Share

2

last update publish date: 2026-05-14 01:58:41

الراوي

جلس الجميع حول الطاولة الطويلة داخل القاعه الدافئه،

بينما كانت النيران تشتعل بهدوء داخل المدفأة الحجريه ،

تنعكس اضواؤها على الكؤوس الفضية وأطباق العشاء الفاخرة.

كان القصر الملكي هادئاً عادة...لكن وجود هيفان داخله

جعل الجو مختلفاً تماماً.

" فهو ليس مجرد ضيف "

بل الألفا القادم من سلالة الحكام ، وابن ملك اليكان السابق الذي

خدم والد هرلين كببيتا له السنوات طويله..الآن بعد كل تلك

السنوات ،اصبح اخو هرلين الببيتا الخاص به.

لهذا كان الجميع يعمله باحترام شديد

عدا هرلين....

التي كانت تتمنى فقط ان تختفي من الوجود.

جلست بصمت وهي تحاول تجاهل الإحراج الذي ما زال

يحرق وجهها منذ الحادث السابق ، بينما اخوها يجلس

أمامها بابتسامة عريضة كلما نضر إليها

"هل انتهيت من الموت خجلاً ام بعد ". همس لها بخفوت

ركلته من تحت الطاوله فورا.

لكنها توقفت عندما شعرت بذالك الاحساس الغريب مجدداً...

نضرات ثابتة عليها.

رفعت عينيها بحزر .

لتجده ينظر إليها.

هيفان كان يجلس بهدوء قرب رأس الطاوله ،يضع إحد يديه على الكأس الفضي،بينما عيناه الزرقاء لم تبدعد عنها ،بينما والدها كان يتكلم عن المعسكر والتدريب وأمور أخرى.

تجمدت هرلين للحضه.

لم تكون نضراته مخيفه فقط..بل مركزه بشكل اربكها أكثر.

اخفضت نضرها بسرعه نحو طبقها ،محاوله التظاهر بالاكل

لكن قلبها بدا يخفق بعنف.

لماذا ينضر اليها هكذا...؟

أما هيفان، فكان يحاول فهم ما يحدث له هو أيضا.

منذ اللحظة آلتي رآها فيها ،وذئبه الداخلي يتصرف بغرابة.

هادئ عندما تكون قريبة.

و متوتر عندما تبتعد.

وكلما رفعت تلك الفتاة عينيها الفضيتان نحوه...شعر وكأن شيء بارداً و عنيفا يتحرك داخل صدره

قطع الصمت صوت والد هرلين وهو يبتسم " يبدو أن ابنتي فقد قدرتها على الكلام الليله"

اختنقت هرلين بشرابها فورا.

"ابي أنا فقط احترم حديثكم"

قالت وهي تحاول الهرب من الاحراج.

صحيح أنها تتكلم كثيرا في العادة لكن الليله كان كل شيء مختلف .

بينما ضهر شبح ابتسامه على وجه أخيها أيان الجالس قرب ألالفا.

لكن الشئ الذي جعلها تتوتر أكثر....

هو أن هيفان لم يبعد عينه عنها حتا بعد ذلك.

بقيت هرلين متوتر طول العشاء.

لكن ما اربكها أكثر هو ان ذئبتها لا تتوقف عن الكلام عن ألالفا هيفان.

تذمرت هرلين وهي تقول:اصمتي بحق السماء منذ مت وانتي يعجبك أحد."

قلبت ذئبتها عينيها بتذمر وهي تقول: أنه مختلف استطيع الشعرو بذلك."

تنهدت هرلين بعدم تصديق وهي تقول:لا أصدق جوليا."

أبتسمت جوليا داخل عقلها.

زفرت هرلين بصوت عالي ثم أدركت أن الجميع سمعها

اخفضت نضرها بخجل.

وهي تدعي ان ينتهي هذا العشاء بأسرع وقت ممكن.

ثم قال والدها"هرلين أنت تتصرف بشكل غريب اليوم هل أنت بخير " —"ما -ماذا أنا... أنا بخير."قالت بسرعه وتوتر ثم ابتسمت بارتباك.

ثم وضعت رأسها في طبقها وهي تأكل بنفاذ صبر.

ثم همست جوليا —"أنه ينضر إلينا."

ابتلعت هرلين ريقها وهي تحاول تشتيت انتباهها بعيدا عنه.

وضع أيان بعض الطعام في طبقها ثم قال:" حسنا عليك الأكل جيدا ايتهل الذئبت الصغيرة."

أحمر وجه هرلين وهي تنضر إليه ثم قالت:"أنا لم أعد صغيرة."

ثم عبست بشكل لطيف.

ضحكت والدتها وهي تقول:"رغم كل هذه السنوات ألا أنكم بقيتم مثل الاطفال."

أبتسم أيان ثم عبث بشعرها.

رغم ذلك إلا أن هرلين كانت سعيدة بذلك داخلها، حب الأخ.

لكنها شعرت بتلك العيون عليها مجدداً لكن هذه المرة بطريق مختلفة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    500

    من وجهة نظر الكاتب كانت هرلين تجلس قرب نافذة غرفتها، ومذكراتها القديمة مفتوحة أمامها. كانت يدها تتحرك ببطء فوق الورق، تكتب آخر كلماتها. كتبت: "عشت سنوات كثيرة." "رأيت الحب يولد، ورأيت أشخاصًا يفترقون ثم يعودون." "خسرت أشخاصًا أحببتهم، وربحت أشخاصًا لم أتوقع يومًا أن يصبحوا جزءًا من عائلتي." توقفت لحظة، ثم ابتسمت. "تعلمت أن الحياة لا تعطينا دائمًا ما نريد، لكنها أحيانًا تعطينا شيئًا أجمل مما طلبناه." نظرت إلى الصور القديمة الموضوعة بجانبها. "واليوم، عندما أنظر حولي، لا أرى السنوات التي مرت." "أرى فقط الأشخاص الذين جعلوا كل تلك السنوات تستحق أن تُعاش." أغلقت المذكرات بهدوء. وفي تلك اللحظة فُتح الباب. كان هيفان يقف هناك. ابتسم وقال: "الجميع ينتظرك." رفعت هرلين حاجبها. "لماذا؟" ضحك. "لأن أريان أصبح في الثامنة عشرة، والجميع قرر أن الاحتفال يجب أن يكون أكبر من القصر نفسه." ضحكت هرلين. "وكأنهم يحتاجون سببًا ليحدثوا الفوضى." مد هيفان يده. "تعالي." نظرت إلى يده، ثم أمسكت بها. وخرجا معًا. --- عندما وصلا إلى القاعة... كان الجميع هناك. ألنيوس ولورين وإيلينا، والملك

  • قلب من جليد    499

    من وجهة نظر الكاتب ساد الصمت في قاعة القصر عندما وقفت لايري أمام ريان. كانت الأضواء تحيط بهما، والزهور البيضاء والبنفسجية تزين المكان. كان الجميع ينظر إليهما. أفيني كانت تبتسم والدموع تلمع في عينيها. أما لايرس... فكان يحاول أن يبدو هادئًا. لكنه كان ينظر إلى ابنته وكأنه لا يزال يراها طفلة صغيرة تركض في حديقة القصر. تقدم ريان خطوة. ثم مد يده نحو لايري. وضعت يدها في يده. ابتسم لها. وقال بهدوء: "هل أنتِ مستعدة؟" ابتسمت. "معك؟ نعم." ثم بدأت مراسم الزواج. تبادل الاثنان وعودهما أمام العائلة. وعندما أعلنا أنهما أصبحا زوجين... انفجرت القاعة بالتصفيق. اقترب لايرس منهما. نظر إلى ريان طويلًا. ثم قال: "اعتنِ بها." أجاب ريان: "سأفعل." نظر لايرس إلى ابنته. "وأنتِ..." ابتسمت لايري. "أعرف يا أبي." ضحك لايرس رغمًا عنه. ثم احتضنها. وبعد لحظات... كانت العائلة كلها حولهما. ضحكات. تهاني. دموع. وصور كثيرة ستبقى محفوظة لسنوات طويلة. --- بعد عشر سنوات... تغير الكثير. لكن القصر لم يفقد صخبه. بل أصبح أكثر فوضى. وفي صباح أحد الأيام... كان صوت طفل صغير يركض في الممرات.

  • قلب من جليد    498

    من وجهة نظر الكاتب جاء الصباح أسرع مما توقع الجميع. ومع أول ضوء للشمس... كان قصر نورفاي بأكمله قد استيقظ. الأعلام ترفرف فوق الأبراج، والزهور تزين الممرات، والشموع والأضواء تملأ القاعة الكبيرة. كانت أصوات الخدم تأتي من كل مكان. "ضعوا الزهور هنا!" "لا، تلك الطاولة يجب أن تكون في الجهة الأخرى!" "أين اختفت شرائط الزينة؟!" وبين كل ذلك... كانت ضحكات العائلة أعلى من أصوات الجميع. كان يوم زفاف لايري وريان قد وصل أخيرًا. --- في إحدى الغرف... كانت أفيني تقف خلف لايري، تساعدها في ترتيب شعرها. نظرت إليها طويلًا، ثم ابتسمت. "لا أصدق أنك أصبحتِ عروسًا." ضحكت لايري بخجل. "وأنا أيضًا." اقتربت أفيني منها ووضعت يديها على كتفيها. "كنت أراكِ طفلة تركض خلف ريان في الحديقة." ثم ضحكت. "والآن ستتزوجينه." احمر وجه لايري. "أمي!" دخلت ثيا في تلك اللحظة وهي تحمل صندوقًا صغيرًا. "هل انتهيتما؟" قالت أفيني: "تقريبًا." فتحت ثيا الصندوق. "وجدت هذا." كان بداخله مشبك شعر صغير قديم. نظرت لايري إليه بدهشة. "هذا..." ابتسمت ثيا. "احتفظت به منذ كنتِ صغيرة." لمعت عينا لايري. ثم احتضنت ثيا

  • قلب من جليد    497

    من وجهة نظر الكاتب ساد الصمت في القاعة بعد أن جلس الملك ألفرد. كان الجميع ينتظر ما سيقوله. نظر ألفرد إلى ريان مباشرة. "إذن..." "أخبرني بنفسك." رفع ريان رأسه. "ماذا تريد مني أن أقول؟" قال ألفرد: "ما الذي تريده من لايري؟" أخذ ريان نفسًا هادئًا. ثم قال: "أريد أن أبقى معها." توقفت الأنفاس للحظة. تابع: "أنا لا أريد أن أكون شخصًا يمر في حياتها لفترة قصيرة." "ولا أريد أن تكون مجرد قصة جميلة تنتهي بعد سنوات." نظر إلى لايري. ثم عاد إلى ألفرد. "أنا أحبها." قالها بوضوح. "وأريد أن أتزوجها عندما نكون مستعدين." نظرت لايري إليه بخجل. أما لايرس فبقي صامتًا، لكن ملامحه كانت تقول إنه يستمع إلى كل كلمة. عندها تحدث الآن. "ألفرد." نظر إليه الملك. قال الآن: "أنا أعرف ابني." ثم نظر إلى ريان. "أعرف متى يكون جادًا، ومتى يكون يتحدث بلا تفكير." ابتسم قليلًا. "ومنذ أن كان صغيرًا، لم أرَه ينظر إلى شخص بهذه الطريقة." سكت الجميع. تابع: "ريان ليس مثاليًا." ضحك ريان بخفة. "شكرًا أبي." ضحك بعض أفراد العائلة. لكن الآن أكمل: "لكنه عندما يحب شخصًا..." نظر إلى لايري. "...لا يتعامل

  • قلب من جليد    496

    من وجهة نظر الكاتب لم تمر سوى ساعة واحدة... حتى امتلأت القاعة الرئيسية في قصر نورفاي بأفراد العائلة. كان واضحًا أن الأمر هذه المرة ليس عاديًا. جلس لايرس وأفيني في المقدمة. وبجانبهما إيفان، هيفان، هرلين، زاك، لينيا، لوكا، إيفونا، ثيا، نيرو، ثيرون وإيلارا، رايدون وأميليا، إضافة إلى الآن وكلير والملكة إيلينا. أما لايري وريان... فكانا يجلسان في الطرف الآخر من القاعة. كان ريان يحاول أن يبدو هادئًا. لكن يده كانت تتحرك بتوتر فوق ركبته. أما لايري فكانت تنظر إلى الأرض. وفجأة... قال لايرس: "حسنًا." ساد الصمت. "أعتقد أن الجميع يعرف لماذا اجتمعنا." نظر الآن حوله. ثم قال: "بصراحة... أنا لا أعرف." نظر إليه لايرس. "ابنك." توقف. ثم أشار إلى ريان. "وابنتي." نظر الآن إلى ريان. ثم إلى لايري. ثم عاد إلى ريان. اتسعت عيناه. "لحظة." وقف تقريبًا من مكانه. "ابني؟!" قال ريان: "نعم، أبي." ثم أشار الآن إلى لايري. "وبنت الملك؟!" قالت لايري بخجل: "نعم..." جلس الآن ببطء. ووضع يده على جبينه. "يا إلهي." ضحكت كلير. "ما بك؟" نظر إليها بصدمة. "ابننا وقع في حب ابنة الملك الذي كن

  • قلب من جليد    495

    من وجهة نظر الكاتب كانت لايري في الحديقة الخلفية للقصر، تجلس قرب أحواض الورود وتعتني بها بهدوء. كانت الشمس تميل نحو الغروب، والهواء يحمل رائحة الأزهار. كانت تمسك زهرة ذابلة وتحاول ترتيب أوراقها عندما سمعت خطوات خلفها. رفعت رأسها. كان ريان. ابتسمت. "ريان؟" اقترب منها وتوقف على مسافة قصيرة. "هل أستطيع أن أتحدث معك؟" وضعت لايري أدواتها جانبًا. "طبعًا." جلسا في الحديقة، وبقي ريان صامتًا للحظات. قالت لايري: "أنت غريب اليوم." ابتسم قليلًا. "لأنني أحاول أن أقول شيئًا منذ فترة." نظرت إليه باهتمام. "ماذا؟" أخذ نفسًا عميقًا. ثم قال: "لايري..." توقف للحظة. "أنا لا أعرف متى تغير كل شيء." نظرت إليه بصمت. "لكنني أعرف أنني عندما أكون في نايت فورد، أفكر في نورفاي." ابتسمت بخجل. تابع: "وعندما أعود إلى نورفاي، أول شخص أبحث عنه هو أنتِ." خفضت لايري عينيها. "ريان..." قال بهدوء: "في البداية كنت أقول إنكِ مجرد صديقة طفولة." ثم ابتسم. "لكنني لم أعد أستطيع إقناع نفسي بذلك." ساد الصمت. ثم قالها أخيرًا: "أنا أحبكِ." توقفت لايري تمامًا. شعرت بأن كل الأصوات من حولها اختفت ل

  • قلب من جليد    121

    من وجهة نظر زاك لم أعرف كم مر من الوقت. ساعات... أم يوم كامل... كل ما كنت أعرفه أنني لم أغادر جانبها. ولا خطوة واحدة. كانت لافندر مستلقية على السرير بهدوء مخيف. هادئة أكثر مما ينبغي. وكنت أكره ذلك. أكره أن أراها ساكنة هكذا. هي التي كانت تملأ القصر ضجيجًا. هي التي كانت تركض في الممرات. و

  • قلب من جليد    120

    من وجهة نظر لينيا كنت أجلس في قاعة القصر مع أمي، هرلين، زاك، أيان، وهيفان. كان الجو هادئًا بشكل غريب. هرلين كانت تتحدث عن شيء فعله إيفان صباحًا وجعلها تضحك. وأيان كان يحاول إقناع أمي أن لوكا هو سبب نصف مشاكل المملكة. حتى زاك كان يبدو مرتاحًا قليلًا. ثم فجأة... دوى صوت صرخة في أنحاء القصر. ص

  • قلب من جليد    117

    من وجهة نظر لافندر لم أستطع إخفاء سعادتي طوال الحفل. كلما نظرت إلى الجوهرة الحمراء التي أهداها لي إيفان... شعرت بأن قلبي يصبح أخف. لم تكن مجرد هدية. بل دليلًا على أنه تذكر. تذكر شيئًا قلته منذ سنوات. ولهذا السبب كانت أغلى من أي شيء آخر حصلت عليه في عيد ميلادي. ومع بداية الموسيقى... بدأ ال

  • قلب من جليد    114

    من وجهة نظر لافندر وقفت أمام إيفان وأنا أراقبه بصمت. شيء ما لم يكن طبيعيًا. نعم... إيفان بارد دائمًا. متجهم دائمًا. ويتصرف وكأن العالم كله يزعجه. لكن هذا... كان مختلفًا. كأنه يضع جدارًا بيني وبينه. كأنه لا يريد حتى النظر إلي. شعرت بوخزة صغيرة في صدري. وأنا أكره هذا الشعور.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status