分享

108

last update publish date: 2026-06-03 07:09:36

إيفان

ما إن أغلقت باب غرفتي خلفي…

حتى زفرت ببطء وكأنني كنت أحبس أنفاسي طوال الطريق.

خلعت قميصي ورميته على الكرسي القريب بينما مررت يدي بين شعري بانزعاج.

لكن المشكلة…

أن رأسي لم يكن هادئًا أبدًا.

إيف ضحك داخل عقلي بسخرية.

— “إذن؟”

تجاهلته.

— “أنت معجب بها.”

— “أخرس.”

— “كنت تحدق بها طوال الطريق.”

— “إيف.”

ضحك أكثر.

— “حتى إنك كذبت من أجلها أمام الجميع.”

تنهدت بانزعاج وأنا أفتح خزانتي.

لكن قبل أن أبدل ملابسي بالكامل…

دخل نسيم بارد من الشباك.

تجمدت فورًا.

ثم استدرت ببطء…

لأجد زاك واقفًا داخل غرفتي.

لعنة.

وقف بهدوء مرعب.

عيونه الحمراء كانت مثبتة علي بطريقة جعلت حتى إيف يصمت للحظة.

ثم قال بصوت منخفض يحمل تهديدًا واضحًا:

— “لقد بدأت أراك كثيرًا قرب لافندر.”

ابتلعت ريقي بصمت.

ولأول مرة منذ سنوات…

شعرت أنني عدت طفلًا أمامه.

اقترب خطوة واحدة فقط.

وكان هذا كافيًا ليصبح الهواء أثقل.

— “اسمع جيدًا أيها الفتى…”

عيناه لمعتا بخطورة وهو يكمل:

— “إن حدث شيء لابنتي بسببك… أقسم أنني سأقتلك بيدي.”

حتى إيف داخلي زمجر بخفوت.

لكن زاك أكمل ببرود أخطر:

— “وأيضًا لأن هيفان والدك… سوف أتغاضى هذه المرة.”

ثم ضيق عينيه نحوي.

— “لكن احذر.”

سكت قليلًا قبل أن يقول:

— “سأراقبك.”

تنهدت ببطء وأنا أعقد ذراعي.

— “لم أفعل شيئًا.”

رفع حاجبًا بسخرية.

— “وهذا ما يخيفني.”

رمشت بعدم فهم.

فقال بهدوء:

_ "ابق بعيد عنها لمصلحتك."

“ يبدو انك ستقع في مصائب كثيرة بسببها."

قال إيف

ولسبب غبي جدًا…

تذكرت لافندر وهي نائمة بحضني ليلة أمس.

لعنت نفسي داخليًا.

لكن قبل أن أجاوب…

دخل نسيم جديد من الشباك.

واتسعت عيناي فورًا.

لا.

لا يمكن.

لأن الشخص الذي هبط داخل غرفتي هذه المرة…

كان لافندر نفسها.

تجمدت بمكاني.

بل حتى زاك التفت ببطء نحوها.

أما هي…

فبدت طبيعية تمامًا.

— “أوه.”

ثم رمشت.

— “أبي… أنت هنا.”

كنت أندم على حياتي كلها في تلك اللحظة.

لكن زاك اكتفى بإعطائي نظرة أخيرة مرعبة قبل أن يتحول إلى خفاش ويختفي من الشباك.

وبقيت أنا وهي وحدنا.

ساد الصمت لثوان.

ثم اقتربت مني بهدوء وهي تقول:

— “كنت أريد شكرك…”

رفعت حاجبًا.

— “على ماذا؟”

ابتسمت بخفة.

— “لأنك لم تخبر أحدًا أنني كنت على وشك الموت في النهر.”

تنهدت وأنا أمرر يدي في شعري.

— “لا تعيديها مرة أخرى.”

همهمت بلا مبالاة وكأن الأمر بسيط.

ثم فجأة بدأت تعبث بأغراضي كعادتها.

— “لافندر…”

— “دقيقة فقط.”

كانت تفتح الأدراج وكأن الغرفة غرفتها.

لكن فجأة…

رأيتها تمسك البلورة الزرقاء التي أعطتني إياها أمي هرلين في عيد ميلادي قبل سنوات.

تجمدت فورًا.

— “لا تلمسيها.”

لكنها ابتسمت بخبث.

ثم ركضت بها مبتعدة.

— “إذن خذها مني.”

— “لافندر.”

كانت تضحك وهي تهرب بين الأثاث بينما أحاول الإمساك بها قبل أن تكسرها.

لكنها استدارت بسرعة…

وانزلقت قدمها.

ولأنني حاولت الإمساك بها…

سقطنا الاثنان فوق السرير.

تجمدت.

كنت فوقها مباشرة.

ويداي أمسكتا معصميها فوق رأسها دون وعي.

أنفاسها انقطعت للحظة.

وشعرها الأسود كان منتشرًا فوق الوسادة.

أما أنا…

فقط بقيت أحدق بها.

قريبة جدًا.

أقرب مما ينبغي.

حتى إيف همس داخل رأسي بصوت منخفض.

— “هنا تبدأ المصيبة.”

لكن فجأة…

رفعت لافندر يدها ببطء.

وأبعدت خصلة شعر بيضاء عن وجهي.

لمستها كانت خفيفة جدًا…

لكنها جعلت شيئًا داخلي يتوتر بشكل غريب.

تشابكت عيوننا لثوانٍ طويلة.

ثم—

طرق.

تجمدنا فورًا.

وصوت أمي الدافئ جاء من خلف الباب:

— “إيفان؟ هل أنت بخير؟”

شهقت لافندر.

ثم دفعتني بسرعة ونهضت وهي تهمس:

— “حسنًا… وقت الهرب.”

وقبل أن أوقفها…

قفزت من الشباك واختفت.

وبقيت أنا وحدي فوق السرير…

أحدق بالمكان الذي كانت فيه قبل ثوانٍ.

وقلبي…

ينبض بطريقة مزعجة جدًا.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • قلب من جليد    132

    من وجهة نظر لوكا كانت ساحة التدريب تعج بالحركة رغم حلول الليل. المحاربون ينتقلون من مكان إلى آخر. أصوات السيوف تتقاطع. الدروع تُفحص للمرة الأخيرة. والوجوه التي اعتدت رؤيتها مبتسمة أصبحت أكثر جدية من أي وقت مضى. كنت أقف مع خالي أيان بين صفوف الجنود. نساعد تارة. ونتفقد الاستعدادات تارة أخرى. حتى انتهى جزء كبير من العمل. فجلسنا أخيرًا قرب أحد الجدران الحجرية المطلة على الساحة. تنهد خالي وهو ينظر إلى الجنود. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "يذكرني هذا بأيامنا." التفت نحوه باهتمام. "أيامكم؟" ضحك بخفة. "أنا ووالدك وهيفان." أصبحت مهتمًا فورًا. نادراً ما كانوا يتحدثون عن تلك الأيام. فأسندت ظهري إلى الحائط وقلت: "احكِ لي." ابتسم أيان. وبدا وكأنه عاد عشرين سنة إلى الماضي. "عندما كنا في صغار وحصلنا على ذئابنه اجبرنا على الذهاب الى المعسكر كنا نقضي وقتنا في معسكرات التدريب." "خصوصًا أنا وهيفان." ضحكت فورًا. "أستطيع تخيل الكارثة." ضحك هو الآخر. "بل كانت كارثة حقيقية." ثم تابع: "كان المدربون يوقظوننا قبل شروق الشمس." "نجري لعشرات الكيلومت

  • قلب من جليد    131

    من وجهة نظر زاك سحبتُ لافندر معي بصمتٍ حتى وصلنا إلى غرفتها داخل القصر كانت تمشي بجانبي بخطوات هادئة، وكأنها لا تفهم سبب غضبي أصلاً. أغلقتُ الباب خلفنا، ثم التفتُّ إليها مباشرة. قلت بحدةٍ مكتومة: "لا أريد تكرار ما حدث قبل قليل." رفعت حاجبها، وقالت ببراءة: "ماذا حدث؟" تنهدت بعمق. "اقترابك من إيفان." سكتت لحظة، ثم أجابت: "كنت أتحدث معه فقط." "فقط؟" أومأت برأسها. "نعم." "لكنّك كنتِ قريبة جدًا." هزّت كتفيها بلا اكتراث: "لم أنتبه." أغمضتُ عينيّ للحظة. هذا الجيل سيصيبني بالجنون. تقدمتُ خطوة نحوها، لكن قبل أن أتكلم، فُتح الباب فجأة. دخلت لينيا. نظرة واحدة منها كانت كافية لتدرك الموقف. قالت بهدوء: "زاك." "يكفي." نظرت بيني وبين لافندر، ثم أضافت: "سأتولى الأمر." كنت على وشك الاعتراض، لكنها أوقفتني بنظرة واحدة. نظرة تعني أن النقاش انتهى. خرجتُ من الغرفة بصمت. لكن طول الوقت كنت اسمع تذمر لافندر وتوبيخ لينيا. لاحقًا، كنت مع لينيا في غرفتنا. الغضب ما زال يسيطر عليّ. قلت بانفعال: "لا أحد يفهم خطورة الوضع." "لا أحد يدرك أن اقترابه

  • قلب من جليد    130

    من وجهة نظر إيفان كانت نورفاي مختلفة تلك الليلة. هادئة أكثر مما يجب. هادئة بطريقة تجعل القلب ينقبض. وقفت على شرفة القصر المرتفعة أراقب المملكة الممتدة تحت السماء المظلمة. الشوارع التي كانت مليئة بالحياة أصبحت شبه فارغة. بعد أوامر الملك ألفريد تم إجلاء معظم المدنيين إلى المناطق الآمنة. لم يبق سوى الجنود والمحاربين. والذين كانوا يتحركون في الأسفل كالنمل. يحملون الصناديق. يشحذون السيوف. ويستعدون لما سيأتي. رفعت رأسي نحو السماء. كانت النجوم واضحة الليلة. بشكل غريب. وكأن العالم يحاول أن يبدو هادئًا قبل العاصفة. ثم... وصلتني رائحة أعرفها جيدًا. رائحة الزهور الليلية. استدرت. فوجدتها. لافندر. كانت تمشي نحوي بهدوء. وشعرها الأسود الطويل يتحرك مع نسيم الليل. توقفت بجانبي. ثم نظرت نحو المملكة هي الأخرى. وبقيت صامتة للحظات. قبل أن تقول بهدوء: "لم أتخيل يومًا أن أرى نورفاي بهذا الشكل." أومأت بصمت. ثم قلت: "ولا أنا." ساد الصمت مجددًا. لكن هذه المرة لم يكن مزعجًا. كان مريحًا. وكأن وجودها وحده يكفي. بعد فترة قصيرة قالت: "هل تعتقد أننا سننتصر؟" نظرت نحو الأفق. ثم

  • قلب من جليد    129

    من وجهة نظر هيفان استمر اجتماع الحرب لساعات طويلة. كانت الخريطة الضخمة تغطي معظم الطاولة بينما وقف الجميع حولها.أبي كان يشرح آخر التقارير القادمة من الحدود. أما أنا وزاك وأيان وألنيوس فبدأنا نضع الاحتمالات المختلفة لهجوم سيلفورد. بعد نقاش طويل ظهرت الخطة التي وافق عليها الجميع. سيلفورد كان يظن أن قوته الحقيقية هي جيشه الضخم وأسلحته الفضية. لذلك قررنا أن نجعله يعتقد أنه يسيطر على سير المعركة. سنسمح له بالتقدم نحو السهل الواسع أمام المملكة. مكان يبدو وكأنه أفضل نقطة للهجوم. لكن في الحقيقة كان فخًا. سيتم إخفاء جزء من قواتنا داخل الغابات المحيطة. بينما يبقى الجيش الرئيسي أمام الأسوار. وعندما يندفع جيش سيلفورد بكامل قوته... سنغلق عليهم من الجانبين. وفي نفس الوقت يستخدم زاك ولافندر سحر استدعاء الموتى لإثارة الفوضى خلف خطوط العدو. أما الملك ألفريد... فهو من سيتولى مواجهة سيلفورد بنفسه. لأن الجميع يعلم أن تلك المواجهة لا يمكن أن يقوم بها أحد غيره. عندما انتهى الاجتماع كان الليل قد حل. والإرهاق واضح على الجميع. غادرت القاعة أخيرًا. وعدت إلى غرفتي. ... عندما دخلت وجدت هر

  • قلب من جليد    128

    من وجهة نظر إيفان خلال اليومين التاليين تغير كل شيء في نورفاي. لم يعد أحد يضحك كما كان. لم تعد الممرات مليئة بالأحاديث الهادئة. في كل مكان كان هناك جنود. أسلحة. دروع. أوامر. ورائحة الحرب التي بدأت تقترب أكثر فأكثر. حتى القرى القريبة من الحدود بدأت تستقبل المصابين والناجين من هجمات سيلفورد. أما داخل القصر فكان الجميع يستعدون للأسوأ. في ذلك الصباح كنت أمر قرب جناح لافندر عندما سمعت صوت ارتطام قوي. تجمدت. ثم اندفعت نحو الغرفة. عندما دخلت وجدت زاك ولينيا يركضان إليها. أما لافندر... فكانت ممددة على الأرض. فاقدة للوعي. شعرت بانقباض غريب في صدري. ركعت بجانبها فورًا. بينما كان زاك يهز كتفيها بقلق. — "لافندر." — "لافندر!" بعد لحظات طويلة فتحت عينيها ببطء. رمشت عدة مرات. ثم ابتسمت وكأن شيئًا لم يحدث. — "لماذا تنظرون إلي هكذا؟" كاد زاك ينفجر. — "سقطت مغشيًا عليك!" — "هل هذا يبدو أمرًا عاديًا؟" جلست لافندر ببطء. ثم قالت بعنادها المعتاد: — "أنا بخير." — "مجرد تعب." — "لم أنم جيدًا." لكن أحدًا لم يقتنع. خصوصًا زاك. اقترب منها

  • قلب من جليد    127

    الراويبعد ساعات من اجتماع الحرب، كانت المملكة كلها بحالة استنفار. الجنود يجهزون الأسلحة، الحراس ينتشرون فوق الأسوار، والخدم يركضون في الممرات حاملين الرسائل والأوامر.أما في القصر، فكان القلق يزداد مع كل دقيقة.في صباح اليوم التالي اجتمع الجميع في قاعة المجلس. كان ألفريد جالسًا على رأس الطاولة بينما وقف هيفان وزاك وأيان وألنيوس ولوكا وإيفان حول الخريطة الضخمة للمملكة.قال ألفريد بصوت هادئ لكنه حازم: "إن كان سيلفورد يملك جيشًا بالحجم الذي وصفه لوكا فلن يهاجم مباشرة. سيبحث أولًا عن نقاط ضعفنا."أومأ ألنيوس موافقًا وأضاف: "ولهذا علينا أن نحمي القرى القريبة من الحدود قبل أي شيء."بدأ الجميع يناقشون الخطط، لكن إيفان كان شاردًا قليلًا. لم يستطع منع نفسه من التفكير بلافندر. منذ حادثة إغمائها وهو يشعر بشيء غريب كلما رآها.في الجهة الأخرى من القصر كانت لافندر جالسة مع لينيا وهرلين وإيلينا في الحديقة الملكية. حاولت أن تبدو طبيعية لكنها كانت تشعر بثقل غريب داخل صدرها.لاحظت هرلين ذلك.اقتربت منها وسألت بلطف: "ما بك يا صغيرتي؟"ابتسمت لافندر بسرعة وقالت: "لا شيء."لكن هرلين لم تقتنع.فهي تعرف هذ

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status