Masukهذه الخطة من كريم كانت حقا خبيثة للغاية، حققت انتقاما مزدوجا بشكل مباشر.قد تظل أمينة مرتبكة مع الطفلين طوال حياتها، وكذلك رائد.أمينة تعلم أن رائد يحبها ويتسع صدره لها.عندما يعلم رائد بهذا الأمر، لا بد أنه سيتألم بشدة.ولو تنازل رائد وقبل بهذا، فهل تستطيع أمينة أن تتركه يتحمل ذلك بارتياح ضميرها؟من زاوية أخرى، لو كان رائد هو من لديه طفلان على وشك الولادة من امرأة تمقتها أمينة... أمينة امرأة عادية، وقد عانت من قسوة كريم الباردة، وهي تخاف جدا من أن تتألم مجددا، لذلك لا تستطيع تحمل علاقة حب مؤلمة، وتأمل ألا يكون في مستقبلها مع حبيبها سوى الاثنين معا. لذا، هي بالتأكيد لا تملك صدرا واسعا بما يكفي لتتحمل كل هذا.لأن هذين الطفلين سيذكرانها باستمرار بأن من تحب لديه طفلان من امرأة أخرى، وأنهما سيرتبطان بها بسبب الأطفال طوال حياتهما.ستتعذب أمينة حتما، وبالتالي فإن الانفصال أمر حتمي. حتى لو كانا لا يزالان يحبان بعضهما، فلا بد من الانفصال، فالوجع القصير خير من الوجع الطويل. لأنها في السنوات الطويلة القادمة، لا تريد أن تعيش كالغصة في الحلق، ولا تريد أن ينخر الطفلان حبهما شيئا فشيئا، وهذا ليس أسل
"قلت لك، أنا أحبك، وكل ما فعلته هو لأجل أن تعودي إلي، ولأجعلك تذكريني طوال حياتك." كان كريم في تلك اللحظة كالمجنون.سقطت دمعة من عين أمينة، وبلغ غضبها ذروته تقريبا. لم تغضب بهذا العمق قط في حياتها: "لا تدنس كلمة الحب، ما تفعله ليس حبا إطلاقا!"ضحك كريم: "أمينة، أتعلمين؟ لقد أحببتك ولذلك تزوجتك. أعترف أنني شخص سيء، حتى حبي لك مليء بالسم، ولهذا لا تتحملينني. لكن... الحب المسموم هو ما أعتبره حبا، أنا هكذا. هاهاها، حتى لو كنت أعلم أنني أحبك، لم أنو أن أتغير. فهل يمنع أن أبقى سيئا حتى النهاية؟"شعرت أمينة بقشعريرة تسري في جسدها.كريم واع، يعرف كل شيء، لكنه ما زال متماديا في عناده، لا يغير شيئا.حب كريم هو لعنتها.كادت الدموع أن تخرج من عيني كريم وهو يضحك، ثم اشتدت نظرته، وازداد تعصبه ببطء: "أمينة، حتى لو لم ترغبي في البقاء معي في المستقبل، فسأجعلك لا تنسيني أبدا! سأصبح شوكة في قلبي أنت ورائد، وقد فعلتها.""أنا آسف، لم أحصل على إذنك. لكن الآن لدينا طفلان، وبما أنك أمهما البيولوجية، أتضمنين أنك إذا رأيتهما لن تتأثري ولن تشعري بأي شيء؟ لا يمكن."ابتسم كريم: "أمينة، أنت شخص ذو أخلاق عالية، أما
عندما يسمع المرء أمرا يتجاوز كل توقعاته، يكون أول رد فعله عندما يصدم بشدة هو عدم التصديق.فرغ عقل أمينة لعدة ثوان، وعندما عادت إلى رشدها، كان عقلها لا يزال في حالة من الفوضى: "كريم، مضايقتك لي يجب أن يكون لها حدود. حتى الطفل يمكنك أن تختلقه؟ أما تخجل؟ أتظن أنني سأصدقك؟ أنت كذاب!"نظر كريم إليها بجدية لبعض الوقت، وكأنه يخشى ألا تيأس، فأخرج ملفا: "انظري إليه."أخذت أمينة الملف وصفعته على جسد كريم، وصرخت بصوت منخفض: "أتريد تزوير وثائق أيضا لتخدعني!"بعد الطلاق، كانت لأمينة لحظات انفعال، لكنها لم تكن تنفعل بمجرد بضع كلمات بهذا الشكل. هذا غضب لم يسبق له مثيل.رد فعلها المتحمس هذا، وكلماتها، كانت في الحقيقة لأنها تعلم أن كل هذا حقيقي، ولهذا غضبت هكذا.استخدم كريم يده ليمنع تطاير الملف، ثم جمعه، وفتح الوثائق القانونية، ثم أظهرها لأمينة صفحة صفحة، وكانت هناك صور سونار في مراحل مختلفة: "عندما اكتشفت أنه لا يزال بإمكاننا إنجاب طفل، لم أخبر أحدا بهذا الأمر، ولا حتى جمال. لأنني عرفت أن هذه فرصتي، ولا يمكن أن يحدث أي خطأ. لقد غادرت البلاد بحجة العمل، لكنها كانت مجرد ذريعة."كانت في عيني أمينة نار ه
"هل تذكرين ماذا حدث في يونيو من العام الماضي؟" سأل كريم.عندما سمعت أمينة الجملة الأولى من كريم، شعرت بحدس سيء للغاية.بالطبع تذكرت ماذا حدث في يونيو من العام الماضي – لقد حملت!لماذا فجأة يذكر كريم هذا؟ هل يحن إلى الماضي؟قبضت أمينة يديها بقوة لا إراديا.عندما رأى تغير وجهها، قال كريم: "أنت تهتمين حقا بطفلنا."وجه أمينة كان قبيحا للغاية. الآن لم تعد تشعر بأي عاطفة تجاه الأطفال، لكنها في ذلك الوقت كانت تمتلئ بالأمل، وكان ذلك أول طفل لها، وله معنى خاص. الطفل الذي لم يستمر، أصبح جرحا في قلبها، ومنطقة محظورة. ومن المفارقات أن كريم جاء ليحادثها عن هذا الطفل بالذات.أخيرا، لم تعد عينا أمينة هادئتين، بل ظهرت فيهما مشاعر يمكن ملاحظتها: "كريم، هل أنت متأكد أنك تريد أن تقول لي هذا؟"نظر كريم إلى عينيها، وشعر بألم في قلبه: "أنا آسف، أنا في ذلك الوقت..."قاطعته أمينة: "حتى لو كنت أنت الآن، فالنتيجة واحدة، لأنك لم تكن تنتظر ذلك الطفل أبدا. فهل تعتقد أن ذكر هذا الآن سيؤثر في أم سيغضبني؟"ارتاحت على ظهر الكرسي، ونظرت إلى كريم بجدية: "لم نر بعضنا منذ أكثر من نصف عام، ولا أريد أن أتشاجر معك في هذه الد
ارتجفت يدا أمينة قليلا."أمينة، سآتي إليك، انتظريني."في اللحظة التي أغلق فيها كريم الهاتف، ظهر رائد فجأة في عدسة التلسكوب، ولف ذراعه حول أمينة. بعد أن تأكد أنها بخير، رفع رأسه بنظرة باردة حادة في اتجاهه. المسافة بعيدة جدا، ولا يمكن أن تلتقي النظرات، لكنها بدت وكأنها التقت، مواجهة وشد عن بعد.ضحك كريم ضحكة باردة: "هل اكتشفني بهذه السرعة؟"ألقى هاتفه واستدار مغادرا.أراد رؤية أمينة وسماع صوتها، لكن هناك خطر الاكتشاف... رائد تحرك بسرعة، إنه خائف من أن يفسد كريم كل شيء!"ماذا حدث؟" لم تكن أمينة قد استوعبت كلام كريم بعد، وعندما رفعت رأسها رأت الخطر في عيني رائد: "ما الأمر؟""كريم هنا." كان صوت رائد باردا.تفاجأت أمينة. يبدو أنها قللت من تقدير تعصب كريم، فقد تبعها إلى هنا مجددا."لقد أرسلت من يلاحقه، لكن ليس من المؤكد أن نتمكن من الإمساك به." كانت في صوت رائد لمحة من الغضب، لكنه سرعان ما كتمها، ثم نظر إلى أمينة: "هل اتصل بك؟"أطرقت أمينة بجفنيها، وأخبرته بكل ما قاله كريم: "قال إنه سيكون شوكة بيني وبينك."نظر إليها رائد بحزم: "لن يحدث."بالطبع، كانت أمينة تعتقد ذلك أيضا.من تحب ومن تكون معه
كان صوته، كالعادة، عميقا باردا، مما أوهم أمينة للحظة أنها لم تمض سوى أيام قليلة على لقائهما الأخير، وليس أشهرا من دون أي اتصال.أشارت أمينة لشهاب بأن لديها أمرا، ثم ابتعدت لتتحدث في الهاتف.لم ترغب في أن تسأل "ما الأمر؟" أو أي عبارات رسمية، فلم تنطق.بعد حوالي ثلاث أو أربع ثوان، واصل كريم صوته: "كل عام وأنت بخير."بعد ثانيتين أخريين، ردت أمينة بصعوبة: "وأنت بخير.""ألا تريدين أن تسأليني شيئا؟""لا.""هاها." ضحك كريم ضحكة خفيفة عدة مرات: "لا بأس، أنا فقط اشتقت إليك كثيرا، وأردت سماع صوتك، فاتصلت بك."كريم لم يتغير، فهو كما كان دائما، لا يهتم إن كانت ترغب في سماع صوته أم لا، إنه يفكر في نفسه فقط.عبست أمينة: "كريم، حقا لا داعي لهذا. أليس من الأفضل أن يعيش كل منا حياته؟ أي معنى لهذه الكلمات الآن؟ لقد أصبحت مع رائد، هذه حقيقة رأيتها وعرفتها."على بعد كيلومتر واحد من أمينة، في الجناح الرئاسي بأعلى فندق، كان منصبا تلسكوب أمام النافذة الزجاجية، وكریم يحدق من خلاله كمراقب هوس، ينظر إلى أمينة في الحديقة وهي تتحدث في الهاتف. طوال هذه الأشهر، كلما حلم، كان تقريبا يحلم بها.أما أمينة ورائد، فكانا
وقفت خارج السيارة، وتنظر إليه ببرودة.يتذكر أن في عيني أمينة الزهراني دموعا، على وشك السقوط. وبعد النزول، تجمعت الدموع في عينيها، ولم تسقط— فقد اتضح أنها عنيدة جدا.بعد ذلك، أوقفت أمينة الزهراني تاكسي يعود إلى المطار، في لحظة الالتفاف، سقطت دمعة على خدها، ثم على الأرض.لا يعرف كريم زين سعيد الهاشمي
سحب كريم زين سعيد الهاشمي نظره، ونظر إلى الأمام، ولم يعد يتكلم.ضغطت أمينة الزهراني على دواسة البنزين، وانطلقت السيارة مجددا.سبق لكريم زين سعيد الهاشمي أن ركب سيارة تقودها أمينة الزهراني، كانت تقود بسلاسة، مما يشعر الآخرين بالأمان، ولا يثير الشكوك في وقوع حادث.لكن اليوم قادت أمينة الزهراني بسرعة و
أمينة الزهراني: "..."لقد رفضت بالفعل اقتراح سامر القيسي!ردت أمينة الزهراني بوجه بارد: [سامر القيسي لم يخبرني بهذا الأمر.]جمال العتيبي: [هذا الشخص يحب فعل الأشياء أولا ثم إخبار الآخرين، كل الترتيبات جاهزة، مما يجعلك غير قادرة على الرفض وغير مرتاحة للقبول، هناك سبب لاستيائي منه دائما.]أمينة الزهرا
أغلق كريم زين سعيد الهاشمي الهاتف دون تردد، ونهض وغادر مكتب الرئيس التنفيذي.رأى نادر الحداد تعابير وجهه القاتمة والمروعة.أراد أن يسأل عن السبب، لكنه لم يجرؤ على الاقتراب خوفا من غضبه، كما كان زملاؤه في قسم السكرتارية خائفين من التحدث."يا مساعد نادر، ما خطب السيد كريم؟" سألت السكرتيرة الأولى.نادر







