مشاركة

رسالة إلى الشاطئ

مؤلف: Frank
last update تاريخ النشر: 2026-07-20 00:41:22

بعد نقاش طويل، قررت سلمى أن تكتب الرسالة بنفسها، معتقدة أن كلماتها كابنة كبرى قد تكون الأكثر قدرة على طمأنة أمهم بعد كل هذه السنوات من الغياب القسري. جلست وحدها في غرفتها لساعات، تمزق أوراقًا عديدة قبل أن تستقر أخيرًا على صياغة بسيطة وصادقة، خالية من أي لوم أو عتاب، مليئة فقط بالشوق والرغبة الحقيقية في لمّ الشمل.

أرسلت الرسالة عبر زينب، التي تعهدت بتوصيلها بنفسها والانتظار قرب أختها ريثما تقرأها وتستوعب مضمونها. مرت أيام ثلاثة طويلة وثقيلة على الإخوة الثلاثة، لم يستطع أحدهم خلالها التركيز في أي
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • لغز الوصية الغامضة    الفصل السادس والثلاثون: الرد المتأخر

    صاغت لينا الرسالة بعناية فائقة، بمساعدة سلمى وعادل، حريصين على أن تحمل كل كلمة فيها صدقًا حقيقيًا دون أي محاولة لتبرير أخطاء الأب أو التقليل من ألم عائلة الزاهري. جاء في الرسالة، بعد مقدمة مهذبة، اعتراف صريح: "نعرف الآن قصة فادي، ونعرف أن والدنا تحمل جزءًا من المسؤولية عمّا آلت إليه الأمور تلك الليلة المأساوية. لسنا هنا لتبرئته، ولا لطلب الصفح باسمه، بل لنقول إننا نحمل نحن أيضًا وزر أخطائه، ونرغب بصدق في إنهاء هذا الصراع القديم الذي أثقل عائلتينا لسنوات طويلة جدًا، بطريقة إنسانية بعيدة عن كل هذا الغموض والخوف المتبادل."أرسلت لينا الرسالة عبر البريد الإلكتروني الرسمي لمكتب إدارة أصول عائلة الزاهري، مرفقة بملاحظة قانونية مهذبة تؤكد جدية الطلب ورغبته الصادقة في حوار مباشر لا يحمل أي نية عدائية. انتظرت العائلة بأكملها بقلق شديد طوال الأيام التالية، دون أي رد يُذكر، حتى بدأ القلق يتحول تدريجيًا إلى يأس هادئ، واعتقد البعض أن الرسالة ربما لم تصل إلى سليم نفسه على الإطلاق، أو أنه ببساطة اختار تجاهلها كليًا.بعد عشرة أيام كاملة من الانتظار المتوتر، وصل أخيرًا رد غير متوقع، ليس عبر البريد الإل

  • لغز الوصية الغامضة    الفصل الخامس والثلاثون: أخ سليم

    بدأت لينا فورًا في البحث عن أي سجل قديم يخص وفاة أو اختفاء أحد أفراد عائلة الزاهري، مستعينة هذه المرة بأرشيف الصحف المحلية القديمة، إذ افترضت أن حادثة بهذا الحجم، إن كانت تخص عائلة ثرية ومعروفة نسبيًا، ربما تركت أثرًا صحفيًا صغيرًا حتى لو حاولت العائلة التكتم عليه قدر الإمكان. استغرق البحث ثلاثة أيام كاملة من التنقيب في الأرشيفات الرقمية القديمة، حتى عثرت أخيرًا على خبر صغير جدًا، منشور في زاوية هامشية من إحدى الصحف المحلية القديمة، يعود تاريخه إلى نفس الفترة التقريبية لاختفاء سامي الرشيدي.كان الخبر مقتضبًا للغاية: "وفاة رجل الأعمال الشاب فادي الزاهري إثر سقوطه من شرفة منزله في ظروف لا تزال قيد التحقيق." لم يتضمن الخبر أي تفاصيل إضافية، ولم يُنشر أي متابعة لاحقة للقضية، وكأن التحقيق أُغلق بهدوء تام دون أي إعلان رسمي عن نتيجته النهائية، تمامًا كما حدث مع قضايا أخرى واجهتها العائلة من قبل خلال هذه الرحلة الطويلة.جمع الجميع في المكتبة فور وصول هذا الخبر، وقرأته لينا بصوت مرتفع أمامهم جميعًا. شعرت الأم بارتجاف واضح، وقالت بصوت متهدج: "فادي الزاهري... أتذكر الآن أن زوجي ذكر هذا الاسم مرة

  • لغز الوصية الغامضة    الفصل الرابع والثلاثون: اسم خلف الجزيرة

    بعد أسبوعين من العمل الدؤوب، وصل أخيرًا خبر من المحامي الدولي الذي استعانت به لينا: تمكن، بعد جهد قانوني معقد جدًا استغرق وقتًا أطول من المتوقع، من اختراق طبقة واحدة على الأقل من طبقات الحماية القانونية المحيطة بالشركة القابضة المسجلة في تلك الجزيرة البعيدة. اتصلت لينا بالعائلة فورًا، وطلبت اجتماعًا عاجلًا في المنزل القديم لمناقشة هذا التطور المهم.جلس الجميع حول طاولة المكتبة، بمن فيهم سميرة ومنير، وشرحت لينا بحماس مكتوم: "استطعنا الحصول على وثيقة قانونية داخلية، عبر قناة رسمية بحتة هذه المرة دون أي مخاطرة، تكشف أن الشركة القابضة الأم لـ'مجموعة السبعة' مملوكة فعليًا، ولو بشكل غير مباشر عبر ثلاث طبقات وسيطة أخرى، لصندوق استثماري عائلي خاص، مسجل باسم عائلة واحدة فقط: عائلة 'الزاهري'."ساد صمت مطبق في الغرفة عند سماع هذا الاسم الجديد كليًا. سألت سلمى بحذر: "هل هذا اسم مألوف لأي منكم؟" هز الجميع رؤوسهم بالنفي، باستثناء الأم التي بدت شاحبة الوجه فجأة، وقالت بصوت متردد: "أعتقد أنني سمعت هذا الاسم مرة واحدة فقط، منذ سنوات طويلة جدًا، حين كان زوجي يتحدث عبر الهاتف بصوت منخفض جدًا مع شخص لم ي

  • لغز الوصية الغامضة    الفصل الثالث والثلاثون: العلامة الصغيرة في القائمة

    ظلت سلمى تتجنب النظر مباشرة إلى الاسم الذي وضعت بجانبه تلك العلامة الصغيرة في قائمتها الطويلة، محاولة إقناع نفسها أنها مجرد وسواس زائد نتيجة كل هذا التوتر المتراكم منذ أسابيع طويلة. لكن حين جلست بمفردها في غرفتها تلك الليلة، أخرجت الورقة مرة أخرى، وقرأت الاسم بصوت خافت جدًا لنفسها فقط: "الدكتور نبيل حمدان."كان نبيل حمدان الطبيب الذي فحص منير بعد عودته من رحلته المضطربة، وهو من اكتشف أثر الحقنة الغامضة على ذراعه. تذكرت سلمى أن هذا الطبيب لم يكن طبيب العائلة المعتاد الذي يعرفونه منذ سنوات طويلة، بل اقترحه منير نفسه بحجة أنه "أكثر خبرة في مثل هذه الحالات النادرة"، دون أن يوضح كيف تعرف عليه بالضبط أو من أين أتت هذه التوصية المفاجئة.شعرت سلمى بذنب فوري لمجرد التفكير في الشك بطبيب بدا محترفًا وهادئًا تمامًا خلال الفحص، لكنها قررت التحقق من الأمر بهدوء قبل إخبار أي أحد. طلبت من ريم، دون كشف كل التفاصيل، مساعدتها في البحث عن خلفية هذا الطبيب: أين درس، ومنذ متى يعمل في عيادته الحالية، وما إذا كانت له أي علاقة سابقة معروفة بمنير أو بأي شخص آخر من دائرة العائلة المقربة.استغرق هذا البحث يومًا

  • لغز الوصية الغامضة    الفصل الثاني والثلاثون: الرجل الذي لا وجود له

    بعد أسبوع من محاولات لينا المتكررة والمحامي الدولي الذي استعانت به، وصلت أخيرًا معلومات أولية عن الرجل المسجل رسميًا كمدير لشركة "مجموعة السبعة للاستشارات المالية": خالد منصوري. لكن ما أثار قلق الجميع فور سماع التفاصيل لم يكن هوية الرجل نفسها، بل غيابها التام: لم يجد المحامي أي أثر حقيقي لشخص يحمل هذا الاسم بهذه البيانات المحددة في أي سجل رسمي آخر، لا جواز سفر صالح، ولا عنوان سكن ثابت، ولا حتى صورة شخصية واضحة يمكن التحقق منها بسهولة.قال منير بجدية بالغة حين سمع هذا الخبر: "هذا نمط مألوف جدًا في عالم الشركات الوهمية. غالبًا ما يُستخدم اسم شخص حقيقي، لكنه بسيط جدًا وغير معروف، أو حتى متوفى منذ سنوات طويلة، لتسجيل الشركة رسميًا، بينما يظل المستفيد الحقيقي مختبئًا خلف طبقات معقدة من الوثائق المزورة أو المسروقة." اقترح التحقق من سجلات الوفيات القديمة، على أمل العثور على رجل حقيقي يحمل هذا الاسم بالذات، توفي منذ سنوات طويلة، ربما استُخدمت هويته دون علم أي من أقاربه الأحياء.استغرق هذا البحث الجديد أيامًا إضافية، حتى عثر توفيق، صديق سميرة القديم، على سجل وفاة لرجل يُدعى فعلًا "خالد منصوري"

  • لغز الوصية الغامضة    الفصل الواحد والثلاثون: خيط الأرقام

    بدأت العائلة، بمساعدة سميرة ومنير معًا، رحلة تتبع دقيقة ومضنية لأي تحويلات مالية تحمل الرمز المشفر الذي وصفته سميرة، مركزين جهودهم على السنوات الخمس الأخيرة فقط كما اتفقوا. استعانت سميرة بمعارفها القديمة في عالم المحاسبة، أشخاص غادروا الشبكة مثلها أو ظلوا بعيدين تمامًا عن أي تورط مباشر معها منذ البداية، وطلبت منهم مساعدة حذرة جدًا دون الكشف عن كامل التفاصيل التي تحرك هذا البحث الحساس.استغرق الأمر أسبوعين كاملين من العمل الدؤوب والمتابعة الدقيقة، حتى تمكن أحد معارف سميرة القدامى، رجل يُدعى "توفيق"، كان يعمل سابقًا كمدقق حسابات مستقل، من العثور على خيط واعد جدًا: شركة استثمارية صغيرة نسبيًا، مسجلة باسم "مجموعة السبعة للاستشارات المالية"، تأسست قبل أربع سنوات فقط، وتُظهر سجلاتها المالية أنماطًا مشبوهة جدًا من التحويلات الدورية إلى حسابات متعددة في دول مختلفة، دون أي نشاط تجاري حقيقي واضح يبرر حجم هذه التحويلات الضخمة نسبيًا.شعر الجميع بحماس مكتوم عند سماع اسم الشركة: "مجموعة السبعة"، وهو اسم يبدو، لأول وهلة، وكأنه إشارة مباشرة، ولو مقنّعة بذكاء، إلى الرقم "٧" الذي رأته سميرة على التحوي

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status