Masuk"يا سمية، هل يمكنك أن تمنحيني مزيدا من الوقت؟ كل ما أكسبه من المال كل شهر، سأحتفظ فقط بقوت يومي، والباقي سأرسله لك بالكامل. صدقيني، سأسدده بالتأكيد!"بعد أن قالت نوال هذه الكلمات، أعطتها سمية رد فعل غريبا. رفعت حاجبها، ونظرتها كانت وكأنها تقول إنها تبدو مضحكة جدا. تغيرت ملامحها فجأة، وأصبحت متعجرفة... شريرة.كيف يمكن؟ سمية بهذا اللطف، لا يمكن أن تكون هكذا.على الأرجح أنها أخطأت في الرؤية.نظرت نوال مجددا، فإذا سمية كما توقعت، لا تزال لطيفة وحنونة، بل وتواسيها: "لا تستعجلي في أمر المال، انتظري حتى تكسبي المال أولا. علاوة على ذلك، أنت جميلة جدا وتمثيلك رائع، فالربح سهل. قلة ثقتك بنفسك ناتجة عن شركتك السابقة التي كانت تحبطك وتقول إنك لست جيدة بما فيه الكفاية، لماذا صدقتهم؟ كم أنت ساذجة.""هل نسيت ما قلته لك؟ لدي صديقة تدير شركة ترفيه، سآخذك الآن لرؤيتها. اسمها أمينة، وهي شخص طيب. عندما ترينها، لا تتحدثي بكلام غير لائق، ولا تغضبيها. فقط كوني مطيعة، فقد توقع معك عقدا. عندما تشتهرين، ستكسبين الكثير من المال."هدأت أعصاب نوال المضطربة بكلمات سمية القليلة، وأصبحت هادئة جدا.حقا لم تقابل شخصا ب
"محظوظ؟" رفع كريم نظره إلى صديقه، وإذا بجمال لا يمزح، فضحك ساخرا: "بأي عين تراني محظوظا؟""اعترفت أم لا." قال جمال: "أعتقد أنك محظوظ جدا."شعر كريم أن عقل جمال قد اختل، فتجهم وجهه ولم ينطق.اليوم هو عيد ميلاده، لكن مزاجه سيء جدا، كما كان قبل أن يلتقي بأمينة، بل إن مزاجه الآن أسوأ.لكنه لا يستطيع الاهتمام بذلك كثيرا، لأن هناك أمرا أهم يحتاج أن يراقبه بحذر، ولا يستطيع إخبار أحد به.في الحقيقة، عندما اختارت أمينة رائد، و"ودعه" الاثنان رسميا، من المستحيل أن يتحسن مزاج كريم في المستقبل.في السابق، كان يخدع نفسه، والآن لم يعد يستطيع الخداع، فعليه أن يتقبل الواقع القاسي. لقد فقد كريم كل توقعاته، ولم يعد يأمل في أي سعادة.لكن عندما يفكر في المستقبل...نزل جفن كريم، وارتسمت مشاعر عميقة في عينيه.جمال، بناء على معرفته بكريم، كان يشعر أنه غريب خلال وجوده في الخارج. هل هو يهذي؟ عادة، كريم يخبره بكل شيء.إذا لم يخبره، فإما أن السرية عالية جدا، أو أنه لا يحتاج إلى المعرفة.لم يسأل جمال كثيرا، لأنه لا يريد أن يرى كريم منهكا كما كان من قبل. والآن بعد أن تحسنت حالته، فليفعل ما يشاء....قبل أن تأخذ سمي
في المساء، بادر رائد بذكر هذا الأمر: "كل ما يتعلق بكريم، يمكنك إخباري به في المستقبل. في السابق، كنت أهتم به كثيرا، أما الآن فالأمر مختلف."لقد شفاه رائد حب أمينة، وأصبح تشعر بالأمان في العلاقة أكثر فأكثر، ولم يعد يقلق أو يستنزف طاقته النفسية بسبب أي أمر يخص كريم.تنفست أمينة الصعداء: "لا مفر، فعيدا ميلادكما يفصل بينهما شهر، بالإضافة إلى الماضي... الرئيس رائد، عليك أن تتفهمني.""بالتأكيد سأتفهمك. بل أخاف أكثر من أن تخفي عني أمرا يخص كريم."قالت أمينة: "لقد وعدتك، سأخبرك بكل شيء."رائد يحتاج فقط إلى كلمة تأكيد لا تحفظ، وأمينة دائما تمنحه إياها.كان يخطط لتزيين منزل الزفاف، ويواصل العمل على ذلك، وقد تلقى عدة تصاميم، فسحب أمينة لتنظر معه.أمينة فهمت قصده، لكنها لم تفضحه، ورافقته في الاختيار....رافق جمال كريم في ميريكا ليعيد ميلاده."لم يمض عام واحد، وكثير من الأمور تغيرت. يا كريم، هل ستبقى هنا كل هذه المدة؟ أليس قد حل كل شيء؟"جلس كريم على الأريكة، نظرته باردة، يشرب الخمر بتكاسل، وكأنه لا يهتم بأي شيء: "لا أريد العودة."غمز جمال بعينيه.في الحقيقة، أصبح لا يفهم كريم، على الأقل في الوقت
جاء صوت كريم المتعب من الطرف الآخر: "لا داعي، أنا في الخارج، لن أعود قريبا.""منذ متى وأنت في الخارج؟ لماذا لم تخبرني؟""لقد غادرت منذ فترة قصيرة."في قلب سمية، أخوها كريم متقلب المزاج، لكنه عمود البيت، ولا يوجد شيء لا يستطيع فعله. إذا حدث لها أي مكروه، فسيحميها أخوها. طالما كان موجودا، فلا تخاف سمية من أي شيء.لذا لم تهتم سمية أبدا بشؤون كريم. لكنها اليوم أضافت: "لقد ذهبت لرؤية أمينة اليوم، إنها مع رائد معا."ثم شهقت سمية، خائفة من أن يغضب منها كريم.لكن الطرف الآخر صمت لبضع ثوان، ثم قال بهدوء تام: "أعرف.""ألا تشعر بالغيرة؟"من الصعب تقبل هذا الأمر، أليس كذلك!ضحك كريم ضحكة باردة: "ماذا يمكنني أن أغير؟ لا يمكنني إلا أن أغير ما أقدر عليه."لم تفهم سمية معنى كلامه، لكنه كان مليئا بالسخرية.ربما أخوها حقا لم يعد يكترث؟"لكن هذا ليس من طبعك...""اهتمي بنفسك، ولا تتدخلي في شؤوني.""حسنا، فهمت!"كان على وشك إنهاء المكالمة.عرفت سمية أنه قد لا يرد في المكرة القادمة، فنادته: "انتظر!""ماذا؟""يا أخي... أنا... أريد أن...""تحدثي بوضوح.""هل يمكنني أن أتقرب من رائد قليلا؟"ضحك كريم ساخرا: "ألا
كانت أمينة هي محور كل شيء.حب أمينة له هو الشيء الوحيد الذي لا يستطيع رائد أن يفقده.أما ما عداه، فليس لديه أي تعلق به."شكرا لك." قال رائد لسمية: "تحدثا معا بحرية، لن أزعجكما."ثم توجه رائد نحو المنزل المجاور.رأت سمية أنه يهم بالمغادرة، فنادته: "يا أخي، لم أقل لك أن تذهب، فلماذا تخرج؟"قال رائد: "سأكون في المنزل المجاور.""آه." قالت سمية: "إذن كنتما جارين سابقا؟""نعم."تمتمت سمية: "لا عجب، القريب من البئر أول من يشرب."سألها رائد: "ماذا؟ ألست راضية عني؟"فزعت سمية، وقالت بتملق: "راضية جدا، بل أنا راضية جدا!"توقف رائد عن مضايقتها، ثم غادر.ما زال عقل سمية مشوشا، فنظرت إلى أمينة: "إذن، أنت لا تزالين زوجة أخي، أليس كذلك؟"قالت أمينة: "نعم."نظرت سمية إلى وجه أمينة بحسرة، وقالت: "أمينة، إنك حقا تخضعين عائلتنا بأكملها."لم تفهم أمينة في البداية، فأضافت سمية: "أنا، وأخواي، نريدك جميعا."أمينة: "...""هل تريدينني أنت أيضا؟"سمية كانت مستعدة لأن تتحول استراتيجيا إلى مثلية من أجل أمينة، فماذا يعني هذا إن لم يكن أنها تريدها؟ لكنها قالت: "أنت مثلي الأعلى، تفكيري هكذا لا بأس به."في المستقبل،
نظرت أمينة إلى ارتباك سمية، وقدمته لها رسميا: "هذا رائد سعيد النمري، زوج أختك."كانت سمية خائفة جدا، واختفت روحها التي كانت مستعدة لضرب أحد. لحسن الحظ أن أمينة كانت موجودة، وإلا لكانت أكثر ارتباكا. سألت: "منذ متى وأنتما معا؟"قبل بضعة أشهر، صادفت سمية أمينة ورائد في السينما، لكنها ظنت أنها مجرد علاقة رئيس بسكرتيرة، وأبلغت كريم بذلك.كريم لم يعلق، وسمية الكسولة لم تتابع الأمر، ناهيك عن التساؤل عن رائد.الآن فقط أدركت كم فاتها الكثير.قالت أمينة: "بعد عيد ميلاد الجد، في اليوم الذي ذهب فيه كريم إلى مدينة المجد وكاد أن يختطفني.""ماذا؟ أخي اختطفك؟" صدمت سمية: "هل جن؟"ابتسمت أمينة ابتسامة مصطنعة: "لحسن الحظ أنه جن."وإلا لما اندفعت إلى الاعتراف بحبها.قبل أن يتغير موقف سمية تجاه أمينة، كانت ستفكر من وجهة نظر أخيها. أما الآن، فتشعر بالخجل بدلا من ذلك. صحيح أنها مجنونة، لكن منذ متى وأخيها يتصرف كمجنون دون أن يخبرها؟ وحتى لم يخبرها!لو كانت تعلم، لكانت منعته.أطرقت سمية رأسها، وشعرت بنظرة ثقيلة فوق رأسها، كسيف مقصلة.إنها تريد أن تتقرب إلى أمينة، فلا مفر من مواجهة أكثر شخص تخافه. إذا لم تواجه
صرح كريم بأسنانه: "يتنازل لي؟ هل يستحق رائد؟ أمينة هي امرأتي."كان وجهه شاحبا وقاتما: "جمال، إذا كنت تفهمه، فيجب أن تفهمني أيضا. توقف عن قول هذا الكلام التافه، هل تعلم؟ لا تنصحني أكثر."تأكد جمال أن كريم لا يستمع على الإطلاق، ربما المراقب يكون واضح الرؤية، يشعر بحدسه أن تمسك كريم بأمينة ليست له علاق
عرفت أمينة أنه كان جادا: "حسنا، سامحتك، لا يسمح في المرة القادمة.""نعم، في المرة القادمة سأوقظك ثم أقبلك.""السيد رائد، أنت حقا عديم الحياء، لم ألاحظ ذلك من قبل."نظر إليها رائد مبتسما وسأل: "إذن لماذا لم يكن لديك أي رد فعل في ذلك الوقت؟"أمينة: "من قال إنني لم يكن لدي رد فعل، لقد قبلتني ثم غادرت،
كان جمال قد رأى أمينة ورائد يمسكان بأيدي بعضهما ويتناولان الطعام معا، توقع هذه النتيجة، لكن لم يتأكد حقا، الآن يمكن التأكد.لا عجب أن يكون كريم في هذه الحالة...لا، كريم لم يحب أمينة أبدا، كيف أصبح هكذا؟فهم جمال تماما التناقض غير القابل للحل بين كريم ورائد، يجب أن يغضب كريم أكثر، لكن في عينيه بعض ال
ولكنه لا يتكلم، يستخدم اليد التي لا تمسك بأمينة، ليمس خدها.توترت أمينة دون وعي، وأصبح تنفسها خفيفا.انحنى رائد، ولامست شفتاه الرقيقتان عنق أمينة، كان مغمض العينين، رموشه الطويلة السوداء ترتجف بخفة أيضا، وقبلات دقيقة متتالية تصعد ببطء شديد.شعرت أمينة كأن هناك نملة تزحف على جانب عنقها، وكاد جسدها كل







