เข้าสู่ระบบفي المساء، بادر رائد بذكر هذا الأمر: "كل ما يتعلق بكريم، يمكنك إخباري به في المستقبل. في السابق، كنت أهتم به كثيرا، أما الآن فالأمر مختلف."لقد شفاه رائد حب أمينة، وأصبح تشعر بالأمان في العلاقة أكثر فأكثر، ولم يعد يقلق أو يستنزف طاقته النفسية بسبب أي أمر يخص كريم.تنفست أمينة الصعداء: "لا مفر، فعيدا ميلادكما يفصل بينهما شهر، بالإضافة إلى الماضي... الرئيس رائد، عليك أن تتفهمني.""بالتأكيد سأتفهمك. بل أخاف أكثر من أن تخفي عني أمرا يخص كريم."قالت أمينة: "لقد وعدتك، سأخبرك بكل شيء."رائد يحتاج فقط إلى كلمة تأكيد لا تحفظ، وأمينة دائما تمنحه إياها.كان يخطط لتزيين منزل الزفاف، ويواصل العمل على ذلك، وقد تلقى عدة تصاميم، فسحب أمينة لتنظر معه.أمينة فهمت قصده، لكنها لم تفضحه، ورافقته في الاختيار....رافق جمال كريم في ميريكا ليعيد ميلاده."لم يمض عام واحد، وكثير من الأمور تغيرت. يا كريم، هل ستبقى هنا كل هذه المدة؟ أليس قد حل كل شيء؟"جلس كريم على الأريكة، نظرته باردة، يشرب الخمر بتكاسل، وكأنه لا يهتم بأي شيء: "لا أريد العودة."غمز جمال بعينيه.في الحقيقة، أصبح لا يفهم كريم، على الأقل في الوقت
جاء صوت كريم المتعب من الطرف الآخر: "لا داعي، أنا في الخارج، لن أعود قريبا.""منذ متى وأنت في الخارج؟ لماذا لم تخبرني؟""لقد غادرت منذ فترة قصيرة."في قلب سمية، أخوها كريم متقلب المزاج، لكنه عمود البيت، ولا يوجد شيء لا يستطيع فعله. إذا حدث لها أي مكروه، فسيحميها أخوها. طالما كان موجودا، فلا تخاف سمية من أي شيء.لذا لم تهتم سمية أبدا بشؤون كريم. لكنها اليوم أضافت: "لقد ذهبت لرؤية أمينة اليوم، إنها مع رائد معا."ثم شهقت سمية، خائفة من أن يغضب منها كريم.لكن الطرف الآخر صمت لبضع ثوان، ثم قال بهدوء تام: "أعرف.""ألا تشعر بالغيرة؟"من الصعب تقبل هذا الأمر، أليس كذلك!ضحك كريم ضحكة باردة: "ماذا يمكنني أن أغير؟ لا يمكنني إلا أن أغير ما أقدر عليه."لم تفهم سمية معنى كلامه، لكنه كان مليئا بالسخرية.ربما أخوها حقا لم يعد يكترث؟"لكن هذا ليس من طبعك...""اهتمي بنفسك، ولا تتدخلي في شؤوني.""حسنا، فهمت!"كان على وشك إنهاء المكالمة.عرفت سمية أنه قد لا يرد في المكرة القادمة، فنادته: "انتظر!""ماذا؟""يا أخي... أنا... أريد أن...""تحدثي بوضوح.""هل يمكنني أن أتقرب من رائد قليلا؟"ضحك كريم ساخرا: "ألا
كانت أمينة هي محور كل شيء.حب أمينة له هو الشيء الوحيد الذي لا يستطيع رائد أن يفقده.أما ما عداه، فليس لديه أي تعلق به."شكرا لك." قال رائد لسمية: "تحدثا معا بحرية، لن أزعجكما."ثم توجه رائد نحو المنزل المجاور.رأت سمية أنه يهم بالمغادرة، فنادته: "يا أخي، لم أقل لك أن تذهب، فلماذا تخرج؟"قال رائد: "سأكون في المنزل المجاور.""آه." قالت سمية: "إذن كنتما جارين سابقا؟""نعم."تمتمت سمية: "لا عجب، القريب من البئر أول من يشرب."سألها رائد: "ماذا؟ ألست راضية عني؟"فزعت سمية، وقالت بتملق: "راضية جدا، بل أنا راضية جدا!"توقف رائد عن مضايقتها، ثم غادر.ما زال عقل سمية مشوشا، فنظرت إلى أمينة: "إذن، أنت لا تزالين زوجة أخي، أليس كذلك؟"قالت أمينة: "نعم."نظرت سمية إلى وجه أمينة بحسرة، وقالت: "أمينة، إنك حقا تخضعين عائلتنا بأكملها."لم تفهم أمينة في البداية، فأضافت سمية: "أنا، وأخواي، نريدك جميعا."أمينة: "...""هل تريدينني أنت أيضا؟"سمية كانت مستعدة لأن تتحول استراتيجيا إلى مثلية من أجل أمينة، فماذا يعني هذا إن لم يكن أنها تريدها؟ لكنها قالت: "أنت مثلي الأعلى، تفكيري هكذا لا بأس به."في المستقبل،
نظرت أمينة إلى ارتباك سمية، وقدمته لها رسميا: "هذا رائد سعيد النمري، زوج أختك."كانت سمية خائفة جدا، واختفت روحها التي كانت مستعدة لضرب أحد. لحسن الحظ أن أمينة كانت موجودة، وإلا لكانت أكثر ارتباكا. سألت: "منذ متى وأنتما معا؟"قبل بضعة أشهر، صادفت سمية أمينة ورائد في السينما، لكنها ظنت أنها مجرد علاقة رئيس بسكرتيرة، وأبلغت كريم بذلك.كريم لم يعلق، وسمية الكسولة لم تتابع الأمر، ناهيك عن التساؤل عن رائد.الآن فقط أدركت كم فاتها الكثير.قالت أمينة: "بعد عيد ميلاد الجد، في اليوم الذي ذهب فيه كريم إلى مدينة المجد وكاد أن يختطفني.""ماذا؟ أخي اختطفك؟" صدمت سمية: "هل جن؟"ابتسمت أمينة ابتسامة مصطنعة: "لحسن الحظ أنه جن."وإلا لما اندفعت إلى الاعتراف بحبها.قبل أن يتغير موقف سمية تجاه أمينة، كانت ستفكر من وجهة نظر أخيها. أما الآن، فتشعر بالخجل بدلا من ذلك. صحيح أنها مجنونة، لكن منذ متى وأخيها يتصرف كمجنون دون أن يخبرها؟ وحتى لم يخبرها!لو كانت تعلم، لكانت منعته.أطرقت سمية رأسها، وشعرت بنظرة ثقيلة فوق رأسها، كسيف مقصلة.إنها تريد أن تتقرب إلى أمينة، فلا مفر من مواجهة أكثر شخص تخافه. إذا لم تواجه
رفعت أمينة حاجبها باستغراب: "هل تخافين أن أتعرض للظلم؟"عندما كانت زوجة أخيها، كانت سمية تسبب لها المشاكل والإحراج باستمرار. والآن تريد أن تتدخل في علاقتها العاطفية؟ يا لها من رغبة قوية في السيطرة."أنت مغرمة بالحب، ألا أعرف ذلك؟" شعرت سمية أن كلامها ثقيل بعض الشيء، فأضافت متوددة: "لا أقصد السخرية منك إطلاقا! أنا فقط أخاف أن تتعرضي للظلم، وأريد أن أتأكد إن كان زوجك يستحق. أخي سيء جدا، لكن أنماط الرجال السيئين متنوعة، وقد تواجهين رجلا ذا لسان معسول، وهذا أيضا صعب."وجدت أمينة أن سمية لطيفة بطريقة ما. هي بطبيعتها سريعة الغضب، لكنها الآن تتحمل أمامها، وكأنها تتحدث بشكل طبيعي لكنها في الحقيقة مجنونة."لا تقلقي علي." ضحكت أمينة: "تفضلي بالدخول، بالمناسبة زوج أختك هنا في المنزل."ارتفع صوت سمية: "إنه يعيش في منزلك؟"بدأت الغيرة تتصاعد في جسد سمية. لم تحلم يوما بأن تعيش مع مثلها الأعلى، ثم يأتي رجل ليفعل ذلك؟ما هذا؟ كانت سعيدة بمجيئها إلى منزل أمينة، لكن يبدو أن هناك شيئا مزعجا. لو لم تكن أمينة موجودة، لدخلت سمية وأحدثت ضجة كبيرة.قالت أمينة: "نعم، نحن نعيش معا."سمية: "..."أمينة تتحدث دون
أصبحت سمية مهذبة جدا حقا. ضغطت جرس الباب مرة واحدة فقط وانتظرت بصبر أمام الباب حتى تسمح لها أمينة بالدخول.عندما فتحت أمينة الباب، كانت سمية قد مدت يدها لتضغط على الجرس مرة أخرى، لكنها توقفت عندما رأتها.أطلقت سمية ابتسامة عريضة على الفور: "أمينة!"انتقلت نظرة أمينة إلى ما وراء سمية.ثلاثة أشخاص يرتدون زيا موحدا، كل منهم يحمل ما لا يقل عن خمسة صناديق، بإجمالي ستة أيد، أكثر من ثلاثين حقيبة. من الشعارات، كانت كلها ماركات فاخرة: ملابس، حقائب، مجوهرات... وحتى ماركات رياضية خارجية.لم تستطع أمينة إلا أن تفتح فمها قليلا. يبدو أن سمية قد أفرغت المركز التجاري بأكمله.أسرعت سمية بالتبرير: "هذه أول مرة أزور منزلك، لا يمكنني أن آتي خالية اليدين. أعلم أنك تحبين الرياضات الخطرة، فاشتريت بعض الأشياء، لكنها قليلة جدا. لا أعرف ماذا تحبين، فاشتريت قليلا من كل شيء قد تستخدمينه في حياتك اليومية. أتمنى أن يعجبك."عندما كانت أمينة مع كريم، كانت سمية مجرد فتاة مدللة سيئة الأخلاق بلا تربية.أما الآن بعد الطلاق، فأصبحت سمية مهذبة بل وبارعة في التعامل الاجتماعي.علاقة أمينة بسمية كانت سيئة جدا سابقا. والآن بعد
حقا جعل سامر القيسي الغضب يتحول إلى ضحكة ساخرة.أشار إليه بإبهامه معبرا عن إعجابه بثباته الذي لا يتزعزع."حسنا، يا سيد رائد، أنت قاسي القلب، لا أستطيع منافستك، على أي حال أنا أعتبر أمينة الزهراني صديقة، وبالنسبة لحدة كريم زين سعيد الهاشمي التي تشبه الكلب المسعور، إذا أخذ أمينة الزهراني، فلا أحد يعلم
لم تستطع أمينة الزهراني تحمل إساءة كريم زين سعيد الهاشمي، لذا قالت تلك الكلمات، لكنها لم تتوقع خروج رائد سعيد النمري.جاء بهدوء خلفها، حجب عينيها، وأمسك بيدها.مثلما فعل عندما سكبت سمية الهاشمي النبيذ الأحمر عليها، ووضع سترته ذات دفء جسمه على كتفها.دائما ما يظهر رائد سعيد النمري بجانبها دون قصد، وه
كان كريم زين سعيد الهاشمي يحمل كأسا من النبيذ، ورأى أمينة الزهراني بتعبير وجه غير مبال.تعلم أمينة الزهراني أن كريم زين سعيد الهاشمي لا يهتم بها.عندما يعيش الاثنان معا، تكون أمينة الزهراني بالضرورة من تتنازل.كانت تحبه سابقا، لذلك كانت مطيعة عن طيب خاطر.ولكن هذا أيضا كل ما تستطيع فهمه عن كريم زين
إذا استمرت أمينة الزهراني في الارتباط بهذا النوع من الرجال، فهذا يعني أنها غبية للغاية.لن تقوم بتدريبها بعد الآن.أنيسة سعيدة جدا لتدريب النساء المتميزات، وتمكينهن في ساحة العمل.لأنها جاءت من هذه الخلفية، وهي مستعدة لتمهيد الطريق للقادمات.لكن الفرص ليست كثيرة، ويجب تركيزها للنساء الواعيات المستقل







