Teilen

139

last update Veröffentlichungsdatum: 14.06.2026 03:49:46

الراوي

كان نايثروكس يضرب الحاجز السحري مرة بعد أخرى.

كل ضربة كانت تجعل الأرض تهتز.

والساحرات داخل الدائرة يصرخن من شدة الضغط.

بدأت الشقوق تنتشر في الحاجز الأزرق.

ولو استمر الأمر دقائق أخرى فقط...

فسينهار كل شيء.

"أوقفوه!"

صرخ ألفريد.

فاندفع لوكا أولًا.

ذئبه الرمادي الضخم وقفز مباشرة نحو عنق الوحش.

وخلفه أيان وعدد من المستذئبين.

انقضوا عليه من جهات مختلفة.

زمجرت الوحوش.

وتطاير الشرر من مخالبه.

لكن هرلين كانت الأسرع.

كانت جوليا تسيطر بالكامل.

ذئبة فضية ضخمة اندفعت كالسهم.

وغرزت أنيابها في ساق نايثروكس.

زأر الوحش بغضب.

لأول مرة شعر بالألم.

لكن في اللحظة التالية...

تحركت إحدى يديه بسرعة مرعبة.

وأمسك جوليا من عنقها.

ارتفعت الذئبة عن الأرض.

بدأت تتخبط بعنف.

تزأر.

وتحاول الإفلات.

لكن قبضته كانت كالفولاذ.

ثم بدأ الهواء ينفد منها.

شيئًا فشيئًا.

حتى تراجعت قوة جوليا.

وعادت هرلين إلى هيئتها البشرية وهي تتخبط عاري.

ارتفع صوت صرخة هيفان.

صوت جعل حتى بعض الجنود يتجمدون.

"هرلين!"

ورمى نايثروكس جسدها بعيدًا.

كأنها لا تزن شيئًا.

لكن قبل أن تلامس الأرض.

ظهر هيفان.

كأنه انتقل عبر الهواء.

أمسكها بين ذراعيه.

وضمها إلى صدره بقوة.

مخفيًا جسدها بالكامل بجسده الضخم وعباءته الممزقة.

كانت تتنفس بصعوبة.

وعلامات الاختناق واضحة على رقبتها.

ارتجفت هرلين وهي تحاول التقاط أنفاسها.

بينما كان هيفان يمرر يده على شعرها بسرعة.

"انظري إلي."

"هرلين."

"انظري إلي."

فتحت عينيها ببطء.

ورغم الألم...

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

"ما زلت حيّة."

أغلق هيفان عينيه للحظة.

وكأنه كان على وشك الانهيار.

ثم ضمها أكثر.

"لا تفعلي هذا بي مرة أخرى."

همسها بصوت مبحوح.

في الجهة الأخرى...

كانت المعركة تزداد جنونًا.

لوكا وأيان وبقية المستذئبين يحاولون إبطاء الوحش.

لكن حجمه وقوته كانا مرعبين.

وفجأة ارتفع سرب ضخم من الخفافيش السوداء.

التف حول رأس نايثروكس.

ودخل بعضها إلى عينيه وأذنيه.

زأر الوحش بجنون.

وبدأ يضرب الهواء عشوائيًا.

كان زاك.

يستعمل قوته بأقصى حد.

عرق بارد غطى جبينه.

لكن رغم ذلك لم يتوقف.

عبر الرابطة الذهنية...

وصل صوت ألفريد فجأة إلى هيفان.

"النار."

"لا يمكن قتل نايثروكس بسهولة."

"لكن النار كانت دائمًا نقطة ضعفه."

اتسعت عينا هيفان.

ثم نهض بسرعة.

وسلّم هرلين إلى لينيا التي وصلت إليها.

وقال بصوت مرتفع:

"لوكا!"

التفت لوكا نحوه.

"ماذا؟!"

صرخ هيفان:

"جهز الأسهم النارية!"

"كل ما لدينا!"

فهم لوكا فورًا.

وانطلق نحو الرماة.

أما أيان فبدأ يجمع الزيت ومشاعل الجنود.

بينما كان إيفان يقاتل ليبعد الوحش عن مواقعهم.

وفي تلك اللحظة...

وصل ألنيوس مع عشرات الجنود.

قادمين من الجهة الشرقية للمملكة.

سيوفهم مغطاة بالدماء.

لكنهم ما زالوا واقفين.

رفع ألنيوس سيفه.

وصاح:

" من أجل نورفاي!"

فارتفع هتاف الجنود.

وعاد الأمل قليلًا.

بدأ الرماة بتجهيز الأسهم.

غمسوها بالزيت.

وأشعلوا رؤوسها.

في الوقت نفسه.

كان زاك يكاد ينهار من شدة استنزاف طاقته.

لكنه استمر بإشغال الوحش.

ثم ظهر ألفريد بجانبه.

رفع سيفه.

ونظر نحو زاك.

لثانية واحدة فقط.

تبادل الاثنان النظرات.

لا حاجة للكلام.

ثم انطلقا معًا.

ملك نورفاي.

وسيد مصاصي الدماء.

قفزا في الوقت نفسه نحو نايثروكس.

بينما كانت عشرات الأسهم المشتعلة تُسحب خلفهم.

وهيفان يصرخ:

"الآن!"

وفي اللحظة التالية...

انطلقت السماء كلها بالنيران.

عشرات الأسهم المشتعلة اندفعت نحو جسد نايثروكس.

بينما رفع الوحش رأسه.

وزأر زئيرًا هز المملكة كلها...

زئيرًا جعل حتى سيلفورد يلتفت بصدمة.

لأنه أدرك أن الأمور بدأت تخرج عن سيطرته هو أيضًا.

.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    187

    من وجهة نظر إيفان كانت القاعة ما تزال في حالة فوضى. الحراس يركضون في كل اتجاه. والخدم يحاولون تهدئة الضيوف. أما أنا... فلم أستطع البقاء ساكنًا ولو للحظة. كل ثانية تمر كانت تجعل غضبي يزداد. وخوفي على أنجلي يزداد معه. التفت نحو أمي. ثم نحو لينيا. وجدت لورين. وقلت بصوت حازم: "ابقوا معها." "ولا تتركوها وحدها." أومأت أمي فورًا. بينما وضعت لينيا يدها على كتفي. وقالت بهدوء: "سنعتني بها." لكنني بالكاد سمعتها. لأن ذهني كان في مكان آخر. عند الشخص الذي تجرأ على محاولة قتلي. وعند الشخص الذي جعل أنجلي تنزف بدلًا مني. التفت نحو لوكا. "تعال معي." لم يسأل لماذا. فقط تبعني فورًا. بعد دقائق... كنا خارج أسوار المملكة. أخذت نفسًا عميقًا. ثم أغمضت عيني. وأطلقت حواسي. فورًا التقطت أنفي رائحة ذلك الذئب. ضعيفة... لكنها موجودة. همس إيف داخل رأسي: "دعني أتولى الأمر." هذه المرة... لم أعارض. وفي لحظة واحدة... استولى إيف على السيطرة. تحطم العظم. وتمدد الجسد. حتى تحولنا إلى ليكان ضخم أبيض كالثلج. أكبر من معظم الذئاب الملكية. وأكثر شراسة. ثم انطلقنا. ركضنا بين الأشجار ب

  • قلب من جليد    186

    من وجهة نظر إيفان كنت ما أزال أنا ولوكا نتحدث عن الرسائل والتهديدات. وكان التوتر يزداد داخلي مع كل دقيقة. لأن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا. وكأن عاصفة تقترب. وفجأة... "ألفا انتبه!" تجمد جسدي بالكامل. كان ذلك صوت أنجلي. رفعت رأسي بسرعة. وفي اللحظة التالية... رأيتها تركض نحوي. ثم... رأيت الخنجر. رأيته يخترق كتفها قرب قلبها. وتلطخ الدم الأحمر على فستانها الليلكي. توقفت أنفاسي. وكأن العالم كله توقف. لا أصوات. لا موسيقى. لا شيء. فقط... أنجلي. والدم. وفجأة... عادت ذكرى أخرى. ذكرى لم تفارقني منذ خمس سنوات. لافندر. وهي تقف أمامي. والسهم الفضي يخترق جسدها بدلًا مني. نفس الشعور. نفس الرعب. نفس العجز. وكأن القدر يسخر مني مرة اخرى. "لا..." همست بصوت مبحوح. "لا..." ثم انفجرت. "المعالج!" اهتزت القاعة كلها من صوتي. "أحضروا المعالج حالًا!" قبل أن أسمع رد أحد... كنت قد أمسكتها بين ذراعي. كانت خفيفة بشكل مخيف. وخائفة. ومتألمة. لكنها رغم ذلك... كانت تنظر إلي. وليس إلى جرحها. وكأنها تريد التأكد أنني بخير. وهذا

  • قلب من جليد    185

    من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" همست لنفسي وأنا أحدق في المرآة. لكن لم يكن لدي وقت للتفكير. لأن احتفال النهر المقدس قد بدأ. وصلت إلى المعبد مع بقية الناس. وكان المكان مملوءًا بالشموع البيضاء والزهور الفضية. أما تمثال الإلهة سيلين... فكان يلمع تحت ضوء الشمس. أغلقت عيني. وضممت يدي إلى صدري. وصليت بصمت. "إلهة القمر..." "إن كنتِ تسمعينني..." "أرجوكِ ساعديني." "أريد أن أعرف من أنا." "ولماذا أشعر أن حياتي كلها كذبة." شعرت بنسمة باردة تمر فوق وجهي. لكن لم يصلني أي جواب. بعد انتهاء الصلاة... بدأ طقس النهر. بدأ الجميع بالنزول إلى المياه الفضية. الرجال أولًا. ثم النساء. لكن كلما اقترب دوري... ازداد خوفي. لأن صورة البحيرة ليلة أمس لم تفارق عقلي. الفتاة ذات الشعر الأسود. والانعكاس الذي لم يكن انعكاسي. وفجأة...

  • قلب من جليد    184

    من وجهة نظر إيفان بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن أنها لاحظت ذلك أيضًا. لذلك ابتسمت فجأة. وربتت على رأسي. "كفى تفكيرًا." "أمي..." "اذهب ونم." ثم أضافت بحزم: "غدًا يوم طويل." تنهدت باستسلام. "حسنًا." لكن حتى وأنا أعود إلى غرفتي... بقيت أفكر. في الرائحة. وفي أنجلي. وفي نظرات أمي الغريبة.*** في صباح اليوم التالي... استيقظت مبكرًا. ارتديت ملابسي. وثبت سيفي على خصري. وكنت على وشك الخروج. لكن فجأة... تحطم زجاج النافذة. استدرت بسرعة. ووصلت يدي إلى سيفي. لكن الشيء الذي دخل لم يكن سهمًا. بل حجرًا صغيرًا ملفوفًا بورقة. تجمدت. ثم التقطتها بسرعة. وفككت الورقة. وفي اللحظة التالية... اشتدت نظراتي. لأن الكلمات كانت مكتوبة باللون الأحمر. "وقتك يقترب من النهاية." "اليوم..." "سأنهي كل شيء." قبضت على الورقة بقوة. حتى تجعدت

  • قلب من جليد    183

    من وجهة نظر إيفان كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأة... توقفت خطواتي. وتجمدت في مكاني. لأن رائحة معينة وصلت إلى أنفي. رائحة جعلت قلبي يتوقف للحظة. الياسمين. والياسمين البري تحديدًا. تلك الرائحة التي كنت أحفظها عن ظهر قلب. رائحة لافندر. اتسعت عيناي. حتى إيف صمت فجأة. بدأت أتتبع الرائحة ببطء. خطوة. ثم أخرى. حتى وصلت أمام أحد الأبواب. وتجمدت. غرفة أنجلي. كانت الرائحة تخرج من هناك. بقوة. أقوى من أي وقت مضى. حتى شعرت أن ذكرياتي كلها عادت دفعة واحدة. لافندر وهي تضحك. لافندر وهي تركض في الثلج. لافندر وهي تناديني بغضب. ولافندر... وهي تموت بين ذراعي. أغمضت عيني بق ثم طرقت الباب. مرة. مرتين. لكن بدلًا من سماع صوتها... سمعت ضجة من الداخل. صوت أشياء تسقط. وكأن أحدًا كان يركض داخل الغرفة.

  • قلب من جليد    172

    من وجهة نظر هرلين بعد الغداء... اختفى أيان مع إيلورا. أما أنا... فوجدت نفسي أخيرًا وحدي مع هيفان. "هيا." قال وهو يمسك يدي. "إلى أين؟" سألته. ابتسم. "مفاجأة." ولم يخبرني شيئًا مهما حاولت. بعد فترة قصيرة... وجدت نفسي داخل الغابة القريبة من نورفاي. كانت الأشجار مغطاة بالثلوج. وأشعة الشم

  • قلب من جليد    171

    من وجهة نظر هرلين كنت أجلس على طرف السرير. وحولي عدة حقائب مفتوحة. أرتب الملابس. وأتأكد أن كل شيء جاهز للسفر غدًا. لكن الحقيقة... لم أكن أركزة بما أفعله. منذ أن سافر إيفان... وأنا أشعر بفراغ غريب. رغم أنه أصبح رجلًا بالغًا. وقائدًا قويًا. لكن بالنسبة لي... ما زال ذلك الجرو الصغير الذي ك

  • قلب من جليد    170

    من وجهة نظر أنجلي أجلسته قرب جذع الشجرة. بينما كنت أبحث بسرعة داخل الحقيبة. "أين وضعتها..." تمتمت وأنا أقلب الأعشاب. أخيرًا وجدت النبتة التي أحتاجها. سحقتها قليلًا بين أصابعي. ثم قربتها من أنفه. "تنفس ببطء." قلت له. رفع عينيه نحوي. وكانت نظرته غريبة. ضبابية. وكأنه لا يراني أنا. بل شخص

  • قلب من جليد    169

    من وجهة نظر أنجلي كنت أتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعني. هذا أفضل بكثير من البقاء هنا. داخل غرفة إيفان. بعد أكثر موقف محرج مر علي في حياتي. "أنجلي." رفعت رأسي ببطء. فوجدته ينظر إلي. وكانت هناك ابتسامة خفيفة في عينيه. ابتسامة مستفزة قليلًا. "لم أركِ خجولة هكذا عندما كنتِ تراقبين التدريب." اتسع

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status