แชร์

المصعد الخانق

ผู้เขียน: Alaa issa
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-25 04:42:15

كان طريق العودة إلى الشقة بمثابة مسيرة جنائزية لكرامتي ورجولتي التي أهدرتها نظرات المارة وكلمات راما "البريئة". بعد حادثة المقهى، تبلد إحساسي الخارجي تماماً، وانسحبت إلى قوقعة مظلمة من الصمت المطبق. جلسنا في سيارة الأجرة، ورأيت من طرف عيني كيف استرخت راما بجانبي، مقتنعة تماماً بأنها في أمان مطلق بجوار "أخيها الصغير الشهم". لم تكن تدرك أن الخطر الحقيقي، والذئب الجائع الذي يوشك على تمزيق قيوده، لا يجلس في الطاولات المجاورة ولا في عيون الغرباء، بل يجلس ملاصقاً لها تماماً، يصارع أنفاسه لكي لا ينقض عليها في نوبة جنون.

​وصلنا إلى البناية الشاهقة في وقت الذروة المسائية. كانت الشمس تميل نحو الغروب، تاركة وراءها سماءً بلون الجمر، وأروقة البهو الرخامي تعج بالسكان العائدين من أعمالهم بضجيجهم المعتاد. سرت بجانب راما نحو صف المصاعد، أحمل الأكياس القليلة التي اشترتها وكأنها أثقال من الرصاص، وعقلي لا يزال يلعق جراح الإحباط والشهوة المكبوتة التي ترفض أن تهدأ.

​وقفنا أمام الأبواب المعدنية اللامعة ننتظر بصمت ثقيل. كان هناك تجمع لا بأس به من الأشخاص حولنا. وفجأة، فُتحت أبواب المصعد الأوسط برنين ناعم، وبدأ الجميع بالدفاع نحو الداخل. "هيا يا كريم، قبل أن يمتلئ." قالتها راما، ووضعت يدها على أسفل ظهري تدفعني بلطف نحو الداخل. تلك اللمسة البسيطة، في ذلك المكان الحساس، كانت كشرارة كهربائية أشعلت أعصابي من جديد.

​دخلت ووقفت في الخلف تماماً، مستنداً بظهري إلى الجدار المعدني البارد، واستدارت راما لتقف أمامي مباشرة، تواجه الأبواب. توالى دخول السكان؛ موظفون بحقائبهم، سيدة تحمل طفلاً، ومراهقون يتحدثون بصخب. مع كل شخص يدخل، كانت المساحة تتقلص بشكل مرعب. انطلق جرس التحذير من الوزن الزائد، فتراجع شخص واحد، وأُغلقت الأبواب على حشد متراصٍ، محبوس في صندوق معدني ينطلق صعوداً بسرعة هائلة.

​كنت أقف مستنداً بظهري بالكامل إلى الجدار المعدني الخلفي البارد، وأمامي، لم تكن هناك أي مساحة للهرب. ومع انطلاق المصعد القوي للأعلى، تمايل الحشد قليلاً للخلف لتوازن أجسادهم بفعل القصور الذاتي. وفي تلك الحركة اللاإرادية، دُفعت راما بقوة لتصطدم بي. ولتفادي السقوط، استدارت نصف استدارة، ورفعت كلتا يديها لتضعهما بشكل مسطح على صدري العريض، محاولة خلق حاجز بيننا. لكن الزحام من خلفها كان أقوى، فدُفعت مرة أخرى، ليصبح جسدها ملتصقاً بجسدي من الرأس حتى القدمين.

​انقطع الأكسجين عن العالم في تلك اللحظة. كان الفستان الأصفر الصيفي أرق من أن يشكل أي عازل. شعرت بصدرها الناعم ينضغط بقوة ضد قفصي الصدري، وأصابعها الناعمة تضغط على عضلاتي من خلال قميصي القطني الرقيق. والأخطر من ذلك كله كان في الأسفل؛ حيث انحشرت فخذاها بين ساقي المتباعدتين قليلاً، وحوضها يلتصق تماماً بأسفل بطني.

​رفعت رأسها لتنظر إليّ، وجهها لا يبعد عن وجهي سوى سنتيمترات معدودة. "أعتذر.. المكان ضيق جداً." همست بصوت خافت، وأنفاسها الدافئة تضرب ذقني وتتسلل إلى عنقي، محملة برائحة الفانيليا التي ترفض أن تفارقني، وكأنها تصر على تعذيبي حتى الرمق الأخير.

​حاولت أن أومئ برأسي، أن أصدر صوتاً طبيعياً، لكن حنجرتي أغلقت أبوابها تماماً. لم يكن هذا مجرد تلامس عابر؛ هذا كان التحاماً كاملاً، صهراً لجسدين في حيز ضيق ومحرم. الحشد دفعها نحوي أكثر، ولم أتحرك.. لم تستطع هي أن تتحرك. كانت يداها على صدري، وكنت أسمع أنفاسها بوضوح أكثر من أي صوت آخر في تلك المقصورة الخانقة.

​اتسعت عيناي برعب حقيقي من فضيحة وشيكة. حاولت أن أتقوس للخلف، أن أضغط حوضي ضد الجدار المعدني البارد لأخلق ملليمتراً واحداً من الفراغ، لكن الجدار كان صلباً، والضغط البشري من ظهر راما كان مستمراً كقدر محتوم. كنت محاصراً بالكامل، ومجرد حركتي اليائسة للتراجع أدت إلى احتكاك أقسى ضاعف من الفضيحة الجسدية المنتفخة بيننا، والتي كانت تؤلمني بضراوة تحت قماش الجينز.

​توقف المصعد بـ "رنين" حاد عند الطابق الرابع. اهتزت المقصورة بعنف طفيف، وبسبب الاهتزاز، انزلقت راما قليلاً للأسفل ثم استعادت توازنها، مما أدى إلى احتكاك جسدها بجسدي بطريقة تشبه مداعبة صريحة ومحرمة. أغمضت عيني بقوة، وعضضت على باطن خدي من الداخل حتى شعرت بطعم الدم المعدني يملأ فمي. كنت أحتضر فعلياً؛ العرق البارد بدأ ينزلق على عمودي الفقري، وأنفاسي أصبحت قصيرة، متقطعة، ومسموعة رغم ضجيج من حولنا.

​"كريم؟" همست راما مجدداً، وقد لاحظت تصلب جسدي المرعب وقطرات العرق التي بدأت تغطي جبهتي. كانت يداها على صدري تشعران حتماً بنبضات قلبي التي تقرع كطبول مجنونة. "هل أنت بخير؟ أنت ترتجف!"

​خرج بعض الأشخاص في الطابق السابع، وتوقعت أن تبتعد، لكن دخول أشخاص جدد أبقاها ملتصقة بي كما هي، بل ربما زاد الضغط. رفعت نظري إلى لوحة الأرقام المضيئة: 8، 9، 10. كانت الأرقام تتغير ببطء قاتل وكأنها تعد تنازلياً لانفجاري. كنت أستنزف طاقة جبارة لعدم تحريك حوضي، لعدم الاستسلام للغريزة التي تصرخ بي لأضمها إليّ في هذه المساحة المعتمة. كنت أعلم، بيقين مرعب، أنها تشعر بصلابتي التي تضغط عليها. لا يمكن لامرأة ألا تشعر بهذا البروز الحجري الذي يفصل بيننا.

​لكنها لم تظهر أي اشمئزاز، ولم تدفعني. بل التزمت الصمت المطلق، وانخفضت نظراتها العسليتان لتستقرا على ياقة قميصي المفتوحة. شعرت بارتفاع درجة حرارة جسدها هي الأخرى، ورأيت كيف تسارعت أنفاسها لتتزامن مع إيقاع أنفاسي المحمومة. في الطابق الثاني عشر، اهتزت الكابينة مرة أخرى، وضغطت فخذها العاري ضد ركبتي بقوة جعلت أنة خافتة، أقرب إلى زمجرة وحش يتألم في الأسر، تخرج مني رغماً عني.

​رفعت راما عينيها فجأة لتلتقي بعينيّ. لم تكن هناك براءة هذه المرة في نظرتها؛ كان هناك ارتباك، توتر عميق، وشيء آخر غامض يشبه عدوى الرغبة التي انتقلت إليها رغماً عنها في هذا الاحتكاك الخانق.

​أخيراً، أضاء الرقم 15. انفتحت الأبواب، وخرجنا نجر أقدامنا في الممر دون أن يجرؤ أحدنا على النظر للآخر. كل خطوة كانت تبعدنا عن تلك المقصورة وتقربنا من شيء مجهول، شيء لا أعرف تسميته. فكرت حينها أن الهندسة اخترعت المصاعد لتوفير الجهد، لكنها لم تحسب أبداً حساباً لرجل مثلي، يحترق في صمت بجانب امرأة محرمة عليه.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • لعبة المرايا   ظلالٌ خلف العدسة

    استيقظت راما في ذلك الصباح على سكونٍ لم تعهده من قبل؛ سكونٌ ثقيل لا يقطعه صرير قلم كريم فوق الأوراق الهندسية، ولا وقع خطواته الهادئة وهو يتجه نحو المطبخ ليعدّ قهوته المرة التي كانت رائحتها تملأ الممر كل فجر كطابعٍ للطمأنينة. كانت الشقة تبدو شاسعة بشكلٍ موحش، وكأن الجدران قد تباعدت عن بعضها البعض لتعمق إحساسها بالوحدة، وتذكرها بأن الفراغ الذي تركه رحيل "الأخ" لا يمكن ردمه بالصمت. ​وقفت راما في وسط الصالة، حيث كانت خيوط الشمس تتسلل عبر الستائر المخملية لترسم خطوطاً ضوئية فوق الرخام البارد، لكن الضوء بدا لها باهتاً، خالياً من تلك الحيوية التي كان يضفيها وجود كريم. تذكرت كلماته الأخيرة التي كانت تدوي في رأسها كصاعقة: "افتحي ذلك الصندوق، لا تتركيه مغلقاً للأبد". وبأيدٍ مرتعشة، سحبت الصندوق الخشبي القديم من أقصى زاوية مظلمة في الخزانة، وأصدر القفل صريراً حاداً كأنه يئن من هجرٍ طال خمس سنوات؛ رائحة جلدٍ قديم وغبار، رائحة أحلامٍ نُحيت جانباً لتفسح المجال لواقعٍ رتيب. ​أخرجت الكاميرا الاحترافية وعدساتها التي بدت كعيونٍ تنتظر من يوقظها من سباتها. مسحت الغبار عن جسد الكاميرا الأسود، وشعرت وكأن

  • لعبة المرايا   جدران الصدأ والذاكرة

    لم تكن جدران غرفتي في السكن الجامعي تشبه تلك التي فارقتها في شقة أحمد؛ هنا، لا وجود لطلاء "الأوف وايت" الناعم ولا لوحات الفن التجريدي التي كانت راما تعتني بنظافتها بيديها الرقيقتين كل صباح. كانت الجدران هنا متعبة، تتآكل أطرافها بلونٍ رمادي كئيب يذكرني بلون السماء قبل هطول مطرٍ حزين، وسقفي لم يكن يخبئ الثريات الكريستالية، بل كانت تقطعه أسلاك كهربائية مكشوفة تشبه الشرايين النابضة في جسدٍ مريض.. تماماً كأعصابي التي ظلت مكشوفة أمام طيفها. ​استلقيتُ على سريري الحديدي الذي يصدر صريراً حاداً مع كل حركة، كأنه يصرخ اعتراضاً على وجودي. شعرتُ بخشونة اللحاف الرخيص تحت يدي، فكانت تلك الخشونة هي "الصفعة" الحقيقية التي أحتاجها الآن لأستفيق من حلم الرخام والحرير وعطر الفانيليا. ​كان اليوم التالي في كلية الهندسة طويلاً ومرهقاً بشكلٍ متعمد؛ فقد اخترتُ أن أجلس في المقاعد الأولى، محاصراً بالأرقام والمخططات، محاولاً إقناع عقلي بأن مستقبلي يكمن في "قوانين الاستاتيكا" و"توازن القوى". كنتُ أحاول دفن "كريم" الذي كان يرتجف أمام رائحة الأوركيد تحت أكوام من الملاحظات التقنية. لكن، وبمجرد أن يسكن الضجيج، كان طي

  • لعبة المرايا   ممر الهروب الأخير

    كان الفجر يزحف ببطء كئيب فوق جدران الشقة الصامتة، حاملاً معه برودةً غريبة لم تكن برودة طقس، بل كانت صقيع النهايات الذي يسكن العظام. وقفتُ في غرفتي أحكم إغلاق حقيبتي الأخيرة؛ كان صوت "السحاب" المعدني وهو يزحف ليغلق الحقيبة يشبه إغلاق فصلٍ كامل من حياتي قبل أن يبدأ فعلياً. لم أذق طعم النوم لدقيقة واحدة؛ قضيتُ الليل أراقب عقارب الساعة كأنني أعدُّ الدقائق المتبقية قبل لحظة القصاص.. أو لحظة النجاة من غرقٍ محقق في بحر الفانيليا. ​حملتُ حقائبي وخرجتُ إلى الممر بخطواتٍ حاولتُ أن تكون صامتة كي لا أوقظ أحمد، لكنني كنتُ أعلم في أعماقي أن أحداً في هذا البيت لم ينم؛ فالأرواح كانت معلقة بخيوط التوتر. وبمجرد أن اقتربتُ من الباب، انفتح باب غرفتها ببطء، وخرجت راما. ​كانت تبدو كطيفٍ هائم في ذلك الضوء الخابط؛ وجهها شاحب كالقمر في محاقه، وعيناها اللتان لم تعرفا الهجوع غارقتان في حزنٍ صامت يمزق نياط القلب. لم تكن تبكي، بل كانت تنظر إليّ بنظرة تساؤلٍ وجودي عميق، نظرة تبحث عن إجابة في حطام الوعود التي لم تُنطق قط، واللمسات التي كادت أن تقع. ​"هل هذا هو الوداع إذاً؟" همست بصوتٍ واهن، صوتٍ جرحه السهر والان

  • لعبة المرايا   غبار المواجهة الصامتة

    غادرتُ غرفة الطعام وصدى نشيج راما المكتوم يلاحقني كأنه صرخةٌ في وادٍ سحيق، صرخةٌ تخترق ضلوعي وتمزق ما تبقى من قناعي البارد. دخلتُ غرفتي وأغلقتُ الباب، لكن الجدران الخرسانية لم تكن كافية لعزل التوتر الانفجاري الذي زلزل أركان الشقة. كنتُ أسمع في الخارج صوت أحمد الغاضب، صوته الرجولي الخشن وهو يروح ويجيء، ووقع خطواته الثقيلة فوق الرخام كان يترجم حجم الإهانة التي طعنت كبرياءه كـ "كبير للعائلة". ​"هل رأيتِ؟" هدر صوت أحمد وهو يوجه الكلام لراما بحدة. "هذا هو جزاء الإحسان! نفتح له بيتنا، وتخدمينه بعينيكِ، وفي النهاية يقرر الرحيل هكذا.. دون مقدمات، وبحججٍ واهية عن المختبرات والدراسة! هل يظنني أحمق لا أفهم أن هناك شيئاً آخر خلف هذا القرار؟" ​لم أسمع رداً من راما، بل سمعتُ فقط صوت إغلاق باب غرفتها بقوة، دويٌّ أعلن انسحاب الملاك المنكسرة إلى صومعتها، تاركةً الرجلين يتصارعان؛ أحمد مع ذنبٍ لا يدرك منه سوى قشور "الكرامة الجريحة"، وأنا أكتوي بنار الحقيقة كاملةً تحت جفوني. ​بعد دقائق، لم يطرق أحمد الباب، بل دفعه بعنفٍ هزّ أركان الغرفة. كان وجهه محتقناً كدمٍ محبوس، وعيناه تلمعان بشرر الشك والعتب. وقف

  • لعبة المرايا   الغداء المسموم

    كانت مائدة الغداء عامرة بكل ما لذّ وطاب، تفوح منها روائح التوابل التي أعدتها راما بعناية فائقة احتفالاً بعودة زوجها، لكن بالنسبة لي، كانت تلك الروائح تختنق برائحة "الفانيليا" التي لا تزال تسكن ذاكرتي الحسية وتطارد أنفاسي. جلسنا نحن الثلاثة في صمتٍ مريب، لم يقطعه سوى رنين أدوات المائدة المعدنية فوق أطباق البورسلين، صوتٌ كان يقع على أذني كأنه مطرقة تحطم ما تبقى من ثباتي المنهار. أحمد كان يتحدث بنشوة وثقة مطلقة عن نجاح رحلته، وعن الأرقام والصفقات التي حققها، بينما كانت راما توزع نظراتها بيننا بارتباكٍ لم تعهده من قبل، وكأنها تشعر بالكهرباء الساكنة التي تملأ هواء الغرفة لدرجة الانفجار. ​"أنت لا تتخيل يا كريم كيف تُدار الأمور في مراكز القرار المالي." قال أحمد وهو يقطع قطعة من اللحم ببرودٍ وثقة، وكأنه يشرح معادلة رياضية لا تقبل الخطأ. "الهندسة تشبه البنوك؛ إذا لم تكن قواعدك صلبة، سينهار كل شيء فوق رأسك. لهذا أنا سعيد لأنك تقضي وقتك هنا في هدوء لتأسيس مستقبلك." ​نظرتُ إلى أحمد، ثم انزلقت عيناي نحو راما التي كانت تحاول رسم ابتسامة باهتة وهي تضع طبقاً آخر أمام زوجها بيدٍ مرتعشة. في تلك اللحظ

  • لعبة المرايا   عودة سيد الدار

    لم يكن صوت مفتاح أحمد وهو يدور في قفل الباب مجرد إعلان عن عودته، بل كان دويّاً زلزل أركان عالمنا الهش الذي شيدناه في غيابه من خيوط الحرير والاعترافات الصامتة. كنتُ أجلس في الصالة، أدّعي الغرق في كتاب الاستاتيكا، بينما كانت راما قد استعدت منذ الفجر؛ ارتدت فستاناً بسيطاً لكنه أنيق يبرز قوامها الذي لم يغب عن خيالي لحظة، ووزعت عطر الفانيليا في أرجاء الشقة لتخنق رائحة "الوحدة" الحميمية التي تقاسمناها. ​انفتح الباب، ودخل أحمد حاملاً حقيبته الجلدية وهالة من الإرهاق والجدية التي تميز رجال الصفقات. وقفتُ بآلية، وشعرتُ بقلبي يقرع في صدري كأنه وحش يوشك على تحطيم ضلوعي وفضح كل ما رأته عيناي؛ من الحلمة الوردية المرتجفة في الفجر إلى ملمس الظهر العاري في غرفة القياس. ​أما راما، فقد اندفعت نحوه بعفوية تامة، وضمت ذراعيه وهي ترحب به بابتسامة باهتة: "الحمد لله على سلامتك يا أحمد! الشقة كانت موحشة تماماً بدونك." ​قبّل أحمد جبينها ببرودٍ ميكانيكي، ونظرة عينيه كانت تجوب الصالة كأنه يتأكد من سلامة "ممتلكاته"، دون أن يلحظ الوميض المضطرب والذعر المخفي في عيني زوجته. "شكراً يا راما. كانت رحلة شاقة، والاجتما

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status