LOGINطبيبة لديها مبادئ، تدافع عن الحق دائما ولا تخاف. بينما هو رجل أعمال مشهور ارتكب أخاه حادث سير قتل به رجل. ويحاول بأقصى جهده أن ينقذه حتى أتى أمام مكتبها يطلب منها تزوير التقرير. صراع بين الحق والباطل، وبين الخير والشر لينتهي بها المطاف بين قطبان السجن. أما هو فأصيب في حادث أصبح لا يقوى على الحركة إثره لنرى كيف ستكون هي نجاته من هذا الأمر.
View Moreضرب المقعد بيده بقوة أصدرت ضجيح أفزع الواقفين أمامه ليقول وعلامات الغضب واضحه فى ملامحه ونبرة صوته : انت إزاى يا أستاذ انت تعمل كده
قال كلامه ليهوى على المقعد بعصبيه فيتابع كلامه قائلا : انت كده هتودينا كلنا فى داهيه
رد عليه أحد الموجودين ليتضح أنه الشخص المنشود فيقول : هم اللى أغرونى عرضو عليا مبلغ ضخم وانا كنت محتاجه
رد عليه مديره ليقول بنبرة أشبه بالحزن واليأس : للأسف انت مش هينفع تكون معانا هنا ، انت لو فضلت هنتحول كلنا للتحقيق
سلم الكارت بتاعك واتفضل اخرج وانت هتتحول للتحقيق على الرشوة اللى اخدتها
بالفعل فعل ما أمره به مديره وخرج مودعا لهذا المكان
وضع المدير رأسه بين يديه بحيرة فليس من السهل أن يجد موظف يكتب التقارير فى هذه المشرحه بدلا عنه ليقول المدير : هنعمل ايه دلوقتى ؟
تقدمت الدكتورة لؤلؤة لتقول بثقه وعزم : أنا هاخد مكانه على ما يجى حد
نظر لها المدير بفخر لكنه تابع : بس هيكون حمل تقيل عليك يا لؤلؤة انك تفحصى الجثث وتكتبى التقارير وكمان تهتمى بالمشرحه فى فترة سفرى
نظرت له لؤلؤة وعلامات الإستفهام باديه عليها لتقول بنبرة أشبه بالمرح الذى يغلفه الثقه : انت مش واثق فيا والا ايه ؟ كلها شهر على ما يجى غيره ؛وقت مش كتير يعنى
وافق المدير أخيرا على ما قالته لتصبح هى الآن الطبيبة الجنائيه وكاتبة التقارير لهذه المشرحه ؛ انصرفت من مكتب المدير وعادت الى مكتبها
جلست على مكتبها تباشر عملها بكل إخلاص ونزاهه؛ تكتب التقارير لهذا اليوم ؛ فشعرت بوجود حركة غريبه فى المبنى ، حركة اضطراب ، بداخلها شعور يروادها أن هناك خطب ما تأكدت شكوكها وتوقعاتها حينما دخل عليها أحد الأشخاص وأنفاسه متقطعه من أثر الجرى ، فيدخل بلا حتى أن يقرع الباب
الشخص وهو يدعى أحمد ( موظف فى المشرحة ) : الحقى يا دكتورة
انتفضت سريعا وقامت من على الكرسى لتقول بفزع : خير يا عم أحمد
أحمد بإضطراب : فيه جثه لسه جاية والدنيا مقلوبة
لؤلؤة مستفهمه : ليه بس فيه ايه
أحمد وهو كما هو بحالة الفزع التى تلازم كلامه : ابن رجل أعمال مشهور قتل واحد فى الملهى والجثة جت على المشرحه والصحافة عرفت والدنيا مقلوبة ، والقاتل باعت ناس عايزين ياخدوا الجثه عافية مننا
تبدلت ملامحها إلى الغضب الشديد الحانق الذى ستحرق به من امامها فكفاكم فسادا فى هذا البلد ... خرجت بسماعتها إلى الغرفة المعده للتشريح ، وقفت أمام باب الغرفة لتقول بغضب : أى حد هيفكر يقرب من الجثة يجى يقرب ويورينى وانا هتخذ ضده أشد الإجراءات
سمعها أحد الجواسيس الذى تم وضعه لمراقبة الأوضاع ومحاولة سرقة الشخص الميت
دخلت تلك الطبيبه الجنائية إلى الغرفة وقامت بإعداد التقارير ثم خرجت إلى مكتبها بكل فخر فهى لم ولن تقبل بالفساد فى أى الأحوال
************؟
سمع ذالك القاتل بالأمر فغضب بشدة ففتاه واحده كانت قادرة على بث الرعب فى الجميع
ليتوعد لها بالهلاك
اتى له اتصال ليجيب
...... الو
المتصل : .....
....... : نهار إسود لا البنت دى لازم تموت قبل ما التقرير يتبعت
المتصل : للأسف مش هنقدر نقتلها فى الوقت الحالى لأن كل الأنظار هتكون موجهه ضدنا
وخصوصا أسهم شركاتك يا حازم بيه
حازم : مش حتته بت ولا راحت ولا جت هتقدر تهز كيان حازم المنوفى
المتصل : إهدى بس يا حازم بيه التقرير هيتسرق وهيجى لك قبل ما المحكمه تبدأ
حازم : دا المحكمه بكرة
المتصل:نهدى بقى ومش عايزين نعمل حاجه متهورة
أغلق الإتصال بين ذالك القاتل الخسيس الذى يشرب الخمر ويتلاعب بأرواح الجميع ، يقتل ويريق الدماء ولا يريد الحصول على عقاب
جلس وهو يتوعد لتلك التى ستزج به خلف القضبان
................
فى فيلا عائلة الكنانى
يدخل الأيهم بقوته وجبروته الغير معهود ؛ قوة وثقه لم يسبق لها مثيل ولما لا فهو ليس أى إن كان بل هو الأيهم
دخل فوجد والدته تجلس مع أخته ندى فجلس إلى جوارهم يستمع إلى حديثهم
فيروز : مالك يا بنى انت كويس
لتقول ندى بمرح : ايه رأيك يا أيهم نتسلى أنا وانت سوى
نظر لها نظرات مستفهمه لتقول : يعنى نضحك ونهزر مع بعض
قام أيهم سريعا من على مقعده قائلا : مش فاضى للعب العيال ده
وتركهم وصعد إلى أعلى غير مبالى بقلب أخته الذى حطمه توا لتقول ندى بدموع : هم ليه بيعملونى كده كأنى مش اختهم
فيروز: انتى عارفه ان أخوكى جدى ومش بيحب الهزار ثم تابعت فى محاولة لتعيد ضحكة ابنتها : وبعدين هو انا مش ماليه عينك والا ايه تعالى نهزر انا وانتى سوا
جففت ندى عبراتها لتقول بمرح وكأن شىء لم يكن: تعالى يا فيروز يا حبيبتى والنبى انتى إللى فيهم يا أختى
ضحكت فيروز بشدة على طفولة ابنتها التى كانت تبكى منذ قليل وهاهى تضحك
فى الأعلى يجلس أيهم يراجع إحدى ملفات الصفقه ليقوم بإتصال
أيهم : عايز الصفقه دى بأى تمن كان
يوسف ( مدير أعماله وظله ) : بس إزاى
أيهم بمكر : كام مليون يتحطو قدامهم وهيوافقو على الصفقه
يوسف : تمام هتصل بيك كمان ساعه واقولك الأخبار
أيهم : معاك نص ساعه بالظبط . ثم أغلق الإتصال بلا سلام ولا حتى وداع
....................
فى إحدى الجامعات
نرى أدم الكنانى أخو أيهم الكنانى يجلس على سطح سيارته وسط حشد من أصحاب السوء الذين يتبعونه من أجل أمواله ؛ يجلس هؤلاء الشباب يؤذون المارين سواء بالنظرات أو الأفعال
ليقول أدم : شايفين العيل إللى هناك ده
أحد الأصدقاء: اه ماله ؛ دا لسه جديد
أدم بمكر : لازم يتعلم عليه عشان يعرف هو فى الجامعه مع مين
ونزل من على سطح سيارته باتجاه ذالك الشاب
أدم : ايه يا أخ انت مش عارف الجامعه دى ايه قوانينها
الشاب ويدعى محمود : لا معرفش القوانين عشان انا لسه جديد ومعرفش حاجه هنا
أدم بسطوه وغرور: القوانين انك تيجى تحيى الأعلى منك
محمود : اه ما أنا حييت ربنا وصليت ركعتين قبل أدخل حرم الجامعه
اغتاظ أدم منه بشدة ليقول أحد أصدقائه: انت مش عارف انت بتكلم مين
محمود : بكلم واحد زيى وزيك يعنى مش حد مهم
لكمه آدم لكمة فى وجهه سقط عقبها أرضا ليقول: بتكلم أدم الكنانى يا روح طنط
مسح محمود بضع قطرات الدماء الخارجه من فمه فيبتسم إبتسامه أشعلت فتيل الغضب بداخل أدم ليلكمه لكمة تلو الأخرى
وبعد قليل من الوقت اجتمعو بمكتب مدير الجامعه
المدير : ايه إللى حصل
محمود : محصلش حاجه يا سيادة المدير غير أن الأستاذ اعتدى عليا بالضرب من غير سبب
نظر المدير إلى أدم الذى تظهر على ملامحه علامات اللامبالاه ليجلس أدم أمام المدير واضعا قدما فوق الأخرى قائلا : أنا أعمل إللى انا عايزه هنا؛ دا الجامعه تعتبر بتاعتنا واحنا إللى بنزودها بكل حاجه واللى حصل ده كان مجرد درس بس للكل وكان لازم يعرفو إن لما أدم الكنانى يحضر يبقى الكل يسكت
اتصل المدير بأيهم الذى أجابه على الفور
وبعد وقت قليل وصل أيهم ودخل إلى غرفة المدير ليجلس بجبروته وقوته فتتجه أعين الجميع عليه بطالته تلك التى تخطف قلوب الملايين وتحبس الأنفاس
المدير : اخوك يا أيهم بيه ضرب زميله فى الجامعه وانا ان ما كتبتش له جواب فصل زميله هيعمل محضر ضده
أيهم بقوة وثبات : مين إللى يكتب جواب فصل ومين إللى عايز يعمل محضر
ثم تابع : شكلكم مش عارفين هو مين والا أخو مين ... دا أدم الكنانى اخو أيهم الكنانى
ثم اصطحب أخاه وخرج من الغرفة وقبل أن يخرج وزع نظره بين المدير وبين محمود الملىء وجهه بالكدمات : طبعا يا حضرت المدير انت عندك اولاد ومش مستغنى عن حياتك
ثم تابع مشيرا إلى محمود : وانت هتاخد تعويض على إللى حصل لك
محمود : بس مش كل حاجه بالفلوس انا عايز اعتذار وسط الجامعه زى ما ضربنى وسط الجامعه
ابتسم أيهم ابتسامة مكر قائلا : هو دا إللى عندى واعتذار مفيش وأعمل إللى انت عايزه بس إياك انك تتحدى الأيهم
خرج الأيهم كما دخل مصطحبا أخاه حتى وصلا إلى إحدى الشواطئ فنزل أيهم من السيارة ووقف أمام أدم بقوته المرعبه تلك التى دبت الرعب فى أوصال أدم لتهوى صفعه قوية على وجنتى أدم
ليقول أيهم له بغضب : لحد امتى هتفضل كده لحد امتى انا اللى هخلص لك مشاكلك مبتعرفش تخلص امورك ليه ؛ استخدم نفوذك وفلوسك عشان تخلص نفسك
أدم : أنا كنت قادر أخلص الموضوع بس المدير إللى اتصل بيك انت
أيهم بغضب : اخرس و يلا عشان نرجع الفيلا إللى مدخلتهاش بقالك أسبوع
وانطلقا الإثنين عائدين الى الفيلا
.......................
مضى أسبوع على قضية القتل المشئومه
فنرى لؤلؤة جالسة فى مكتبها تمسك بإحدى الصفح وتقرأ فيها " تم القبض على رجل الأعمال المشهور حازم المنوفى بتهمة القتل مع سبق الإصرار والترصد وفقا لتحاليل جثة المجنى عليه والتقرير الذى قدمته الدكتورة لؤلؤة تم الحكم عليه بالإعدام مع وقف التنفيذ فى انتظار نتيجة النقد المقدم من عائلته "
فتجلس بأريحيه وفخر لما حققته فكل مجرم مصيره السجن ومكانه خلف القضبان لا يهمها من كان هذا الشخص أو من يكون بل كل مجرم يلزمه العقاب
أتى لها اتصال لتبتسم بحركة تلقائيه بعدما قرأت على الشاشة اسم المتصل فيكون أخاها إسلام
لؤلؤة : السلام عليكم ؛ ازيك يا إسلام
إسلام: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
انا تمام الحمد لله انتى اخبارك ايه يا لولو
لؤلؤة بإبتسامه: الحمد لله ...ايه اخبار دراستك عايزينك تيجى بقى السنه دى وانت متخرج
إسلام : إن شاء الله كلها شهر وأخلص الإمتحانات وهنزل مصر ؛ تعرفى انك وحشتينى اوى يا لولو
أدمعت عيناها بعدما سمعت كلامه ليقول : أكيد بتعيطى هو انا كل اما اكلمك تكونى بتعيطى تفرحى تعيطى، تزعلى تعيطى
ابتسمت لؤلؤة وتابعت حديثها مع أخاها وبعد انتهائها من محادثته جلست تتابع عملها حتى انتهى اليوم فأخذت حقيبتها ونزلت لتعود إلى بيتها
وبينما هى تقف تنتظر إحدى سيارات الأجرة حاولت إحدى السيارات أن تصطدم بها لكنها نفدت من حادث محكم التدبير أن يوقع بها تقف بصدمه مما حدث فبفضل الله نجت من حادث أليم فتأتى لها رسالة محتواها " كانت مجرد تشويش بس لسه عقابك كبير انتى غلطى لما لعبتى مع عائلة المنوفى "
عادت إلى بيتها وكأن شيئا لم يكن فصلت فرضها واكلت طعامها وذهبت إلى سريرها لترتاح قليلا استعدادا لبدأ يوم جديد صباحا
ربما لا تدرى بأن ذالك اليوم سيغير مجرى حياتها ؛ بل هى لا تدرى أن ذالك اليوم سيقلب حياتها رأسا على عقب
انقطعت الكهرباء عن الحفل مما أثار جدل المدعوين فى الحفل ، أتت بعد قليل فلاحظ إسلام ارتاخ عضلات لؤلؤة وكأنها نائمه على كتفه ، هزها برفق فشعر بذالك السائل الدافىء يغطى يديه ، إنها الدماء هرول الناس فزعا من حوله ، بخلاف حالته فقد انتابه صدمه وهو ينظر إلى الدماء تاره وإلى لؤلؤة النائمه تارة أخرى صرخ هلعا باسمها داعيا الله بأن يغيثها أما أيهم فقد تجمدت قدميه محلها ليقول بصراخ هز أركان الفيلا : اقتلوا حازم المنوفى هاتو ليا راسه أتى إليه يوسف قائلا : حازم المنوفى اتقتل أول لما دخل الفيلا وكان هدفه إنه يقتلك وكان متفق مع ريهام إنها تقتل لؤلؤة وهو يقتلك ، بس احنا مسكناه واعترف قبل ما نقتله ؛ لكن ريهام هى اللى عملت كده وهى حاليا موجوده ومتنكره _اقفلو كل المخارج بسرعه قالها أيهم وهو يشير إلى طاقم الحراسه خاصته فتابع كلامه قائلا : آدم خد لؤلؤة على المستشفى واطلب أكبر الدكاتره أسرع آدم بنقلها هو وإسلام الذى أفاق توا من صدمته شعر أيهم بالغرابه تجاه تلك السيده المنقبه ، أثار انتباهه ذالك الخاتم التى ترتديه فقال : شيلى النقاب ده بسرعه اعترض كل الموجودين بالحفل على طلبه فكيف يطلب هذا ؟لم
لكن سحرا من نوع خاص ، سحرا جذاب يأخذك فيهوى بك فى عالم الروعه والإنجذاب ظهرت فى عينى أسماء بضع قطرات من الدمع حينما تذكرت أنها ليس لديها أحد ليسلمها تفاجأت حينما دخلت عليهن فيروز قائله : يلا اجهزوا عشان أيهم هيدخل ياخدكم نظرت لها نظرات امتنان لتفهم عليها فيروز مضيفه إلى كلامها قائله : هو انتى مش بنتى انتى كمان والا ايه ؟ لم تجد أسماء حل سوى الدخول إلى أحضانها تستشعر حنين الأم فى مثل هكذا يوم ................ دقت لؤلؤة على باب غرفة إسلام فأذن لها بالدخول ، انبهرت من هيئته قائلا بحماس : شكلك حلو أوى ، يا بختها الست ندى _هيبدأ الحسد بقى قالها بمرح وهو يضحك عليها لترد عليه وهى تخفى خلف ظهرها شىء : سيبك من الكلام ده أخرجت ما تخفيه قائله : خد المفتاح ده مسكه برفق باستغراب شديد قائلا : ايه ده ؟ لؤلؤة بعبث : دا مفتاح ضربها على رأسها بخفه : ما أنا عارف إن ده مفتاح ، بتاع ايه المفتاح ده ؟ تبدلت ملامحها إلى الجديه التامه وهى تقول : دا مفتاح فيلتك اللى هتعيش فيها انت وندى المفتاح ده أنا قعدت أجهز له كتير ، طول فترة غيابك وأنا بجهزها لك ، لازم تعيش حياه كريمه وكمان ندى
أيهم " نطقت إسمه من بين شفتيه ، فخرج وكأنه ترنيمة ذات لحن مختلف وموسيقى هادئه ، لتقول محدثه نفسها : ترى ماذا يخفى القدر ؟ ولما أيهم ، إنه من بغضته يوما ومن تمنيت ألا ألتقى به فى حياتى ، إنه كابوسى المرعب ومن كان السبب فى ضياعى لفتره فى حياتى ؟ انتشلها من دوامة فكرها صوت المنبه معلنا عن الساعه المحدده ، هرولت حتى تيقظ إسلام ليتجه إلى عمله استيقظ إسلام وتناول فطوره ليقول موجهها بصره إلى لؤلؤة : النهاردة اليوم اللى حدده أستاذ أيهم أومأت له بفرحه وهى تستعد لزواج أخيها.... ليس مجرد أخ ..............................أُعلن عن وصول الرحله القادمه من أمريكا والمتواجد بها أيهم وأخيه وبصحبتهم يوسف توجها للعوده إلى الفيلا وكل منهم يأخذه فكره فى عالم آخر ، أحدهم يفكر بلقاء محبوبته بعد غياب طال لأيام لكن بالنسبه للقلب كان كما الغياب الذى طال لأعوام قد لا ترى العيون بعضها لكن القلوب تشعر برفقائها ، قد يتوقف القلب عن النبض لكن عندما يتوقف قلب العاشق عن النبض يأخذ معه رفيقه ليعلنا معا صافرة إنتهاء حياتهما سويا ، يموت الناس فى سبيل الحب ويموت البعض وهو يتمنى أن يلتقى برفيقه ، ويأتى القدر بما لا ت
إسلام بنبره جاده : طب أنتِ ليه مقولتيش انك عايزه عربيه تخرجى بيها ودا حقك وخصوصا إنك متعوده على كده؟ تحولت ملامحها إلى الجديه وتركت المزاح على جنب قائله: لأنى لازم اتعود ومش كل حاجه فى الدنيا عربيات وفلل وفلوس ، وماما قالت ليا إنى لازم أعيش زى ما إنت عايش لأنى هعيش معاك وأنا حابه إنى أعيش معاك حياتك على طريقتك البسيطه تطلع لها بفخر ليشعر بالفرحه على قرار إختياها زوجة له ،نبضات القلب تسرع فى الخفقان وجفون العين ترفض أن تنغلق ولو لثانيه واحده حتى تكون على مرأى ممن أسر الفؤاد وأوقعه فى دوامه العاشقين ، تأخذهم رياح الحب تاره ويجذبهم نسيم العشق العليل ، تهوى القلوب فتلمع العيون لتفضح العاشق وتزيل الستار معلنه عن حبه ليكون مضرب مثل للكثيرين أعطاها الحلوى كما وعدها لتأخذ هى دورها فى الحديث : ايه سبب الحلويات اللى معاك ؟، ثم تابعت بتردد وارتباك قائله : وليه دايما مش بتبص ليا هو أنا وحشه يعنى ؟ كان ينتظر سؤال مثل هذا ، وكأنه علم عقلية الفتيات وإلام ينظرن فقال بتفهم : الحلويات دايما معايا زى ما قولنا عشان بديها للأطفال أردف قائلا : أما بخصوص السؤال التانى فأنا مش ببص لكى ودا مش لأن وحشه
فى فيلا الكنانى جلست ندى وهى تلتقط أنفاسها بدا عليها الفزع وهى ترى أسماء قادمه نحوها فذهبت تحتمى خلف والدتها لتقول أسماء : لو سمحت يا ماما سلميها ليا عشان ليا نقاش معاها أثار سمع فيروز كلمة " ماما " فترقرت مقلتيها بالدمع ؛ ليس أول مرة تسمعها لكن أول مرة تحس بوجود ابنتين لها وربما ثلاث بوجود ل
جلست ندى على الكرسى المقابل له وهى تنظر أرضا فنظره واحده قادره على كشفها أمامه وتخريب مخططهم ، فهمت أسماء ما تمر به أغمضت عينيها وهى تقنع نفسها بعدم وجود أحد فى الغرفه سوى ندى حتى تتمكن من التصرف على سجيتها فيبان فى أفعالهم الصدق وعدم الكذب أسماء بنبرة مرح وقد نست تماما المخطط : ابقو افتحوا الشباك
مر أسبوع من الشهر دون أحداث جديده أصبحت الثلاث فتيات كما الإخوه ؛ يجمعهم الضحك ، تقربهم الصلاه ، يجتمعون على حفظ كتاب الله ؛ يفرقهم النوم وكلمة " إلى اللقاء " بدأ أيهم التعود على وجود لؤلؤة فى حياته لكن كلما تذكر "إسلام " يعود لحالة الغضب وكأنه وحش سائر تعدى أحد على إحدى ممتلكاته ممتلكاته!!!!
احتضنت وجهها بين يديها تهدىء من روعها وهى تحكى لأخيها عما حدث بغيابه منعت الدموع أن تسقط من مقلتيها فعند الشكوى لبنى الإنسان تصعب عليك نفسك وأنت تشكى له ؛ صدق من قال " أن الشكوى لغير الله مذله " حتى وإن كان أخيها فالله أولى وأفضل من يسمع لها عادت إلى جو المرح لتذهب الحزن عن قلب أخيها ؛ استطاعت تغ