Home / مافيا / عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما / الفصل الأول: عقد الدم والحرير

Share

عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما
عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما
Author: نهار احمد

الفصل الأول: عقد الدم والحرير

last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-17 00:26:16

كان المطر يضرب زجاج المكتب الضخم في الطابق الخمسين بعنف، كأنه يجرّ العاصمة بأكملها خلفه إلى الهاوية. في تلك الغرفة الواسعة التي تلفها الظلال، لم يكن هناك سوى صوت أنفاسي المتهدجة والمتسارعة، وصوت قلم الحبر الفخم ذو السن الذهبي الذي يضعه أمامي على الطاولة الرخامية السوداء الباردة. كانت رائحة سيجار "الكوهيبا" الفاخر المقترنة بعطره الرجولي الحاد تهيمن على المكان، تذكرني في كل ثانية بالرجل الذي يقف أمامي ويهدد بسحق عالمي الصغير.

​"وقّعي، ميرا. الوقت ينفد، وحياة شقيقكِ تساوي هذه الجرة الصغيرة من الحبر... لا تضيعي وقتي وثميني."

​صوته كان كالفحيح، عميقاً، رخامياً، ويحمل بحّة رجولية طاغية تجعل قشعريرة باردة تسري في عمودي الفقري. إنه آرثر فاندربيلت. الملياردير الغامض الذي يملك نصف شركات المدينة، والرجل الذي لم يجرؤ أحد على النظر في عينيه الرماديتين القاسيتين كالعاصفة الثلجية. رجل تفيض منه الهيبة المظلمة، والسيطرة التي لا تعرف الرحمة.

​نظرتُ بأعين مغرورقة بالدموع إلى الورقة البيضاء الملقاة أمامي. العنوان في الأعلى كان مكتوباً بخط أسود عريض يجرح العين ويحكم بالإعدام على حريتي: (عقد متعة حصري - محدد المدة: 365 يوماً).

​ابتلعتُ ريقي بصعوبة، وشعرتُ ببرودة الطاولة تخترق فستاني القطني الأزرق البسيط الذي يبدو بالياً في هذا القصر المصغر. "365 يوماً... وماذا بعد ذلك؟ هل سأستعيد حياتي حقاً؟" سألتُ بصوت يرتجف، محاولةً التمسك بآخر ذرة من كرامتي المستباحة أمام جبروته.

​نهض آرثر من مقعده الجلدي الفخم. كان يرتدي بدلة سوداء ملوكية مصممة خصيصاً له، تبرز عرض كتفيه وقامته الفارهة التي تتجاوز الـ 190 سم. تحرك ببطء وثقة قاتلة، كفهد أسود يتربص بفريسته المحاصرة، حتى أصبح يقف خلفي تماماً. انحنى قليلاً، لتلفح أنفاسه الدافئة الحارقة عنقي العاري الذي قشعر بمجرد اقترابه. شعرتُ بشفتيه الساخنتين تلامسان شحمة أذني تقريباً وهو يهمس بنبرة تجمع بين اللذة الفاحشة والوعيد:

​"بعد 365 يوماً، سأعيد لكِ حريتكِ... شقيقكِ سيحصل على أفضل رعاية طبية في مستشفياتي ويعيش، وديون عائلتكِ للمافيا ستُمحى بالكامل. لكن خلال هذه السنة، أنتِ ملكي. جسدكِ، أنفاسكِ، طاعتكِ المطلقة... كل شيء فيكِ ملك لآرثر فاندربيلت. لا حقوق لكِ، لا اعتراض، ولا خروج من قصرى دون إذني. سأكون إلهكِ ومُعذبكِ في آن واحد... فهل حياته تستحق؟"

​دمعة ساخنة هربت من عيني وسقطت على الورقة، مسببة بقعة مائية صغيرة فوق الحبر. يدي كانت ترتعش بشدة وأنا أمسك القلم. لم يكن أمامي أي خيار آخر. شقيقي الصغير يرقد في المستشفى بين الحياة والموت بعد تعرضه لحادث غامض، ورجال العصابات يهددون بقطع رأسه إن لم نسدد الديون غداً. آرثر هو الوحيد القادر على إنقاذه... لكن الثمن كان أنا.

​ضغطتُ بسن القلم على الخط السفلي، وكتبتُ اسمي بخط مرتجف كأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة: ميرا شاهين.

​بمجرد أن رفعتُ القلم، سحب آرثر الورقة بابتسامة غامضة وباردة نمت على شفتيه القاسيتين. في تلك اللحظة، شعرتُ وكأنني بعتُ روحي رسمياً للشيطان.

​لم يضيع ثانية واحدة. التفت إليّ، وامتدت يده القوية ذات الأصابع الطويلة لتقبض على فكي برفق ولكن بحزم يجبرني على رفع رأسي والنظر مباشرة في عينيه المظلمتين. "الآن، بما أنكِ أصبحتِ أسيرتي وعروستي السرية... دعينا نبدأ طقوس الليلة الأولى."

​ طقوس المتعة الإجبارية

​جذبني من مقعدي بقوة مفاجئة جعلت جسدي يصطدم بصدره الصلب كالجدار الرخامي. صرختُ همساً من المفاجأة، لكنه لم يمنحني فرصة للتراجع أو التقاط الأنفاس. نزلت يده الأخرى إلى أسفل ظهري، يضغطني نحوه لدرجة أنني شعرتُ بنبضات قلبه المتسارعة والمجنونة، ورجولته الطاغية التي بدأت تضغط على جسدي وتعلن عن رغبته العارمة التي طال كبتها.

​"آرثر... أرجوك، ليس هنا... الزجاج كاشف والمدينة كلها أمامنا..." توسلتُ، ونظرتُ برعب نحو الزجاج الكبير الذي يكشف العاصمة بأكملها من هذا الارتفاع الشاهق.

​"هنا، وفي أي مكان أريده، ميرا،" قالها بصوت أجش وعميق وهو يتأمل شفتي بجوع حيواني كاد يلتهمني. "أنتِ من طلبتِ هذا الإنقاذ، والآن حان وقت دفع الضريبة."

​امتدت أصابعه الطويلة إلى سحاب فستاني الخلفي. أنزل السحاب ببطء شديد، وصوت انزلاقه بدا مثيراً ومخيفاً في آن واحد في الغرفة الصامتة. شعرتُ بالهواء البارد يلامس بشرة ظهري العارية، يليه فوراً دفء كفيه الضخمتين وهما تلامسان جلدي مباشرة. سرت قشعريرة كهربائية عنيفة في كل أنش من جسدي. لم يسبق لأي رجل أن لمسني بهذا القرب، وكانت لمسته تمتلك سلطة غريبة تجعل ركبتي تضعفان وتخونانني.

​رفعتُ يديّ تلقائياً لأثبّت نفسي، وقبضت على قميصه الأسود الفاخر. انزلق الفستان عن كتفيّ حراً ليسقط على الأرض في كومة صغيرة، تاركاً إياي بملابسي الداخلية من الدانتيل الأسود الرقيق أمام نظراته التي تحولت فجأة من البرود الجليدي إلى الجمر المشتعل.

​تفحص جسدي ببطء، من عنقي، مروراً بخصري النحيل، وصولاً إلى ساقيّ المرتجفتين. تنهيدته الثقيلة الحارة لفحت وجهي. "أجمل بكثير مما توقعت..." همس، وكأن قطعه المفقودة قد اكتملت الآن.

​انحنى ودفن وجهه في عنقي، يستنشق رائحة أنوثتي الطبيعية بجوع. بدأت شفتيه الساخنتين بطبع قبلات بطيئة وحارقة على طول عظمة الترقوة، نزولاً إلى بداية صدري المرتفع والمنخفض بفعل أنفاسي المتسارعة. شعرتُ برغبة غريبة وجديدة تجتاحني، مزيج من الخوف العارم والإثارة التي جعلت بطني تتقبض. عندما حاولتُ الابتعاد قليلاً لالتقاط أنفاسي، أحكم قبضته على خصري، ليرفعني بسهولة خيالية ويضعني فوق مكتبه الرخامي الضخم، مبعثراً الأوراق والأقلام في كل مكان.

​أصبح بين ساقيّ الآن، يحيطني بجسده الضخم الدافئ. انحنى فوقي بالكامل، واصطدمت شفاهه بشفتيّ في قبلة أولى... لم تكن قبلة لطيفة على الإطلاق. كانت قبلة تملّك، عنيفة وجائعة، تحاول سلب أنفاسي وروحي لتثبيت ملكيته. حاولتُ المقاومة في الثواني الأولى، لكن يديه اللتين تغلغلتا في شعري الطويل ثبّتتا رأسي تماماً، ليتعمق في القبلة بطريقة جعلت عقلي يتوقف عن التفكير وجسدي يلين تماماً تحته.

​استسلمتُ. انفتحت شفتاي تحت ضغط شفتيه القاسي، ليتذوقني بشغف ساحق. يداه لم تتوقفا؛ تحركتا بجرأة فوق منحنيات جسدي، يداعب خصري ثم يرتفع ليمزق حمالة الصدر الدانتيل بلمسة واحدة عنيفة أطارت ما تبقى من عقلانيتي، تاركاً صدري عارياً تماماً يتلقى برودة الغرفة قبل أن يغطيه بكفه الساخن، معلناً بداية ليلة طويلة تداخلت فيها صرخات الخوف بآهات المتعة المحرمة التي فرضها عليّ بقسوته وجاذبيته التي لا تُقاوم....

بعد ساعات من الجحيم واللذة، استيقظتُ وأنا أرتجف تحت الملاءات الحريرية الناعمة لسريره الملكي الضخم في جناحه الخاص. كان جسدي كله يؤلمني، ويحمل علامات تملكه الشرس. التفتُ حولي بملامح ذاهلة، لكن السرير من جانبي كان بارداً... لقد غادر....

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل المائتان والثامن والعشرون: السر المدفون في الذاكرة

    انطلقت السيارة الرمادية كقذيفة في شرايين المدينة النائمة. كان الطريق أمامهم متاهة من الأزقة الضيقة والمباني المتآكلة التي تقف كشهود صامتة على مطاردة لن ترحم أحداً. خلفهم، ظلت أضواء السيارتين السوداوين مثل أعين مفترسة تقترب وتتباعد، تومض في المرآة الجانبية كإشارات تحذيرية من جحيم يقترب.ضغط محمود على دواسة الوقود حتى التصقت قدماه بالأرضية، بينما كان يده الأخرى تتحكم بالمقود بمهارة فائقة، يتفادى المنعطفات الحادة ببراعة المطلع على كل زاوية في هذه المدينة."محمود، إلى أين نحن ذاهبون؟" صرخت إيثار، وصوتها يتنافس مع أزيز الإطارات الذي يمزق سكون الليل.نظر إليها سريعاً، لم تكن تبدو كالفتاة التي كانت في غرفتها قبل دقائق. كان الخوف لا يزال في عينيها، لكنه اختلط بنوع من القوة البدائية التي تولدها الرغبة في البقاء. أجابها بنبرة هادئة بشكل مريب وسط صخب المحرك:"نحن نتجه نحو 'الملاذ الأخير'. هناك مكان في شمال المدينة، مخزن قديم تحت الأرض لا يعرفه حتى أولئك الذين يطاردوننا. إذا وصلنا هناك، سنكون في مأمن... لفترة."لم تكد الكلمات تخرج من فمه حتى شعرت إيثار بارتطام عنيف من الخلف. لقد صدمت إحدى سيارات

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل المائتان والسابع والعشرون: إيثار إقتربي مني

    بينما كان الصمت الدافئ يلف أركان الغرفة، والأنفاس الساخنة تلتحم في سكون ما قبل الفجر، لم يكن محمود وإيثار يعلمان أن هذا الهدوء المخملي ما هو إلا الهدوء الذي يسبق العاصفة. فالزمن الذي ظنا أنه تمدد ليحميهما داخل حدود صدريهما، كان يخبئ خلف جدران تلك الحجرة القديمة سراً يوشك أن يقتلع أمانهما من جذوره.فجأة، وبلا مقدمات، اخترق سكون الليل صوت لم يكن ينبغي له أن يُسمع. لم يكن مجرد صوت عابر، بل كان رنيناً حاداً ومتقطعاً صادراً من عمق الخزانة الخشبية القديمة في زاوية الغرفة.تصلب جسد إيثار فوق صدر محمود. تلك النبضات التي كانت قبل لحظات تفيض بالراحة والشهوة الهادئة، تسارعت فجأة بضربات مشحونة بالذعر. رفعت رأسها ببطء، وتلاقت نظراتها مع نظرات محمود التي تحولت في لمح البصر من الشغف الدافئ إلى حذر قاتل."محمود..." همست، وصوتها الذي كان متهدجاً من أثر العشق بات الآن يرتجف خوفاً، "ما هذا؟"لم يجبها محمود على الفور. تراجع بجسده برفق، واضعاً يده على كتفها العاري ليطمئنها، لكن برودة كفه المفاجئة خانت طمأنينته. كان هذا الصوت هو نغمة مشفرة على هاتف سري ظن محمود أنه دفنه مع ماضيه قبل سنوات، هاتف لا يعرف رقم

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل المائتان والسادس والعشرون: طقوس الجرأة المرعبة

    مرت الساعات والوقت ينساب كرمال ذهبية بين أصابعهما، كأن العالم الخارجي قد توقف تماماً خلف جدران تلك الغرفة الدافئة. لم يكن الليل بالنسبة لمحمود وإيثار مجرد وقت للنوم، بل كان مسرحاً لقصة عشق تُكتب تفاصيلها بلمسات فريدة ونظرات دافئة لا تنطفئ جذوتها.مع كل تنهيدة كانت تخرج من صدر إيثار، كان محمود يشعر بمسؤولية أكبر تجاه هذه الرقة التي بين يديه. تراجع محمود قليلاً برأسه ليمنح نفسه فرصة تأمل ملامحها المسترخية تحت الضوء الخافت؛ كانت عيناها شبه المغمضتين، ووجنتاها اللتان تلونتا بحمرة طبيعية دافئة، وشفتها السفلى المرتعشة قليلاً، لوحة فنية عجزت كل الكلمات عن وصفها.لم تكن هدنة الجسدين إلا تمهيداً لرحلة جديدة من التقارب. مد محمود يده ليربت على وجنتها برفق، ثم هبطت أصابعه لتتحسس عنقها، نابضاً بالحياة والدفء."إيثار..." همس باسمها وكأنه تعويذة مقدسة يحمي بها قلبه، "هل تظنين أن جسداً يرتوي منكِ يمكنه أن يكتفي؟ إنكِ كالنار التي كلما ألقيتُ فيها من روحي، طالبت بالمزيد."لم ينتظر محمود طويلاً؛ فعباراتها الرقيقة كانت كزيت يُصب على جمر رغبته الكامنة. أحاط خصرها بذراعيه القويتين، وجذبها إليه أكثر حتى تلا

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل المائتان والخامس والعشرون: انتي ملاكي وعذابي

    لم يكن ذلك السكون الذي أعقب الإعصار مجرد لحظة لالتقاط الأنفاس، بل كان أشبه بهدنة مؤقتة بين جسدين أعلنا الاستسلام الكامل لبعضهما البعض. استندت إيثار برأسها المتعب على صدر محمود العريض، مستمعةً إلى دقات قلبه التي كانت تدق كطبول حرب بدأت تهدأ تدريجياً. كان صدره يرتفع ويهبط بإيقاع رجولي دافئ، بينما كانت أنفاسه الساخنة تداعب خصلات شعرها المتناثرة على كتفه.أخذ محمود يمرر أصابعه الطويلة بين خصلات شعرها المبللة، يفك تشابكها برقة متناهية لا تتناسب مع ضخامة كفيه وقوتهما التي كانت قبل قليل تحكم قبضتها عليها. كان يتلمس منحنيات كتفها العاري، صعوداً وهبوطاً، وكأنه يعيد رسم تفاصيلها في مخيلته ليحفظها عن ظهر قلب."أتظنين أنكِ نجوتِ مني الآن؟" همس محمود بنبرة منخفضة مفعمة بالرجولة والتملك، وهو يطبع قبلة رقيقة على جبينها المسترخي. "إن كل نبضة في صدري الآن تنادي باسمكِ، وكل خلية في جسدي تطالب بالمزيد منكِ. أنتِ كالسحر الذي يسري في عروقي، كلما شربت منه، ظمئت أكثر."ابتسمت إيثار برقة، ورفعت عينيها الذابلتين لتلتقي بنظراته الدافئة. كانت عيناها تشعان بريقاً من العشق والامتنان لتلك اللحظات الحميمية الطاغية.

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل المائتان والرابع والعشرون: انتي الهاوية والجنة معا

    أبى ذلك السكون المقدس أن يستمر طويلاً، فجسد محمود الذي كان يستلقي بجانبها يلهث بعنف، بدأ يستعيد أنفاسه ليتشرب من جديد طاقة الهوس التي لا تنطفئ في حضرتهما. التفت نحوها، متأملاً ملامح وجهها الفاتن المسترخي في غمرة التعب، وخصلات شعرها المبتلة بالعرق التي التصقت بجبينها وعنقها كخيوط من الحرير الداكن. كانت إيثار ترقد كعصفور جريح هدأ روعه بعد عاصفة عاتية، لكن دفء بشرتها المخملية كان يرسل إشارات صامتة تحث غرائزه على الاستيقاظ مجدداً.مد يده الضخمة ببطء، وبأطراف أصابعه الخشنة مسح قطرات العرق المتلألئة على طول عظمة ترقوتها البارزة، ثم هبط بلمسته إلى الأسفل، متتبعاً المسار الدافئ بين نهديها اللذين كانا يرتفعان ويهبطان بإيقاع هادئ. تلك اللمسة البسيطة، رغم رقتها، كانت مشحونة بكهرباء متجددة جعلت جسد إيثار المنهك يرتعش بشكل لا إرادي. فتحت عينيها ببطء، عينيها اللتين لا تزالان مخمورتين بضباب النشوة السابقة، ونظرت إليه بنظرة مزجت بين الخضوع التام والرجاء الضعيف."محمود..." همست، وصوتها يخرج حشرجة ناعمة تفيض بالدلال والتعب: "أرجوك... ألم يحن الوقت لنوم يجمعنا؟ إن جسدي لم يعد يقوى حتى على حمل أنفاسي، وأ

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل المائتان والثالث والعشرون: إمتلاكه لي يجعلني أشتعل نار

    لم يدم ذلك السكون الطويل الذي تلا العاصفة إلا ليعيد ترتيب نبضاتهما المنهكة، حيث كانت أنفاس محمود الثقيلة تهدأ تدريجياً على عنق إيثار، تاركةً لفحات ساخنة توقظ الخلايا النائمة في جسدها. كانت الغرفة الغارقة في دفء الشغف تبدو وكأنها معزولة عن العالم؛ ستائر الحرير الثقيلة تحجب خيوط الفجر الأولى، والضوء الخافت المنبعث من مصباح جانبي يلقي بظلاله النحاسية على جسديهما المتلاحمين.استقرت إيثار في حضنه كقطعة من الشمع الذائب، مستسلمة لثقل ذراعه التي عادت لتحكم الطوق حول خصرها. كان يعتصرها برفقٍ فيه لمحة صرامة، كأنه يذكرها—ويذكر نفسه—بأنها أصبحت ملكاً خالصاً له، وأن كل إنش في هذا الجسد المخملي يحمل بصمته. رغم التعب الطاغي الذي خدر أطرافها، إلا أن دقات قلبه القوية التي كانت تطرق ظهرها بإيقاع منتظم، بدأت تبث في عروقها دبيباً خفياً من الترقب.تحركت يد محمود الضخمة مجدداً، ولم تكن حركتها عشوائية بل كانت استكشافية مشحونة برغبة متجددة لا تعرف الانطفاء. هبطت كفه لتتحسس نعومة فخذيها، ثم صعدت ببطء مستفز لتعيد رسم منحنيات خصرها النحيل، وصولاً إلى صدرها الذي كان يعلو ويهبط بأنفاس متهدجة. عندما استقرت أصابعه

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل الثاني: الرماد واشتعال الرغبة

    نهضتُ وجسدي يرتجف، لافّةً الملاءة الحريرية البيضاء حول جسدي العاري بإحكام. مشيت حافية القدمين على السجاد الفاخر نحو باب الجناح شبه المفتوح، حيث كان ضوء خافت يأتي من الممر الخارجي. كنت أشعر بعطش شديد، لكنني توقفت فجأة كالمصعوقة عندما سمعت صوته البارد يتحدث على الهاتف بنبرة مكتومة وحادة خلف الباب مباش

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل السادس: أنفاس الموت الأخيرة

    كانت حافة الكأس الكريستالية تضغط على شفتيّ السفلى برفق، لكنها في عيني كانت أشبه بنصل مقصلة بارد ينتظر إشارة الجلاد ليقضي عليّ. السائل الأحمر القاني بداخلها كان يتأرجح ببطء، يعكس لهيب المدفأة الحجرية المشحونة بالحطب، كأنه جحيم مصغر يوشك أن يبتلع ما تبقى من حياتي. نظرات آرثر الرمادية لم تكن نظرات رجل

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل الخامس: السم في كأس الشيطان

    بقيتُ واجمة في مكاني لعدة دقائق بعد أن تسللت إيلينا خارج الجناح بذات الغموض الذي دخلت به، تاركةً خلفها زجاجة السم الصغيرة ذات اللون القاتم ترقد فوق الملاءة الحريرية كأفعى تنتظر لدغتي. كانت الغرفة صامتة صمتاً مرعباً، لا يقطعه سوى دقات قلبي التي كانت تقرع في صدري كطبول الحرب. نظرتُ إلى الزجاجة، ثم إلى

  • عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما   الفصل الرابع: هل هذه لعبة اخرى؟

    ​سقط الهاتف من يد آرثر على السجادة العجمية الفاخرة، محدثاً صوتاً مكتوماً تضاءل بجانبه صدى الأنفاس المتسارعة والمضطربة داخل الجناح الملكي. لثوانٍ معدودة، بدت ملامحه الجبارة وكأنها نُحتت من صخر صلد كاسر؛ عينان رماديتان اتسعتا ببريق غامض يمتزج فيه الشك بالتهديد، وعروق رقبته برزت كأفاعٍ حانقة تحت جلده ا

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status