Teilen

4

last update Veröffentlichungsdatum: 03.09.2026 23:48:19

جلست "سيرين" في صالة المنزل الكبيرة، تنتظر قدوم شقيقتها "سلوي" بعدما أخبرتها في الهاتف أن والدتهما علمت بترك "عمر" للمنزل، وطلبت رؤيتها فورًا.

انتفضت من جلستها على صوت رنين الجرس، فتقدمت نحو الباب قبل الخادمة، وما إن فتحته حتى دلفت "سلوي" وهي تحمل ابنتها الصغيرة "ليان".

_ ماما عاملة إيه يا سيري؟

أجابتها "سيرين" بحزن:

_ مش مبطلة عياط من أول ما رجعت، وفضلت قافلة على نفسها أوضة عمر بعد ما اتخانقت هي وبابا... أنا خايفة عليها أوي.

تغيرت ملامح "سلوي" وهمّت بالصعود، ثم قالت:

_ طيب خلي بالك من ليان وأنا هطلع لها... يارب بس متكونش زعلانة مني علشان مقولتلهاش.

❈-❈-❈

طرقت "سلوي" باب غرفة أخيها عدة مرات، وحين لم تجد ردًا، فتحت الباب بهدوء. وجدت "نادية" جالسة على فراش ابنها، ووجهها غارق في الدموع.

اقتربت منها وجلست إلى جوارها، قائلة بندم:

_ حقك عليا يا ماما... أنا عارفة إني غلطت، كان لازم أقولك أول ما عمر ساب البيت، بس والله خفت عليكي. بابا كمان نبه علينا محدش يقولك حاجة لحد ما ترجعي.

رفعت "نادية" عينيها إليها، وقالت بصوت مبحوح:

_ أبوكِ هو السبب في كل اللي حصل... كل شوية يكسر بخاطر ابنه ويحسسه إنه قليل. حسبي الله ونعم الوكيل فيه... أنا عارفة إن عمر ساب البيت بسببه.

_ علشان خاطري يا ماما، هدي نفسك. عمر مش عيل صغير، أكيد زعل شوية وهرجع.

هزت "نادية" رأسها بيأس:

_ إنتِ بتضحكي عليا ولا على نفسك؟ أخوكي سايب البيت من أسبوع! أنا عارفة ابني، كل مرة كان بيتخانق مع يوسف كان بيبقى عايز يمشي، وأنا اللي كنت بقف له وأتحايل عليه علشان ميمشيش.

ثم نظرت إليها بقلق:

_ طيب إنتوا مدورتوش عليه ليه؟

_ دورت والله يا ماما. أنا وحسام دورنا عليه عند قرايبنا وكل صحابه اللي نعرفهم، ولحد دلوقتي حسام مش ساكت وبيحاول يوصل له بأي طريقة.

سألتها "نادية" بسرعة:

_ آخر مرة شوفتيه إمتى؟

فكرت "سلوي" للحظات، قبل أن تقول:

_ يوم فرح أمل... بعدها روحت بيتي، والصبح سيرين كلمتني وقالت إن عمر ساب البيت.

ضربت "نادية" فوق قدميها بيدها، وكأن الإجابة أكدت لها شيئًا كانت تخشاه:

_ منها لله أمل هي كمان... هي السبب. مكان واقف يتجوزها ويبقى يشيل شيلته لوحده، لكن أبوكِ قعد يطلع له حجج، وتاني يوم جاب لها عريس وجوزها بالعافية بعد ما بخ سِمّه في دماغ عمك!

انهمرت دموعها من جديد، وهي تهز رأسها بحسرة:

_ أنا مش عارفة هو بيعمل في ابنه كده ليه... مش عارفة.

ربتت "سلوي" على كتفها بحنان:

_ علشان خاطري يا ماما هدي نفسك، إنتِ عندك السكر. إحنا مش ساكتين، وهنلاقيه بإذن الله. وأنا هنزل أعمل لك حاجة تاكليها، سيرين قالت إنك من ساعة ما رجعتي مكلتيش.

استلقت "نادية" على الفراش بإرهاق، وقالت:

_ مليش نفس... اقفلي النور وأنا هريح شوية.

_ لا، أنا هبات معاكي النهارده.

_ متتعبنيش معاكي يا سلوي. روحي لجوزك وابنك، أختك موجودة أهي، ولو حصل حاجة هتكون معاكي.

لم تجد "سلوي" فائدة من الجدال، فأومأت لها، ثم أطفأت الأنوار وغادرت الغرفة، بعدما أوصت "سيرين" بأن تطعم والدتها فور استيقاظها.

❈-❈-❈

قبل عام

وضعت عاملة صالون التجميل اللمسات الأخيرة على شعر "غالية"، ثم تناولت تاجًا أبيض صغيرًا ووضعته بعناية فوق رأسها، لتتراجع خطوة إلى الخلف، تاركةً لها فرصة أن تتأمل نفسها أمام المرآة.

ظلت "غالية" تنظر إلى انعكاسها بسعادة، تتأمل فستانها الأبيض وملامحها التي ازدانت بلمسات بسيطة من الزينة، بينما لم تفارق الابتسامة شفتيها.

كانت بالكاد تصدق أن هذا اليوم قد جاء أخيرًا.

اليوم الذي ستتزوج فيه "خالد".

ذلك الشاب الذي أحبته لسنوات، وظلت تحلم بأن يجمعهما بيت واحد، بعدما دامت علاقتهما أكثر من عامين، عاشا خلالها قصة حب في الخفاء، بعيدًا عن أعين الجميع.

كانت تتذكر جيدًا كم حاربت من أجل تلك اللحظة.

ففي البداية، عندما علم والدها "حلمي" بعلاقتها بخالد، رفضه بشدة، فلم يكن يراه مناسبًا لابنته، وكان يرى أنه لا يملك المستقبل الذي يطمئن إليه عليها.

حاولت غالية أن تقنعه، لكنه تمسك برأيه، ولم تستطع هي تقبل فكرة أن تنتهي علاقتها بخالد بهذه السهولة.

تدهورت حالتها مع مرور الأيام، وأصبحت لا تأكل ولا تنام، تقضي معظم وقتها شاردة، حتى ساءت حالتها وأُصيبت ذات يوم بإغماء، نُقلت على إثره إلى المستشفى.

كانت والدتها "سعاد" وقتها في حالة من الغضب الشديد، ووجهت اللوم إلى زوجها، مؤكدةً أن إصراره هو السبب فيما وصلت إليه ابنتهما.

وأمام إصرار غالية وحالتها التي بدأت تزداد سوءًا، اضطر "حلمي" في النهاية إلى الموافقة، لكنه وضع شرطًا واحدًا؛ أن يأتي خالد يوم الجمعة برفقة أهله، ويتقدم لها رسميًا.

وبالفعل، حضر خالد في الموعد برفقة والدته وعمه، إذ كان والده قد توفي منذ سنوات.

تمت الخطبة، وبدأت الاستعدادات للزفاف.

تذكرت غالية يومها كيف وقف والدها أمامها، وسألها:

_ إي رأيك يا غالية؟

لم تستطع إخفاء سعادتها، وأجابته بابتسامة واسعة:

_ موافقة....

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت تعد الأيام انتظارًا لزفافها.

حتى جاء اليوم الذي حلمت به طويلًا.

كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة والنصف مساءً، والقاعة امتلأت بالمدعوين، والجميع ينتظر العروسين، بينما كانت غالية تجلس في غرفتها بفستانها الأبيض، تنتظر أن يأتي خالد ليصطحبها إلى القاعة.

مر الوقت، لكنه لم يظهر.

في البداية حاولت أن تهدئ نفسها، ربما حدث له شيء في الطريق، أو تأخر بسبب أمر ما، فأمسكت هاتفها واتصلت به.

مرة...

ومرتين...

وثلاثًا...

لكن هاتفه كان مغلقًا.

بدأ القلق يتسلل إلى قلبها، فأخذت تبحث عنه عبر هاتفها، لتتوقف أنفاسها فجأة عندما لاحظت اختفاء صورته من "واتساب"، كما لم يعد يظهر لها آخر ظهور له.

حدقت في الشاشة للحظات، ثم انتقلت إلى "ماسنجر"، لتجد رسالة منه لم تقرأها بعد.

فتحتها بأصابع مرتجفة، لتجد كلمات قليلة جعلت قلبها يتوقف للحظة:

_ أنا آسف يا غالية، أنا مش هقدر أتجوزك.

ظلت تحدق في الرسالة دون استيعاب، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه عيناها.

خالد لن يتزوجها؟

لكن لماذا؟

ماذا حدث؟

كيف يمكن للشخص الذي أحبته طوال تلك السنوات أن يتركها في ليلة زفافهما، دون أن يمنحها حتى فرصة لتفهم السبب؟

تسارعت أنفاسها، وبدأت الدموع تنهمر على وجنتيها، بينما أخذ جسدها يرتجف من الصدمة.

حاولت أن تتحرك، لكنها شعرت بدوار شديد، وتشوش كل شيء أمام عينيها، بينما سقط الهاتف من يدها.

وفي اللحظة التالية، لم تعد قدماها تحملانها، فسقطت مغشيًا عليها.

❈-❈-❈

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    عودة الخائن

    في المساء، كانت "غالية" تجلس برفقة "سمر" في شرفة غرفتها، وقد وضعت أمامهما أكواب الشاي، بينما أخذت كل منهما تتبادل الحديث مع الأخرى في أمور مختلفة، حتى عادت سمر إلى الحديث عن صباح اليوم، وكأنها لم تنسَ ما حدث على الإطلاق.نظرت إلى غالية بطرف عينيها، ثم ابتسمت ابتسامة ذات مغزى قبل أن تقول:_ الواد ده دماغه لفت من ساعتها.رفعت غالية حاجبًا باستغراب، وهي تضع كوب الشاي على الطاولة أمامها._ واد مين؟ضحكت سمر، وقالت وهي تهز رأسها:_ عمر طبعًا، مين يعني؟!أنتي لسه حكيالي لحقتي تنسي_ هو أنا عملت له إيه أصلًا؟_ عملتيله إيه؟! يا بنتي ده شكله كان واقف مش فاهم حاجة من اللي حصل.ضحكت غالية رغمًا عنها، ثم قالت وهي تحاول أن تبدو غير مهتمة:_ والله ما أعرف أنا قلتله كده ليه، بس أول ما شوفته واقف على السلم لقيت نفسي بقوله يوطي صوته._ طب وإنتِ مالك أصلًا بصوته؟_ ماليش، بس كان بيهزر مع اللي ما تتسمى، وأنا أصلًا مش ناقصة صداع.هزت سمر رأسها وهي تبتسم:_ سناء؟_ أيوه سناء. دي مبتبطلش هزار مع الرجالة أصلًا، الواحد بقى بيكسف يمشي في العمارة بسببها.ضحكت سمر، ثم أخذت رشفة من كوبها قائلة:_ بس بصراحة، عمر

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    5

    فرت دمعة دافئة على وجنتيها، فمسحتها سريعًا، ثم اعتدلت في جلستها بشرفة غرفتها المطلة على أحد الشوارع الجانبية للمنطقة. كانت الساعة قد تجاوزت الواحدة صباحًا، ومع ذلك لم تتحرك من مكانها؛ فما إن يحل الليل حتى تعود إليها ذكريات الماضي، تداهمها أفكارها القديمة وتعتصر قلبها من جديد. رغم مرور أكثر من عام على ما حدث، إلا أن أثره ما زال عالقًا بداخلها، كندبة قديمة لم تعد تؤلمها طوال الوقت، لكنها تذكرها دائمًا بما مرت به. لقد تجاوزت الكثير، وعادت إلى حياتها تدريجيًا، وضحكت وتعايشت مع من حولها، لكن تلك الليلة تحديدًا لم تستطع تجاوزها بالكامل. كانت تتمنى لو أنها استمعت إلى كلمات والدها منذ البداية، ولو أنها لم تتمسك بخالد بكل هذا القدر، لكن كيف كان لها أن تعرف أن الرجل الذي أحبته، والذي كان يومًا أكثر شوقًا منها إلى الزواج بها، سيهرب في ليلة زفافهما ويتركها وحدها وسط الجميع؟ لم تكن تعرف أين ذهب، ولا لماذا فعل ذلك، وحتى الآن لم يعرف أحد له طريقًا. والأسوأ من كل ذلك أن ما حدث لم يبقَ داخل جدران منزلهم، بل تحول إلى حديث للجميع. ظل الناس يتساءلون لأشهر طويلة: لماذا ترك العريس عروسه في ليلة زفا

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    4

    جلست "سيرين" في صالة المنزل الكبيرة، تنتظر قدوم شقيقتها "سلوي" بعدما أخبرتها في الهاتف أن والدتهما علمت بترك "عمر" للمنزل، وطلبت رؤيتها فورًا. انتفضت من جلستها على صوت رنين الجرس، فتقدمت نحو الباب قبل الخادمة، وما إن فتحته حتى دلفت "سلوي" وهي تحمل ابنتها الصغيرة "ليان". _ ماما عاملة إيه يا سيري؟ أجابتها "سيرين" بحزن: _ مش مبطلة عياط من أول ما رجعت، وفضلت قافلة على نفسها أوضة عمر بعد ما اتخانقت هي وبابا... أنا خايفة عليها أوي. تغيرت ملامح "سلوي" وهمّت بالصعود، ثم قالت: _ طيب خلي بالك من ليان وأنا هطلع لها... يارب بس متكونش زعلانة مني علشان مقولتلهاش. ❈-❈-❈ طرقت "سلوي" باب غرفة أخيها عدة مرات، وحين لم تجد ردًا، فتحت الباب بهدوء. وجدت "نادية" جالسة على فراش ابنها، ووجهها غارق في الدموع. اقتربت منها وجلست إلى جوارها، قائلة بندم: _ حقك عليا يا ماما... أنا عارفة إني غلطت، كان لازم أقولك أول ما عمر ساب البيت، بس والله خفت عليكي. بابا كمان نبه علينا محدش يقولك حاجة لحد ما ترجعي. رفعت "نادية" عينيها إليها، وقالت بصوت مبحوح: _ أبوكِ هو السبب في كل اللي حصل... كل شوية يكسر بخاطر ابن

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    الراقصة

    وضعت "غالية" الأكياس البلاستيكية الممتلئة بمستلزمات المنزل من خضار وفاكهة أمام باب المنزل، بعد أن عادت من السوق، ثم أخذت تفتح الباب كي تدلف إلى الداخل.كادت تنصهر من شدة الحرارة في السوق، وحبات العرق متناثرة على جبهتها من شدة الحر، وأخيرًا دلفت إلى الداخل.نزعت حذاءها الرياضي على عتبة المنزل من الداخل، شاعرة بأن قدميها تنبضان من شدة الألم بهما، نتيجة سيرها الكثير في السوق._ أنتِ جيتي يا غالية؟! حمد الله على السلامة يا حبيبتي.نطقت بها والدتها، السيدة "سعاد"، التي خرجت لتوها من المطبخ، تبتسم لها بطيبة، متقدمة منها بينما تحمل بين يديها ملعقة كبيرة خاصة بالطبخ._ اتفضلي يا ست ماما، المانجا أهي، رجلي ورمت وأنا بلف في السوق عليها.صدحت ضحكات والدتها، متقدمة من الأكياس البلاستيكية الموضوعة بجانب "غالية"، التي ظلت واقفة مكانها تفرك أسفل قدميها._ معلش استحملي، يلا ادخلي غيري هدومك وتعالي ساعديني، أبوك زمانه طالع ومعاه ضيف.ضيقت "غالية" عينيها، قائلة بفضول عجزت عن إخفائه، فنادرًا ما يأتي والدها بأحد إلى المنزل:_ ضيف؟! ضيف مين ده؟!تحدثت والدتها بينما تقوم بنقل الأكياس إلى المطبخ:_ ده واحد

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    البدايه

    صعدت "غالية" إلى أعلى سطح منزلهم، متجهة بنشاط وحيوية نحو البُرج الصغير الكامن في نهاية سطحهم، والخاص بتربية الحمام.تقدمت منه بسعادة وإشراق، فهي عاشقة لتربية الطيور، وخاصة الحمام، بينما تحمل بين يديها سلة صغيرة تحتوي على الطعام الخاص به.وضعت سلة الطعام بجانبها، ثم تقدمت من البُرج تفتحه، وابتسامة جميلة تزين ثغرها.انتهت من إطعام الحمام، شاعرة بسعادة كبيرة تجتاحها؛ فهي دومًا ما إن ترى حمامها حتى تتغير حالتها المزاجية إلى الأفضل.أخذت حمامة صغيرة قد وُلدت منذ أيام قليلة، تنظر إليها بسعادة، وتربت أعلى ظهرها بحنان.وقعت الطرحة التي كانت أعلى رأسها، ليظهر شعرها الأسود الفحمي الذي يعكس بياض بشرتها. قامت بإرجاع خصلة متمردة طارت على وجهها، بينما عاودت الحمامة الصغيرة إلى عشها بجانب والدتها.ناهضت قاصدة الهبوط إلى الأسفل بعد أن تمت مهمتها وأطعمت الحمام، فهي سوف تذهب إلى السوق اليوم لجلب بعض مستلزمات المنزل من فاكهة وخضروات.حملت السلة بين يديها، بينما تُحكم وشاحها أعلى رأسها، ثم التفتت، وما زالت تعدل من الوشاح، لكنها شهقت بفزع، بينما سقطت السلة من بين يديها عندما وجدت رجلًا يقف أمام الغرفة الك

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    1_الابن العاق

    خرج «يوسف» من مكتبه القابع في الطابق السفلي للمنزل على صوت صرخات مرتفعة جاءت من الطابق العلوي. كان الصوت واضحًا رغم المسافة، يحمل شيئًا من الفزع أكثر من كونه مجرد شجار عابر، لذلك لم يتردد في مغادرة مكتبه.كان قد قضى ليلته نائمًا بداخله، ولم يستيقظ إلا منذ دقائق قليلة على ذلك الصراخ المفاجئ. مسح وجهه بكف يده محاولًا أن يستعيد تركيزه، ثم أسرع نحو الدرج، وقد بدأ الضيق يتسلل إلى ملامحه قبل أن يعرف حتى سبب كل هذه الضجة.لم يكن من عادته أن ينام في مكتبه، لكن الأيام الأخيرة لم تكن عادية داخل منزل عائلة «التركي».وقبل أن يصل إلى الدرج، لمح ابنته الصغرى «سيرين» تهبط مسرعة من الأعلى، تكاد تتعثر من شدة استعجالها. كانت تلتفت خلفها بين لحظة وأخرى، وملامح الذعر بادية على وجهها.ما إن وقعت عيناها عليه حتى أسرعت نحوه.ـ إلحقني يا بابا.توقفت أمامه وهي تحاول التقاط أنفاسها، بينما عقد يوسف حاجبيه ونظر إليها باستفهام.ـ في إيه؟ إيه الصوت ده؟ مين بيصرخ كده؟فركت سيرين يديها ببعضهما في توتر، ثم قالت بصوت خافت وكأنها تخشى أن يسمعها والدها رغم أنه يقف أمامها مباشرة:ـ ماما عرفت إن عمر ساب البيت... وعمالة تع

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status