LOGIN
الفصل الاول
******* استيقظ ليث في الصباح الباكر على صوت الخادمة وهي تطرق باب غرفته برفق. الخادمة: "ليث بيه، اتفضل... السفرة جاهزة." فتح عينيه بتعب، ثم اعتدل في جلسته، نظر إلى هاتفه ليجد الساعة تشير إلى الثامنة صباحًا، فتذكر أن اليوم هو حفل خطوبة زين، ابن عمه، على أميرة، أصغر أفراد العائلة وأكثرهم دلعًا. تنهد بخفة، ثم اتجه إلى الحمام. وبعد أن انتهى من الاستعداد، ارتدى ملابسه وغادر غرفته متجهًا إلى الطابق الأرضي. كان القصر يعج بالحركة، فالخدم والعمال ينتشرون في كل مكان لإنهاء تجهيزات الحفل. دخل إلى غرفة الطعام وهو يقول: ليث: "صباح الخير." ابتسم الجميع، فاقترب من والدته وقبل جبينها، ثم جلس بجوار والده. كان الجميع مجتمعين حول المائدة، والفرحة واضحة على وجوههم، خاصة زين وأميرة اللذين لم تفارق الابتسامة ملامحهما. زين: "ليث، هتروح الشغل النهارده؟" ليث: "آه، في كام ملف لازم أخلصهم وأرجع بدري." مازن: "وأنا هاجي معاك." جاسر: "متتأخروش." مازن: "حاضر." في تلك اللحظة، نزلت جوري وهي تحمل حقيبتها. جوري: "بابا، أنا ماشية." ليث: "رايحة فين؟" جوري: "هخرج أنا وتقي." في القصر المقابل... كانت تقي تقف أمام المرآة تعدل حجابها للمرة الأخيرة، ثم حملت حقيبتها وخرجت مسرعة إلى الأسفل. اقتربت من والدها، قبلت وجنته، ثم قبلت جبين والدتها، وأرسلت قبلة في الهواء إلى جو الذي ابتسم لها. رغد: "رايحة فين؟ مش هتفطري الأول؟" تقي: "لا، هفطر مع جوري، لازم أمشي دلوقتي." يوسف: "خلاص يا حبيبتي، روحي... بس متتأخريش." خرجت تقي من القصر بسرعة، وهي تنظر إلى هاتفها لتقرأ رسالة جوري، لكنها اصطدمت فجأة بجسدٍ صلب. شهقت بخفوت، ووضعت يدها على رأسها بألم. ليث: "إنتِ كويسة؟" رفعت عينيها إليه بسرعة، وما إن التقت عيناها بعينيه حتى شعرت أن الكلمات هربت منها، فلم تستطع الرد. انحنى ليث، التقط هاتفها من الأرض، ثم ناولها إياه وهو يقول: "مستعجلة على إيه؟" تقي: "أنا... اتأخرت على جوري." ليث: "المرة الجاية بصي قدامك... كويس إنك خبطتي فيا أنا، مش في حد تاني." •••••••••• في المساء، كانت الأضواء تملأ القصر من كل الاتجاهات، والفرحة ترتسم على وجوه الجميع. امتلأ المكان بالمدعوين، بينما كانت الموسيقى الهادئة تضفي على الأجواء سحرًا خاصًا. دخل زين ممسكًا بيد أميرة التي كانت تبدو كأميرة خارجة من إحدى القصص الخيالية. كانت ترتدي فستانًا رقيقًا أبرز جمالها، حتى إن الجميع كان يلقبها بـ"باربي العائلة". اتجهت أنظار الحاضرين نحوهما، وتعالت التصفيقات مع اقترابهما من المسرح المزدان بالورود البيضاء، بينما انطلقت الألعاب النارية تزين السماء. كان ليث يقف بعيدًا يراقب كل ما يحدث بصمت، لكن عينيه لم تغادرا تقي منذ بداية الحفل. كان يتابع تحركاتها دون أن يشعر، وكلما رآها تبتسم، وجد نفسه يبتسم دون إرادة. خرج من شروده على صوت شخص يعرفه جيدًا... بل ويكرهه. كان مراد المحمدي يقف أمامه بابتسامته المستفزة. مراد: "الحفلة حلوة أوي." ليث ببرود: "كويس إنها عجبتك." ابتسم مراد بخبث، ثم وجه نظره ناحية تقي التي كانت تضحك وهي تتحدث مع يوسف. مراد: "مش الحفلة بس اللي حلوة... اللي فيها أحلى." في لحظة، اختفت ملامح الهدوء من وجه ليث. لم يشعر أحد إلا بصوت كأس زجاجي يتحطم على الأرض، وفي الثانية التالية كان ليث يمسك مراد من ملابسه بعنف، بينما اشتعل الغضب في عينيه. ليث بغضب: "قسماً بالله... لو ما خرجتش من هنا دلوقتي، هتخرج على المستشفى." ابتسم مراد بسخرية وقال: "اهدى يا ليث باشا... كده الحفلة هتبوظ." اقترب جو بسرعة وهو يحاول تهدئة الموقف. جو: "ليث... سيبه." لكن ليث لم يبعد عينيه عن مراد، وقال بصوت منخفض لكنه كان أكثر رعبًا: "همحي وجودك من على وش الدنيا... ولو فكرت تقرب من أي حد يخصني، هتشوف جهنم بعينك." وصل أيهم في تلك اللحظة، ونظر إلى الاثنين بنظرة حادة. أيهم: "ليث." بمجرد أن سمع صوته، تراجع ليث خطوة إلى الخلف، لكنه ظل ينظر إلى مراد بغضب. التفت أيهم إلى مازن وقال: "وصل الضيف لحد باب القصر... وجوده هنا غير مرحب بيه." ابتسم مراد وهو يعدل ملابسه. مراد: "تحت أمرك يا أيهم بيه." وقبل أن يغادر، نظر إلى ليث وقال بابتسامة مستفزة: "أشوفك تاني يا ليث... وبالمناسبة، كل اللي يخصك بقى يهمني." اختفت ابتسامة ليث، وكاد يندفع نحوه مرة أخرى، لكن أيهم أوقفه بنظرة واحدة. أيهم: "ليث... كفاية. الحفلة لسه في أولها. اطلع فوق لحد ما تهدى، وبعدها انزل." ضغط ليث على أسنانه بقوة، ثم استدار وصعد إلى الأعلى، بينما ظل مراد يبتسم قبل أن يغادر القصر مع مازن. أما في الأسفل... فعاد الجميع إلى الحفل، وكأن شيئًا لم يحدث، لكن نظرات القلق كانت لا تزال تلاحق ليث حتى بعد صعوده. •••••••••••• بعد مرور دقائق، عاد الهدوء إلى الحفل، وجاءت اللحظة التي كان الجميع ينتظرها... لحظة تلبيس الدبل. اقتربت جوري بفستانها الأزرق وهي تحمل صينية مزينة بالورود، يتوسطها خاتما الخطوبة. زين بابتسامة واسعة: "أخيرًا اللحظة دي." جوري وهي تضحك: "إنت مستعجل أوي على فكرة." زين: "هاتي بقى... خليني ألبسها الدبلة." تناول الخاتم من الصينية، ثم أمسك يد أميرة برفق وألبسها الدبلة، قبل أن يقبل يدها وسط تصفيق الجميع. حان دور أميرة، فأمسكت يد زين بارتباك، وألبسته الدبلة بينما كانت يدها ترتجف من شدة التوتر. ابتسم زين وهو ينظر إليها بحب. زين: "بحبك... أخيرًا بقيتي ليا، استنيت اليوم ده كتير أوي." أميرة بخجل: "زين... أنا متوترة، أرجوك." زين وهو يضحك: "يا بنتي، كل ما أكلمك تقولي متوترة." أميرة: "عشان إنت بتقول كلام مش بعرف أرد عليه." زين: "وده أحلى حاجة فيكي يا روح زين." تدخل إلياس وهو يتنحنح بصوت مرتفع. إلياس: "مش كفاية كده؟" نظر إليه زين بضيق. زين: "إيه يا حمايا؟ هو إنت هتبدأ من أولها؟" إلياس: "قوم يا ابني روح سلم على المعازيم." زين وهو يتمتم: "استغفر الله العظيم... ده إنت قفيل يا أخي." إلياس: "اخرس وامشي، بدل ما أجيلك أنا." زين وهو يرفع يديه باستسلام: "خرست أهو." ابتسم إلياس وهو يلتفت إلى ابنته. إلياس: "حبيبة بابي... تعالي، عايز أرقص معاكي." أميرة بابتسامة: "حاضر." في الجهة الأخرى... أشار جو إلى تقي. جو: "تقي... تعالي." تحركت تقي نحوه، لكن قبل أن تصل إليه، اصطدم بها أحد الأشخاص دون قصد، فانسكب كأس العصير على فستانها. تراجعت بخضة وهي تنظر إلى الفستان. الشاب: "أنا آسف والله... إنتِ اللي ظهرتي قدامي فجأة." تقي بابتسامة خفيفة: "ولا يهمك." اقتربت رنا منها. رنا: "إنتِ كويسة؟ اطلعي أوضتي، الاستشوار هناك، نشفي الفستان بسرعة." تقي: "تمام... استنوني، هاجي حالًا." أسرعت تقي إلى الأعلى، وما إن وصلت إلى الطابق الثاني حتى نظرت حولها، فلم تجد أحدًا. رفعت طرف فستانها قليلًا حتى تستطيع الصعود بسرعة، ثم دخلت غرفة رنا. أخذت مجفف الشعر، وبدأت تجفف آثار الماء من على الفستان. وبعد دقائق، أغلقت الاستشوار، وخرجت من الغرفة وهي تظن أن الجميع ما زال في الأسفل... لكنها ما إن أغلقت الباب حتى شهقت بفزع. "آه..." وضع ليث يده على فمها بسرعة، ثم دفعها برفق حتى استند ظهرها إلى الحائط. اتسعت عيناها وهي تحاول إبعاد يده، لكنها توقفت فور أن عرفت من يكون. كان ليث يقف أمامها، وأنفاسه متسارعة، والغضب لا يزال ظاهرًا على ملامحه. أبعد يده عن فمها، لكنه لم يبتعد عنها. ساد الصمت بينهما، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاسهما. تقي بصوت مرتجف: "ليث..." "انت بتعمل اي....؟!".الفصل الواحد والتسعون •••••••••••••••••••اليوم التالي لاختفاء يامن...مرّ يوم كامل...أربع وعشرون ساعة منذ اختفى يامن من بين أيديهم.أربع وعشرون ساعة كانت كفيلة بأن تجعل القصر بأكمله يتحول إلى مكان أشبه بالجحيم.منذ الصباح...لم تتوقف السيارات عن مغادرة القصر.رجال ليث انتشروا في كل مكان، والهواتف لم تتوقف عن الرنين، والتعليمات كانت تصدر واحدة تلو الأخرى.أما ليث...فلم يذق طعم النوم ولو لدقيقة واحدة.كان يقود سيارته بنفسه، يتنقل من مكان إلى آخر، يبحث عن أي خيط يمكن أن يقوده إلى ابنه.فتشوا المستشفيات...المخازن...الطرق الجانبية...المناطق المهجورة...بل وصل البحث إلى أصغر القرى والمناطق النائية في مصر.كل مكان يمكن أن يخطر في بالهم...كان رجالهم يصلون إليه.لكن...لا شيء.لا أثر للسيارة.لا أثر لمادلين.ولا أثر ليامن.وكأنهم اختفوا من الوجود.كان ليث يقف في أحد الأماكن التي تم تفتيشها، وعيناه حمراوان من شدة الإرهاق.اقترب منه أحد رجاله بحذر.الرجل:"يا فندم... فتشنا المكان كله، مفيش أي حاجة."رفع ليث عينيه إليه.ليث بصوت مبحوح:"دوروا تاني."الرجل:"يا فندم إحنا—"قاطعه ليث بعنف:
الفصل التسعون••••••••••••••••••••••أمام المستشفى...وقف ليث في مكانه للحظات، غير قادر على استيعاب ما حدث.كانت عيناه معلقتين بالسيارة السوداء التي انطلقت بأقصى سرعة، تشق الطريق مبتعدة عنهم.كل شيء من حوله بدا وكأنه توقف.أصوات السيارات...صرخات الناس...صفارات الإنذار...حتى صوت أنفاسه لم يعد يسمعه.لم يكن يرى سوى السيارة التي تحمل ابنه بعيدًا عنه.ابنه الذي لم يحتضنه سوى ساعات قليلة...ابنه الذي لم يأخذ فرصته حتى في أن يحفظ ملامحه جيدًا.ثم فجأة...استفاق من صدمته.اندفع يركض خلفها بكل ما يملك من قوة.ليث وهو يصرخ:"ياااامن!!"كان يركض بجنون، غير عابئ بالسيارات المارة أو بصيحات الناس من حوله.مد يده وكأنه يظن أنه يستطيع الإمساك بالسيارة بيديه."ياااامن!"لكن السيارة كانت تبتعد أكثر فأكثر...حتى اختفت تمامًا عن أنظاره.توقف في منتصف الطريق.انحنى وهو يلهث بقوة، واضعًا يديه على ركبتيه، ثم رفع رأسه نحو الطريق الفارغ.كانت عيناه ممتلئتين بالدموع.وكأن عقله ما زال يرفض تصديق أن ابنه لم يعد أمامه.ثم فجأة...ضرب الأرض بقبضته بعنف.صرخ صرخة هزت المكان كله."ابنييييي!"اقترب منه إلياس بسرع
بعد ثلاثة أشهر...مرت ثلاثة أشهر كاملة...ثلاثة أشهر منذ اختفاء مادلين.ثلاثة أشهر لم يصل خلالها أي خبر عنها، وكأن الأرض ابتلعتها.لكن ليث...لم يصدق يومًا أنها اختفت إلى الأبد.كان يعلم يقينًا أنها تختبئ في مكانٍ ما، تراقبهم بصمت، وتنتظر اللحظة المناسبة لتوجه ضربتها.ولهذا...لم تُخفف الحراسة يومًا، بل زادت تشددًا مع مرور الوقت.أما أيهم...فقد استفاق من غيبوبته، وتعافى تدريجيًا حتى عاد بصحة جيدة، وعاد لممارسة حياته بين عائلته من جديد، وإن كانت آثار ما حدث ما زالت محفورة في قلبه.وفي الجهة الأخرى...كانت تقي قد دخلت شهرها التاسع، وأصبحت تنتظر مولودها في أي لحظة.أما يوسف...فلم يعد يفارقها بعينيه.كان يراقب كل خطوة تخطوها، وكل حركة تقوم بها، وكأن خوفًا خفيًا ينهش قلبه.وجود مادلين طليقة كان يرهقه بشدة...لكنه كان واثقًا من شيء واحد...إن قررت مادلين العودة...فإن هدفها الأول سيكون تقي.ولهذا لم يسمح لأحد أن يستهين بالأمر.---في صباح يوم هادئ...كانت تقي تجلس في غرفة المعيشة تحتسي كوبًا من العصير، بينما كان ليث يجلس إلى جوارها يتابع بعض الملفات.وفجأة...شهقت تقي بقوة.وضعت يدها على
الفصل الثامن والثمانون••••••••••••••في كندا...بعد يوم عمل طويل ومرهق...توقفت سيارة صهيب أمام المنزل، أطفأ المحرك وأغمض عينيه لثوانٍ وهو يزفر بتعب، ثم التقط حقيبة اللابتوب وبعض الملفات ونزل متجهًا إلى الداخل.ما إن فتح الباب حتى توقف مكانه.قطب حاجبيه ببطء.في العادة... كان البيت يستقبله بالدفء.الأنوار مضاءة.صوت التلفاز يملأ الصالة، حتى وإن لم تكن مريم تشاهده، كانت تتركه يعمل حتى لا تشعر بالوحدة.ورائحة الطعام... كانت دائمًا تسبقه إلى الباب، فتجعله يبتسم دون أن يشعر.أما اليوم...كل شيء كان مختلفًا.البيت غارق في الظلام.الستائر مسدلة.ولا يوجد أي صوت...حتى رائحة الطعام اختفت.ابتلع ريقه وهمس بقلق:صهيب: "مريم؟"لم يجبه أحد.ألقى حقيبته والمفاتيح على أقرب طاولة بسرعة، وأخذ يجوب المنزل بعينين مضطربتين.فتح المطبخ...فارغ.الحديقة...لا أحد.غرفة الجلوس...خالية.ازداد خفقان قلبه.لقد اعتاد عليها...اعتاد أن يجدها أول ما يعود، حتى وإن كانت صامتة، مجرد وجودها كان يكفي ليشعر أن يومه انتهى.أصبح لا يتخيل هذا المنزل من دونها.توقفت خطواته أمام باب غرفتها.منذ أن اكتمل زواجهما...وهي ت
الفصل السابع والثمانون •••••••••••في قصر آل المنشاوي...وقف ليث في منتصف حديقة القصر، يراقب أفراد الحراسة وهم ينتشرون في كل زاوية، بينما كانت عيناه تجوبان المكان بحدة، وكأن إحساسًا غامضًا يضغط على صدره منذ الصباح.رن هاتفه.رفع الهاتف إلى أذنه، وما إن استمع للطرف الآخر حتى تبدلت ملامحه بالكامل.انعقد حاجباه، واشتدت قسمات وجهه.ليث بحدة: "بتقول إيه؟!"أتاه الصوت المرتبك:"يا فندم... مادلين اختفت. فتشنا القصر كله، وكمان المنطقة المحيطة بيه... ملهاش أي أثر، والكاميرات ملقطتش لحظة خروجها."ساد الصمت لثوانٍ...ثم انفجر ليث غضبًا.ليث: "إزاي تختفي من تحت عينكم؟! كانت تحت المراقبة أربع وعشرين ساعة!"الرجل: "إحنا مش فاهمين يا فندم... كأنها اختفت في الهوا."أغلق ليث الهاتف بعنف حتى كاد يحطمه، ثم استدار نحو مازن الذي كان يقف على بعد خطوات منه.ليث بصوت جهوري: "استدعوا كل رجالنا... فتشوا كل شبر في البلد. مادلين لازم تتجاب... حية أو ميتة!"أسرع الحراس لتنفيذ أوامره.أكمل وهو ينظر إلى قائد الحراسة:"القصر اللي كانت مستخبية فيه يتحط تحت حراسة مشددة. محدش يدخل ولا يخرج، فتشوا كل أوضة وكل ممر... ول
الفصل السادس والثمانون في جناح ليث...ساد الصمت داخل الغرفة، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاس تقي المتوترة وهي تجلس على الأريكة، تراقب ليث الذي كان يقف أمام النافذة، وملامحه جامدة على غير عادته.استدار إليها أخيرًا، ثم جلس أمامها، وأمسك يدها بين يديه.ليث بهدوء: "اللي هقولهولك دلوقتي... لازم تسمعيه كله للآخر، ومهما كان صعب... متقاطعنيش."شعرت تقي بانقباض قلبها، وأومأت برأسها في صمت.أخذ ليث نفسًا عميقًا، ثم قال:ليث: "يوسف... بعد ما فاق من الغيبوبة... افتكر كل حاجة."اتسعت عيناها.تقي: "افتكر... إيه؟"زفر ليث ببطء.ليث: "افتكر اللي حصل يوم الحادث... وافتكر مين اللي كان وراه."تجمدت ملامحها وهي تحدق فيه.ليث: "مادلين."همست بعدم تصديق:تقي: "مادلين؟!"أومأ برأسه.ليث: "بس دي مش أكبر صدمة."انعقد حاجباها في قلق.اقترب منها أكثر وقال بصوت خافت:ليث: "مادلين... مش مجرد زعيمة مافيا."توقف لثوانٍ، وكأنه يمنحها فرصة لالتقاط أنفاسها، قبل أن يكمل:ليث: "...دي كمان الزوجة التانية لسامي."اتسعت عينا تقي حتى كادتا تخرجان من محجريهما.شهقت وهي تضع يدها على فمها.تقي: "إيه؟!"أغمض ليث عينيه للحظة ثم أك
الفصل الثامنليثللكاتبة آية بدوي عبدالعال********فى أحد الأيام، دخلت إلى غرفتها بعد يوم شاق في الجامعة، بدأت اختبارات نهاية العام، تنهدت ونزعت حجابها وملابسها، عندما فتحت باب الحمام ظهر امامها، كدت أن تصرخ ولكن منعها سريعا.ليث" شش أنا ليث اهدي".تقى" ليث انت بتعمل اية هنا".ليث بتوتر" أنا كنت،
الفصل السادس ليث.آية بدوي عبدالعال.......اقتحم يوسف المكتب وصرخ باسم ليث بصوت ه جدران المكتب، كانت عينه تلمع بشرار والغضب يملأ القي الهاتف أمام وجهه على المكتب وقال:يوسف " ايه ده ؟! كنت مع بنتي بتعمل ايه يا ليث".ليث " اخذ الهاتف ونظر إلى أحد الصحف الخاصة برجال الأعمال، كان الخبر عنه ويحمل عدد
الفصل الخامسليثآية بدوي عبدالعال.....الشاب بالم" اه حرام عليك ابوس ايدك كفاية ".عشماوي " هرحمك بس لما كلامك يدخل دماغي الاول ".الشاب" ولله يا باشا قلتلك علي كل حاجة ".ليث " عشماوي ".عشماوي" اتفضل يا ليث بيه ".الشاب " ابوس ايدك يا بيه ولله ورحمه امي قلت كل إلى اعرف ".ليث " قول تاني، عاوز ا
الفصل الرابع ليث للكاتبة آية بدوي عبدالعال****خارج مطار واشنطن...توقفت إحدى الطائرات الخاصة في مدرجات المطار، عندما خرج ذلك الرجل أو يستحسن أن نقول أحد الإله الإغريقي، رجل بملامح تصرخ قوة ووسامة.وصلت وحدة من اغلى وافخم السيارات الحديثه أمامه، نزل السائق بكل احترام وفتح له الباب وكان أحد ر







