بيت / الرومانسية / قصة لم تكتمل / الفصل الثالث: اللقاء

مشاركة

الفصل الثالث: اللقاء

مؤلف: Angel rose
last update تاريخ النشر: 2026-07-24 06:11:35

في تمام الساعة السادسة صباحًا، استيقظت ريم بنشاط، وكأنها تعلن لنفسها عن بداية جديدة في حياتها.

رتبت غرفتها بعناية، ثم وقفت أمام خزانتها تختار ملابسها الجامعية. كانت تهتم بتفاصيل مظهرها ولحسن حظها، كان كل ما ترتديه يليق بها؛ فقد كانت تتميز بقوام أنيق وحضور لافت يجذب الانتباه دون أن تحاول.

ربطت شعرها الطويل، فارتفع قليلًا ليكشف عن طوله الذي وصل إلى خصرها، ثم حملت حقيبتها وغادرت الغرفة.

نزلت الدرج متجهة إلى غرفة المعيشة، حيث كان والدها إلياس يجلس يتصفح الأخبار على جهازه اللوحي.

ريم: صباح الخير.

رفع إلياس عينيه للحظات، ثم أشار برأسه تحيةً لها قبل أن يعود إلى ما يقرأه.

إلياس: هل ستذهبين بسيارتك أم أخبر السائق بإيصالك؟

ريم: سأذهب بسيارتي. تبعد قرابة ساعة عن منزلها الجديد، لكنها لم تكن تمانع المسافة. ربما كانت تلك الساعة في الطريق هي الوقت الوحيد الذي تشعر فيه أنها تملك حياتها بعيدًا عن قيود هذا المنزل.

بعد ساعة تقريبًا من القيادة، ظهرت بوابة الجامعة أمام ريم. أوقفت سيارتها في الموقف، ثم بقيت للحظات تنظر إلى المكان من خلف الزجاج.

لم تكن هذه مجرد جامعة بالنسبة لها، بل كانت المساحة الوحيدة التي تستطيع فيها أن تكون ريم بعيدًا عن مشاكل منزلها.

نزلت من السيارة، حملت حقيبتها، واتجهت تبحث عن المبنى الخاص بطلاب الهندسه و تراجع جدول محاضراتها في هاتفها. كانت تسير بسرعة خوفًا من التأخر، دون أن تنتبه إلى الشخص القادم من الجهة المقابلة.

وفي لحظة اصطدمت به.

تناثرت بعض الأوراق من يده على الأرض، بينما تراجعت ريم خطوة للخلف.

ريم: أنا آسفة، لم أنتبه...

انحنت لتجمع الأوراق، لكن يدًا سبقتها وأخذت بعضها.

لا بأس، يبدو أنه اليوم الأول في الجامعة بدأ بحماس زائد.

توردت وجنتيها قليلا من الإحراج!

رفعت ريم نظرها إليه، لتلتقي بعينيه. كان هادئًا بشكل لافت، كان مظهره بعيدًا عن البساطة؛ فقد كان أنيقًا بطريقة هادئة وراقية. ارتدى ملابس رسمية مرتبة زادت من هيبته، وكانت نظارته تضفي عليه مظهرًا أكثر وقارًا وجاذبية. لم يكن من الأشخاص الذين يحتاجون إلى لفت الانتباه، فحضوره وحده كان كافيًا.

بقيت ريم للحظات تنظر إليه دون أن تشعر، قبل أن تنتبه لنفسها وتعود لجمع أوراقها.

ريم: يبدو أنني كنت متعجلة أكثر من اللازم.

ابتسم مجد ابتسامة خفيفة وسلمها الأوراق.

مجد: المهم أنكِ لم تتأذي.

أخذت ريم الأوراق منه وقالت:

ريم: شكرًا لك.

ثم غادرت، دون أن تعلم أن هذا اللقاء العابر لن يكون الأخير بينهما...

دخلت ريم القاعة وجلست في أحد المقاعد، ثم بدأت تتفحص المكان من حولها بفضول.

كل شيء كان جديدًا عليها؛ القاعة، الوجوه، وحتى الأصوات التي تملأ المكان. كان جميع الطلاب تقريبًا مستجدين مثلها، يحملون في أعينهم مزيجًا من الحماس والتوتر، فكل واحد منهم كان يخطو أولى خطواته في مرحلة مختلفة من حياته.

راقبت ريم بعض الطلاب وهم يحاولون التعرف على بعضهم البعض، وآخرين كانوا يراجعون جداولهم بصمت، وكأنهم يحاولون الاعتياد على العالم الجديد.

ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تشعر بأنها واحدة منهم، رغم أنها اعتادت دائمًا على دخول أماكن جديدة بثقة.

وضعت حقيبتها بجانبها وأخرجت دفترها، ثم نظرت نحو باب القاعة تنتظر بداية أول محاضرة لها في الجامعة.

لم تكن تعلم أن هذا اليوم الأول لن يكون مجرد بداية لمرحلتها الدراسية... بل بداية لقاء سيغير الكثير في حياتها.

ساد القاعة هدوء مفاجئ ما إن فُتح الباب، ليدخل رجل يحمل بعض الملفات بين يديه.

اعتدل جميع الطلاب في أماكنهم، بينما رفعت ريم رأسها بتلقائية، وما إن وقع بصرها عليه حتى اتسعت عيناها بدهشة.

إنه هو...

الشخص الذي اصطدمت به قبل دقائق.

تسمرت في مكانها للحظات، غير مصدقة ما تراه، بينما اتجه هو بخطوات هادئة نحو المنصة، ووضع ملفاته فوق المكتب، ثم ألقى نظرة سريعة على الطلاب.

توقفت عيناه عند ريم لثوانٍ معدودة، و ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، كأنه تذكر اللقاء الذي جمعهما قبل قليل.

شعرت بحرارة تسري في وجنتيها، فأخفضت نظرها سريعًا، وتظاهرت بالانشغال في ترتيب دفترها.

قال بصوت هادئ وواضح:

"صباح الخير جميعًا، أنا الدكتور مجد الاغا، سأتولى تدريسكم هذا المساق خلال هذا الفصل."

وقبل أن يبدأ المحاضرة، تعالت همسات خافتة من الصفوف الخلفية.

"أليس هذا مجد الآغا؟"

"نعم، ابن عائلة الآغا."

"معقول؟ مع كل ثروة عائلته، لماذا يعمل أستاذًا جامعيًا؟"

ابتسم مجد ابتسامة خفيفة، وكأنه توقع هذا السؤال، ثم قال وهو ينظر إلى الطلاب:

"يبدو أن بعضكم مشغول باسم عائلتي أكثر من اسم المادة."

ضحك عدد من الطلاب بخجل.

ثم أردف بنبرة هادئة:

"صحيح أنني أنتمي إلى عائلة معروفة، لكن ذلك لا يعني أن أتخلى عن شغفي. التدريس بالنسبة لي ليس وظيفة، بل مهنة أحبها وأفتخر بها،و ما سأقدم لكم هنا هو جهدي أنا، لا اسم عائلتي."

تبادل بعض الطلاب النظرات، بينما بدأ آخرون يتهامسون بإعجاب، أما ريم فلم تستطع التركيز في أي كلمة. كل ما كان يدور في رأسها أنها اصطدمت قبل دقائق مع استاذها الجامعي دون أن تعلم.

بدأ مجد بالتعريف بالمادة، ثم طلب من كل طالب أن يعرف بنفسه باختصار.

عندما جاء دور ريم، وقفت بثقة وقالت:

"أنا ريم إلياس السيد، طالبة في السنة الأولى من تخصص الهندسة المعمارية، وأتمنى أن تكون بداية موفقة لنا جميعًا. وإذا احتاج أيٌّ منكم إلى المساعدة في الدراسة، فسأكون سعيدة بتقديمها."

اكتفى مجد بإيماءة بسيطة، ثم دوّن شيئًا في الورقة التي أمامه، قبل أن ينتقل إلى الطالب التالي.

ما إن جلست ريم في مكانها، حتى مالت إحدى الفتيات نحو صديقتها و همست:

"أليست هي الفتاة التي رأيناها عند البوابة؟"

"نعم... لفتت انتباهي منذ أن دخلت، أسلوبها في اللباس راقي جدًا."

"وشعرها جميل... ظننتها طالبة من السنوات المتقدمة."

ابتسم شاب يجلس خلفهما وقال بخفوت:

"بصراحة، أول شخص لفت انتباهي في القاعة كان هي."

"ثم اكتشفنا أن اسمها ريم إلياس السيد!"

"إذًا ليست أنيقة فقط... بل من عائلة معروفة أيضًا."

انتهت المحاضرة، وبدأ الطلاب يغادرون القاعة تباعًا، بينما بقي مجد يرتب أوراقه بهدوء.

وقفت ريم، حملت حقيبتها، واتجهت نحو الباب.

وقبل أن تخرج، رفع مجد بصره إليها للحظة، ثم وقع نظره على قائمة أسماء الطلاب الموضوعة أمامه.

توقفت عيناه عند اسم واحد.

ريم... إلياس السيد.

اختفت ابتسامته تدريجيًا، وتبدلت ملامحه إلى الجدية.

همس بصوتٍ بالكاد يسمع:

"إذًا... أنتِ ابنته."

أغلق الملف ببطء، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة.

"يبدو أن القدر منحني فرصة لم أكن أتوقعها..."

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • قصة لم تكتمل    الفصل الثالث عشر: اصدقاء

    في هذه الأثناء، صعد إلياس إلى غرفة ريم وطرق الباب. — تفضل. دخل إلياس، فوجدها غارقة في دراستها، تحيط بها الكتب من كل جانب. قال بهدوء: — أريد أن أقاطع دراستك قليلًا. أومأت ريم، ثم أغلقت كتابها وتركت مكتبها، وجلست على الأريكة بجانب والدها. تنهد إلياس قبل أن يقول: — في الصباح كنت متوترًا وقلقًا عليكِ. كنت أخشى أن يتعرض لكِ أحد بسوء، ولهذا اقترحت عليكِ السفر إلى الخارج. أعتقد أن ذلك سيكون أفضل وأكثر أمانًا لكِ. نظرت إليه ريم بهدوء. — لكن بما أنك رفضتِ، فلن أجبركِ على شيء. القرار لكِ في النهاية. ثم تغيرت ملامحه قليلًا، وقال بجدية: — لكن أريد منكِ شيئًا واحدًا فقط. ابتعدي عن مجد الأغا. لا تتحدثي معه إلا في حدود الدراسة، إن اضطررتِ لذلك. هذا الشخص خطير، ونحن لا نعرف ما الذي يخفيه. عقدت ريم حاجبيها قليلًا. — لماذا يا أبي؟ ساد الصمت للحظات. نظر إلياس إليها، ثم أشاح بنظره عنها. — لأنني أعرف ما يكفي لأقول لكِ ذلك. — وما الذي تعرفه؟ لم يجبها. اكتفى بالصمت، وكأن السؤال أعاد إلى ذاكرته شيئًا لا يريد حتى التفكير فيه. لاحظت ريم ذلك، لكنها لم تضغط عليه. قال إلي

  • قصة لم تكتمل    الفصل الثاني عشر

    استيقظ مجد من قيلولته، ثم ألقى نظرة على الساعة، فوجدها لا تزال السادسة مساءً. تنفّس الصعداء، فقد كان يخشى أن يتجاوز الوقت السابعة. نهض من مكانه، وجهّز أغراضه، ثم دخل للاستحمام. وبعد أن انتهى، ارتدى ملابسه بعناية وغادر المكان. ركب سيارته، وانطلق بها نحو القصر، إلا أن أفكاره لم تكن معه. كانت ريم تشغل جزءًا من تفكيره دون إذن منه. تذكّر شخصيتها المندفعة، وذكاءها الذي لمسه بنفسه، وطريقتها الجريئة في الدفاع عن رأيها. ثم، دون أن يدري، تسللت إلى ذهنه صورة أخرى لها... كانت جميلة. وأنيقة أيضًا. عبس مجد، وكأنه غاضب من نفسه، ثم هزّ رأسه ليطرد تلك الأفكار فورًا. ما الذي يفكر فيه بحق الجحيم؟ إنها ابنة إلياس. شدّ قبضته على المقود، وعادت ملامحه إلى الجمود المعتاد. مجد في داخله: أنتم عائلة لا مكان لكم في هذه الحياة... لذلك سأجعلكم تتمنون لو كان الموت والجحيم أرحم من البقاء فيها. --- وصل مجد إلى القصر، وما إن دخل حتى وجد سلام تندفع نحوه وتلقي نفسها بين ذراعيه. — مجد! لماذا تأخرت؟ ابتعد عنها قليلًا، ونظر إليها ببرود. — ابتعدي قليلًا، ما هذه الحركات؟ تراجعت سلام خطوة،

  • قصة لم تكتمل    الفصل الحادي عشر:سلام

    أنهت ريم محاضراتها أخيرًا، لكنها طوال الوقت كانت حاضرة بجسدها فقط، أما عقلها فكان في مكان آخر. تتزاحم الأفكار في رأسها بلا توقف. حديث والدها هذا الصباح، نظراته المتوترة، ثم دخول الأستاذ الجديد إلى القاعة وإعلانه أن مجد لن يكمل تدريسهم... لم يكن الأمر طبيعيًا. وفجأة، خطرت لها فكرة. كانت تعرف موعد خروج مجد من الجامعة. جمعت أغراضها بسرعة، ثم ودعت لين وآدم قبل أن تغادر القاعة. نزلت إلى موقف السيارات، واتجهت مباشرة إلى الموقف الخاص بالدكتور مجد. ولحسن حظها، كانت سيارته لا تزال في مكانها. تنفست بعمق، ثم وقفت بالقرب منها تنتظر. مرت الدقائق ببطء، حتى لمحته أخيرًا يخرج من مبنى الجامعة. توقفت أنفاسها للحظة. كانت هذه المرة الأولى التي تراه فيها بعيدًا عن بدلته الرسمية. كان يرتدي قميصًا أبيض بسيطًا، وقد رفع أكمامه إلى ما فوق ساعديه، فبدت عروق يديه بوضوح. كان يبدو أنيقًا بطريقة مختلفة تمامًا، وعبق عطره وصل إليها مع اقترابه. تسارعت دقات قلبها دون إرادتها. لكنها أخفت ارتباكها سريعًا خلف نظرة مستغربة. اقترب مجد من سيارته، وما إن وقعت عيناه عليها حتى توقف. — ريم؟ ماذا

  • قصة لم تكتمل    الفصل العاشر: ليس صدفه

    صعدت ريم إلى السيارة برفقة عائلتها، وأسندت رأسها إلى المقعد وهي تتأمل وجوههم بصمت. كان التعب واضحًا على ملامح الجميع بعد ساعات الحفل الطويلة، حتى إن الأحاديث التي ملأت السيارة في طريق العودة كانت قد اختفت تمامًا. ألقت ريم نظرة خاطفة نحو والدها. كان إلياس ينظر من نافذة السيارة، متجنبًا النظر إليها تمامًا، وكأنه أدرك ما يدور في رأسها، أو ربما شعر بأنها بدأت تلاحظ أشياء لم يكن يريد لها أن تلاحظها. ضيقت عينيها قليلًا، لكنها لم تسأله. بعد وقت قصير، توقفت السيارة أمام الفيلا. نزل الجميع منها بصمت، واتجهوا إلى الداخل. وما إن دخل إلياس حتى صعد الدرج بسرعة، وكأنه يريد الهروب من شيء ما. راقبته ريم بعينيها حتى اختفى عن أنظارها. بقيت للحظات واقفة في مكانها، تتأمل أرجاء المنزل الواسع. كم من الأسرار يختبئ هنا؟ تنهدت بعمق، ثم هزت رأسها محاولة طرد تلك الأفكار من عقلها. كانت تشعر بثقل غريب؛ ثقل التفكير، وثقل التعب الذي بدأ ينهش جسدها بعد هذه الليلة الطويلة. صعدت إلى الطابق العلوي، ثم دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها. وقفت أمام المرآة، وأخذت تتأمل انعكاسها. رفعت يدها لتعدل خصلة من شعرها، ثم ن

  • قصة لم تكتمل    الفصل التاسع

    نظرت ريم إلى الشاب الذي كان يقف خلف باسل. توقفت عيناها عنده للحظات. كان شابًا ذو ملامح هادئة وحضور لافت، يرتدي بدلة سوداء داكنة زادته أناقة وهيبة، وقميصًا أبيض أبرز قامته وبنيته الرياضية. لكن أكثر ما لفت انتباه ريم لم يكن مظهره... بل عيناه. كانت نظراته مختلفة تمامًا. حادة، باردة، ومليئة بشيء لم تستطع تفسيره. تجمدت في مكانها عندما أدركت من يكون. الأستاذ مجد؟ ما الذي يفعله هنا؟ ولماذا يقف أمام والدها بهذه الطريقة؟ راقبته ريم بصمت، بينما شعرت بشيء من التوتر يتسلل إلى جسدها. لم تكن نظراته إليها طبيعية. بل كانت تحمل غضبًا غامضًا، وكأنها لم تكن هي المقصودة بتلك النظرات، وإنما شخص آخر يقف أمامها. نظرت إلى والدها، ثم عادت ببصرها إلى مجد. كان الجو من حولهم قد تغير فجأة. قبل لحظات، كانت القاعة تعج بالأحاديث والضحكات، أما الآن فقد شعرت ريم وكأن شيئًا ثقيلًا خيّم على المكان. لم تفهم ما الذي يحدث. وبينما كانت تحاول فهم ما يجري، رفع مجد عينيه إليها مرة أخرى. تلاقت عيناهما. وللحظة قصيرة، شعرت ريم بأن نظراته اخترقت كل محاولاتها للتظاهر بالهدوء. ثم أبعدت عينيه

  • قصة لم تكتمل    الفصل الثامن :صدفه

    بدأت العائلات الثرية بالوصول تباعًا إلى قصر عائلة هشام الصايغ، حيث اصطفت السيارات الفاخرة أمام البوابة الرئيسية للقصر وسط أجواء مليئة بالفخامة والهيبة. توقفت سيارة عائلة إلياس أمام ساحة القصر، فترجل السائق وفتح الأبواب بهدوء، لينزل إلياس وسارة وزين وريم واحدًا تلو الآخر. ما إن وطئت قدما ريم أرض المكان حتى توقفت للحظات، تنظر حولها بدهشة واضحة. لم تستطع أن تخفي إعجابها بهذا القصر الذي بدا وكأنه خرج من إحدى الحكايات القديمة. كان قصرًا مذهلًا بجماله وفخامته؛ بوابته الرئيسية مصنوعة من الحديد الأسود المطروق، تتخللها نقوش ذهبية دقيقة وزخارف متقنة تعكس براعة الحرفيين الذين صنعوها، فتمنح المدخل هيبة تليق بمكانة عائلة الصايغ. خلف البوابة امتدت حديقة واسعة أشبه بلوحة فنية؛ مساحات خضراء شاسعة، وأشجار نخيل طويلة، وشجيرات مزهرة تزين المكان بألوانها الزاهية. وفي المنتصف ارتفعت نافورة كبيرة تحيط بها ممرات دائرية، ينساب منها صوت المياه بهدوء ليضيف للمكان مزيدًا من السحر. أما القصر نفسه فكان مبنيًا من الحجر الأبيض الفاخر، يجمع بين روعة التصميم الكلاسيكي ولمسات معمارية حديثة. ارتفعت شرفته الكب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status