Beranda / الرومانسية / قناص في حبك انا / الفصل الثاني: ظلّ العائلة

Share

الفصل الثاني: ظلّ العائلة

Penulis: الصياد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-11 05:24:24

لم تتحرك فريدة من مكانها بعد أن انتهى الاشتباك.

كانت واقفة في منتصف الزقاق الضيق، تنظر إلى الرجال الذين سقطوا واحدًا تلو الآخر وكأنهم لم يكونوا شيئًا يُذكر. لكن في عقلها، لم تكن ترى الهزيمة… كانت ترى ذلك الرجل فقط.

الصياد.

الذي لم يرفع صوته، ولم يتباهَ، ولم يظهر أي انفعال… ومع ذلك أنهى كل شيء في لحظات.

الهواء في الزقاق كان أثقل الآن، ليس بسبب القتال، بل بسبب الصمت الذي تبعه.

فريدة ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم قالت بصوت متردد:

“مين دول؟… وليه كانوا بيجروا ورايا؟”

الصياد لم يجب فورًا.

كان ينظر نحو نهاية الزقاق، كأنه يتأكد أن لا أحد آخر قادم. ثم انحنى قليلًا والتقط حقيبته، ووضعها على كتفه بهدوء.

قال أخيرًا:

“اللي يطاردوا حد بالشكل ده… غالبًا مش بيسيبوا أثر وراهم.”

ثم نظر إليها:

“وأنتِ شكلِك مش مشكلة صغيرة.”

ارتبكت فريدة، لكن الغضب غطّى خوفها سريعًا:

“أنا ما عملتش حاجة! أنا بس… كنت عايزة أخرج من البيت!”

ضحك ضحكة قصيرة جدًا، ليست ساخرة تمامًا، ولا دافئة… بل محايدة، كأنه سمع الجملة آلاف المرات من قبل.

“كل اللي بيهربوا بيقولوا نفس الكلام.”

اقترب خطوة واحدة فقط، ليس ليخيفها، بل ليخفض صوته أكثر:

“السؤال الحقيقي… هربتي من إيه بالضبط؟”

توقفت الكلمات في حلقها.

لأن الإجابة لم تكن بسيطة.

لأن “البيت” لم يكن بيتًا عاديًا.

في تلك اللحظة، وفي مكان آخر من المدينة…

كان هناك منزل كبير، تحيط به أسوار عالية وحراسة مشددة.

داخل غرفة مظلمة، جلس رجل في الخمسينيات من عمره، وجهه جامد، وعيناه لا تحملان أي رحمة.

كان اسمه “الشيخ جلال”.

رجل له نفوذ داخل المدينة، واسمه يكفي ليجعل أبوابًا تُفتح وأخرى تُغلق للأبد.

أمامه وقف ثلاثة رجال مرتبكين، آثار ضرب واضحة على أجسادهم.

أحدهم قال بصوت خافت:

“هربت… يا شيخ جلال. ومعاها واحد غريب… شكله خطر.”

لم يتحرك وجه الشيخ جلال، لكن يده التي كانت تمسك بعصا خشبية ضغطت عليها بقوة.

قال بصوت بارد:

“غريب؟”

ثم رفع عينه ببطء:

“في مدينتي… مفيش حاجة اسمها غريب. كل حاجة ليها تمن… أو أصل.”

صمت لحظة، ثم أضاف:

“دوّروا عليها. فريدة لازم ترجع… قبل ما تعرف الحقيقة.”

عودة إلى الزقاق…

كانت فريدة تنظر إلى الأرض، ثم رفعت رأسها فجأة:

“أنا مش هارجع.”

الصياد لم يتفاجأ.

كأن الجملة جزء من سيناريو متكرر.

قال بهدوء:

“كل الهاربين بيقولوا كده في البداية.”

لكنها تقدمت خطوة نحوه، وهذه المرة لم تكن خائفة فقط… كانت غاضبة:

“مش فاهم حاجة! أنت ما تعرفش اللي بيحصل هناك!”

نظر إليها أخيرًا بعمق.

وهذه النظرة كانت مختلفة… أقل برودًا، وأكثر قراءة.

كأنه لأول مرة يرى شيئًا حقيقيًا خلف الخوف.

قال بصوت أخف:

“تمام… احكي.”

لكن قبل أن تبدأ، جاء صوت من بعيد.

صوت محرك سيارة.

ثم أخرى.

ثم خطوات كثيرة تقترب.

الصياد التفت فورًا.

لم يكن بحاجة للعد.

قال بسرعة هادئة:

“اتحركي.”

فريدة ارتبكت:

“إيه؟ إيه اللي بيحصل؟”

لكنه أمسك ذراعها للمرة الأولى، ليس بعنف، بل بحزم:

“مش وقت أسئلة.”

وسحبها خلفه عبر ممر ضيق بين الجدران.

ركضوا لعدة دقائق داخل أزقة متداخلة، حتى وصلوا إلى منطقة شبه مهجورة، مليئة بالمخازن القديمة.

فريدة كانت تلهث:

“مين دول؟! الشرطة؟!”

الصياد رد دون أن يبطئ:

“أسوأ.”

“يعني إيه أسوأ؟!”

توقف فجأة خلف جدار، وأشار لها أن تصمت.

أصوات خطوات تقترب.

رجال كثيرون.

لكنهم لم يكونوا مجرد مطاردين عاديين… كانوا منظمين.

أحدهم قال:

“البنت لازم تكون هنا. الشيخ عايزها حية.”

فريدة شعرت بقشعريرة.

همست:

“الشيخ جلال…”

الصياد التفت إليها بسرعة:

“تعرفيه؟”

ترددت لحظة… ثم هزت رأسها:

“هو… السبب في كل حاجة.”

صمت.

وهنا تغير شيء في عيون الصياد.

ليس تعاطفًا… بل حسابًا.

كأنه بدأ يربط خيوطًا قديمة بشيء يحدث الآن.

قال بصوت منخفض:

“يبقى الموضوع أكبر من هروب بنت من أهلها.”

ثم أضاف:

“وأنتِ دخلتي في لعبة أكبر منك بكتير.”

في المخزن المهجور، اختبأ الاثنان خلف صناديق خشبية.

الخطوات كانت تقترب.

فريدة كانت ترتجف.

همست:

“أنا مش فاهمة حاجة… أنا بس كنت عايزة أعيش بحرية.”

الصياد نظر للأمام، ثم قال بصوت شبه هامس:

“الحرية مش دايمًا بتكون هروب.”

ثم التفت إليها:

“أحيانًا بتكون مواجهة.”

قبل أن ترد، اندفع رجلان إلى الداخل.

لكن قبل أن يصرخوا…

كان الصياد قد تحرك.

مرة أخرى، بدون مبالغة، بدون استعراض.

ضربة… سقوط.

تثبيت… فقدان وعي.

الآخر حاول الهرب، لكن الصياد أمسكه من الخلف وضربه أرضًا.

كل شيء انتهى بسرعة.

فريدة كانت تنظر بصدمة أكبر من قبل.

“إنت… بتعرف تقاتل كده إزاي؟”

لم يجب.

لكن هذه المرة لم يتجاهل السؤال.

قال بهدوء:

“لأن الحياة هناك ما كانتش بتدي خيار تاني.”

جلسا داخل المخزن بعد أن عمّ الصمت.

فريدة كانت تحاول تهدئة أنفاسها، ثم قالت:

“أنا لازم أقولك الحقيقة.”

الصياد نظر إليها دون تعليق.

فبدأت تتكلم:

“أنا مش بنت عادية زي ما الناس فاكرة… أنا بنت الشيخ جلال.”

توقف الزمن للحظة.

الصياد لم يظهر عليه الصدمة، لكنه أصبح أكثر تركيزًا.

تابعت:

“من وأنا صغيرة، وأنا عايشة في البيت ده كأنّي محبوسة. مفيش خروج. مفيش اختيار. كل حاجة مفروضة عليا.”

ابتلعت ريقها:

“ولما حاولت أهرب… اكتشفت إن الموضوع مش مجرد عائلة… ده… شبكة كبيرة.”

الصياد قال بهدوء:

“شبكة إيه؟”

فريدة ترددت.

ثم قالت بصوت منخفض:

“تجارة… أشياء ممنوعة… وأسرار لو اتكشفت… المدينة كلها هتتقلب.”

صمت طويل.

ثم قال الصياد:

“عشان كده مش بيسيبوا حد يهرب.”

فريدة نظرت إليه:

“وأنا مش عارفة أعمل إيه… كل اللي عايزاه أعيش حياة طبيعية.”

الصياد وقف ببطء.

وضع حقيبته على ظهره.

ثم قال:

“الحياة الطبيعية مش بتجي بالصدفة.”

اقترب خطوة منها:

“لكن ممكن تتبني… أو تتاخد بالقوة.”

نظر خارج المخزن نحو الظلام:

“وساعات… بتحتاج صياد.”

فريدة رفعت عينيها:

“يعني هتساعدني؟”

توقف لحظة.

ثم قال:

“مش عشانك… عشان اللي وراكِ.”

صمت.

ثم أضاف:

“لأن اللي بيحرك الشيخ جلال… مش لازم يفضل في الظل.”

وفي تلك اللحظة…

في الخارج، كانت أصوات سيارات جديدة تقترب.

وأضواء بعيدة بدأت تضيء أطراف الظلام.

وكأن المدينة كلها بدأت تستعد…

لبداية حرب خفية لم تبدأ بعد.

لكن أول شرارتها…

كانت فريدة والصياد.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قناص في حبك انا   الفصل ٦٦ - الثمن الذي يتكرر

    ساد صمت ثقيل.كانت كلمات الخطأ الأول تتردد في المكان كأنها قانون قديم لا يمكن الفرار منه.“لأنه اختار ذلك من قبل.”نظر عمر إلى آدم.ثم إلى رائد.ثم إلى إيلار.لم ينطق أحد.وكان الصمت اعترافًا.قال عمر بصوت ثابت:— ما الذي اخترته؟خفض آدم رأسه للحظة.ثم رفع عينيه وقال:— قبل آلاف السنين… عندما بدأت النهاية الأولى… ضحيت بنفسك.تجمد عمر.— مستحيل.هز آدم رأسه.— ليس عمر الذي تعرفه.وأشار إلى نفسه.— بل الرجل الذي أصبحت روحه تتكرر عبر العصور حتى وصلت إليك.اقترب خطوة.— في كل عصر… كنت تظهر باسم مختلف.— وبوجه مختلف.— لكنك كنت تحمل الروح نفسها.⸻ارتجفت يد فريدة وهي تمسك بذراع عمر.قالت:— لا…نظرت إلى آدم.— هل تقول إن كل هذا كُتب عليه منذ البداية؟أجاب آدم بهدوء:— لا.— هذا هو الجزء الذي لم يفهمه الجميع.نظر إلى عمر.— القدر لم يجبره يومًا.— هو الذي كان يختار.⸻ابتسم الخطأ الأول.— ولهذا كنت أعرف النتيجة.رفع يده.فانفتحت عشرات المشاهد في الهواء.رأى الجميع رجالًا يشبهون عمر.في أزمنة مختلفة.في مدن مختلفة.وفي عوالم مختلفة.لكن النهاية كانت واحدة.كل واحد منهم…كان يضحي بنفسه ليغلق

  • قناص في حبك انا   الفصل ٦٥ - عمر الأول — صاحب البداية الأولى

    لم يستطع أحد أن يتكلم.حتى الخطأ الأول، ذلك الكيان الذي لم يخضع لشيء منذ بداية الزمن، توقف للحظة وهو ينظر إلى الطفل الصغير الذي ظهر وسط الظلام.لم يكن طفلًا عاديًا.رغم صغر حجمه…كان وجوده أثقل من الجبال.كانت عيناه تحملان حزن شخص عاش أكثر مما يجب.تقدم عمر ببطء.الرمح في يده بدأ يهتز.ليس خوفًا.بل اعترافًا.قال:— أنت…توقف.— أنت تشبهني.ابتسم الطفل.— لأنني كنت قبلك.⸻اقترب آسر.كانت طاقته السوداء مضطربة.— من أنت حقًا؟نظر إليه الطفل.— أنا الجزء الذي لم تعرفا أنه كان موجودًا.ثم نظر إلى عمر.— أنا أول اختيار للبداية.⸻قال المحايد بصوت منخفض:— مستحيل.التفت الجميع إليه.قال:— لقد ظننا أن التجربة الأولى فشلت.نظر إليه الطفل.— لم تفشل.توقف.— أنتم فقط لم تفهموا ما حدث.⸻ظهرت صور في الهواء.رأى عمر عالمًا قديمًا.قبل الحراس.قبل البوابات.قبل كل الأساطير.كان هناك طفل يقف أمام نور هائل.وكان حوله الحكماء الأوائل.قال أحدهم:— هذه القوة أكبر من أي كائن.وقال آخر:— يجب أن نضعها داخل حارس.اقترب النور من الطفل.ودخل جسده.قال الطفل:— كنت أول من حمل البداية.ثم تغير المشهد.بدأ

  • قناص في حبك انا   الفصل ٦٤ - الخطأ الأول — قبل أن يولد الوجود

    لم يكن ظهور الرمز الأسود مجرد علامة. كان تحذيرًا. فالطاقة التي خرجت منه لم تكن تشبه أي قوة واجهها عمر من قبل. لم تكن ظلامًا. ولم تكن فراغًا. بل كانت شيئًا أقدم من الاثنين. شيئًا لا يريد السيطرة على الوجود… لأنه ببساطة لا يعترف بأن الوجود يستحق البقاء. وقف الجميع في صمت. حتى العدم الأول لم يتحرك. قال عمر: — لماذا أنت خائف؟ نظر إلى الأخ الأول. كان السؤال موجهًا إليه. لكن الإجابة جاءت من خلفه. “لأنه يعرفني.” بدأ الرمز الأسود يتسع. ومن داخله خرج صوت بارد. “لقد كان أول من حاول إيقافي.” نظر عمر إلى الأخ الأول. — من هو؟ ظل صامتًا. ثم قال: — هو السبب الذي جعلني أُخلق. ⸻ ظهر المحايد بعصاه. لكن يده كانت ترتجف. لاحظ عمر ذلك. — حتى أنت؟ نظر إليه المحايد. — هناك أشياء لا يخاف منها الإنسان لأنها أقوى منه. توقف. — بل لأنها كانت موجودة قبل أن يعرف الإنسان معنى القوة. ⸻ بدأ الظلام يتجمع. وتشكل منه جسد. لكن هذه المرة… لم يكن شبيهًا بالإنسان. كان كأنه فراغ على هيئة كائن. لا وجه. لا عينان. فقط وجود يرفض كل شيء. قال: — أنا الخطأ الأول. سأل عمر: — خطأ من؟ جاء

  • قناص في حبك انا   الفصل ٦٣ - الأخ الأول — السر الذي سبق البداية

    لم يكن هناك صوت. لا حركة. ولا حتى نفس واحد. فقط نظرات متبادلة بين ثلاثة أشخاص يحملون نفس الأصل. عمر. آسر. والغريب الذي ظهر من النور. كان يشبههما… لكن ليس تمامًا. كانت ملامحه تحمل هدوءًا مخيفًا. كأنه عاش عمرًا أطول من الزمن نفسه. قال عمر: — من أنت؟ ابتسم الرجل. — ألم تسمع؟ اقترب خطوة. — قلت لك. — أنا الأخ الأول. ⸻ تحرك آسر لأول مرة. وقف أمام عمر قليلًا. ليس ليحاربه. بل ليحميه. لاحظ عمر ذلك. فابتسم داخليًا. حتى بعد كل ما حدث… بدأ شيء قديم يعود بينهما. قال آسر: — إذا كنت موجودًا قبلنا… فلماذا لم نعرف عنك؟ نظر الأخ الأول إليه. — لأن وجودي كان الخطأ الذي حاول الجميع محوه. ⸻ ظهر المحايد خلفهم. وقال: — ليس خطأ. التفت الجميع إليه. — بل كان أول اختيار. سأل عمر: — اختيار من؟ نظر المحايد إلى النور القادم من الرجل. — اختيار البداية نفسها. ⸻ بدأت صور تظهر في الهواء. قبل ولادة عمر وآسر. قبل ظهور الحراس. قبل انقسام النور والفراغ. كان هناك طفل واحد. طفل يحمل طاقة لا تشبه أي شيء. قال المحايد: — عندما ظهرت قوة الأصل للمرة الأولى… — لم تستطع الوجودات ا

  • قناص في حبك انا   الفصل ٦٢ - التوأم المنسي — حقيقة آسر

    لم يتحرك أحد. كانت الكلمة أثقل من أن تُصدّق. توأمك. ظل صداها يتردد في المكان الذي لا يعرف معنى للصدى. نظر عمر إلى آسر الواقف أمامه. لكن هذه المرة لم يره كمنافس. ولا كأخ في السلاح. بل كرجل يحمل نصف الحقيقة التي سُرقت منه. قال عمر بصوت منخفض: — آسر… لم يرد. كان وجهه جامدًا. لكن عينيه كانتا تحملان عاصفة من المشاعر. غضب. حزن. وخوف. قال رائد: — لم يكن من المفترض أن تعرف الآن. التفت عمر إليه بسرعة. — أنت كنت تعرف أيضًا؟ لم يجب رائد. فقال عمر بمرارة: — الجميع كان يعرف إلا أنا. اقتربت فريدة منه. لكنها لم تتكلم. كانت تعرف أن هذه اللحظة تخصه. ⸻ ضحك آسر ضحكة قصيرة بلا فرح. — هل تريد الحقيقة يا عمر؟ نظر إليه. — نعم. اقترب آسر. — الحقيقة أنني لم أكن أخاك فقط. توقف. — كنت الجزء الذي رفضته. تجمد عمر. قال آسر: — عندما وُلدنا… ظهرت صور في الهواء. طفلان صغيران. أحدهما محاط بنور أبيض. والآخر محاط بطاقة سوداء. قال آسر: — كانت البداية غير مستقرة. أشار إلى الطفلين. — لذلك قسمت القوة نفسها. رفع عينيه. — نصفها ذهب إليك. — والنصف الآخر… ابتسم بحزن. — ذهب إليّ

  • قناص في حبك انا   الفصل ٦١ - ما وراء العدم — المكان الذي لم يعد منه أحد

    لم يكن الشق الأسود يشبه أي بوابة عرفها عمر من قبل. لم يكن له إطار. ولا رموز. ولا طاقة يمكن فهمها. كان مجرد فراغ مفتوح… كأن الوجود نفسه قد تمزق وترك خلفه جرحًا لا يلتئم. وقف الجميع أمامه. حتى العدم الأول، الذي بدا وكأنه سيد كل شيء، كان ينتظر بصمت. قال رائد: — لا أحد يدخل هناك. نظر إليه عمر. — لماذا؟ خفض رائد صوته. — لأن المكان خلف هذا الشق ليس عالمًا. توقف. — إنه ما تبقى قبل أن يصبح العالم عالمًا. ⸻ نظر آسر إلى الشق. لأول مرة لم يظهر عليه الغرور. قال: — إذا كان هذا المكان موجودًا قبل كل شيء… فكيف نعود منه؟ لم يجب أحد. لأن الإجابة كانت واضحة. لا أحد يعرف. اقترب عمر. لكن فريدة أمسكت بذراعه. نظر إليها. قالت: — لا تفكر في الذهاب وحدك. ابتسم قليلًا. — لم أعد أفعل. هزت رأسها. — أريد منك وعدًا. — ماذا؟ نظرت في عينيه. — مهما رأيت هناك… مهما عرفت عن نفسك… لا تنسَ من أنت الآن. صمت عمر لحظة. ثم قال: — أعدك. ⸻ دخل عمر أولًا. وتبعته فريدة. ثم رائد. وإيلار. والمعلم الأول. أما آسر فتوقف لحظة أمام الشق. نظر إلى الظلام. ثم قال: — يبدو أنني تعبت من الو

  • قناص في حبك انا   الفصل الثامن: حلفاء الظلام

    لم تعد الغابة مكانًا للاختباء… لقد أصبحت ساحة معركة. أصوات المحركات في السماء، حركة الجنود بين الأشجار، والظلال التي ظهرت من العدم… كل شيء كان يخبر فريدة أن حياتها القديمة انتهت. لم تعد الفتاة التي تهرب من بيتها. ولم يعد الصياد مجرد رجل أنقذها صدفة. هناك شيء أكبر يجمعهما. شيء بدأ منذ سنوات…

  • قناص في حبك انا   الفصل السابع: الوجه الحقيقي للصياد

    المروحية كانت تدور فوق الغابة كعين عملاقة لا ترمش.الضوء الكاشف يقطع الأشجار واحدة تلو الأخرى، ويحوّل الظلال إلى مساحات مكشوفة من الخطر.فريدة كانت واقفة خلف الصياد، تحاول أن تفهم ما يحدث، لكن كل شيء كان أسرع من قدرتها على الاستيعاب.“إنت قلت إنك محبوس… محبوس في إيه؟” صوتها كان متقطعًا.الصياد لم ي

  • قناص في حبك انا   الفصل السادس: عندما يُفتح القفص

    الركض داخل الغابة لم يكن مجرد هروب هذه المرة…كان أقرب إلى فرار من شيء لا يُرى.فريدة كانت تركض خلف الصياد بصعوبة، أنفاسها تتقطع، وأقدامها تتعثر بين الجذور والصخور، بينما الظلام يلتهم كل شيء خلفهم كأنه كائن حي يطاردهم.الصياد لم يكن يركض بسرعة مفرطة، لكنه كان يعرف أين يضع قدمه في كل خطوة، وكأن الأر

  • قناص في حبك انا   الفصل الخامس: الرجل الثالث

    الظلام كان أعمق كلما ابتعدا عن الطريق الرئيسي.الأشجار الكثيفة على أطراف المدينة بدأت تتحول إلى متاهة طبيعية، لا صوت فيها إلا خطواتهما المتسارعة وأنفاس فريدة المتقطعة.الصياد كان يسير في المقدمة دون تردد، كأن المكان محفور في ذاكرته.أما فريدة… فكانت تحاول أن تلاحقه، لكن عقلها لم يعد قادرًا على استي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status