หน้าหลัก / الرومانسية / قصة لم تكتمل / الفصل الثاني:عودة بلا ترحيب

แชร์

الفصل الثاني:عودة بلا ترحيب

ผู้เขียน: Angel rose
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-23 21:36:47

صعدت ريم إلى الطابق العلوي، حيث كانت غرف النوم على جانبي ممر طويل. أو لعل التعب الذي أثقل جسدها جعل الممر يبدو أطول مما هو عليه.

وما إن وصلت إلى نهاية الممر حتى توقفت أمام باب تعرفه جيدًا. كانت تلك الغرفة التي احتضنت أجمل ذكريات طفولتها، حيث كانت تنام بين والديها، وتشعر أن العالم كله ينتهي عند حضنيهما.

وقع بصرها على القفل المعلق على الباب، فتجمدت في مكانها. لم يكن بحاجة إلى من يخبرها أن الغرفة لم تفتح منذ ذلك اليوم... يوم غادرت هي ووالدتها الفيلا.

دخلت غرفتها، وكانت أنيقةً يغلب عليها الطابع الراقي، وكأن الزمن لم يجرؤ على تغييرها. ارتمت على سريرها، واستلقت على ظهرها تحدق في السقف بشرود. كانت الأفكار تتزاحم في رأسها؛ ماذا تخبئ لها الأيام القادمة؟ وكيف ستعتاد على هذه الحياة الجديدة؟ وهل سيكون والدها سندًا لها كما كانت تتمنى، أم سيصبح عبئًا آخر يثقل كاهلها؟

ثم شعرت بجفونها يهبطان شيئًا فشيئًا، حتى استسلمت للإرهاق، وغرقت في نومٍ عميق، بدا وكأنه غيبوبة.

استيقظت في اليوم التالي تبحث عن هاتفها لترى كم مضى من الوقت. وما إن وقعت عيناها على الشاشة حتى شهقت بدهشة؛ كانت الساعة الرابعة مساءً. لم تعتد ريم النوم حتى هذا الوقت. فمنذ أن كانت تعيش مع والدتها، اعتادت الاستيقاظ مع أولى خيوط الصباح، تُعدّ لها الفطور أو تحضّر لها فنجان القهوة، ثم تبدأ يومها بكل نشاط. أما الآن، فلم تعد تجد سببًا يدفعها للنهوض باكرًا.

فتحت باب الشرفة المطلة على حديقة الفيلا الداخلية فتسللت أشعة الشمس لتداعب ملامح وجهها الناعمة وانعكست على خصلات شعرها الذهبي الطويل، بعدها اتجهت إلى الحمام، فاستحمت وارتدت ملابس مريحة وأنيقة، ثم هبطت الدرج بهدوء. وما إن وصلت إلى غرفة المعيشة حتى وجدت والدها وسارة يحتسيان القهوة و يتبادلان أطراف الحديث.

ألقت ريم التحية وهي تتقدم نحو غرفة المعيشة.

ريم: صباح الخير جميعًا.

ابتسمت سارة ابتسامة ساخرة وقالت:

سارة: صباح الخير؟! بالتأكيد لم تنظري إلى الساعة. انظري إلى ذلك الحائط، هناك ساعة ضخمة تشير إلى أن الوقت قد تجاوز الرابعة والنصف مساءً. أم أن والدتك لم تُعلِّمكِ كيف تقرئين الساعة؟

قالت كلماتها بنبرة يملؤها الاستهزاء والسخرية، وهي ترمق ريم بنظرة لا تخلو من الاستهزاء.

نظرت ريم إلى والدها، تبحث في ملامحه عن أي إشارة تدل على رفضه لما قالته سارة أو دفاعه عنها، لكنها لم تجد سوى وجهٍ جامد ونظرةٍ جادة.

إلياس: هذا البيت له قوانينه، ومنذ اللحظة التي عدتِ فيها أصبحتِ جزءًا منه. لذلك عليكِ الالتزام بهذه القوانين واحترامها.

شعرت ريم بوخزةٍ في صدرها. لم يؤلمها حديث سارة بقدر ما آلمها أن والدها تجاهل سخريتها، واختار أن يوجه حديثه إليها وكأنها هي المخطئة.

رفعت ريم حاجبها بابتسامة مستفزة، ثم قالت بنبرة هادئة لكنها حادة:

ريم: بدلًا من مراقبة الساعة، كان الأولى بكِ أن تهتمي بحياتكِ. أما أنا، فأعرف جيدًا كيف أدير وقتي.

اشتعل وجه سارة غضبًا، وقف إلياس وقد ارتسمت ملامح الحزم على وجهه.

إلياس: ريم! اخفضي صوتكِ و اعتذري لسارة.

ثبتت ريم نظرها في عينيه دون أن ترمش، ثم قالت بهدوء:

ريم: لن أعتذر.

قطبت سارة حاجبيها وقالت باستهزاء:

سارة: أرأيت؟ هذه هي الأخلاق التي تربّت عليها.

ابتسمت ريم بسخرية، ثم أجابت:

ريم: الأخلاق تعني أيضًا ألا أسمح لأحد بإهانة أمي أمامي. إن أردتَ من أحدٍ أن يعتذر، فابدأ بمن بدأ.

ساد الصمت في الغرفة، بينما ازدادت ملامح الغضب على وجه إلياس، في حين بدت سارة وكأنها حققت ما أرادته بإشعال الخلاف بين الأب وابنته.

إلياس: سنعيش جميعًا تحت سقف هذا المنزل، ولن أسمح بحدوث المزيد من المشاكل. سارة هي سيدة هذا البيت، وكلمتها هي التي تُحترم، وهي من تضع القوانين هنا. إن لم يعجبكِ ذلك، فالرحيل أمامكِ، أو ابقي في غرفتكِ ولا تخرجي لإثارة المشكلات.

ثم قال بنبرة أكثر حزمًا:

إلياس: ولا تنسي أن أخاكِ زين في سنته الدراسية الأخيرة، ولن أسمح لأي خلاف أن يشتت تركيزه أو يؤثر في مستقبله.

نظرت ريم إلى والدها، وشعرت بوخزةٍ مؤلمة في قلبها. آلمها حديثه عن زين وحرصه على مستقبله، بينما لم يسألها يومًا، وهي في سنتها الدراسية الأخيرة، عن أحوالها أو عن دراستها، وكأنها لم تكن موجودة في حياته.

أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بهدوء:

ريم: حسنًا، لن أسبب أي مشكلات في هذا المنزل، لكنني أيضًا لن أسمح لأحد بأن ينتقص مني أو من قدر والدتي أو يسيء إليها. أما بالنسبة زين، فإذا احتاج إلى أي مساعدة في دراسته، فسأكون سعيدة بمساعدته.

أطلقت سارة ضحكة ساخرة، ثم قالت باستخفاف:

سارة: مساعدة؟! أنتِ؟

هزّت رأسها بازدراء، وأردفت:

سارة: ابني لا يحتاج إلى مساعدة أحد. لديه مدرسون خصوصيون لكل مادة، ويدرس في واحدة من أرقى المدارس الخاصة. أخبريني، ما الذي يمكنكِ أن تضيفيه له؟

اكتفت ريم بابتسامة هادئة، ولم تجب.

نظرت إلى والدها للمرة الأخيرة، علّها تجد في عينيه شيئًا من الأب الذي عرفته يومًا، لكنها لم تجد سوى الصمت.

أدارت ظهرها واتجهت نحو الدرج بخطوات ثابتة، بينما كانت كلمات إلياس وسخرية سارة تتردد في أذنيها.

ما إن أغلقت باب غرفتها حتى أسندت ظهرها إليه، وأغمضت عينيها لثوانٍ. لم تسمح لدمعةٍ واحدة أن تهبط، بل رفعت رأسها وهمست بثقة:

"لن أرحل... ولن أكسر. وإن كان هذا البيت قد تغير، فسأجعله يندم على اليوم الذي استهان بي."

جلست على طرف السرير، وأخذت تتأمل الغرفة التي احتفظت بذكرياتها القديمة، بينما كانت تعلم في نفسها أن عودتها إلى هذا المنزل لم تكن بداية حياة هادئة... بل بداية معركة لن تخرج منها كما دخلتها.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • قصة لم تكتمل    الفصل الثامن عشر: الفندق

    في اليوم التالي، ارتدت ريم ملابسها استعدادًا لقضاء يومها مع زملائها. اختارت إطلالة مريحة وأنيقة في الوقت نفسه؛ كانت ترتدي طقمًا رياضيًا مكوّنًا من قطعتين باللون الوردي الفاتح، يتألف من تيشيرت قصير يصل إلى منطقة السرة بأكمام قصيرة، وبنطال واسع الساق. كانت إطلالتها بسيطة ومناسبة للحركة واللعب، وفي الوقت نفسه حافظت على أناقتها المعتادة. حملت حقيبتها ونزلت إلى الطابق السفلي، حيث وجدت والدها. ودعته ثم توجهت إلى سيارتها، استقلت مقعدها، وانطلقت باتجاه الفندق الذي أُقيم فيه حفل المبيت. وبعد مرور بعض الوقت، بدأت السيارات تتوافد تباعًا إلى الفندق، وبدأت الساحة تمتلئ بأصوات الطلاب وضحكاتهم وحماسهم. كان الجميع يرتدون ملابس مريحة تناسب اللعب والحركة، فقد اتفقوا على أن يكون هذا اليوم مختلفًا عن أي يوم جامعي آخر. لم يكن الهدف مجرد قضاء ليلة في الفندق، بل الاحتفال بأول عطلة لهم منذ دخولهم الجامعة، ولهذا قرروا أن يستغلوا الوقت بالكامل في المرح والسهر، وألا يسمحوا للنوم بأن يفسد أجواء الليلة. كانت الأجواء مليئة بالحماس، والجميع يتحدث عن الألعاب والأنشطة التي أُعدّت لهم، بينما كانت ريم تقود سي

  • قصة لم تكتمل    الفصل السابع عشر:الرسالة الاولى

    عادت ريم إلى الفيلا في ذلك اليوم، لكنها لم تعد كما خرجت منها. كانت مفعمة بالحياة، وكأن شيئًا ما بداخلها قد تغيّر فجأة. صحيح أن مجد لم يخبرها بأنه يحبها، ولم يقل لها كلمة صريحة يمكنها أن تبني عليها كل تلك المشاعر، لكنه أخبرها بطريقته الخاصة. بنظراته، باهتمامه، وبكلماته غير المباشرة التي جعلتها تشعر بأن لديه شيئًا تجاهها... وربما كانت لديه خطط أخرى لإخبارها بما يشعر به. أما نظرات عينيه، فكانت كفيلة بإذابة أي فتاة أمامه. أي فتاة... إلا ريم. فقد بقيت متماسكة أمامه، تتظاهر بالهدوء والثبات، بينما كان قلبها في الداخل يعيش فوضى كاملة. دخلت الفيلا، فوجدت إلياس لم يعد بعد. في الآونة الأخيرة أصبح يتأخر كثيرًا، فقد كان منشغلًا بالتجهيزات الأخيرة لافتتاح جامعته الثانية المتخصصة في الكيمياء، والتي كان يعمل على إنشائها منذ فترة طويلة. ألقت التحية على مليكة، ثم صعدت إلى غرفتها. بعد أن استحمت، جلست على سريرها وأمسكت هاتفها، وأخذت تتصفح حسابها على إنستغرام بلا هدف. وفجأة توقفت. ظهر أمامها إشعار جديد. مجد الأغا طلب متابعتك. توقفت أنفاسها للحظة. — مجد؟ عادت دقات قلبها للتسارع

  • قصة لم تكتمل    الفصل السادس عشر:المكتب

    لحقت ريم بمجد الى مكتبه، ثم دخلت خلفه بخطوات مترددة. أشار مجد إلى المقعد المقابل لمكتبه وقال بهدوء: — تفضلي. — شكرًا لك. اتجه مجد نحو آلة القهوة، أعدّ كوبين، ثم وضع أحدهما أمامها. تناولت ريم الكوب بين يديها واحتست منه رشفة صغيرة، بينما جلس مجد أمامها. مال بجسده قليلًا إلى الأمام، مستندًا إلى حافة الكرسي الجلدي، ووضع إحدى يديه بين ركبتيه في وضعية توحي بالاسترخاء، لكنها لم تخفِ التوتر الكامن في ملامحه. بعد لحظات، أخرج سيجارة وأشعلها. كانت السيجارة مستقرة بين إصبعي السبابة والوسطى في يده اليمنى، بينما رفعها إلى مستوى صدره، وأمال رأسه قليلًا وهو ينظر بعيدًا، وكأنه غارق في أفكاره. تصاعد الدخان الأبيض من طرف السيجارة، وراح يتلاشى في الهواء على هيئة دوامات خفيفة. ظلت ريم تحدق فيه لثوانٍ، ثم قالت دون أن تشعر: — لم أكن أعرف أنك تدخن. نظر إليها مجد للحظة، ثم أجاب بهدوء: — لست مدمنًا... لكنني أدخن من حين إلى آخر، أو عندما أكون متوترًا. ترددت ريم قليلًا، ثم قالت: — هل وجودي يجعلك متوترًا؟ ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة، لم تعرف إن كانت ساخرة أم حقيقية. — أمم... لا

  • قصة لم تكتمل    الفصل الخامس عشر:هل انت بخير

    وصلت ريم إلى الفيلا وهي تحمل أكياس الملابس التي اشترتها لها والدتها. وما إن دخلت حتى لاحظت الهدوء الذي يخيّم على المكان، فلم يكن هناك أحد في الصالة. خرجت مليكة من المطبخ، وما إن رأت ريم حتى ابتسمت واستقبلتها قائلة: — أهلًا بكِ يا آنسة ريم. عائلتك ذهبت إلى عشاء عائلي، وأخبروني أنهم سيتأخرون قليلًا. أومأت ريم بهدوء. — حسنًا، شكرًا لكِ يا مليكة. صعدت إلى غرفتها، وضعت الأكياس جانبًا، ثم دخلت إلى الحمام. وبعد أن أخذت حمامًا طويلًا، ارتدت ملابس مريحة وجلست على طرف السرير. لكن عقلها لم يكن هادئًا. عادت تفاصيل ما حدث في المجمع التجاري إلى ذهنها من جديد، وخصوصًا ذلك اللقاء الغريب، والكلمات التي سمعتها، والاسم الذي ظل عالقًا في رأسها... ياسمين. لم تستطع ريم تجاهل شعورها بأن هناك شيئًا تخفيه عائلتها عنها، وأن ظهور اسم ياسمين باسل الأغا أمامها لم يكن مجرد صدفة. مدّت يدها إلى جهازها اللوحي، ثم فتحته وبدأت تبحث في الإنترنت. كتبت في خانة البحث: ياسمين باسل الأغا ظهرت أمامها عدة نتائج، لكنها لم تجد شيئًا مفيدًا. قلبت الصفحات واحدة تلو الأخرى، حتى توقفت فجأة. اتسعت عيناها

  • قصة لم تكتمل    الفصل الرابع عشر:صدفه تحمل سراً

    ألقت والدة ريم نظرة على هاتفها، ثم أدركت أن أمامهما وقتًا طويلًا قبل أن تضطر إلى المغادرة. ابتسمت وقالت: — ما رأيكِ أن نذهب للتسوق قليلًا؟ وافقت ريم بسرعة ودون تردد، فقد كانت بالفعل بحاجة إلى بعض الملابس الجديدة للجامعة، كما أنها اشتاقت إلى التسوق برفقة والدتها. بعد وقت قصير، وصلتا إلى المجمع التجاري القريب من الجامعة. راحتا تتنقلان بين المتاجر، تختاران ما يناسبهما، وتضحكان بين الحين والآخر على بعض القطع الغريبة التي تصادفهما. وبينما كانت ريم تتفقد إحدى الواجهات، توقفت والدتها فجأة أمام فستان سهرة باللون البرغندي، وقد بدا أنيقًا وفخمًا بصورة لافتة. أشارت إليه بحماس وقالت: — ريم، هذا الفستان صُمم خصيصًا لكِ! نظرت ريم إلى الفستان، ثم ضحكت وهي تقترب منه لتتفحصه عن قرب. — حقًا؟ إنه جميل جدًا وفخم... لكنه يحتاج إلى حفل كبير، وليس سهرة بسيطة. نظرت والدتها إليها وكأنها اتخذت قرارها بالفعل، ثم قالت بإصرار: — لن أسمح أن يذهب هذا الفستان إلى فتاة أخرى. سأشتريه لكِ. ابتسمت ريم بحماس وهي ترى مدى سعادة والدتها، ولم تستطع إلا أن تشعر بالدفء يتسلل إلى قلبها. كان قضاء هذا ال

  • قصة لم تكتمل    الفصل الثالث عشر: اصدقاء

    في هذه الأثناء، صعد إلياس إلى غرفة ريم وطرق الباب. — تفضل. دخل إلياس، فوجدها غارقة في دراستها، تحيط بها الكتب من كل جانب. قال بهدوء: — أريد أن أقاطع دراستك قليلًا. أومأت ريم، ثم أغلقت كتابها وتركت مكتبها، وجلست على الأريكة بجانب والدها. تنهد إلياس قبل أن يقول: — في الصباح كنت متوترًا وقلقًا عليكِ. كنت أخشى أن يتعرض لكِ أحد بسوء، ولهذا اقترحت عليكِ السفر إلى الخارج. أعتقد أن ذلك سيكون أفضل وأكثر أمانًا لكِ. نظرت إليه ريم بهدوء. — لكن بما أنك رفضتِ، فلن أجبركِ على شيء. القرار لكِ في النهاية. ثم تغيرت ملامحه قليلًا، وقال بجدية: — لكن أريد منكِ شيئًا واحدًا فقط. ابتعدي عن مجد الأغا. لا تتحدثي معه إلا في حدود الدراسة، إن اضطررتِ لذلك. هذا الشخص خطير، ونحن لا نعرف ما الذي يخفيه. عقدت ريم حاجبيها قليلًا. — لماذا يا أبي؟ ساد الصمت للحظات. نظر إلياس إليها، ثم أشاح بنظره عنها. — لأنني أعرف ما يكفي لأقول لكِ ذلك. — وما الذي تعرفه؟ لم يجبها. اكتفى بالصمت، وكأن السؤال أعاد إلى ذاكرته شيئًا لا يريد حتى التفكير فيه. لاحظت ريم ذلك، لكنها لم تضغط عليه. قال إلي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status