공유

اعذار مريم

last update 게시일: 2026-08-31 22:03:20

وضعت مريم رأسهاعلى زجاج نافذة السيارة تراقب الشوارع المزدحمة, لو كانت تشتاق إلى شيء في القاهرة فهي تشتاق إلى هذا الناس والمحلات المضيئة, القاهرة حقا مدينة لا تنام, كان هذا نوعا ما يبعث الطمأنينة في قلبها, أنت لست وحيدا طالما أنت في القاهرة, يمكنك مغادرة منزلك في منتصف الليل وتجلس مع صاحب المحل هذا أو ذاك, ابتسمت لتلك الفكرة, آلا تكون وحيدا, حاولت إغلاق عينيها لتدعي النوم فهي لا تريد التحدث معه, ولكنه تحرك ليشغل المذياع ,اللعنة هل مازال يستمع إلىه, كانت تلك أحدي الأشياء الكثيرة التي تجعله تكرهه حقا, المذياع ...اللعنة من يستمع إلى المذياع في يومنا هذا ,خرج صوت مذيعة متحمسة كانت تتكلم عن الصداقة بين الفتي والفتاة, وكأن مشاكلنا حلت جميعا ولم يبقي إلا تلك المشكلة الكونية وما أغضبها أكثر أن يوسف كان يستمع بشغف وقام أيضا برفع الصوت, تنفست محاولة تهدئة نفسها وحاولت آلا تركز مع المذياع ..ولكن كيف شاب مثله مازال يستمع إلى المذياع فيوسف شابا في أواخر الثلاثينيات, طويل وجسده رياضي ممشوق, نوعا ما وسيما, أبيض البشرة ويترك شعره البني الفاتح مجعدا على طبيعته, وذقنه غير حليق وبالطبع لتكتمل الصورة كانت عينيه أقرب إلى اللون البني الفاتح, نوعا ما كانت تحقد عليه لأنه أجمل منها, كل عائلة والدتها أجمل بكثير فأصولهم ترجع إلى الشرقية, أما هي وأخيها فيشبهون أسرة أبيها السمراء ذات الأصول الصعيدية  

تكلم يوسف فجأة ليوقظها من تأملاتها: لما أخذتي القطار المتأخر 

مريم: كان لدي عمل في الشركة..أنهيته وأخذت القطار 

يوسف: عمل؟؟ ألم تقدمي استقالتك الأسبوع الماضي !!!!

مريم بهدوء: عدلت عنها 

يوسف بغضب: ولم تفكري بأخباري

مريم: عفوا..لم يخبرني أحد أن علي أستأذنك   

أمسك يوسف بكلتا يديه بالمقود وزفر بصوت عالي: استئذاني, حسنا, يبدوا وأنك تريدين التعارك معي ولكني سأكون أنا الشخص الناضج ولن أرد عن أساءتك المتكررة, فكما وعد عمتي لن أتعارك معك

مريم وهي تنظر من النافذة: حسنا 

يوسف وقد تملكه الغضب: حسنا, هل هذا كل ما تستطيعين قوله, متى رأيت أمك لأخر مرة؟؟ متى...هه؟ منذ ستة أشهر, ألم تفكري يوما بها

مريم: هل تقول لي كيف أحب أمي 

يوسف غاضبا: اللعنة يا مريم, لقد قامت بإعادة دهان غرفتك القديمة, أنها تظن أنك ستمكثين معنا للأبد 

مريم صارخة: أنا لم أقل هذا, إنهم خمسة أيام وسأعود إلى الإسكندرية مرة أخري 

يوسف: حسنا ..أخبري أمك بذلك وأكسري قلبها 

مريم: أنت لا تحب أمي أكثر مني, أنها أمي أنا, أمي أنا وليست أمك 

نظر لها طويلا ولم يتحدث, اللعنة فهو يعتبر أمي هي أمه أيضا, فمنذ وفاة والدته وهو في عمر العامان وأمي تعتني به, حتى بعد زواج والده من امرأة أخرى, بالطبع تعامله كابنها وخاصة إنها لم تنجب, ولكن يظل هناك علاقة حميمة بين أمي ويوسف..علاقة تغضبني حتى قبل موت عماد, اللعنة, لطالما نجح يوسف في جعلي أشعر بالذنب

     مر الوقت ولاذا كلانا بالصمت لباقي الطريق حتى وصلنا إلى حي المعادي الهادئ, كان الظلام دامسا بحق فلا يوجد محلات هنا أو أي نوع من الأنشطة البشرية, اقتربنا من الفيلا وفتحت البوابة فجأة لتكشف عن عم سليم بوجهه الأسمر البشوش 

"يوسف بك" قالها بصوته المتحشرج العجوز, اللعنة, أنهم ستة أشهر وليسوا ستة سنوات, لما اشعر أن الرجل أزداد عمره مائة عام 

"لقد أصيب بأزمة قلبية منذ شهرين" قالها يوسف وهو يدخل بالسيارة وعم سليم يغلق البوابة الكبيرة, اللعنة, كانت تلك احد الأشياء التي اكرهها في يوسف, كأنه يستمع إلى أفكاري, وكأنني شفافة أمامه    

  أوقف يوسف السيارة أمام باب الفيلا, عم سليم جري إليه مسرعا"أذهب للنوم الآن يا عم سليم , وأسف لقد سهرت بسببي" 

أبتسم عم سليم وقال "العفو يا باشا "ثم استدار إلى وقال "نورت بيتك يا ست البنات" كنت أنوي أن أعترض على كلمة بيتي ولكني ابتسمت له وحييته بأدب, فتح يوسف الباب ودخلنا إلى الفيلا القديمة, حسنا كانت قديمة لقد جددها يوسف من الألف إلى إلياء, أفهم من هذا أن الأعمال على ما يرام, ما أن خطوت بداخل المنزل حتى استقبلتني زوجة خالي المتوفى آمال 

"يوسف لما تأخرتما هكذا لقد قلقنا أنا ومنال" ثم احتضنتني بقوة "مريم, أيتها القاسية ستة أشهر لم نراك خلالهما"

صرخت أمي من بعيد "مريم" بالطبع أسرعت إليها واحتضنتها بقوة بقيت في حضنها قليلا ثم عدت لأقبل يديها, كان يوسف يغلق باب الفيلا بالمفتاح "حسنا دعوها تتنفس" قالها ضاحكا 

كانت أمي وزوجة خالي يتحدثان في نفس الوقت ...إحداهما تسألني عن العشاء والأخرى تسأل أين حقائبي, قطع كل هذا صوت أحدي الفتيات صارخا 

"مريم ...مريم" 

فتاة مراهقة تقف على السلم بملابس نوم ثقيلة وترتدي جوارب بيضاء 

"مريم؟؟؟..أنها مريم!!!" 

قالتها وصرخت ثم نزلت مسرعة بضعة درجات لتصعد مرة أخرى إلى الدور الثاني وتصرخ في الممر" بناااااااااااااااات ...مريم جاءت أخيرا" 

تلك الفتاة حنجرتها قوية بحق, ميادة المراهقة ابنة خالتي صباح, نزلت مسرعة لتتعلق برقبتي وهي مازالت تصرخ 

أمي مازالت تسأل عن حقائبي فتجاهلت سؤالها, لتنظر ليوسف الذي قال مترددا  "حسنا لم تستطع حمل حقائب ثقيلة, سأبعث بأحد ما ليحضرها"  قالها وهو ينظر إلي بغضب, كان يكره حقا الكذب على أمي, ولكنني نوعا ما لا أهتم 

نزلت قبيلة من الفتيات الصارخات لتتقافز حولي, لا أتذكر أني كنت محبوبة لهذا الحد...

صرخت خالتي صباح في الفتيات ليبتعدوا لتستطيع هي أيضا إلقاء التحية

خالتي صباح: لقد صنعت لك كيك البرتقال كما تحبيه...

مريم: شكرا خالتي لست بجائعة, لقد تناولت الطعام وأنا في القطار 

آمال: كيف هذا يا مريم لم يتناول يوسف العشاء معنا لأنه أراد انتظارك 

يوسف بهدوء: أنا أيضا تناولت الطعام وأنا أنتظر في السيارة, سأصعد لأنام 

خالتي صباح تبتسم في خبث: حسنا يا مريم أنتي أيضا اصعدي للنوم 

  لم أكن أفهم حقا مقصد خالتي, تتكلم بتلك الطريقة دائما, ولكني كنت أحبها بحق, فقد كانت أصغر خالاتي والأقرب إلى قلبي وخاصة أنها كانت تعيش معنا قبل زواجها, ثم جاءت لتعيش مع خالي منذ طلاقها, وخالتي صباح لديها أبنتين "ميادة" الصاخبة و"جنا" العقل المدبر كما أحب أن أدعوها, كانت في منتصف العقد الرابع ولكنها مازالت جميلة تهتم بنفسها وابنتيها

     صعدت الدرج إلى غرفتي القديم, يوسف لم يكذب حقا, لقد أعادة أمي دهان الغرفة بأحب الألوان إلى قلبي اللون الأزرق, كما قامت بتغيير الفراش وخزانة الملابس أيضا, حسنا بالتأكيد هو من قام بهذا..فلا أظن معاش أبي يكفي شراء علبة دهان واحدة بدلت ملابسي لأنام, سمعت صراخ الفتيات بالخارج وهن يمزحن, وصراخ خالتي صباح ليصمتن ليتمكن يوسف من النوم, حسنا تلك الأشياء هي ما جعلتني أرحل, كل القوانين يتم سنها لراحة يوسف, كل الأطعمة التي تطبخ في المنزل الأطعمة المفضلة له وكأننا كلنا ضيوف عليه, اللعنة في الحقيقة كلنا ضيوفا عليه, فهذه الفيلا في الأصل ملك لخالي المتوفى وبالتالي هي ملك له, كان خالي رجل حنونا بحق فقد كان أكبر أخوته وأبيهم نوعا ما فمن كانت مريضة تأتي له ليتولى رعايتها, من تعاركت مع زوجها فهي تأتي إليه ليتدخل, من طلقت تأتي أيضا بأطفالها, ومن توفي زوجها كأمي تأتي للعيش معه, كان كبيت العائلة نوعا ما..ولطالما كان شعوري متضاربا بشأنه..نعم هناك بعض الذكريات الجميلة في هذا المنزل..ولكن هناك الغضب وتعاركي مع يوسف طوال الوقت 

   غارقة في أفكاري سمعت صوت خطوات متثاقلة خارج غرفتي, توجهت إلى الباب أتبين من في الخارج, أمي تحمل صحيفة عليها بعض الأطعمة وكوب من العصير, بالطبع تتوجه إلى غرفة يوسف, طرقت الباب ليظهر هو كان مازال بملابسه..ابتسم لأمي وقبل يديها, قالت له أمي شيئا ما لم أتبينه..ولكني سمعت رده عليها 

"لا لست غاضبا منها, لم نتعارك, اطمئني يا عمتي" قالها يوسف وربتت أمي على كتفه ثم اتجهت إلى غرفتها

اللعنة ما الوقت, أين هاتفي لقد نسيته في الحقيبة بداخل السيارة, هل أذهب إلى يوسف الآن أنا أعلم انه مازال مستيقظا لا, ربما في الصباح..

لا أعلم متى غرقت في النوم ولكني شعرت بيد تهزني لأستيقظ..استغرقت بعض ثواني أتبين من هذا..اللعنة يا فتاة أنها "درة"..ابنة خالي علاء...جلست على الفراش و احتضنتني بقوة...كانت درة أقرب شخص لدي في هذا المنزل بعد أمي والأحب إلى كذلك, الوحيدة التي كانت تهون على البقاء في هذا المنزل الواسع 

درة: ستة أشهر أيتها الشريرة لم نراك 

مريم مبتسمة: نعم ستة أشهر لم يحاول أحدكم الصعود إلى القطار وزيارتي في الإسكندرية ...أنها كما تعلمين مازالت على كوكب الأرض وليس زحل 

درة ضاحكة وتحتضني مرة أخرى: اللعنة يا فتاة لقد اشتقت إليك حقا, هلم لتغيري ملابسك الفطور في انتظارك 

مريم: ما الوقت, لقد نسيت هاتفي في سيارة يوسف 

درة: أنها الحادية عشر, وللعلم يوسف رحل منذ ساعتين أو أكثر 

مريم: اللعنة ...وهاتفي ؟؟؟؟

درة: لا أعلم يمكنك الذهاب إلى الشركة وأخذ هاتفك منه 

مريم مبتسمة في غل: هاها ظريفة 

ابتسمت درة وغادرت الغرفة قائلة: جمانة  بالمنزل, وحسام جاء كذلك, فقد سافر أبي العزيز مرة أخري مع زوجته

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • لعنة مريم   الفصل السابع الرجل الملثم

    يوسف: أين قهوتي, فأنا لن أبقي لتناول الفطورجمانة: وأنا أيضا أين النسكافيه خاصتي نظرت لها صباح وهي توشك علي البكاء, أن صباح كبيرة بما يكفي لتكون أمها ولا يصح أن تتحدث معها بتلك الطريقة بادرت بالذهاب إلي المطبخ لإحضار الطعام, ولكن صباح رمقتني بنظرة غضب وطلبت مني الجلوس بجانب يوسف جمانة: لما تأخرتم في تحضير الفطور فأنا ويوسف لدينا عمل آمال: ساعدينا أذن المرة القادمة, لتلحقين بمواعيدك المهمة جمانة: وإذا قمت أنا بتلك المهمة فما فائدتك أنت والفتيات قامت صباح فجأة وغادرت طاولة الطعام, جرت ورائها منال وجنا, هزت جمانة أكتافها وكأنها لا تهتم, نظرت إلي يوسف الذي كان ينظر إلي هاتفه مريم: يوسف منذ متى وضعت كاميرات المراقبة يوسف: مـ ماذا؟مريم: كاميرات المراقبة منذ متى؟؟ههيوسف غاضبا: منذ ثلاثة أشهر مريم مبتسمة: هل تعرف لقد قررت الذهاب معك أنا أيضا, ستشتري لي هاتف جديد أليس كذلك, فالأمر في النهاية خطؤك يوسف ضاغطا علي أسنانه: نعم لما لا مريم: سنذهب إلي الشركة أولا ...فبتأكيد المحال لم تفتح أبوابها بعد كانت جمانة تراقب الحوار كالمجنونة وهي تشعر أن البساط يسحب من تحت قدميها جمانة: ولكن ال

  • لعنة مريم   خطة جومانة

    شعرت مريم بيد تمر علي رأسها, تقلبت في فراشها ثم فتحت عيناها, كانت خالتها صباح تبتسم لها صباح: صباح الخير يا مريم الساعة العاشرة الآن..هلم لتتناولين فطورك جلست مريم علي فراشها تحاول استجماع قواها, أنها لم تتناول أي طعام منذ الأمس وكانت تشعر بوهن شديد, تركتها خالتها بعد ما تأكدت من استيقاظها, تناولت فطورها وهي صامتة ...كانت أمها تجلس في المقعد المقابل لها تنظر لها بحزن, مما جعل مهمة تناول الطعام نوعا ما صعبة مريم: لم أكن سأسافر بدون أخبارك منال: لقد سافرتي بالفعل بدون أخبار أمك يا مريم توقف الجميع عن تناول الطعام مريم: كانت مجرد رحلة سخيفة لبضعة أيام ولكنها امتدت لشهر, واتصلت بك قبل أن أذهب يا أمي لأخبرك ...ولكن جاء يوسف فأغلقت في وجهي الاتصال لتحضري له العشاء ...شعرت بالغضب وقتها, شعرت أني وحيدة ولم يعد لي أم ...فأمي دائما مشغولة بأخر قالتها مريم والدموع تتساقط من عينيها, كانت منال تبكي أيضا مريم: كان سفري إلي لندن متوقف علي موافقتك للذهاب معي ,وليس مجرد موافقتك علي ذهابي بمفردي ,لقد كانت تلك شروطي مع الشركة للذهاب إلي لندن..ولكن يو..ولكنه دمر كل شيءكانت منال تنظر إلي أبنتها و

  • لعنة مريم   سوء تفاهم

    توجهت كل الأنظار إلى مريم التي كانت مازالت تمضغ طعامها, تركت طاولة الطعام وأتبعته إلي مكتبه, أغلقت الباب خلفها ولكنها استطاعت رؤية كل نساء المنزل خلف الباب يستمعون لحديثهما مريم: حسنا ما الأمر يوسف أخرج هاتف من مكتبه وأعطاه لمريم مريم: حمد لله, كنت أشعر أني ضائعة بدونه ,ولكن ليس هذا فقط ما تريده مني أليس كذلك يوسف : لم يكف هاتفك عن الاهتزاز طوال اليوم, كنت انوي إغلاقه, ولكن..مريم غاضبة: ولكن ماذا؟ يوسف: حسنا وجدت أن المتصل باسم المهندس محمد, فكرت وقتها انه أحد ما من شركتك فأجبت, حسنا أنه يبلغك تحياته ويخبرك أن أوراق التأشيرة تم قبولها مريم بهدوء: آه جيد أذن يوسف : نعم ...لقد أخبرته أني زوجك وأنك تعرضي لحادث ,لأري رد فعله ...الأمر كان مشوقا حقا, أنهم يريدون فتاة غير متزوجة للعمل في فرع الشركة بلندن كانت مريم مازالت تنظر ليوسف ...انه يمزح أليس كذلك ...لا يمكنه فعل ذلك, سيقول أنه كان يمزح معي وسأعيد الاتصال بالمهندس محمد لأستكمل إجراءات السفر يوسف : حسنا .... يؤسفني أخبارك أنهم ينون إحضار شخص أخر غيرك ....شخص ليس بكاذب وصلت مريم إلي النهاية لقد أنفجر البركان ....لقد صرخت وركل

  • لعنة مريم   ما تعرفه مريم

    تركتني درة لتلك الأفكار وذهبت إلي جنا لتتوعدها إذ قالت لأي أحد عما سمعته, ما ذنبي أنا ولما يجب أن أفكر في مصير كل شخص في هذا المنزل, ثم توقفت قليلا, لما لا يفكر أحد فيما يريده يوسف, ففي النهاية هو ليس دمية نحركها كما نريد, لقد فتح خالي هذا المنزل للجميع فهل يستحق أبنه تلك المعاملة منا, دعك من أني أستبعد أن يكون يوسف وصل إلي هذا السن ولم يكن له حبيبة أو أكثر, ربما زواجا عرفيا من أحدي السكرتيرات المتناثرات في مكتبه ففي النهاية هو شاب وسيم ويمتلك شركة هندسية لا بأس بها, اللعنة, يمكنه أن يشير لأي فتاة فتأتي له حتى بدون زواج هزت مريم رأسها لطرد تلك الفكرة, اللعنة علي وعلي أفكاري أن يوسف ليس كذلك, هل هو كذلك, كلا..ما الذي يمنعه من الزواج ممن يريد, اللعنة عليك يا درة لقد سممت أفكاري تجاه الرجل "مريم ....مريم" قطع الصوت حبل أفكارها, أنه حسامحسام: ما بك كنت أنادي عليك منذ بعض الوقت ولم تجيبين مريم: عفوا كنت أفكر قليلا, ثم ما بك أن عينيك منتفختين حسام: حسنا, لم أحصل علي أي قسط من النوم مريم: لما هذا؟حسام: حسنا يمكنك أن تقولي من الغضب, لم أحصل علي أي قسط من النوم بسبب غضبي الشديد من جمان

  • لعنة مريم   مريم الكاذبة

    اللعنة, قلتها في نفسي بالطبع فمهما كنت أكره أخواتها إلا إنهم مازالوا دمائها, ولكني أعتقد على أيه حال أنها تعلم وإلا لم تكن لتحذرني, فبرغم حبي الشديد لدرة إلا أنني كنت أكره جمانة أختها من أبيها فمنذ أن كانت طفلة صغيرة وهي عبارة عن كتلة من الغرور وقلة الحياء, بالطبع تري نفسها أجمل فتاة خلقت و الأذكى كذلك, كانت ملابسها الأقل حشمة بيننا كما أنها تتهافت خلف خطوط الموضة الغريبة, أي شيء يجعلها مختلفة, أي شيء يجعل الجميع ينظر لها, حتى لو كانت نظرات استهجان وتقززعلى عكس درة, فبرغم أن درة هي أيضا ترتدي الملابس الفاضحة إلا أنها تواكب موضة تناسبها وتجعلها محببة في أعين الجميع, أردت دوما الغيرة من درة ولكني كنت أحبها بشدة وأحب النظر إليها, كانت وكأنها أحدي عارضات الأزياء من حقبة الخمسينات بفساتينهم المنتفخة ومساحيق تجميلهم الرقيقة التي تنم عن ذوق ...أما جمانة فبرغم الفرق العمري الكبير بيننا, أكثر من أحدى عشر عاما إلا إنها كانت تتحداني دائما, حتى وهي طفلة كانت تأتي إلى وأنا جالسة لتصفعني على وجهي وتجري ضاحكة لتختبئ خلف يوسف أو أمي, بالطبع لم أستطع وقتها الانتقام فقد كانت طفلة وحتى عندما كبرت كانت م

  • لعنة مريم   اعذار مريم

    وضعت مريم رأسهاعلى زجاج نافذة السيارة تراقب الشوارع المزدحمة, لو كانت تشتاق إلى شيء في القاهرة فهي تشتاق إلى هذا الناس والمحلات المضيئة, القاهرة حقا مدينة لا تنام, كان هذا نوعا ما يبعث الطمأنينة في قلبها, أنت لست وحيدا طالما أنت في القاهرة, يمكنك مغادرة منزلك في منتصف الليل وتجلس مع صاحب المحل هذا أو ذاك, ابتسمت لتلك الفكرة, آلا تكون وحيدا, حاولت إغلاق عينيها لتدعي النوم فهي لا تريد التحدث معه, ولكنه تحرك ليشغل المذياع ,اللعنة هل مازال يستمع إلىه, كانت تلك أحدي الأشياء الكثيرة التي تجعله تكرهه حقا, المذياع ...اللعنة من يستمع إلى المذياع في يومنا هذا ,خرج صوت مذيعة متحمسة كانت تتكلم عن الصداقة بين الفتي والفتاة, وكأن مشاكلنا حلت جميعا ولم يبقي إلا تلك المشكلة الكونية وما أغضبها أكثر أن يوسف كان يستمع بشغف وقام أيضا برفع الصوت, تنفست محاولة تهدئة نفسها وحاولت آلا تركز مع المذياع ..ولكن كيف شاب مثله مازال يستمع إلى المذياع فيوسف شابا في أواخر الثلاثينيات, طويل وجسده رياضي ممشوق, نوعا ما وسيما, أبيض البشرة ويترك شعره البني الفاتح مجعدا على طبيعته, وذقنه غير حليق وبالطبع لتكتمل الصورة كانت

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status