LOGINالفصل الثالث(1)
••••••••••• في صباح يوم الجمعة، دخلت أميرة برفقة تقي إلى قصر المنشاوي، أكبر قصور المجمع السكني الذي اعتادت العائلة أن تجتمع فيه كل أسبوع. ابتسمت تقي وهي تتجه إلى الداخل، ثم التفتت إلى أميرة قائلة بحماس: تقي: هنروح النادي النهارده؟ أميرة: أكيد، الأسبوع اللي فات مروحناش. لم تكد تنهي جملتها حتى اقتربت منهما جوري وهي تضع يديها على خصرها. جوري: اتأخرتوا ليه؟ ضحكت تقي وهزت كتفيها. تقي: يا بنتي هو إحنا رايحين اجتماع رسمي؟ اتأخرنا شوية يعني. لوّحت جوري بيدها في استعجال. جوري: خلاص بقى... يلا بسرعة، أنا بالعافية أقنعت أبيه ليث وأبيه زين إننا نروح النادي كلنا النهارده. اتسعت عينا تقي بدهشة. تقي: بجد؟ الكل جاي؟ جوري: آه، حتى عمو أيهم وعمو جاسر. بس مازن مش هييجي، عمو فهد قال إنه مشغول. التفتت تقي إلى ملك التي كانت تجلس في هدوء، ثم ابتسمت بخبث. تقي: وملك ساكتة كده ليه؟ زعلانة ولا إيه؟ احمر وجه جوري فورًا، ونظرت إليها بتحذير. جوري: تقي... والله لو ما سكتي هقتلك. انفجرت الفتيات بالضحك، وفي تلك اللحظة نادت رنا: رنا: يلا يا بنات، الكل مستني. --- في تمام العاشرة صباحًا، وصلت العائلة إلى النادي. ما إن دخلوا حتى تفرق الجميع؛ اتجه ليث إلى صالة الملاكمة، بينما ذهب زين وأدهم إلى ملعب التنس، في حين أسرعت أميرة وجوري وتقي ورنا نحو المسبح. أما البقية فجلسوا في الحديقة المطلة على الملاعب. تنهد أيهم براحة وهو ينظر إلى السماء. أيهم: الجو النهارده تحفة... بقالنا كتير مخرجناش كلنا. ابتسم يوسف موافقًا. يوسف: فعلًا... كنا محتاجين اليوم ده. نظرت رغد حولها تبحث بعينيها. رغد: البنات راحوا فين؟ أجابتها جوان وهي تشير ناحية المسبح. جوان: هناك... أكيد شوية ويرجعوا. وقف إلياس وهو يلتقط مضرب التنس. إلياس: يوسف، تيجي نلعب ماتش؟ ابتسم أيهم بحماس. أيهم: وأنا معاكم. ضحك جاسر. جاسر: وأنا كمان. رفعت ملك يدها قائلة: ملك: وأنا هشجع بس. وقفت جوان هي الأخرى. جوان: وأنا هشارك. نظر إليها أيهم باستنكار مصطنع. أيهم: لا يا ماما، اقعدي هنا أحسن. ضحك الجميع، بينما أخرج يوسف هاتفه وقال لرغد: يوسف: كلمي جوي، أول ما يخلص ييجي عندنا. ••••••••• في المسبح... وقفت تقي على حافة المسبح تتردد في النزول، بينما كانت صديقاتها قد سبقنها إلى الماء. تقي: استنوا يا بنات... التفتت إليها رنا ومدت يدها مبتسمة. رنا: تعالي، هاتي إيدك. أمسكت تقي بيدها وهي تنزل بحذر، وما إن لامست المياه حتى تنهدت بتوتر. تقي: أنا لسه بخاف شوية. ضحكت جوري وهي تقترب منها. جوري: يا بنتي بقالك نص ساعة في الميه ولسه بتقولي بخاف! انتي محتاجة تثقي في نفسك بس. أضافت أميرة وهي تسبح بجوارهما: أميرة: متبعديش عننا وخلاص. عقدت تقي ذراعيها بضيق. تقي: على فكرة... إنتوا مش لطاف خالص. قهقهت جوري. جوري: وإنتِ هبلة خالص. هزت رنا رأسها باستسلام. رنا: سيبوها في حالها بقى... مع الوقت هتتعلم تعوم كويس. نظرت إليهم تقي بتحدٍ، ثم ابتعدت قليلًا وهي تتمتم: تقي: هوريكم... وهعرف أعوم لوحدي. مر بعض الوقت، وبعد أن انتهت الفتيات من السباحة، خرجت أميرة ورنا، ثم لحقت بهما جوري. التفتت جوري نحوها. جوري: يلا يا توتو... مش هتخرجي؟ هزت تقي رأسها بإصرار. تقي: لا، هقعد شوية كمان. اقتربت منها أميرة بقلق. أميرة: متأكدة؟ ابتسمت تقي بثقة مصطنعة. تقي: متقلقيش... هخرج وراكم على طول. تبادلت الفتيات النظرات، ثم غادرن بعد أن اطمأنن عليها. بقيت تقي وحدها داخل المسبح. أخذت تسبح ببطء وهي تحاول الاعتماد على نفسها، لكن بعد دقائق توقفت تلتقط أنفاسها في منتصف المسبح. وفجأة... شعرت بأن مستوى المياه بدأ ينخفض تدريجيًا. اتسعت عيناها بذهول، وسرعان ما تحولت دهشتها إلى خوف. أسرعت نحو الحافة وهي تلهث، لكن عندما وصلت، كانت المياه قد انخفضت إلى درجة جعلت حافة المسبح أعلى من أن تتمكن من الإمساك بها أو الصعود إليها. تجمدت في مكانها، وأخذت تنظر حولها بذعر. لم يكن هناك أحد. ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم صاحت بأعلى صوتها: تقي: حد هنا؟! لو سمحت... ساعدوني! ساد الصمت. ازدادت دقات قلبها، وارتجف جسدها وهي تعاود الصراخ، وهذه المرة كان صوتها يحمل كل ما بداخلها من خوف. تقي: حد يسمعني... أنا هنا! -- في صالة الملاكمة... كان ليث يخوض نزالًا قويًا مع مدربه، وسط متابعة عدد من المتدربين. انتهت الجولة بإعلان فوز المدرب، فنزع ليث القفازات وهو يلتقط أنفاسه. ربت المدرب على كتفه بابتسامة. المدرب: مستواك اتحسن جدًا... الفرق بينك وبين الأول كبير. ابتسم ليث ابتسامة خفيفة. ليث: وبرضه معرفتش أكسبك. المدرب: قربت... ومش بعيد المرة الجاية تبقى أنت اللي تكسب. غادر ليث الحلبة، والتقط زجاجة المياه من حقيبته، لكن أحد العاملين اقترب منه على عجل. العامل: حضرتك ليث بيه؟ التفت إليه. ليث: نعم؟ مد الرجل إليه ورقة مطوية. العامل: واحد اداني الرسالة دي وقال أوصلها لحضرتك حالًا. أخذها ليث في استغراب، وما إن فتحها وقرأ ما بداخلها حتى تبدلت ملامحه تمامًا. ومن دون أن ينطق بكلمة... اندفع خارج الصالة بأقصى سرعة. . . اندفع ليث نحو المسبح المخصص للسيدات دون أن يهتم بأي شيء حوله، وما إن دخل حتى صاح ينادي علي الفتيات.. وصل إلى سمعه صوت مرتجف. تقي: ليث... ليث! أنا هنا! تتبع الصوت حتى وصل إلى المسبح الرئيسي، فتجمد للحظة عندما رأى مستوى المياه المنخفض، ثم وقعت عيناه على تقي العالقة في الداخل. أدار وجهه سريعًا عندما انتبه إلى ملابس السباحة التي ترتديها، ثم لمح رداءها ملقى على الأرض، فأسرع والتقطه. وقف على حافة المسبح وألقى إليها الرداء. ليث: تقي... البسيه بسرعة، وأنا هجيب حاجة أطلعك بيها. أمسكت تقي بالرداء وارتدته على الفور، بينما ركض هو نحو غرفة الأدوات يبحث بعينيه في كل مكان. بعد لحظات، وجد حبلًا طويلًا، فالتقطه وعاد إليها مسرعًا. كانت تقي تنظر حولها بخوف، وما إن رأته حتى تنفست براحة. تقي: ليث... انت فين؟ اقترب من الحافة وألقى إليها طرف الحبل. ليث: اسمعيني كويس... اربطي الحبل حوالين وسطك، واعقديه كويس جدًا. هزت رأسها بسرعة. تقي: حاضر. انتظر حتى تأكد من إحكام العقدة، ثم أمسك بالطرف الآخر وبدأ يسحبها بكل قوته. شيئًا فشيئًا اقتربت من السلم، حتى وضعت قدمها على أول درجة. تنفست بارتياح، لكنها ما إن حاولت الصعود حتى انزلقت قدمها فجأة. صرخت بفزع. وفي اللحظة نفسها... امتدت يد ليث وأمسكت بذراعها بقوة قبل أن تعود إلى المياه. شدها نحوه بكل ما يملك من قوة حتى خرجت أخيرًا إلى حافة المسبح. جلست على الأرض تلهث بعنف، بينما أخذ جسدها يرتجف من شدة الخوف. وفجأة انفجرت في البكاء. ظل ليث واقفًا أمامها للحظات، ثم جلس بجوارها وربت على ظهرها بهدوء. ليث: خلاص... اهدي. أنا هنا. رفعت رأسها إليه وعيناها تمتلئان بالدموع. تقي: كنت فاكرة... إني هفضل محبوسة هناك لوحدي. نظر إليها بصمت، ثم نهض ومد يده إليها. ليث: يلا... نمشي من هنا. مدت يدها إليه، لكنها ما إن حاولت الوقوف حتى تأوهت بألم. تقي: آه... قطب حاجبيه. ليث: مالك؟ أشارت إلى قدمها. تقي: رجلي... مش قادرة أحركها. انحنى يفحصها بحذر، وما إن ضغط برفق حول كاحلها حتى شهقت متألمة. زفر بضيق. ليث: شكلها اتلوت وإنتِ بتطلعي... متقلقيش. وقبل أن تعترض... لف ذراعه حول خصرها وحملها بسهولة بين ذراعيه. في تلك اللحظة تحديدًا، دخلت أميرة وجوري وهما تتبادلان الضحكات، لكن سرعان ما اختفت ابتسامتهما عندما رأتا المشهد أمامهما. أسرعت أميرة نحوهما بقلق. أميرة: تقي! إيه اللي حصل؟ رفع ليث رأسه إليهما، وكانت ملامحه جامدة بصورة أرعبتهما. ليث: كنتوا فين؟ ساد الصمت. أكمل بنبرة حادة: ليث: إزاي تسيبوها لوحدها وهي مبتعرفش تعوم كويس؟ تحدثت جوري بخفوت. جوري: هي اللي أصرت تفضل... قاطعها بصرامة. ليث: مش عايز أسمع أي مبرر. انخفض صوته، لكنه أصبح أكثر قسوة. ليث: اللي حصل النهارده كان ممكن ينتهي بكارثة. نظر إلى تقي بين ذراعيه، ثم قال دون أن يلتفت إليهما: ليث: ساعدوها تلبس... وإحنا هنمشي حالًا. أسرعت أميرة وجوري لتنفيذ كلامه، بينما ظل ليث واقفًا يراقب المكان بعينين حادتين... وكأن شيئًا بداخله يخبره أن ما حدث لم يكن مجرد صدفة.الفصل الواحد والتسعون •••••••••••••••••••اليوم التالي لاختفاء يامن...مرّ يوم كامل...أربع وعشرون ساعة منذ اختفى يامن من بين أيديهم.أربع وعشرون ساعة كانت كفيلة بأن تجعل القصر بأكمله يتحول إلى مكان أشبه بالجحيم.منذ الصباح...لم تتوقف السيارات عن مغادرة القصر.رجال ليث انتشروا في كل مكان، والهواتف لم تتوقف عن الرنين، والتعليمات كانت تصدر واحدة تلو الأخرى.أما ليث...فلم يذق طعم النوم ولو لدقيقة واحدة.كان يقود سيارته بنفسه، يتنقل من مكان إلى آخر، يبحث عن أي خيط يمكن أن يقوده إلى ابنه.فتشوا المستشفيات...المخازن...الطرق الجانبية...المناطق المهجورة...بل وصل البحث إلى أصغر القرى والمناطق النائية في مصر.كل مكان يمكن أن يخطر في بالهم...كان رجالهم يصلون إليه.لكن...لا شيء.لا أثر للسيارة.لا أثر لمادلين.ولا أثر ليامن.وكأنهم اختفوا من الوجود.كان ليث يقف في أحد الأماكن التي تم تفتيشها، وعيناه حمراوان من شدة الإرهاق.اقترب منه أحد رجاله بحذر.الرجل:"يا فندم... فتشنا المكان كله، مفيش أي حاجة."رفع ليث عينيه إليه.ليث بصوت مبحوح:"دوروا تاني."الرجل:"يا فندم إحنا—"قاطعه ليث بعنف:
الفصل التسعون••••••••••••••••••••••أمام المستشفى...وقف ليث في مكانه للحظات، غير قادر على استيعاب ما حدث.كانت عيناه معلقتين بالسيارة السوداء التي انطلقت بأقصى سرعة، تشق الطريق مبتعدة عنهم.كل شيء من حوله بدا وكأنه توقف.أصوات السيارات...صرخات الناس...صفارات الإنذار...حتى صوت أنفاسه لم يعد يسمعه.لم يكن يرى سوى السيارة التي تحمل ابنه بعيدًا عنه.ابنه الذي لم يحتضنه سوى ساعات قليلة...ابنه الذي لم يأخذ فرصته حتى في أن يحفظ ملامحه جيدًا.ثم فجأة...استفاق من صدمته.اندفع يركض خلفها بكل ما يملك من قوة.ليث وهو يصرخ:"ياااامن!!"كان يركض بجنون، غير عابئ بالسيارات المارة أو بصيحات الناس من حوله.مد يده وكأنه يظن أنه يستطيع الإمساك بالسيارة بيديه."ياااامن!"لكن السيارة كانت تبتعد أكثر فأكثر...حتى اختفت تمامًا عن أنظاره.توقف في منتصف الطريق.انحنى وهو يلهث بقوة، واضعًا يديه على ركبتيه، ثم رفع رأسه نحو الطريق الفارغ.كانت عيناه ممتلئتين بالدموع.وكأن عقله ما زال يرفض تصديق أن ابنه لم يعد أمامه.ثم فجأة...ضرب الأرض بقبضته بعنف.صرخ صرخة هزت المكان كله."ابنييييي!"اقترب منه إلياس بسرع
بعد ثلاثة أشهر...مرت ثلاثة أشهر كاملة...ثلاثة أشهر منذ اختفاء مادلين.ثلاثة أشهر لم يصل خلالها أي خبر عنها، وكأن الأرض ابتلعتها.لكن ليث...لم يصدق يومًا أنها اختفت إلى الأبد.كان يعلم يقينًا أنها تختبئ في مكانٍ ما، تراقبهم بصمت، وتنتظر اللحظة المناسبة لتوجه ضربتها.ولهذا...لم تُخفف الحراسة يومًا، بل زادت تشددًا مع مرور الوقت.أما أيهم...فقد استفاق من غيبوبته، وتعافى تدريجيًا حتى عاد بصحة جيدة، وعاد لممارسة حياته بين عائلته من جديد، وإن كانت آثار ما حدث ما زالت محفورة في قلبه.وفي الجهة الأخرى...كانت تقي قد دخلت شهرها التاسع، وأصبحت تنتظر مولودها في أي لحظة.أما يوسف...فلم يعد يفارقها بعينيه.كان يراقب كل خطوة تخطوها، وكل حركة تقوم بها، وكأن خوفًا خفيًا ينهش قلبه.وجود مادلين طليقة كان يرهقه بشدة...لكنه كان واثقًا من شيء واحد...إن قررت مادلين العودة...فإن هدفها الأول سيكون تقي.ولهذا لم يسمح لأحد أن يستهين بالأمر.---في صباح يوم هادئ...كانت تقي تجلس في غرفة المعيشة تحتسي كوبًا من العصير، بينما كان ليث يجلس إلى جوارها يتابع بعض الملفات.وفجأة...شهقت تقي بقوة.وضعت يدها على
الفصل الثامن والثمانون••••••••••••••في كندا...بعد يوم عمل طويل ومرهق...توقفت سيارة صهيب أمام المنزل، أطفأ المحرك وأغمض عينيه لثوانٍ وهو يزفر بتعب، ثم التقط حقيبة اللابتوب وبعض الملفات ونزل متجهًا إلى الداخل.ما إن فتح الباب حتى توقف مكانه.قطب حاجبيه ببطء.في العادة... كان البيت يستقبله بالدفء.الأنوار مضاءة.صوت التلفاز يملأ الصالة، حتى وإن لم تكن مريم تشاهده، كانت تتركه يعمل حتى لا تشعر بالوحدة.ورائحة الطعام... كانت دائمًا تسبقه إلى الباب، فتجعله يبتسم دون أن يشعر.أما اليوم...كل شيء كان مختلفًا.البيت غارق في الظلام.الستائر مسدلة.ولا يوجد أي صوت...حتى رائحة الطعام اختفت.ابتلع ريقه وهمس بقلق:صهيب: "مريم؟"لم يجبه أحد.ألقى حقيبته والمفاتيح على أقرب طاولة بسرعة، وأخذ يجوب المنزل بعينين مضطربتين.فتح المطبخ...فارغ.الحديقة...لا أحد.غرفة الجلوس...خالية.ازداد خفقان قلبه.لقد اعتاد عليها...اعتاد أن يجدها أول ما يعود، حتى وإن كانت صامتة، مجرد وجودها كان يكفي ليشعر أن يومه انتهى.أصبح لا يتخيل هذا المنزل من دونها.توقفت خطواته أمام باب غرفتها.منذ أن اكتمل زواجهما...وهي ت
الفصل السابع والثمانون •••••••••••في قصر آل المنشاوي...وقف ليث في منتصف حديقة القصر، يراقب أفراد الحراسة وهم ينتشرون في كل زاوية، بينما كانت عيناه تجوبان المكان بحدة، وكأن إحساسًا غامضًا يضغط على صدره منذ الصباح.رن هاتفه.رفع الهاتف إلى أذنه، وما إن استمع للطرف الآخر حتى تبدلت ملامحه بالكامل.انعقد حاجباه، واشتدت قسمات وجهه.ليث بحدة: "بتقول إيه؟!"أتاه الصوت المرتبك:"يا فندم... مادلين اختفت. فتشنا القصر كله، وكمان المنطقة المحيطة بيه... ملهاش أي أثر، والكاميرات ملقطتش لحظة خروجها."ساد الصمت لثوانٍ...ثم انفجر ليث غضبًا.ليث: "إزاي تختفي من تحت عينكم؟! كانت تحت المراقبة أربع وعشرين ساعة!"الرجل: "إحنا مش فاهمين يا فندم... كأنها اختفت في الهوا."أغلق ليث الهاتف بعنف حتى كاد يحطمه، ثم استدار نحو مازن الذي كان يقف على بعد خطوات منه.ليث بصوت جهوري: "استدعوا كل رجالنا... فتشوا كل شبر في البلد. مادلين لازم تتجاب... حية أو ميتة!"أسرع الحراس لتنفيذ أوامره.أكمل وهو ينظر إلى قائد الحراسة:"القصر اللي كانت مستخبية فيه يتحط تحت حراسة مشددة. محدش يدخل ولا يخرج، فتشوا كل أوضة وكل ممر... ول
الفصل السادس والثمانون في جناح ليث...ساد الصمت داخل الغرفة، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاس تقي المتوترة وهي تجلس على الأريكة، تراقب ليث الذي كان يقف أمام النافذة، وملامحه جامدة على غير عادته.استدار إليها أخيرًا، ثم جلس أمامها، وأمسك يدها بين يديه.ليث بهدوء: "اللي هقولهولك دلوقتي... لازم تسمعيه كله للآخر، ومهما كان صعب... متقاطعنيش."شعرت تقي بانقباض قلبها، وأومأت برأسها في صمت.أخذ ليث نفسًا عميقًا، ثم قال:ليث: "يوسف... بعد ما فاق من الغيبوبة... افتكر كل حاجة."اتسعت عيناها.تقي: "افتكر... إيه؟"زفر ليث ببطء.ليث: "افتكر اللي حصل يوم الحادث... وافتكر مين اللي كان وراه."تجمدت ملامحها وهي تحدق فيه.ليث: "مادلين."همست بعدم تصديق:تقي: "مادلين؟!"أومأ برأسه.ليث: "بس دي مش أكبر صدمة."انعقد حاجباها في قلق.اقترب منها أكثر وقال بصوت خافت:ليث: "مادلين... مش مجرد زعيمة مافيا."توقف لثوانٍ، وكأنه يمنحها فرصة لالتقاط أنفاسها، قبل أن يكمل:ليث: "...دي كمان الزوجة التانية لسامي."اتسعت عينا تقي حتى كادتا تخرجان من محجريهما.شهقت وهي تضع يدها على فمها.تقي: "إيه؟!"أغمض ليث عينيه للحظة ثم أك
الفصل السادس ليث.آية بدوي عبدالعال.......اقتحم يوسف المكتب وصرخ باسم ليث بصوت ه جدران المكتب، كانت عينه تلمع بشرار والغضب يملأ القي الهاتف أمام وجهه على المكتب وقال:يوسف " ايه ده ؟! كنت مع بنتي بتعمل ايه يا ليث".ليث " اخذ الهاتف ونظر إلى أحد الصحف الخاصة برجال الأعمال، كان الخبر عنه ويحمل عدد
الفصل الخامسليثآية بدوي عبدالعال.....الشاب بالم" اه حرام عليك ابوس ايدك كفاية ".عشماوي " هرحمك بس لما كلامك يدخل دماغي الاول ".الشاب" ولله يا باشا قلتلك علي كل حاجة ".ليث " عشماوي ".عشماوي" اتفضل يا ليث بيه ".الشاب " ابوس ايدك يا بيه ولله ورحمه امي قلت كل إلى اعرف ".ليث " قول تاني، عاوز ا
الفصل الرابع ليث للكاتبة آية بدوي عبدالعال****خارج مطار واشنطن...توقفت إحدى الطائرات الخاصة في مدرجات المطار، عندما خرج ذلك الرجل أو يستحسن أن نقول أحد الإله الإغريقي، رجل بملامح تصرخ قوة ووسامة.وصلت وحدة من اغلى وافخم السيارات الحديثه أمامه، نزل السائق بكل احترام وفتح له الباب وكان أحد ر
الفصل الثانى..ليثللكاتبة آية بدوي عبدالعال....انتفض زين واغلق الهاتف مع اميرة، كانت عينيه تخرج نار من تلك الوقحة، تراجعت الأخري بخوف عندما رأته ينظر لها بتلك الطريقة.زين" يظهر كده اني اتسهلت معاكي اوي ".سارة" انت عارف اني بحبك انا اكتر وحده تستحق تكون جنبك".زين"انتى اخر وحده تستحق ده، اسمعي







