แชร์

الفصل الرابع

ผู้เขียน: Samdy 21
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-30 02:12:50

الفصل الرابع

وفي أحد أرقى أحياء مدينة فيلاريس، حيث تصطف القصور خلف أسوار حجرية عالية وتحرسها الأشجار المشذبة بعناية، وقفت سيارة سوداء فارهة أمام قصر فخم تحيط به حديقة واسعة وتماثيل حجرية قديمة تنتصب بصمت كأنها تراقب كل قادم.

ثم ترجلت سيلينا ببطء، وأغلقت باب السيارة وهي تزفر بضيق، وقد بدت على وجهها آثار التوتر الذي رافقها طوال الطريق.

لم يكد الحارس يفتح لها باب القصر حتى جاءها صوته، جافًا كعادته:

"السيد فيكتور هالسين ينتظرك في المكتب."

تبدلت ملامحها فورًا، وشعرت ببرودة تسري في أطرافها.

كانت تعرف أن والدها قد علم بما حدث في المستشفى، وأن لا مفر من مواجهته.

...

بعدها دفعت باب المكتب بهدوء، بيد ترتجف قليلًا رغم محاولتها إخفاء ذلك.

كان المكتب واسعًا، تخيم عليه إضاءة خافتة أنيقة، تتوسطه طاولة خشبية ضخمة داكنة اللون، وخلفها وقف رجل في منتصف الخمسينيات، طويل القامة، ذو شعر بدأ الشيب يغزو جانبيه، وعينين قاسيتين لا تعرفان الرحمة، تحملان برودة من اعتاد أن يُطاع دون نقاش.

لم يلتفت إليها.

ثم ساد الصمت داخل المكتب، وفي قصر فيكتور هالسين.

وقف الرجل أمام النافذة، يراقب الحديقة الواسعة خلف الزجاج بنظرة شاردة لا تخلو من حساب بارد، بينما كانت سيلينا تقف أمامه، متسمرة في مكانها، تنتظر أن يتحدث.

لم يلتفت إليها.

بعدها قال بصوت بارد، لا يحمل أي انفعال:

"إذن... فشلتِ."

خفضت سيلينا رأسها، وردّت قائلة، بصوت أقرب إلى الهمس:

"لقد حاولت، لكنه رفض مقابلتي."

ثم أجاب دون أي تعبير، وكأنه يتحدث عن أمر تافه:

"هذا لا يهمني."

واستدار إليها ببطء، بحركة محسوبة تحمل تهديدًا صامتًا، ثم أضاف:

"إذا كان هذا كل ما تستطيعين فعله..."

توقف للحظة، وثبّت عينيه فيها، ثم قال بلهجة حاسمة:

"فسأضطر إلى جلب ليان بدلًا منك."

اتسعت عينا سيلينا فجأة، وقالت:

"ماذا؟"

وأخذت خطوة إلى الأمام، وقد بدأ صوتها يرتجف من فرط الصدمة، وقالت:

"بعد كل هذه السنوات؟"

نظر إليها بصمت،وبنظرة لا تحمل أي تراجع، وتابعت بانفعال، وقد ارتفع صوتها دون أن تشعر:

"أنت من تخليت عنها عندما ماتت والدتها."

ورد قائلًا، بنبرة تحذيرية:

"سيلينا..."

واكملت غير مكترثة لردة فعله، مندفعة وراء غضبها المكبوت منذ سنوات:

"أخرجتها مع مربيتها من المنزل، والآن..."

ونظرت إليه مباشرة، بعينين تحملان تحديًا نادرًا ما تجرؤ على إظهاره أمامه، وقالت:

"أنت لا تعرف حتى كيف أصبح شكلها... ولا أين تعيش... وبعد كل هذه السنوات تريد البحث عنها؟"

لم تكمل جملتها، حتى أتتها صفعة قوية ارتطمت بوجهها، دون سابق إنذار، بقوة أطارت توازنها للحظة.

وترنحت خطوة إلى الخلف، ووضعت يدها على خدها المحمر، بينما اتسعت عيناها من الصدمة أكثر من الألم، واقترب منها فيكتور حتى أصبح على بعد خطوات قليلة، وقال بصوت منخفض، لكنه مليء بالغضب المكتوم:

"ولهذا السبب سأجدها."

ورفع إصبعه في وجهها، بحركة استعلاء لا تحتمل أي رد، وقال:

"إذا فشلتِ أنتِ..."

وتوقف لحظة، تاركًا التهديد يتصاعد في الفراغ بينهما، ثم أكمل:

"...فسأجعلها هي تقترب من كايل."

ونظر إليها باحتقار واضح، وقال:

"أيتها البلهاء."

لم تنطق سيلينا بكلمة، وقد جمدها الخوف والإذلال معًا، كانت تعلم أن والدها لا يطلق تهديداته عبثًا.

وابتعد عنها وعاد إلى مكتبه، بخطوات هادئة توحي بأن ما حدث للتو لم يكن سوى تفصيل عابر بالنسبة له.

ابتلعت سيلينا غضبها بصعوبة، وقالت، محاولة استعادة شيء من كبريائها المهشم:

"ولماذا تعتقد أنها ستطيعك؟"

ابتسم ابتسامة خالية من الدفء، ابتسامة من يعرف نتيجة اللعبة قبل أن تبدأ، وقال:

"كل إنسان لديه نقطة ضعف."

واقترب من مكتبه، وقال:

"وسأجد نقطة ضعفها."

وضغط زرًا صغيرًا على مكتبه، بحركة روتينية اعتاد عليها.

وبعد لحظات، دخل أربعة رجال يرتدون بدلات سوداء، بخطى منظمة صامتة.

وقفوا في صف واحد، بانتباه من ينتظر أوامر لا تقبل التأجيل.

وجّه فيكتور يده وقال دون مقدمات:

"أريدكم أن تبدأوا البحث اليوم."

أجاب أحدهم:

"عن من، سيدي؟"

جلس فيكتور على كرسيه، بثقة من يمسك بخيوط كل شيء من حوله، وقال:

"عن ابنتي... ليان هالسين."

نظر الرجال إلى بعضهم للحظة، في تبادل صامت من الدهشة سرعان ما اختفى.

أكمل:

"ابحثوا في جميع المدن... المستشفيات... سجلات المدارس... أماكن العمل... وكل سجل يمكن أن يقود إليها."

سأل أحدهم:

"هل لدينا صورة حديثة؟"

أجاب ببرود:

"لا."

واكمل الحارس متسائلًا:

"عنوان؟"

رد فيكتور:

"لا."

واكمل الحارس:

"رقم هاتف؟"

رد فيكتور:

"لا."

ثم ساد الصمت، صمت مثقل بالتوتر، بعدها قطع السكون صوت الرجل، بحذر واضح في نبرته:

"إذن لن يكون العثور عليها سهلًا."

رفع فيكتور نظره إليه، نظرة باردة قاطعة، وقال:

"أنا لم أطلب رأيك."

ابتلع الرجل ريقه، وقال:

"أعتذر، سيدي."

وأكمل فيكتور:

"أريد أيضًا كل ما يتعلق بالمربية التي أخذتها معها."

وانحنى الرجل، وقال:

"نعم، سيدي."

واكمل فيكتور قائلًا:

"وأريد تقريرًا يوميًا... مهما كانت النتائج."

انحنى الرجال باحترام ثم غادروا المكتب، بخطى سريعة منضبطة.

بقيت سيلينا تحدق في الباب الذي أُغلق خلفهم، بنظرة فارغة، ثم قالت بصوت منخفض:

"لن تجدها بسهولة..."

ابتسم فيكتور ابتسامة غامضة، مليئة بيقين لا يتزعزع، وقال:

"بل سأجدها."

ثم أضاف وهو ينظر عبر النافذة، وكأنه يخاطب المدينة الممتدة أمامه:

"وعندما أجدها... لن يكون أمامها خيار سوى تنفيذ ما أريده."

بعدها ساد الصمت في أرجاء المكتب، صمت ثقيل حمل نذيرًا لما هو قادم.

أما سيلينا، فبقيت تنظر إلى الأرض، وقد أدركت أن والدها بدأ بالفعل بتنفيذ تهديده.

وفي داخلها، لأول مرة منذ سنوات...

شعرت بالخوف من أن تعود تلك الفتاة المجهولة إلى حياتهم.

بينما بدأت، في مكان ما داخل مدينة فيلاريس، مطاردة لم تكن ليان تعلم أنها أصبحت جزءًا منها.

...

وفي جانب آخر من المدينة، حيث تبدو الحياة أكثر بساطة وهدوءًا...

وقفت ليان أمام مرآة غرفتها للمرة الأولى منذ أسابيع، وهي تمنح نفسها بعض الوقت، وقد شعرت بشيء أشبه بالراحة الصغيرة تتسلل إليها.

ابتسمت بخفة وهي تنظر إلى خاتم الخطوبة في إصبعها، وهمست قائلة:

"ربما سينتهي انشغاله أخيرًا..." همست لنفسها.

ثم اختارت فستانًا بسيطًا بلون أزرق داكن، ينسدل بأناقة حتى أسفل ركبتيها، مع معطف أبيض خفيف يناسب برودة المساء. وتركت شعرها البني الطويل منسدلًا على كتفيها، واكتفت بلمسات رقيقة أبرزت صفاء بشرتها وعينيها الرماديتين. لم تكن تحاول لفت الأنظار، لكنها كانت تملك جمالًا هادئًا يجعل من يراها يلتفت إليها دون قصد.

وأخذت حقيبتها وغادرت، بخطى خفيفة يحملها أمل صغير بدأ يتسلل إلى قلبها.

...

وصلت إلى المقهى الذي حدده إيثان في رسالته.

كان المكان هادئًا، تعزف فيه موسيقى خافتة تمتزج مع رائحة القهوة الطازجة المنبعثة من الآلة القريبة من المدخل.

وجلست قرب النافذة تنتظره، وعيناها تتابعان المارة في الخارج بلا اهتمام حقيقي.

ومرت عشر دقائق، ثم عشر أخرى تقريبًا في نظرها، ثقيلة كأنها ساعة كاملة.

ثم دخل إيثان أخيرًا، واقترب منها وهو يحمل هاتفه بيده وكأنه امتداد لأصابعه، وعلى وجهه علامات الإرهاق واضحة، ابتسمت ليان وهي تقف لاستقباله، وقالت:

"ظننت أنك لن تأتي."

ثم جلس أمامها وقال، دون أن ينزع نظره تمامًا عن الشاشة بين يديه:

"آسف... كان لدي عمل."

ابتسمت بلطف، متجاهلة الشعور الخفيف بخيبة الأمل، وقالت:

"المهم أنك جئت."

ثم ساد صمت قصير، ثقيل بما لم يُقل بعد.

كانت تنتظر أن يتحدث عن الزفاف، أو عن المنزل الذي كانا يحلمان به، لكن إيثان تنهد وقال دون مقدمات، بنبرة من يريد التخلص من عبء ثقيل:

"ليان... أريد تأجيل موعد زفافنا."

اختفت ابتسامتها تدريجيًا، كسحابة تنقشع عن وجه شمس، وقالت:

"تأجيله؟"

أومأ برأسه، متجنبًا عينيها، وقال:

"الشركة تمر بفترة صعبة، والعمل يستهلك كل وقتي."

نظرت إليه بصمت، محاولة أن تقرأ ما وراء كلماته، وقالت:

"لكننا كنا نستعد منذ أشهر."

خفض نظره إلى الطاولة، متجنبًا مواجهة خيبتها، وردّ قائلًا:

"أعرف... لكن ليس أمامي خيار."

سألته بهدوء، وقد بدأت أصابعها تعبث بحافة الطاولة دون وعي منها:

"ولكم من الوقت؟"

هز كتفيه، بلا مبالاة ظاهرة، وقال:

"حتى تستقر الأمور."

حيث شعرت ليان بخيبة أمل تتغلغل في صدرها، لكنها لم تشأ أن تزيد عليه الضغط.

وابتسمت ابتسامة باهتة، أشبه بستار ترفعه على مشاعرها الحقيقية، وقالت:

"إذا كان هذا أفضل لك... فسأنتظر."

في تلك اللحظة...

اهتز هاتف إيثان على الطاولة، ونظر سريعًا إلى الشاشة، وقد لمعت عيناه بشكل لافت.

ظهرت رسالة من ميلا، تقول:

"تعال بسرعة... أنا بانتظارك."

أغلق الهاتف بسرعة، وكأنه يخفي شيئًا، ثم نهض من مكانه، وقال:

"آسف... لدي أمر مستعجل في العمل."

رفعت ليان رأسها نحوه، بنظرة تحمل استغرابًا لم تخفه، وقالت:

"بهذه السرعة؟"

أخذ سترته بحركة متسرعة، وقال:

"سأعوضك لاحقًا."

واستدار متجهًا نحو الباب، دون أن يمنحها ثانية إضافية.

بقيت ليان تنظر إليه، تراقب ظهره وهو يبتعد.

كانت تنتظر... ولو التفاتة واحدة، مجرد نظرة تخفف من وطأة الشعور الغريب الذي بدأ يتسلل إليها.

لكنه خرج من المقهى دون أن يلتفت إليها، وخفضت بصرها إلى فنجان القهوة الذي لم يُمس، يتصاعد منه بخار خفيف كأنه الوحيد الذي بقي إلى جانبها.

ثم همست لنفسها بصوت يكاد لا يُسمع، محاولة أن تصدق كلماتها هي أولًا:

"أتمنى فقط... أن تكون بخير."

...

وفي الجهة الأخرى من مدينة فيلاريس...

داخل قاعة واسعة تحت أحد مباني مجموعة ديمور، حيث لا يصل ضوء النهار، وتحيط بها جدران خرسانية باردة تعكس صدى كل خطوة.

وقف رجل مقيد اليدين، يحيط به أربعة حراس بهيئة صامتة منذرة.

دخل كايل ديمور بخطوات هادئة، لا تحمل أي استعجال، وكأن الموقف بأكمله مجرد إجراء روتيني بالنسبة له.

جلس على الكرسي المقابل للرجل، ثم وضع ملفًا أمامه بحركة بطيئة محسوبة.

قال ببرود، دون مقدمات:

"اسمك."

لم يجب الرجل، واكتفى بالتحديق أمامه بصمت متحدٍ.

ثم فتح كايل الملف، متفحصًا محتواه بنظرة سريعة، وقال:

"أنت عملت مع المجموعة التي نصبت الحادث."

ظل الرجل صامتًا، ورفع كايل نظره إليه، بعينين لا تحملان أي غضب ظاهر، بل برودة أشد وطأة من أي صراخ.

"من أمرك باستهداف سيارتي؟"

ثم ابتسم الرجل ابتسامة ساخرة، لكنه لم ينطق بحرف واحد.

بعدها ساد الصمت للحظات، وأغلق كايل الملف بهدوء تام، وكأنه أنهى للتو أمرًا تافهًا.

ثم وقف، والتفت إلى أحد رجاله، وقال:

"انتهيت."

أومأ الرجل، ثم قال كايل وهو يغادر القاعة، دون أن يمنح الرجل المقيد نظرة أخيرة:

"تخلصوا منه."

توقف عند الباب، ثم أضاف دون أن يستدير، بصوت بارد لا يحمل أي تردد:

"وأرسلوا جثته... هدية إلى من أرسله."

ثم ساد الصمت في القاعة، صمت ثقيل يحمل نذير خطر لمن سيستقبل تلك الرسالة.

وخرج كايل، بينما أغلق الحراس الباب خلفه بصوت معدني جاف.

...

بعد دقائق...

دخل مساعده ريان إلى مكتبه، وضع عدة ملفات على الطاولة بحركة منظمة.

ثم قال:

"ما زلنا نبحث عن بقية المتورطين."

وقف كايل أمام النافذة، يراقب أضواء المدينة المتناثرة تحته كنجوم مبعثرة على سجادة داكنة.وقائلأ:

"هناك شخص يمولهم."

أومأ ريان، وقال:

"نعتقد ذلك."

واستدار كايل ببطء، بنظرة حادة بدأت تتشكل فيها فكرة واضحة، وقال:

"ابدأ من فيكتور هالسين."

ثم نظر ريان إليه باستغراب، وقال:

"هل تشك به؟"

أجاب كايل بهدوء، دون أن يتزحزح يقينه:

"الشك لا يكفي."

ثم أردف:

"أريد ملفًا كاملًا عن فيكتور هالسين."

ثم رفع إصبعه، مؤكدًا على كل كلمة، وقال:

"وابنته سيلينا."

ثم أضاف:

"وكل شخص يرتبط بهما... عائلة، شركات، شركاء، اتصالات... أريد كل شيء."

ثم أغلق ريان دفتر ملاحظاته، وقال:

"سيكون التقرير على مكتبك في أقرب وقت."

وعاد كايل ينظر إلى أضواء المدينة من خلف الزجاج، بنظرة هادئة تخفي تحتها عزيمة لا تلين.

وقال بصوت منخفض:

"مهما كان من يقف خلف هذه اللعبة..."

واكمل قائلًا، بثقة من لا يعرف التراجع:

"سأصل إليه."

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • قلبي ليس لك   الفصل السادس والثمانون

    الفصل السادس والثمانون لتحدق ليان في الفراغ بدون أن تحدّث نفسها بشيء، بعد فترة تنهض هي الأخرى من مكانها وتتجه للجهة الأخرى، وهي تتمتم بالشيء الذي هي واثقة فيه: — لم يكن موتاً طبيعياً... وأياً كان السبب في ذلك، فسوف يدفع الثمن على ذلك. ثم أشارَت لخادم ليلبي النداء فينحني قائلاً: — ماذا تريدين يا سيدتي؟ تقول ببرود وعينين شاحبتين: — أحضر البندقية. وبعد مدة أمسكت البندقية وقالت محدثةً نفسها: — لا أعرف نوايا تلك الـ"أورفاكس"... ثم صوبت على الهدف وبعدها أطلقت، وأكملت: — الذي أعرفه... هم أعداء فقط... أعداء. لتضغط على شفتيها وتطلق الرصاصة الثانية وتقول: — سوف يدفعون الثمن... وحتى كل شخص تورط معهم! وهمست: — كرهتُ نفسي... ثم تمتمت تسأل روحها: — هل يجب أن أكون الشخص الذي يحتاج أن يفقد كل شيء... أو أن ينتظر من ينقذه؟ وأطلقت طلقة أخرى وقالت بحدّة وثبات محدثة نفسها: — لن أنتظر أن يشعر بي أيٌّ كان... وكايل، حتى هو لن أنتظره أن يواسينِي أو يحميني! وبعدها أطلقت طلقة أخرى وهي ترمق الهدف بجمود، وقالت محدثةنفسها: — إيلينا... مهما مرّ الوقت، شتاءً، خريفاً، صيفاً، أو

  • قلبي ليس لك   الفصل الخامس والثمانون

    الفصل الخامس والثمانونوانطلقت الدراجة بعيداً، قاطعةً صمت الصباح بصوت محركها الهادر.وأما أليستر، فقد بقي في مكانه يحدق في شروق الشمس بصمت مطبق.ليقطع ذلك الموقف هتافُ هاتفه برنين متواصل. بعدها رفعه وأجاب بجفاف، ليرده صوت ماكيل المباشر من الطرف الآخر:— أنا لا أتصل لإثارة المشاكل، وأعلم جيداً أنك في "فيلاريس". لذا، بدلاً من التسكع هناك، اذهب لمقابلة ديمور وأنهِ الإجراءات النهائية للاتفاق.ليتنهد أليستر بضيق وقاطع بكبرياء حاد:— أفهمك... ولا تكرر أقوالك. أنا ذاهبٌ إليه بالفعل.وأغلق الخط دون انتظار رد، ثم زفر أنفاساً حارة في الهواء البارد. ليتقدم حارسٌ بخطوات رزينة اتجاهه وقال بوقار:— هل نتحرك يا سيدي؟ السيارة جاهزة بالفعل.ثم أشار أليستر بيده موضحاً أنه فهم الأمر، وصعد إلى المقعد الخلفي بصمت هادئ. وأُغلق الباب، وانطلقت المركبة لتقطع السكون المتجمد متجهة نحو وجهتها الجديدة.في جهة أخرى، شقت الشمس أشعتها الدافئة لتتسلل إلى جناح ليان، واستقرت نظراتها على الضوء الساطع بعد أن استيقظت من نومها الثقيل بهدوء، وأعينها ما زالت شاحبة ينخرها التعب والأسى. ورفعت يدها لتمسح وجهها، وتمتمت محدثةً نفس

  • قلبي ليس لك   الفصل الرابع والثمانون

    الفصل الرابع والثمانوننظرت إليه بصمت ثقيل، ليردف هو قائلًا ببرود قاسٍ وحزم بارد:— إذا أردتِ أن يحدث لكِ مثل اليوم طبعاً...وابتلعت غصتها وردت بصوت مكتوم ونبرة متقطعة ينخرها الحزن:— أجل... لن أحضر.ثم سحبت يدها ببطء من قبضته، وأكملت بتماسك هش وهي تلتفت نحو باب القصر:— يمكنني المشي وحدي.وأمسكت بيده لتعدّل وقفتها المتعثرة، ثم رفعت رأسها ونظرت إلى عينيه مباشرة وقالت بنبرة مكتومة:— شكراً...واستدارت ودخلت إلى القصر في صمت مطبق. بينما بقي واقفاً في مكانه، يتابع بجمود موضع اختفائها خلف الأبواب الثقيلة.ورفع نظره بعدها نحو السماء؛ وفي تلك اللحظة بالذات، انقشرت السحب الحلكاء عن القمر، ليكشف عن ضوئه الفضي الباهت الذي أضاء ملامحه الجامدة.ليدخل هو الآخر إلى القصر، مكملاً طريقه بنظرات حازمة نحو مكتبه.بعد فترة من الوقت، دُقّ الباب بسكتة هادئة، ليدخل ريان بعد أن أذن له كايل بالدخول. حيث كان يحمل في يده بعض الملفات وقرصاً مدمجاً، تقدم وسلّمه لكايل القابع وراء مكتبه الضخم، وقال:— هذه التسجيلات يا سيدي.ليفتح كايل حاسوبه المحمول ويقول بنبرة فاترة:— ألقِ بها هنا.ثم تناول القرص وشغّل مقاطع الف

  • قلبي ليس لك   الفصل الثالث والثمانون

    الفصل الثالث والثمانونفي الجهة الأخرى، بعيداً عن أروقة المستشفى وفي هدوء المكتب،وبعد أن أنهى كايل المكالمة، ظل يحدق في شاشة الهاتف الداكنة لبرهة، قبل أن يزيح عينيه نحو الملف المفتوح أمامه على المكتب. ليتوقف قلمه عن الكتابة تماماً، وزفر أنفاساً ثقيلة يحاول بها استيعاب التغير المفاجئ في مجريات الواقع الذي سمعه منذ دقائق. ثم رفع رأسه ليثبت نظرته الصارمة على ريان الجالس أمامه. ليدرك ريان الانقباض المفاجئ في ملامح كايل واضطراب صمته الحذر، ليتساءل بنبرة متوجسة:— هل طرأ أمر جديد يا سيدي؟بعدها تمتم كايل بصوت خفيض دون أن يحرف نظره عنه:— ليان...وأزاح عينيه نحو أفق المكتب، محدثاً نفسه في سرّه بتردد خافت:"هل هذا مجرد تدبير من القدر... أم أن هناك خيوطاً خفية لعبت بالمسألة لتصل إلى هذه النتيجة؟"والتفت مجدداً نحو ريان، ورد على تساؤله بصوت متهدج:— إيلينا أوريس... قضت نحبها قبل قليل.ليسود الصمت المطبق أرجاء المكان؛ ويتيبس ريان في مكانه إثر تلقيه الخبر، ولم يتجرأ على طرح أي سؤال آخر إدراكاً منه لخطورة الموقف وتعقيده.ليشبّك كايل أصابع يديه فوق المكتب بثبات، وأردف بصوت حاسم لا يقبل النقاش:— ج

  • قلبي ليس لك   الفصل الثاني والثمانون

    الفصل الثاني والثمانونليسقط الهاتف من يدها المرتجفة ويتدحرج على المقعد، وانكفأت ببدنها نحو الأمام لتتثبت يداها بقوة وجنون على ظهر المقعد المقابل. حيث كانت تحدق في الفراغ بذهول تائه، غير مدركة ولا مستوعبة لكل ما سمعته أذنها قبل لحظات.وراحت تشد بأصابعها على القماش الداكن بقسوة كأنها تتشبث بالواقع، وتمتمت في سرها بنبرة يائسة:"أرجو أن يكون كل هذا مجرد حلم مفزع... أرجو أن أستيقظ منه الآن".ليقطع شريط ذهولها صوت ستيفن وهو يلمح اضطراب أنفاسها عبر المرآة الأمامية، ليقول بنبرة متسائلة:— ماذا حدث يا سيدتي؟ هل أنتِ بخير؟ونظرت إليه بملامح شاحبة، ثم أزاحت عينيها بسرعة نحو الهاتف الملقى بجانبها، لتجد أن المكالمة قد أُغلقت بالفعل وانقطع الخط.وامتدت يدها لتلتقط الجهاز مجدداً بحركة مرتعشة، وحشرت نفسها في أقصى زاوية المقعد وهي تقول بصوت خافت ومتلعثم:— اتجه... اتجه فوراً إلى مستشفى "سانت أوريون".ثم أطبقت شفتيها وضمّت الهاتف نحو صدرها ببراجم بيضاء من شدة الضغط، دون أن تنطق بكلمة أخرى، ملقيةً بنظرها نحو الزجاج المظلم المتداعي تحت أنوار الشوارع.وبقيت تائهة بالنواحي، تحدق في شوارع المدينة بأعين شاح

  • قلبي ليس لك   الفصل الحادي والثمانون

    الفصل الحادي والثمانون ثم جلس في المقعد الخلفي للقارب، ممسكاً بحافته بثبات بينما أدارت سارة المحرك بكامل قوتها. ليندفع القارب كالسهم فوق سطح الماء، ليرتفع الرذاذ الأبيض عالياً حافاً الجانبين وسط صخب الموج المتلاطم. بعدها تأمل أليستر الأفق المظلم لثوانٍ، وأزاح عينيه نحو سارة وراقب ثبات ملامحها وهي تقود القارب، ليقول بنبرة جادة وخفيضة: — هل نلتِ مبتغاكِ؟ التفتت إليه خاطفةً نظرة سريعة بين رذاذ الماء، ورسمت على شفتيها ابتسامة باردة وهي ترد باختصار: — نصفه فقط... ورد عليها بنبرة مشدودة يحثها على التوضيح: — نصفه؟ وتطلعت نحو مسار المياه المظلم أمام القارب، وضغطت على شفتيها بقوة وهي تسرد ما حدث: — التقيتُ بكايل... كان عدوانياً بشكل لا يطاق. وألمح إلى أن ماري قد ارتكبت خيانة لا تُغتفر بحقه. ثم ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت انقسام الموج تحت هيكل القارب. بعدها أضافت بنبرة خفتت فيها كل ملامح القسوة لتكشف عن حسرة مخفية: — لكن ماري ماتت... لم ينطق أليستر بكلمة واحدة، بل ظل يراقبها بجمود،ليترك لها المساحة لتفرغ ما بداخلها. وأمالت رأسها جانباً وتابعت وهي تشد قبضتها على مقود القارب: — لول

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status