分享

141

last update publish date: 2026-06-14 07:07:38

الراوي

بعدما حمل إيفان والده إلى داخل القصر، كان قلبه يصرخ عليه أن يبقى.

أن يبقى قرب هيفان.

أن يتأكد أنه سيفتح عينيه مجددًا.

لكن الحرب لم تنتهِ بعد.

ولهذا ضغط على أسنانه.

وأدار ظهره.

وعاد إلى ساحة القتال.

في الداخل...

كانت لينيا ومعها المعالجون والساحرات يحاولون إنقاذ هيفان.

السهم الفضي كان قد أُخرج.

لكن المشكلة لم تكن في الجرح.

بل فيما تركه خلفه.

الفضة كانت قد بدأت تنتشر داخل جسده.

مثل السم.

كلما حاول جسده الشفاء.

كانت الفضة تمنعه.

جلست هرلين بجانبه.

تمسك يده بقوة.

"هيفان، لا يمكن أن تتركني اتسمعنني أبدا."

قالت بصوت مرتجف وهي تمسك يده.

وجوليا كانت تعوي بحزن داخلها من أجل رفيقها.

شدت اصبعها على يده وكأنها تخاف أن تختفي من بين أصابعها.

"لينيا اسرعي ارجوكي."قالت هرلين بخوف.

بينما كانت لينيا تضع الأعشاب فوق الجرح.

بينما والدتها تمتم تعاويذ الشفاء.

كان جسد هيفان يحترق.

والعرق يغطي جبينه.

بينما كانت هرلين تمسح صدغه بقماش مبلل.

لكن رغم ذلك...

كلما فتح عينيه للحظة.

كان يبحث عن هرلين أولًا.

أما خارج القصر..

فكانت المعركة ما تزال مستمرة.

إيفان يقاتل بجنون.

لوكا يقاتل قرب أيان.

زاك يحمي مدخل القصر.

وألفريد ما يزال يطارد رجال سليفورد بين الخراب.

وفي وسط الفوضى.

وبينما كان إيفان يقتل أحد رجال سيلفورد.

فجأة...

شعر بألم انفجاري في ظهره.

شقته مخالب ضخمة.

من الكتف حتى أسفل ظهره.

اندفع للأمام من قوة الضربة.

وتطاير الدم.

استدار بسرعة وهو يلهث.

لتتجمد عيناه.

كان هناك ذئب ضخم.

أكبر من معظم المستذئبين.

فروه أسود.

وعيناه صفراوان متوحشتان.

ابتسم الذئب وهو يعود إلى شكله البشري.

رجل ضخم يحمل فأسين.

امتلأ جسده بالندوب.

ضحك بصوت أجش.

"إذن أنت ابن ذلك ألالفا هيفان."

مسح إيفان الدم عن شفتيه.

وسحب سيفه ببطء.

"وأنت من،التالي."

سخر إيف داخل رأسه وهو يزمجر.

"دعنا نسحق هذا الحشره مثل الباقين."

ثم اختفى الاثنان معًا.

انفجار.

تحطم جدار كامل.

ثم سقف أحد الأبنية.

ثم نافذة زجاجية.

كانا يتقاتلان بجنون.

كل ضربة كانت تهز المكان.

الفأس يرتطم بالسيف.

والشرر يتطاير.

قفز الرجل الضخم.

وضرب فأسه نحو رأس إيفان.

لكن إيفان انحنى.

ودار خلفه.

وغرس سيفه في كتفه.

زمجر الرجل.

وأمسك إيفان من عنقه.

ثم رماه عبر جدار حجري كامل

انهار الجدار فوقهما.

وتصاعد الغبار.

لوهلا اعتقد ذلك الذئب أنه قض على إيفان نهائيا.

لكن بعد ثوانٍ.

خرج إيفان من الأنقاض.

وجهه مليء بالدماء.

وظهره ما زال ينزف.

بينما تقدم خصمه من الجهة الأخرى.

وهو يضحك.

"هذا أفضل!"

"سوف تندم على ذالك "

قال إيفان وهو يتقدم.

ثم اندفعا مجددًا.

في هذه اللحظة.

بدأت جروح إيفان القديمة تنفتح.

والقتال الطويل يستنزف قوته.

لكن شيئًا داخله لم يكن يسمح له بالتراجع.

صورة واحدة فقط كانت أمام عينيه.

هيفان ممدد على السرير.

وإيلينا وهي تبكي على ابنها.

وهرلين وهي تمسك يد زوجها.

وفجأة..

زمجر إيف داخله.

بقوة لم يسمعها إيفان من قبل

"انهض."

"إذا سقطت الآن..."

"سيصلون إليهم."

اتسعت عينا إيفان واشتعلت العزيمة فيهما،مجددا لانه لن يسمح لأحد بأن يئذي عائلتة.

وشعر بقوة غريبة تسري في جسده.

ثم رفع رأسه ببطء.

ونظر إلى خصمه.

لأول مرة.

شعر الرجل الضخم بالخوف.

لأن عيني إيفان لم تعودا تبدوان بشريتين تمامًا.

وفي مكان آخر من القصر...

كان هيفان على وشك فتح عينيه...

بينما شخص آخر كان يقترب من غرفة العلاج دون أن يلاحظه أحد.

.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    187

    من وجهة نظر إيفان كانت القاعة ما تزال في حالة فوضى. الحراس يركضون في كل اتجاه. والخدم يحاولون تهدئة الضيوف. أما أنا... فلم أستطع البقاء ساكنًا ولو للحظة. كل ثانية تمر كانت تجعل غضبي يزداد. وخوفي على أنجلي يزداد معه. التفت نحو أمي. ثم نحو لينيا. وجدت لورين. وقلت بصوت حازم: "ابقوا معها." "ولا تتركوها وحدها." أومأت أمي فورًا. بينما وضعت لينيا يدها على كتفي. وقالت بهدوء: "سنعتني بها." لكنني بالكاد سمعتها. لأن ذهني كان في مكان آخر. عند الشخص الذي تجرأ على محاولة قتلي. وعند الشخص الذي جعل أنجلي تنزف بدلًا مني. التفت نحو لوكا. "تعال معي." لم يسأل لماذا. فقط تبعني فورًا. بعد دقائق... كنا خارج أسوار المملكة. أخذت نفسًا عميقًا. ثم أغمضت عيني. وأطلقت حواسي. فورًا التقطت أنفي رائحة ذلك الذئب. ضعيفة... لكنها موجودة. همس إيف داخل رأسي: "دعني أتولى الأمر." هذه المرة... لم أعارض. وفي لحظة واحدة... استولى إيف على السيطرة. تحطم العظم. وتمدد الجسد. حتى تحولنا إلى ليكان ضخم أبيض كالثلج. أكبر من معظم الذئاب الملكية. وأكثر شراسة. ثم انطلقنا. ركضنا بين الأشجار ب

  • قلب من جليد    186

    من وجهة نظر إيفان كنت ما أزال أنا ولوكا نتحدث عن الرسائل والتهديدات. وكان التوتر يزداد داخلي مع كل دقيقة. لأن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا. وكأن عاصفة تقترب. وفجأة... "ألفا انتبه!" تجمد جسدي بالكامل. كان ذلك صوت أنجلي. رفعت رأسي بسرعة. وفي اللحظة التالية... رأيتها تركض نحوي. ثم... رأيت الخنجر. رأيته يخترق كتفها قرب قلبها. وتلطخ الدم الأحمر على فستانها الليلكي. توقفت أنفاسي. وكأن العالم كله توقف. لا أصوات. لا موسيقى. لا شيء. فقط... أنجلي. والدم. وفجأة... عادت ذكرى أخرى. ذكرى لم تفارقني منذ خمس سنوات. لافندر. وهي تقف أمامي. والسهم الفضي يخترق جسدها بدلًا مني. نفس الشعور. نفس الرعب. نفس العجز. وكأن القدر يسخر مني مرة اخرى. "لا..." همست بصوت مبحوح. "لا..." ثم انفجرت. "المعالج!" اهتزت القاعة كلها من صوتي. "أحضروا المعالج حالًا!" قبل أن أسمع رد أحد... كنت قد أمسكتها بين ذراعي. كانت خفيفة بشكل مخيف. وخائفة. ومتألمة. لكنها رغم ذلك... كانت تنظر إلي. وليس إلى جرحها. وكأنها تريد التأكد أنني بخير. وهذا

  • قلب من جليد    185

    من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" همست لنفسي وأنا أحدق في المرآة. لكن لم يكن لدي وقت للتفكير. لأن احتفال النهر المقدس قد بدأ. وصلت إلى المعبد مع بقية الناس. وكان المكان مملوءًا بالشموع البيضاء والزهور الفضية. أما تمثال الإلهة سيلين... فكان يلمع تحت ضوء الشمس. أغلقت عيني. وضممت يدي إلى صدري. وصليت بصمت. "إلهة القمر..." "إن كنتِ تسمعينني..." "أرجوكِ ساعديني." "أريد أن أعرف من أنا." "ولماذا أشعر أن حياتي كلها كذبة." شعرت بنسمة باردة تمر فوق وجهي. لكن لم يصلني أي جواب. بعد انتهاء الصلاة... بدأ طقس النهر. بدأ الجميع بالنزول إلى المياه الفضية. الرجال أولًا. ثم النساء. لكن كلما اقترب دوري... ازداد خوفي. لأن صورة البحيرة ليلة أمس لم تفارق عقلي. الفتاة ذات الشعر الأسود. والانعكاس الذي لم يكن انعكاسي. وفجأة...

  • قلب من جليد    184

    من وجهة نظر إيفان بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن أنها لاحظت ذلك أيضًا. لذلك ابتسمت فجأة. وربتت على رأسي. "كفى تفكيرًا." "أمي..." "اذهب ونم." ثم أضافت بحزم: "غدًا يوم طويل." تنهدت باستسلام. "حسنًا." لكن حتى وأنا أعود إلى غرفتي... بقيت أفكر. في الرائحة. وفي أنجلي. وفي نظرات أمي الغريبة.*** في صباح اليوم التالي... استيقظت مبكرًا. ارتديت ملابسي. وثبت سيفي على خصري. وكنت على وشك الخروج. لكن فجأة... تحطم زجاج النافذة. استدرت بسرعة. ووصلت يدي إلى سيفي. لكن الشيء الذي دخل لم يكن سهمًا. بل حجرًا صغيرًا ملفوفًا بورقة. تجمدت. ثم التقطتها بسرعة. وفككت الورقة. وفي اللحظة التالية... اشتدت نظراتي. لأن الكلمات كانت مكتوبة باللون الأحمر. "وقتك يقترب من النهاية." "اليوم..." "سأنهي كل شيء." قبضت على الورقة بقوة. حتى تجعدت

  • قلب من جليد    183

    من وجهة نظر إيفان كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأة... توقفت خطواتي. وتجمدت في مكاني. لأن رائحة معينة وصلت إلى أنفي. رائحة جعلت قلبي يتوقف للحظة. الياسمين. والياسمين البري تحديدًا. تلك الرائحة التي كنت أحفظها عن ظهر قلب. رائحة لافندر. اتسعت عيناي. حتى إيف صمت فجأة. بدأت أتتبع الرائحة ببطء. خطوة. ثم أخرى. حتى وصلت أمام أحد الأبواب. وتجمدت. غرفة أنجلي. كانت الرائحة تخرج من هناك. بقوة. أقوى من أي وقت مضى. حتى شعرت أن ذكرياتي كلها عادت دفعة واحدة. لافندر وهي تضحك. لافندر وهي تركض في الثلج. لافندر وهي تناديني بغضب. ولافندر... وهي تموت بين ذراعي. أغمضت عيني بق ثم طرقت الباب. مرة. مرتين. لكن بدلًا من سماع صوتها... سمعت ضجة من الداخل. صوت أشياء تسقط. وكأن أحدًا كان يركض داخل الغرفة.

  • قلب من جليد    128

    من وجهة نظر إيفان خلال اليومين التاليين تغير كل شيء في نورفاي. لم يعد أحد يضحك كما كان. لم تعد الممرات مليئة بالأحاديث الهادئة. في كل مكان كان هناك جنود. أسلحة. دروع. أوامر. ورائحة الحرب التي بدأت تقترب أكثر فأكثر. حتى القرى القريبة من الحدود بدأت تستقبل المصابين والناجين من هجمات

  • قلب من جليد    127

    الراويبعد ساعات من اجتماع الحرب، كانت المملكة كلها بحالة استنفار. الجنود يجهزون الأسلحة، الحراس ينتشرون فوق الأسوار، والخدم يركضون في الممرات حاملين الرسائل والأوامر.أما في القصر، فكان القلق يزداد مع كل دقيقة.في صباح اليوم التالي اجتمع الجميع في قاعة المجلس. كان ألفريد جالسًا على رأس الطاولة بين

  • قلب من جليد    126

    الراوي بعد أن انتهى حديث ألفريد مع إيلينا...بقي واقفًا قرب النافذة الكبيرة في مكتبه.الليل كان قد غطى نورفاي بالكامل.لكن النوم كان آخر شيء يمكن أن يفكر فيه الآن.كان يشعر بثقل السنوات كلها فوق كتفيه.شقيقه عاد.والمرة هذه لم يعد كأخ.بل كعدو.تنهد ألفريد ببطء.ثم استدار نحو الطاولة.ومد يده نحو

  • قلب من جليد    125

    من وجهة نظر الملك ألفريد بعد أن انتهى لوكا من رواية ما رآه... ساد الصمت في قاعة العرش. صمت ثقيل. خانق. كنت أحدق في الفراغ. لكن عقلي لم يكن هنا. كان هناك... قبل عشرات السنين. أيام كنا أنا وسيلفورد شابين. أخوين. أو هكذا كنت أعتقد. قبضت يدي بقوة. حتى أن المفاصل ابيضّت. فجأة

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status