Home / الرومانسية / قلبه يتذكرني / الفصل الأول - الحلقة الثانية

Share

الفصل الأول - الحلقة الثانية

Author: Semsem
last update publish date: 2026-06-05 23:10:12

الفصل الأول - الحلقة الثانية

اشتعل الغضب في عيني الرجل العجوز: "كنت أعلم أن وراء الأمر ذلك اللعين، لا أصدق أنه ابني ويحمل دمي."

أومأت آلن بمرارة: "بالتأكيد." ثم رفعت رأسها نحو ليام: "لا تسمح لهم باستغلال ما حدث."

أجاب بثقة: "لن أفعل."

أغلقت عينيها للحظات.

كانت تشعر أن الحرب التي ظنت أنها انتهت منذ سنوات بدأت من جديد.

لكن هذه المرة، بينما يرقد آرثر بين الحياة والموت.

فتحت عينيها مجددًا ونظرت إلى ابنها.

ثم قالت بحزم: "لا تدعوهم يحصلون على ما يريدون... قبل أن يستيقظ آرثر."

"لا تقلقي."

----

طرق الباب فجأة.

التفتت آلن وليام وجايدن في الوقت نفسه نحو مصدر الصوت، بينما ظل آرثر راقدًا فوق سرير العناية المركزة بلا حراك.

فُتح الباب بعد لحظات.

دخل رجل طويل القامة يرتدي معطفًا أسود داكنًا، وملامحه الجامدة لا توحي بأي خبرٍ جيد.

"المحقق جيمس لوجان."  رفع شارته التعريفية باقتضاب قبل أن يقول: "أعتذر عن الإزعاج."

ثم أغلق الباب خلفه بخطوات هادئة. لكن الهدوء الذي دخل به كان كافيًا ليزرع التوتر داخل الغرفة بأكملها.

شعرت آلن بانقباضٍ غريب في صدرها.

أما جايدن فاعتدل في جلسته دون وعي.

في حين عقد ليام حاجبيه وهو يراقب ملامح المحقق بترقب.

لم يبدُ الرجل وكأنه جاء للاطمئنان على المصاب.

بدا وكأنه يحمل خبرًا أسوأ.

رفع جيمس نظره نحوهم جميعًا قبل أن يقول: "ظهرت نتائج فحص موقع الحادث."

ساد الصمت.

صمت ثقيل جعل صوت أجهزة مراقبة نبضات آرثر يبدو أعلى من المعتاد.

تبادل الثلاثة النظرات.

ثم أردف المحقق بجدية: "وهناك شبهة جنائية."

تجمدت ملامح الجميع.

أما آلن فشعرت وكأن قلبها توقف عن النبض للحظة.

وأكمل جيمس: "يبدو أن أحدهم عبث بمكابح السيارة عمدًا."

شهقت آلن. "مستحيل..."

ارتجف صوتها وهي تنظر إلى ابنها الراقد فوق السرير بلا حراك. "آرثر لا يؤذي أحدًا."

دون جيمس ملاحظة سريعة في دفتره. "مع الأسف، الأدلة تشير إلى أن ما حدث لم يكن مجرد حادث، من معلوماتنا أن السيد آرثر كان عائدًا من باريس."

ثم نظر إلى ليام "أريد أن أعرف سبب سفره."

أجاب ليام سريعًا: "كان يحضر معرضًا خاصًا بالتشييد والبناء برفقة ليزلي، مديرة إدارة المشاريع في المجموعة."

أومأ المحقق. "وما سبب عودته المفاجئة إلى لندن؟"

تردد ليام للحظة قصيرة. "وصلته رسالة بخصوص مستثمر مهم ترغب المجموعة بالشراكة معه."

سأل جيمس مباشرة: "وهل كان ذلك يستدعي عودته بهذه السرعة؟"

أجابت آلن بثقة رغم الإرهاق الواضح على وجهها: "بالطبع. آرثر رئيس مجلس الإدارة، ولا يضيع أي فرصة قد تفيد الشركة."

راقبهم المحقق لثوانٍ قبل أن يغلق دفتره: "حسنًا. سنبدأ باستجواب كل من كانت له علاقة به خلال الأيام الأخيرة."

ثم أضاف: "إذا تذكرتم أي تفصيل مهما بدا صغيرًا، أبلغوني فورًا."

أومأت آلن: "بالتأكيد."

غادر المحقق الغرفة بعد دقائق. وما إن أغلق الباب خلفه حتى أطلق ليام زفرة طويلة.

مرر يده بين خصلات شعره.

"يا إلهي..."

رفع نظره نحو آرثر. "من الذي قد يحاول قتلك؟"

اشتعل الغضب داخله، إذا عرف هوية المسؤول فلن يتركه يفلت بسهولة.

لكن آلن كانت تنظر إليه بطريقة مختلفة، وكأن سؤالًا ظل يطاردها منذ انتهاء حديثه مع المحقق.

"ليام."

التفت إليها.

"نعم؟"

ضيقت عينيها: "لماذا لم تخبره بالحقيقة كاملة؟"

تنهد بهدوء، كان يتوقع هذا السؤال.

"لأنها أمور شخصية." ثم أكمل: "وإذا وصلت إلى الإعلام فسيستخدمونها ضد آرثر."

صمت لحظة. "وربما يوجهون الاتهامات إلى ليزلي أيضًا، خاصة أنها لم تعد معه من باريس."

نظر إليه جايدن بإعجاب واضح: "أحسنت التصرف."

ثم اعتدل في جلسته: "اذهب الآن إلى الشركة." رفع نظره نحوه. "وأبلغنا بكل ما سيحدث هناك."

أومأ ليام. "حسنًا."

---

بعد دقائق كان يقود سيارته باتجاه مقر مجموعة كينج.

بمجرد أن تحرك الهاتف، ظهر اسم ريتا رانر على الشاشة.

ابتسم رغم تعبه: "في وقتك المثالي."

ظهرت ريتا عبر مكالمة الفيديو بملامح متوترة.

"ليام!" ثم تابعت بسرعة: "كيف حال آرثر؟ وهل عرفتم شيئًا عن الحادث؟ وماذا قال الطبيب؟"

تنهد بإرهاق. "تنفسي أولًا ريتا."

ابتسمت بخجل.

أما هو فأكمل: "أنا بخير. وآرثر ما زال في العناية."

ثم سأل: "ماذا يحدث هناك؟"

مررت ريتا يدها داخل شعرها: "فوضى." ثم أضافت: "ليزلي تبكي منذ الصباح."

أغمض ليام عينيه للحظة.

أما ريتا فأكملت: "والصحافة تحاصر الشركة." ثم سخرت بمرارة. "أما السيد ديفيد فقد صرح أن كل ما يهمه هو مصلحة الشركة."

ضحك ليام بسخرية. "بالطبع قال ذلك."

ثم سأله فجأة: "هل وجدتِ رحلة لليزلي؟"

أومأت. "وجدت واحدة." توقفت قليلاً. "لكنها صباح الغد."

لعن الحظ بصوت منخفض. هذا يعني أنها ستقضي الليلة وحدها في باريس.

قال أخيرًا: "أخبريها بكل شيء." ثم أضاف: "سأصل إلى الشركة خلال دقائق."

---

في باريس...

كانت الساعة تقترب من الثامنة صباحًا.

بينما كانت المدينة تستيقظ على يوم جديد، كانت ليزلي تعيش أسوأ ساعات حياتها.

جلست أرضًا قرب نافذة جناحها في فندق روزفيلت.

كانت تضم ركبتيها إلى صدرها. وعيناها حمراوين من كثرة البكاء.

قبل أقل من أربع وعشرين ساعة فقط كانت تعدل ربطة عنق آرثر وتطلب منه ألا يتأخر.

والآن... لا تعرف إن كان سيفتح عينيه مجددًا أم لا.

رن هاتفها فجأة.

التقطته بسرعة.

"ريتا!" ارتجف صوتها. "أرجوك أخبريني شيئًا جيدًا."

تنهدت ريتا بحزن. "وجدت لك رحلة إلى لندن."

سألت بلهفة: "متى؟"

"غدًا صباحًا."

اختنق صوت ليزلي بالبكاء: "غدًا؟"

أغلقت عينيها بقهر: "كيف سأنتظر كل هذا الوقت؟"

حاولت ريتا تهدئتها: "اهدئي."

لكن ليزلي لم تستطع: "وكيف حال آرثر؟"

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم أجابت ريتا: "ما زال كما هو."

شعرت ليزلي وكأن قلبها ينهار، لكنها مسحت دموعها بسرعة.

وقالت بحزم: "أما ديفيد وتوماس..." اشتعل الغضب في عينيها. "فلن أسمح لهما باستغلال ما حدث."

---

في لندن...

كان عشرات الصحفيين ينتظرون أمام مقر مجموعة كينج.

وبمجرد وصول سيارة ليام اندفعوا نحوه:

"سيد ليام!"

"كيف حالة السيد آرثر؟"

"هل صحيح أن الحادث مدبر؟"

"هل سيتم تعيين رئيس جديد للشركة؟"

شق طريقه بصعوبة وسط الحراس حتى وصل إلى قاعة الاجتماعات. وما إن دخل حتى شعر أن الجميع كانوا ينتظرونه.

جلس ديفيد كينج في مقدمة الطاولة بابتسامته الباردة المعتادة. أما إلى جواره فجلس ابنه توماس.

قال ديفيد بصوت مرتفع: "مرحبًا سيد كونر."

أجابه ليام ببرود: "حضرت نيابة عن السيدة آلن والسيد جايدن."

ابتسم ديفيد: "إذن أخبرنا بحالة آرثر."

أجاب بثبات: "حالته مستقرة."

وقبل أن يكمل قاطعه توماس: "لكن ماذا لو طال غيابه؟"

ساد الهمس داخل القاعة.

ثم تابع توماس: "أليس من الأفضل تعيين رئيس مؤقت للشركة؟"

ظهرت ابتسامة رضا خفيفة على وجه ديفيد.

أما ليام ففهم اللعبة فورًا.

قال ببرود: "هذا قرار متسرع."

لكن أحد الأعضاء تدخل: "الصحافة تضغط علينا."

وأضاف آخر: "والأسهم قد تتأثر."

ثم قال توماس فجأة: "على حد علمي الشرطة تعتقد أن لآرثر أعداء."

وفي لحظة واحدة انفجرت القاعة بالفوضى.

بينما راقب ديفيد وابنه المشهد بصمت وابتسامة، وكأنهما حصلا على ما يريدان تمامًا.

---

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
ماشاءالله جميلة
goodnovel comment avatar
منال صلاح
جميله استمري
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • قلبه يتذكرني   الفصل 118

    الفصل 118 صرخت مونيكا بها، وأخذت تلعنها بكل الشتائم التي تعرفها، نظرت إلى آرثر الذي كان يقف خلف ليزلي ويضع يده على بطنها بلطف ويطبع قبلات لطيفة على رأسها، ومونيكا كانت عينيها متسع من رؤيته معها بهذا الشكل. فأخذت تلعنه هو الآخر كما فعل توماس، سحبها رجال الشرطة من داخل قاعة المحكمة، وكانت ليزلي تبتسم بانتصار لرؤيتها أخيراً خلف القبضان كما كانت تستحق هي وتوماس وآدين وكل من حاول يدمر حياتها مع آرثر. ----- بعد مرور عدة أيام، حلَّ موعد زفاف ليام وريتا. اجتمعت العائلات بفرح في القاعة الواسعة، بينما كان ليام ينتظر وصول ريتا بتوتر واضح. مازح آرثر ليام بسخرية خفيفة: "لما كل هذا التوتر يا لعين؟" تحدث ليام بقلق وهو يفرك يديه: "لا أعلم، لكنني حقًا متشوق لرؤية ريتا بثوب الزفاف." أردف آرثر بشرود وابتسامة: "أعتقد أن ليزلي ستكون مثيرة في ثوب الوصيفة ببطنها المنتفخ ذاك." ابتسم ليام وتحدث بتأمل: "وأنا أيضًا أعتقد أن ريتا ستكون أجمل فتاة رأتها عيناي بقوامها الرائع وسيقانها الممشوقة..." قاطعه آرثر متذمرًا وضاحكًا: "يا إلهي، لن تتغير أبدًا، ليام. هل اشتقت لما فعلته بك أول مرة عند لقائك بها

  • قلبه يتذكرني   الفصل 117

    الفصل 117 شعرت ليزلي أن الحياة فتحت لها ذراعيها من جديد بعد عودتها إلى آرثر، كان حديث زاك صحيحًا؛ مشاعرها تجاه آرثر لم تتغير أبدًا. كان قلبها دائماً وأبداً ينبض عشقًا له، ولم تستطع أن تشعر بالحب أو الاعجاب تجاه أي شخص آخر سواه. فبرغم كل القرارات التي اتخذتها سابقًا بعدم العودة إليه، إلا أنها عندما رأت عينيه تبكي بصدق أمامها، لم تستطع أن تمنع قلبها من مسامحته، فهو لن يتبعها على أي حال. لقد غفرت له كل ما مضى. بالفعل، كما كان هو سبب جرحها وألمها، عاد الآن ليصبح دواء جروحها ومأمنها كما كان سابقاً. لم تكن تعلم كيف تصف ما تشعر به بعد أن أعلن للجميع زواجهما، كانت تشعر بالفخر وهي تنظر إليه يعبر عنها وعن حبهم وحياتهم بثقة؛ هذا هو آرثر الذي طالما تمنته، الرجل الذي اقتحم أعماق قلبها وحده. كما أن سعادتها على وشك أن تكتمل، فاليوم موعد حفل تخرج راي شقيقها من الثانوية، لذلك قررت هي وآرثر تنفيذ خطتهما، وتأملت ليزلي أن تسير الأمور على ما يرام. --- بعد انتهاء حفل تخرج راي، خرج جميع الطلاب إلى الساحة لالتقاط الصور مع ذويهم. اقترب راي من والدته لورا، وكان يشعر ببعض الحزن وهو يرى آباء زمل

  • قلبه يتذكرني   الفصل 116

    الفصل 116 ابتسم وهو يقبل بطنها المنتفخ مرات عديدة، يداعب الجلد المشدود بلطف بلسانه، ثم انحنى أكثر وأمسك بثدييها الكبيرين، اللذين امتلأا بسبب الحمل. أخذ يمتص حلمة إحداهما بقوة، يدور لسانه حولها ببطء مثير ثم يمتصها بشراهة. "آهه... آرثر! حلمتاي أصبحتا حساسين جدًا... يا إلهي!" صرخت ليزلي وجسدها يرتجف بعنف. لم يتوقف آرثر، بل استمر يلعق ويمص الثدي الآخر بنفس الاحتراف، يعض بلطف ثم يلطف بلسانه، فجأة، انقبض جسدها وتدفق سائلها بقوة على الشراشف دون أن يلمس مهبلها بعد، وهي كانت تصرخ من شدة النشوة. ابتسم آرثر بدهشة وهو يرفع رأسه: "يا إلهي... لم أكن أعلم أن الحمل سيجعلك تقذفي هكذا فقط من مداعبة ثدييكِ. أنتِ مذهلة، حبيبتي." احمر وجه ليزلي خجلاً لكنها كانت مستسلمة تمامًا له. رفع آرثر فخذيها وفرق بينهما، ثم صفع مهبلها المبلول بكفه الكبيرة عدة صفعات خفيفة متتالية، مما جعلها تئن بصوت أعلى. بعد ذلك، بدأ يفرك رأس قضيبه السميك على بظرها المنتفخ بحركات دائرية بطيئة ثم سريعة. "انظري كم أنتِ مبللة وحساسية لي... ومن أجلي." "آرثر... أرجوك....." توسلت ليزلي بصوت مكسور. ابتسم لها، ودفع قضيبه ببطء

  • قلبه يتذكرني   الفصل 115

    الفصل 115 أكمل آرثر باكيًا: "وما الفائدة من عودتي إذا أصبحتُ شخصًا عديم الرحمة؟ أنا لم أفقد ذاكرتي وقتها فقط، ليزلي، بل فقدتُ كل شيء جميل معها، فقدتُ حياتي، عائلتي، أصدقائي، حبي، قلبي، وزهرتي الجميلة. لقد فقدتُكِ أنتِ، ليزلي، أقسم أن ما ذقتِه أنتِ خلال السنة الماضية ذقته أنا خلال يوم واحد منذ أن تذكرتُ كل شيء." لمس وجنتها بحزن: "أنتِ لا تعلمين كم حطمني فراقكِ، منذ أن فتحتُ عينيّ وأنا أبحث عنكِ وأتذكر حقارتي معكِ، لم أصدق أنه صدر مني كل هذا تجاهكِ، أنتِ لا تستحقين أي شيء مما فعلته، أعلم ذلك، ولكني لا أستطيع العيش بدونكِ، أنتِ الهواء الذي أتنفسه، ربما لم أخبركِ بذلك من قبل، لكنني أعجبتُ بكِ منذ أن رأيتُكِ لأول مرة، وبعدها بدأ حبكِ يكبر في قلبي يومًا بعد يوم." شهقت ليزلي بدهشة: "كـ كيف؟!" "في تلك الفترة بالجامعة، كنتِ دائمًا تشغلين عقلي وتفكيري، وكانت الغيرة تقتلني كلما لمحتُكِ تتحدثين مع زاك أو غيره، لكنني لم أستطع تفسير ذلك الشعور وقتها بسبب ارتباطي بتلك اللعينة التي أهملتني، شعرتُ تجاهها الفتور مع الوقت، ثم ظهرتِ أنتِ وقدمتِ لي كل الإهتمام. كنتُ كالأحمق ألهث خلف من لا تستحق، ح

  • قلبه يتذكرني   الفصل 114

    الفصل 114 بعد أن علم آرثر من ليزلي برفض والدها، عزم على التحدث معه مباشرة، آملاً أن يتفهم موقفه. ذهب إلى منزل السيد ستيف، وعندما رآه الأخير جالسًا في صالة المنزل، كشر حاجبيه بغضب واضح. سأله بحدة: "أنت!! ما الذي أتى بك إلى هنا؟ ألم تكتفِ بعد ما فعلته؟ إن ما فعلته بابنتي لن يمر بهذه السهولة، آرثر، وسأجعلك تندم عليه أشد الندم." وقف آرثر أمامه مطأطئ الرأس بحزن، ونظر إلى الأرض قبل أن يقول بهدوء: "أرجوك، سيد ستيف، استمع إلي قليلاً. أنا بالفعل أشعر بالندم الشديد لفقداني ليزلي. لقد أتيت الآن؛ كي أطلب الغفران منكما. أقسم لك أن ذلك هو ما أريده. كل ما حدث كان دون إرادتي، ولم أستفق منه إلا مؤخرًا. لقد كنت فاقدًا لذاكرتي، صدقني." نظر إليه ستيف بجدية، ثم جلس وقال بتنهد: "رغم أنني لا أطيق النظر لوجهك بسبب ما فعلته، لكني لم أعتد أن أحكم على أحد دون معرفة الحقيقة، لذا اجلس وأخبرني ما حدث معك كاملاً، وبعدها سأحدد إن كنت سأصدقك أن لا." تنهد آرثر وجلس، وبدأ يروي له كل ما حدث بصدق تام، وكان يضغط على نقاط عدم تذكره لكل شيء وعن أنه تم خداعه وأنه انتقم من أجل ليزلي وطفله قبل أن ينتقم لنفسه وأخبره كل شي

  • قلبه يتذكرني   الفصل 113

    الفصل 113 كانت عائلة ليام مجتمعة معه ومع ريتا في منزلهم بمانشستر، بعد عودتهم من أمريكا للتعرف على ريتا وحضور الزفاف، كان يبدو عليهم السعادة الغامرة باختيار ليام لها. قالت والدته مبتسمة: "نحن سعداء للغاية. لم نتوقع أنك ستتزوج يوماً." أضاف والده وهو يبتسم ويربت على كتفه: "اختيار موفق يا بني، ريتا فتاة جميلة ويبدو عليها الفطنة، لكن لماذا لم تعرفنا عليها منذ البداية؟" ابتسم ليام بهدوء وقال: "كنت أنتظر الوقت المناسب فقط؛ كي أتخذ القرار وأقوم بعرض الزواج عليها." كان يبدو عليه الهدوء والاحترام الشديد أمامهم، مما جعل ريتا تنظر إليه بتعجب. لاحظ ليام نظرتها فسألها بتعجب: "ماذا هناك، ريتا؟" تحدثت بسخرية وهي تضع يدها أسفل ذقنها: "لم أعتد عليك هكذا." نظر إليها بتعجب وهمس: "كيف؟!" تنهدت وابتسمت: "أعني أن تكون رجلاً رزيناً تتحدث بهدوء." ثم نظرت إلى والديه وأكملت بخبث: "أتمنى أن تشاهدوه أثناء العمل، يبدو مختلفاً كلياً عما ترونه الآن. حتى عندما نكون سوياً أيضاً." نكزها ليام خلسة؛ كي تصمت، ثم ضحك بمزاح وقال: "إنها تمزح، ريتا حبيبتي لديها حس الدعابة والمرح مثل كل الايطاليين." بعد أن تناولوا

  • قلبه يتذكرني   الفصل الثالث - الحلقة الثانية

    فصاح بها آرثر بغضب: "أمي من فضلك، أنا أعرف جيدًا أنك لا تحبينها، لكن هذه حياتي ولا أحب أن يتدخل بها أحد."صدمت آلن من رده، فاتسعت عيناها بانفعال: "حياتك!! ألا تتذكر ما فعلته بحياتك؟ لقد دمرتها كليًا. لا عجب أن أكتشف أنها هي السبب في تلك الحادثة، فخائنة مثلها تستطيع أن تفعل الكثير."كان ليام وأبوها

  • قلبه يتذكرني   الفصل الثالث

    الفصل الثالث منذ أن فتح ليام عينيه صباح ذلك اليوم والأخبار السيئة تتوالى عليه. وما إن اطمأن قلبه على حال صديقه العزيز حتى صُدم من حديثه العجيب. "ما بال عقله؟! لماذا يسأل عن تلك الحقيرة مونيكا؟! والأدهى من ذلك حديثه وكأنه ما زال على اتصال بها! هل عاد ليحادثها من خلفنا؟! أم أن تلك مجرد خرافات أصابت

  • قلبه يتذكرني   الفصل الثاني

    الفصل الثاني في تلك الغرفة المضاءة بأضواء خافتة المستشفى الملكي، كانت قلوب الموجودين متلهفة للحظة استيقاظ آرثر بعد أن أعطاهم بارقة أمل بتحريك يده وجفونه استجابة لصوت الطبيب وصوت أمه التي كان يرتجف قلبها طلبًا منه أن يجيبها. كانت آلن تمسك بيده وعلامات اللهفة واضحة على وجهها، وقالت بصوت مرتجف: "آرثر

  • قلبه يتذكرني   الفصل الأول

    الفصل الأول في ظلام ليلة ممطرة باردة على أحد الطرق السريعة المؤدية إلى لندن، حيث تتلألأ أضواء المدينة في البعيد كنجوم متمايلة، انقلبت سيارة فاخرة على جانب الطريق. كانت السيارة ملقاة على حافة الطريق المبلل، محاطة بأضواء الشرطة الزرقاء والحمراء المتلألئة في المطر الخفيف، وسط تجمع رجال الشرطة والمسعف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status