แชร์

الفصل 9

ผู้เขียน: بحر الذكريات
وهكذا يكون قد حسم مسألة تدبير السلاح، فشعر خالد براحةٍ كبيرة.

ففي زمن الكارثة، ومع وجوده في حوزته، سواء واجه بشرًا أم مخلوقاتٍ غير بشرية، سيملك قدرًا هائلًا من الثقة والقوة.

في اليوم التالي، جمع خالد ما تبقّى في منزله من أشياء مهمّة وأدخلها في بُعده الخاص.

فالمنزل سيُعاد تشكيله ليصبح ملجأً فائق التحصين، لذا قرّر الإقامة مؤقتًا في أحد الفنادق.

وفي ساعةٍ مبكرة من الصباح، دخلت إلى مجمّع الندى السكني ثلاثُ سياراتٍ سوداء.

نزل من السيارات عددٌ كبير من عمّال شركة الدرع الحصين، بزيّ العمل، وبدأوا بقياس أبعاد شقّة خالد وتسجيل بياناتها.

وتجمّع عددٌ من الجيران لمتابعة ما يحدث، وقد بدت على وجوههم علامات الفضول والترقّب.

"ما الذي أصاب خالد مؤخرًا؟ لماذا يفتعل كل هذه الأمور الغريبة؟"

قال بعض الجيران وهم يضحكون: "صحيح، قبل أيام رأيته في السوبرماركت يشتري ثلاث عربات تسوّق ممتلئة بالطعام!"

وأضاف آخر ضاحكًا: "هاهاها! من لا يعرف لظنّ أن نهاية العالم على الأبواب. يكدّس كل هذا الطعام، ألن يفسد ويضيع هباءً؟"

"ربما أصابه خللٌ في عقله!"

أبدى الجميع عدم فهمهم لتصرّفات خالد الغريبة، لكن لم يكن أحدٌ مهتمًّا حقًّا؛ بل اكتفوا بالنظر إليه على أنه مادةٌ للسخرية.

حتى فريدة ولميس ظنّتا أن في عقله شيئًا غير طبيعي.

قالت لميس وقد بدا عليها الإدراك فجأة: "الآن فهمت! لا عجب أنه ذهب يومها ليتناول الطعام في مطعمٍ فاخر، يبدو أن عقله قد اختلّ!"

أما فريدة، فقد عقدت حاجبيها، وكان في صدرها ضيقٌ شديد.

وما إن تذكّرت ذلك اليوم، حين بادرت هي بالاقتراب من خالد والتحدّث إليه، بل وساعدته في دفع كلّ تلك الأشياء إلى منزله حتى أرهقها التعب وأوشكت ساقاها على الانهيار، حتى امتلأت غيظًا.

"ما الذي يفعله خالد بالضبط؟"

وقالت لميس بشيءٍ من القلق: "لقد وعد أن يدعونا إلى مأدبة فاخرة، ألن ينسى؟"

كانت تتوق بشدّة إلى تناول وجبة في مطعمٍ حاصلٍ على ثلاث نجوم ميشلان!

لكن فريدة سخرت بازدراء وقالت: "دعي الأمر! انظري إلى حاله هذه الأيام، يبدو مضطربًا نفسيًا. حتى لو دعاني، فلن أذهب."

"تخيّلي لو رآنا الناس نتناول الطعام معه، كم سيكون الأمر مُخجلًا!"

فهي تطمح للارتباط برجلٍ ثري، ولا يمكنها المخاطرة بسمعتها.

بمجرّد أن سمعت لميس كلام فريدة، شعرت في داخلها بشيءٍ من الاستياء، لكنها لم تجد ما يمكنها فعله، فاضطرّت إلى التخلّي عن الفكرة.

أمّا خالد، فلم يكن يُعير نظرات الجيران أيّ اهتمام.

فبعد شهرٍ واحد فقط، سيدركون جميعًا من هو موضع السخرية الحقيقي.

غادر خالد منزله، ثم استقلّ سيارته متوجّهًا إلى مستودع سلسلة متاجر النور الكبرى.

كان يوم الاثنين، وحان وقت الذهاب إلى العمل، وسيستغلّ وجوده هناك ليتفقّد المستودع عن كثب تمهيدًا لما ينوي فعله لاحقًا.

يقع المستودع في المنطقة الصناعية للتنمية الاقتصادية، أي في أطراف مدينة النور.

ونظرًا لانخفاض أسعار الأراضي في تلك المنطقة، تجمّعت فيها مستودعات كثيرٍ من كبرى الشركات في مدينة النور.

حتى إن بعض شركات الأدوية أنشأت مستودعاتها هناك أيضًا.

وهذا ما سيسهّل على خالد لاحقًا الحصول على بعض الأدوية ذات الفاعلية العالية.

وصل خالد إلى مستودع سلسلة متاجر النور الكبرى، وسجّل حضوره كالمعتاد.

وبصفته مشرفًا على المستودع، كان يعرف المكان حقَّ المعرفة.

بل يمكن القول إنه يعرف كل مخزنٍ فيه، بل وكل رفٍّ معرفةً دقيقة، كأنه جزء من بيته.

في السابق، كان كلما جاء إلى هنا يشعر بمللٍ شديد.

أمّا اليوم، فحين وقع بصره على صفوف المستودعات الضخمة، وعلى تلك الإمدادات التي تُقدَّر قيمتها بأكثر من عشرة مليارات دولار، لم يكن في قلبه سوى حماسٍ جارفٍ لا يُقاوَم.

لأنّه بعد وقتٍ قصير، ستُسحَب هذه الأشياء كلّها لتصبح أهمَّ مواردِ معيشته في زمن الكارثة.

وباعتباره المستودع المركزي للمنطقة الجنوبية التابعة لسلسلة متاجر النور الكبرى، فإن حجم الإمدادات فيه يفوق أيَّ تصوّر.
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 30

    وإن أراد قتل شخص، فهذه هي الفرصة الأمثل.فسارع شريف إلى الاتصال برجاله، وأمرهم أن يأتوا بأسلحتهم ليساعدوه على قتل خالد.وكان عددٌ غير قليلٍ من رجال شريف يسكنون في الجوار، وما إن تلقّوا أمره حتى حملوا السواطير ومضارب البيسبول وماسوراتٍ حديديّةً وغيرها من الأسلحة، وتوجّهوا إلى شقّته.وما إن رأوا الإصابة في ساق شريف، حتى أخذ رجاله يصرخون متوعّدين بقتل ذلك الرجل انتقامًا له.قال شريف ببرود: "إصابتي ليست خطيرة. وما إن يذوب الثلج خلال أيام، أذهب إلى المستشفى وأمكث هناك فترةً أستعيد فيها عافيتي.""لكن ذلك الوغد تجرّأ على إطلاق سهمٍ نحوي! أليس هذا اعتداءً على هيبتي؟""إن لم أقتله، فكيف سأبقى بعد اليوم بين الناس؟"وعندها قال أحد رجاله: "يا معلّم شريف، أخبرني برقم شقّته، وسأذهب الآن فأقطّعه!"أومأ شريف برأسه وقال: "إنّه يسكن في الشقّة ٢٤٠١ في هذه البناية، لكن ذلك الوغد ماكرٌ وخبيث، ومعه نشّاب. لقد باغتني به وأطلق عليّ السهم غدرًا."ولوّح أحد رجاله بماسورةٍ حديديّة وهو يصرخ: "هذا الرجل بلا شرفٍ في القتال! كيف يلجأ إلى المباغتة!"فقال شريف: "انتبهوا حين تذهبون. أعلم أنّه يعيش وحده في شقّته. ما دمت

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 29

    وأخيرًا دبّ الخوف في قلب شريف.فأخرج هاتفه واتصل برقم الطوارئ.لكنّ الاتصال لم ينجح؛ فقد ظلّ يحاول لأكثر من دقيقتين، وكان الخطّ مشغولًا في كلّ مرّة.شعر شريف باليأس يتسلّل إليه؛ ففي الخارج كان الجوّ متجمّدًا قارسًا، وحتى المستشفيات توقّفت عن العمل.حتّى لو كانت هناك مستشفيات ما تزال تواصل العمل، فإنّ الثلوج الكثيفة التي أغلقت المدينة لم تكن لتسمح بإرسال أيّ سيارة إسعاف لإنقاذه.وكان شريف من طينةٍ قاسية؛ فبعد تردّدٍ طويل، قرّر أن يجري الجراحة بنفسه.فعلى أقلّ تقدير، كان لا بدّ من نزع السهم من ساقه.وبعد أن عاد إلى شقّته بشقّ الأنفُس، أخرج من الدرج سكينًا، ومصباحًا للتعقيم بالكحول، وضماداتٍ، وأدويةً لوقف النزيف.وبما أنّه اعتاد الشجار مع الناس، فقد كان يحتفظ بمثل هذه الأدوات في منزله.شقّ شريف ساق بنطاله بالسكّين، فلمّا وقعت عيناه على الجرح، شحب وجهه من شدّة الهلع.في ظلّ هذا البرد القارس الشديد، كان الجرح في ساقه قد تجمّد بالفعل.ورغم أنّ ذلك أوقف النزيف مؤقّتًا، فإنّ ما حول الجرح بدأ يكتسي بلونٍ أزرقَ مُسودّ، وفقدت ساقه الإحساس تمامًا.تملّك اليأس شريف، وأدرك أنّه في مثل هذه الظروف لا

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 28

    حتّى لو كان شريف رجلًا من حديد، فإنّه إن جاء اليوم فلن يخرج سالمًا.ولم تمضِ لحظات حتى دوّى صوت المصعد، وخرج شريف منه وهو يتمتم بالشتائم، متقدّمًا نحوه.ومن خلال المعلومات المسجَّلة في مجموعة المُلّاك، استطاع بسهولةٍ معرفة عنوان شقّة خالد.وما إن وصل إلى الباب، حتى أمسك بمضرب البيسبول وراح يسبّ ويهوِي به على الباب بعنف."خالد، أيّها الحقير، اخرج إليّ!""ألم تكن قبل قليل تتباهى؟ إن كانت لديك شجاعة فاخرج الآن، وانظر كيف سأقضي عليك!"كان شريف يصرخ بشراسة، ثم أخذ يهوِي بالمضرب على الباب بكلّ قوّته.لكنّ الباب المُحصَّن كان بسماكة عشرين سنتيمترًا، وقد دُعِّم بمعدنٍ مضادٍّ للرصاص؛ ومن حيث القدرة على التحمل، كان أقوى من بعض المدرّعات.وبطبيعة الحال، لم يكن بمقدور شريف تحطيمه بمضرب البيسبول؛ بل إنّ الارتداد جعل يده تؤلمه.كان شريف يسبّ ويتمتم بالشتائم، غير أنّه لم ينتبه إلى أنّ نشّابًا قد صُوِّب نحوه.أمّا خالد، فكان يراقب ملامحه الشرسة، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة تنمّ عن تلاعب.وجّه سهم النشّاب نحو رأس شريف.غير أنّه، بعد أن فكّر لحظة، غيّر موضع تصويبه.ففي مثل هذه الكارثة، كان يعلم أنّه، ع

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 27

    ما إن فُتِح الخطّ، حتى انهالت من الجهة الأخرى سيولٌ من الشتائم القاسية."هل تبحث عن الموت؟ من سمح لك أن تذكر اسمي في المجموعة؟""تجرؤ على استفزازي أنا، شريف متولي؟ أيّها الوغد، يبدو أنّك سئمت الحياة!""لديّ مئةُ طريقةٍ أجعلك بها لا تستطيع البقاء في هذه المدينة، أتصدّق ذلك أم لا؟"كان شريف متولي في مدينة النور متسلّطًا سيّئ السمعة، وتحت إمرته مئات الأشخاص، ويُشاع أنّه تورّط في عدّة قضايا قتل.ولأنّه يسكن في المجمّع نفسه، كان جميعُ المُلّاك يتجنّبونه، ولم يجرؤ أحدٌ على استفزازه.وليفرض هيبته، كان أسلوبه أنّ أيّ شخصٍ يجرؤ على الإساءة إليه ولو قليلًا، يجعله يدفع ثمنًا باهظًا.وهذه عندهم مسألة كرامة وهيبة.ولذلك، فمع أنّ خالد لم يفعل سوى أن ذكر اسمه عرضًا في مجموعة المُلّاك، فإنّ شريف عدّ ذلك استفزازًا موجَّهًا إليه.ومن الجهة الأخرى من الخطّ، انهال عليه بالسبّ قائلًا: "هل تبحث عن الموت؟ لسانك طويل جدًّا! أتظنّ نفسك رجلًا؟ تجرؤ على أن تجعلني موضوعًا لحديثك؟"لم يكن خالد ممّن يجاملون؛ فسخر منه وقال ببرود: "ومن تظنّ نفسك أصلًا؟""كفّ عن هذا التظاهر أمامي! لستَ سوى حثالة، عديم الفائدة. إذا ناد

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 26

    رغم أن تلك الكلمات كانت لاذعة، لكنها في النهاية لم تكن إلا الحقيقة.وبهذه الضجّة التي أثارها شريف وحسام، جعلت الجميع يفقدون حماستهم تمامًا.وأصبح كلام الحاجة ليلى هراءً، فلم يَعُد أحدٌ يلتفت إليه.كادت الحاجة ليلى تموت غيظًا.غير أنّ غضبها لم يتوجّه إلى شريف أو حسام، بل انصبّ كلّه على خالد!شعرت أنّها كانت قد نجحت في حشد المُلّاك، لولا أنّ خالد أفسد عليها الأمر كلّه!ولذلك أرسلت إليه رسالةً خاصّة، تسأله فيها بغضب: "خالد، أأنت تتعمّد مضايقتي؟""قُل لي ماذا تريد بالضبط! حين طلبتُ من الجميع الخروج لإزالة الثلوج، أليس من المفترض أن يشارك كلّ واحدٍ منهم؟""والآن، بعدما امتنعوا جميعًا، هل سنبقى محبوسين في بيوتنا هكذا إلى الأبد؟"رفع خالد حاجبيه قليلًا.يا للعجب، أهناك من يأتي بنفسه ليطلب التوبيخ؟"كفّي عن هذا التظاهر السخيف! تتجبّرين على الضعفاء وتخشين الأقوياء، ثم تأتين لتثيري الضجيج هنا بلا حياء!""هناك لم تجرؤي حتى على التفوّه بكلمة، وجئتِ إليّ لتثبتي وجودكِ هنا، أهذا ما تفعلينه؟""اسمعي جيّدًا، لستُ ممّن يُستضعفون. وإن واصلتِ هذا الصراخ، فلا تلومينّ إلا نفسكِ على العواقب!"كان خالد يُحسن

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 25

    تجاهل خالد كلام الحاجة ليلى تمامًا.وبما أنّه لم يكن لديه ما يشغله، أراد أن يمازح هذه العجوز قليلًا."أوه، يا حاجة ليلى، ما كلّ هذا التعالي؟ إن كنتِ بهذه الجرأة، فاذهبي واطلبي من شريف وحسام أن ينزلا لإزالة الثلوج!"وذكرهما خالد بالاسم صراحةً في المجموعة، غير آبهٍ بمراعاة خاطر أحد.شريف متولي، الملقّب بالمعلّم شريف، أحدُ أبرز المشاغبين وأصحاب النفوذ في المجمع السكني.وحين اقتحموا منزله في ذلك الوقت، كان هو من يتقدّمهم، ممسكًا بفأسٍ في يده.أمّا حسام رشدي، ذلك الابن الثري المتغطرس، فكان أوّل من أشهر السلاح في وجه خالد.في المجمل، لم يكن بين هؤلاء الجيران سوى قِلّةٍ قليلة من الطيّبين، أمّا البقيّة فقد شاركوا إمّا في الاعتداء على خالد أو في سرقته.كان يستطيع أن يتوقّع أنّه، بعد موته في حياته السابقة، اقتسم كلّ واحدٍ منهم نصيبه من الغنيمة.لذلك لم يُراعِ خالد خاطر أحد، وكشفهم على الملأ بلا تردّد، ليُحرجهم ويستفزّهم.كانت الحاجة ليلى تنظر إلى هاتفها، فتبدّلت ملامحها على الفور.فحين ذكر خالد الأسماء صراحةً، وضعها في موقفٍ حرجٍ لا تستطيع التراجع عنه.ومهما يكن من أمر، فإن تراجعت في هذه اللحظة

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status