Share

٣٦

last update publish date: 2026-03-31 05:32:42

الفصل 36

تذكرت ليان في تلك اللحظة العلاقة المعقدة بين تينا ويعقوب، وما فعلته تينا بها سابقًا، فلم تستطع التفاعل بهدوء مع وجوده بل قالت بصراخ:

«أستطيع أن أفعل ما أريد، فلماذا أنت مهتم؟

كان قلبها يختلج بالخوف قبل لحظات، ورغم أنها فكرت في الإجهاض حين علمت بحملها، إلا أن عقلانيتها تلاشت عندما شعرت أن أحدًا قد يحاول الإضرار بأطفالها. الخوف على أولادها استولى عليها، خصوصًا بعد اكتشاف أن تينا تعرف عن زواجها من يعقوب، ولا بد أنها افترضت أن الأطفال أبناءه. هل لهذا السبب حاولت تينا إيذاءهم؟

توتّرت ليان
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Gihan Mohamed
هى فى عربية زاكارى، يعقوب جاء منين وشافها بترفع الهدوم؟ المفروض زاكارى ماشى بالعربية !!!القصة فيها حاجة غلط
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤٦٢

    الفصل 462استدارت ليان ببطء، وما إن وقع بصرها على الخيال القابع عند المدخل حتى تجمّدت في مكانها.لم تكن بحاجة إلى رؤية وجهه لتعرفه.إنه يعقوب.للحظة، شعرت بشيء يشبه الأمان يتسلل إلى قلبها، ثم سرعان ما تبدّد ذلك الشعور عندما أدركت الحقيقة القاسية؛ وجود يعقوب هنا يعني أنه وقع تمامًا في الفخ الذي نصبه إيان.لم تخشَ ليان إيان رغم كل ما فعله بها، لكن خوفها الآن لم يكن على نفسها، بل على يعقوب. كانت تعرف جيدًا مدى خبث إيان، وتعرف أنه لن يتردد في استغلال أي نقطة ضعف للوصول إلى غايته.أما النقطة الأضعف الآن، فكانت تومي.حياة الطفل كانت بين يدي إيان، وهذا وحده كفيل بجعل أكثر الرجال قوة عاجزًا عن التصرف بحرية.ارتفعت زاوية فم إيان في ابتسامة منتشية، ثم انفجر ضاحكًا.— أوه... لقد جاء فعلًا! أرأيتِ؟ لقد جاء من أجلك!كان انتصاره واضحًا في نبرته. لأول مرة، شعر أنه تمكن من إخضاع يعقوب وإجباره على الانصياع لأوامره.لكن يعقوب لم يمنحه متعة رؤية الخوف على وجهه.تقدّم بخطوات ثابتة، هادئة، محسوبة.لم يسرع، ولم يتردد، ولم يبدُ عليه أدنى ارتباك، كما لو أن عشرات الاحتمالات الخطرة التي تحيط به لم تكن تعنيه.ك

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤٦١

    الفصل 461قال إيان ببرودٍ وهو يحدّق في ليان بنظرة تحمل مزيجًا من التحدي والشماتة:"لنراهن إذن... هل سيأتي يعقوب لإنقاذك؟ إذا فزتُ، سأطلق سراحك أنتِ وأمك وطفلك. أما إذا خسرتِ... فأنتِ ستكونين لي."ساد صمت ثقيل للحظات.لم يكن إيان واقعًا في حب ليان، ولم يكن مهتمًا بها كما قد يوحي كلامه. كل ما أراده هو امتلاكها لأنها كانت في الماضي امرأة يعقوب. كان يريد انتزاعها منه، لا أكثر.فإن أصبحت ليان ملكًا له، فسيكون ذلك أقسى من أي انتقام آخر يمكن أن يوجهه إلى يعقوب.ستكون صفعة مدوية على وجهه... وإهانة لا تُمحى.لكن ليان لم تمنحه حتى فرصة ليحلم بانتصاره.نظرت إليه باحتقار وقالت بثبات:"أنت مجنون."تبدلت ملامح إيان… وفي لحظة اشتد فكه، واشتعل الغضب في عينيه، ثم مد يده وأمسك بذقنها بعنف حتى شعرت بأصابعه تضغط على جلدها ومن ثم قال من بين أسنانه:"أكره أن يتحدث الناس عني بالسوء."ورغم الألم، لم تخفض ليان عينيها.واجهته بنظرة صلبة تتحدى غضبه عمدًا قائلة ببرود:"اختطفت نساء وطفلًا رضيعًا من أجل لعبة سخيفة، ثم تتوقع مني أن أراك عاقلًا؟ حتى لو فزت، فأنت الخاسر الحقيقي. وأنا أفضل الموت على أن أكون مع رجل مثل

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤٦٠

    الفصل 460علاوةً على ذلك، كان يعقوب قد أمضى معظم الفترة الأخيرة خارج البلاد وقد وصلت إلى إيان شائعات تفيد بأن علاقته بليان لم تعد على ما يرام وأن الخلافات بينهما باتت تتفاقم… لم يكن هناك أي دليل قاطع يؤكد صحة تلك الشائعات ولذلك ظل إيان متردداً في تصديقها.لكن الآن... هل اتضح أن الشائعات كانت صحيحة بالفعل؟قال إيان بحدة، وقد ارتسم الغضب على ملامحه:"لا أصدقك."لم يكن مستعداً لتصديق الأمر بهذه السهولة، ولا سيما أن الأمر يتعلق بليان… كان يشك في أن يعقوب يخفي شيئاً عنه أو يحاول دفعه إلى اتخاذ قرار خاطئ.لكن يعقوب لم يمنحه فرصة لمواصلة الحديث.أغلق الخط في وجهه مباشرة.ظل إيان ممسكاً بالهاتف لثوانٍ، يحدق في شاشته بوجه متجهم.لقد كان ذلك التصرف كافياً لإثارة الشكوك في داخله.إذا لم يكن هناك خلاف بين يعقوب وليان، فلماذا تصرف بهذه الطريقة؟كانت ردة فعله الغير مبالاية تلك تشير بوضوح إلى وجود شرخ حقيقي في علاقتهما.لكن...هل كان يعقوب يتعمد خداعه؟لم يجد إيان إجابة واضحة.وبعد لحظات، رفع عينيه نحو ليان، وسألها مباشرة:"هل تشاجرتما؟"كانت ليان تعرف جيداً أن يعقوب لا يزال متأثراً بشدة بوفاة إيفين

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤٥٩

    الفصل 459— ما هذا بحق السماء؟عقد إيان حاجبيه، فقد شعر فجأة بوخزة ألم حادة اخترقت جلده عند صدغه.أما ليان، فكانت تحدق فيه بهدوء غريب، وقد استعادت زمام الموقف للحظة، ثم قالت بنبرة ثابتة:— حركة صغيرة أخرى، وستشعر بألم شديد.كان ما ضغطت به ليان على جلده هو مفتاح صغير انتزعته من فوق الطاولة قبل مغادرتها. لم يكن سلاحًا قاتلًا، ولم تكن قد حصلت على فرصة للاستعداد قبل أن تصل إلى هذا المكان، لكنها كانت بحاجة إلى أي شيء يمنحها قدرًا ولو ضئيلًا من السيطرة.كانت تعرف أن منطقة الصدغ شديدة الحساسية، ولذلك استطاعت أن تستغلها لتهديده، حتى وإن لم تكن قادرة على إلحاق أذى خطير به.لكن إيان لم يبدُ خائفًا.بل نظر إليها ببرود وقال:— لا تنسي أن أمك وطفلك معي. إذا آذيتني، فسيدفعان الثمن.تصلبت ملامح ليان.كانت تلك هي نقطة قوته الوحيدة... ونقطة ضعفها أيضًا.قالت وهي تحاول السيطرة على ارتجاف صوتها:— إذن خذني إليهما، وأعدك أنني لن أؤذيك.حدق إيان فيها بنظرة قاسية، ثم أجاب دون تردد:— لا.اقتربت ليان منه أكثر، وضغطت بالمفتاح على جلده قليلًا.— إيان...قاطعها ببرود:— لكن إذا آذيتني، فسيموتان.ساد الصمت.كان

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤٥٨

    الفصل 458لم يتفوه الرجلان بكلمة واحدة، بل تقدما نحو ليان وبدآ بتفتيشها دون استئذان.تراجعت ليان بسرعة، وأبعدت جسدها عن أيديهما، ثم حدقت فيهما بغضب:— ماذا تظنان أنكما تفعلان؟تبادلا نظرة سريعة، ثم ثبتا أعينهما على وجهها الجميل بنظرات لم تخفِ نواياهما السيئة. شعرت ليان بالاشمئزاز من طريقتهما، بينما قال أحدهما ببرود:— نبحث عن أجهزة تتبع.هزت ليان رأسها فورًا، وقالت بحزم:— لا أملك أي جهاز من هذا النوع.أجاب الرجل الآخر بلهجة آمرة:— الأمر ليس متروكًا لكِ. لن نصدقكِ إلا بعد أن نفتشكِ بأنفسنا ونتأكد من عدم وجود شيء معكِ.لاحظت ليان الطريقة التي يتقدمان بها نحوها، فهما يتخذان من التفتيش ذريعة للاقتراب منها. تراجعت خطوة أخرى، وقد اشتد توترها.— قلت إنني لا أملك أي جهاز تتبع...وقبل أن يقتربا منها أكثر، جاء صوت بارد من الخلف:— عليكِ أن تتعاوني إذا كنتِ تريدين أن تبقى والدتك وطفلكِ سالمين.تجمدت ليان للحظة.استدارت بسرعة، فرأت إيان جالسًا داخل سيارة سيدان فضية متوقفة بالقرب منها. كانت نافذة السيارة منخفضة، وقد ظهر وجهه بوضوح وهو يراقبها بابتسامة هادئة، لكنها بدت لها أكثر رعبًا من أي تهديد

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤٥٧

    الفصل 457شخر إيان بسخرية، ثم أطلق ضحكة باردة خالية من أي ذرة دفء، وقال بثقة مستفزة:— لا يمكنكِ فعل ذلك حتى لو أردتِ… لا تنسي أنني ما زلت أملك اليد العليا هنا.اشتعل الغضب في عيني ليان، وأجابت دون تردد:— لا، نحن متساويان الآن. إذا آذيتَ تومي، فستجعلك أمي تعاني، وأنت تعرف جيدًا أنها لن تسكت. لن تستطيع المساس بهما حتى لو كانا تحت سيطرتك. نعم، لديك نفوذ عليّ، وأنا أمتثل لأوامرك، لكن ليس خوفًا منك... بل لأنني أفضل أن أتحمل أي شيء على أن يصيبهما مكروه.انفجر إيان بالضحك، فكلماتها لم تهدده بل زادت الأمر تسلية بالنسبة إليه ثم قال بنبرة أكثر قتامة:— لا، أنتِ مخطئة تمامًا. يعقوب قتل أمي، وترك أبي عاجزًا عن الحركة، ثم سلبني مجموعة النور وكل ما كنت أملكه. لم يعد لدي شيء أخسره... ولهذا تحديدًا لم يعد هناك شيء أخشاه.ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن يضيف إيان بصوت مشبع بالحقد:— كل ما أريده الآن هو أن يتذوق يعقوب مرارة فقدان كل شيء، تمامًا كما تذوقتها أنا.تجمدت ليان في مكانها.للحظة، شعرت بأن الدم قد انسحب من أطرافها، وأن أنفاسها أصبحت أثقل من أن تخرج من صدرها. أدركت فجأة أن الرجل الذي تواجهه لم يعد ي

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦

    الفصل 6 رفع يعقوب حاجبه في هدوءٍ ينضح بالهيمنة فانعكس في عينيه بريقٌ بارد أشبه بحدّ السيف وقال بنبرةٍ تقطر تهديدًا مكبوتًا: «ماذا؟» انقبض فكّا زاكاري وصوت أسنانه يطحن صمت المكان ثم لفظ كلماته ببطءٍ متردّد: «لا بأس… سأتغاضى ما دام الأمر يتعلّق بسعادتك.» لم يزد يعقوب على ذلك سوى بنظرةٍ ومن ث

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥

    الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشك

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤

    الفصل 4 أبقت ليان رأسها منخفضاً تحتمي من بقايا نظراته وسارت بخطًى مترددة نحو حقيبتها الطبية ورغم اضطراب قلبها ظلّ صوتها ثابتاً يحمل رصانة الطبيب الذي لا يفرّق بين مريضٍ وعدو: «إيّاك أن تدع الغُرز تلامس الماء وضع المطهّر مرّة في اليوم وارتدِ ثيابًا فضفاضة لا تحتكّ بالجروح». قالتها ووضعت على الط

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٣

    الفصل 3قال زاكاري بصوت مُلح:«ليان؟ هل يمكنكِ مساعدتي أرجوكِ؟»كانت ليان قد تخرجت هي وزاكاري من المستشفى التعليمي ذاته وإن كان يكبرها بفصلين دراسيين ولكن بعد عودته من بعثةٍ في الخارج صار اسمه يتردّد في أروقة الطب كوميضٍ لامع…. نجمًا يعرفه الجميع لكن عينيه ظلّتا تحملان دفء صداقةٍ قديمة لا تخطئه ليا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status