LOGINصحيوا هما الاتنين، والشمس كانت فارشة في الأوضة بكسل. منى كانت نايمة في حضن سيد، هادية ومستكينة كأنها ما صدقت لقت "بر الأمان". سيد مسبهاش تقوم، قام هو الأول وبكل خفة حضر صينية فطار "تفتح النفس"؛ العيش السخن، والجبنة، والزيتون، ودخل بيها الأوضة لقى منى بتتمطع ودلع الأنوثة كله في عينيها.
قعدوا يفطروا في السرير، وسيد كان بيأكلها ب إيده ويضحكها بشقاوة "ابن بلد"، يهمس لها بكلمة تكسفها، ويمسح طرف بوقها بحنية. منى كانت حاسة إنها ملكة، والضحكة مكنتش بتفارق وشها وهي شايفة سيد مهتم بكل تفصيلة فيها، وبدأ "يدلعها" بكلامه عن ليلتهم وعن جمالها اللي جننه. وسط الضحكة دي، صوت "قرآن الجمعة" بدأ يجي من بعيد من مآذن الجوامع.. منى سكتت فجأة، والضحكة اتبخرت وحل محلها رعب حقيقي. منى (وهي بتتنفض والعيش بيقع من إيدها): "يا مصيبتي! الساعة بقت كام يا سيد؟ أنا الوقت سرقني خالص في حضنك.. هطلع إزاي دلوقتي؟ السلم زمانه بدأ يزحم، والناس بتنزل تتوضى وتجهز للصلاة.. لو حد لمحني هتبقى فضيحتي بجلاجل!" قامت تجري تلم هدومها وهي إيدها بتترعش بشكل يقطع القلب، وشها بقى أصفر وزي الليمونة من الرعب. سيد قام وراها بسرعة، ومسك كتفها عشان يثبتها. سيد (بصوت هادي وواثق): "اهدي يا منى.. مفيش حاجة هتحصل. البيت لسه هادي، وأنا ودني مع السلم من بدري. اطلعي وانتي مطمنة، أنا مأمنلك السكة." بدأ يساعدها تلبس عبايتها، وبكل حنان بدأ يظبط لها الطرحة ب إيده، ويمسح دموع التوتر اللي كانت في عينيها، ويوشوشها بكلام يهدي نارها: سيد: "والله خضتك دي غالية عليا.. بس ثقي فيا، أنا مسبكيش تقعي أبداً. اطلعي خطفة واحدة، ومحدش هيحس بيكي." لحظة الصفر: سيد راح عند باب الشقة، فتحه "سنة" صغيرة وودنه كانت زي الرادار مع السلم.. مفيش صوت، السكون كان سيد الموقف. رجع لمنى وطبع بوسة أخيرة على جبينها: سيد: "يلا يا روحي.. اطلعي زي النسمة، وأول ما توصلي بابك ادخلي واقفليه براحة.. أنا سامعك." منى طلعت السلم وهي حاسة إن السلم بيتهز تحتها، "رجليها سايبة" تماماً؛ شوية من أثر ليلتها الحمرا مع سيد، وشوية من الرعب اللي مملك جسمها. كل درجة بتطلعها كانت بتحس إن في ألف عين بتراقبها من ورا الأبواب. أول ما وصلت قدام باب شقتها، حطت المفتاح وهي إيدها بتخبط في بعضها، دخلت بسرعة وسحبت الترباس وراها، ورمت نفسها ورا الباب وهي بتنهج نهجان رهيب، وصدرها بيطلع وينزل كأنها كانت في سباق موت. بعد دقيقة، سحبت نفسها وراحت عند مواسير المنور، وخبطت تلات خبطات.. الخبطات دي كانت هي "رسالة الأمان" اللي سيد مستنيها تحت، عشان يبتسم ويقعد مكانه وهو عارف إن "المس منى" خلاص بقت ملكه، وإن ليل الخميس ده هو اللي هينور حياتهم من هنا ورايح. بعد ليلة الخميس اللي قلبت الموازين، العلاقة بين سيد ومنى اتنقلت لمستوى تاني خالص. الموبايل مبردش، ورسايل "الواتساب" بقت هي المتنفس الوحيد ليهم. طول يوم الجمعة والسبت، الرسايل مكنتش بتقف؛ منى تبعت له: "مش قادرة أنسى لمسة إيدك"، وهو يرد عليها: "أنا حاسس بيكي في كل ركن في الشقة.. البيت وحش من غيرك". كانت الرسايل عبارة عن نار بتزيد الشوق، والانتظار ليوم الخميس الجاي بقى شبه مستحيل. يوم الحد الضهر، السكون كان مالي البيت. سيد كان قاعد في شقته، والحيطان بدأت تضيق عليه من كتر التفكير في الرسايل وفيها. حس إن القعدة لوحده بقت سجن، فقام لبس وقرر ينزل يشم شوية هوا في أي حتة، يهرب من نار الشوق اللي قايدة في قلبه. في نفس اللحظة، كانت منى نازلة السلم وهي حاسة ببركان جواها مش راضي يهدى. كانت لابسة إسدال حرير واسع، ومدارية وشها بطرف الطرحة، ولهفتها باينة في مشيتها السريعة اللي كانت بتهز السلم بخفة. وصلت قدام باب شقة سيد، ولسه بترفع إيدها عشان تخبط بقلب مرعوش، لقت الباب بيتفتح فجأة! سيد كان خارج بوشه، واتفاجئ بـ "منى" في وشه زي الملاك. عينه برقت والكلمة وقفت في زوره من الصدمة: سيد: "ميس منى! أنا كنت لسه نازل..." ملاحقش يكمل كلمته، لقت منى بتمِد إيدها وبكل قوة "بتزقه" لجوه الشقة تاني، ودخلت وراه ورزعت الباب وقفلت الترباس بسرعة البرق وسندت ضهرها عليه وهي بتنهج نهجان رهيب وعينها بتلمع بشقاوة وحب: منى (وهي بتهدّي نفسها): "على فين يا سيد؟ هو اللي يدوق جنة منى يعرف يروح لأي حتة تانية؟" سيد (وهو مبهور ومخضوض): "والله يا منى كنت نازل أهرب من كتر التفكير فيكي.. وفي الرسايل اللي مابتخلصش.. إيه اللي جابك في الوقت ده؟ السلم خطر!" منى قربت منه لدرجة إن نفسها بقى في نفسه، وطلعت ظرف "مليان" من جيب الإسدال وحطته في إيد سيد وضغطت عليها بقوة: منى: "اسمعني يا سيد.. أنا مابقتش قادرة أستنى للخميس، والرسايل مابقتش بتشبعني. أنا خدت إجازة أسبوع من المدرسة، وليا شاليه في الغردقة بعيد عن عيون الناس والمنطقة كلها. إحنا هنسافر يا سيد.. هنسافر سوا." سيد بص للظرف وبص لـ منى وهو مش مصدق، وحاول يتكلم عن "المصاريف"، بس هي سكتته بصباعها على شفايفه: منى: "دول الشهرين اللي كانوا متأخرين عليا.. جهز حالك وهات اللي ناقصك. أنا هسبقك بالعربية وهقف لك على ناصية الشارع الكبير بعيد عن المنطقة، تحصلني ونطير على هناك. أسبوع كامل يا سيد.. ملكي وملكي لوحدي، نشبع من بعض من غير خوف." وقبل ما سيد يستوعب، مالت عليه وخطفته في بوسة سريعة وطويلة من شفايفه، خلت ركبه تسيب وهو واقف في مكانه. وبكل خفة، فتحت الباب "سنة" صغيرة واتسحبت وطلعت على شقتها زي الغزال، وسابت سيد واقف ورا الباب، قلبه بيدق زي المكنة، وماسك الظرف في إيده وهو حاسس إن "المس" قررت تفتح له أبواب الجنة. سيد فضل واقف ورا الباب مذهول، الظرف في إيده، وطعم شفايف منى لسه معلم في بوقه. بص للظرف اللي مليان فلوس، وبعدها بص للباب اللي لسه مقفول، وحس إن الدنيا بتفتح له ذراعاتها بطريقة مكنش يحلم بيها. "المس" منى مكنتش بس ست جميلة دخلت حياته، دي بقت الإعصار اللي شال كل القواعد والقوانين من قدامه. بدأ سيد يتحرك في الشقة بهمة وعروقه بتغلي من الحماس. راح جاب شنطته القديمة وبدأ يلم فيها هدومه وهو بيصفر بخفة، وصورة منى بالإسدال وهي بتبوسه مش راضية تفارق خياله. كان بيحط قميص ورا التاني وهو بيفكر في "أسبوع الغردقة"؛ أسبوع من غير جيران، من غير "هس"، ومن غير ما يضطروا يوطوا صوتهم أو يخافوا من دبة رجل على السلم. سيد (وهو بيكلم نفسه): "والله وعملتيها يا منى.. وطلعتي عفريتة وناوية على موتي وموتك في الغردقة." خلص لم شنطته، ولبس أحسن طقم عنده، وبص في المراية وعدل شعره بانتصار. حط الظرف في جيبه الداخلي وهو حاسس بـ "التقُل"، ونزل السلم بخطوات واثقة المرة دي، مش خطوات واحد رايح يتمشى، لا، دي خطوات واحد رايح يستلم مملكته. خرج من البيت ومن المنطقة كلها، ومشي لحد ما وصل لناصية الشارع الكبير. ومن بعيد، لمح عربيتها واقفة، وشاف خيالها من ورا الإزاز وهي مستنياه بلهفة. أول ما شافت خياله، نورت "الانتظار" مرتين، كأنها بتبعت له "شفرة" حب في نص النهار. ركب سيد جنبها، وأول ما الباب اتقفل عليهم، منى بصت له بابتسامة نصر، ودست بنزين وهي بتقول: منى: "جاهز يا سيد؟ الطريق طويل.. بس آخره جنة." سيد (وهو بيمسك إيدها): "أنا جاهز من يوم ما شوفتك يا منى.. اطلعي بينا." طارت العربية بيهم في اتجاه طريق الغردقة، وسابوا وراهم المنطقة، والبيت، والوجع، والسر اللي بقى حقيقة.. وبدأت أنفاسهم تتوحد مع سرعة العربية، وهما عارفين إن الأسبوع ده هو اللي هيحدد "سيد" و"منى" هيروحوا لفين بعد كدة.منى كانت واقفة في المطبخ، لافة الروب عليها وشعرها مفرود على كتافها بـ "روقان" بعد ما فرغت الشحنة والنار اللي كانت جواها. بدأت تجهز صينية عشا معتبرة "تلم العضم"؛ حتتين جبنة قريش بالطماطم وزيت الزيتون، وبيض عيون بالسمنة البلدي ريحته قلبت الشقة، وعيش سخن لسه مطلعاه من الفرن. كانت بتتحرك في المطبخ خفيفة زي النسمة وهي بتدندن وفرحانة بـ "سيد الناس" وبوجوده في حياتها.سيد دخل عليها المطبخ، كان لبس بنطلون ترينج مريح وساب صدره عريان، ساند ضهره على الحيطة وبيتأملها بـ "سلطنة" وعينيه مليانة حب وفخر باللي حصل جوة.سيد (بابتسامة رجولية وغمرة): "الريحة دي ترد الروح بجد.. بس أنا خايف أقرب منك تخلصي عليا تاني يا برنسيسة، أنا عضمي مبقاش شايلني!"منى (لفت له بدلع وهي ماسكة المعلقة وضحكت): "جرى إيه يا سيد الناس؟ بقى 'سيد الرجالة' اللي مبيتهزش، كلمتين وجولة يهدوا حيله؟ ده أنا قايمة بالواجب أهو وبأكلك عشان ترد صحتك."شالت الصينية وسيد أخدها منها بـ "شياكة"، ودخلوا الصالة قعدوا في الأرض على السجادة وبدأوا يأكلوا بـ "نهم" كأنهم مأكلوش من سنين. سيد ساب لقمته، وعمل لقمة تانية كبيرة فيها بيض وجبنة وقربها م
الشمس كانت بتودع الدنيا، والضلمة بدأت تفرش ستارتها في أركان الشقة. منى فتحت عينيها ببطء، حست بتقل في جسمها بس راحة في قلبها. أول حاجة شافتها كانت "سيد"، مكنش نايم مستريح، كان "متزنب" ساند ضهره على ظهر السرير، وإيده مكلبشة في إيدها كأنه خايف تهرب منه أو الوجع يخطفها تاني.منى بصت لملامحه؛ سيد كان نايم بهدومه، بقميصه اللي اتبهدل من مشوار المستشفى، وحتى جزمته لسه في رجله. ملامحه اللي كانت من ساعات "جبارة" وهي بتلجم أماني وبترد اعتبار منى، دلوقتي بقت هادية، بس باين عليها الإرهاق.. واضح إنه مغلقتش عينه غير لما اطمن إنها غابت في النوم.منى (في سرها وهي بتمسح على شعره بحنية):"سامحني يا سيد.. شيلتك فوق طاقتك، وعصبيتي عليك كانت قهر وغل ملوش ذنب فيهم.. أنت العوض اللي جه يداوي، مش يتدوى."قامت منى بـ "خفة" غريبة، رغم تقلبات الحمل والدوخة، بس حست إنها لازم تكون هي "السند" دلوقتي. بدأت بـ "أدب وحب" تنزل لمستوى رجله، وقلعت له الجزمة ببطء شديد عشان متصحيهوش. كانت بتتحرك زي "النسمة"، فكت له زراير القميص عشان يقدر يتنفس، وهي بتراقب أنفاسه المنتظمة اللي كانت بتحسسها بالأمان.سيد في نومه العميق، حس
الساعة كانت تمانية الصبح، والمدرسة كلها كانت بتغلي زي خلية النحل. الخبر انتشر في الطراريق أسرع من الهوا.. "الست منى اتجوزت!". مدرسة الإنجليزي اللي الكل بيعمل لها ألف حساب، واللي جابت "سيد" وشغلته بكلمتها وهيبتها على إنه قريبها، قفلت الحكاية في أسبوع واحد وكتبت اسمها عليه.أماني دخلت من باب المدرسة وهي مرسومة على الآخر؛ فستان جديد، ومكياج كامل، وريحة برفيوم كانت قاصدة إن سيد يشمها وهو معدي من جنبها. كانت ماشية بـ "خُيلاء" وهي بترتب في دماغها هتقوله إيه لما تشوفه، ومكنتش تعرف إن "الضربة القاضية" مستنياها جوه.أول ما دخلت غرفة المدرسين، لقت السكون هو اللي مسيطر، والكل بيبص لها بنظرات فيها "شفقة" على "شماتة".أماني (بدلع وهي بتحط شنطتها): "صباح الخير يا جماعة.. هو مستر سيد لسه مجاش؟ والست منى فين، مش عوايدها تتأخر يعني؟"مدرسة العربي، اللي كانت عارفة "النقر من النقير" وشايفة غيرة أماني من الأول، ردت بابتسامة صفرا:مدرسة العربي: "مستر سيد إيه يا أماني؟ قولي 'سيد الناس'.. وأبشري يا اختي، العرسان واخدين إجازة أسبوع عسل. أصلهم اتجوزوا رسمي امبارح، ومنى النهاردة في بيتها، 'ست الكل' وحرم س
عدى أسبوع على سيد ومنى في المدرسة، أسبوع كان كله "تمثيل" ورسميات قدام المدرسين، لكن العيون كانت بتقول كلام تاني خالص. سيد أثبت كفاءة وهيبة خلت الكل يحترمه، ومنى كانت بتراقبه من بعيد بفخر، بس على يوم الثلاثاء، ملامح منى بدأت تذبل، الضحكة اختفت وحل محلها شحوب وإرهاق غريب. غابت منى الأربعاء والخميس، وتليفونها اتقفل تماماً. سيد كان هيتجنن، نار الغيرة والقلق أكلت قلبه، ومبقاش طايق نفسه في المدرسة ولا في البيت. يوم الخميس بالليل، أول ما العمارة هديت والكل نام، سيد ملمش الدور، وقرر إنه هو اللي هيطلع لها المرة دي، مش هيستنى نزولها. خبط على بابها خبطات متلاحقة فيها "عشم" وغضب، ولما فتحت، اتفاجئ بشكلها؛ عينيها غرقانة دموع ووشها أصفر زي الليمونة. سيد (وهو بيزق الباب ويدخل بعصبية): "يومين غايبة وتليفونك مقفول يا منى؟ إنتي عايزة تجنيني؟ إنتي عارفة أنا حصل فيا إيه؟" مسكها من دراعها بـ "غشم" وهو بيحاول يطلع خنقة اليومين فيه، فـردت بصوت واهن ومكسور: منى: "تعبانة شوية يا سيد.. قلت أريح في البيت." سيد بص في عينيها وحس إن فيه "سر" كبير مستخبي ورا التعب ده. فجأة، منى جسمها ساب وداخت، وكانت هت
تسللت خيوط شمس الغردقة الذهبية من بين فتحات الستائر الكبيرة، ورسمت خطوط ضوء على أرضية الصالة المكركبة. ريحة اليود المالح اللي جاي من البحر اختلطت بريحة "المعمعة" اللي كانت لسه مالية المكان. منى بدأت تفتح عينيها ببطء، وحست بـ "ثقل" محبب لقلبها فوق جسمها. لقت سيد لسه نايم فوقيها تماماً، راسه مدفونة في رقبتها، وجسمه "التقيل" والمشدود رامي كل حمله عليها وكأنه بيثبت ملكيته ليها حتى وهو غايب عن الوعي. "بتاعه" كان لسه نايم بدفا بين فخادها المبلولة، كأنه مش عايز يفارق مكانه اللي حفره طول الليل. منى فضلت تتأمل ملامحه وهي قريبة منه كدة.. وش الشاب اللي "عصرها" وجاب آخرها، ودلوقتي نايم زي الطفل في حضنها. بدأت تمسح على شعره بحنية، وقلبها بيدق بانتظام مع دقات قلبه اللي لمساها. سيد بدأ يتمطع فوقيها، وفتح عينيه لقى نفسه لسه "راكبها" ونايم فوق صدرها. رفع راسه شوية وبص في عينيها بابتسامة رجولة وكسل: سيد (بصوت منبوح): "صباح الفل يا منى.. إيه ده؟ أنا نمت فوقيكي كل ده؟ تعبتك؟" منى (وهي بتشد راسه وتلثمه ببوسة رقيقة): "تعبك راحة يا سيد.. إنت كنت محتاج ترتاح بعد اللي عملته.. نمت زي "سيدك" وهو مستول
كان الطريق الصحراوي الممتد باتجاه الغردقة كأنه شريط سينما بيعرض لـ "سيد" و"منى" بداية حياة جديدة. منى كانت ماسكة الطارة ب إيد، والإيد التانية أحياناً كانت بتسرح وتلمس إيد سيد اللي كان ممدد دراعه بجانبه ب استرخاء. كانت بتبص على الطريق، بس عقلها كان شغال في "سيد" اللي قاعد جنبها في النور، مش في ضلمة شقة الدور الأرضي. سيد كان باصص من الشباك، بيشوف الجبال والصحراء وهي بتتحول لـ بساط أزرق كبير أول ما بدأت معالم البحر تظهر. حس بـ "نهجة" خفيفة في صدره، مش خوف، لكن انبهار.. انبهار بإن الست اللي جنبه دي، "المس منى" الوقورة، هي اللي بتطير بيه دلوقتي بسرعة 120 كيلومتر في الساعة عشان تخطفه لنفسها. الوصول إلى الشاليه: وصلوا قدام "كمباوند" هادي على أطراف الغردقة. منى ركنت العربية قدام شاليه أرضي، ليه حديقة صغيرة بتنتهي ب رمل البحر مباشرة. أول ما العربية بطلت، السكون غطى المكان، مفيش غير صوت "وشوشة" الموج البعيدة. نزل سيد من العربية، وفرد طوله اللي كان "محشور" في الكرسي، وخد نفس طويل لدرجة إنه حس إن صدره بيوجعه من نقاء الهوا. راح لشنطة العربية، وطلع الشنط ب هدوء ورزانة شاب في عز الـ 25، مشدو







