ホーム / الرومانسية / قبل أن يفوت العمر / الفصل الحادي والثلاثون: حين يصبح الكلام مسؤولية

共有

الفصل الحادي والثلاثون: حين يصبح الكلام مسؤولية

last update 公開日: 2026-09-09 18:39:46

— ألو؟

جاء صوت علياء من الطرف الآخر هادئًا، لكن يوسف استطاع أن يسمع في نبرتها شيئًا لم يكن موجودًا في الأيام السابقة.

قال وهو يخلع ساعة يده ويضعها فوق الطاولة:

— أيوه، أنا هنا.

— كنت مستنياني؟

ابتسم رغمًا عنه.

— مش إنتِ اللي كنتِ عارفة إننا هنتكلم الساعة تسعة؟

— عارفة.

— يبقى أكيد كنت مستنياني.

ضحكت بخفة.

— مغرور.

ضحك هو الآخر.

كان جالسًا على طرف السرير في غرفته الجديدة. ترك معطفه على الكرسي، وفك أزرار القميص عند رقبته بعدما شعر بضيق الملابس حولها. الغرفة هادئة إلا من صوت جهاز التدفئة، ومن حين
この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
ロックされたチャプター

最新チャプター

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل التاسع والثلاثون: أول شرخ

    وضعت علياء مفتاح البيت على الطاولة بعصبية، ثم سحبت الكرسي وجلست دون أن تخلع حقيبتها.كانت عائدة من حديث قصير مع والدها، لكنه ترك داخلها ثقلًا لم تستطع تجاهله.لم يقل لها إن يوسف شخص سيئ، ولم يطلب منها أن تنهي علاقتها به.كان الأمر أصعب من ذلك.طلب منها أن تتوقف قليلًا.أن تترك الأيام تمر دون لقاءات كثيرة، حتى تتضح الصورة.فتحت هاتفها، وظهرت أمامها صورة يوسف التي احتفظت بها في المحادثة. بقيت تنظر إليها للحظات، ثم أغلقت الشاشة.لم تكن تريد أن تبدأ بينهما مشكلة جديدة.لكنها كانت تعرف أيضًا أن السكوت لن يحل شيئًا.في الجهة الأخرى، كان يوسف قد وصل إلى منزله منذ قليل. وضع مفاتيحه فوق الطاولة، ثم خلع سترته وألقاها على المقعد.أخرج هاتفه.كتب لعلياء:«وصلتي؟»ظهرت علامة الاستلام، لكنها لم ترد.وضع الهاتف جانبًا.مرّت عشر دقائق.ثم عشر أخرى.عاد وأمسكه.لا شيء.للمرة الأولى منذ فترة، شعر أن الصمت بينهما مختلف.لم يكن انشغالًا عاديًا.كان هناك شيء حدث.كتب مرة أخرى:«طمنيني عليكي.»أرسل الرسالة، ثم وضع الهاتف بعيدًا.لم يرسل بعدها شيئًا.في صباح اليوم التالي، وصلت منه رسالة قصيرة.«صباح الخير.»

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الثامن والثلاثون: بيننا وبينهم

    — بابا قال حاجة تانية.توقفت علياء أمام يوسف، ولم تجلس.كانا في المكان نفسه الذي اعتادا الجلوس فيه، لكن شيئًا تغير هذه المرة. لم تكن تحمل ابتسامتها المعتادة، ولم يكن في عينيها ذلك الهدوء الذي كان يسبقهما إلى الكلام.رفع يوسف عينيه إليها.— إيه؟جلست ببطء، ثم وضعت حقيبتها بجوارها.— قال إنه عايز يقابلك تاني.تنفس يوسف براحة بسيطة.— كويس.— مش عارفة إذا كان كويس ولا لأ.— ليه؟ترددت قبل أن تقول:— المرة دي مش عايز يسمع كلام عن الحب.ظل صامتًا.— قال إنه سمع كفاية.— وأنا قلت له إيه؟— قلت له إنك جاد.— وهو؟— قال إن الجدية بتبان في التصرفات.ابتسم يوسف بسخرية خفيفة.— يعني عايز يشوف هعمل إيه؟— أيوه.— وأنا هعمل.نظرت إليه.— الموضوع مش بالبساطة دي.— ليه؟— عشان أنا كمان بقيت في النص.سكت.هذه الجملة وحدها جعلت ملامحه تتغير.— يعني إيه في النص؟— يعني بينك وبينهم.— وأنا طلبت منك تختاري؟— لأ.— أمال ليه حاسة إنك بتقولي كده؟خفضت عينيها.— عشان أنا خايفة.اقترب بجسده قليلًا.— مني؟— من كل حاجة.— وضحي.رفعت عينيها إليه.— خايفة أحبك لدرجة تخليني أختلف مع أهلي. وخايفة في نفس الوقت إنك

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل السابع والثلاثون: شهر واحد

    — شهر؟رفعت علياء عينيها إليه، وكأنها تحاول أن تتأكد أنها سمعت الكلمة بشكل صحيح.هز يوسف رأسه.— شهر واحد.كانا يجلسان في السيارة أمام منزلها، والمحرك متوقف منذ دقائق. أضواء الشارع كانت تنعكس على زجاج السيارة، والهواء يدخل من النافذة المفتوحة قليلًا ويحرك طرف شعرها.قالت:— وإيه اللي هيحصل بعد الشهر؟نظر يوسف أمامه لحظات قبل أن يجيب.— هكون عرفت إذا كنت أقدر أرجع وأستقر هنا، أو لازم أكمّل شغل بره فترة أطول.— ولو طلعت محتاج تكمل؟التفت إليها.— ساعتها هكون قدام قرار حقيقي.— يعني دلوقتي مش قرار حقيقي؟— لا. دلوقتي أنا لسه بحاول أعرف إيه اللي أقدر أعمله فعلًا.صمتت علياء.كانت تعرف أنه لا يتحدث عن الهروب من المسؤولية. على العكس، ربما كانت هذه أول مرة تشعر أنه يحاول مواجهتها بدلًا من تأجيلها. لكنه في الوقت نفسه كان يطلب منها أن تنتظر شهرًا آخر.والانتظار أصبح أكثر شيء تخشاه.قالت بهدوء:— أنا مش زعلانة من الشهر نفسه.— أمال؟— خايفة إن الشهر يخلص ونلاقي نفسنا في نفس المكان.تنفس يوسف ببطء.— وأنا خايف من ده أكتر منك.— بس إنت اللي اخترت المهلة.— عشان كده لازم ألتزم بيها.نظرت إليه طويل

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل السادس والثلاثون: حين لا يكفي الحب

    كانت الغرفة هادئة إلا من صوت المروحة وهي تدور ببطء، ومن حركة فنجان القهوة عندما وضعته والدة علياء على الطاولة أمامه.لم يمد يده إليه.لم يكن قادرًا على التفكير في القهوة أصلًا.كان يشعر بحرارة خفيفة في وجهه رغم أن الجو لم يكن حارًا.جلست علياء إلى جواره، صامتة.لم تكن تنظر إليه طوال الوقت.كانت عيناها تنتقلان بينه وبين والدها، وكأنها تعرف أن هذا اللقاء سيحدد الكثير.قال والدها:— خلينا نتكلم بصراحة يا يوسف.رفع يوسف عينيه إليه.— اتفضل.— إنت بتحب علياء؟— أيوه.— وهي بتحبك؟نظر يوسف إليها للحظة.ثم قال:— أيوه.تنهد الرجل.— طيب الحب ده هيعمل إيه؟لم يجب يوسف.تابع والدها:— أنا مش بسألك عشان أضايقك. أنا بسألك لأن بنتي مش لعبة.— وأنا عارف.— يبقى لازم تفهم إن الموضوع مش إنك بتحبها وهي بتحبك وخلاص.— فاهم.— إنت كنت مسافر.— أيوه.— ورجعت دلوقتي عشان تتكلم في الجواز.— أيوه.— طب بعد الجواز؟توقف يوسف.كان السؤال مباشرًا.قال:— هشتغل.— فين؟— حسب الظروف.رفع والدها حاجبه.— يعني ممكن تسافر تاني؟سكت يوسف.علياء نظرت إليه.قال:— ممكن.ساد الصمت.تغير وجه والدها.— ممكن؟قال يوسف به

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الخامس والثلاثون: العودة التي أخافتنا

    " إنت راجع فعلًا؟خرج السؤال من علياء للمرة الثالثة، وكأنها ما زالت تحاول التأكد أن ما سمعته لم يكن مجرد رغبة قالها يوسف تحت ضغط اللحظة.ابتسم وهو ينظر إلى شاشة هاتفه.— قلت لك، راجع.— طب إمتى؟— لسه بخلص آخر الترتيبات.— يعني مفيش حاجة اتغيرت؟— لأ.سكتت.ثم قالت:— أنا مش عارفة أفرح ولا أخاف.— ليه؟— عشان كل حاجة بقت حقيقية فجأة.جلس يوسف على الكرسي أمام المكتب، ووضع جواز سفره فوق سطحه.كانت الحقيبة مفتوحة بجوار السرير، وبعض الملابس موضوعة على طرفها في انتظار أن يرتبها.— مش إحنا اللي كنا عايزين كده؟— أيوه.— يبقى نفرح.ضحكت بخفة.— سهلة عندك.— لأ، مش سهلة.نظر إلى الحقيبة.— أنا نفسي خايف.سكتت.— من إيه؟— من اللحظة اللي هقف فيها قدام أهلك.— وإنت قلت لهم إنك جاي.— عارف.— وهم عارفين.— عارف.— طب المشكلة فين؟قال بعد لحظة:— إني مش عايز أطلع قدامهم مجرد واحد بيحب بنتهم.— أمال؟— عايز أطلع واحد عارف هو عايز إيه.صمتت.قالت:— وإنت عارف؟نظر إلى جواز السفر.ثم قال:— أيوه.— إيه؟— عايزك.لم ترد.فأضاف:— وعايز حياتنا تبدأ.سمع ضحكتها الخافتة.— طب كده أنا فرحت.ابتسم.— أخير

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الرابع والثلاثون: القرار الذي لم نؤجله

    — أنا محتاجة أشوفك.قالتها علياء بصوت مختلف هذه المرة.لم تكن غاضبة، ولم تكن تبكي، لكنها لم تكن تتحدث بالطريقة المعتادة أيضًا.توقف يوسف عن ترتيب الأوراق أمامه.— دلوقتي؟— لأ، لما ترجع.ظل صامتًا لحظة.— وأنا كمان محتاج أشوفك.— مش بس عشان وحشتني.رفع عينيه عن الأوراق.— أمال؟— عشان محتاجة نتكلم وإحنا قدام بعض.أراح ظهره إلى الكرسي.كان صوتها يصل إليه من خلال الهاتف واضحًا، لكنه شعر أن هناك أشياء كثيرة تقف بين الكلمات.— في حاجة حصلت؟— مفيش حاجة حصلت.— علياء.— بجد.ثم أضافت:— بس أنا حاسة إن الكلام في التليفون مش هيكفينا.نظر يوسف إلى الساعة.كان المساء قد بدأ، وضوء الغرفة أصبح أكثر دفئًا بعد أن أضاء المصباح الصغير بجوار السرير.— أنا هرتب الموضوع.— إزاي؟— هحاول أعرف ميعاد رجوعي.سكتت.ثم قالت:— دي أول مرة تقولها من غير ما أطلب منك.ابتسم.— عشان أنا كمان تعبت من كلمة «لما».— وأنا.— عايز لما أرجع ما نفضلش في نفس النقطة.— يعني؟— يعني عايز نكون أخدنا خطوة حقيقية.سكتت.ثم قالت:— أهلي مستنيين يعرفوا إنت هتعمل إيه.— وأنا هقول لهم.— بس إمتى؟— هعرف.لم تقل شيئًا.كان يوسف يع

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status