LOGINظل أحمد صامتًا لثوانٍ بعد كلمات ريهام.
كان قلبه يريد أن يصدق أن كل شيء انتهى. أن ريهام ستعود إلى البيت، وستعود كنزي معها، وستغلق الأيام الماضية أبوابها. لكن عقل أحمد كان أكثر حذرًا. قال بهدوء: "قولي." سكتت ريهام قليلًا. "أنا مش عايزة نرجع ونعيش نفس اللي كنا عايشينه." أحمد فهم مقصدها. "ولا أنا." "يعني؟" "يعني لازم نحل المشاكل اللي بينا، مش نرجع نكررها." لم تتوقع ريهام أن يوافقها بهذه السرعة. قالت: "أنا عايزة أحس إن حياتنا بتتحسن." "هتتحسن." "مش كلام." "أنا عارف." "وأنا مش عايزة أفضل أقارن نفسي بحد، بس برضه مش عايزة أحس إني أقل من أي حد." تنهد أحمد. "أنتِ مش أقل من حد." "أنا مش بتكلم عن قيمتي." "أمال؟" "عن حياتي." سكت أحمد. كان يعرف أن هذا الحوار لن ينتهي بسهولة. قال: "ريهام، أنا مش هقدر أوعدك إن كل حاجة هتتغير في يوم وليلة." "أنا مش طالبة كده." "لكن أقدر أوعدك إني هعمل كل اللي أقدر عليه." قالت: "وأنا كمان هحاول." لأول مرة منذ أيام، شعر أحمد ببعض الهدوء. سألها: "هترجعوا إمتى؟" قالت: "بكرة." ابتسم دون أن يشعر. "بكرة؟" "آه." "طيب." ثم سأل: "كنزي عارفة؟" ضحكت ريهام بخفة. "هي من الصبح بتسألني إمتى هترجع لبابا." أغمض أحمد عينيه للحظة. كانت تلك الجملة وحدها كافية لتزيل جزءًا كبيرًا من غضبه. "أنا مستنيكم." انتهت المكالمة. بقي أحمد جالسًا وحده. نظر حوله. البيت الذي كان يبدو باردًا خلال الأيام الماضية بدأ فجأة يبدو مختلفًا. فكر في الأشياء التي تحتاج إلى ترتيب. غرفة كنزي. ملابسها. ألعابها. حتى كوبها الصغير الذي كانت تستخدمه كل صباح. وجد نفسه يفعل كل ذلك بحماس غريب. كان يشعر أن بيته سيعود للحياة. وفي صباح اليوم التالي، استيقظ مبكرًا. لم يذهب إلى العمل في الموعد المعتاد. قرر أن ينهي بعض الأشياء أولًا. رتب غرفة كنزي، ووضع لعبتها المفضلة على سريرها. ثم وقف أمام المرآة. نظر إلى نفسه. كان مرهقًا. لكنه ابتسم. اليوم ستعود ابنته. وبعد الظهر، سمع صوت سيارة أمام المنزل. توقف للحظة. ثم خرج بسرعة. رأى ريهام تنزل من السيارة، وكنزي بجانبها. ما إن رأت كنزي والدها حتى تركت يد أمها وركضت نحوه. "بابا!" انحنى أحمد وحملها. احتضنها بقوة. "وحشتيني." "وأنت وحشتني أوي." ضحك. "بصي البيت وحشك." نظرت حولها. "أوضتي!" أخذها أحمد من يدها ودخل معها. وقفت كنزي أمام سريرها، ثم نظرت إلى والدها. "إنت اللي رتبتها؟" "آه." ابتسمت. "حلوة." "علشانك." خرجت كنزي لتكمل مشاهدة التلفاز، وبقي أحمد وريهام وحدهما. كان الصمت بينهما مختلفًا. لا غضب. ولا شجار. لكن هناك حذر. قال أحمد: "الحمد لله على السلامة." "الله يسلمك." "كنت قلقان." "عارفة." جلسا في الصالة. قالت ريهام: "أنا عايزة نتكلم عن اللي حصل." "نتكلم." "بس من غير ما نتخانق." "اتفقنا." أخذت نفسًا طويلًا. "أنا غلطت لما قارنت حياتنا بحياة شهد." لم يتوقع أحمد اعترافها بهذه السرعة. قال: "أنا مش عايز ألومك." "بس أنا عارفة إني غلطت." "وأنا كمان غلطت." نظرت إليه. "في إيه؟" "إني انشغلت بالشغل لدرجة إني نسيت إنك محتاجة وجودي." خفضت عينيها. كان اعترافًا لم تكن تتوقعه. قال أحمد: "أنا كنت فاكر إن لو أصلحت الفلوس، كل حاجة هتتحل." "وأنا كنت فاكرة إن لو عشت زي شهد، هبقى سعيدة." ابتسم أحمد بحزن. "واضح إن إحنا الاتنين كنا غلط." للمرة الأولى، ضحكت ريهام. كانت ضحكة قصيرة، لكنها أعادت شيئًا من الأيام القديمة. نظر إليها أحمد. وللحظة، رأى ريهام التي أحبها منذ سنوات. المرأة التي كان يستطيع أن يتحدث معها لساعات. المرأة التي كان يشعر معها أن الحياة بسيطة. قال: "أنا عايز نبدأ من جديد." نظرت إليه. "من جديد؟" "آه." "وكأن مفيش حاجة حصلت؟" "لا." صمت. "مش هننسى اللي حصل." "أمال؟" "هنتعلم منه." سكتت ريهام. ثم قالت: "أنا موافقة." شعر أحمد براحة. لكن ريهام أضافت: "بس في حاجة." تغير وجهه قليلًا. "إيه؟" "أنا مش هقدر أرجع أعيش بنفس الطريقة القديمة." "تقصدِي إيه؟" "أنا عايزة مستوى حياة أفضل." ظل أحمد ينظر إليها. "وأنا هشتغل علشان ده يحصل." "مش عايزة كلام." "ولا أنا." اقتربت منه. "أحمد، أنا مش عايزة أكون زي شهد بالضبط." "كويس." "بس عايزة أحس إنك بتتقدم." ابتسم. "أنا أصلًا بتقدم." "يبقى وريني." لم يغضب. بل شعر أنها وضعت أمامه تحديًا. قال: "هوريكي." في تلك الليلة، جلس أحمد مع كنزي في غرفتها. حكت له عن الأيام التي قضتها عند شهد، وعن الأشياء التي لعبت بها، وعن كل التفاصيل الصغيرة التي عاشتها. كان يستمع إليها باهتمام. لكن بينما كانت تتحدث، كان جزء من عقله يفكر في ريهام. لم يكن يريد أن يخسرها. لكنه لم يعد يريد أن يعيش تحت ضغط المقارنة. قرر أن يثبت لها أنه قادر على النجاح دون أن يحول حياته إلى سباق مع مصطفى. وفي اليوم التالي، بدأ أحمد بالفعل في توسيع عمله. استغل الفرصة الجديدة التي حصل عليها، وبدأ يضع خطة واضحة. كان يعلم أن الأمر سيحتاج وقتًا. لكنه هذه المرة لم يكن يعمل فقط من أجل المال. كان يعمل من أجل إحساسه بنفسه. ومن أجل أن يحافظ على البيت الذي كاد أن يخسره. مرت أسابيع قليلة. بدأت النتائج تظهر. تحسن دخله. وانخفض الضغط قليلًا. وأصبح أحمد يعود إلى البيت في أوقات أفضل. لكن ريهام لم تتوقف تمامًا عن المقارنة. كانت تحاول، نعم. لكنها كانت أحيانًا تسأل عن أشياء تخص شهد. وأحيانًا تفتح الموضوع من جديد. وفي إحدى الليالي، كانت تجلس مع أحمد بعد أن نامت كنزي. قالت: "شهد ومصطفى مسافرين الشهر الجاي." ابتسم أحمد. "ربنا يسعدهم." نظرت إليه. "إنت مش ناوي تعمل لنا حاجة؟" "زي إيه؟" "نسافر." فكر قليلًا. "ممكن." ابتسمت. "بجد؟" "آه." ثم أضاف: "بس لما أقدر أعملها من غير ما أضغط على نفسي." تغيرت ملامحها. "يعني لسه هنستنى؟" "ريهام..." قاطعته: "لا، خلاص." دخلت غرفتها. ظل أحمد جالسًا وحده. كان يشعر أن كل خطوة إلى الأمام تقابلها خطوة إلى الخلف. ومع ذلك، لم يكن مستعدًا للاستسلام. لكن بعد أيام قليلة، حدث أمر بسيط جعله يعيد التفكير في كل شيء. كان أحمد جالسًا مع كنزي، عندما سألته فجأة: "بابا، هو إحنا أغنياء؟" ضحك أحمد. "ليه بتسألي؟" قالت: "علشان ماما قالت إننا لازم نبقى زي خالتي شهد." توقف أحمد عن الابتسام. نظر إلى كنزي. "ماما قالت كده؟" هزت رأسها ببراءة. وفي تلك اللحظة أدرك أحمد أن الخلاف بينه وبين ريهام لم يعد يخصهما وحدهما. فإذا بدأت كنزي تسمع عن المقارنات والمال، فهل يستطيع أحمد أن يمنع خلافاته مع ريهام من أن تصل إلى ابنته؟مر أسبوع كامل منذ عودة ريهام وكنزي.كان أحمد يشعر أن البيت أصبح أبعد مما كان عليه قبل الزيارة.لم تكن المسافة بينهما مجرد آلاف الكيلومترات، بل أصبحت هناك مساحة جديدة في داخله لم يعرف كيف يملأها.في السابق، كان يتعامل مع الغربة باعتبارها مرحلة مؤقتة.يعمل، ينجح، يجمع المال، ثم يعود.أما الآن، فقد أصبح يفكر في شيء مختلف.لم يعد يريد أن يعود فقط.كان يريد أن يعود بطريقة تجعل ريهام وكنزي تشعران بأن سفره لم يكن هروبًا من مشاكلهما، وإنما محاولة حقيقية لإصلاح ما أفسدته الظروف.في صباح ذلك اليوم، جلس أحمد أمام جهازه، يراجع تفاصيل المهمة الجديدة.كانت أكبر من السابقة، ومسؤوليتها أعلى.كلما قرأ التفاصيل، شعر أن الفرصة التي كان يبحث عنها بدأت تقترب.لكنها كانت تحتاج إلى وقت طويل.التقط هاتفه.كانت الساعة تقترب من موعد الاتصال بكنزي.قرر أن ينهي جزءًا من العمل أولًا.مر الوقت.ثم نظر إلى الساعة مرة أخرى.توقف.كان موعده معها قد مر.فتح الهاتف بسرعة.وجد رسالة من ريهام:"كنزي مستنياك."شعر بالقلق.اتصل فورًا.أجابت ريهام."أخيرًا.""أنا آسف.""هي من بدري بتقول بابا هيتصل إمتى.""هاتيهالي."سمع صوت
كان أحمد يعرف أن الأمر ليس بسيطًا.العمل الذي بدأ فيه منذ فترة قصيرة كان يتطلب منه إثبات نفسه باستمرار، وأي تهاون في هذه المرحلة قد يجعل الأشخاص الذين منحوه الفرصة يعيدون حساباتهم بشأنه.لكن كنزي كانت أمامه.كانت تجلس على الأرض وتلعب بهدوء، غير مدركة أن والدها يعيش صراعًا حقيقيًا بسببها.لاحظت ريهام صمته.قالت:"أحمد، إيه اللي حصل؟"وضع الهاتف جانبًا."في مشكلة في الشغل.""كبيرة؟""مش عارف.""عايزينك ترجع؟"أومأ."آه."نظرت ريهام إلى كنزي.ثم قالت:"لازم ترجع؟""مش عارف لسه.""طب اسألهم."أمسك أحمد الهاتف واتصل مرة أخرى.استمع لدقائق دون أن يقاطع.ثم قال:"تمام، فهمت."أنهى المكالمة.سألته ريهام:"إيه؟"قال:"في مشكلة في جزء من الشغل، والمفروض أكون موجود.""يعني لازم تمشي؟""لو مشيت دلوقتي، هقدر ألحق الموضوع."نظرت ريهام إليه."ولو فضلت؟""ممكن تتحل من غيري، وممكن لأ.""وأنت شايف إيه؟"تنهد."مش عارف."في تلك اللحظة، جاءت كنزي وجلست بجوار والدها.قالت:"بابا، إنت زعلان؟"ابتسم."لأ يا حبيبتي.""طب ليه ساكت؟""علشان بفكر.""في إيه؟"نظر إلى ريهام.ثم قال:"في الشغل."عبست."الشغل تاني؟
ظل أحمد ممسكًا بالهاتف بعد انتهاء المكالمة، وكأنه ينتظر أن تعود ريهام وتقول إنها كانت تمزح.لم يكن يتوقع أن تقترح عليه أن تأتي هي وكنزي إليه.منذ أن سافر، كان كل ما يريده هو أن يرى ابنته.كان يتخيل أحيانًا أن تدخل عليه فجأة، تركض نحوه، وتحتضنه كما كانت تفعل في البيت.لكن الخيال شيء، والواقع شيء آخر.عاد واتصل بريهام.أجابت سريعًا.قال:"إنتِ كنتِ بتتكلمي جد؟""آه.""هتقدري تيجي؟""لو رتبت أموري، آه.""وكنزي؟""هي نفسها اللي طلبت."ابتسم أحمد."مشتاق لها جدًا.""هي كمان."سكت لحظة.ثم قال:"وإنتِ؟"لم تجب مباشرة."قلتلك إني عايزة أشوفك.""عارف.""بس متفهمش الكلام غلط."ابتسم."أنا مش هفهم حاجة.""كويس.""بس أنا مبسوط.""أنا عارفة."انتهت المكالمة.جلس أحمد طويلًا يفكر.لم يكن يعرف كيف سيكون اللقاء.هل سيحتضن ريهام؟هل سيتحدثان عن الماضي؟هل ستكون الزيارة مجرد أيام تقضيها كنزي معه؟أم أنها قد تكون بداية لشيء أكبر؟قرر ألا يسبق الأحداث.كل ما كان يريده الآن هو رؤية ابنته.بدأ يبحث عن مكان مناسب لهم للإقامة خلال الزيارة، وحاول أن ينظم وقته حتى يكون متفرغًا قدر الإمكان.لم يكن يريد أن تصل
ظل أحمد ينظر إلى تفاصيل المهمة الجديدة أمامه دون أن يلمس الهاتف.كان العرض بالفعل أفضل فرصة حصل عليها منذ وصوله.المهمة أكبر من كل ما تولاه خلال الأيام الماضية، والنجاح فيها سيضعه في مكان مختلف داخل العمل، وربما يفتح أمامه أبوابًا لم يكن يتوقعها.لكن هناك مشكلة واحدة.المهمة تحتاج إلى وقت طويل.ساعات إضافية كل يوم، ومجهود كبير، وتركيز كامل.وهذا يعني شيئًا آخر.مكالمة كنزي اليومية قد تصبح أصعب.أعاد أحمد قراءة التفاصيل مرة أخرى.ثم أغلق الملف.لم يكن يريد أن يتخذ القرار وهو متوتر.خرج من مكان العمل، وعاد إلى غرفته.جلس على السرير، وأخرج هاتفه.كانت الساعة تقترب من موعد اتصاله بكنزي.ابتسم عندما رأى صورتها على الشاشة.اتصل بها.أجابت ريهام."أحمد.""أيوه.""كنزي مستنياك.""هاتيهالي."بعد لحظات، جاء صوتها:"بابا!"ابتسم."أيوه يا حبيبتي.""إنت فين؟""في الأوضة.""خلصت شغل؟"تردد."آه."لم يكن قد انتهى بالفعل، لكنه لم يرد أن يشغلها بتفاصيل العمل.قالت:"ماما قالتلي إنك بتشتغل كتير."نظر أحمد إلى الباب."ماما بتقولك كل حاجة؟"ضحكت."آه.""طيب قوليلي، يومك كان عامل إزاي؟"بدأت تحكي له عن ي
استيقظ أحمد في صباح اليوم التالي وهو يشعر بثقل شديد في رأسه.لم ينم سوى ساعات قليلة، ومع ذلك لم يكن التعب هو أكثر ما يشغله.كانت صورة كنزي وهي تنتظر مكالمته قبل أن تنام عالقة في ذهنه.ظل ينظر إلى هاتفه لدقائق، ثم فتح المحادثة معها.كتب:"صباح الخير يا كنزي."لم تمر سوى لحظات حتى جاء الرد."إنت صحيت؟"ابتسم."آه.""أنا زعلانة منك."عرف فورًا السبب."علشان امبارح؟""آه.""حقك عليا.""إنت وعدتني."تنهد أحمد."عارف.""قلتلي هتكلمني كل يوم.""وأنا غلطت."ظلت الرسائل صامتة للحظات.ثم كتبت:"خلاص.""يعني مش زعلانة؟""شوية."ضحك."طب أعمل إيه علشان تصالحي؟""لما ترجع."قرأ أحمد الجملة أكثر من مرة.كان يعرف أنها قالتها ببساطة، لكنها بالنسبة إليه كانت تذكيرًا مؤلمًا بالمسافة التي تفصل بينهما.كتب:"لما أرجع، ليكي عندي خروجة كبيرة."جاء الرد:"وعد؟""وعد."ثم أرسلت له قلبًا صغيرًا.أغلق الهاتف ووضعه في جيبه، واستعد للذهاب إلى العمل.كان اليوم مختلفًا عن اليوم السابق.المشكلة التي أنهته حتى منتصف الليل كانت قد أعطته انطباعًا جيدًا أمام المسؤولين عنه.اكتشفوا أنه لا يهرب من الضغط، ولا يتراجع عندما
هبطت الطائرة بعد ساعات طويلة من السفر.ظل أحمد جالسًا في مقعده حتى توقف كل شيء من حوله، بينما كانت عيناه معلقتين بالنافذة.لم يكن يشعر بالحماس الذي توقعه.كان يشعر بشيء أقرب إلى الفراغ.قبل ساعات قليلة كان في بيته، يسمع صوت كنزي، ويرى ريهام أمامه، ويعرف أن كل شيء مألوف حوله.أما الآن، فقد أصبح في بلد جديدة، ومدينة لا يعرف شوارعها، ومرحلة لا يعرف إلى أين ستأخذه.أخرج هاتفه فورًا.وجد عدة رسائل.واحدة من ريهام.وأخرى من كنزي.فتح رسالة ابنته أولًا.كانت قد أرسلت له صورة صغيرة رسمتها في الصباح، وكتبت تحتها:"بابا، وصلت؟"ابتسم أحمد رغم التعب.كتب لها:"لسه ما وصلتش يا حبيبتي، أول ما أوصل المكان هكلمك."ثم فتح رسالة ريهام."طمني لما توصل."كتب:"وصلت."ظل ينظر إلى الشاشة للحظات.كان يريد أن يكتب شيئًا آخر، لكنه لم يعرف ماذا يقول.أغلق الهاتف ووضعه في جيبه.خرج من المطار، وكان ينتظره شخص من جهة العمل لنقله إلى المكان الذي سيقيم فيه.طوال الطريق، كان أحمد ينظر من النافذة.المباني مختلفة.الطرق مختلفة.حتى حركة الناس كانت مختلفة.كل شيء جديد.لكنه لم يكن مهتمًا بكل ذلك.كان يفكر في اليوم الت