เข้าสู่ระบบتحرك الجد ديمتريوس بخطوات بطيئة حسمت صمتها طرقة عصاه الآبنوسية فوق الأرضية الرخامية للممر، وتبعه العقيد فولكوف الذي بدت ملامحه كأنه تقدم في العمر عشر سنوات خلال ليلة واحدة. كان الغضب الصامت والندم الحارق ينهشان أنفاس الأب وهو يتذكر اعتراف سيرجي الصادم في الغرفة المعزولة؛ تلك المؤامرة التي لم تكن تستهدف طرد إيفان فحسب، بل كانت تخطط لاستئصال رقابهم هم أيضاً للاستحواذ على إرث السلالة بالكامل بالتعاون مع المافيا.وصلا إلى عتبة الجناح الخاص بـ جوزيبينا. كان انزو يقف هناك كالحارس الصارم، بملامح شاحبة ميتة تخلو من أي عاطفة تجاه الدماء التي تجري في عروقه. مد يده وقفل مفتاح الغرفة، ثم دفع الباب الخشبي الثقيل ليدخل والده وجده إلى العتمة التي فرضها على والدته المكبّلة.تقدم انزو بجمود، ونزع القماش الأبيض عن فم جوزيبينا. التمعت عيناها بذعر خالص تحول سريعاً إلى نظرة حقد دفين وهي ترى ڤولوكوف ووالده يقفان فوق رأسها، وخيوط لعبتها قد تم تمزيقها بالكامل على يد تحالف الظل.حاولت جوزيبينا التقاط أنفاسها المتقطعة، وصاحت بنبرة حادة تحاول استعاطفهم "ها انتم قد اتيتم انظرا ماذا فعل بي! لقد قيدني كالمجرم
كان مارسيل يجلس فوق فراشه الطبي داخل الغرفة الزجاجية المحصنة بالمقر السري التكتيكي لتحالف الظل، وعيناه معلقتان بالشاشة الرقمية التي ثبتها سام أمامه بأمر من إيفان. لم تكن الشاشة تعرض بيانات أمنية، بل كانت تنقل بثاً حياً ومباشراً من قنوات الأخبار المحلية والعالمية التي تقطع برامجها لتذيع النبأ العاجل والصادم: [انفجار هستيري غامض يدمر الحاويات رقم 9 في المرفأ الشرقي للميناء بالكامل، ومصادر سرية تؤكد إبادة شحنة أسلحة كبرى مجهولة المصدر دون ترك أي دليل جنائي].اتسع بؤبؤ عين مارسيل بصدمة وذهول شل أطرافه بالكامل، وانقبضت أنفاسه المتقطعة وهو يرى ألسنة اللهب النيونية البرتقالية في البث وهي تلتهم الترسانة والأمل المالي الأخير لوالده الروحي ماركوس. لقد تحقق وعيد هذه القوة الشبحية السوداء؛ ففي غضون ساعات قليلة من انتزاع اعترافه، تحركوا كالأشباح وسحقوا ثكنة ماركوس العسكرية بدم بارد ودون أن يجرأ أحد على إيقافهم.من هؤلاء؟ همس مارسيل بصوت مرتجف وخوف خالص ينهش أحشاءه: "أي نوع من الشياطين يملكون هذه القوة لمحو ماركوس من الوجود في ليلة واحدة؟"وفي تلك اللحظة المتفجرة بالذهول، سُمع صوت تكة ميكانيكية
أشرقت شمس الصباح بكامل نورها الذهبي على النوافذ الزجاجية العملاقة لقصر جيوفاني العتيق، لكن هذا النور لم يطهر الأرجاء، بل جاء ليعري القذارة والمكائد التي طبخت في الظلام لسنوات. لم ينم الجد ديمتريوس ولا العقيد فولكوف لثانية واحدة طوال الليل؛ فقد كان عذاب الضمير والندم ينهش أحشاءهما كالنار الناتجة عن رؤية ملف براءة إيفان من جريمة القتل القديمة.ومع حلول الساعة الثامنة صباحاً، حسم الجد ديمتريوس أمره. وقف بكامل هيبته العسكرية المكسورة، وضغط بعصاه الآبنوسية الثقيلة فوق الأرضية الرخامية بقوة أحدثت صدى مخيفاً في الردهات، والتفت نحو ابنه العقيد فولكوف قائلاً بنبرة أجشة ميتة: "فولكوف.. تحرك معي إلى الجناح الشرقي. لقد حان الوقت لننبش هذا الماضي الفاسد بأنفسنا ونرى الأفاعي التي ربّيناها في بيتنا."تحرك الاثنان بخطوات ثقيلة ونظامية نحو الغرف المعزولة والمغلقة بأوامر انزو وميلان. فتح العقيد فولكوف المزلاج الحديدي لغرفة سيرجي أولاً ودخلا كالعاصفة الجريحة. كان سيرجي مقيداً ومربوطاً بإحكام فوق المقعد، والذعر الخالص يملأ عيناه الزائغتين بعد ليلة كاملة قضاها في العتمة والخوف. وفي الغرفة المجاورة،
داخل قصر الزعيم ماركوس الفاخر، تحولت الأجواء في دقائق معدودة إلى جحيم مستعر زلزل أركان المكان. كان ماركوس يقف في منتصف الصالون الرئيسي وعيناه تشتعلان بجنون مطلق وحقد أعمى لم يسبق له مثيل، بعد أن استقبل الإشارة اللاسلكية العاجلة التي تؤكد الدمار الشامل لشحنته الكبرى في المرفأ الشرقي وتحول الحاويات رقم 9 إلى رماد وحطام متفحم يطفو فوق مياه البحر ."مستحيل.. مستحيل!" صرخ ماركوس بصوت أجش مرعب وهو يفرغ رصاص مسدسه بالكامل في الثريات الكريستالية الضخمة لتتساقط شظايا الزجاج كالمطر فوق السجاد الفاخر. أطاح بالطاولات الرخامية أرضاً، وركل الشاشات الرقمية بعنف هستيري وهو يتنفس بصعوبة كطاغية يرى عرشه يتآكل حجرًا بحجر: "تفجير المستودع 14 قديماً والآن إبادة الشحنة الكبرى وسحق قناعتي النخبة بدم بارد دون ترك رصاصة واحدة أو بصمة تشير للفاعل؟! هذه ليست حركة هواة.. هناك عائلة مافيا دولية كبرى، أو منظمة استخباراتية تريد محوي من الوجود وسرقة نفوذي! وسيرجي القذر لا يجيب على خطوطي! أقسم أنني سأحرق المدينة بالكامل حتى أعثر على من يقتلني في الظلال!" نزلت فاليريا درجات السلم ببرود تام وثبات انفعالي خارق ي
لم يمنح إيفان حراس ماركوس الأربعة جزءاً من الثانية للتفكير أو إدراك أن الموت الأسود قد أحاط بهم من كل جانب في هذا الممر الضيق. ومع إنزال يده الطويلة المرتدية للقفاز الجلدي الأسود، انطلقت رصاصات الفرقة الشبحية المتزامنة بكواتم صوتها الفولاذية المصلحة ببرود تام وثبات انفعالي خارق.(بف.. بف.. بف.. بف)دوى صوت مكتوم أشبه بفحيح أفعى تمزق سكون الليل والمطر. وفي جزء من الثانية، استقرت المقذوفات بدقة مرعبة في صدور وجباه الحراس الأربعة، ليسقطوا جثثاً هامدة فوق الأرضية الإسمنتية المبتلة دون أن تصدر عنهم صرخة واحدة، أو يتمكن أحدهم من لمس زناد سلاحه أو ضغط زر الإنذار اللاسلكي المعلق في حزامه.تقدم أدريان بسرعة خاطفة وسحب الجثث خلف الحاويات الحديدية الضخمة لإخلاء ساحة العمليات، بينما كان الدكتور إيثان يراقب المحيط بنظرات صقرية حادة، ويداه تضغطان على فوهة سلاحه مستعداً لأي طارئ.خطا إيفان بخطوات منتظمة وثقيلة نحو الحاويات رقم 9؛ الحصن الفولاذي الشاهق الذي يقبع فيه أمل ماركوس المالي الأخير لاستعادة نفوذه الممزق بعد دمار مستودعه 14. التفت نحو أدريان وأعطاه إشارة البدء، ليسحب أدريان جهازاً هيدروليكياً
انطلقت ثلاث سيارات مصفحة سوداء تابعة للفرقة الشبحية لتحالف الظل في قلب العاصفة الممطرة، تشق الطرقات السريعة المؤدية إلى المرفأ الشرقي للميناء ببرود تام وثبات انفعالي كانت قطرات المطر تضرب الزجاج الداكن للمركبات بعنف، بينما في الداخل، كان الصمت المهيب يقود أجساد الرجال المدججين بالسلاح الثقيل وكواتم الصوت الفولاذية. ارتدى الجميع الأقنعة القماشية السوداء التي تخفي ملامحهم بالكامل، لكي تظل الهوية مجهولة تماماً أمام رجال ماركوس .كانت المصابيح الخلفية للشاحنات المصفحة تومض ببرود وسط الشوارع الخالية، لتبدو كأشباح حقيقية تتحرك في جوف الليل لتنفيذ حكم الموت. في المقعد الخلفي للمركبة الرئيسية، كان إيفان يتفقد بندقيته الآلية بنظرات صقرية حادة، وعيناه تشتعلان بهالة مظلمة من خلف قناعه. وبجانبه كان أدريان يراجع خريطة المرفأ الرقمية عبر ساعته التكتيكية، بينما كان صوت سام ينساب خافتاً وجافاً عبر السماعات اللاسلكية المشفرة من غرفة العمليات بالقبو: "زعيم.. أنا في نظام الميناء الآن. ماركوس حشد قوة مرعبة حول الحاويات رقم 9؛ هناك اثنا عشر حارساً في الميدان السفلي، وثلاثة قناصة متمركزين فوق أسطح الرا