Home / الرومانسية / لعبة المرايا / شوارع مزدحمة بالفتنة

Share

شوارع مزدحمة بالفتنة

Author: Alaa issa
last update publish date: 2026-05-25 04:41:59

في صباح اليوم التالي، كان جحيمي لا يزال مستمراً، بل وتطور ليتخذ شكلاً جديداً من العذاب المنظم الذي لا مفر منه. كنا نجلس ثلاثتنا حول مائدة الإفطار؛ أحمد يرتشف قهوته وعيناه مسمرتان على شاشة جهازه اللوحي يتابع مؤشرات الأسهم ببرود، وراما تجلس قبالتي، تقضم قطعة من الخبز المحمص وتدندن مع الموسيقى الهادئة المنبعثة من المذياع. أما أنا، فكنت أراقب طبقي بصمت، أعدّ حبات الزيتون وأتضرع إلى الله أن يمر هذا اليوم بسلام، دون أن تتقاطع نظراتي مع عينيها العسليتين اللتين أحرقتا ثباتي ليلة أمس.

​فجأة، مسح أحمد فمه بمنديل ورقي، ونهض بحدة ليرتدي سترته الأنيقة التي تفوح برائحة السلطة والمال. "لدي اجتماعات متتالية اليوم حتى المساء. راما، حبيبتي، خذي بطاقتي الائتمانية واصطحبي كريم في جولة. العاصمة ستخنقه إذا بقي محبوساً في الشقة. أريه الأسواق، واشتري له بعض الملابس التي تناسب شباب الجامعة هنا؛ ملابسه الريفية هذه لن تنفعه."

​قالها ببساطة، وكأنه يطلب منها ترتيب المكتبة، دون أن ينتبه للبريق الذي التمع في عيني راما حماساً، ولم يلاحظ قطرات العرق الباردة التي نبتت فجأة على جبهتي. "لا داعي يا أحمد،" قاطعته بسرعة وبصوت أجش، محاولاً التملص من هذا الفخ. "أنا لست بحاجة لملابس، وأفضل البقاء لترتيب أوراقي الجامعية."

​"هراء!" قاطعتني راما بحماس، وهي تنهض لتأخذ البطاقة من يد زوجها وتطبع قبلة سريعة على خده.. قبلة جعلت قبضة يدي تتشنج تحت الطاولة. "ستخرج معي يا كريم. أنا أيضاً أشعر بالملل، وسيكون من الممتع أن ألعب دور المرشدة السياحية لأخي الصغير."

​أخي الصغير. الكلمة التي تستخدمها دائماً كدرع براءة لتبرير كل اقتراب يمزقني. غادر أحمد الشقة تاركاً إياي فريسة محاصرة في قفص مع أكثر الكائنات إثارة وعفوية على وجه الأرض. ذهبت إلى غرفتي، وارتديت بنطالاً من الجينز الأزرق الداكن، حرصت على أن يكون سميكاً بما يكفي ليقمع أي تمرد جسدي مفاجئ قد يفضحني في الزحام. نظرت إلى وجهي المنهك في المرآة؛ عيناي تحملان ظلالاً داكنة، وملامحي تبدو كملامح رجل يسير طوعاً نحو حبل المشنقة.

​عندما خرجت، كانت راما بانتظاري بفستان صيفي أصفر فاتح، مطبوعاً بزهور بيضاء صغيرة. كان الفستان بريئاً في تصميمه، لكنه على جسدها كان يبدو كخطيئة مجسدة. كان ضيقاً عند الخصر ليبرز امتلاءها، ويتسع عند الفخذين ليسمح للنسيم باللعب بحوافه مع كل خطوة. "هيا بنا!" قالتها بابتسامة مشرقة، وسحبتني من ذراعي دافعة إياي نحو الباب.

​في سيارة الأجرة، كانت المسافة بيننا معدومة. مع كل منعطف، كان جسدها يميل ليصطدم بكتفي، وفخذها العاري تحت حافة الفستان يحتك بجينزي الخشن. كنت أجلس متصلباً كتمثال حجري، ألصق نفسي بباب السيارة البارد، بينما رائحة الفانيليا والأوركيد تملأ المقصورة الخانقة وتلغي عمل عقلي المنطقي.

​وصلنا إلى السوق المفتوح، متاهة من البشر والضجيج. "تمسك بي جيداً، لا أريد أن أضيع أمانة أحمد!" ضحكت راما وهي تشق طريقها بين المارة، بينما كنت أسير خلفها، أراقب تمايل خصرها وأصارع رغبة شيطانية في إخفائها عن عيون الرجال الذين كانت نظراتهم تلتهمها بنهم. كل نظرة وقحة موجهة إليها كانت تستفز غريزة حمائية ذكورية عمياء بداخلي، تجعلني أقبض يدي حتى تبرز عروقي، متناسياً أنني لا أملك أي حق في الغيرة عليها.

​ومع ازدياد الزحام، وبحركة عفوية تماماً، شعرت بيديها الصغيرتين تلتفان حول ذراعي الأيمن. توقفت أنفاسي. لتحتمي من التدافع، طوقت ذراعي بكلتا يديها وتشبثت بي. كان جذعها ملتصقاً بي تماماً، ومع كل خطوة، كان صدرها الناعم يضغط بشكل مباشر وإيقاعي ضد عضلة ذراعي القاسية. "المكان مزدحم جداً!" صاحت وهي ترفع رأسها لتنظر إليّ، وتضغط بجسدها أكثر عليّ لتفسح المجال للمارة.

​كانت تلك القشة التي قصمت ظهر إرادتي. الحرارة المنبعثة منها، واحتكاك صدرها المتكرر بذراعي، أيقظا الوحش الذي حاولت تخديره. اندفعت الدماء بضراوة، وشعرت بانتصاب قاسٍ ومؤلم يمزقني تحت قماش الجينز الضيق. كان الألم الجسدي حقيقياً؛ فالقماش السميك يضغط بقسوة، وكل خطوة تتطلب جهداً خرافياً لإخفاء "عرجي" الناتج عن محاولتي تفادي الاحتكاك المؤلم. وضعت يدي اليسرى في جيب بنطالي، أضغط على القماش لأسفل لعلي أخفف من بروز هذه الفضيحة.

​توقفت راما فجأة في زقاق ضيق، وبسبب تدافع رجل يحمل صناديق، تراجعنا معاً نحو واجهة زجاجية لمتجر مغلق. أصبحتُ محاصراً بين الزجاج البارد خلف ظهري، وراما التي وقفت أمامي مباشرة، ملتصقة بي لدرجة أنني شعرت بنبض قلبها يضرب صدري. رفعت رأسها، المسافة بين وجهينا لا تتعدى سنتيمترات. نظرت إلى عيني المحمرتين وإلى العرق الذي يغطي جبهتي بمسحة من القلق البريء.

​"كريم، هل أنت بخير؟" سألت، ورفعت يدها الباردة لتضعها على جبهتي، وهي حركة زادت من اقتراب حوضها من حوضي المحتقن. "وجهك شاحب، وتتصبب عرقاً.. هل تشعر بالدوار؟ قلبك يدق بسرعة جنونية، أستطيع الشعور به!"

​أغمضت عيني بقوة، أضغط على أسناني حتى كادت تتكسر. كيف أشرح لها أن قلبي لا يدق بسبب الزحام؟ كيف أخبرها أنني أتعرق لأنني أبذل طاقة مدينة كاملة لأمنع نفسي من دفعها نحو هذا الزجاج وتذوق تلك الشفتين اللتين تقتلانني ببراءتهما؟ "أنا... أحتاج إلى الماء." همست بصوت ممزق، وأنا أضم قبضتي بشدة داخل جيبي لأتحمل ألم الانتصاب الذي يكاد يخرق بنطالي، محاولاً دفعها عني ببطء شديد، مرعوباً من أن تشعر بـ "الحقيقة" إذا احتكت بأسفل بطني أكثر. "الجو حار جداً يا راما... حار جداً."

​ولكن، قبل أن أتمكن من الابتعاد، انزلقت يدها من جبهتي لتستقر على صدري، وشعرت بأصابعها تتحسس نبضي المتسارع من فوق القميص الأبيض الرقيق. "لا، لست بخير.. أنت تحترق يا كريم." قالتها بهمس جعلني أترنح، ولم تكن تدرك أن لمستها تلك كانت الصاعقة التي ستفجر كل حصوني المتبقية.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لعبة المرايا   الشقُّ في جدارِ الثقة

    استيقظتُ في الصباح الباكر على خيوطِ شمسٍ قوية تتسللُ من النافذة، لكنها لم تكن شمساً دافئة، بل كانت كاشفة وحادة. شعرتُ بدوارٍ خفيف، وكأن رأسي لا يزال يحمل صدى موسيقى البارحة المضللة. توجهتُ نحو الحمام، غسلتُ وجهي بالماء البارد محاولاً طرد أشباح الحلم، استعداداً للرحيل النهائي. كان البيتُ يغط في هدوءٍ مريب، وبدا أن راما وأحمد لا يزالان نائمين تحت وطأة عناء الحفل الصاخب. ​خرجتُ من غرفتي حذراً، متجهاً نحو المطبخ، وبمروري بجانب باب المكتب الذي كان موارباً قليلاً، تجمدت دقات قلبي. سمعتُ صوتاً خفيضاً.. كان صوت أخي أحمد. توقفتُ غريزياً؛ لم تكن تلك النبرة الحازمة التي يرهب بها الموظفين، ولا النبرة الودودة التي يغلف بها حديثه مع راما. كانت نبرةً "دافئة"، نبرةً تحمل حنيناً واهتماماً "محرماً" لم أسمعه منه قط. ​"أعلم، أعلم.. لقد كنتِ الأجمل في السهرة بلا منازع،" همس أحمد بكلماتٍ تقطر بالسرية والحذر. ​تجمدتُ في مكاني كأنني أصبت بشللٍ لحظي. الكلماتُ كانت كالسهام المسمومة التي اخترقت سكون صباحي. "الأجمل في السهرة؟" هل يتحدث مع راما؟ مستحيل.. راما في الغرفة المجاورة، وهذا الصوت كان موجهاً لهاتفٍ يم

  • لعبة المرايا   صدى الخطوات فوق الرخام القديم

    ​بدأ الضجيجُ ينسحبُ تدريجياً من أرجاء الشقة، مخلفاً وراءه تلك "البقايا" التي تتركها الحفلاتُ الباذخة كآثار معركة صامتة؛ رائحة عطورٍ ثقيلة عالقة في الهواء، كؤوسٌ فارغة مبعثرة كجثثٍ زجاجية، وبتلاتُ زهورٍ سقطت من أعالي باقاتها المنسقة لتفترش الرخام البارد. انصرف آخرُ المدعوين، ومعهم غادرت سارة التي لم تكفّ طوال السهرة عن محاولةِ محاصرتي بحديثها عن "التصميم" وطموحاتها التي بدت لي في تلك اللحظة أبعد ما يكون عن واقعي المربك. وقفتُ في وسط الصالة، أعدّل ياقة قميصي التي شعرتُ أنها تضيقُ على أنفاسي أكثر فأكثر، وشعرتُ برغبةٍ عارمة في الهروب نحو صمت غرفتي في السكن الجامعي، حيث الجدران لا تملك ذاكرة، والعيون لا تملك فضولاً لملاحقتي. ​"كريم، أنت لن تذهب إلى أي مكان في هذه الساعة المتأخرة،" قطع صوتُ أخي أحمد حبلَ تفكيري وهو يضع يده على كتفي بحزمٍ أخويّ لا يقبل التفاوض. "الطريقُ طويل، والوقتُ تجاوز منتصف الليل بكسورٍ كثيرة. غرفتكَ لا تزال كما هي، وراما أعدتْ لكَ كل شيء هناك." ​نظرتُ نحو راما، التي كانت تبدو منهكةً لكن ملامحها تفيضُ ببهجة النجاح. أومأت برأسها بابتسامةٍ هادئة: "أحمد معه حق يا كريم..

  • لعبة المرايا   بريقُ الأقنعةِ المباشرة

    كان الضجيجُ في الصالة الكبرى يشبه همهمةً بعيدة لا تصل إلى أعماقي، رغم أنني كنتُ أقف في قلب الإعصار. أضواء الثريات الكريستالية كانت تتكسر على الرخام المصقول، لترسم لوحاتٍ من البريق الباذخ الذي يليق بليلة ميلاد راما. وقفتُ في زاويةٍ هادئة، أصارع هذا التناقض الصارخ بين جدران السكن المتهالكة التي نفضتُ غبارها عن ثيابي منذ ساعات، وبين هذا الترف الذي يكاد يخنقني. كنتُ أراقب راما وهي تتنقل بين الضيوف كفراشةٍ استعادت ضوءها؛ فستانها الحريري ينساب خلفها بوقار يلامس الرخام، وضحكتها الصافية تعيد صياغة مفهوم البهجة في هذا البيت الذي غادرته وهو ينزف صمتاً. ​بجانبها، كان أخي أحمد يرتدي قناع "رب الأسرة" ببراعةٍ مذهلة. يضع يده على كتفها بحنو، ويوزع نظرات الفخر، بينما كانت ليلى تقف كظلها الودود، تساعدها في استقبال الضيوف وتهمس في أذنها بكلماتٍ تجعل راما تبتسم بعفوية. نظرتُ إليهم بامتنانٍ دافئ؛ خفتُ أن يكون رحيلي قد ترك ندبة، لكن البنيان بدا مرصوصاً، والمودة هي اللغة السائدة. ليلى كانت نِعم الصديقة الوفية، وأحمد كان الزوج الداعم، وراما كانت ملكةً تتوجها أضواء ليلتها الخاصة. ​"كريم! هل ستظل واقفاً هنا

  • لعبة المرايا   تراتيلُ الضوءِ والياسمين

    بينما كنتُ أنا غارقاً في صمت غرفتي بالسكن الجامعي، أصارع المعادلات الرياضية وجفاف جدران الصدأ، كانت الشقة في تلك الساعات تعيش مخاضاً من نوع آخر؛ مخاضاً يفوح برائحة "الفانيليا" و"الياسمين"، وهي الأجواء التي اعتادت راما أن تختارها بعناية لتمهد لأي مناسبة سعيدة تحتضنها جدران ذلك البيت الفاخر. علمتُ لاحقاً أن راما تحركت في تلك الردهات الواسعة بخفةٍ ونشاط لم تعهدهما منذ رحيلي؛ فقد كانت التحضيرات لحفل عيد ميلادها تسير على قدمٍ وساق، والحماس يملأ قلبها وهي ترى الترتيبات تتحول من مجرد أفكار إلى واقع ملموس يملأ المكان بهجة. كانت تحمل كاميرتها، تلتقط صوراً عفوية لزوايا البيت؛ صورت باقات الزهور البيضاء التي وصلت للتو، وانعكاس ضوء الشمس الدافئ على الأواني الفضية التي رُتبت فوق المائدة الرئيسية، كأنها تحاول تخليد جمال اللحظات التي تسبق صخب الاحتفال. ​"راما، عزيزتي! هل ما زلتِ تطاردين الضوء بالعدسة؟" ​ارتفع صوت ليلى الرقيق من خلفها، وهي تدخل الصالة بخطواتها الواثقة المعتادة. كانت ليلى ترتدي في ذلك الصباح فستاناً هادئاً من اللون السماوي، وبدت ملامحها مشرقة وهي تضع حقيبتها جانباً وتتجه لتعانق راما

  • لعبة المرايا   هيبة القصر في حضرة الصدأ

    لم يكن السكن الجامعي مكاناً يرحب بالزوار الذين يرتدون بذلات "الساڨيل رو" الإيطالية الفاخرة؛ فممراته الضيقة التي تفوح منها رائحة الورق الرخيص الممتزجة بالمنظفات القوية والقهوة المرة التي أُغلِيَت حتى احترقت، كانت تعكس بوضوح حال المقيمين فيها؛ صراع يومي مرير مع الكتب والزمن. كنتُ جالساً خلف مكتبي الخشبي المتآكل، الذي ضاق بمخططاتي الهندسية، أحاول فك شفرات "الرسم المدني" لكي لا أغرق في بحر الذكريات، حين سمعتُ طرقاً قوياً ومنتظماً على الباب؛ طرقات تحمل نبرة "السيادة" التي لا يملكها طالبٌ مغترب. ​فتحتُ الباب، وتجمدتُ مكاني لثوانٍ. كان أحمد يقف هناك، بهيبته الطاغية وبذلته التي تبدو كجسم غريب وسط الجدران المتقشرة. جالت عيناه في الغرفة الضيقة، وتوقفت بقرف عند سريري الحديدي، ثم استقرت نظراته عليّ وكأنني جندي خذلتُه في معركة مصيرية. ​"هكذا إذاً؟" بدأ أحمد حديثه وهو يدخل الغرفة بصلف، واضعاً حقيبته الثقيلة فوق سريري الذي أصدر صريراً حاداً كأنه يئن تحت وطأة هذا الثقل الغريب. "تترك الجناح الملكي والخدم ورعاية راما التي كانت تحيطك بها، لتسكن في هذا الجحر يا كريم؟ هل هذا هو طموح المهندس الذي سأباهي

  • لعبة المرايا   ظلالٌ خلف العدسة

    استيقظت راما في ذلك الصباح على سكونٍ لم تعهده من قبل؛ سكونٌ ثقيل لا يقطعه صرير قلم كريم فوق الأوراق الهندسية، ولا وقع خطواته الهادئة وهو يتجه نحو المطبخ ليعدّ قهوته المرة التي كانت رائحتها تملأ الممر كل فجر كطابعٍ للطمأنينة. كانت الشقة تبدو شاسعة بشكلٍ موحش، وكأن الجدران قد تباعدت عن بعضها البعض لتعمق إحساسها بالوحدة، وتذكرها بأن الفراغ الذي تركه رحيل "الأخ" لا يمكن ردمه بالصمت. ​وقفت راما في وسط الصالة، حيث كانت خيوط الشمس تتسلل عبر الستائر المخملية لترسم خطوطاً ضوئية فوق الرخام البارد، لكن الضوء بدا لها باهتاً، خالياً من تلك الحيوية التي كان يضفيها وجود كريم. تذكرت كلماته الأخيرة التي كانت تدوي في رأسها كصاعقة: "افتحي ذلك الصندوق، لا تتركيه مغلقاً للأبد". وبأيدٍ مرتعشة، سحبت الصندوق الخشبي القديم من أقصى زاوية مظلمة في الخزانة، وأصدر القفل صريراً حاداً كأنه يئن من هجرٍ طال خمس سنوات؛ رائحة جلدٍ قديم وغبار، رائحة أحلامٍ نُحيت جانباً لتفسح المجال لواقعٍ رتيب. ​أخرجت الكاميرا الاحترافية وعدساتها التي بدت كعيونٍ تنتظر من يوقظها من سباتها. مسحت الغبار عن جسد الكاميرا الأسود، وشعرت وكأن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status