Home / الرومانسية / لعنة مريم / مريم الكاذبة

Share

مريم الكاذبة

last update publish date: 2026-08-31 22:04:10

اللعنة, قلتها في نفسي بالطبع فمهما كنت أكره أخواتها إلا إنهم مازالوا دمائها, ولكني أعتقد على أيه حال أنها تعلم وإلا لم تكن لتحذرني, فبرغم حبي الشديد لدرة إلا أنني كنت أكره جمانة أختها من أبيها فمنذ أن كانت طفلة صغيرة وهي عبارة عن كتلة من الغرور وقلة الحياء, بالطبع تري نفسها أجمل فتاة خلقت و الأذكى كذلك, كانت ملابسها الأقل حشمة بيننا كما أنها تتهافت خلف خطوط الموضة الغريبة, أي شيء يجعلها مختلفة, أي شيء يجعل الجميع ينظر لها, حتى لو كانت نظرات استهجان وتقززعلى عكس درة, فبرغم أن درة هي أيضا ترتدي الملابس الفاضحة إلا أنها تواكب موضة تناسبها وتجعلها محببة في أعين الجميع, أردت دوما الغيرة من درة ولكني كنت أحبها بشدة وأحب النظر إليها, كانت وكأنها أحدي عارضات الأزياء من حقبة الخمسينات بفساتينهم المنتفخة ومساحيق تجميلهم الرقيقة التي تنم عن ذوق ...أما جمانة فبرغم الفرق العمري الكبير بيننا, أكثر من أحدى عشر عاما إلا إنها كانت تتحداني دائما, حتى وهي طفلة كانت تأتي إلى وأنا جالسة لتصفعني على وجهي وتجري ضاحكة لتختبئ خلف يوسف أو أمي, بالطبع لم أستطع وقتها الانتقام فقد كانت طفلة وحتى عندما كبرت كانت مازالت تلقبني بالألقاب السخيفة, أو عندما أمر أمامها كانت تضحك وكأن هناك سر ما حولي أو قصة مضحكة ما وبالطبع كانت الحمقاء ميادة من أعوانها الدائمين, لا أعرف حقا كيف تكون أخت لدرة, ربما لان الأم مختلفة, ربما أنا أبالغ في الأمر ولكن هذا الخبر كفيلا بإفساد يومي

مريم: أين الجميع, ألن نتناول الفطور 

أمي: لقد تناولانه جميعا الساعة الثامنة مع يوسف, هي نسيت مواعيد الطعام 

نعم شيء آخر ليفسد يومي, كل شيء له وقت محدد عند يوسف, الطعام, الشراب, النوم والاستيقاظ, حياة من القوانين المصممة لراحته 

وكأنها كنت تستمع إلى أفكاري, قالت صباح مبتسمة وهي تتناول كوب قهوتها الصباحي: لا تقلقين يا مريم احتفظنا لكي ببعض الطعام ...فعزيزنا يوسف طلب عدم إيقاظك, فربما تحتاجين إلى الراحة ...كم هو حساس هذا اليوسف 

ابتسمت رغما عني فخالتي لها طريقتها المضحكة في تناول الأمور, خاصة المشاكل بيني وبين يوسف 

مريم: ربما كل ما في الأمر أنه لم يرد رؤية وجهي 

ابتسمت خالتي مرة أخرى في خبث وهزت كتفيها, وضعت أمي صحيفة عليها بعض الأطعمة وكوب الشاي بلبن المعتاد أمامي 

ابتسمت لها وقلت: حسنا يمكنني أن أشرب الشاي بلبن في أغلي الأماكن في مصر, يمكنني حتى أن أصنعه بنفسي ولكن يبقي أفضل كوب أتناوله من يدك يا أماه 

ابتسمت أمي وربتت على كتفي قائلة: يمكنك المكوث معنا للأبد لأحضر لكي كوب كل يوم

نظرت لها فوجدت على وجهها مسحة من الحزن

مريم: أذن أخبرك يوسف 

أمي: لقد أضطر لذلك لأن عمك أتصل بي ليطمئن عليك, ويبلغك رسالة أن تعودي مع ابنته وزوجها بعد بضعة أيام, أفضل من أن تعودي بمفردك  

توقفت عن مضغ الطعام: حسنا كنت سأخبرك, لقد عدت إلى الشركة وهذه المرة براتب أعلي 

توقفت عما كانت تفعله وقالت: كما تحبين يا مريم, وغادرت المطبخ 

جلست خالتي أمامي وقالت: حسنا أيتها الحمقاء, كم بالضبط يعطوك في تلك الشركة 

مريم: ما يكفيني 

خالتي : حسنا, امكثي هنا وأعملي مع يوسف في الشركة 

مريم ضاحكة: تقصدين في شركته, نعم..نعم لا يكفيك النار المشتعلة بيننا في المنزل..لا..دعينا ننقلها للشركة أمام الناس 

خالتي: هل تعلمين أن جمانة ستتلقى تدريب هذا الصيف مع يوسف في شركته 

مريم: هنيئا لها 

خالتي: ستندمين يا مريم..وسوف تعضين على أصابعك من الندم 

مريم: ما بك..هل يعطي يوسف موظفيه ذهبا بدلا من النقود    

خالتي وابتسامتها: حسنا يا مريم أن العمر يمر سريعا..ولن تجدي مثل يوسف أنه لا يعوض 

  قالتها وغادرت المطبخ هي الأخرى, كان من عادة خالتي أن يكون كلامها غامضا يحتمل أكثر من معني, ها نحن نتكلم عن العمل, ثم تلقي بكلمة "يوسف لا يعوض" ,حسنا خالتي متوهمة إن ظنت أني أفكر في اتخاذه زوجا لي, دعك من أن الرجل لا يطيقني, ولكن مصيري لن يكون كمصير درة...تذكرت وقتها الماضي فقد كنت أنا الوحيدة التي أشعر بميل درة له...انتظرته المسكينة أعوام وأعوام كي يقوم بخطوة ما نحوها, ثم في لحظة غضب قررت الزواج بشاب تقدم لخطبتها عن طريق يوسف نفسه, بالطبع طلقت في خلال عام, وعادت لتعيش مع أبيها لبعض الوقت ومع أمها لبعض الوقت, غالبا ما كانت درة تتحدث بحسرة دائما عن أن الزواج أفسد حياتها, كما إنها لا تستطيع بناء حياة مستقرة لها, دعك من كلام زوجة أبيها وجمانة المحبط, اللعنة, ما الذي يجعل فتاة في الخامسة والثلاثين لا تستطيع الاستقلال بحياتها والحصول على بعض الاستقرار والسلام, لما يجب أن نكون تابعين دائما, مجتمع عقيم, ينهلون على أمثال درة المطلقة, ويتركون أمثال جمانة

أنهيت فطوري وقمت لأغسل الأطباق, لأجد خالتي تدخل المطبخ مرة أخرى تتحدث في هاتفها, أنهت المكالمة وذهبت إلي الثلاجة فتحت المبرد وأخرجت منه بعض الأطعمة المجمدة, وهي تغني بصوت عالي لأسمعها 

مريم: حسنا, حسنا, ما الأمر 

حاولت أخفاء ضحكتها: ماذا, لا شيء, آه تقصدين المكالمة..آه..نعم..أنه يوسف, لقد أخبرني أنه ينوي القدوم علي الغداء 

مريم: حسنا, أنه نوعا ما منزله, يمكنه الحضور وتناول الطعام 

خالتي: نعم, نعم, إلا أنه لم يتناول معنا الغداء منذ شهر أو أكثر, حسنا لابد وان لديه سبب أو أكثر ليتناول الغداء معنا 

مريم تقلد ضحكة خالتها: هل تعلمين يا عزيزتي, جمانة في البيت أيضا, ربما يوسف سيتناول الغداء معنا من أجلها 

اختفت الابتسامة من علي وجه صباح وقالت غاضبة: حسنا جمانة كانت موجودة الأسبوع الماضي, و لم يتناول الغداء معنا 

دخلت آمال إلي المطبخ فزفت صباح لها الخبر لتلتفت لي مبتسمة: أفضل شيء في وجودك يا مريم أني أشعر وكأننا عدنا عائلة مرة أخري 

ابتسمت لها وقلت: شكرا خالتي آمال, هل تودون أي مساعدة 

صباح: آه..ستطهين له الطعام أيضا 

مريم: هل تعلمين ماذا, سأخرج لأستنشق بعض الهواء 

خرجت من المطبخ وهي تستمع لضحكات خالتها, ابتسمت رغما عنها عندما تخيلت وجه يوسف وهو يتناول طعام قد طهته بنفسها..اللعنة, ربما سيمتنع عن الأكل خوفا من كونه مسمما, أضحكتها الفكرة 

  قررت الجلوس في الحديقة للاستمتاع ببعض الشمس فمازلنا في فصل الشتاء والشمس لا تظهر كثيرا ,كانت درة بالفعل تجلس مع جنا تستذكر معها بعض الدروس, ابتسمت كلتاهما عند رؤيتي, ألقيت نظرة خاطفة علي ملابس درة, لطالما عرفت ما يجب ارتدائه وكيف, موهبة ليست لدي للأسف, أنا أرتدي دائما الجينز والقمصان الواسعة, أما درة فهي تبدوا دائما وكأنها ذاهبة إلي جلسة تصوير لعمل أعلانا ما, وعلي الرغم من كل ذلك فهي لا تبالغ أبدا في وضع مساحيق التجميل علي عكس جمانة التي تضع الكثير في رأيي وبألوان فاقعة أتساءل دوما إن كان هدفها مواكبة الموضة أم جذب أنظار الجميع إليها 

درة: حسنا, ما خطتك اليوم, هل تنوين زيارة بعض الأصدقاء, تناول الغداء في الخارج

مريم: كما أود هذا, ولكن في الحقيقة أريد تهدئة الأمور قليلا, من أجل أمي

درة مبتسمة: طبعا, أمك

مريم: لا تجلسي مع صباح كثيرا, يبدوا وأنك أصبت بالعدوى 

درة ضاحكة: جنا أجلسي هناك و أحفظي تلك الكلمات وسأسمعها لكي بعد قليل, ألتفت إلي وأكملت "حسنا أنت لن ترحلي هذه المرة, أبقي, أرجوك 

 مريم: لما الجميع يريد أن يبقيني هنا, الجميع يفكر في ما يريده هو ولا أحد يفكر فيما أريده أنا  

درة وعلي وجهها علامات الغضب: أنت أنانية يا مريم, منذ أن كنت صغيرة ولا تفكرين إلا في ما يناسبك, لا تفكرين بمردود أفعالك علي الآخرين 

مريم: ما الذي تقولينه 

درة: حسنا لابد وان عمتي صباح أخبرتك بأن جمانة تنوي التدرب هذا الصيف بالشركة, ومعرفتي بها تخبرني أن الصيف لن ينتهي إلا وقد اتخذت يوسف زوجا لها 

مريم: حسنا هنيئا لهم 

ضربت قدم مريم بغضب قائلة: ما الذي تظني أن جمانة ستفعله إذا أصبحت سيدة هذا المنزل كيف ستعامل صباح والفتاتين, فكما تعرفين طليقها لا يرسل لها أية أموال, هل ستبدأ خالتك في العمل, وماذا بشأن أمك 

مريم غاضبة: ماذا بشأنها 

درة: لا أظن أن عمتي منال ستمكث طويلا في هذا المنزل بعد دخول جمانة إليه, مريم أخبريني كم معاش أبيك بالضبط, أنه في النهاية معاش معلم 

مريم غاضبة: يمكنني الاعتناء بأمي, شكرا جزيلا 

درة: حسنا فكري في هذه الأفكار قليلا, سأذهب لضرب جنا لتصنتها علينا

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لعنة مريم   فصل ٤٣ .. أخيراً..معا

    نظرت مريم إلي انعكاسها في المرآة الضخمة المثبتة علي الحائط ...أنعاكسها وهي تضع رأسها علي صدره...لقد تزوجا منذ بضعة أسابيع الآن...رفعت رأسها تنظر له ..كان يغط في نوم عميق.. عادت لتضع رأسها علي صدره وهي تتذكر ما حدث منذ زفافهم ...نطق القاضي بالحكم أخيرا سيمكث حسام لستة أعوام في السجن أما جثة صفاء مازالت لغزا يؤرق الجميع, كل هذا بالإضافة إلي تصرفات يوسف الغريبة ...لقد أصبح يغيب عن المنزل كثيرا..يتحدث في الهاتف بصوت منخفض و إن مرت من أمامه يغلق الهاتف سريعا...كما أنه شارد الذهن طوال الوقت...لو لم تكن متأكدة من حبه لها لقالت انه علي علاقة بامرأة ولكن كلا ..الأمر أخطر ..الأمر له علاقة بصفاء ..هي متأكدة من هذا...لقد سألته بالطبع عنها ولكنه لم يجيب ...كما سألته عن الطابق أسفل عش الزوجية ..الطابق المغلق ...بالطبع أبتسم ثم غير الموضوع ..لا تعرف كيف ولكنه حول الأمر إلي مزحة ...كونها أصبحت زوجة مصرية ..تغار علي زوجها ...بالطبع عرفت مريم انه يخفي شيئا ما تقلب يوسف فجأة فأغلقت عينيها ...اعتدلت هي الأخرى لأنها كانت تضع رأسها علي صدره ...ثم وضع رأسه بجانب رأسها وقال بصوت ناعس: لما أنت مستيقظة فتحت

  • لعنة مريم   فصل ٤٢ ..البداية

    "أنتهي كل شيء" هكذا قال الجميع ..الكابوس انتهي ..فهل يتبدد خوفها كذلك ..لقد أصبح خوفها مرضي ..لا يتبع سببا معينا هي فقد خائفة من كل شيء حولها ...وربما خوفها الأكبر الآن من يوسف ..يوسف الذي أصبح صامتا طوال الوقت, متعبا طوال الوقت غاضبا أغلب الوقت والأهم من ذلك أنه مازال يتجنبها, كانت تظن أن تلك المحنة ستجمعهم معا من جديد ولكن هيهات ربما كان شعورها الأسوأ هو انتظار المصيبة وليس وقوعها ..احمد لن يتراجع أنه عنيد ..يشبه يوسف كثيرا في تلك الصفة وهذا أسوأ شيء يمكن أن يحدث أن تنتظر اقتحام الشرطة للفيلا واقتياد يوسف إلي السجن .. ولكنها تعرفه من المستحيل أن يأخذ روح إنسان أن أحمد لمجنون فهناك دائما هذا الخط الخفي الذي لا يتعداه أبدا ..مهما كان جنونه أو غضبه ..ولكن رغم ذلك الجميع يشير له بأصابع الاتهام ..حتى جمانة صارحتني في عزاء أمها أنها تشك به وطلبت أن أخبرها بمكانه وقت غرق صفاء ..خمنت مريم أنها مدفوعة من قبل أحمد فهو ذكي بالطبع لم يستطع اختراق حصونها فليباشر بأفراد العائلة واحدا تلو الآخر***هل يمكننا التحدث أنا متعب يوسف من فضلك ..علينا التحدثقالتها مريم وهي تقف في منتصف الدرج تمنعه م

  • لعنة مريم   فصل ٤١... هل فعلها ؟

    غابت صباح لبعض الوقت في غرفة مريم ثم خرجت مبتسمة أذن سيمر الأمر علي ما يرام ...هكذا فكر يوسف وهو يراقب عمته التي تحولت ملامحها وكشرت عن أنيابها وهي تقترب منه لتغلق باب الغرفة وتبدأ المعركة صباح: هل جننت ...أنا لن أسمح بتلك الأفعال ..كلا لن أسمح أن تحولها لعاهرة يوسف غاضبا: هل جننت ..أنا ..أنا صباح صارخة: أنت ماذا ..تحبها ..أبشع وأقذر الجرائم ارتكبت باسم الحب ..لذلك أبتعد عنها يوسف: أنت تعلمين سأتزوجها في النهاية صباح: حتى هذه النهاية أبتعد عنهاهمت بالمغادرة حتى أوقفها قائلا: هل أخبرتها بشيء يضايقها نظرت له طويلا وشعرت بالحسرة فهو يحبها حقا: كلا لم اخبرها بشيء يضايقها ولكن المرة القادمة التي أجدكم معا سأضربها علي وجهها...لذلك أحذر مني أسرعت في الخروج وتراخي جسده علي أقرب مقعد ...اللعنة..كيف يقنعها بالزواج منه ..أن ضغط عليها ربما ترحل أو الأسوأ توافق في البداية ثم تكرهه بعد ذلك ..وهل هي تحبه أصلا ..أم أنها حقا تراه مجرد صديق *** أمسكت مريم ساقها ثم صرخت من الألم .. الغرفة مظلمة ولا تستطيع رؤية شيء ولكنها تشعر بوجود أحدا ما معها, ينبئها صوت احتكاك المعدن الثقيل علي أرضية الغر

  • لعنة مريم   فصل ٤٠ كن صديقي

    نزل سريعا إلي الأسفل ليجد سلمي تساعد النساء في المطبخ, ناداها ثم أمسك بذراعها وقادها إلي الخارج أبعدت سلمي يده في غضب قائلة: هل جننت! ما بك؟يوسف: سلمي, ماذا جاء بك الآن؟ أنا لم أسمع منك منذ..أنت تعرفين..ولكن الآن..أنت هنا! أمسكت سلمي ذراعها..لابد أن يوسف آلمها..أو ربما هي تدعي...سلمي: كنت أحترم حزنك علي عمتك و مريم و..حسنا..أنا لم أشأ..أن..أنت تعرف..أقصد أنا أعرف انك تحب مريم ..وامسك يوسف برأسه وأبتعد قليلا عنها ثم أسند جسده علي الحائط وقال: حسنا..أنا..أحبها..أنت تعرفين ذلك..فلما أنت هنا؟؟؟همت سلمي بالكلام ولكنها توقفت..كأنها لا تعرف ما الذي يجب قوله ثم قالت أخيرا: حسنا ..ظننت أنك..سـيوسف: ماذا...سأحتفظ بك ..بجانبها...أنت لا تعرفين مريم ...سلمي: كان يجب أن أحاوليوسف: أنا أسف...يمكنك الاحتفاظ بكل شيء...و...ويجب أن تعرفي أنا حاولت حقا...حاولت أن أنساها وأبدأ معك حياة جديدة ..ولـ..ولكن .. هزت سلمي رأسها سريعا وقالت: نعم أعرف ..إنها ..كل شيء قالت تلك الكلمات ثم دلفت إلي الداخل ..غابت لدقائق ثم خرجت دون إلقاء التحية..لم تكن تبكي ..أو أي شيء..أنها قوية..أو ربما هي لم تحبه قط ...ال

  • لعنة مريم   فصل ٣٩ ..الجميع يرحل

    جلس وحيدا في مكتبه المظلم ...جميع الموظفين قد رحلوا وتركوه وحيدا...الآن سيعود إلي المنزل...المنزل الفارغ..لا يريد أن يذهب ...لا يريد أن يغادر المكتب ومع ذلك لا يريد أن يجلس به وحيدا...الجميع رحل...هذا ما كنت تخشاه... منال ماتت ....آمال عادت إلي منزل عائلتها...صباح أخذت الفتاتين لتمكث مع عمه علاءمنال ماتت....تذكر هذا وبدأ في البكاء ....مر شهرين منذ اختفاء مريم و خمسة أسابيع منذ وفاة عمته منال...الآن الجميع رحل...لا يريد الذهاب إلي المنزل الخاوي ولكنه لا يريد البقاء هنا ...مشكلة لا يعرف كيف يمكن حلها....مريم هي حلها الوحيد إن كانت ما تزال حية ...فحص الجثة أثبت إنها ليست مريم ..ولكن أين مريم..لا احد يعرف...ولا أحد يبحث ...من السهل أن تجد الشخص المفقود في أول ثمان وأربعون ساعة علي الاختفاء..بعد ذلك يصعب إيجادهم ...معلومات أخبره بها المقدم محمود الذي يقود مجموعة من الرجال للبحث عنها هل يجب أن يعتاد علي رحيلها..هل يجب أن يسلم به...فكرة أن يقود سيارته بسرعة جنونية ويصطدم بشجرة وينهي حياته تراوده منذ فترة..انه يعلم إنها ألاعيب الشيطان ...ولكن بعيدا عن كل ذلك ...هو يريد الرحيل حقا...الشيء

  • لعنة مريم   فصل ٣٨ ..حفل زفاف

    أنتهى يوسف أخيرا من كتابة قائمة بكل موظفيه, سيقوم الآن بعمل حصر لكل من كان له صلة بالمشروع الذي احترق علي بكرة أبيه, نظر للساعة, كانت قد تعدت الواحدة بعد منتصف الليل, مريم لم تعد بعد, حسنا منال لم تكن تقول تلك الكلمات من فراغ.. يجب عليها الالتزام بالأصول والأعراف... سمع باب الفيلا يفتح ببطء..قام سريعا ليجد مريم تدخل إلي المنزل وتمسك حذاءها بيد واليد الأخرى تغلق الباب يوسف: آه لقد عدتي..أخيراجفلت مريم وأسقطت حذاءها والمفاتيح..."اللعنة" قالتها مريم وهي تجثوا علي ركبتها وتلملم أشيائها المبعثرة مريم: حسنا ..لقد أخبرت أمي أني سأتأخر...لذلكقالتها وهمت بالابتعاد عنه ...عندها تقدم يوسف منها وامسك بذراعها وقام بجرها إلي المكتب...أبعدت مريم ذراعه بعنف وقالت غاضبة: توقف عن معاملتي بتلك الطريقة ..أنا متعبة وأريد أن أستريح يوسف: حسنا ..كان يجب عليك العودة مبكرا أذن مريم: ليس لك شأن متى أعود ..لقد كنت مع درة وزوجها ..لذلكهمت مريم بالابتعاد ولكن يوسف أمسك بها وقال: أريد التحدث معك في أمر هام مرة آخري تبعد مريم يده بعنف قائلة: حسنا ..أنا متعبة..فلنتحدث غدايوسف: لن أكون موجودا غدام

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status