تسجيل الدخولالفصل الاول (2)
ليث وهو يغمض عينيه للحظة: "اسكتي يا تقي... أنا مش عارف أعمل إيه." نظرت إليه بحيرة. تقي: "في إيه؟ أنا عملت حاجة؟" هز رأسه بالنفي وهو يمرر يده في شعره بعصبية. ليث: "أنا اللي مش عارف أعمل حاجة... هقتله... والله هقتله." ابتلعت ريقها وهي تنظر إليه بخوف. تقي: "ليث... أنا خايفة." رفع عينيه إليها وقال بصوت خافت لكنه مليء بالغضب: "ليه؟... ليه إنتِ بالذات اللي لفتِ نظره من بين كل الناس؟" شعرت بالدموع تتجمع في عينيها، ومدت يدها تحاول أن تبعده عنها، لكنه ظل ثابتًا مكانه. تقي: "خليني أمشي." نظر إليها للحظات، وما إن لمح الدموع في عينيها حتى تراجع خطوة إلى الخلف. لم تنتظر ثانية واحدة... أسرعت تركض إلى الأسفل، بينما ظل ليث واقفًا مكانه، يضرب الحائط بقبضته وهو يلوم نفسه على خوفها منه. ••••••••• في الأسفل... بعد أن غادر مراد، عاد الجميع إلى الحفل مرة أخرى، لكن الأجواء الهادئة لم تدم طويلًا. وقف أيهم يحتسي كأس العصير وهو يتابع المشادة الدائرة بين زين وإلياس، وكأنه يشاهد مسرحية كوميدية. إلياس بغضب: "أنا قولت لا... بنتي مش هتخرج معاك لوحدها." زين بضيق: "يا عمي هو إحنا رايحين آخر الدنيا؟ هنخرج شوية ونرجع." إلياس: "قولت لا يعني لا." زين: "طيب والله لو فضلت كده، هخطفها وأتجوزها ومش هرجع غير وأنا معايا عشرة عيال." نظر إليه إلياس بصدمة، ثم صاح: "وحياة أمك يا زين، جرب تعملها كده، وأنا أقولك أنا غلطان إني وافقت عليكم من الأول." همس جاسر إلى أيهم وهو يكتم ضحكته: "هو مش المفروض نتدخل بقى؟" ارتشف أيهم رشفة من العصير وقال باستمتاع: "لا... سيبهم شوية." ملك وهي تحاول تهدئة إلياس: "يا حبيبي اهدى، هو بس عايز يخرجها شوية." إلياس وهو يشير إلى زين: "إنتِ مش فاهمة... أنا عارف الأشكال دي كويس." مريم بضيق: "مالها الأشكال دي؟ ده ابني دكتور محترم، وألف واحدة تتمناه." فهد وهو يضحك: "ولعت... الحريم دخلت على الخط." مازن وهو يهز رأسه: "إحنا مش هنخلص النهارده." اقتربت جو من زين وهمست: "زين... خلاص، عمك مش هيوافق." زين وهو يعقد ذراعيه: "مش مهم يوافق." تنهد أيهم، ثم وضع الكأس على الطاولة وقال بحسم: "خلاص... كفاية. أنا عايز أنام." التفت إلى أدهم وقال: "أدهم، روح مع زين وأميرة." ثم نظر إلى إلياس. "وإنت يا إلياس... اطلع نام بقى، كفاية ضغطت على الواد من الصبح." إلياس وهو ينظر إلى أميرة: "أنا قولت..." قاطعته أميرة وهي تمسك بذراعه. "بابا... خليني أخرج معاه." نظر إليها للحظات، ثم تنهد باستسلام. "ماشي... بس متتأخروش." قفز زين من مكانه بسعادة. "الله ينور عليك يا حمايا." رمقه إلياس بنظرة حادة، فابتلع زين باقي كلماته. أمسك يد أميرة وغادر القصر، بينما تبعهما أدهم. ابتسم أيهم وهو ينظر إلى الجميع. "يلا... كل واحد على بيته." بدأ الجميع يغادرون القصر، فقد انتهى الحفل أخيرًا، وكعادته، كان أيهم يصر دائمًا على أن تقام جميع المناسبات العائلية في القصر الكبير، حتى وإن كان لكل فرد منهم منزله الخاص. ••••••••• انتهى الحفل في وقتٍ متأخر من الليل، وعاد الجميع إلى منازلهم بعد يومٍ طويل مليء بالفرحة. دخلت تقي غرفتها وهي تشعر بإرهاق شديد، أغلقت الباب خلفها، ثم نزعت حذاءها وألقت بنفسها على الفراش وهي تزفر بتعب. ظلت تنظر إلى سقف الغرفة لعدة ثوانٍ، لكن عقلها لم يتوقف عن استرجاع ما حدث في الأعلى. حديث ليث... نظراته... وغضبه الذي لم تفهم سببه. تنهدت وهي تهز رأسها محاولة طرد تلك الأفكار، ثم نهضت واتجهت إلى النافذة. فتحتها لتسمح للهواء البارد بالدخول، لكنها تجمدت في مكانها عندما وقع بصرها على الشرفة المقابلة. كان ليث يقف هناك. كان يستند بيديه إلى سور الشرفة، ينظر إلى السماء بشرود، بينما كانت خصلات شعره تتحرك مع الهواء، ولم يكن يرتدي سوى بنطالٍ أسود، أما صدره فكان عاريًا. شعرت تقي بالارتباك، وأسرعت تخفض بصرها وهي تتمتم بخجل: "إيه اللي أنا بعمله ده؟" أغلقت النافذة بسرعة، ثم أسندت ظهرها إليها، ووضعت يدها فوق قلبها الذي كان ينبض بسرعة غريبة. تقي بهمس: "إيه الإحساس الغريب ده؟" أغمضت عينيها، لكن صورة ليث وهو يقف أمامها لم تفارق خيالها، حتى بعد أن ألقت بنفسها على الفراش من جديد. في صباح اليوم التالي... استيقظ ليث مبكرًا كعادته، وبعد أن انتهى من ارتداء ملابسه، حمل مفاتيح سيارته ونزل إلى الطابق الأرضي. كان مازن يقف في انتظاره. ليث: "مازن... إنت جاهز؟" مازن: "آه، يلا بينا." في تلك اللحظة، اقتربت جوان منهما وهي تبتسم. جوان: "خدوا بالكم من نفسكم." ابتسم ليث وربت على رأسها بحنان. ليث: "متقلقيش يا حبيبتي... يلا، أشوف وشك بخير." غادر هو ومازن القصر، وانطلقت السيارة في طريقها إلى الشركة. ••••••••• في مكانٍ آخر... دخلت شابة في مقتبل العمر إلى قاعة الاجتماعات، كانت تتمتع بجمالٍ لافت وحضورٍ قوي، لم تكن فتاة عادية، بل كانت تمتلك هالة تجعل الجميع يلتفت إليها بمجرد دخولها. رفعت نظارتها الشمسية، ثم جلست على المقعد وهي تنظر إلى الموجودين. أنجل: "هو ده اجتماع طارئ؟" زيرو وهو ينظر إليها بضيق: "لا، بس واضح إنك نسيتي إن معاد الاجتماع متحدد من الأسبوع اللي فات." تنهدت أنجل وهي تعقد ذراعيها. أنجل: "خلاص يا زيرو، بطل صياح... إنت مزعج." تدخل كنان وهو ينظر إليها باهتمام. كنان: "مالك؟ شكلك مرهقة." ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تستند بظهرها إلى المقعد. أنجل: "شوية." نظر زيرو إلى الجميع، ثم قال بجدية: "نبدأ الاجتماع؟" أومأت أنجل برأسها. "يلا." --- في جامعة القاهرة... كانت جوري وتقي وأميرة يسيرن داخل الحرم الجامعي، بينما كانت أميرة تنظر إلى خاتم خطوبتها بين الحين والآخر، وابتسامة صغيرة لا تفارق وجهها. جوري وهي تضحك: "كفاية بقى... من ساعة ما خرجنا وإنتِ مش بتعملي حاجة غير إنك تبصي للدبلة." ابتسمت تقي وهي تنظر إلى أميرة. تقي: "سيبيها تفرح... المهم احكي، عملتوا إيه بعد ما خرجتوا امبارح؟" احمر وجه أميرة على الفور. أميرة: "مفيش حاجة... يلا عشان المحاضرة." ضحكت جوري وتقي على خجلها، ثم أسرعن إلى المدرج قبل أن تبدأ المحاضرة. مر اليوم سريعًا، وبعد انتهاء آخر محاضرة، حملت تقي حقيبتها وهي تستعد للعودة إلى المنزل. كانت تشعر بالإرهاق، فقد كان يومها مزدحمًا بأربع محاضرات متتالية. وقبل أن تغادر، سمعت أحدًا ينادي عليها. "تقي!" التفتت لتجد رحاب تقترب منها مبتسمة. كانت زميلتها منذ السنة الأولى، ورغم اختلاف شخصيتيهما، كانت رحاب تحاول دائمًا التقرب منها. رحاب: "كده يا تقي؟ متعزمينيش على خطوبة أميرة؟" ارتبكت تقي قليلًا، فهي لا تستطيع أن تخبرها أن أميرة لا ترغب في وجودها. ابتسمت بتوتر وقالت: "آسفة والله... انشغلت في التجهيزات ونسيت. تتعوض في الفرح إن شاء الله." ابتسمت رحاب وهي تهز رأسها. "ماشي... رايحة فين دلوقتي؟" تقي: "هرجع البيت." رحاب: "ليه؟ تعالي اقعدي معانا شوية." وأشارت بيدها إلى كافيه الجامعة، حيث كانت مجموعة من الشباب والفتيات يجلسون معًا. نظرت تقي إليهم، ثم هزت رأسها برفض. "آسفة يا رحاب... أنا تعبانة ولازم أمشي." رحاب: "خلاص براحتك." ابتسمت تقي ابتسامة خفيفة، ثم غادرت بسرعة، دون أن تلاحظ النظرة التي ارتسمت على وجه رحاب بعد رحيلها. عادت رحاب إلى الكافيه، وجلست مع أصدقائها وهي تنظر في الاتجاه الذي غادرت منه تقي. فريد: "إيه يا ريري؟ يعني مجتش معاك؟" رحاب بضيق: "رفضت... بس أنا وراها وراها." هاني: "إنتِ ليه حطاها في دماغك؟ دي أصلًا مش شبهنا." رحاب بسخرية: "مش عاجبني الدور اللي عاملاه... البنت البريئة والمتدينة، وأكيد وراها بلاوي." فريد وهو يضحك: "إنتِ سودة أوي يا ريري." رحاب: "سيبك من سوادي... هنسهر فين النهارده؟" --- في قصر عائلة مهران... عادت أميرة إلى غرفتها بعد يوم طويل، وما إن أغلقت الباب حتى ألقت حقيبتها جانبًا وجلست على الفراش. أسرعت قطتها الصغيرة إليها وهي تصدر مواءً متواصلًا، فابتسمت أميرة وحملتها بين ذراعيها، وظلت تداعبها بحنان. وفجأة... أضاءت شاشة الهاتف. ابتسمت فور أن رأت اسم زين يزين الشاشة، وردت بسرعة. أميرة: "ألو." وصلها صوته المليء بالمرح. زين: "أحلى ألو سمعتها في حياتي." ابتسمت بخجل. أميرة: "عامل إيه؟" زين: "كده يا أميرة؟ تمشي النهارده من غير حتى ما تقوليلي." أميرة: "ما أنا بروح كده على طول... قلت لماما." زين: "دلوقتي بقى في فرق... من النهارده، أي مكان هتروحيه لازم أعرفه الأول." أميرة باستغراب: "ليه؟" زين بابتسامة: "عشان أبقى مطمن عليكي... وكمان أوصلك وأجيبك." ابتسمت أميرة وهي تهز رأسها. أميرة: "ماشي." زين: "شطورة... كده بحبك." ابتسمت بخجل وهي تغير الموضوع. أميرة: "إنت خلصت شغل؟" زين: "يعني لسه بخلص آخر حاجة." وقبل أن يكمل حديثه، انفتح باب مكتبه بعنف. رفع زين رأسه بغضب. زين: "إنتِ إزاي تدخلي كده؟" وقفت الفتاة أمامه، وعيناها تمتلئان بالغضب والدموع. "أنت خطبت فعلًا؟" نظر إليها زين بصدمة، بينما أكملت وهي تقترب منه خطوة. "عملتها يا زين... بعد كل اللي كان بينا؟" أسرع زين وأغلق الهاتف قبل أن تسمع أميرة أي شيء. لكن... كان قد فات الأوان. في الجهة الأخرى، أبعدت أميرة الهاتف عن أذنها ببطء، بينما تجمدت ملامحها. ترددت كلمات الفتاة داخل رأسها... "أنت خطبت فعلًا؟... بعد كل اللي كان بينا؟" ارتخت يدها ليسقط الهاتف على الأرض، وامتلأت عيناها بالدموع، بينما بدأ قلبها يخبرها أن القادم لن يكون سهلًا...الفصل الثامنون•••••••••••••••فيما يلي المشهد بنفس الأسلوب الذي طلبته: السرد بالفصحى، وحوار الشخصيات بالعامية، بينما حوار مادلين بالفصحى فقط.---ساد الصمت أرجاء الجناح، بينما كان الجميع منشغلين بالحديث، إلى أن قُطع الهدوء بطرقات خفيفة على الباب.سمح ليث للطارق بالدخول، فانحنت إحدى الخادمات باحترام قبل أن تقول:"ليث بيه... في واحدة اسمها مادلين طالبة تقابل حضرتك."وما إن نطقت بذلك الاسم حتى التقت عينا ليث بجو في نظرة خاطفة، حملت بينهما الكثير من المعاني التي لم يحتج أيٌّ منهما إلى شرحها.كما تبادل جاسر وإلياس النظرات، قبل أن يلتفت إلياس بهدوء نحو فهد ومازن، ويشير إليهما إشارة خفية جعلتهما ينتبهان جيدًا لما سيحدث.بعد لحظات، انفتح الباب مجددًا.دخلت مادلين بخطوات واثقة، ترتدي ثيابًا أنيقة، وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة تخفي خلفها الكثير.نهض ليث من مقعده ليستقبلها، وقال بهدوء:"اهلا بك سيدة مادلين."ابتسمت مادلين، ومدت يدها إليه قائلة بفصحى هادئة:مادلين: "يسرني لقاؤكم مجددًا، وأتمنى لهم الشفاء العاجل."صافحها ليث مصافحة مقتضبة، وما إن لامست يدها ذراعه الأخرى حتى اكتفى بابتسامة
الفصل التاسع والسبعون•••••••••••.•••••••••ريمساد الصمت بعد اعتراف مازن، ولم يعد يُسمع سوى صوت أنفاسهما المضطربة.كانت ريم تنظر إليه بصدمة، بينما يقف هو مطأطئ الرأس، وكأنه ينتظر أي عقاب يستحقه.وفجأة...شعرا معًا بوجود شخص يقف خلفهما.التفتا في اللحظة نفسها.وما إن وقعت أعينهما على الواقف خلفهما، حتى تجمدا في مكانهما.كانت جوري.وقفت على بعد خطوات قليلة، وعيناها متسعتان بذهول، بينما كانت تمسك هاتفها بيد مرتجفة.في لحظة، انزلق الهاتف من بين أصابعها، وسقط على الأرض بصوتٍ اخترق سكون الحديقة.أما هي...فلم تتحرك.كانت تحدق في مازن، والدموع تتجمع داخل عينيها شيئًا فشيئًا، وكأنها لم تستوعب بعد ما سمعته.شعر مازن بأن قلبه توقف عن النبض.كان هذا أكثر شيء يخشاه.لم يكن يخاف من انكشاف الحقيقة... بل كان يخاف من تلك النظرة.نظرة الانكسار التي رآها الآن في عينيها.كان يعلم أنها ستكرهه أكثر... وربما إلى الأبد.أما ريم، فكانت أول من أفاق من صدمته.أسرعت نحو ابنتها، وأمسكت يدها برفق وهي تقول بصوت مرتجف:ريم: "جوري... يا حبيبتي... تعالي معايا."لم تتحرك جوري.ظلت تحدق في مازن، ثم همست بصوت يكاد لا ي
الفصل الثامن والسبعون •••••••••••••••••••••••••ريموقفت ريم في حديقة القصر، تتطلع إلى الممر الحجري الممتد أمامها، بينما كانت أصابعها تقبض على هاتفها بقوة. كان قلبها يخفق بعنف، وكلما مرت ثانية شعرت أنها أثقل من سابقتها. لم تكن تعرف كيف ستبدأ الحديث، ولا كيف ستكون ردة فعل مازن، لكنها كانت تعلم أنها لن تترك هذا الأمر يمر دون أن تعرف الحقيقة كاملة.لم يطل انتظارها، إذ ظهر مازن يركض بخطوات سريعة بعدما وصله اتصالها العاجل. كانت ملامحه شاحبة وعيناه تمتلئان بالقلق، وما إن اقترب منها حتى قال وهو يلتقط أنفاسه:مازن: "في إيه يا ماما؟! جوري كويسة؟... يحيى جراله حاجة؟"هزت ريم رأسها بهدوء، رغم الاضطراب الذي ينهش داخلها.ريم: "لا يا ابني... مفيش حاجة حصلت."تنهد مازن براحة، لكن ملامحها الجادة أعادت القلق إلى قلبه من جديد.ريم: "أنا جبتك هنا عشان أسألك سؤال... وعايزاك تحلفلي الأول."قطب حاجبيه باستغراب.مازن: "أحلف؟"ثبتت عينيها في عينيه وقالت بصوت حازم:ريم: "احلف بغلاوة يحيى عندك إنك هتقول الحقيقة... ومش هتكدب عليا في كلمة."ارتجف قلب مازن للحظة، وشعر بأن أنفاسه أصبحت ثقيلة. لم يكن يعلم سبب هذا
الفصل السابع والسبعون. •••••••••••••••••••••••دخلت ريم غرفة جوري وهي تحمل يحيى بين ذراعيها، ثم نظرت حولها ولم تجدها.ريم: "جوري... انتي فين؟"جاءها صوت جوري من داخل الحمام.جوري: "استني شوية يا ماما... أنا خارجة دلوقتي."ريم: "طيب يا حبيبتي."جلست ريم على السرير وهي تحمل يحيى الذي كان يلعب في طرحة جدته ويضحك، فابتسمت له وهي تقبل رأسه.وفجأة...صدر صوت إشعار من هاتف جوري الموضوع فوق الكومود.التفتت ريم إليه، ثم مدّت يدها وأمسكت الهاتف. كانت تعرف كلمة المرور، لذلك فتحته دون تردد، ظنًا منها أن الرسالة قد تكون من أحد أفراد العائلة.لكن ما إن فتحت الرسالة حتى شحب وجهها بالكامل.كانت الرسالة من رقمٍ غير مسجل.بدأت تقرأها، وكل كلمة كانت تجعل الصدمة تكبر داخلها."جوري... أنا صهيب. يمكن دي آخر مرة أعرف أوصلك فيها. أنا مهربتش زي ما الكل فاكر... مازن هو اللي خطفني، وخطف بنت خالتي. هددني إنه لو ما اتجوزتش مريم، هيخلي رجالته يعتدوا عليها قدامي. مكنش قدامي حل غير إني أوافق. كتبني على نفسي شيكات بمبلغ خيالي، وبعدها سفرني غصب عني..ايكى تتجوزية يا جوري ده وحد مريض."اتسعت عيناها بصدمة.وضعت يدها على
ا.لفصل السادس والسبعون •••••••••••••••••••••••داخل المستشفى...ساد الصمت الثقيل أروقة المستشفى، ولم يكن يُسمع سوى صوت الأجهزة الطبية ورنين خطوات الممرضين المتقطعة. وقف ليث أمام باب غرفة العناية المركزة، وعيناه معلقتان بالباب الزجاجي، كأنه ينتظر أن يخرج منه جواب يبدد ذلك الغموض الذي يلتف حولهم منذ وقوع الحادث.كان الياس يقف بجواره، بينما وقفت رغد أمامهما وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، تحاول استجماع ما حدث منذ دقائق عندما استعاد يوسف وعيه للحظات.تنهدت رغد وهي تمسح دموعها قائلة بصوت مرتجف:رغد: والله يا جماعة... ده اللي حصل بالظبط. أول ما فتح عينه بصلي... مسك إيدي جامد، وبصعوبة قال... "ليث... خلي ليث ينتبه..." وبعدها على طول فقد الوعي تاني.عقد الياس حاجبيه وهو ينظر إليها بتركيز.الياس: يعني هو قال... "خلي ليث ينتبه"؟هزت رأسها بتردد.رغد: أيوه... أو يمكن قال اسم شبهه. أنا سمعت "سم"... أو يمكن "سمي"... معرفش، صوته كان ضعيف أوي... بس أنا متأكدة إنه كان بيحاول يحذرنا.ساد الصمت للحظات، قبل أن يتحدث ليث وعيناه لا تزالان معلقتين بباب الغرفة.ليث: يعني... عمي يوسف كان عاوز ينبهنا من حاجة
ا.لفصل السادس والسبعون •••••••••••••••••••••••داخل المستشفى...ساد الصمت الثقيل أروقة المستشفى، ولم يكن يُسمع سوى صوت الأجهزة الطبية ورنين خطوات الممرضين المتقطعة. وقف ليث أمام باب غرفة العناية المركزة، وعيناه معلقتان بالباب الزجاجي، كأنه ينتظر أن يخرج منه جواب يبدد ذلك الغموض الذي يلتف حولهم منذ وقوع الحادث.كان الياس يقف بجواره، بينما وقفت رغد أمامهما وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، تحاول استجماع ما حدث منذ دقائق عندما استعاد يوسف وعيه للحظات.تنهدت رغد وهي تمسح دموعها قائلة بصوت مرتجف:رغد: والله يا جماعة... ده اللي حصل بالظبط. أول ما فتح عينه بصلي... مسك إيدي جامد، وبصعوبة قال... "ليث... خلي ليث ينتبه..." وبعدها على طول فقد الوعي تاني.عقد الياس حاجبيه وهو ينظر إليها بتركيز.الياس: يعني هو قال... "خلي ليث ينتبه"؟هزت رأسها بتردد.رغد: أيوه... أو يمكن قال اسم شبهه. أنا سمعت "سم"... أو يمكن "سمي"... معرفش، صوته كان ضعيف أوي... بس أنا متأكدة إنه كان بيحاول يحذرنا.ساد الصمت للحظات، قبل أن يتحدث ليث وعيناه لا تزالان معلقتين بباب الغرفة.ليث: يعني... عمي يوسف كان عاوز ينبهنا من حاجة
الفصل السادس ليث.آية بدوي عبدالعال.......اقتحم يوسف المكتب وصرخ باسم ليث بصوت ه جدران المكتب، كانت عينه تلمع بشرار والغضب يملأ القي الهاتف أمام وجهه على المكتب وقال:يوسف " ايه ده ؟! كنت مع بنتي بتعمل ايه يا ليث".ليث " اخذ الهاتف ونظر إلى أحد الصحف الخاصة برجال الأعمال، كان الخبر عنه ويحمل عدد
الفصل الخامسليثآية بدوي عبدالعال.....الشاب بالم" اه حرام عليك ابوس ايدك كفاية ".عشماوي " هرحمك بس لما كلامك يدخل دماغي الاول ".الشاب" ولله يا باشا قلتلك علي كل حاجة ".ليث " عشماوي ".عشماوي" اتفضل يا ليث بيه ".الشاب " ابوس ايدك يا بيه ولله ورحمه امي قلت كل إلى اعرف ".ليث " قول تاني، عاوز ا
الفصل الرابع ليث للكاتبة آية بدوي عبدالعال****خارج مطار واشنطن...توقفت إحدى الطائرات الخاصة في مدرجات المطار، عندما خرج ذلك الرجل أو يستحسن أن نقول أحد الإله الإغريقي، رجل بملامح تصرخ قوة ووسامة.وصلت وحدة من اغلى وافخم السيارات الحديثه أمامه، نزل السائق بكل احترام وفتح له الباب وكان أحد ر
الفصل الثالث ليثللكاتبة آية بدوي عبدالعال*********فى صباح يوم الجمعة، دخلت اميرة برفقه تقي الي القصر، كانو جميع في مجمع سكني واحد ولكن كان أكبر قصر بهم هو قصر المنشاوي والذي كان يجتمع فيه الجميع يوم الجمعة.تقي" ايه هنروح النهارده النادي ".اميرة" اكيد الاسبوع الي فات مرحتش ".جوري " اتاخرتو ل







