Home / الرومانسية / لعنة مريم / فصل ٣٢ رحيل مفاجئ

Share

فصل ٣٢ رحيل مفاجئ

last update publish date: 2026-10-04 16:38:13

أستيقظ على صوت صباح وهي تطرق باب غرفته, تقلب في الفراش ونظر إلي النافذة كان الوقت مازال مبكرا..تعجب فاليوم أجازة فلما توقظه مبكرا هكذا, دفن رأسه في سادته وحاول كتم صرخته الغاضبة, ضحكت مريم بجانبه ومررت يدها علي ظهره وكأنها تواسيه

نظر لها يوسف ضاحكا وقال: حسنا لابد وان الأمر مسلي لك ..صباح أصبحت مجنونة ..انه يوم الجمعة ..أجازة 

أعتدل يوسف ونام علي ظهره..اقتربت مريم منه ووضعت رأسها علي صدره وقالت: حسنا..لقد أخبرتك أن ننام في الشقة الأخرى ولكنك من أصررت علي البقاء هنا ...

قالت تلك الكلمات ثم غادرت الفراش..كانت ترتدي قميصا أبيض قصيرا..أبتسم يوسف لزوجته الجميلة وهي تبحث عن منشفة في خزانة الملابس ...قذفته بواحدة وقالت: هيا أستحم ولا تتأخر لدينا يوم حافل اليوم 

أمسك يوسف بها واحتضنها وقال: آلا تودين الانضمام لي ...ضحكت مريم وقالت: هل أنت مجنون وإذا رأتنا صباح ستقتلنا 

يوسف: اللعنة علي صباح ..أنت زوجتي

اختفت ابتسامة مريم وقالت: ولكني لست زوجتك ..سلمي زوجتك وستحضر عما قريب ..لذلك يجب أن أغادر سريعا 

حررت نفسها وذهبت مسرعة إلي دورة المياه ..نظر يوسف حوله وهو لا يفهم ..أن مريم زوجته ..أم ..كلا ...مـ ..ماذا كانت تفعل بجانبه طوال الليل أذن, فمازال يشتم رائحتها علي جسده ..اللعنة ..رن هاتفه فجأة 

أستيقظ علي صوت هاتفه ..تقلب في الفراش ثم تذكر الحلم ..لقد كان حقيقيا... اللعنة ...ليس مرة أخرى..نظر إلي دورة المياه يتمني نوعا ما أن تخرج مريم منها..ولكنه كان يعرف هذا مجرد حلم آخر سخيف...نظر إلي هاتفه وأغلقه ثم عاد للنوم وهو يتمني أن يحلم بها مرة أخرى 

***

 تقلبت مريم في الفراش الصغير ..لقد أصبح يؤلم ظهرها حقا ...ربما تجرب حظها مرة أخرى وتحاول النوم بجانب آمال ..فسريرها ضخم ويتسع لثلاثة أشخاص وليس أثنين 

أبعدت الأغطية الكثيفة وجلست علي الفراش ..كانت والدتها ما تزال نائمة ..نظرت مرة أخرى تراقب تنفسها ..حمدا لله ..مازالت تتنفس ..لم تتخلص من خوفها المرضي أن تفقد أمها وهي نائمة ..مازالت تستيقظ أكثر من مرة خلال الليل لتتأكد من أنها مازالت حية وتتنفس ...نظرت في هاتفها ..ثم وضعته..مازال الوقت مبكرا..

قررت النزول و تناول الطعام ثم الصعود مرة أخري ومحاولة النوم...للأسف لا تستطيع المغادرة اليوم ..انه يوم الجمعة ..أجازة سيكون من الصعب تفسير غيابها بسبب المقابلات..كما أنها تحتاج إلي تهدئة الأجواء قليلا...لابد وان الجميع غاضبا منها بسبب ليلة أمس...تذكرت أنها يجب أن تفكر في كذبة جيدة وتكون مختلفة هذه المرة كي تبرر اختفائها طوال أمس وعدم الإجابة علي اتصالهم المتكرر بها....أمسكت هاتفها ونظرت مرة أخري لكم الرسائل والاتصالات التي جاءتها أمس وهي نائمة لقد تناولت قرصا منوما واحدا فسقطت كقطعة قراميد لست ساعات متواصلة ...حتى يوسف أتصل بها ..شيئا غريبا لقد طلب منها آلا تحضر الحفل..لأني ماذا ..أضايق عزيزته سلمي ..سلمي التي لم تكن تعرف شيئا عن الأمر ..كانت كلماته بالتحديد وجودك غير مرغوب به أو شيئا كهذا      

  ارتدت مريم ملابسها..كانت سعيدة نوعا ما إنها استردت ملابسها ..الآن لديها الكثير من الملابس لترتاديها ..اختارت فستانا ازرق طويلا وارتدته ثم مشطت شعرها ووضعت بعض مساحيق التجميل..لقد كانت حزينة للغاية في تلك الأيام الماضية ..أما الآن فهي لا تعرف إنها مسترخية نوعا ما ..ربما الدواء ساعدها ..أو ربما النوم المتواصل..أم إنها محادثتها مع سلمي ..اعترافها بأنها ما تزال تحب يوسف..ربما هذا هو الحل ..لتعتذر له وتخبره أنها تحبه كأخيها وتطلب منه أن ينسي الماضي ويمضي كلا منهما في حياته الخاصة ..هو مع سلمي ..وهي ..حسنا.. هي مع لا احد 

       هبطت الدرج ثم توجهت إلي المطبخ ..لم يستيقظ احد بعد ...مازالت هناك صناديق تمتلئ بالكثير من الطعام..أخذت ما يكفيها ثم صنعت كوب الشاب باللبن المفضل لها وهمت بالجلوس في المطبخ وتناول الطعام ولكنها فكرت أن تتجول قليلا في الفيلا وتري التغييرات التي قام بها يوسف..أخذت الكوب في يد وقطعة من الكيك في اليد الأخرى وخرجت من المنزل لتتجول في الحديقة ..فتحت باب الفيلا وانطلقت إلي الحديقة كانت ما تزال المقاعد والطاولات موجودة ولكنها بدون الأغطية ..هناك الصناديق القمامة المكدسة في احد الأركان ...ثم هناك حمام السباحة ..لقد أردت دوما حماما لتسبح به ..ليس وكأنها تعرف كيف تسبح ولكنه وجدته أمرا رائعا أن تقضي ليالي الصيف الحارة في حمام سباحة خاص..جلست علي احد المقاعد القريبة وظلت تنظر للماء وللنباتات المقلمة علي يد خبراء بالتأكيد, يوسف لا يبخل بشيء حقا 

جلست تتأمل المكان من حولها ...أن الجو رائعا ...باردا قليلا ولكن لا بأس به ..أرادت أن تتمشي قليلا في شوارع المعادي الهادئة ولكنها تذكرت منال لا تريد أن تقلقها كما تريد تهدئة الأجواء قليلا ..هبت رياح باردة فقررت الدخول و الجلوس أمام التلفاز..

دخلت إلي الفيلا الدافئة ووضعت الكوب في المطبخ ثم توجهت للصالة..عندها وجدت يوسف يكمل ارتداء بذلته وهو يصرخ في الهاتف ...توقف عندما رآها...ثم أخفض صوته وأغلق الهاتف..كان ينظر لها متفحصا ما ترتاديه ..تذكرها فجأة بالقميص الأبيض القصير..ثم هز رأسه محاولا طرد تلك الصورة  

مريم: صباح الخير 

اللعنة ..قالها يوسف لنفسه ..لقد مر بجانبها دون قول شيء..ثم استدار وقال: صباح الخير 

توجه إلي المطبخ مباشرة وظل يبحث عن شيء ليصنع به فنجان القهوة الصباحي 

مريم: هل تريد أن أجهز لك الطعام 

توقف يوسف ونظر لها ثم أشار لها أن تتفضل...ابتسمت مريم ووضعت بعض الماء علي البوتاجاز وبدأت في تجهيز فطارا له ...كان يوسف يتفحصها..كلما استدارت وجدته ينظر لها أو بالأحرى إلي جسدها مما جعلها متوترة نوعا ما 

يوسف: أين كنت طوال الأمس 

توقفت مريم عما تفعله وقالت: ولكنك طلبت مني آلا أتواجد ..آلا تتذكر 

يوسف: نعم ..أتذكر ..لم أسألك لماذا لم تحضري ليلة أمس فأنا أعرف, أنا من أمرتك بعدم التواجد ..لقد سألتك أين كنت 

قال يوسف كلمته الأخيرة وهو يضغط علي أسنانه غاضبا..لم تعرف ماذا تقول لا تريد إخباره عن مكانها السري فسيخبر أمها وتمنعها من الذهاب كما يجب أن تخبره شيئا ما ..انه غاضب والأسوأ أنه يعرف عندما تكذب 

مريم: كنت أزور صديقة قديمة لي ..وجلست معها طوال اليوم 

يوسف: أي صديقة 

مريم: صديقة قديمة ..لا أظنك تعرفها 

يوسف: صديقة قديمة ..حقا..

نظرت له مريم وقالت: يوسف حقا ..أنا لا أريد أن أتعارك معك ..لقد طلبت مني عدم التواجد في الحفلة وقد فعلت ذلك فما همك أين كنت 

لم يعرف يوسف بماذا يجيب لقد كانت محقة 

يوسف: حسنا ..أنت محقة..وأنا ..حسنا يجب علي الذهاب إلي الشركة الآن لأمر هام ..كما أريد التحدث معك 

قالها وهو يتفحصها مرة آخري ...نظرت مريم بعيدا في خجل وهي تتساءل ما خطبه اليوم 

يوسف: هلا تأتين معي ...أريد التحدث معك في أمر ما..لا تقلقي لن نتأخر 

تردد مريم هل توافق ..أم تخبره أنها ستنتظره هنا 

مريم: كنت أريد قضاء اليوم مع أمي ..لذلك

يوسف مسرعا: ولكنها مازالت نائمة ...الجميع مازال نائما ..كما إننا سنذهب ونعود قبل استيقاظ أي منهم 

هزت مريم كتفها في استسلام ...ثم قالت: حسنا ..سأبدل ملابسي وأعود سريعا

يوسف: ولكن أنت جميلة 

نظرت له مريم ..فأسرع يوسف وقال: أعني لا بأس بما ترديه 

مريم: نعم أعرف ..ولكن ...أشعر بالبرد قليلا..لذلك

يوسف: كما أخبرتك ستظلين في السيارة ..لن تخرجي ..لذلك ..

رأت مريم أن إلحاحه مزعجا ولكن هي من تمنت أن يتحدث معها وينسي الماضي ..ولذلك وافقت ...خرجت معه ففتح لها باب السيارة ..ابتسمت له وجلست ..كانت تكره تلك الأمور..وهو يعرف ذلك ..ولكنه كالعادة مصر علي فعلها 

أنطلق يوسف بالسيارة ثم تذكرت مريم شيئا هاما وقالت: لماذا أنت ذاهب إلي الشركة يوم الجمعة ..أنه أجازة ..أليس كذلك 

نظر لها يوسف ثم قال: حسنا ..لقد نسيت أن أنزل مفتاح الكهرباء قبل خروجي من الشركة..واخبرني مسئول الأمن أن حريقا حدث ليلة أمس 

مريم: يا إلهي ..حريق 

يوسف مسرعا: لا تقلقي ..أنه حريق صغير ...لقد تمت السيطرة عليه..ولكن يجب أن أذهب وأري بنفسي

مد يوسف يده وقام بتشغيل الراديو..ثم نظر إلي مريم ..انه يعرف إنها تكره برامج الراديو ولكنه مصر علي أستفززها... أرتفع صوت الراديو علي احد الأغاني الشعبية وبدأ المغني يقول (يالهوي يالهوي احنا اللي شخلعنا الشخلعة خلينا الدنيا كده مولعه

اسمنا بقي يعمل طرقعه...اوعي ترازينا او تتكلم علينا يا بني انت اللي زيك..ماشي يحك فينا

الشمس لبست نضارة مننا والفن سلطانه بفننا...والدنيا ولعت علي رقصنا ...المجال مجالانا شادين عالكل حيلنا...من وانت ب شورط لسه كنا احنا مولعينها..احنا اللي نورنا الدنيا من غير فسفور

احنا اللي عشان يشوفونا يقفولنا طابور..فبلاش تعيشها علي عماك يلا يا أمور..انت تسقف لينا وده اخرك عندنا .. محتاجين الفين سنه علشان توصل لينا..احنا اللي بعلي السكسكة .. واحنا اللي استكنا الاستكة ..والرقص رقصنا اما اشتكي .. حاسب من الفخامة احنا براند وعلامة.. انت تشوف تاريخنا تتخض تقول يا ماما ..احنا اللي رقصنا الطوب يلا احنا اللي عاملين لكو برجلة)

نظر لها مبتسما ثم قال: هل مازلت تكرهين الراديو

نظرت له مريم ثم قالت: لا أمانع في الحقيقة ...أنها سيارتك ..لذلك ..

أغلق يوسف الراديو ثم قال: حسنا ..هل ترين..لا أريد أغاظتك ..أو شيئا كهذا 

 لم تعلق مريم وقالت: حسنا ما الذي تريد التحدث به 

يوسف: حسنا ...يجب أولا أن أعتذر عما بدر مني أول أمس 

أرتعش جسدها وهي تتذكر تلك الليلة التي حاول أن يخنقها أو يقبلها ..هي لا تعرف بعد وتعتقد انه هو أيضا لا يعرف ما الذي كان يريد فعله 

مريم: حسنا.. اعتذارك مقبول 

أبتسم يوسف وقال: وعلي تصرفاتي منذ أن عدتي 

لم تعلق مريم ..فقد كانت تشعر بالألم..وتخاف أن تغلبها دموعها وتسقط أمامه 

أكمل يوسف: كما أني أعتذر عما قلته بخصوص كونك غير مرحب بك في المنزل ..أو في حياتي 

نظرت مريم من النافذة كي لا يرى دموعها التي تتساقط

يوسف: كما أني اعتـ

توقف يوسف عن الحديث عندما رأي دموعها تتساقط ...ثم أوقف السيارة علي جانب الطريق ونظر لها قائلا: حسنا.. هلا تتـ

مسحت مريم دموعها وقالت: من فضلك تحرك..ألا يجب عليك أن تصل إلي شركتك

يوسف غاضبا: فلتحترق الشركة أنا أريد التحدث معك

نظرت له ولم تعلق ..فقد احترقت شركته بالفعل         

 حاول تهدئة نفسه ثم قال: حسنا ...لقد كنت انتقم منك ..ولكن ...

نظر لها مترددا..هل يخبرها أنه أستمع إلي حديثها مع سلمي ليلة أمس 

يوسف: حسنا..ليلة أمس ..عندما كنت تتحدثين مع سلمي ...ماذا أخبرتيها؟؟؟

فوجئت مريم فلم تكن تظن أن سلمي ستخبره عن الحوار الذي دار بينهم 

مريم: مـ..ماذا أخبرتك هي 

رفع يوسف حاجبيه وقال: حسنا ...انك مازالت تحبيني

اعتدلت مريم في جلستها ..وبدأ صدرها يعلو ويهبط ثم قالت: انـ..أنا ..لم أقل ذلك

يوسف: حقا ...هل سلمي تكذب ..أذن لنتصل بها ..

أمسك يوسف هاتفه ولكن مريم أسرعت وأمسكت بكلتا يديه ...نظر لها وعلي شفتيه شبح ابتسامة وقال: حسنا لن أتصل بها ولكن انزعي أظافرك من يدي 

انتبهت إلي يدها التي تمسك به وتركته وقد احمرت أذناها ...لا يعرف لماذا ولكن شعور بالسعادة غريب غمره وهو يضايقها ..شعور كان يألفه كثير ولكنه لم يمارسه منذ فترة 

يوسف: حسنا ماذا قلت لها 

مريم: أنها فتاة حمقـ...آسفة ..لكنها لم تفهم قصدي ..كل ما قلته ..أني أحـ..أفضلك كأخي ...

أبتسم يوسف وقال:حقا ..لابد وإنها لم تفهم قصدك أذن

مريم: نعم ...هذا هو كل ما قلته..يوسف كف عن النظر إلي هكذا ..

ضحك يوسف وقال: حسنا ..يؤسفني أن أخبرك أني استمعت إلي الحوار كاملا من وراء باب غرفتي 

تسارعت ضربات قلبها ولم تعرف ماذا تفعل ..أنها تختنق في تلك السيارة الصغيرة...لقد أستمع إلي كل ما قالته.. لم تعرف ماذا تفعل غير الهرب بعيدا عنه ..بالطبع كان يتوقع هذا فأمسك يديها وهي تحاول فتح الباب ثم سمعت صوت قفل السيارة

مريم: يوسف..اسمح لي بالخروج وإلا ...

اختفت الابتسامة من علي وجه يوسف وقال: وإلا ماذا ...ماذا ستفعلين 

لم تعرف بماذا تجيب هي بالفعل لا تستطيع فعل شيء ...بدأ صدرها يعلو ويهبط وبدأت في البكاء قائلة: حسنا ماذا تريد مني الآن 

أقترب يوسف منها و قام بمسح دموعها المتساقطة ثم قال: ما أريده هو ما تريديه أنت ..أريد العودة إلي علاقتنا السابقة ..أريد أن أكون أخ لك ..وصديقك في بعض الأحيان ..وأبيك أن أستدعى الأمر

توقفت مريم عن البكاء وقالت: لما؟ لماذا سامحتني هكذا؟   

يوسف: حسنا..من أجل منال أولا ...و..من أجل نفسي ..أنا لا أريد الاحتفاظ بكل تلك الكراهية نحوك ..كما أني أريد بدأ صفحة جديدة مع سلمي..و..ما قلتيه بالأمس..هل تعنيه حقا؟ 

 ترددت مريم في إجابتها لم تكن تعرف ماذا يقصد ..هل يقصد انه ما تزال تحبه فالإجابة نعم ..أم إن كان يقصد انه تحبه كأخ لها ..فالإجابة لا ..لقد قالت تلك الكلمات كي لا تسمح لسلمي بالتدخل بينهم..إنها لا تعنيها حقا 

هزت مريم رأسها ..فأبتسم يوسف وقال: حسنا ..فلننسي الماضي أذن ..كلانا أخطأ في حق الآخر  

نظرت مريم له وقالت: هـ..هل تعني انك سامحتني علي ما فعلته

نظر لها يوسف ولم يعلق ..هو لم ينسي ما فعلته ..مازال الأمر يقتله ..مازال يريد صفعها علي وجهها النحيل هذا مائة مرة كي تدرك حجم آلامه...و لكنه أدار السيارة ثم انطلق   

مريم: هل تعرف ..لو كنت أخبرتني انك سامحتني ..كنت سأعرف انك تكذب ...الآن أنت تقول الصدق 

نظر لها يوسف وأراد أن يخبرها عما حدث بعدما أكتشف رحيلها ..وعما أوشك علي فعله 

أكملت وهي تنظر من النافذة: لا أظنك ستسامحني أبدا ولكن ...لنحاول أن نخدع أنفسنا والآخرين 

أراد يوسف أن يعترض ..ولكنها كانت محقة ...

يوسف: حسنا ..أنا لن أسامحك أبدا ...

تساقطت دموع مريم مرة أخري..فأكمل: ولكن من الممكن أن نستمر بحياتنا ..كما أخبرتي سلمي ..لا توجد ذكري واحدة في حياتي لا تتواجدين بها ...سواء كانت جيدة أو ذكري سيئة ولذلك ..يجب علينا أن نمضي قدما في حياتنا ...آلا توافقيني

هزت رأسها وعلي شفتيها شبح ابتسامة..لم تعرف هل كانت سعيدة لأنه يتحدث معها الآن ..أم حزينة لأنه أعترف توا بأنه لن يسامحها أبدا   

مد يده مرة أخري وضغط زرا فسطع صوت مذيعي الراديو المتحمسين دائما...سبته مريم في سرها ونظرت له فوجدته يبتسم متشفيا بها

وصل أخيرا إلي شركته فأوقف السيارة 

يوسف: انتظري هنا..

قالها ثم فتح باب السيارة وخرج ..ولكنه عاد وقال: ولا تغلقي الراديو

أرادت مريم أن تسبه ولكنها تذكرت أنهم لم يعودوا أصدقاء فتوقفت..ثم نظرت إلي الراديو وأغلقته..كانت تراقبه وهو يتحدث مع موظف الأمن ثم دلف كلاهما إلي الداخل...غاب بالداخل نصف ساعة ثم عاد وصعد إلي السيارة 

مريم: هل كل شيء بخير 

لم يجبها يوسف ..كان مشتت الذهن وينظر إلي اللاشيء

لمست كتفه وقالت: ما الأمر

انتبه يوسف إلي يدها التي رفعتها سريعا وقال: لا شيء مجرد حريق بسيط

مريم: حقا ..ما الأمر ..تبدوا 

يوسف بغضب: كيف أبدوا

توقفت مريم عن الحديث ونظرت أمامها وقالت: أنت تفعلها ثانية 

قطب جبينه وقال: أفعل ماذا 

مريم: ذلك ..هذا الشيء ..عندما يحدث شيء سيء تقوم بالانغلاق علي نفسك ولا تخبر احد عما حدث حقا 

أعتدل يوسف ونظر لها ثم قال: هل تريدين معرفة ما الأمر حقا ...أولا ..الحريق كان متعمدا ...ثانيا..هناك أحمق ما دخل إلي مكتبي وحطمه بالكامل ..لذلك ..

فتحت مريم فمها لتتحدث ولكن لم يخرج صوت 

مريم: يا الهي ..أن الآمر يحدث ثانية 

تذكر...آخر مرة حدثت تلك المشاكل انتهت بكون حياتها مهددة 

يوسف :كلا أن الأمر ليس كذلك ..أنت ..أنا..من فضلك إهدائي

مريم: أهدئ... حقا ..آلا تتذكر مـ

امسك يوسف بيدها وقال : كلا أنها ليست كأخر مرة ..لا تشغلين بالك بالأمر ..كان خطأ مني أن أحضرك معي 

مريم: حقا ..كيف إنها ليست كأخر مرة ..أنـ

قطب يوسف جبينه وقال: ليست كأخر مرة لا تقلقين ..في الماضي أرادوا إيذاءك لأنك كنت أهم شيء في حياتي أمـ..

توقف يوسف عن الحديث وأدار السيارة وانطلق 

مريم: الآن ..أنا لست أهم شيء في حياتك...

لم يجبها يوسف وأستمر بقيادة السيارة 

مريم: حسنا ربما يجب عليك تحذير سلمي ..فربما هي في خطر

يوسف مسرعا: لا تقلقي عليها...فهي ليست أهم شخص في حياتي ..في الحقيقة لم يعد لدي أشخاص مهمين في حياتي ..

قالها ونظر لمريم ثم أكمل: لن ادع احد يقترب مني ليجرحني مرة أخري 

عرفت مريم وقتها... لن يسامحها ولن يدعها تسامح نفسها...سيذكرها دائما بما حدث..حسنا ربما ستكون تلك هي العلاقة الأبدية بينهم ...أول ثلاثون عاما من حياتهما تلومه علي حادثة عماد ..والثلاثون عاما الآخرين يلومها هو علي هربها قبل عقد قرانهم بيوم واحد 

***

أوقف يوسف السيارة بجاب باب الفيلا ...همت مريم بالنزول ولكنه انقض علي ذراعها وامسكها بقوة وقال: مريم ..إياك وأن تخبري أحدا عما حدث في الشركة

أعادت غلق باب السيارة ثم قالت: حسنا ...رغم أني لا أحبذ إخفاء شيء عنهم ..فربما حياتهن في خطر ..ولكن ..حسنا ..لن اخبر أحد 

هم بمغادرة السيارة ولكنها أمسكت ذراعه وقالت: ولكن يجب أن تخبرني ما الذي تنوي فعله 

أغلق السيارة ثم نظر لها وقال: لا تشغلي بالك سأتعامل مع الأمر بطريقتي الخاصة 

مريم مسرعة : مثل أخر مرة 

يوسف غاضبا: لم يعد الأمر يعنيك ..هل تسمعينني ..هذا شأني الخاصة من فضلك احترمي ذلك  

قالها وهو يصرخ في وجهها...أحمرت أذناها مرة أخري ونظرت للخارج كي تتجنب النظر إليه وقالت: حسنا ..أظن أننا لن نعود أصدقاء كما كنا ..كلا انتظر ..لم نكن يوما أصدقاء ...

قالتها ثم خرجت مسرعة من السيارة دون انتظار رده ...هرولت إلي الداخل فلم تكن تريد سماع صوته مرة آخري ..وضعت يدها علي مقبض الباب وفتحته ولكنه جاء سريعا من خلفها وامسكها من ذراعها وجذبها إليه وهم بقول شيء ولكنه توقف فجأة ....كانت أمامهم صباح تتناول قطعة من الكيك بنهم وهي تنظر إليهما وكأنها تشاهد فيلما 

ترك ذراع مريم ونظر إلي صباح التي سارعت بقول: يسعد صباحك يا جو 

قطب يوسف جبينه فقد كان لفظ"جو" يستفزه ..كان أسم تدليل يكرهه بشدة وهو طفل ..لم يسمع هذا الاسم منذ أكثر من عقدين..عندما كانت تريد أن تستفزه وهو صغير كانت تلقبه بهذا الاسم الكريه "جو"

صباح وعلي شفتيها الابتسامة المستفزة: هل أجهز لك الطعام ..أم أن أحدا أخر أهتم بك 

قالتها وهي تنظر إلي مريم التي كانت تنظر لها وكأنها تحذرها من الاستمرار

تقدم يوسف إلي صباح وكأنه ينوي صفعها ثم قال: كلا شكرا ..لا أريد..وإياك أن تنطقي هذا الاسم ثانية 

صباح: حسنا...يا جـ..يا يوسف يا أبن أخي المفضل ..

كتمت مريم ضحكتها فنظر لها يوسف غاضبا ..ثم توجه إلي غرفته مسرعا ..لابد وانه يسب صباح الآن 

انتظرت صباح حتى يبتعد يوسف وقالت: آآآآآآآآه...هل كل شيء بخير يا مريم

أحبت مريم أسلوب صباح في تناول أحداث الحياة...من وجهة نظر صباح ..الجميع لديه سر قذر يحاول إخفائه...الجميع يتآمر...جميع الفتيات متزوجات عرفيا ..وجميع الشباب هم ذئاب بشرية 

مريم وهي تكتم ضحكاتها: خالتي توقفي ...لقـ

صباح مسرعة: لقد ماذا ..تزوجتم بدوننا 

اختفت ابتسامة مريم وقالت: خالتي..توقفي ..أنا ويوسف لـ..لن نتزوج أبدا

قالتها ثم أسرعت إلي غرفة أمها ..هي من قالت تلك الكلمات ولكن تأثيرها كان كالسكين في صدرها ...    

  دخلت إلي الغرفة ونظرت إلي منال ..كانت ما تزال نائمة...فجلست في الظلام تنظر إلي تنفس أمها المنتظم... سمعت صوت طرق علي الباب لابد وإنها صباح .. فتحت الباب ليظهر أمامها يوسف..كان ممسكا بالدواء وكوبا من الماء ابتعدت لتسمح له بالدخول...تقدم وجلس بجانب عمته ثم بدأ في إيقاظها ...أعطاها الدواء ثم نظر لمريم وقال: هلا تطلبين من صباح تجهيز الطعام لنا ...سأتناول الطعام مع عمتي هنا, هزت رأسها ثم خرجت من الغرفة لتخبر صباح...لم تجدها في غرفتها أو في المطبخ أو في أي مكان ..لذلك قررت أن تحضر هي الطعام ...

كانت تنتظر أن يغلي الماء لتصب الشاي فنظرت من نافذة المطبخ إلي الحديقة الخلفية للفيلا.. تحديدا عند حمام السباحة ...توقفت فجأة ثم أمعنت النظر ..لم تكن تعرف ما الذي تراه أمامها..هل هو شخص واقف أم مجرد أحد الأعمدة التي تركها العمال...اقتربت أكثر ولكن النار كادت أن تحرقها فابتعدت مسرعة ...عندما عادت للنظر مرة أخري ..كان الشكل أو الشخص اختفي..نظرت حولها..هل يجب أن تستدعي يوسف أم ماذا؟؟؟ كلا ..لن تحدث جلبة بدون داعي...نظرت مرة أخيرة ثم أكملت تحضير الطعام وصعدت إلي الغرفة لتجد أمها تبكي ..وما أن رأتها حتى صرخت 

  فوجئت مريم من كم السباب الذي وجهته لها أمها ..كانت تصرخ وتقذفها بكل ما يصل لها يدها ..أوقعت صحيفة الطعام وهربت مسرعة من الغرفة ..لم تعرف لما تفعل أمها ذلك ولكن أمكنها أن تخمن من صوت يوسف الذي يحاول تهدئتها ويخبرها انه هو من طلب منها آلا تحضر الحفل ..بالطبع من صوت أمها يبدوا وإنها لا تصدق ...مازالت تصرخ ..المنزل كله أستيقظ علي صوت صراخها وسبابها...

لقد بدأ اليوم بشكل مختلف...قالتها مريم ثم قررت أن تقضي يوما آخر خارج المنزل ...ستذهب إلي شقة الزيتون مرة أخري لتبتعد عن أعين الجميع..خرجت من باب الفيلا مسرعة لتقفز في أول سيارة أجرة تقابلها

لم تستغرق وقتا طويلا حتى وصلت إلي غرفة النوم خلعت فستانها الأزرق ونزلت تحت الأغطية..تناولت قرصا منوما أخر واستسلمت للنوم       

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لعنة مريم   فصل ٤٣ .. أخيراً..معا

    نظرت مريم إلي انعكاسها في المرآة الضخمة المثبتة علي الحائط ...أنعاكسها وهي تضع رأسها علي صدره...لقد تزوجا منذ بضعة أسابيع الآن...رفعت رأسها تنظر له ..كان يغط في نوم عميق.. عادت لتضع رأسها علي صدره وهي تتذكر ما حدث منذ زفافهم ...نطق القاضي بالحكم أخيرا سيمكث حسام لستة أعوام في السجن أما جثة صفاء مازالت لغزا يؤرق الجميع, كل هذا بالإضافة إلي تصرفات يوسف الغريبة ...لقد أصبح يغيب عن المنزل كثيرا..يتحدث في الهاتف بصوت منخفض و إن مرت من أمامه يغلق الهاتف سريعا...كما أنه شارد الذهن طوال الوقت...لو لم تكن متأكدة من حبه لها لقالت انه علي علاقة بامرأة ولكن كلا ..الأمر أخطر ..الأمر له علاقة بصفاء ..هي متأكدة من هذا...لقد سألته بالطبع عنها ولكنه لم يجيب ...كما سألته عن الطابق أسفل عش الزوجية ..الطابق المغلق ...بالطبع أبتسم ثم غير الموضوع ..لا تعرف كيف ولكنه حول الأمر إلي مزحة ...كونها أصبحت زوجة مصرية ..تغار علي زوجها ...بالطبع عرفت مريم انه يخفي شيئا ما تقلب يوسف فجأة فأغلقت عينيها ...اعتدلت هي الأخرى لأنها كانت تضع رأسها علي صدره ...ثم وضع رأسه بجانب رأسها وقال بصوت ناعس: لما أنت مستيقظة فتحت

  • لعنة مريم   فصل ٤٢ ..البداية

    "أنتهي كل شيء" هكذا قال الجميع ..الكابوس انتهي ..فهل يتبدد خوفها كذلك ..لقد أصبح خوفها مرضي ..لا يتبع سببا معينا هي فقد خائفة من كل شيء حولها ...وربما خوفها الأكبر الآن من يوسف ..يوسف الذي أصبح صامتا طوال الوقت, متعبا طوال الوقت غاضبا أغلب الوقت والأهم من ذلك أنه مازال يتجنبها, كانت تظن أن تلك المحنة ستجمعهم معا من جديد ولكن هيهات ربما كان شعورها الأسوأ هو انتظار المصيبة وليس وقوعها ..احمد لن يتراجع أنه عنيد ..يشبه يوسف كثيرا في تلك الصفة وهذا أسوأ شيء يمكن أن يحدث أن تنتظر اقتحام الشرطة للفيلا واقتياد يوسف إلي السجن .. ولكنها تعرفه من المستحيل أن يأخذ روح إنسان أن أحمد لمجنون فهناك دائما هذا الخط الخفي الذي لا يتعداه أبدا ..مهما كان جنونه أو غضبه ..ولكن رغم ذلك الجميع يشير له بأصابع الاتهام ..حتى جمانة صارحتني في عزاء أمها أنها تشك به وطلبت أن أخبرها بمكانه وقت غرق صفاء ..خمنت مريم أنها مدفوعة من قبل أحمد فهو ذكي بالطبع لم يستطع اختراق حصونها فليباشر بأفراد العائلة واحدا تلو الآخر***هل يمكننا التحدث أنا متعب يوسف من فضلك ..علينا التحدثقالتها مريم وهي تقف في منتصف الدرج تمنعه م

  • لعنة مريم   فصل ٤١... هل فعلها ؟

    غابت صباح لبعض الوقت في غرفة مريم ثم خرجت مبتسمة أذن سيمر الأمر علي ما يرام ...هكذا فكر يوسف وهو يراقب عمته التي تحولت ملامحها وكشرت عن أنيابها وهي تقترب منه لتغلق باب الغرفة وتبدأ المعركة صباح: هل جننت ...أنا لن أسمح بتلك الأفعال ..كلا لن أسمح أن تحولها لعاهرة يوسف غاضبا: هل جننت ..أنا ..أنا صباح صارخة: أنت ماذا ..تحبها ..أبشع وأقذر الجرائم ارتكبت باسم الحب ..لذلك أبتعد عنها يوسف: أنت تعلمين سأتزوجها في النهاية صباح: حتى هذه النهاية أبتعد عنهاهمت بالمغادرة حتى أوقفها قائلا: هل أخبرتها بشيء يضايقها نظرت له طويلا وشعرت بالحسرة فهو يحبها حقا: كلا لم اخبرها بشيء يضايقها ولكن المرة القادمة التي أجدكم معا سأضربها علي وجهها...لذلك أحذر مني أسرعت في الخروج وتراخي جسده علي أقرب مقعد ...اللعنة..كيف يقنعها بالزواج منه ..أن ضغط عليها ربما ترحل أو الأسوأ توافق في البداية ثم تكرهه بعد ذلك ..وهل هي تحبه أصلا ..أم أنها حقا تراه مجرد صديق *** أمسكت مريم ساقها ثم صرخت من الألم .. الغرفة مظلمة ولا تستطيع رؤية شيء ولكنها تشعر بوجود أحدا ما معها, ينبئها صوت احتكاك المعدن الثقيل علي أرضية الغر

  • لعنة مريم   فصل ٤٠ كن صديقي

    نزل سريعا إلي الأسفل ليجد سلمي تساعد النساء في المطبخ, ناداها ثم أمسك بذراعها وقادها إلي الخارج أبعدت سلمي يده في غضب قائلة: هل جننت! ما بك؟يوسف: سلمي, ماذا جاء بك الآن؟ أنا لم أسمع منك منذ..أنت تعرفين..ولكن الآن..أنت هنا! أمسكت سلمي ذراعها..لابد أن يوسف آلمها..أو ربما هي تدعي...سلمي: كنت أحترم حزنك علي عمتك و مريم و..حسنا..أنا لم أشأ..أن..أنت تعرف..أقصد أنا أعرف انك تحب مريم ..وامسك يوسف برأسه وأبتعد قليلا عنها ثم أسند جسده علي الحائط وقال: حسنا..أنا..أحبها..أنت تعرفين ذلك..فلما أنت هنا؟؟؟همت سلمي بالكلام ولكنها توقفت..كأنها لا تعرف ما الذي يجب قوله ثم قالت أخيرا: حسنا ..ظننت أنك..سـيوسف: ماذا...سأحتفظ بك ..بجانبها...أنت لا تعرفين مريم ...سلمي: كان يجب أن أحاوليوسف: أنا أسف...يمكنك الاحتفاظ بكل شيء...و...ويجب أن تعرفي أنا حاولت حقا...حاولت أن أنساها وأبدأ معك حياة جديدة ..ولـ..ولكن .. هزت سلمي رأسها سريعا وقالت: نعم أعرف ..إنها ..كل شيء قالت تلك الكلمات ثم دلفت إلي الداخل ..غابت لدقائق ثم خرجت دون إلقاء التحية..لم تكن تبكي ..أو أي شيء..أنها قوية..أو ربما هي لم تحبه قط ...ال

  • لعنة مريم   فصل ٣٩ ..الجميع يرحل

    جلس وحيدا في مكتبه المظلم ...جميع الموظفين قد رحلوا وتركوه وحيدا...الآن سيعود إلي المنزل...المنزل الفارغ..لا يريد أن يذهب ...لا يريد أن يغادر المكتب ومع ذلك لا يريد أن يجلس به وحيدا...الجميع رحل...هذا ما كنت تخشاه... منال ماتت ....آمال عادت إلي منزل عائلتها...صباح أخذت الفتاتين لتمكث مع عمه علاءمنال ماتت....تذكر هذا وبدأ في البكاء ....مر شهرين منذ اختفاء مريم و خمسة أسابيع منذ وفاة عمته منال...الآن الجميع رحل...لا يريد الذهاب إلي المنزل الخاوي ولكنه لا يريد البقاء هنا ...مشكلة لا يعرف كيف يمكن حلها....مريم هي حلها الوحيد إن كانت ما تزال حية ...فحص الجثة أثبت إنها ليست مريم ..ولكن أين مريم..لا احد يعرف...ولا أحد يبحث ...من السهل أن تجد الشخص المفقود في أول ثمان وأربعون ساعة علي الاختفاء..بعد ذلك يصعب إيجادهم ...معلومات أخبره بها المقدم محمود الذي يقود مجموعة من الرجال للبحث عنها هل يجب أن يعتاد علي رحيلها..هل يجب أن يسلم به...فكرة أن يقود سيارته بسرعة جنونية ويصطدم بشجرة وينهي حياته تراوده منذ فترة..انه يعلم إنها ألاعيب الشيطان ...ولكن بعيدا عن كل ذلك ...هو يريد الرحيل حقا...الشيء

  • لعنة مريم   فصل ٣٨ ..حفل زفاف

    أنتهى يوسف أخيرا من كتابة قائمة بكل موظفيه, سيقوم الآن بعمل حصر لكل من كان له صلة بالمشروع الذي احترق علي بكرة أبيه, نظر للساعة, كانت قد تعدت الواحدة بعد منتصف الليل, مريم لم تعد بعد, حسنا منال لم تكن تقول تلك الكلمات من فراغ.. يجب عليها الالتزام بالأصول والأعراف... سمع باب الفيلا يفتح ببطء..قام سريعا ليجد مريم تدخل إلي المنزل وتمسك حذاءها بيد واليد الأخرى تغلق الباب يوسف: آه لقد عدتي..أخيراجفلت مريم وأسقطت حذاءها والمفاتيح..."اللعنة" قالتها مريم وهي تجثوا علي ركبتها وتلملم أشيائها المبعثرة مريم: حسنا ..لقد أخبرت أمي أني سأتأخر...لذلكقالتها وهمت بالابتعاد عنه ...عندها تقدم يوسف منها وامسك بذراعها وقام بجرها إلي المكتب...أبعدت مريم ذراعه بعنف وقالت غاضبة: توقف عن معاملتي بتلك الطريقة ..أنا متعبة وأريد أن أستريح يوسف: حسنا ..كان يجب عليك العودة مبكرا أذن مريم: ليس لك شأن متى أعود ..لقد كنت مع درة وزوجها ..لذلكهمت مريم بالابتعاد ولكن يوسف أمسك بها وقال: أريد التحدث معك في أمر هام مرة آخري تبعد مريم يده بعنف قائلة: حسنا ..أنا متعبة..فلنتحدث غدايوسف: لن أكون موجودا غدام

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status