Home / الرومانسية / لأجل ابنتي / الفصل السابع: العودة التي لم تحدث

Share

الفصل السابع: العودة التي لم تحدث

last update publish date: 2026-08-28 04:24:50

ظل أحمد ينظر إلى هاتفه بعد أن انتهت المكالمة دون إجابة.

حاول أن يقنع نفسه بأن الأمر طبيعي.

ربما كانت ريهام مشغولة.

ربما كانت كنزي نائمة.

وربما لم تسمع الهاتف.

لكن شيئًا داخله لم يكن مطمئنًا.

وضع الهاتف على الطاولة، ثم حمله مرة أخرى بعد دقائق.

اتصل بريهام.

هذه المرة أجابت.

"ألو."

قال بسرعة:

"إنتِ كويسة؟"

"آه، كويسة."

"كنزي فين؟"

"نامت."

تنفس أحمد بارتياح.

"أنا اتصلت بيها كذا مرة."

"ما هي كانت بتلعب طول اليوم وتعبت."

صمت قليلًا.

ثم سأل:

"هترجعوا إمتى؟"

جاء صوت ريهام هادئًا:

"مش عارفة."

تغير وجهه.

"يعني إيه مش عارفة؟"

"يعني مش عارفة يا أحمد."

"إنتِ قولتي كام يوم."

"وأنا فعلًا كنت فاكرة إنهم كام يوم."

"طب إيه اللي اتغير؟"

سكتت.

كان أحمد يسمع أنفاسها من الطرف الآخر.

قال:

"ريهام، أنا مش عايز أضغط عليكِ. لو محتاجة وقت، قوليلي."

ردت:

"أنا محتاجة وقت."

"قد إيه؟"

"مش عارفة."

أغمض أحمد عينيه.

"طيب."

"طيب إيه؟"

"هستنى."

انتهت المكالمة.

جلس أحمد وحده في الصالة.

لم يكن يريد الاعتراف لنفسه بأنه بدأ يخاف.

ليس من ريهام.

بل من أن يتحول هذا البعد المؤقت إلى حياة كاملة.

في اليوم التالي، ذهب إلى عمله مبكرًا.

كان يحاول أن يركز في كل ما أمامه، لكن عقله كان يعود دائمًا إلى البيت.

إلى الغرفة الفارغة.

إلى ألعاب كنزي.

إلى صوتها وهي تناديه.

وفي منتصف اليوم، وصلته رسالة من ريهام.

"كنزي كويسة."

قرأها أكثر من مرة.

كان يريد أن يرد بشيء آخر.

أن يسألها متى تعود.

أن يقول لها إنه اشتاق إليها.

لكنه كتب فقط:

"الحمد لله."

ووضع الهاتف جانبًا.

في المساء، عاد إلى المنزل.

فتح الباب، ثم توقف للحظة.

كان الهدوء شديدًا.

ألقى مفاتيحه على الطاولة، واتجه إلى غرفة كنزي.

فتح الباب.

سريرها مرتب.

بعض ألعابها ما زالت في أماكنها.

فستان صغير كانت ترتديه كثيرًا معلقًا على الكرسي.

اقترب منه.

لمسه بيده.

ثم جلس على طرف السرير.

تذكر آخر ليلة نامت فيها هنا.

تذكر كيف احتضنها وقال لها إن بابا سيكلمها كل يوم.

لكن الآن لم يعد يعرف متى سيجلس معها مرة أخرى.

أخرج هاتفه، وفتح صورتها.

ابتسم.

ثم قال بصوت منخفض:

"وحشتيني يا كنزي."

كان يعرف أنها لا تسمعه.

لكنه احتاج أن يقولها.

في الأيام التالية، استمر الوضع كما هو.

ريهام عند شهد.

وكنزي معها.

وأحمد وحده.

لم يكن الانفصال رسميًا.

ولم تكن هناك كلمة واضحة تقول إن الزواج انتهى.

لكن البيت أصبح بلا زوجة ولا طفلة.

وبدأ أحمد يشعر أن حياته معلقة.

لا يستطيع أن يتصرف كزوج طبيعي.

ولا يستطيع أن يتصرف كرجل انفصل عن زوجته.

كل شيء بينهما أصبح مؤجلًا.

وفي أحد الأيام، قرر أن يذهب إلى شهد ليتحدث مع ريهام.

لم يكن يريد شجارًا.

أراد فقط أن يفهم.

وصل إلى المكان، وبقي للحظات داخل سيارته.

كان مترددًا.

ثم نزل.

عندما دخل، رأى كنزي أولًا.

ما إن رأته حتى ركضت نحوه.

"بابا!"

انحنى وحملها.

احتضنها بقوة.

"وحشتيني."

ضحكت.

"إنت كمان."

قبّل رأسها مرات متتالية.

ثم نظر إلى ريهام.

كانت تقف بعيدًا.

قال لها:

"ممكن نتكلم؟"

نظرت إليه ثم إلى كنزي.

"اتكلم."

قال أحمد:

"أنا عايز أفهم إحنا رايحين لفين."

ردت:

"مش عارفة."

"ريهام، مينفعش نفضل كده."

"وأنا مش مرتاحة."

"طب نحل."

"إزاي؟"

"نتكلم."

"إحنا بنتكلم."

"لا، إحنا بنتخانق."

سكتت.

أكمل:

"أنا مش جاي أرجعك غصب."

نظرت إليه.

"أنا بس عايز أعرف هل في فرصة نصلح اللي حصل."

قالت:

"مش عارفة."

"إنتِ لسه بتحبيني؟"

تجمدت للحظة.

كان السؤال مباشرًا.

ولم تكن مستعدة له.

قال أحمد:

"جاوبيني."

خفضت عينيها.

"أنا مش عارفة."

شعر كأن شيئًا سقط داخله.

لم يكن يتوقع هذه الإجابة.

قال:

"بعد كل السنين دي؟"

"الموضوع مش سهل."

"أنا عارف إنه مش سهل."

"أنت فاكر إن الحب كفاية."

"كان كفاية زمان."

"زمان كان كل شيء مختلف."

"إيه اللي اختلف؟"

قالت:

"أنا."

نظر إليها طويلًا.

لم يجد ما يقوله.

كانت ريهام تعترف للمرة الأولى بأن المشكلة لم تعد في الظروف وحدها.

هي نفسها تغيرت.

لكن أحمد لم يعرف كيف يمكنه التعامل مع هذا التغير.

جلست كنزي بجانبه وهي تمسك يده.

"بابا، هتروح؟"

نظر إليها.

"آه."

تغير وجهها.

"ما تمشيش."

ابتسم أحمد وحاول أن يخفي ألمه.

"هرجع أشوفك."

"إمتى؟"

نظر إلى ريهام.

ثم عاد إلى كنزي.

"قريب."

احتضنته.

وظل يحتضنها لفترة طويلة.

بعد ذلك وقف أحمد.

قال لريهام:

"أنا مش هضغط عليكِ."

"شكرًا."

"بس في حاجة لازم تعرفيها."

نظرت إليه.

"أنا ممكن أستحمل إنك تكوني زعلانة مني."

توقف.

"وممكن أستحمل إنك محتاجة تبعدي."

ثم نظر إلى كنزي.

"لكن مش هقدر أستحمل إني أبقى بعيد عن بنتي."

لم تجبه.

خرج أحمد.

عاد إلى سيارته، وجلس خلف عجلة القيادة.

ظل ساكنًا للحظات.

كان يشعر أن شيئًا تغير.

لم يعد يريد أن ينتظر دون أن يفعل شيئًا.

في اليوم التالي، بدأ يعيد ترتيب حياته من جديد.

زاد ساعات عمله.

بحث عن فرص أخرى.

بدأ يفكر بشكل مختلف.

إذا كانت ريهام ترى أن حياته لم تعد كافية، فسوف يعيد بناء حياته.

ليس ليشتري حبها.

ولا ليهزم مصطفى.

ولا ليثبت لشهد شيئًا.

بل لأنه لم يعد يريد أن يرى نفسه عاجزًا أمام ابنته.

كان يعرف أن الطريق لن يكون سهلًا.

لكن النجاح لم يعد بالنسبة إليه رفاهية.

أصبح ضرورة.

وبعد أسابيع، بدأت الأمور في عمله تتحسن تدريجيًا.

لم يصل إلى ما يريد، لكنه بدأ يتحرك.

كان أحمد يشعر لأول مرة منذ فترة أن هناك شيئًا يمكنه السيطرة عليه.

وفي إحدى الليالي، تلقى اتصالًا من ريهام.

أجاب فورًا.

"ألو."

جاء صوتها مترددًا:

"أحمد."

"خير؟"

"أنا عايزة أرجع البيت."

تجمد أحمد.

لم يعرف هل يفرح أم يخاف.

سأل:

"إمتى؟"

سكتت ريهام لحظة.

ثم قالت:

"بس مش لوحدي."

نظر أحمد إلى هاتفه.

"يعني إيه؟"

قالت ريهام بصوت هادئ:

"أنا وكنزي هنرجع... بس لازم نتفق على حاجات قبل ما أرجع."

ظل أحمد صامتًا.

كان ينتظر هذه اللحظة منذ خرجت من البيت.

لكن شيئًا في نبرتها جعله يشعر أن العودة لن تكون كما تخيل.

فهل كانت ريهام عائدة لأنها اشتاقت إلى زوجها...

أم أنها عائدة لتضع شروطًا جديدة لحياتهما معًا؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لأجل ابنتي   الفصل الخامس والثمانون: لأننا اخترنا بعضنا

    استيقظت كنزي قبل الجميع.خرجت من غرفتها وهي تحمل فرشاة شعر صغيرة، ثم وقفت أمام باب غرفة والديها.طرقت طرقتين خفيفتين.— ماما؟فتحت ريهام عينيها.— إيه يا حبيبتي؟دخلت كنزي وهي ترفع الفرشاة.— شعري.ابتسمت ريهام ومدت يدها إليها.— تعالي.جلست كنزي أمامها، وبدأت ريهام تمشط شعرها بهدوء.كان أحمد قد استيقظ أيضًا، لكنه بقي مكانه يراقبهما.قالت كنزي:— بابا هو اللي هيعمل لي شعري النهارده.ضحكت ريهام.— بابا؟التفتت إلى أحمد.— اتفضل.جلس أحمد أمام ابنته وأخذ الفرشاة.— حاضر.بدأ يحاول ترتيب شعرها.بعد ثوانٍ نظرت كنزي إلى المرآة.— وحش.قال أحمد:— إيه اللي وحش؟— كل حاجة.ضحكت ريهام.— سيبها لي.أعطاها الفرشاة.— أنا كنت بحاول.— وأنا مقدرة المحاولة.نظرت كنزي إلى الاثنين في المرآة، ثم ابتسمت.كان صباحًا عاديًا.لكن أحمد لم يستطع منع نفسه من التفكير في كل ما مر بهما للوصول إلى هذه اللحظة.تذكر الأيام التي كان فيها البيت هادئًا بطريقة مؤلمة.تذكر حقيبة ريهام وهي تخرج بها.وتذكر كنزي وهي تسأل إن كان الطلاق يعني أنها لن تبقى ابنته.تذكر الكلمة التي قالها في لحظة غضب، ثم قضى بعدها أيامًا يتمنى

  • لأجل ابنتي   الفصل الرابع والثمانون: البيت من جديد

    فتحت ريهام باب الشقة بالمفتاح، ثم وقفت للحظة قبل أن تدخل.كانت قد عادت بالفعل، لكن هذه المرة شعرت أن دخولها مختلف.لم تكن تدخل لتأخذ شيئًا.ولم تكن تدخل وهي تفكر في موعد خروجها.الحقيبة الصغيرة التي حملتها معها وضعتها بجوار غرفة النوم، ثم عادت إلى الصالة.وجدت كنزي جالسة على الأرض، وحولها ألعابها.ما إن رأتها حتى رفعت رأسها.— ماما، هتنامي هنا النهارده؟ابتسمت ريهام.— أيوه.— وبكرة؟— وبكرة.قفزت كنزي من مكانها وركضت إليها.احتضنتها ريهام، بينما كان أحمد واقفًا في المطبخ يضع الأطباق على الطاولة.قالت كنزي وهي لا تزال متعلقة بأمها:— يعني ماما رجعت؟نظر أحمد إلى ريهام.قالت بهدوء:— أيوه يا حبيبتي، رجعت.لم تصرخ كنزي من الفرح كما توقعا.فقط ابتسمت.ثم سألت:— خلاص بقى؟ضحك أحمد.— خلاص إيه؟— يعني مش هتروحوا بعيد عن بعض تاني؟تبادل أحمد وريهام النظرات.جلست ريهام أمامها.— إحنا اتفقنا إننا نحاول نعيش مع بعض بطريقة أحسن.قال أحمد:— ولو حصل زعل، مش معنى كده إن حد هيمشي.أضافت ريهام:— ومش معنى إننا اختلفنا إنك لازم تقلقي.هزت كنزي رأسها وكأنها تحفظ كلامًا مهمًا.ثم عادت إلى ألعابها.جل

  • لأجل ابنتي   الفصل الثالث والثمانون: الإختبار

    مرت الأيام الأولى بعد عودة ريهام بهدوء حذر.لم يحاولا أن يتصرفا وكأن شيئًا لم يحدث.لم تكن هناك مبالغات في الكلام، ولا وعود كبيرة، ولا محاولات لإقناع أنفسهما بأن الماضي انتهى بمجرد أن عادت حقيبتها إلى غرفة النوم.كان كل شيء يعود بالتدريج.كوب القهوة الذي تضعه ريهام على الطاولة في الصباح.صوت أحمد وهو يجهز كنزي للخروج.ملابس ريهام التي عادت إلى مكانها.والسرير الذي لم يعد نصفه فارغًا.لكن أكثر شيء كان مختلفًا هو طريقة تعاملهما مع التفاصيل الصغيرة.وفي مساء أحد الأيام، عادت كنزي من الخارج وهي تحمل ورقة في يدها.— بابا!كان أحمد في غرفة المعيشة.— نعم يا حبيبتي؟— المدرسة عايزة نجيب حاجات للأنشطة الأسبوع الجاي.أخذ الورقة منها وقرأها.ثم قال:— حاجات كتير أوي.جاءت ريهام من المطبخ.— إيه؟أعطاها الورقة.نظرت إليها.— آه، أنا كنت عايزة أجيب لها الحاجات بكرة.قال أحمد:— استني، أنا ممكن أجيب بعضها.ردت ريهام:— مش لازم، أنا هكون نازلة بكرة أصلًا.— ما أنا ممكن أجيبهم وأنا راجع.— أحمد، أنا قلت لك هجيبهم.كانت نبرتها عادية في البداية.لكن أحمد شعر بشيء يتغير فيها.قال:— ماشي، بس أنا مش مخت

  • لأجل ابنتي   الفصل الثاني والثمانون: العودة بشروط مختلفة

    في صباح اليوم التالي، لم تحمل ريهام حقيبتها الكبيرة.اكتفت بحقيبة صغيرة فيها بعض الملابس واحتياجاتها الشخصية.وقفت أمام باب بيت شهد للحظات، بينما كانت كنزي تمسك يدها.— هنروح بيتنا؟سألت كنزي بحماس.نظرت ريهام إليها ثم ابتسمت.— هنروح عند بابا الأول.— يعني ماما هترجع؟— ماما وبابا اتفقوا إننا نحاول نبدأ من جديد.قفزت كنزي من الفرحة.لكن ريهام أمسكت يدها بسرعة.— بس اسمعيني يا كنزي.— حاضر.— إحنا مش بنرجع علشانك.اختفت ابتسامة كنزي قليلًا.— يعني مش علشاني؟انحنت ريهام أمامها.— لأ، يا حبيبتي. إحنا بنرجع علشان ماما وبابا عايزين يكونوا مع بعض. وإنتِ مالكيش أي ذنب في أي حاجة حصلت بينا.وصل أحمد في تلك اللحظة.سمع آخر جملة.نظر إلى ريهام بإعجاب صامت.قال لكنزي:— ومهما حصل بين ماما وبابا، إنتِ هتفضلي بنتنا، ومحدش هيطلب منك تختاري بينا.أومأت كنزي.— حاضر.ثم أمسكت يد الاثنين.— يلا بقى.ضحك أحمد.— حاضر يا ست كنزي.وصلوا إلى البيت بعد دقائق.فتحت ريهام الباب.توقفت عند المدخل.لم تكن هذه أول مرة تدخله.لكنها كانت أول مرة تدخله وهي تعرف أن عليها أن تختار البقاء فيه من جديد.وضعت حقيبتها

  • لأجل ابنتي   الفصل الحادي والثمانون: لأنني أريدك أنت

    — أنا مش عايزة أرجع علشان كنزي.قالتها ريهام وهي تنظر إلى أحمد مباشرة.لم يجب.كانت الجملة التي انتظرها طويلًا، لكنه لم يرد أن يفسدها بإجابة متسرعة.تابعت:— ومش علشان خايفة من الطلاق.ظل صامتًا.— ومش علشان الناس هتقول إيه، ولا علشان السنين اللي عشناها مع بعض.تنفست ببطء.— أنا عايزة أرجع... علشان أنا عايزاك إنت.رفع أحمد عينيه إليها.لم يبتسم.لم يقترب منها.حتى أنه لم يقل الكلمة التي كانت تتوقع سماعها.فقط سأل:— متأكدة؟هزت رأسها.— أيوه.— حتى وإحنا عارفين إن المشاكل مش هتختفي؟— أيوه.— حتى لو اختلفنا تاني؟— هنختلف.— وحتى لو رجعنا واتخانقنا؟— أكيد هنتخانق.ابتسم أحمد للمرة الأولى.— إجاباتك مش مطمنة أوي.ابتسمت هي أيضًا.— علشان أنا مش ببيع لك حلم.سكتت لحظة ثم قالت:— أنا مش عايزة أقول لك إننا لما نرجع كل حاجة هتبقى حلوة. مش هتبقى. هتبقى فيه مشاكل، ومسؤوليات، وضغط، وأيام هنكون مش طايقين بعض فيها.— هنكون مش طايقين بعض؟ضحكت.— أنت فاهم قصدي.— فاهم.عاد الصمت بينهما.قالت ريهام:— أنا بس مش عايزة أول مشكلة بعد الرجوع تخلينا ننسى ليه رجعنا.كانت هذه الجملة أكثر ما لامس أحمد.

  • لأجل ابنتي   الفصل الثمانون: السؤال الأصعب

    مرت ثلاثة أيام دون أن يحدث شيء كبير.لم تتصل ريهام بأحمد لتخبره أنها ستعود، ولم يتصل بها هو ليسألها عن القرار الذي وعدته بأنها ستصل إليه.كان التواصل بينهما مقتصرًا على كنزي.موعد المدرسة، ما أكلته، واجباتها، نومها، وبعض التفاصيل الصغيرة التي لا تتوقف الحياة من أجلها.الغريب أن هذه التفاصيل نفسها بدأت تكشف لأحمد شيئًا لم ينتبه إليه من قبل.كانا قادرين على الحديث.دون صراخ.دون عتاب.دون محاولة لإثبات من المخطئ.وفي صباح اليوم الرابع، أوصل أحمد كنزي إلى المدرسة، ثم عاد إلى البيت.وضع مفاتيحه فوق الطاولة، وخلع حذاءه، ثم دخل إلى الصالة.كان المكان مرتبًا، لكنه بدا مختلفًا منذ أن أخذت ريهام أغلب أشياءها.لم يعد هناك كوبها المفضل بجوار ماكينة القهوة.لم تعد حقيبتها معلقة خلف الباب.حتى الوسادة التي كانت تضعها دائمًا على طرف الأريكة اختفت.جلس أحمد.أخرج هاتفه، فتح محادثته مع ريهام، ثم أغلقها.لم يكتب شيئًا.بعد ساعة تقريبًا، رن هاتفه.كانت ريهام.— أيوه؟— كنزي وصلت المدرسة؟— أيوه.— كويس.سكتت.ثم قالت:— أحمد؟— نعم؟— ممكن نتقابل النهارده؟جلس معتدلًا.— إمتى؟— بعد ما كنزي ترجع.— في

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status