LOGINالفصل 114 بعد أن علم آرثر من ليزلي برفض والدها، عزم على التحدث معه مباشرة، آملاً أن يتفهم موقفه. ذهب إلى منزل السيد ستيف، وعندما رآه الأخير جالسًا في صالة المنزل، كشر حاجبيه بغضب واضح. سأله بحدة: "أنت!! ما الذي أتى بك إلى هنا؟ ألم تكتفِ بعد ما فعلته؟ إن ما فعلته بابنتي لن يمر بهذه السهولة، آرثر، وسأجعلك تندم عليه أشد الندم." وقف آرثر أمامه مطأطئ الرأس بحزن، ونظر إلى الأرض قبل أن يقول بهدوء: "أرجوك، سيد ستيف، استمع إلي قليلاً. أنا بالفعل أشعر بالندم الشديد لفقداني ليزلي. لقد أتيت الآن؛ كي أطلب الغفران منكما. أقسم لك أن ذلك هو ما أريده. كل ما حدث كان دون إرادتي، ولم أستفق منه إلا مؤخرًا. لقد كنت فاقدًا لذاكرتي، صدقني." نظر إليه ستيف بجدية، ثم جلس وقال بتنهد: "رغم أنني لا أطيق النظر لوجهك بسبب ما فعلته، لكني لم أعتد أن أحكم على أحد دون معرفة الحقيقة، لذا اجلس وأخبرني ما حدث معك كاملاً، وبعدها سأحدد إن كنت سأصدقك أن لا." تنهد آرثر وجلس، وبدأ يروي له كل ما حدث بصدق تام، وكان يضغط على نقاط عدم تذكره لكل شيء وعن أنه تم خداعه وأنه انتقم من أجل ليزلي وطفله قبل أن ينتقم لنفسه وأخبره كل شي
الفصل 113 كانت عائلة ليام مجتمعة معه ومع ريتا في منزلهم بمانشستر، بعد عودتهم من أمريكا للتعرف على ريتا وحضور الزفاف، كان يبدو عليهم السعادة الغامرة باختيار ليام لها. قالت والدته مبتسمة: "نحن سعداء للغاية. لم نتوقع أنك ستتزوج يوماً." أضاف والده وهو يبتسم ويربت على كتفه: "اختيار موفق يا بني، ريتا فتاة جميلة ويبدو عليها الفطنة، لكن لماذا لم تعرفنا عليها منذ البداية؟" ابتسم ليام بهدوء وقال: "كنت أنتظر الوقت المناسب فقط؛ كي أتخذ القرار وأقوم بعرض الزواج عليها." كان يبدو عليه الهدوء والاحترام الشديد أمامهم، مما جعل ريتا تنظر إليه بتعجب. لاحظ ليام نظرتها فسألها بتعجب: "ماذا هناك، ريتا؟" تحدثت بسخرية وهي تضع يدها أسفل ذقنها: "لم أعتد عليك هكذا." نظر إليها بتعجب وهمس: "كيف؟!" تنهدت وابتسمت: "أعني أن تكون رجلاً رزيناً تتحدث بهدوء." ثم نظرت إلى والديه وأكملت بخبث: "أتمنى أن تشاهدوه أثناء العمل، يبدو مختلفاً كلياً عما ترونه الآن. حتى عندما نكون سوياً أيضاً." نكزها ليام خلسة؛ كي تصمت، ثم ضحك بمزاح وقال: "إنها تمزح، ريتا حبيبتي لديها حس الدعابة والمرح مثل كل الايطاليين." بعد أن تناولوا
الفصل 112 منذ أن رأت ليزلي آرثر أمامها، وهي مشتتة لا تستطيع وصف ما تشعر به أو حتى التحكم في مشاعرها، لقد عاد إلى أفعاله السابقة وطريقته الهادئة الواثقة التي تخبر من أمامه أنه عازم على شيء ومصر على تحقيقه. هيئته كانت توحي بأنه قد عاد كما كان كلياً، لكنها لم تستطع التأكد بعد، فكرت في أن تحادث ريتا لتعرف منها ما حدث، لكنها انشغلت بالعمل، وفوجئت في اليوم التالي بفعلته تلك. كانت تفكر فيما يقصده بإغلاق قضية الطلاق، وما الذي جعله يأتي خلفها؟ ولماذا انفصل عن مونيكا؟ بالتأكيد لأنه علم بحملها. كل تلك التساؤلات أجابها عنها عندما علمت منه أنه قد تذكر. كانت مصدومة، وأخذت تفكر بقلق: ما الذي ستفعله الآن؟ لقد ابتعدت عن كل المشاكل والضغوطات وأتت إلى هنا بعد أن أغلقت صفحة الماضي وبدأت من جديد. هل عليها إكمال ما بدأته؟ أم السماح له والعودة إليه مرة أخرى؟ لماذا مشاعرها متخبطة بهذا الشكل؟ بعد أن وجدت أن لا جدوى من أفكارها تلك، قررت مقابلة زاك بالخارج ومناقشته في الأمر. وبالفعل، دعتْه على العشاء وحدثته عما بداخلها وهما يتناولان الطعام، لكنها لم تذكر له أمر إغلاقه قضية الطلاق. بدا عليه الحزن والقلق
الفصل 111 تركتهم ليزلي وذهبت إلى مكتبها غاضبة. خرج الجميع من غرفة الاجتماعات بعد توقيع العقود. أوقف زاك آرثر بعنف وغضب وهو يسحبه من ذراعه: "ما الذي تفعله هنا؟ ألم يكفيك ما فعلته بها؛ حتى تأتي لتعكر صفو حياتها الجديدة التي تحاول البدء فيها؟" نظر إليه آرثر بسخرية وأبعد يده بقوة: "ليس لك شأن بما أفعل، إنها زوجتي وأم طفلي، لذا اهتم بشؤونك فقط، سيد وايت، ليس مسموح لك أنت تحشر أنفك اللعين في حياتي وإمرأتي." ترك زاك واقفاً والدهشة تكتسي وجهه، وسار آرثر خطوتين، ثم تذكر شيئاً فتوقف ونظر إليه ببرود: "آه، نسيت أن أشكرك، أشعر بالسعادة والامتنان لأنك عرفت مكانتك اللعينة، ولم تتخطى حدودك وتلمس ممتلكاتي." رمقه زاك بغضب وهو يضغط على قبضته، ابتسم آرثر بسخرية، ثم رحل تاركاً إياه يشتعل غضباً بعد أن استفزه بكلماته. --- أما ليزلي فكانت تصول وتجول بغضب داخل مكتبها بعد أن رأته، وتشعر بالتخبط، لا تعلم ماذا عليها أن تفعل! هل تسعد بقدومه من أجلها؟ أم تغضب لرؤيته وتذكرها بكل ما فعله بها؟ طرق الباب، فصاحت بانفعال: "لا أريد أن يدخل أحد إلى مكتبي الآن!" فُتح الباب ودخل منه آرثر، ثم أغلقه خلفه، نظ
الفصل 110 بعد أن علم الجد جايدن بما فعله ابنه ديفيد وحفيده توماس، استشاط غضباً شديداً وأصبح ينتظر الفرصة المناسبة لمحاسبتهما. وبعد انتهاء اجتماع مجلس الإدارة الذي عقده آرثر واتخذ فيه قرارات مهمة، طلب جايدن من ديفيد الحضور إلى منزله. قابله والغضب يتطاير من عينيه، بينما كان ديفيد يشعر بقلق بالغ. جلس جايدن أمامه ونظر إليه باستحقار وقال: "لا أصدق أنك فعلت كل ذلك. لا أصدق أنك تحمل اسمي ودمي وتفعل هذا بأحد أفراد العائلة، أيها اللعين الحقير." تحدث ديفيد مرتبكاً، يحاول إصلاح الأمر: "أقسم لك، أبي، لم أكن أعلم بالأمر، لقد أخبرني توماس أنه سيتولى كل شيء، لكنه لم يخبرني ماذا سيفعل." صاح به جايدن منفعلاً والشرار يتطاير من عينيه: "اصمت! كفاك كذباً، ما الذي فعلته لك؛ كي تصبح بهذا الحقد والشر؟ أنا لم أفضّل بينك وبين أخيك أدريان أبداً، لقد منحتك كل شيء تريده: المال والسلطة. لكنك بغبائك والكره الدفين في قلبك ضيّعت كل شيء. حتى تلك الفتاة التي زوجتك منها، التي كانت سليلة عائلة عريقة؛ كي تبدأ معها حياة جديدة بعيداً عن الحقارة التي انغمست بها، أهملتها وأسأت معاملتها، وعندما تمكن منها المرض تركتها وذه
الفصل 109 بعد علمه بأمر الطفل، عزم آرثر على النهوض وإصلاح كل ما أفسده سابقاً. يريد أن يخرج طفله إلى النور ويرى والده ووالدته بجانب بعضهما البعض. يريد تعويضه عن ابتعادهما طوال هذه الفترة، وأن يفعل معه كل ما تمنى أن يفعله والده معه، لكنه رحل قبل أن يحاول. يريد أن يعتني بليزلي ويحميها بين ضلوعه حتى من نفسه وذلك الجنون الذي دمر حياتهم. عاد آرثر لمباشرة عمله مرة أخرى. بالطبع، حدثت ثورة من أعضاء مجلس الإدارة بعد انكشاف أمر عمه ديفيد واللعين توماس، لكنه استطاع تهدئتهم وتنفيذ طلباتهم. ساعده في ذلك جدّه، الذي يكنون له الاحترام الشديد ويخشون غضبه. كما ساعده السيد فرانكو شريكه، بعقد عدة اتفاقيات على مشاريع إنشائية جديدة ليعيد كسب ثقتهم مرة أخرى، وبالطبع، كان عليه فرز العاملين في المجموعة والتخلص من الأيادي الخفية التي كانت تعمل لصالح توماس ووالده. كما قام بتولية ليام مسؤولية إدارة شركة مستحضرات التجميل، وتعيين ريتا مديرة لأعماله الخاصة. أصبح الوضع الآن أفضل بكثير، لكن شيئاً ما ما زال ينقصه. قطعة الأحجية التي ستكتمل بها الصورة، النجمة المتوهجة التي تنير عتمة دنياه، الزهرة المتفتحة التي تن
الفصل 89 عاد آرثر إلى الشركة وهو يستشيط غضباً. لقد توقع كل شيء من ليزلي بعد أن رآها برفقة زاك، لكنه لم يتوقع أن تصل إلى هذا الحد. هي الوحيدة التي كانت تحتفظ بخطة المشروع بصفتها مديرته. وفكر داخله: هل يمكن أن تكون قد أعطته إياها؛ كي تنتقم من طلبه الطلاق؟ لكن لماذا تفعل ذلك؟ كان بإمكانها حل الأمر
الفصل 88 وصل آرثر إلى المنزل وقاد سيارته داخل المرآب تحت أنظار والدته التي كانت تنتظره من نافذة غرفتها. فتح باب السيارة وخرج، وكان الإرهاق الشديد واضحاً على وجهه. توجه نحو السلم ليصعد إلى غرفته، لكن صوت السيدة آلن أوقفه. كانت تنتظره عند أعلى السلم بحالة استياء واضحة: "هل تشعر بالسعادة الآن بعد
الفصل 87 نفى زاك بسرعة: "لا عليكِ، تستطيعين اللجوء إليّ في أي وقت. لقد أخبرتكِ أنني سأظل بجانبك." ابتسمت له بامتنان، فأشار إلى الأريكة: "ارتاحي، يبدو أن هناك شيئاً حدث." جلسا بجانب بعضهما، ووضعت حقيبة يدها على الطاولة. حاولت التهرب من تساؤلاته: "إن لم أزعجك، هل أستطيع المكوث هنا لعدة أيام؟" اتس
الفصل 86 كانت ريتا جالسة على الأريكة في المنزل مساءً عندما فتح الباب ودخل ليام. بمجرد أن رآها، ابتسم واقترب وجلس بجانبها، وقبّلها على وجنتها. "مساءكِ لطيف، جميلتي." نظرت إليه بفتور وصمت. منذ مشاجرتها مع مونيكا، لم يهدأ بالها عن التفكير في كلامها. وكانت تفكر داخلها: هل يراني حقاً هكذا؟ كل أفعا







