Share

الفصل السابع

last update publish date: 2026-08-07 11:02:31

**قلب في غيبوبة**

**الفصل السابع**

في الصباح التالي لكلمة «من أنتِ؟»، كان زياد أكثر وعياً مما توقعه الجميع.

فتح عينيه مع شروق الشمس، وظل ينظر حوله لوقت طويل دون أن يتكلم. الغرفة، الأجهزة، وجه أبيه المنحني فوقه، ووجه الفتاة التي تمسك يده... كل شيء كان يبدو له كحلم ثقيل يحاول أن يتخلص منه. حاول أن يحرك يده اليمنى فارتفعت بضع سنتيمترات قبل أن تسقط من الإرهاق. صوت مبحوح خرج من حلقه:

ـ أبي...؟

سليمان انحنى فوراً وأمسك وجهه بيديه المرتجفتين، والدموع تسيل على خديه دون أن يحاول إخفاءها.

ـ نعم يا بني... أنا هنا. الحمد لله... الحمد لله.

زياد نظر إلى أبيه طويلاً، ثم دارت عيناه ببطء نحو لينا. بقيت نظرة الحيرة نفسها، لكنها صارت أوضح. سحب يده من يدها بصعوبة وهمس:

ـ من هذه؟

لينا شعرت كأن شيئاً بارداً يسقط في صدرها. ابتسمت ابتسامة صغيرة مرتجفة وقالت بهدوء:

ـ أنا لينا... زوجتك.

زياد أغلق عينيه لحظة كأنه يحاول أن يتذكر، ثم فتحهما ونظر إليها مرة أخرى. صوته جاء أخشن هذه المرة:

ـ لا... لا أعرفكِ. أين أنا؟ لماذا هذه الأجهزة؟

سليمان تدخل بسرعة، وضع يده على كتف ابنه، وبدأ يشرح بصوت هادئ ومتقطع: الحادث، الغيبوبة التي استمرت أشهراً، والمرض الذي أصابه هو نفسه، والقرار الذي اتخذه خوفاً من أن يترك ابنه وحيداً. عندما وصل إلى ذكر الزواج، توقف زياد عن النظر إلى أبيه ونظر إلى لينا نظرة طويلة باردة.

ـ تزوجتني وأنا نائم؟ بصوت منخفض مليء بعدم التصديق.

سليمان أجاب بصراحة:

ـ نعم. كنت أخشى أن أموت قبلك، وأن يتركك الأقارب وحدك. اخترت فتاة طيبة، وتزوجتك بها قانونياً. هي لم تؤذكِ يوماً، بل سهرت عليكِ أكثر مما سهرت أنا.

زياد أدار وجهه نحو الحائط. صمت طويلاً، ثم قال دون أن ينظر إلى أحد:

ـ أريد أن أستريح... لوحدك.

لينا وقفت بهدوء. جمعت أطراف عباءتها الخفيفة، ومالت برأسها احتراماً، ثم خرجت من الغرفة دون أن تنطق بكلمة. في الممر اتكأت على الحائط وأغلقت عينيها. الدموع نزلت هذه المرة بصمت، لكنها مسحتها بسرعة قبل أن يراها أحد.

طوال ذلك اليوم بقي زياد رافضاً وجودها. كلما دخلت الغرفة نظر إليها نظرة قصيرة ثم أدار وجهه. لم يكن قاسياً في الكلام، لكنه كان واضحاً في ابتعاده. كان يسأل أباه عن تفاصيل الحادث، عن الشركة، عن صحته هو، ويتجنب أي ذكر للزواج أو للفتاة التي صارت تحمل اسمه.

في المساء، بعد أن خرج الأطباء، جلس سليمان بجانب ابنه وقال بصوت متعب:

ـ لا تعاقبها يا زياد. هي لم تختر هذا أكثر مما اخترته أنت. قبلت من أجل أسرتها المحتاجة، ثم بقيت من أجل شيء آخر... رأيته بعيني. كانت تقبّل جبينك كل ليلة وتتحدث إليك كأنك تسمعها. إذا كنت سترفضها، ارفضني أنا أيضاً. أنا من فعل هذا.

زياد نظر إلى أبيه طويلاً. رأى المرض بوضوح هذه المرة: النحافة الشديدة، الاصفرار، والارتعاش في اليدين. ابتلع ريقاً وقال بصوت أهدأ:

ـ أنت مريض جداً... لماذا لم تخبرني من قبل؟

ـ لأنك كنت نائماً. والآن أنت مستيقظ... وهذا يكفي.

في الليلة نفسها، بينما كان زياد يحاول النوم، دخلت لينا بهدوء بعد أن استأذنت الممرضة. لم تقترب من السرير هذه المرة. جلست على الكرسي البعيد عند النافذة، وفتحت كتاباً وأخذت تقرأ بصوت خافت جداً كعادتها القديمة. لم تنظر إليه، ولم تحاول أن تمسك يده.

بعد نصف ساعة تقريباً، سمعَتْ صوته المبحوح:

ـ لماذا تبقين؟

رفعت رأسها ونظرت إليه. عيناه كانتا مفتوحتين ويحدقان فيها في الظلام الخفيف.

ـ لأنني زوجتك... حتى لو لم تقبلني أنت بعد.

ـ يمكنك أن ترحلي. سأؤمن لأسرتك ما وعدك به أبي.

ابتسمت لينا ابتسامة حزينة وهزت رأسها.

ـ الوعد لم يكن المال فقط. كنت جالسة بجانبك أشهراً. قرأت لك، مسحت وجهك، وقلت لك أسراراً لم أقلها لأحد. قلبي تعلق بك وأنت نائم... وهذا ليس شيئاً أستطيع تركه بمجرد أن تصحو وترفضني.

زياد صمت. نظر إليها وقتاً طويلاً، ثم أدار وجهه نحو السقف وقال فقط:

ـ افعلي ما تريدين... لكن لا تنتظري مني شيئاً الآن.

خرجت لينا بعد قليل. في غرفتها جلست على السرير وبكت هذه المرة بحرية. بكت من الخجل، ومن الألم، ومن الخوف من أن يكون كل ما بنته في الشهور الماضية مجرد وهم من طرف واحد.

في الطابق الغربي، كان عبد الرحمن وابناه يجلسون حول طاولة صغيرة. فهد وضع أمام أبيه ورقة صغيرة فيها أسماء ومواعيد.

ـ الممرض الليلي وافق. المبلغ جاهز. نحتاج فقط إلى ليلة واحدة يغيب فيها الجميع عن الجناح... أو ليلة تكون فيها البنت نائمة بعمق.

عبد الرحمن هز رأسه ببطء.

ـ ليس بهذه السرعة. زياد بدأ يتكلم، والأب لا يزال يراقب كل شيء. إذا حدث أي خطأ الآن فسنكون أول المتهمين. راقبوا تحركات البنت. إذا ابتعدت عنه بسبب رفضه... فقد نجد فرصة أسهل.

في الليلة التالية، عاد زياد ليجد لينا جالسة في مكانها المعتاد عند النافذة، تقرأ بصوت خافت. لم يطلب منها الخروج هذه المرة. ظل صامتاً يسمع صوتها وهو ينساب في الغرفة مثل ماء هادئ. بعد ساعة تقريباً قال دون أن ينظر إليها:

ـ ماذا كنتِ تقرئين لي وأنا نائم؟

ابتسمت لينا من بعيد، وصوتها جاء دافئاً رغم الحزن:

ـ قرآن... وروايات قديمة... وأحياناً كنت أحكي لكِ عن أمي وأختي وعن الحي الذي جئت منه.

زياد أغمض عينيه ولم يرد. لكن لينا لاحظت أن قبضة يده على البطانية ارتخت قليلاً، وأن تنفسه صار أهدأ.

في تلك الليلة، لأول مرة منذ أن استعاد وعيه، لم يطلب منها أن تبتعد.

وخارج الجناح، في الظلام، كان شخص ما يقف خلف باب الممر ويسمع كل شيء... قبل أن يختفي بهدوء كأنه لم يكن.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب في غيبوبة   ٩٥

    **قلب في غيبوبة** **الفصل الخامس والتسعين**الساعة كانت عشرة إلا ربع بالليل لما زياد قفل باب أوضة سليمان بعد ما اتأكد إنه نام كويس. رجع للأوضة الكبيرة لقى لينا قاعدة على السرير لابسة قميص نوم أبيض وبتتفرج على حاجة في الموبايل بهدوء.زياد قعد جنبها وقال: ـ الولد نام وهو لسه بيضحك على الحكاية. كان عايز أكرر الجزء بتاع الأسد الصغير مرتين. إنتِ عايزة تنامي على طول ولا نقعد نتكلم شوية؟ لينا طفت شاشة الموبايل وحطته على الترابيزة الجانبية وقالت: ـ نقعد نتكلم أحسن. الأيام دي بقت أحلى، بس أنا لسه محتاجة أسمع صوتك وأحس إنك هنا بالكلام مش بالوجود بس. إنتَ حاسس إننا بقينا أحسن فعلًا ولا لسه في حاجات مكتومة؟ زياد مسك إيدها وفضل ماسكها وهو بيرد: ـ أنا حاسس إننا بنرجع لبيت حقيقي تاني. مش بيت فيه ناس عايشين جنب بعض وبس، بيت فيه كلام ولمس وصبر. عارف إن اللي حصل قبل كده لسه موجود في الخلفية، بس أنا بختار كل يوم إني أكون الرجّال اللي يستاهل يبقى هنا. لينا بصت في عينيه وقالت بهدوء: ـ أنا شايفة إنك بتحاول بجد. رجوعك بدري، ولعبك مع سليمان، وطريقتك في الكلام معايا بقت مختلفة. بس الخوف بيجي ل

  • قلب في غيبوبة   ٩٤

    **قلب في غيبوبة** **الفصل الرابع والتسعين**الساعة كانت عشرة بالليل إلا ربع لما زياد قفل باب أوضة سليمان بهدوء ورجع للأوضة الكبيرة. لينا كانت قاعدة على السرير لابسة قميص نوم خفيف وبتقلّب في موبايلها.زياد قعد جنبها وقال: ـ نام على طول النهاردة. حتى القصة مخلصتهاش. كان تعبان من الجري في الحديقة أكتر من المعتاد. لينا حطت الموبايل على الجانب والتفتت له: ـ أيوه لاحظت وهو بيتعشى. عينيه كانت بتغلق لوحدها. إنتَ عايز تنام على طول ولا نتكلم شوية؟ ـ عايز أتكلم لو إنتي مش مستعجلة على النوم. حاسس إن في حاجات بتتقال أحسن بالليل لما البيت يكون هادي. لينا سندت ظهرها على المخدة وقالت: ـ طيب اتكلم. أنا سامعة. الأيام دي بقت أحسن بكتير من الشهر اللي فات، بس أنا لسه براقب كل حاجة. مش من قلة ثقة، من الخوف القديم اللي لسه موجود. زياد مسك إيدها وفضل ماسكها وهو بيرد: ـ أنا عارف إن الخوف مش هيروح في يوم وليلة. ومش طالب منكِ تنسي اللي حصل. أنا بس عايزكِ تشوفي إنني بختاركم كل يوم من غير ما أتردد. الشغل بخلصه بدري، الموبايل بقى فاضي من أي حاجة مش شغلي، وبقيت موجود هنا حتى لما بكون تعبان. لينا

  • قلب في غيبوبة   ٩٣

    **قلب في غيبوبة** **الفصل التالت والتسعين** الساعة كانت تقارب العشرة بالليل لما زياد طلع من الحمام لقى لينا قاعدة على طرف السرير بتسرّح شعرها بهدوء. سليمان كان نام من ساعة ونص تقريبًا بعد قصة طويلة وحمام دافي.زياد قعد جنبها على السرير وقال بصوت واطي: ـ نام كويس النهاردة؟ كنتِ بتضحكي وأنتِ بتقلبي له القصة. لينا ردت وهي لسه مسرّحة: ـ أيوه نام وهو مبتسم. كان تعبان من اللعب في الحديقة أكتر من كل يوم. إنتَ عايز نتكلم في حاجة ولا ننام على طول؟ ـ عايز أتكلم معاكِ شوية لو إنتي مش تعبانة. حاسس إن الأيام دي مختلفة، وإن في حاجة بتتبني بينا تاني بهدوء. لينا حطت الفرشة على الجانب والتفتت له: ـ أنا كمان حاسة إنك بقيت مختلف. هادي أكتر، موجود أكتر، ومش بتلف ورا أي حاجة بره البيت. بتحاول تبقى الرجّال اللي أنا محتاجاه ولا إنتَ بقيت فعلًا؟ زياد مسك إيدها بهدوء وقال: ـ بقيت. وبكمّل كل يوم. مش بحاول وبس، أنا بختاركم إنتِ وسليمان كل صباح حتى لو اليوم تقيل. عارف إن الثقة مش بترجع بكلمتين، بس أنا مستعد أبنيها بطوبة بطوبة. لينا سكتت لحظة بعدين قربت رأسها من كتفه: ـ أنا بصدق أكتر من ال

  • قلب في غيبوبة   ٩٢

    **قلب في غيبوبة** **الفصل التاني والتسعين**الساعة تسعة بالليل. سليمان نام. لينا قاعدة على السرير. زياد داخل.ـ نام؟ ـ أيوه. نام بدري. ـ كويس. ـ اقعد. ـ قاعد. ـ عايزة أتكلم. ـ اتكلمي. ـ إنت بقيت هادي أوي الأيام دي. ـ بحاول أكون موجود من غير ضجيج. ـ موجود إزاي؟ ـ موجود جنبك. بختاركم كل يوم. ـ بجد؟ ـ بجد. ـ طيب. تعال جنبي. ـ جاي.قعد. لينا حطت راسها على كتفه.ـ وحشتني وأنت جنبي. ـ وأنا كمان. ـ باسني. ـ ببوس.البوس بدأ خفيف على الجبين بعدين على الشفايف. لينا فتحت فمها. البوس بقى أعمق.ـ عايزة أكتر؟ ـ أيوه. ـ ببطء. ـ براحتك. ـ اخلع قميصك. ـ اخلعي إنتي.خلعوا. النور خافت. زياد لمس وشها.ـ جمالك لسه بيصدمني. ـ متترعش. ـ بترعش منك.قبل رقبتها. نزل لصدرها.ـ كده؟ ـ أيوه. لسانك على الحلمات. ـ حاضر.لعب بلسانه. لينا تمطت.ـ أهدى شوية... كده. ـ تمام. ـ أنزل تحت. ـ نازل.نزل بين رجليها. فتحها بإيده بعدين بلسانه.ـ ببطء الأول. ـ ببطء. ـ كده... أيوه. ـ أسرع شوية؟ ـ أيوه. كمل. ـ بكمل.لينا رفعت وركها ومسكت شعره.ـ متوقفش...

  • قلب في غيبوبة   ٩١

    **قلب في غيبوبة** **الفصل الواحد والتسعين**الساعة أربعة العصر.الباب اتفتح.ـ مساء الخير يا لينا. ـ مساء الخير. ـ سليمان فين؟ ـ في أوضته. انزل له. ـ بعدين نكلم؟ ـ أيوه. انزل الأول.زياد نزل. سليمان نط.ـ بابا! ـ أهلًا يا بطل. عايز إيه؟ ـ كورة. ـ يلا.لعبوا. لينا نادت بعد شوية.ـ سليمان تعال اشرب. ـ حاضر.الولد جري. زياد قعد. لينا بصتله.ـ إنت ملتزم أوي. ـ بحاول. ـ بتحاول ولا مكمل؟ ـ مكمل. ـ هشوف. ـ شوفي.سليمان رجع.ـ بابا ماما بتزعق؟ ـ لأ. بتكلم. ـ كلام حلو؟ ـ إن شاء الله.لينا قالت:ـ روح العب. ـ طيب.بعد ما نام سليمان.ـ عايزة نتكلم؟ ـ أيوه. ـ عن إيه؟ ـ عننا. عن إزاي بنقرب. ـ بنقرب ببطء. ـ البطيء أحسن. ـ أيوه. ـ عايزة أكتر؟ ـ يمكن. ـ قول. ـ عايزة أحس إنك هنا. ـ أنا هنا. ـ ورّيني.قاموا. دخلوا الأوضة. الباب اتقفل.ـ ببطء. ـ براحتك. ـ اخلع. ـ اخلعي. ـ باسني. ـ ببوس. ـ رقبة. ـ ببوس. ـ صدر. ـ كده؟ ـ أيوه. لسان. ـ حاضر. ـ أهدى. ـ بأهدى. ـ أنزل. ـ نازل. ـ بين رجلي. ـ تمام. ـ لسانك. ـ بستخ

  • قلب في غيبوبة   ٩٠

    **قلب في غيبوبة** **الفصل التسعين**الساعة أربعة العصر.الباب اتفتح.ـ خده؟ لأ. إنت جوه خلاص. ـ مساء الخير يا لينا. ـ مساء الخير. ـ سليمان فين؟ ـ في أوضته بيلعب. ـ أنزل له؟ ـ انزل. بس بعدين عايزة أكلمك. ـ تمام.زياد نزل الأوضة. سليمان نط عليه.ـ بابا جيت بدري! ـ أيوه يا بطل. عايز نلعب إيه؟ ـ كورة في الصالة. ـ يلا.لعبوا. لينا كانت بتسمع من المطبخ. بعد شوية نادت:ـ سليمان، تعال اشرب عصير. ـ حاضر يا ماما.الولد جري. زياد فضل واقف. لينا بصت له.ـ اقعد. ـ قاعد. ـ إنت ملتزم أوي الأيام دي. ـ بحاول. ـ بتحاول ولا ناوي تكمل؟ ـ ناوي أكمل طول العمر. ـ كلام كبير. ـ كلام من قلب. ـ طيب. هشوف.سليمان رجع.ـ بابا، ماما زعلانة؟ ـ لأ يا سليمان. ماما بتكلم مع بابا. ـ كلام حلو؟ ـ إن شاء الله.لينا ابتسمت ضغيرة.ـ روح العب تاني يا سليمان. ـ طيب.الولد مشي. لينا رجعت للكلام.ـ بتفكر في سارة؟ ـ بفكر في الغلط. مش في شخصها. ـ وهي؟ ـ مابتكلمنيش. ومش هتكلم. ـ لو كلمتك؟ ـ مش هرد إلا لو شغل رسمي. ـ هصدق؟ ـ صدقيني بالفعل. ـ بحاول.سكتوا. سليمان رجع تا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status