로그인تركتني درة لتلك الأفكار وذهبت إلي جنا لتتوعدها إذ قالت لأي أحد عما سمعته, ما ذنبي أنا ولما يجب أن أفكر في مصير كل شخص في هذا المنزل, ثم توقفت قليلا, لما لا يفكر أحد فيما يريده يوسف, ففي النهاية هو ليس دمية نحركها كما نريد, لقد فتح خالي هذا المنزل للجميع فهل يستحق أبنه تلك المعاملة منا, دعك من أني أستبعد أن يكون يوسف وصل إلي هذا السن ولم يكن له حبيبة أو أكثر, ربما زواجا عرفيا من أحدي السكرتيرات المتناثرات في مكتبه ففي النهاية هو شاب وسيم ويمتلك شركة هندسية لا بأس بها, اللعنة, يمكنه أن يشير لأي فتاة فتأتي له حتى بدون زواج
هزت مريم رأسها لطرد تلك الفكرة, اللعنة علي وعلي أفكاري أن يوسف ليس كذلك, هل هو كذلك, كلا..ما الذي يمنعه من الزواج ممن يريد, اللعنة عليك يا درة لقد سممت أفكاري تجاه الرجل
"مريم ....مريم" قطع الصوت حبل أفكارها, أنه حسام
حسام: ما بك كنت أنادي عليك منذ بعض الوقت ولم تجيبين
مريم: عفوا كنت أفكر قليلا, ثم ما بك أن عينيك منتفختين
حسام: حسنا, لم أحصل علي أي قسط من النوم
مريم: لما هذا؟
حسام: حسنا يمكنك أن تقولي من الغضب, لم أحصل علي أي قسط من النوم بسبب غضبي الشديد من جمانة, فطوال الليل كنت أفكر في أنسب طريقة لقتلها بدون أن تنسب الجريمة إلي
مريم: نوعا ما فشلت, فقد أخبرتني, أضحك يا رجل, لما هذا الغضب منها
حسام: ألم تخبرك عزيزتك درة..آه..حسنا, أسمحي لي, فالآنسة جمانة قررت العودة للمكوث في هذا المنزل خلال أجازة منتصف العام بعد أن حجز أبي لي ولها تذكرة ذهاب إلي أسبانيا, هل تصدقين هذا..أسبانيا..هههههه اللعنة..أسبانيا
مريم: حسنا لو أردت الذهاب إلي أحدى العيادات النفسية فأنا معك
توقف حسام عن الضحك وقطب جبينه: غريب قولك هذا, فمنذ سماعها خبر وصولك وهي توشك علي الموت غيظا
علا صوت درة وهي تحدث جنا قائلة وقارة أمريكا الشمالية تحتوي علي دولتين, أمريكا وكندا
وكأنها تخبرني لقد قلت لك هذا
مريم: حسنا لما لم تتركها تأتي بمفردها وتذهب أنت إلي أسباااااانيااااااا
حسام غاضبا: هل تظنين لم أحاول لقد حاولت وباستماتة..ولكني أمي, سامحها الله, لقد أصرت علي عدم بقائها وحيدة معكم, وكأنكم ستأكلونها, في الحقيقة هي من ستؤكلكم
ابتسمت له مفكرة, حسنا درة محقة, ربما لا أريد الزواج بيوسف ولكني لن أتركه لتلك الشمطاء دعك من أن سؤالي لحسام كان غرضه معرفة هل جمانة مدعومة من أمها أم لا, والسؤال الأهم هل يعرف خالي علاء بهذا, أن زوجة خالي "صفاء" مثال مشرف للمرأة المكافحة, لا..لا تظنها مكافحة في العمل أو الحياة بشكل عام ولكنها مكافحة في العلاقات الزوجية فقد فرقت بين خالي علاء وزوجته, والدة درة وتزوجت منه لتنجب حسام وجمانة
كنت غارقة في أفكاري عندما رن هاتف حسام ليستأذن وينصرف
حسام أنه في الخامسة والعشرون من عمره, محببا نوعا ما إلي, بالتأكيد أفضله عن جمانة ولكنه يبقي غريبا بعض الشيء, لديه هذا الجزء الغامض من شخصيته, كنت أتخذه أخا أصغر لي, ولكن منذ بضع سنوات وبعد تخرجه ذهب هو أيضا للعمل مع يوسف ولكن أنتهي الأمر بكارثة وكشف نوعا ما عن وجهه الحقيقي وعن مدي كرهه ليوسف وحقده علي العائلة كلها حسنا كان هذا منذ وقتا طويل, ربما حسام كان طفلا وقتها ويغار ولكن بقت تلك الغصة في حلقي اتجاهه, الغضب يكشف الكثير من مكنونات الشخص, لطالما أعتبره يوسف أخ أصغر له وخاصة أنه الشاب الوحيد في العائلة بعد يوسف, ربما هذا هو سبب المشكلة
اقتربت درة مني وقالت: ألم أقل لكي أن زوجة أبي مشتركة أيضا في الأمر
مريم: ألم يحاول أحدكم التحدث مع يوسف, ومعرفة رأيه
درة: بالطبع لا
مريم: ولما لا لتتحدث واحدة منكم معه..أفضل من التكلم عنه..كما أنه رغم كل شيء هو شخص ذكي ولا يحب المستغلين من أمثال جمانة
درة: ولكن هذه هي المشكلة, أنه لا يرى فيها شخص مستغل, أنه يرى فيها فتاة صغيرة تستمع له وتهتم به, علي عكسك
مريم غاضبة: درة من فضلك لا تكوني حمقاء أنت الأخرى, أنه أخر شخص أفكر في اتخاذه زوجا لي, كما يجب عليك التفكير في مصلحته أيضا أنا لست المرأة التي ستسعده
درة: حسنا يا مريم لا تغضبي ولكن أحذري..فجمانة تعلم بمقدار حب يوسف لكي
قامت مريم غاضبة وركلت المقعد أمامها, لطالما كانت درة مقتنعة بحب يوسف لها, ولكنها لم تنظر للأمر بتلك الطريقة..اهتمامه بها كان نابعا من إحساسه بالذنب وليس الحب
توجهت مريم إلي المنزل فقد قررت البقاء في غرفتها لقد بدأ اليوم بشكل خاطئ ولذلك فضلت البقاء وحيدة حتى تهدأ, وفي طريقها إلي غرفتها قابلت زوجة خالها آمال..كانت تحمل الكثير من الملابس القادمة من المغسلة..فعرضت مريم عليها المساعدة
آمال: مريم يمكنك أخذ تلك القمصان ووضعها في غرفة يوسف
مريم مترددة: آه حسنا ألن يغضب من دخولي غرفته
آمال مبتسمة: لا لن يفعل..كما أني لن أخبر أحد
أخذت مريم القمصان وتوجهت إلي غرفته, وقفت قليلا خارجها وهي مترددة هل تطرق الباب أم تدخل..اللعنة..أنه ليس موجودا في المنزل, فتحت باب الغرفة ودلفت إلي الداخل أضاءت نور الغرفة ووقفت قليلا لتتأملها, لقد غير يوسف الكثير, لقد قام بهد الحائط بين غرفته وغرفة أبيه ليجعلها غرفة واحدة كبيرة له, وقد كانت كبيرة بحق, لديه مرحاضه الخاص كذلك وغرفة صغيرة لملابسه, كما لديه مكتب صغير بجانب النافذة موضوع عليه بعض الملفات وحاسوبه المحمول, توجهت إلي غرفة الملابس الخاصة لوضع القمصان حتى أوقفتها شاشة الحاسب المحمول, أن الكاميرا مضاءة, يا تري هل يعرف يوسف بهذا؟ أم انه يقصدها, ربما الحاسوب يسجل الآن من دخل إلي غرفته, أو ربما موصل بأخر في الشركة ويوسف يشاهدها الآن
اللعنة, حاولت مريم أن تبدوا طبيعية وعلقت القمصان وهمت بالمغادرة, ثم تجمدت, تسارعت ضربات قلبها وجف حلقها, كانت هناك تلمع في ضوء الغرفة الخافت, أنها هي, أنها كرة عماد!
رفعت الكرة إليها لتجد أمضاء الكابتن حسام حسن بخط أسود سميك, لقد تم محو بعض الحروف لابد وان يوسف حاول تنظيف الكرة فمحا بعض الأحرف عند طريق الخطأ, لم تكن تعرف ما الذي يجب فعله..الكرة ليست له ليحتفظ بها, من أعطاها له؟ هل هي أمي, وهل آخذها؟أم أتركها؟
هل يراني الآن لو أخذتها, فليراني أنها ليست له علي أيه حال أو..لا داعي لإثارة المشاكل ستسأله بكل تهذيب ثم تطلب منه أن يردها إليها, وضعت مريم الكرة ثم أغلقت النور وألقت نظرة أخيرة علي الحاسب ثم أقفلت الباب خلفها ورحلت
بقت مريم في غرفتها حتى موعد الغداء, استطاعت سماع أصوات الفتيات في الخارج وهن يتحدثن عن جمانة وما ترديه في أول يوم ذهابها إلي الشركة مع يوسف, غادرت غرفتها لتجد يوسف أمامها مباشرة
يوسف: عمتي منال تطلب منك النزول
قالها يوسف ودخل إلي غرفته لاحظت مريم انه علي غير عادته كلمات مقتضبة ووجه خالي من التعبير, حسنا لقد كان يوما سيئا منذ بدايته, نزلت واتجهت إلي المطبخ لتساعد النساء في وضع الطعام
بعد دقائق نزل يوسف وجلس الجميع علي الطاولة لتناول الغداء, بالطبع كانت جمانة تجلس علي يمين يوسف وبجانبها ميادة التي كانت تستمع إلي كل كلمة وكأن حياتها متوقفة عليها, كانت جمانة تلقي الكثير من الدعابات, وتتغزل في سيطرة يوسف علي الشركة وحكمته في أدارتها, خلال كل هذا كانت درة وخالتي صباح يتبادلن النظرات, رمقتني درة بنظرة غاضبة مرة أو مرتين خلال تلك الدقائق القليلة, حسنا جعلني الأمر أبتسم قليلا ,كانت جمانة مازالت تتحدث وتسأل يوسف عن شيئا ما, وكان هو ينظر إلي طعامه دون أن يلمسه, كررت جمانة سؤالها, ولكن يوسف غادر الطاولة وتوجه إلي مكتبه قائلا: مريم أريد التحدث معك
مريم: أنا لم أنهي طعامي بعد
توقف يوسف وقال: الآن
يوسف: أين قهوتي, فأنا لن أبقي لتناول الفطورجمانة: وأنا أيضا أين النسكافيه خاصتي نظرت لها صباح وهي توشك علي البكاء, أن صباح كبيرة بما يكفي لتكون أمها ولا يصح أن تتحدث معها بتلك الطريقة بادرت بالذهاب إلي المطبخ لإحضار الطعام, ولكن صباح رمقتني بنظرة غضب وطلبت مني الجلوس بجانب يوسف جمانة: لما تأخرتم في تحضير الفطور فأنا ويوسف لدينا عمل آمال: ساعدينا أذن المرة القادمة, لتلحقين بمواعيدك المهمة جمانة: وإذا قمت أنا بتلك المهمة فما فائدتك أنت والفتيات قامت صباح فجأة وغادرت طاولة الطعام, جرت ورائها منال وجنا, هزت جمانة أكتافها وكأنها لا تهتم, نظرت إلي يوسف الذي كان ينظر إلي هاتفه مريم: يوسف منذ متى وضعت كاميرات المراقبة يوسف: مـ ماذا؟مريم: كاميرات المراقبة منذ متى؟؟ههيوسف غاضبا: منذ ثلاثة أشهر مريم مبتسمة: هل تعرف لقد قررت الذهاب معك أنا أيضا, ستشتري لي هاتف جديد أليس كذلك, فالأمر في النهاية خطؤك يوسف ضاغطا علي أسنانه: نعم لما لا مريم: سنذهب إلي الشركة أولا ...فبتأكيد المحال لم تفتح أبوابها بعد كانت جمانة تراقب الحوار كالمجنونة وهي تشعر أن البساط يسحب من تحت قدميها جمانة: ولكن ال
شعرت مريم بيد تمر علي رأسها, تقلبت في فراشها ثم فتحت عيناها, كانت خالتها صباح تبتسم لها صباح: صباح الخير يا مريم الساعة العاشرة الآن..هلم لتتناولين فطورك جلست مريم علي فراشها تحاول استجماع قواها, أنها لم تتناول أي طعام منذ الأمس وكانت تشعر بوهن شديد, تركتها خالتها بعد ما تأكدت من استيقاظها, تناولت فطورها وهي صامتة ...كانت أمها تجلس في المقعد المقابل لها تنظر لها بحزن, مما جعل مهمة تناول الطعام نوعا ما صعبة مريم: لم أكن سأسافر بدون أخبارك منال: لقد سافرتي بالفعل بدون أخبار أمك يا مريم توقف الجميع عن تناول الطعام مريم: كانت مجرد رحلة سخيفة لبضعة أيام ولكنها امتدت لشهر, واتصلت بك قبل أن أذهب يا أمي لأخبرك ...ولكن جاء يوسف فأغلقت في وجهي الاتصال لتحضري له العشاء ...شعرت بالغضب وقتها, شعرت أني وحيدة ولم يعد لي أم ...فأمي دائما مشغولة بأخر قالتها مريم والدموع تتساقط من عينيها, كانت منال تبكي أيضا مريم: كان سفري إلي لندن متوقف علي موافقتك للذهاب معي ,وليس مجرد موافقتك علي ذهابي بمفردي ,لقد كانت تلك شروطي مع الشركة للذهاب إلي لندن..ولكن يو..ولكنه دمر كل شيءكانت منال تنظر إلي أبنتها و
توجهت كل الأنظار إلى مريم التي كانت مازالت تمضغ طعامها, تركت طاولة الطعام وأتبعته إلي مكتبه, أغلقت الباب خلفها ولكنها استطاعت رؤية كل نساء المنزل خلف الباب يستمعون لحديثهما مريم: حسنا ما الأمر يوسف أخرج هاتف من مكتبه وأعطاه لمريم مريم: حمد لله, كنت أشعر أني ضائعة بدونه ,ولكن ليس هذا فقط ما تريده مني أليس كذلك يوسف : لم يكف هاتفك عن الاهتزاز طوال اليوم, كنت انوي إغلاقه, ولكن..مريم غاضبة: ولكن ماذا؟ يوسف: حسنا وجدت أن المتصل باسم المهندس محمد, فكرت وقتها انه أحد ما من شركتك فأجبت, حسنا أنه يبلغك تحياته ويخبرك أن أوراق التأشيرة تم قبولها مريم بهدوء: آه جيد أذن يوسف : نعم ...لقد أخبرته أني زوجك وأنك تعرضي لحادث ,لأري رد فعله ...الأمر كان مشوقا حقا, أنهم يريدون فتاة غير متزوجة للعمل في فرع الشركة بلندن كانت مريم مازالت تنظر ليوسف ...انه يمزح أليس كذلك ...لا يمكنه فعل ذلك, سيقول أنه كان يمزح معي وسأعيد الاتصال بالمهندس محمد لأستكمل إجراءات السفر يوسف : حسنا .... يؤسفني أخبارك أنهم ينون إحضار شخص أخر غيرك ....شخص ليس بكاذب وصلت مريم إلي النهاية لقد أنفجر البركان ....لقد صرخت وركل
تركتني درة لتلك الأفكار وذهبت إلي جنا لتتوعدها إذ قالت لأي أحد عما سمعته, ما ذنبي أنا ولما يجب أن أفكر في مصير كل شخص في هذا المنزل, ثم توقفت قليلا, لما لا يفكر أحد فيما يريده يوسف, ففي النهاية هو ليس دمية نحركها كما نريد, لقد فتح خالي هذا المنزل للجميع فهل يستحق أبنه تلك المعاملة منا, دعك من أني أستبعد أن يكون يوسف وصل إلي هذا السن ولم يكن له حبيبة أو أكثر, ربما زواجا عرفيا من أحدي السكرتيرات المتناثرات في مكتبه ففي النهاية هو شاب وسيم ويمتلك شركة هندسية لا بأس بها, اللعنة, يمكنه أن يشير لأي فتاة فتأتي له حتى بدون زواج هزت مريم رأسها لطرد تلك الفكرة, اللعنة علي وعلي أفكاري أن يوسف ليس كذلك, هل هو كذلك, كلا..ما الذي يمنعه من الزواج ممن يريد, اللعنة عليك يا درة لقد سممت أفكاري تجاه الرجل "مريم ....مريم" قطع الصوت حبل أفكارها, أنه حسامحسام: ما بك كنت أنادي عليك منذ بعض الوقت ولم تجيبين مريم: عفوا كنت أفكر قليلا, ثم ما بك أن عينيك منتفختين حسام: حسنا, لم أحصل علي أي قسط من النوم مريم: لما هذا؟حسام: حسنا يمكنك أن تقولي من الغضب, لم أحصل علي أي قسط من النوم بسبب غضبي الشديد من جمان
اللعنة, قلتها في نفسي بالطبع فمهما كنت أكره أخواتها إلا إنهم مازالوا دمائها, ولكني أعتقد على أيه حال أنها تعلم وإلا لم تكن لتحذرني, فبرغم حبي الشديد لدرة إلا أنني كنت أكره جمانة أختها من أبيها فمنذ أن كانت طفلة صغيرة وهي عبارة عن كتلة من الغرور وقلة الحياء, بالطبع تري نفسها أجمل فتاة خلقت و الأذكى كذلك, كانت ملابسها الأقل حشمة بيننا كما أنها تتهافت خلف خطوط الموضة الغريبة, أي شيء يجعلها مختلفة, أي شيء يجعل الجميع ينظر لها, حتى لو كانت نظرات استهجان وتقززعلى عكس درة, فبرغم أن درة هي أيضا ترتدي الملابس الفاضحة إلا أنها تواكب موضة تناسبها وتجعلها محببة في أعين الجميع, أردت دوما الغيرة من درة ولكني كنت أحبها بشدة وأحب النظر إليها, كانت وكأنها أحدي عارضات الأزياء من حقبة الخمسينات بفساتينهم المنتفخة ومساحيق تجميلهم الرقيقة التي تنم عن ذوق ...أما جمانة فبرغم الفرق العمري الكبير بيننا, أكثر من أحدى عشر عاما إلا إنها كانت تتحداني دائما, حتى وهي طفلة كانت تأتي إلى وأنا جالسة لتصفعني على وجهي وتجري ضاحكة لتختبئ خلف يوسف أو أمي, بالطبع لم أستطع وقتها الانتقام فقد كانت طفلة وحتى عندما كبرت كانت م
وضعت مريم رأسهاعلى زجاج نافذة السيارة تراقب الشوارع المزدحمة, لو كانت تشتاق إلى شيء في القاهرة فهي تشتاق إلى هذا الناس والمحلات المضيئة, القاهرة حقا مدينة لا تنام, كان هذا نوعا ما يبعث الطمأنينة في قلبها, أنت لست وحيدا طالما أنت في القاهرة, يمكنك مغادرة منزلك في منتصف الليل وتجلس مع صاحب المحل هذا أو ذاك, ابتسمت لتلك الفكرة, آلا تكون وحيدا, حاولت إغلاق عينيها لتدعي النوم فهي لا تريد التحدث معه, ولكنه تحرك ليشغل المذياع ,اللعنة هل مازال يستمع إلىه, كانت تلك أحدي الأشياء الكثيرة التي تجعله تكرهه حقا, المذياع ...اللعنة من يستمع إلى المذياع في يومنا هذا ,خرج صوت مذيعة متحمسة كانت تتكلم عن الصداقة بين الفتي والفتاة, وكأن مشاكلنا حلت جميعا ولم يبقي إلا تلك المشكلة الكونية وما أغضبها أكثر أن يوسف كان يستمع بشغف وقام أيضا برفع الصوت, تنفست محاولة تهدئة نفسها وحاولت آلا تركز مع المذياع ..ولكن كيف شاب مثله مازال يستمع إلى المذياع فيوسف شابا في أواخر الثلاثينيات, طويل وجسده رياضي ممشوق, نوعا ما وسيما, أبيض البشرة ويترك شعره البني الفاتح مجعدا على طبيعته, وذقنه غير حليق وبالطبع لتكتمل الصورة كانت







