Share

خطة جومانة

last update publish date: 2026-09-07 23:28:51

شعرت مريم بيد تمر علي رأسها, تقلبت في فراشها ثم فتحت عيناها, كانت خالتها صباح تبتسم لها 

صباح: صباح الخير يا مريم الساعة العاشرة الآن..هلم لتتناولين فطورك 

جلست مريم علي فراشها تحاول استجماع قواها, أنها لم تتناول أي طعام منذ الأمس وكانت تشعر بوهن شديد, تركتها خالتها بعد ما تأكدت من استيقاظها, تناولت فطورها وهي صامتة ...كانت أمها تجلس في المقعد المقابل لها تنظر لها بحزن, مما جعل مهمة تناول الطعام نوعا ما صعبة 

مريم: لم أكن سأسافر بدون أخبارك 

منال: لقد سافرتي بالفعل بدون أخبار أمك يا مريم 

توقف الجميع عن تناول الطعام 

مريم: كانت مجرد رحلة سخيفة لبضعة أيام ولكنها امتدت لشهر, واتصلت بك قبل أن أذهب يا أمي لأخبرك ...ولكن جاء يوسف فأغلقت في وجهي الاتصال لتحضري له العشاء ...شعرت بالغضب وقتها, شعرت أني وحيدة ولم يعد لي أم ...فأمي دائما مشغولة بأخر 

قالتها مريم والدموع تتساقط من عينيها, كانت منال تبكي أيضا 

مريم: كان سفري إلي لندن متوقف علي موافقتك للذهاب معي ,وليس مجرد موافقتك علي ذهابي بمفردي ,لقد كانت تلك شروطي مع الشركة للذهاب إلي لندن..ولكن يو..ولكنه دمر كل شيء

كانت منال تنظر إلي أبنتها وهي تترك طاولة الطعام وتبتعد 

آمال: لقد قلت لكي يا منال..يجب أن نستمع إلي مريم قبل الحكم عليها 

صباح: كما يجب أن يعتذر لها يوسف أيضا, هلم يا منال لتحتضني أبنتك وننهي الأمر عند هذا الحد

***

   قررت خالتها صباح شوي السمك في الهواء الطلق لذلك تحول الغداء إلي عشاء, كما أضافت ميادة جو من المرح وظلت تشاكس في الجميع, خاصة أختها جنا التي كانت تحب لعب دور الناضجة الوقورة, راقبتهن مريم مبتسمة لقد تصالحت مع أمها وأحست أن ثقل غريب أنزاح من علي صدرها, قرر الجميع الدخول للمنزل للنوم قليلا بعد الانتهاء من الغداء/العشاء, ولكنها جلست تحت ضوء القمر فجلس حسام بجانبها 

حسام: لم يكن يحق ليوسف أن يفعل ذلك 

مريم مبتسمة في حزن: لقد فعله علي أية حال 

حسام : نعم يوسف يفعل ما يريده دائما, ويفلت من العقاب دائما 

لم تنسي مريم موقف حسام من يوسف, ربما لم ينسي هو كذلك كما أوحي للجميع 

حسام يكمل: هذه هي طريقته, ترفض الرضوخ له فأنت أذن عدوه, هذا الرجل يعاني من عقد نفسية ما, أنظري لكم النساء حوله, أي شاب يريد حوله كل هذه المشكلات, في رأيي يريد الشعور بأهميته, صدقيني..وكأنه منقذ من نوع ما 

همت بمقاطعته, فيوسف لم يحيط نفسه بأي نساء, أبيه من أصر علي الاعتناء بأخواته, كما أن تلكن النساء لسن جواريه إنهن عماته, ولكنها تركته يسترسل, فلتعرف ما في نفسه 

أستكمل حسام: هل تعرفين عندما ذهبت للعمل معه في الشركة, حاولت القيام بالعمل بطريقة مختلفة, طريقة مبدعة..ولكن لا..يوسف لا يقبل هذا, لابد وأن تكون إنسان آلي تنفذ كل تعليماته, كان أحمقا بحق, كان يخبرني مع من أتحدث ومع من أقف, هل كان يظن أني طفلا, أو بلا شخصـ

قاطعته مريم: ولذلك قررت والدتك ببعث جمانة للعمل عنده, أم أقول معه

حسام مترددا : أنا أخبرتهم, ولكن جمانة عنيدة, أنتي تعرفينها, تعيش علي التحدي, تريد أن تنجح فيما فشلت أنا به 

مريم مبتسمة: نعم..نعم 

حسام واضعا قدم علي أخرى ومخرجا لفافة تبغ قائلا في خبث: كما أنتي تعرفين يا مريم جمانة لم تذهب للعمل مع يوسف أو عنده.. 

نظرت له مريم ولابتسامته الكريه ثم استأذنت لتغادر, لم تكن تنوي الاستماع لحديثه أكثر من هذا خاصة ونحن قد فرغنا توا من الأكل في منزل الرجل..ربما ليوسف عيوبه ولكنه ليس الشخص الذي يتحدث عنه..لقد أعمته الكراهية أو ربما الغيرة, أخبرته أنها تنوي التجول قليلا خارج الفيلا, تتمشي في الشوارع المحيطة بالمنزل لتصفي ذهنها, كانت حجة جيدة للابتعاد عنه وعن أفكاره المسمومة, في طريقها للخروج ألقت التحية علي عم سليم وأغلقت البوابة خلفها ...همت بالمغادرة ولكنها تجمدت في مكانها كانت هناك كاميرا صغيرة علي احدي الأعمدة الخارجية للفيلا..كاميرات مراقبة..لماذا ؟؟

دارت مريم حول الفيلا, لتجد أن كل بضعة أمتار هناك كاميرا صغيرة مثبتة علي أحد الأعمدة, الأمر المريب حقا هو وجود أكثر من كاميرا تكشف ما بداخل المنزل وليس خارجه, ألقت مريم نظرة أخيرة متفحصة للسور الخارجي قبل أن تتابع طريقها 

تجولت في شوارع المعادي الهادئة تفكر فيما حدث وعن ما فعله يوسف وما قاله حسام وما الذي قصده بقول جمانة لا تنوي العمل مع يوسف, فقدت إحساسها بالوقت لقد آلمتها قدماها من كثرة المشي وكان هذا أفضل تنبيه لها لتعود إلي المنزل, نعم تحب التجول في شوارع المعادي الهادئة ولكنها هذه المرة بالغت في الأمر قليلا, حسنا حان موعد الرجوع إلي المنزل, مرت بجانبها سيارة لتتوقف فجأة وينزل منها رجل ما, لقد سمعت عن حوادث الاختطاف التي تقع مؤخرا لذلك تأهبت للدفاع عن نفسها, تحدث الرجل فتعرفت علي الصوت, اللعنة أنه يوسف 

يوسف غاضبا: ما الذي تفعلينه خارج المنزل في هذه الساعة

ألتقط مريم أنفاسها ثم قالت: أسير قليلا, فأنا كما تعلم أشعر بالضيق 

يوسف: حسنا, هيا اصعدي إلي السيارة 

مريم: شكرا أريد السير قليلا 

يوسف: أخرسي واصعدي إلي السيارة

مريم وهي توشك علي البكاء: أتركني أرجوك, أنا حقا لا أريد التعارك معك

هدأ صوت يوسف قليلا وهو يقول: لم أكن أنوي التعارك معك, أنا فقط, أنا خائف عليك, أنها العاشرة مساءا, لقد تأخر الوقت 

مريم: سأسير إلي المنزل 

يوسف: لا يمكنني تركك, إنها مسافة طويلة لتقطعيها بمفردك, حسنا أدخلي إلي السيارة, أعدك أني لن أتكلم في أي شيء 

مريم: لما لا يمكنك أن تتركني بمفردي 

يوسف: تعرفين جيدا أنه لا يمكنني فعل ذلك, لن أتحرك حتى تصعدي إلي السيارة 

استسلمت وصعدت إلي السيارة وهي توشك على البكاء, مما جعله يكره نفسه أكثر, أنطلق بالسيارة يقطع شوارع المعادي الهادئة ثم أوقف السيارة فجأة 

مريم: يوسف ما الـ

يوسف: حسنا ..انـ..أنا أسف 

الكلمة أخرست مريم التي كانت تنوي الخروج من السيارة 

يوسف: حسنا, لم أكن أريد هذا..لقد كنت غاضبا منك, لم أكن أتخيل سفرك دون استئذاني 

مريم غاضبة: استئذانك

يوسف: كلا..ليس..هذا ما أقصده..أني, أريد الاطمئنان عليك, فأن رعايتك مسئوليتي

مريم: أنا لست مسئولة منك 

يوسف: بل أنت مسئولة مني يا مريم, أنا أحبك 

رأي يوسف تأثير الكلمة علي مريم فستطرد مصححا: أحبك وأحب عمتي منال فكلاكما عائلتي الوحيدة, ولا أريد التعارك معك في كل مرة تأتي بها 

مر يوسف بيده علي شعر مريم: لا يمكنني أن أطلب منك أن أكون كأخيك, فانا أعرف أن هذا المكان سيظل محفوظا لعماد, ولكن يمكننا أن نكون أصدقاء أنا وأنت 

لم تبعد مريم عيناها عن يوسف كانت الدموع تملئ مقلتيها, مسحت وجهها وقالت: لقد قلت أنك لن تتحدث, أريد العودة إلي المنزل من فضلك 

شعر يوسف بإحباط, أراد الصراخ عليها ولكنه فضل السكوت وانطلق ليكمل الطريق إلي المنزل, فتح عم سليم البوابة الحديدية وألقي عليهم التحية, لم تنتظره ليوقف السيارة وقفزت منها لم تكن تريد البكاء أمامه والأحمق ذكر أسم عماد, سيظن بالتأكيد إنها لا تطيقه ولكن كل ما في الأمر هي لا تريده أن يراها وهي تبكي أخاها

   توجهت إلي باب الفيلا لتفتحه لكنها تذكرت فجأة كاميرات المراقبة فرفعت رأسها لتبحث عن واحدة, وجدتها وتساءلت لما يضع يوسف تلك الكاميرات يا ترى؟ وهل وضعها داخل المنزل أيضا؟ حاولت فتح الباب ولكن دون نتيجة, اللعنة لابد وأن خالاتها تغلق الباب إذا تأخر الوقت, جاء يوسف وفتح الباب لها ووقف لتدخل هي أولا, تصرف أعتاد أن يغضبها قليلا, والأسوأ أن يوسف يعرف هذا, بالطبع استقبلتها أمها الغاضبة لتأخرها ولكن ما أن رأت يوسف حتى ابتسمت 

منال: هل كنتما معا, لقد اتصلت علي هاتفك أكثر من مرة 

مريم: نعم يا أمي كل شيء بخير, سأصعد لأنام  

يوسف: انتظري, فلنتناول العشاء معا 

فكررت مريم أن يوسف يقامر حقا أنا لم أسامحه علي ما فعله بعد..

كان ينظر إلي أمي, حسنا فهمت, تريدني أن أوافقك كي لا تحزن أمي, أحسنت أيها الأحمق 

ساعدت مريم أمها علي تجهيز العشاء ليوسف وضعت الأطباق أمامه وهو يبتسم في تشفي, لطالما كرهت تجهيز الطعام له كانت تشعر نوعا ما بالإهانه وكأنها تخدمه, لما لا يهب يوما ما هو ويجهز لها العشاء علي سبيل التغير

منال: حسنا عندما تنتهوا ضعي الأطباق في المطبخ يا مريم 

مريم: ألن تجلسين معنا 

منال: لقد تناولت العشاء مع الفتيات, سأصعد لأنام ومريم من فضلك أجيبي علي هاتفك عندما نتصل بك 

مريم: حسنا 

لم تكن تعرف أين هاتفها, لم تراه منذ أن تعاركت مع يوسف 

"لقد تهشم تماما" قالها يوسف وهو يحاول أن يبلع الطعام "هاتفك..لقد تهشم تماما عندما قذفتني به..ولكني احتفظت بالشريحة..أن كنت تريدينها بالطبع..يمكنك الاستيقاظ معي غدا لاشتري لك هاتف جديد" 

مريم: لا تشغل بالك سأبحث عن أي هاتف قديم مع الفتيات 

يوسف: حسنا, كما تريدين 

قالها وعلي وجهه ابتسامة بلهاء 

مريم: ما بك لم تبتسم هكذا 

يوسف: لا شيء..ألا تلاحظين, لم توافقيني علي شيء منذ أن جلسنا ولكني لم أغضب 

مريم: حسنا, حالتك أسوء مما كنت أظن 

يوسف ضاحكا: هيا, أنا أحاول إضحاكك, أنتي كتلة من الكآبة 

مريم: وأنت أحمق أنهي طعامك وضع الأطباق في المطبخ 

يوسف: ولكن عمتي أمرتك أنت بذلك 

مريم: ضع الأطباق في المطبخ وربما, ربما أفكر في مسامحتك

قالتها وانطلقت إلي غرفتها ...لم تكن تنوي مسامحته ولكن قالتها لتغيظه فمستقبلها نوعا ما ضاع بسبب فعلته تلك 

صعدت الدرج حتى مر من أمامها ظل أسود, توقفت...الممر أمامها مظلم نوعا ما والظل الذي مر توا لا يبدو لها و كأنه أحدي الفتيات, نادت علي ميادة ثم جنا لكن لم يجيبها أحد, هل تنزل لتخبر يوسف وتتلقي إهاناته, أم تكمل وتجري إلي غرفتها, ثم تذكرت كاميرات المراقبة, لما وضعها يوسف لابد وان بعض الأشياء الغريبة حدثت في المنزل, حسنا ستنزل الآن إليه لتخبره وليقول ما يريد, ولكنها ما أن استدارت حتى صرخت, يوسف خلفها 

مريم: أيها الأحمق 

يوسف ضاحكا: ما بك أيتها المجنونة..لما تقفين هكذا 

مريم : آه لا..لا شيء...أذهب إلي الممر وأضئ المصباح 

يوسف مبتسما: ولما أنا..اصعدي أنت 

مريم بنفاذ صبر: أيها الأحمق, حسنا سأفعلها 

أمسك يوسف بذراعها قبل أن تتحرك: ما الذي رأيته 

مريم وقد آلمها ذراعها: آه...لا أعرف, لقد مر شخص من أمامي, ناديت ولم يجيبني أحد 

لم يترك ذراعها وجررها معه إلي الممر المظلم, أضاء المصباح ولكنه لم يستجيب, حاول أكثر من مرة

"لابد وان اللمبة احترقت..ويوسف أتركني أنت تؤلم ذراعي"

أخرج هاتفه وأضاء الممر ثم بدأ في البحث"ما الذي تفعله ربما احدي الفتيات نصف نائمة..وتـ"

"هل كان يمشي أم مر مسرعا" قالها يوسف وهو ينظر إليها 

"حسنا لا اعلم, ربما مشي سريعا, لا أعلم حقا..ما الأمر, يوسف أنت تخيفني" 

 يوسف مبتسما: لا شيء, حقا لا شيء, أنتي تعرفين..السرقات أصبحت منتشرة

"سرقات أذن..حسنا سأذهب إلي غرفتي"

وما أن فتحت باب غرفتها حتى أبعدها وأضاء نور الغرفة قبلها ثم بدأ البحث فتح خزانة الملابس, ونظر أيضا أسفل الفراش 

"يوسف حقا ما الأمر"

"لا شيء..أنا أتأكد فقط..لا تخافي"

"لم أكن خائفة حتى فعلت تلك الأشياء, يوسف من فضلك ما الذي تخفيه, لقد قلت أنك تريدنا أصدقاء, حسنا الأصدقاء يخبرون بعضهم بكل شيء"

يوسف: تصبحين علي خير 

مريم غاضبة: عليك اللعنة 

أغلقت مريم باب غرفتها في وجه يوسف الذي أراد أن يكون بمفرده ليبدأ البحث, مر علي كل غرف النوم يفتحها قليلا ليري هل الجميع بخير, بالطبع لم يحظى بالنوم في تلك الليلة, ظل يراقب كاميرات المراقبة علي حاسبه المحمول, ووصل به الآمر إلي فتح باب غرفته وإحضار مقعد والجلوس في الممر ليتأكد من خلو المنزل من أي معتدي أو لص, لم يشعر إلا بيد مريم توقظه قبل الفجر بقليل 

مريم :هل جلست طوال الليل هنا 

مازال يجلس علي المقعد, حاول التحرك ولكن جسده كله كان يؤلمه 

يوسف: كلا بالطبع لم أفعل, أنا فقط كنــ

مريم: لا تكذب, وفكر في قصة جيدة لتسمعها لامي 

أمسك يوسف بذراع مريم بقوة وقال غاضبا: لا تخبرين أحد, مريم أنا لا أمزح   

مريم: كاميرات المراقبة, لماذا ؟؟؟

نظر حوله وكأنه يخشى أن يسمعه أحد: ليس الآن, ليس الآن 

أسرع يوسف إلي غرفته وهو يخشى أن يراه أحد, رأته مريم يبالغ في الأمر قليلا, لما يا ترى يجلس هكذا طوال الليل

اللعنة..ربما راجع كاميرات المراقبة ووجد شيئا جعله يجلس هكذا طوال الليل, لما لا يخبرني لما لم يخبر أحد, لما عليه أن يكون وحيدا 

"الأحمق" قالتها مريم وفتحت باب غرفته بدون استئذان وكان بالطبع يوسف يبدل ملابسه ..صرخ في مريم التي جرت من غرفته ثم تذكرت الباب فعادت لتغلقه 

"اللعنة" قالتها مريم ضاحكة, سيقتلها بالتأكيد      

انتهت مريم من صلاة الفجر, ثم حاولت النوم مرة أخرى, لكن لم يفارقها فكرة أنه يوجد شخص غريب في المنزل, ما الذي يجب فعله, هل تستلم وردية المراقبة من يوسف وتجلس هي أيضا في الممر أم ماذا, تقلبت في الفراش حتى تسلل ضوء الشمس إلي غرفتها, الآن ستستيقظ القبيلة ربما من الأفضل النزول ومساعدة النساء في عمل الفطور 

بدأ الجميع في الاستيقاظ, جهزت مريم طاولة الطعام مع خالتها صباح, فوجدتها فرصة جيدة لسؤالها وهي نصف نائمة عن كاميرات المراقبة وسبب تركيبها 

صباح: آه لا أعلم حقا..جاء رجل ما مع يوسف في أحدى الأيام وقام بتركيبها 

مريم: هل هي خارجية فقط, أم توجد كاميرات داخلية 

صباح تتثاءب: اااااه لا اعلم حقا ,لما تسألين؟ 

مريم: لا شيء..لقد لاحظتها أمس 

صباح: أخبرتني منال أنك تصالحت مع يوسف 

مريم: ليس حقا, أنا لن أسامحه أبدا, ولكننا نتحدث 

"من الجيد إذا أننا نتحدث" 

قالها يوسف غاضبا, بالطبع كانت خلفه جمانة مبتسمة

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لعنة مريم   فصل ٤٣ .. أخيراً..معا

    نظرت مريم إلي انعكاسها في المرآة الضخمة المثبتة علي الحائط ...أنعاكسها وهي تضع رأسها علي صدره...لقد تزوجا منذ بضعة أسابيع الآن...رفعت رأسها تنظر له ..كان يغط في نوم عميق.. عادت لتضع رأسها علي صدره وهي تتذكر ما حدث منذ زفافهم ...نطق القاضي بالحكم أخيرا سيمكث حسام لستة أعوام في السجن أما جثة صفاء مازالت لغزا يؤرق الجميع, كل هذا بالإضافة إلي تصرفات يوسف الغريبة ...لقد أصبح يغيب عن المنزل كثيرا..يتحدث في الهاتف بصوت منخفض و إن مرت من أمامه يغلق الهاتف سريعا...كما أنه شارد الذهن طوال الوقت...لو لم تكن متأكدة من حبه لها لقالت انه علي علاقة بامرأة ولكن كلا ..الأمر أخطر ..الأمر له علاقة بصفاء ..هي متأكدة من هذا...لقد سألته بالطبع عنها ولكنه لم يجيب ...كما سألته عن الطابق أسفل عش الزوجية ..الطابق المغلق ...بالطبع أبتسم ثم غير الموضوع ..لا تعرف كيف ولكنه حول الأمر إلي مزحة ...كونها أصبحت زوجة مصرية ..تغار علي زوجها ...بالطبع عرفت مريم انه يخفي شيئا ما تقلب يوسف فجأة فأغلقت عينيها ...اعتدلت هي الأخرى لأنها كانت تضع رأسها علي صدره ...ثم وضع رأسه بجانب رأسها وقال بصوت ناعس: لما أنت مستيقظة فتحت

  • لعنة مريم   فصل ٤٢ ..البداية

    "أنتهي كل شيء" هكذا قال الجميع ..الكابوس انتهي ..فهل يتبدد خوفها كذلك ..لقد أصبح خوفها مرضي ..لا يتبع سببا معينا هي فقد خائفة من كل شيء حولها ...وربما خوفها الأكبر الآن من يوسف ..يوسف الذي أصبح صامتا طوال الوقت, متعبا طوال الوقت غاضبا أغلب الوقت والأهم من ذلك أنه مازال يتجنبها, كانت تظن أن تلك المحنة ستجمعهم معا من جديد ولكن هيهات ربما كان شعورها الأسوأ هو انتظار المصيبة وليس وقوعها ..احمد لن يتراجع أنه عنيد ..يشبه يوسف كثيرا في تلك الصفة وهذا أسوأ شيء يمكن أن يحدث أن تنتظر اقتحام الشرطة للفيلا واقتياد يوسف إلي السجن .. ولكنها تعرفه من المستحيل أن يأخذ روح إنسان أن أحمد لمجنون فهناك دائما هذا الخط الخفي الذي لا يتعداه أبدا ..مهما كان جنونه أو غضبه ..ولكن رغم ذلك الجميع يشير له بأصابع الاتهام ..حتى جمانة صارحتني في عزاء أمها أنها تشك به وطلبت أن أخبرها بمكانه وقت غرق صفاء ..خمنت مريم أنها مدفوعة من قبل أحمد فهو ذكي بالطبع لم يستطع اختراق حصونها فليباشر بأفراد العائلة واحدا تلو الآخر***هل يمكننا التحدث أنا متعب يوسف من فضلك ..علينا التحدثقالتها مريم وهي تقف في منتصف الدرج تمنعه م

  • لعنة مريم   فصل ٤١... هل فعلها ؟

    غابت صباح لبعض الوقت في غرفة مريم ثم خرجت مبتسمة أذن سيمر الأمر علي ما يرام ...هكذا فكر يوسف وهو يراقب عمته التي تحولت ملامحها وكشرت عن أنيابها وهي تقترب منه لتغلق باب الغرفة وتبدأ المعركة صباح: هل جننت ...أنا لن أسمح بتلك الأفعال ..كلا لن أسمح أن تحولها لعاهرة يوسف غاضبا: هل جننت ..أنا ..أنا صباح صارخة: أنت ماذا ..تحبها ..أبشع وأقذر الجرائم ارتكبت باسم الحب ..لذلك أبتعد عنها يوسف: أنت تعلمين سأتزوجها في النهاية صباح: حتى هذه النهاية أبتعد عنهاهمت بالمغادرة حتى أوقفها قائلا: هل أخبرتها بشيء يضايقها نظرت له طويلا وشعرت بالحسرة فهو يحبها حقا: كلا لم اخبرها بشيء يضايقها ولكن المرة القادمة التي أجدكم معا سأضربها علي وجهها...لذلك أحذر مني أسرعت في الخروج وتراخي جسده علي أقرب مقعد ...اللعنة..كيف يقنعها بالزواج منه ..أن ضغط عليها ربما ترحل أو الأسوأ توافق في البداية ثم تكرهه بعد ذلك ..وهل هي تحبه أصلا ..أم أنها حقا تراه مجرد صديق *** أمسكت مريم ساقها ثم صرخت من الألم .. الغرفة مظلمة ولا تستطيع رؤية شيء ولكنها تشعر بوجود أحدا ما معها, ينبئها صوت احتكاك المعدن الثقيل علي أرضية الغر

  • لعنة مريم   فصل ٤٠ كن صديقي

    نزل سريعا إلي الأسفل ليجد سلمي تساعد النساء في المطبخ, ناداها ثم أمسك بذراعها وقادها إلي الخارج أبعدت سلمي يده في غضب قائلة: هل جننت! ما بك؟يوسف: سلمي, ماذا جاء بك الآن؟ أنا لم أسمع منك منذ..أنت تعرفين..ولكن الآن..أنت هنا! أمسكت سلمي ذراعها..لابد أن يوسف آلمها..أو ربما هي تدعي...سلمي: كنت أحترم حزنك علي عمتك و مريم و..حسنا..أنا لم أشأ..أن..أنت تعرف..أقصد أنا أعرف انك تحب مريم ..وامسك يوسف برأسه وأبتعد قليلا عنها ثم أسند جسده علي الحائط وقال: حسنا..أنا..أحبها..أنت تعرفين ذلك..فلما أنت هنا؟؟؟همت سلمي بالكلام ولكنها توقفت..كأنها لا تعرف ما الذي يجب قوله ثم قالت أخيرا: حسنا ..ظننت أنك..سـيوسف: ماذا...سأحتفظ بك ..بجانبها...أنت لا تعرفين مريم ...سلمي: كان يجب أن أحاوليوسف: أنا أسف...يمكنك الاحتفاظ بكل شيء...و...ويجب أن تعرفي أنا حاولت حقا...حاولت أن أنساها وأبدأ معك حياة جديدة ..ولـ..ولكن .. هزت سلمي رأسها سريعا وقالت: نعم أعرف ..إنها ..كل شيء قالت تلك الكلمات ثم دلفت إلي الداخل ..غابت لدقائق ثم خرجت دون إلقاء التحية..لم تكن تبكي ..أو أي شيء..أنها قوية..أو ربما هي لم تحبه قط ...ال

  • لعنة مريم   فصل ٣٩ ..الجميع يرحل

    جلس وحيدا في مكتبه المظلم ...جميع الموظفين قد رحلوا وتركوه وحيدا...الآن سيعود إلي المنزل...المنزل الفارغ..لا يريد أن يذهب ...لا يريد أن يغادر المكتب ومع ذلك لا يريد أن يجلس به وحيدا...الجميع رحل...هذا ما كنت تخشاه... منال ماتت ....آمال عادت إلي منزل عائلتها...صباح أخذت الفتاتين لتمكث مع عمه علاءمنال ماتت....تذكر هذا وبدأ في البكاء ....مر شهرين منذ اختفاء مريم و خمسة أسابيع منذ وفاة عمته منال...الآن الجميع رحل...لا يريد الذهاب إلي المنزل الخاوي ولكنه لا يريد البقاء هنا ...مشكلة لا يعرف كيف يمكن حلها....مريم هي حلها الوحيد إن كانت ما تزال حية ...فحص الجثة أثبت إنها ليست مريم ..ولكن أين مريم..لا احد يعرف...ولا أحد يبحث ...من السهل أن تجد الشخص المفقود في أول ثمان وأربعون ساعة علي الاختفاء..بعد ذلك يصعب إيجادهم ...معلومات أخبره بها المقدم محمود الذي يقود مجموعة من الرجال للبحث عنها هل يجب أن يعتاد علي رحيلها..هل يجب أن يسلم به...فكرة أن يقود سيارته بسرعة جنونية ويصطدم بشجرة وينهي حياته تراوده منذ فترة..انه يعلم إنها ألاعيب الشيطان ...ولكن بعيدا عن كل ذلك ...هو يريد الرحيل حقا...الشيء

  • لعنة مريم   فصل ٣٨ ..حفل زفاف

    أنتهى يوسف أخيرا من كتابة قائمة بكل موظفيه, سيقوم الآن بعمل حصر لكل من كان له صلة بالمشروع الذي احترق علي بكرة أبيه, نظر للساعة, كانت قد تعدت الواحدة بعد منتصف الليل, مريم لم تعد بعد, حسنا منال لم تكن تقول تلك الكلمات من فراغ.. يجب عليها الالتزام بالأصول والأعراف... سمع باب الفيلا يفتح ببطء..قام سريعا ليجد مريم تدخل إلي المنزل وتمسك حذاءها بيد واليد الأخرى تغلق الباب يوسف: آه لقد عدتي..أخيراجفلت مريم وأسقطت حذاءها والمفاتيح..."اللعنة" قالتها مريم وهي تجثوا علي ركبتها وتلملم أشيائها المبعثرة مريم: حسنا ..لقد أخبرت أمي أني سأتأخر...لذلكقالتها وهمت بالابتعاد عنه ...عندها تقدم يوسف منها وامسك بذراعها وقام بجرها إلي المكتب...أبعدت مريم ذراعه بعنف وقالت غاضبة: توقف عن معاملتي بتلك الطريقة ..أنا متعبة وأريد أن أستريح يوسف: حسنا ..كان يجب عليك العودة مبكرا أذن مريم: ليس لك شأن متى أعود ..لقد كنت مع درة وزوجها ..لذلكهمت مريم بالابتعاد ولكن يوسف أمسك بها وقال: أريد التحدث معك في أمر هام مرة آخري تبعد مريم يده بعنف قائلة: حسنا ..أنا متعبة..فلنتحدث غدايوسف: لن أكون موجودا غدام

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status