Share

٣٥٤

last update publish date: 2026-07-21 23:19:23

الفصل 354

ارتجفت كوينسي واتسعت عيناها بصدمة وهي تهتف:

"ماذا؟! إنها حامل؟!"

إذا كانت خيانة غريغ قد هزتها من الأعماق فإن خبر حمل كاثي كان كالصاعقة التي حطمت ما تبقى من تماسكها.

أما إيان، فلم يعد قادرًا على كبح غضبه لحظة واحدة فاندفع إلى الأمام وقبل أن يتمكن أحد من منعه أو استيعاب ما هو مقدم عليه، سدد لكمة قوية إلى وجه غريغ… دوى صوت اللكمة في المكان فتراجع غريغ مترنحًا ثم سقط على إحدى ركبتيه وهو يطلق تأوهًا مكتومًا من شدة الألم بينما تقهقرت كاثي وهي تحيط بطنها بكلا راحتيه متخذة وضعية الحماية.

تجمد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Gihan Mohamed
احلى فصول هى دى زهقنا من يعقوب وليان
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٧٤

    الفصل 574شعر يعقوب في تلك اللحظة بأنه على وشك الاختناق من شدة القلق… كان عليه أن يفعل شيئًا، أي شيء؛ ليخفف ذلك الضغط الذي يطبق على صدره لكنه لم يجد منفذًا واحدًا يفرغ فيه خوفه.وفي المقابل، حاول سامي تهدئته قائلًا:"ربما ستكون بخير."رفع يعقوب يده فورًا في إشارة حازمة لأسكاته.لم يكن يحتمل في تلك اللحظة كلمات مواساة فارغة، ولا تطمينات تُقال لمجرد تهدئة الموقف… كان يحتاج إلى الصمت... إلى هدوء يستطيع من خلاله أن يلتقط أنفاسه، لا إلى عبارات لا تستند إلى شيء.وبعد لحظات، التفت إلى سامي وقال بصوت منخفض، لكنه مشبع بثقل لا يخطئه أحد:"إنها زوجتي."ضم سامي شفتيه، ثم قال بصدق:"أنا آسف. كان يجب أن نخرجها في وقت أبكر..."وقبل أن يكمل خرجت الممرضة من غرفة العمليات."أين عائلة المريضة؟" تقدم يعقوب خطوة، وقال فورًا:"أنا من عائلتها."توقفت الكلمات في حلقه لحظة، ثم خرج سؤاله مترددًا كمن يخشى أن يسمع الإجابة أكثر مما يخشى أي شيء آخر:"هل هي...؟"قالت الممرضة بوجه متوتر:"لقد فقدت الكثير من الدم. علينا أن نختار... إما الطفل أو المريضة."لم تنتظر الممرضة حتى تكمل جملتها إذ قال يعقوب بحسم:"المريضة."

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   573

    الفصل 573قاد ديرك، جد سامي، الرجال الذين اندفعوا إلى الغرفة.لطالما كانت الأحزاب المتنافسة على خلاف فيما بينها، وكل طرف يسعى إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الربح والنفوذ، ولم يكن هذا الموقف مختلفًا.لكن ديرك كان يمتلك ميزة لا يمكن تجاهلها: السلطة.ورغم أن الفصيلين كانا يقفان الآن في مواجهة صامتة، فإن وجوده وحده كان كافيًا لفرض ثقل واضح على المكان.قال أحدهم:"لدينا كل ما نحتاج إليه لبناء قضية ضد زيدونيا. لماذا نطلق سراحها؟"رد ديرك بسخرية باردة:"ماذا؟ اتهامات كاذبة ضد امرأة حامل في شهورها الأخيرة؟ الزيمبابويون يتهمون الولايات المتحدة بالفعل بالاحتجاز غير القانوني، والقضية تثير ضجة كبيرة. هل تريدون دفع الأمر إلى نقطة اللاعودة؟"اعترض الرجل بسرعة:"إنهم جميعًا يتحدثون فقط. بمجرد أن نحصل على دليل منها، لن يصدق أحد كلمة واحدة مما يقولونه—"توقفت الجملة في حلقه عندما شخر ديرك قائلاً ببرود حاسم:"ألا ترى؟ إنها تحتضر، ستموت قبل أن تموت أنت."في تلك اللحظة، كانت ليان قد بدأت تفقد وعيها بالفعل فسقطت على الأرض… انحنى رأسها، وارتخت أطرافها، بينما كان الدم يتدفق بغزارة من أسفلها حتى تشبعت تنورتها ب

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٧٢

    الفصل 572كان حلق ليان جافًا إلى حد أنها لم تعد قادرة على إخراج كلمة واحدة. ومع ذلك، لم تجرؤ على إنزال يدها وظلت تحجب بها الضوء الساطع الذي كان يخترق عينيها ويحرقهما بعد ساعات الظلام الطويلة.ثم توقفت فجأة وقد تسللت إلى أنفها رائحة الطعام.كان جسدها المنهك قد التقطها قبل أن تستوعبها حواسها الأخرى. أنزلت يدها ببطء، ومدّت أصابعها تبحث في الفراغ عن مصدر الرائحة، لكنها اضطرت إلى إبقاء عينيها مغمضتين؛ فالضوء كان قاسيًا لدرجة أنها لم تستطع تحمله.كانوا يحاولون إجبارها على الكلام لكنهم لم يجرؤوا على تجاوز حدود معينة؛ فأي تصعيد إضافي قد يفجّر الموقف خصوصًا أن خصومهم كانوا يشككون بالفعل في تصرفاتهم تجاهه أسراهم… ومع ازدياد الضغوط عليهم من كل جانب لم يبقَ أمامهم سوى سلاح واحد...الضغط النفسي."هل تريدين شرابًا؟ أم طعامًا؟"وُضعت أمام ليان أشياء عدة، ودُفعت نحوها كأنها طُعم.ثم جاءها الصوت نفسه:"اعترفي بأنكِ جاسوسة، وستحصلين على كل شيء."ضاقت عينا ليان.كانت شفتاها متشققتين من شدة العطش، وجسدها يصرخ طلبًا للماء والطعام لكنها هزت رأسها بحزم."لا."كانت صلابتها مذهلة فزمجر أحدهم بانفعال:"كفّي عن

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٧١

    الفصل 571كان الرجل الذي فتح الباب أطول من يعقوب، يقف أمامه بهدوء وثبات.بشرته فاتحة لكنها خشنة الملامح، وشعره مصفف إلى الخلف بعناية، فيما بدت عيناه الزرقاوان صارختين وحادتين، بارزتين كملامح وجهه الأخرى.لم يكن من الرجال الذين يأسرون الآخرين من النظرة الأولى، لكنه كان يمتلك حضورًا يجعل من الصعب على المرء أن يصرف عينيه عنه.تنحّى جانبًا وقال:"كنت أنتظرك."دخل يعقوب دون تعليق.كانت ملابسه قد تجعّدت بوضوح بعد رحلة السفر الطويلة ذهابًا وإيابًا، وانفتح طوق قميصه قليلًا، بينما ظهرت شعيرات خفيفة على ذقنه. ومع ذلك، لم ينتقص شيء من مظهره؛ بل منحه ذلك مظهرًا أكثر نضجًا وهيبة، وكأن عناء السفر لم يتمكن من انتزاع شيء من حضوره الطاغي.تحرك يعقوب إلى الأريكة وجلس بثبات، ثم أمال رقبته قليلًا وحرّكها ببطء يطقطقها بصوت مسموع محاولًا تخفيف تيبّسها بعد ساعات من الجلوس.جلس سامي في مواجهته، وظل يراقبه لحظة قبل أن يسأل مباشرة:"أين الأوراق؟"كان سامي من عائلة رايدين، ويبلغ من العمر نحو خمسين عامًا، وقد نجا بصعوبة بعدما أصيب بنوبة قلبية في سن مبكرة.أما مقابلته مع يعقوب الآن، فلم تكن قائمة على الثقة أو الم

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٧٠

    الفصل 570لم يبدُ أوريك مقتنعًا باقتراح يعقوب… عقد حاجبيه وأعاد الكأس إلى الطاولة ببطء قبل أن يقول:"قادة مينيرفا يحاولون عرقلة تقدم زيدونيا، وأنت تعرف أنهم سيثيرون ضجة كبيرة إذا شعروا بأن المعلومات التي بحوزتهم قد تدينهم. بصراحة، لا أعتقد أنك يجب أن تذهب إلى هذا الحد ما لم تكن هذه المرأة شخصية بالغة الأهمية."رفع يعقوب عينيه إليه، وظل صوته هادئًا، لكن كلماته جاءت قاطعة:"إنها مهمة جدًا بالنسبة لي يا أوريك."لم يحتج إلى شرح أكثر.كان يعقوب قد حسم أمره بالفعل.كان يعرف أن إخراج ليان من مينيرفا لن يتم بالمفاوضات العادية، وأن عليه أن يقدم لأهل مينيرفا شيئًا يغريهم بما يكفي للتخلي عنها.وباعتبار الرايدين أباطرة مينيرفا، فإن أوريك، بوصفه كبيرهم، كان قادرًا على تمرير الصفقة إلى الأشخاص المناسبين. ويعقوب كان واثقًا من أنهم سيتدخلون، بغض النظر عن مصالحهم الشخصية، ما دامت الصفقة مغرية بما يكفي.قال أوريك بعد لحظة:"يمكنني التحدث إلى السفير..."قاطعه يعقوب فورًا:"هذا بطيء جدًا بالنسبة لي."لم تكن لديه أدنى رغبة في اللجوء إلى سفارة مينيرفا.السفارة تعني إجراءات.والإجراءات تعني بيروقراطية.والب

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٦٨

    الفصل 568هذه المرة، لم يُسمح لليان بالطعام أو الماء داخل زنزانتها.كان الجوع ينهش جسدها ببطء، بينما جفّ حلقها حتى صار ابتلاع ريقها مؤلمًا. لكن ذلك لم يكن أسوأ ما في الأمر.من حين إلى آخر، كان بكاء طفل يتسلل عبر الجدران.بكاء ضعيف، متقطع، يحمل في كل نبرة منه ألمًا لا يُحتمل.وفي كل مرة يصل فيها الصوت إلى مسامعها، كانت ليان تنكمش على نفسها غريزيًا، وتضم ذراعيها حول بطنها، تضغط عليه برفق كمن تحاول أن تحمي طفلها بجسدها.لم تكن تعرف ما الذي يحدث في الخارج.ولم تكن تعرف منذ متى وهي محتجزة هنا.الساعات فقدت معناها، والظلام ابتلع كل إحساس بالوقت، حتى بدت الزنزانة وكأنها منفصلة عن العالم بأسره؛ لا صباح فيها ولا مساء، لا ضوء ولا صوت سوى أنفاسها المتقطعة وبكاء ذلك الطفل الذي كان يطاردها.في البداية، قاومت.طرقت الباب بعنف، مرة تلو الأخرى."هل هناك أحد؟!"لم يجبها أحد.طرقت مجددًا حتى آلمتها يداها، ثم أسندت جبينها إلى الباب تنتظر أي حركة في الجانب الآخر.لا شيء.فقط صمت بارد.ومع مرور الوقت، أدركت أن استنزاف ما تبقى من قوتها لن يغيّر شيئًا.تراجعت إلى الداخل، وجلست على الأرض، ثم توقفت عن المقاوم

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦

    الفصل 6 رفع يعقوب حاجبه في هدوءٍ ينضح بالهيمنة فانعكس في عينيه بريقٌ بارد أشبه بحدّ السيف وقال بنبرةٍ تقطر تهديدًا مكبوتًا: «ماذا؟» انقبض فكّا زاكاري وصوت أسنانه يطحن صمت المكان ثم لفظ كلماته ببطءٍ متردّد: «لا بأس… سأتغاضى ما دام الأمر يتعلّق بسعادتك.» لم يزد يعقوب على ذلك سوى بنظرةٍ ومن ث

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥

    الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشك

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٢

    الفصل 2تسلّل صوتُ رئيس المشفى كصفعةٌ هادئة على سطحٍ ساكن:«إنّها هي… تينا… كانت المناوبة الليلة الماضية على عهدتها».اندفع آدم مساعدُ يعقوب بنظرةٍ متفحّصة نحو بطاقة اسمها المعلّقة على صدرها، وقال بصرامةٍ لا تحتمل جدالًا:«تعالي معي».ارتبكت تينا فتعثّر السؤال على لسانها:«لماذا؟!»لكنّ مدير المس

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ١

    الفصل 1 تزوجت ليان من رجلٍ لم تطأ قدماه قاعة الزفاف قط كمن أبرمت عهداً مع شبحٍ لا يجرؤ على مواجهة الضوء. كان السرير المزيّن ببتلات ورودِ حمراء على هيئة قلب يبدو كإهانةٍ صامتة... جناح العروس فاخر لكنه خالٍ من أي معنى. شعرت ليان بمرارةٍ ثقيلة لكنها لم تتحرك فقد اعتادت أن تكون مقيدة بلا صوت... حتى

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status