Home / الرومانسية / لعنة مريم / الفصل السابع الرجل الملثم

Share

الفصل السابع الرجل الملثم

last update publish date: 2026-09-08 21:29:23

يوسف: أين قهوتي, فأنا لن أبقي لتناول الفطور

جمانة: وأنا أيضا أين النسكافيه خاصتي 

نظرت لها صباح وهي توشك علي البكاء, أن صباح كبيرة بما يكفي لتكون أمها ولا يصح أن تتحدث معها بتلك الطريقة بادرت بالذهاب إلي المطبخ لإحضار الطعام, ولكن صباح رمقتني بنظرة غضب وطلبت مني الجلوس بجانب يوسف 

جمانة: لما تأخرتم في تحضير الفطور فأنا ويوسف لدينا عمل 

آمال: ساعدينا أذن المرة القادمة, لتلحقين بمواعيدك المهمة 

جمانة: وإذا قمت أنا بتلك المهمة فما فائدتك أنت والفتيات 

قامت صباح فجأة وغادرت طاولة الطعام, جرت ورائها منال وجنا, هزت جمانة أكتافها وكأنها لا تهتم, نظرت إلي يوسف الذي كان ينظر إلي هاتفه 

مريم: يوسف منذ متى وضعت كاميرات المراقبة 

يوسف: مـ ماذا؟

مريم: كاميرات المراقبة منذ متى؟؟هه

يوسف غاضبا: منذ ثلاثة أشهر 

مريم مبتسمة: هل تعرف لقد قررت الذهاب معك أنا أيضا, ستشتري لي هاتف جديد أليس كذلك, فالأمر في النهاية خطؤك 

يوسف ضاغطا علي أسنانه: نعم لما لا 

مريم: سنذهب إلي الشركة أولا ...فبتأكيد المحال لم تفتح أبوابها بعد 

كانت جمانة تراقب الحوار كالمجنونة وهي تشعر أن البساط يسحب من تحت قدميها 

جمانة: ولكن اليوم سنقابل العملاء..لقد وعدتني أليس كذلك  

كان يوسف مازال يراقب مريم في غيظ, التي كانت بدورها تنظر له وتبتسم في تشفي 

"جمانة..لن تأتي معي اليوم" قالها يوسف وهو يرتشف قهوته 

جمانة صارخة: ما..ماذا..كلا ..ستتركني وتأخذ تلك الغبية 

يوسف غاضبا: تهذبي جمانة 

تركت جمانة طاولة الطعام وهي تسب وتلعن مريم  

يوسف: حسنا..هل ستذهبين هكذا أم سترتدين ملابسك 

مريم مبتسمة : كلا سأذهب بالمنامة ...ولكني سأمشط شعري قليلا

ضحكت ميادة ولكن نظرة يوسف لها أوقفتها 

"سأنتظرك في السيارة ...عشرة دقائق وسأرحل"

حاولت مريم البحث عن شيء ترتاديه, هي لم تحضر الكثير من الملابس ثم نظرت إلي المرآة, ما الخاطئ فيما أرتدي ...أنه سويت شيرت عليه صورة دب نائم ويحتضن قطته وبنطال جينز, اللعنة هل أذهب إلي يوسف وأخبره أن يرحل بدوني أم ماذا 

درة ربما لديها بعض الملابس كما أن أجسادنا متقاربة في الشكل, ذهبت إلي غرفتها واقتحمتها لأجد خالتي صباح تجلس علي الفراش تبكي وحولها درة وأمي 

"ما الأمر, ماذا حدث"

صباح تجفف دموعها: لا شيء, قالتها وغادرت الغرفة مسرعة, ومن خلفها منال 

مريم: لا يمكن أن تكون غاضبة من تلك الشمطاء, أن أفضل علاج لأمثال جمانة هو التجاهل 

درة في هدوء: لا تشغلين بالك يا مريم, تلك الأمور لا تعنيك, سافري إلي لندن واستمتعي بحياتك    

مريم: ما بكي, وما بها خالتي صباح    

درة: جمانة حقا, إنها..هل تعرفي ماذا قالت لخالتك أمس, أن عليها أخراج ميادة من المدرسة وتزويجها لان يوسف ليس بنك متحرك 

مريم : ولما لم تخبروا يوسف؟ 

درة : خالتك صباح توشك علي الانفجار, أنها تفكر في العودة لزوجها 

مريم : هل جنت لقد كان يضربها هي والفتيات 

درة : إنها ترى أن نار زوجها أفضل مائة مرة من جنة يوسف مع جمانة 

مريم : يوسف لن يتزوج جمانة ...أنتي لا تعرفين طريقة تفكيره 

درة : وأنتي لا تعرفين طريقة تفكير زوجة أبي 

مريم بنفاذ صبر: يوسف ينتظرني, هل لديك ملابس لأرتدها  

درة مبتسمة: حسنا جيد, الأمور في تحسن 

مريم: هيا, ليس الأمر كما تظنين, انزعي تلك الابتسامة البلهاء 

توقفت مريم لتنظر مرة أخرى في المرآة قبل الخروج من المنزل..اللعنة..الملابس ضيقة وتحدد جسدي, ربما رحل يوسف وبذلك ينتهي عذابي, اللعنة لم يرحل, كان يوسف مستند علي السيارة يراقب تقدمها نحوه مقطبا جبينه 

يوسف: مريم, لم أعرفك! أين المنامة؟ 

مريم غاضبة: هاها, دعنا ننتهي من الأمر 

فتح لها يوسف بابا السيارة لتركب, أنها تكره تلك الأشياء ومازال هو مصر علي فعلها 

مريم: كف عن النظر إلي كل ثلاث ثواني 

يوسف ضاحكا: تبدين كفتاة في هذا الفستان 

مريم غاضبة: هلا تكف عن تلك الأمور الصبيانية, لم أحضر ما يكفيني من الملابس وأخذت هذا الفستان من درة 

يوسف مستمتعا بتعذيبها: حسنا نحن لن نذهب لحضور حفل زفاف أنتي تعرفين ذلك 

بلعت مريم الإهانة الأخيرة وسبت درة في سرها, ربما كان من الأفضل لها أن ترتدي ملابسها المتسخة خير من هذا الفستان الفاضح 

يوسف: حسنا لا تغضبين..أنا أعتذر لكي

نظرت له طويلا فهو لم يعتد علي الاعتذار ...أعتذر لها أمس... واليوم أيضا ...لقد تغير قليلا 

مريم: حسنا لما تراقب غرفتك عن طريق كاميرا حاسوبك المحمول 

اختفت الابتسامة من علي وجه يوسف لابد وان سؤالها صدمه: ما الذي كنت تفعلينه بغرفتي 

مريم: كنت أساعد والدتك 

يوسف شارد الذهن: أنها ليست والدتي 

ترددت مريم في طرح سؤالها التالي, ولكنها لا تحظي بوقت خاص مع يوسف أبدا: يوسف ما الذي تخشاه ...لا يمكنك تحمل كل تلك الأمور بمفردك  

يوسف: لما لا تهتمي بشؤونك الخاصة علي سبيل التغيير 

مريم ضاحكة: حقا ...أنا أريد الاهتمام بشؤوني الخاصة..ولكن لا يسمح لي 

يوسف: ما المختلف تلك المرة ستمكثين لبعض الوقت, ثم سيرن هاتفك في يوم ما, لتفاجئ الجميع بذهابك إلى الإسكندرية لأمر طارئ..ثم تختفين لبضعة أشهر..وتعاودين الظهور مرة أخرى ليتكرر نفس الأمر 

مريم: لا تظلمني 

يوسف: كوني صادقة..لقد جئت إلي القاهرة هذه المرة لأنك تحتاجين شيئا ما ...أنتي تظهرين عندما تحتاجين شيئا ما ثم تعاودين الاختفاء 

مريم: حسنا..أنا بالفعل أحتاج شيئا, أحتاج أمي كنت أنوي سؤالها السفر معي إلي لندن ...ولكنك كالعادة أفسدت الأمر 

يوسف : لم تكن لتوافق ..لم توافق أليس كذلك 

مريم: لا لم توافق ...أطمئن..هي تفضل البقاء معك عن الذهاب مع أبنتها, ولكن هل تعرف أنا لست غاضبة منها..لابد وأنها تعوض عن إحساسها بالذنب, فشعورها بأن الجميع يستغلك وكأنك صراف آلي يزعجها حقا ...تخيل كم شخص معك في المنزل...وتخيل معي كم شخص يهتم بأمرك حقا..كم شخص سيظل معك لو أصبحت فجأة فقيرا لا تملك إلا جلدك..في الحقيقة لا احد...لذلك أنا لست غاضبة منها..ولكن تخيل معي لو خيروها بينك وبيني..فمن ستختار..أنا في النهاية أبنتها...لذلك أنا أشفق عليك نوعا ما, عمتك صباح أيضا ابنتيها في مقدمة اهتمامها وليس أنت ,حتى خالتي آمال..ستعود يوما ما إلي عائلتها..لتقضي ما تبقي من عمرها مع أختها وابنتيها, أنت نوعا ما بمفردك, أنت دوما ستأتي في المرتبة الثانية للكل  

أوقف يوسف السيارة فجأة ونظر إلي مريم: أنا مجرد بنك أذن

مريم : أمان مادي..لذلك يتحملون شخصيتك الفظة..شر لابد منه 

لطالما عرفت مريم أين تصفعه, كان ينظر لها وهو يوشك علي البكاء ولكنه أدار السيارة مرة أخري وأنطلق, لم يكن هنالك داعي لتلك الكلمات ولكنها أرادت إيذائه, ولكن الآن تشعر بالذنب ...اللعنة ...لما استفزتني يا يوسف 

مريم : هلا توقف السيارة 

أوقف يوسف السيارة لتخرج وتوقف سيارة أجرة لتعود بها إلي المنزل ....ظلت طوال اليوم صامتة, ستغضب أمها كثيرا لو عرفت بمحادثتها معه, لم يحضر علي الغداء أو حتى العشاء كما ظل هاتفه مغلق طوال اليوم ...مما زاد شعورها بالذنب, ظلت حتى منتصف الليل تنتظر قدومه جميع من في المنزل نام إلا جنا التي كانت تشاهد التلفاز معها

جنا : هل حدث شيء بينك وبين يوسف اليوم 

مريم : لـ...لما من أخبرك ...هل تحدث يوسف إليك  

جنا : كلا ....لقد شعرت بهذا ...لقد ذهبت معه ثم عدتي سريعا و بمفردك وبدون هاتف ..أذن لابد وأنكم تعاركتم 

مريم : حسنا ...أيتها الذكية 

جنا : الأمر لا يحتاج إلي ذكاء ...إنها الملاحظة الجيدة ...ليس أكثر ...مثل ملاحظة أن يوسف بدأ في النوم بانتظام في المنزل منذ أن عدتي 

مريم: حقا 

جنا: مريم ...لما رحلتي 

مريم: رحلت 

جنا: أقصد متى قررت الرحيل وترك خالتي منال ..والاهم ترك يوسف 

فاجأت جنا مريم بسؤالها هذا ....هي لم تفكر في طرح هذا السؤال علي نفسها 

جنا مكملة: ولا تقولي لي منذ رحيل أخيك ...لأنك مكثت بعدها لبعض الوقت

مريم: لـ...لما تساءلين هذا السؤال 

جنا: لا شيء ...كل ما في الأمر ...أنني ...أنا أيضا أفكر في الرحيل ....لا أحب العيش هنا ...فكرت في الذهاب لأبي ولكنه لا يهتم حقا ...لذلك أسألك متى قررت الذهاب 

مريم : لا..أعرف..لقد عرض عمي علي المجيء للعيش معه منذ وفاة أبي...وأزداد إلحاحه عند وفاة عماد ...لذلك ...ولكن انتظري قليلا ...ما الذي تقصديه بقولك لا تريدين العيش مع يوسف 

جنا: كلا لا شيء ...أنا أريد حقا الاستقلال ...كما أني مثلك لا أحب أعيش في ظله 

مريم: وهل هذه هي كل الأسباب يمكنـ

جنا: هل تعلمين ماذا لقد تأخر الوقت سأذهب للنوم...تصبحين علي خير 

رحلت جنا وتركتها تتساءل عما تقصده ....هل هذا كل ما في الأمر أم ماذا .....هل تذهب للنوم هي الأخرى ..

"كلا سأنتظر يوسف...لابد وأن أعتذر له"

قالتها مريم لنفسها, ثم سمعت باب الفيلا وهو يفتح, أسرعت إلي الباب لتستقبل يوسف, الباب مفتوح علي مصراعيه ولا يوجد احد, ربما فتحه يوسف ثم نسي شيء في السيارة وذهب لإحضاره, انتظرت أمام الباب المفتوح ...ولكن لا أحد مرت ثواني ثم مر أمامها شخص ...توقف الشخص أمامها ثم أسرع يجري ناحيتها ...في رد فعل سريع جرت, وأغلقت الباب, أمسكت الباب بكلتا يديها ثم أغلقت المزلاج, صدرها يعلو ويهبط من فرط التنفس والخوف, ما هذا, أو بالأحرى من هذا ...ومـ ....اللعنة ....ما الذي حدث توا؟ 

نصف ساعة مرت ومريم تحدق في الباب وهي ترتعش ...أردت أيقاظ الجميع ولكنها تراجعت عن تلك الفكرة ستخبر يوسف أولا....بعد قليل سمعت احدهما يحاول أن يفتح القفل ....ثم صوت يوسف من الخارج ...أسرعت وفتحت المزلاج كي لا يوقظ صوته من في البيت 

يوسف غاضبا: لما تغلقون المزلاج

مريم: بدون سبب ...هل تريد تناول العشاء 

يوسف غاضبا: لست جائعا 

"كـ .. كلمة المرور" خرج صوت مريم مرتعشا 

ألتفت يوسف إليها, ونظرة تساؤل تعتلي وجهه 

مريم : كلمة مرور حاسبك المحمول..أريدها من فضلك 

يوسف : ولما تريدينها 

تجمدت مريم

يوسف صارخا : لما.. أجيبيني؟

مريم باكية: أعتقد أن أحدهما كان يحاول الدخول إلي المنزل ورأيــ

لم يتركها يوسف تكمل ورمي بحقيبته و قفز إلي الدرج ومن خلفه مريم..دخل إلي غرفته وشدها من ذراعها وأغلق الباب خلفهما..ثم جلس خلف مكتبه الصغير وطبع كلمة المرور 

يوسف: منذ متى حدث هذا 

مريم : نصف ساعة أو أكثر 

يوسف: وقد كنت بمفردك

مريم : نعم 

يوسف غاضبا : ألم تستدعي أحد ...ألم تصرخي ...كان من الممكن أن يؤذيك         

مريم : ظننته أنت 

يوسف : ولما تنتظريني؟ 

مريم : لم أستطع النوم حتى اعتذر منك 

توقف يوسف عن ما يفعله ونظر لها 

أكملت مريم في حزن: الجميع يحبك هنا, لقد كنت غاضبة منك وأردت إيذاءك بتلك الكلمات 

عاد يوسف لما يفعله ثم تجمد ..نظرت مريم إلي الشاشة لتجد شخص ما يبدوا كرجل يرتدي عباءة سوداء ويغطي وجهه ...قام بفتح باب المنزل بالمفتاح ثم قفز ليختفي خلف احد الأعمدة ..مرت ثواني ثم مر مرة أخري أمام الباب ...هنا كنت أغلقت باب الفيلا صارخة 

أغلق يوسف حاسبه, وظل ينظر في الفراغ  

مريم: من هذا ...وما الذي يريده 

يوسف: لا أعرف..أذهبي إلي غرفتك الآن ...ولا تخبرين أي أحد 

مريم: أشركني معك في الأمر..يمكنني المساعدة..لا يمكنك التعامل مع كل تلك الأمور بمفردك..أنت تحتاج أحد معك  

يوسف: فلأحترق في الجحيم قبل أن أحتاج مساعدتك

أطالت مريم النظر إليه ربما يغير موقفه ولكن لم يبدو عليه الاستسلام, رحلت وتركته وحيدا, ظلت تبكي في غرفتها حتى غلبها النوم 

في صباح اليوم التالي جلست العائلة لتناول الفطور ...بالطبع لم يحظي يوسف بلحظة نوم واحدة, كان يبعث برسائل أثناء تناول الطعام كما تلاشي التحدث مع احد ...كان يشعر بأن لحظة الانفجار اقتربت ....كلام مريم أمس كان جارحا ...أنت تحترق من أجل عائلتك ...ولكن ماذا تفعل عائلتك من أجلك, كان قد حمل مقاطع الفيديو التي تظهر الرجل الملثم علي هاتفه وبعث بهم إلي المقدم محمود ..ربما يستطيع الرجل اكتشاف شيء ما, ولكنه ما الذي يمكن اكتشافه والرجل يغطي كل جسده ...وما مسألة العباءة ...وكأنه مراهق ينوي عمل مقلب في أصدقائه ,اللعنة ...يجب أن أغير قفل المنزل أيضا ,كانت كل تلك الأفكار تتزاحم في عقله, عندما قاطعته جمانة قائلة 

" اليوم ....أم أن هناك مصيبة أخري ستذهب معك"

تناول يوسف حقيبته وسترته قائلا: حسنا يمكنك أن تأتي اليوم 

ارتسمت على وجه جمانة ابتسامة النصر, وكأنها كسبت في برنامج الحلم لمصطفى الأغا

تململت صباح وهي جالسة, ولكن آمال رتبت علي كتفها, نظرت صباح طويلا إلي مريم وكأنها تلومها, فأسرعت تغادر طاولة الطعام, لم تكن تتحمل نظرات النسوة إليها خاصة وإنها لم تخبر احد عن ما دار بينهما أمس, كانت تنتظرها درة بفارغ الصبر لتخبرها عما حدث بينهم ولكنها صرخت بها لتبعدها, لم تكن تعرف كيف تقول لها هذا, لقد أفسدت الأمور معه وليس ه

ذا فقط, لقد أفسدت الأمور على الجميع 

يوسف: سيحضر أحد العمال ظهرا لتغيير الأقفال 

قالها ورحل, نظرت النسوة إلى بعضهن ولم تعلقن 

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لعنة مريم   الفصل السابع الرجل الملثم

    يوسف: أين قهوتي, فأنا لن أبقي لتناول الفطورجمانة: وأنا أيضا أين النسكافيه خاصتي نظرت لها صباح وهي توشك علي البكاء, أن صباح كبيرة بما يكفي لتكون أمها ولا يصح أن تتحدث معها بتلك الطريقة بادرت بالذهاب إلي المطبخ لإحضار الطعام, ولكن صباح رمقتني بنظرة غضب وطلبت مني الجلوس بجانب يوسف جمانة: لما تأخرتم في تحضير الفطور فأنا ويوسف لدينا عمل آمال: ساعدينا أذن المرة القادمة, لتلحقين بمواعيدك المهمة جمانة: وإذا قمت أنا بتلك المهمة فما فائدتك أنت والفتيات قامت صباح فجأة وغادرت طاولة الطعام, جرت ورائها منال وجنا, هزت جمانة أكتافها وكأنها لا تهتم, نظرت إلي يوسف الذي كان ينظر إلي هاتفه مريم: يوسف منذ متى وضعت كاميرات المراقبة يوسف: مـ ماذا؟مريم: كاميرات المراقبة منذ متى؟؟ههيوسف غاضبا: منذ ثلاثة أشهر مريم مبتسمة: هل تعرف لقد قررت الذهاب معك أنا أيضا, ستشتري لي هاتف جديد أليس كذلك, فالأمر في النهاية خطؤك يوسف ضاغطا علي أسنانه: نعم لما لا مريم: سنذهب إلي الشركة أولا ...فبتأكيد المحال لم تفتح أبوابها بعد كانت جمانة تراقب الحوار كالمجنونة وهي تشعر أن البساط يسحب من تحت قدميها جمانة: ولكن ال

  • لعنة مريم   خطة جومانة

    شعرت مريم بيد تمر علي رأسها, تقلبت في فراشها ثم فتحت عيناها, كانت خالتها صباح تبتسم لها صباح: صباح الخير يا مريم الساعة العاشرة الآن..هلم لتتناولين فطورك جلست مريم علي فراشها تحاول استجماع قواها, أنها لم تتناول أي طعام منذ الأمس وكانت تشعر بوهن شديد, تركتها خالتها بعد ما تأكدت من استيقاظها, تناولت فطورها وهي صامتة ...كانت أمها تجلس في المقعد المقابل لها تنظر لها بحزن, مما جعل مهمة تناول الطعام نوعا ما صعبة مريم: لم أكن سأسافر بدون أخبارك منال: لقد سافرتي بالفعل بدون أخبار أمك يا مريم توقف الجميع عن تناول الطعام مريم: كانت مجرد رحلة سخيفة لبضعة أيام ولكنها امتدت لشهر, واتصلت بك قبل أن أذهب يا أمي لأخبرك ...ولكن جاء يوسف فأغلقت في وجهي الاتصال لتحضري له العشاء ...شعرت بالغضب وقتها, شعرت أني وحيدة ولم يعد لي أم ...فأمي دائما مشغولة بأخر قالتها مريم والدموع تتساقط من عينيها, كانت منال تبكي أيضا مريم: كان سفري إلي لندن متوقف علي موافقتك للذهاب معي ,وليس مجرد موافقتك علي ذهابي بمفردي ,لقد كانت تلك شروطي مع الشركة للذهاب إلي لندن..ولكن يو..ولكنه دمر كل شيءكانت منال تنظر إلي أبنتها و

  • لعنة مريم   سوء تفاهم

    توجهت كل الأنظار إلى مريم التي كانت مازالت تمضغ طعامها, تركت طاولة الطعام وأتبعته إلي مكتبه, أغلقت الباب خلفها ولكنها استطاعت رؤية كل نساء المنزل خلف الباب يستمعون لحديثهما مريم: حسنا ما الأمر يوسف أخرج هاتف من مكتبه وأعطاه لمريم مريم: حمد لله, كنت أشعر أني ضائعة بدونه ,ولكن ليس هذا فقط ما تريده مني أليس كذلك يوسف : لم يكف هاتفك عن الاهتزاز طوال اليوم, كنت انوي إغلاقه, ولكن..مريم غاضبة: ولكن ماذا؟ يوسف: حسنا وجدت أن المتصل باسم المهندس محمد, فكرت وقتها انه أحد ما من شركتك فأجبت, حسنا أنه يبلغك تحياته ويخبرك أن أوراق التأشيرة تم قبولها مريم بهدوء: آه جيد أذن يوسف : نعم ...لقد أخبرته أني زوجك وأنك تعرضي لحادث ,لأري رد فعله ...الأمر كان مشوقا حقا, أنهم يريدون فتاة غير متزوجة للعمل في فرع الشركة بلندن كانت مريم مازالت تنظر ليوسف ...انه يمزح أليس كذلك ...لا يمكنه فعل ذلك, سيقول أنه كان يمزح معي وسأعيد الاتصال بالمهندس محمد لأستكمل إجراءات السفر يوسف : حسنا .... يؤسفني أخبارك أنهم ينون إحضار شخص أخر غيرك ....شخص ليس بكاذب وصلت مريم إلي النهاية لقد أنفجر البركان ....لقد صرخت وركل

  • لعنة مريم   ما تعرفه مريم

    تركتني درة لتلك الأفكار وذهبت إلي جنا لتتوعدها إذ قالت لأي أحد عما سمعته, ما ذنبي أنا ولما يجب أن أفكر في مصير كل شخص في هذا المنزل, ثم توقفت قليلا, لما لا يفكر أحد فيما يريده يوسف, ففي النهاية هو ليس دمية نحركها كما نريد, لقد فتح خالي هذا المنزل للجميع فهل يستحق أبنه تلك المعاملة منا, دعك من أني أستبعد أن يكون يوسف وصل إلي هذا السن ولم يكن له حبيبة أو أكثر, ربما زواجا عرفيا من أحدي السكرتيرات المتناثرات في مكتبه ففي النهاية هو شاب وسيم ويمتلك شركة هندسية لا بأس بها, اللعنة, يمكنه أن يشير لأي فتاة فتأتي له حتى بدون زواج هزت مريم رأسها لطرد تلك الفكرة, اللعنة علي وعلي أفكاري أن يوسف ليس كذلك, هل هو كذلك, كلا..ما الذي يمنعه من الزواج ممن يريد, اللعنة عليك يا درة لقد سممت أفكاري تجاه الرجل "مريم ....مريم" قطع الصوت حبل أفكارها, أنه حسامحسام: ما بك كنت أنادي عليك منذ بعض الوقت ولم تجيبين مريم: عفوا كنت أفكر قليلا, ثم ما بك أن عينيك منتفختين حسام: حسنا, لم أحصل علي أي قسط من النوم مريم: لما هذا؟حسام: حسنا يمكنك أن تقولي من الغضب, لم أحصل علي أي قسط من النوم بسبب غضبي الشديد من جمان

  • لعنة مريم   مريم الكاذبة

    اللعنة, قلتها في نفسي بالطبع فمهما كنت أكره أخواتها إلا إنهم مازالوا دمائها, ولكني أعتقد على أيه حال أنها تعلم وإلا لم تكن لتحذرني, فبرغم حبي الشديد لدرة إلا أنني كنت أكره جمانة أختها من أبيها فمنذ أن كانت طفلة صغيرة وهي عبارة عن كتلة من الغرور وقلة الحياء, بالطبع تري نفسها أجمل فتاة خلقت و الأذكى كذلك, كانت ملابسها الأقل حشمة بيننا كما أنها تتهافت خلف خطوط الموضة الغريبة, أي شيء يجعلها مختلفة, أي شيء يجعل الجميع ينظر لها, حتى لو كانت نظرات استهجان وتقززعلى عكس درة, فبرغم أن درة هي أيضا ترتدي الملابس الفاضحة إلا أنها تواكب موضة تناسبها وتجعلها محببة في أعين الجميع, أردت دوما الغيرة من درة ولكني كنت أحبها بشدة وأحب النظر إليها, كانت وكأنها أحدي عارضات الأزياء من حقبة الخمسينات بفساتينهم المنتفخة ومساحيق تجميلهم الرقيقة التي تنم عن ذوق ...أما جمانة فبرغم الفرق العمري الكبير بيننا, أكثر من أحدى عشر عاما إلا إنها كانت تتحداني دائما, حتى وهي طفلة كانت تأتي إلى وأنا جالسة لتصفعني على وجهي وتجري ضاحكة لتختبئ خلف يوسف أو أمي, بالطبع لم أستطع وقتها الانتقام فقد كانت طفلة وحتى عندما كبرت كانت م

  • لعنة مريم   اعذار مريم

    وضعت مريم رأسهاعلى زجاج نافذة السيارة تراقب الشوارع المزدحمة, لو كانت تشتاق إلى شيء في القاهرة فهي تشتاق إلى هذا الناس والمحلات المضيئة, القاهرة حقا مدينة لا تنام, كان هذا نوعا ما يبعث الطمأنينة في قلبها, أنت لست وحيدا طالما أنت في القاهرة, يمكنك مغادرة منزلك في منتصف الليل وتجلس مع صاحب المحل هذا أو ذاك, ابتسمت لتلك الفكرة, آلا تكون وحيدا, حاولت إغلاق عينيها لتدعي النوم فهي لا تريد التحدث معه, ولكنه تحرك ليشغل المذياع ,اللعنة هل مازال يستمع إلىه, كانت تلك أحدي الأشياء الكثيرة التي تجعله تكرهه حقا, المذياع ...اللعنة من يستمع إلى المذياع في يومنا هذا ,خرج صوت مذيعة متحمسة كانت تتكلم عن الصداقة بين الفتي والفتاة, وكأن مشاكلنا حلت جميعا ولم يبقي إلا تلك المشكلة الكونية وما أغضبها أكثر أن يوسف كان يستمع بشغف وقام أيضا برفع الصوت, تنفست محاولة تهدئة نفسها وحاولت آلا تركز مع المذياع ..ولكن كيف شاب مثله مازال يستمع إلى المذياع فيوسف شابا في أواخر الثلاثينيات, طويل وجسده رياضي ممشوق, نوعا ما وسيما, أبيض البشرة ويترك شعره البني الفاتح مجعدا على طبيعته, وذقنه غير حليق وبالطبع لتكتمل الصورة كانت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status