بيت / الرومانسية / ليورا وريثة النجوم / الفصل الثاني والعشرون

مشاركة

الفصل الثاني والعشرون

مؤلف: Nada maamoun
last update تاريخ النشر: 2026-06-25 00:34:38

"الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."

اختفى كل شيء.

لم تعد ليورا ترى السماء.

ولا الأرض.

ولا مورغاث.

ولا سول.

ولا أي شخص.

كانت تسقط.

أو هكذا ظنت.

لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.

بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.

نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.

وكل نجمة تحمل ذكرى.

وصوتًا.

وحياة كاملة.

شعرت بالخوف.

وقالت:

"أين أنا؟"

لكن صوتها اختفى وسط الصمت.

ثم...

ظهرت أمامها طفلة صغيرة.

شعرها فضي.

وعيناها بنفس لون عينيها.

تجمدت ليورا.

وقالت:

"من أنتِ؟"

ابتسمت الطفلة.

وقالت:

"أنا أول ذكرى لكِ."

عقدت ليورا حاجبيها.

لكن قبل أن تسأل...

أمسكت الطفلة يدها.

وفجأة...

انفجر الضوء حولهما.

وجدت نفسها في مكان غريب.

حديقة واسعة.

أشجارها مصنوعة من الضوء.

وأوراقها تشبه النجوم.

أما السماء...

فكانت مليئة بمجرات ملونة.

شعرت ليورا بالدهشة.

وقالت:

"هذا المكان..."

ابتسمت الطفلة.

وقالت:

"موطن النجوم الأول."

ثم أشارت أمامها.

شهقت ليورا.

لأنها رأت فتاة.

فتاة تشبهها تمامًا.

لكنها أكبر قليلًا.

ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.

وعلى رأسها تاج من النجوم.

أما بجوارها...

فكان يقف شاب.

شعره أبيض.

وعيناه فضيتان.

سيلين.

توقفت أنفاس ليورا.

أما الفتاة...

فكانت تضحك.

أما سيلين...

فكان ينظر إليها بنفس النظرة التي ينظر بها الآن.

نظرة مليئة بالوفاء.

والحزن.

والحب المكتوم.

همست ليورا:

"من هذه؟"

نظرت الطفلة إليها.

وقالت:

"أنتِ."

شعرت ليورا بالصدمة.

أما الطفلة...

فأكملت:

"قبل أن يولد هذا العالم."

بدأت الذكريات تتسارع.

رأت نفسها القديمة.

تجري بين الأشجار.

وتضحك.

أما سيلين...

فكان دائمًا بجوارها.

يحرسها.

ويحميها.

ويبتسم كلما ابتسمت.

لكن...

مع مرور الذكريات.

بدأت السعادة تختفي.

ورأت حربًا.

حربًا أكبر من كل الحروب التي عرفتها.

السماء تحترق.

النجوم تتساقط.

والظلام يبتلع العوالم.

أما هي...

فكانت تقف وسط المعركة.

تبكي.

وتحاول إنقاذ الجميع.

لكنها تفشل.

مرة بعد مرة.

أما سيلين...

فكان يقاتل وحده.

ضد جيش كامل.

فقط ليمنحها فرصة للهرب.

شعرت ليورا بألم في قلبها.

كأنها تعيش الذكرى بنفسها.

ثم...

وصلت إلى آخر ذكرى.

الأشد ألمًا.

كانت تقف فوق برج عالٍ.

والعالم ينهار حولها.

أما سيلين...

فكان ينزف.

ويكاد يسقط.

اقترب منها.

ووضع شيئًا في يدها.

نجمة صغيرة.

مضيئة.

ثم قال:

"إذا فشلتِ..."

ابتسم رغم ألمه.

وأضاف:

"ابدئي من جديد."

بدأت دموع ليورا تنزل.

أما هو...

فنظر إليها للمرة الأخيرة.

وقال:

"حتى لو نسيتِني..."

ثم أغلق عينيه.

وأضاف بصوت خافت:

"سأجدك من جديد."

وانفجر الضوء.

واختفت الذكرى.

شهقت ليورا.

وعادت إلى بحر النجوم.

أما الطفلة...

فكانت تنظر إليها بحزن.

وقالت:

"الآن فهمتِ لماذا عاد."

بدأت دموع ليورا تنزل دون إرادة.

لأنها أخيرًا فهمت.

سيلين لم يكن يبحث عنها.

بل كان يبحث عن وعد قطعه منذ زمن لا يُقاس.

وعد استمر عبر حياة بعد حياة.

وعالم بعد عالم.

لكن فجأة...

بدأ بحر النجوم يهتز.

بعنف.

أما الطفلة...

فاتسعت عيناها.

وقالت:

"لا..."

شعرت ليورا بالخوف.

وقالت:

"ماذا يحدث؟"

لكن الطفلة كانت تنظر إلى الأعلى.

بذعر.

ثم قالت:

"هناك شخص دخل الذكريات."

تجمدت ليورا.

أما البحر كله...

فبدأ يتحول إلى اللون الأسود.

نجمة بعد أخرى.

حتى ظهر ظل ضخم.

أكبر من الجبال.

وأكبر من القصور.

وله عينان حمراوان متوهجتان.

شعرت ليورا بالقشعريرة.

وقالت:

"من هذا؟"

أما الطفلة...

فأخفضت رأسها.

وقالت بصوت مرتجف:

"الشخص الذي محا ماضيك."

ثم ارتفع الظل أكثر.

ونظر مباشرة إلى ليورا.

وقال:

"كان يجب أن تبقي نائمه

"أخطر الأسرار ليست تلك التي تُخفى عنك... بل تلك التي أخفيتها أنت عن نفسك."

كان الظل العملاق يقف وسط بحر الذكريات.

والظلام ينتشر حوله.

نجمة تلو الأخرى كانت تنطفئ.

أما ليورا...

فشعرت بأنفاسها تتسارع.

وقالت:

"من أنت؟"

ضحك الظل.

ضحكة عميقة جعلت بحر الذكريات يهتز.

ثم قال:

"سؤال متأخر جدًا."

أما الطفلة الصغيرة...

فأمسكت يد ليورا بقوة.

وقالت:

"لا تستمعي إليه."

لكن الظل اقترب أكثر.

وكلما اقترب...

بدأت الذكريات تتشوه.

رأت صورًا تتحطم.

وأحداثًا تختفي.

وأشخاصًا يتلاشى وجودهم.

شعرت ليورا بالرعب.

وقالت:

"ماذا تفعل؟!"

أجاب بصوت بارد:

"أفعل ما فعلته منذ البداية."

ثم رفع يده.

فظهرت صورة أمامها.

صورة جعلتها تتجمد.

كانت ترى نفسها.

لكن ليس كأميرة النجوم.

ولا كوريثة النجوم.

بل كفتاة عادية.

تعيش في بيت صغير.

تضحك مع سول.

وتجري بين الحقول.

ولا توجد حروب.

ولا آلهة.

ولا نبوءات.

أما ليورا...

فشعرت بالحيرة.

وقالت:

"ما هذا؟"

أجاب الظل:

"حياتك الحقيقية."

اتسعت عيناها.

أما هو...

فأكمل:

"الحياة التي سُرقت منك."

تجمدت.

أما الطفلة...

فهزت رأسها بعنف.

وقالت:

"كاذب!"

لكن الظل لم يهتم.

بل أشار إلى صورة أخرى.

ورأت أوريا.

وأثريون.

وسيلّا.

يقفون حولها وهي طفلة.

ثم...

يضعون أيديهم فوق رأسها.

ويغمرها الضوء.

شعرت ليورا بالصدمة.

أما الظل...

فقال:

"لقد اختاروا لكِ مصيرًا لم تختاريه."

بدأ الشك يتسلل إلى قلبها.

لكنها تذكرت شيئًا.

تذكرت إيلارا.

تذكرت سول.

تذكرت مورغاث.

وتذكرت كل من ضحى لأجلها.

فرفعت رأسها.

وقالت بثبات:

"حتى لو كان كلامك صحيحًا..."

نظر إليها الظل.

أما هي...

فأكملت:

"فأنا من أختار طريقي الآن."

ساد الصمت.

ثم...

ابتسم الظل.

ولأول مرة...

بدت عليه الدهشة.

وقال:

"أصبحتِ أقوى مما توقعت."

لكن فجأة...

بدأ جسده يتشقق.

شعرت ليورا بالحيرة.

أما الطفلة...

فاتسعت عيناها.

وقالت:

"لا..."

ثم بدأ الضوء يخرج من داخل الظل.

وتحطم الظلام المحيط به.

قطعة بعد قطعة.

حتى ظهر شخص بداخل ذلك الظل.

شخص مقيد بسلاسل فضية.

شعره أسود.

وعيناه ذهبيتان.

وكان يبدو مرهقًا.

أما ليورا...

فشعرت أنها رأته من قبل.

لكنها لا تعرف أين.

رفع الرجل رأسه بصعوبة.

ونظر إليها.

ثم ابتسم.

ابتسامة حزينة.

وقال:

"أخيرًا..."

شعرت بالقشعريرة.

أما هو...

فأكمل:

"نجحتِ في الوصول إلي."

اقتربت خطوة.

وقالت:

"من أنت؟"

أغمض عينيه للحظة.

ثم قال:

"أنا الشخص الذي أخفى ذكرياتك."

تجمدت.

أما الرجل...

فأكمل بصوت متعب:

"لكنني فعلت ذلك لأحميك."

شعرت ليورا أن الأسئلة تتضاعف.

كل إجابة تكشف لغزًا جديدًا.

لكن قبل أن تسأله...

اهتز بحر الذكريات بعنف.

أما الرجل...

فشحب وجهه.

وقال:

"لقد وجدونا."

وفجأة...

بدأت السماء فوق بحر الذكريات تتشقق.

وخرج منها آلاف العيون الفضية.

تنظر إلى ليورا.

وإلى الرجل المقيد.

أما الطفلة...

فارتجفت.

وقالت:

"مجلس النهايات..."

أما الرجل...

فأغلق عينيه.

وقال:

"إذن الحرب بدأت أخيرًا."

وفي اللحظة التالية...

استيقظت ليورا من بحر الذكريات.

لتجد نفسها عائدة إلى أرض المعركة.

لكن...

شيئًا ما كان مختلفًا.

لأن الجميع كانوا ينظرون إليها بصدمة.

حتى مورغاث.

حتى سول.

حتى سيلّا.

شعرت بالخوف.

وقالت:

"ماذا؟"

لكن لم يجبها أحد.

لأن شعرها الفضي...

بدأ يتحول ببطء إلى اللون الأبيض الناصع.

وعلى جبينها ظهرت علامة نجمة متوهجة.

العلامة التي لم تظهر منذ آلاف السنين.

نهاية الفصل الثاني والعشرين.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والعشرون

    "الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."اختفى كل شيء.لم تعد ليورا ترى السماء.ولا الأرض.ولا مورغاث.ولا سول.ولا أي شخص.كانت تسقط.أو هكذا ظنت.لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.وكل نجمة تحمل ذكرى.وصوتًا.وحياة كاملة.شعرت بالخوف.وقالت:"أين أنا؟"لكن صوتها اختفى وسط الصمت.ثم...ظهرت أمامها طفلة صغيرة.شعرها فضي.وعيناها بنفس لون عينيها.تجمدت ليورا.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة.وقالت:"أنا أول ذكرى لكِ."عقدت ليورا حاجبيها.لكن قبل أن تسأل...أمسكت الطفلة يدها.وفجأة...انفجر الضوء حولهما.وجدت نفسها في مكان غريب.حديقة واسعة.أشجارها مصنوعة من الضوء.وأوراقها تشبه النجوم.أما السماء...فكانت مليئة بمجرات ملونة.شعرت ليورا بالدهشة.وقالت:"هذا المكان..."ابتسمت الطفلة.وقالت:"موطن النجوم الأول."ثم أشارت أمامها.شهقت ليورا.لأنها رأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.لكنها أكبر قليلًا.ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.وعلى رأسها تاج من النجوم.أما بجوارها...فكان يقف شاب.شعره أبيض.وعيناه فضيتان.سيلين.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي والعشرون

    "بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."ساد الصمت.كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.هادئًا.وكأنه لا يخشى أحدًا.لا أثريون.ولا أوريا.ولا سيلّا.ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لم يكن خوفًا.ولم يكن راحة.بل إحساس قديم.قديم جدًا.كأنها رأته من قبل.في مكان ما.في زمن ما.لكنها لا تتذكر.قال مورغاث بحدة:"من أنت؟"ابتسم الشاب.ونظر إليه.ثم قال:"سؤال جميل."وصمت للحظة.وأضاف:"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."عقد الجميع حاجبيهم.أما نيسا...فكانت ما تزال ترتجف.وقالت:"لا تستمعوا إليه.""إنه أخطر مما يبدو."نظر الشاب إليها.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ما زلتِ تخافين مني."أخفضت نيسا عينيها.ولم ترد.أما ليورا...فتقدمت خطوة للأمام.وقالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.ثم قال:"عرفتك في ألف حياة."توقفت أنفاسها.أما مورغاث...فوقف أمامها فورًا.وقال:"ابتعد."لكن الشاب لم يهتم.بل أكمل حديثه مع ليورا.وقال:"وفي كل مرة..."ابتسم بحزن."كنت أفشل في إن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن

    "أصعب الاعترافات ليست التي نسمعها... بل التي تأتي ممن نثق بهم."تجمدت ليورا مكانها.كانت تنظر إلى كايل وكأنها لا تعرفه.أما هو...فلم يستطع النظر في عينيها.قالت بصوت مرتجف:"ماذا قلت؟"أغلق عينيه للحظة.وكأنه يجمع شجاعته.ثم كرر:"كنت السبب في موتها."شعرت ليورا بأن قلبها ينكسر.بدأت دموعها تنزل ب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع

    "بعض الكلمات قادرة على تدمير عالم كامل... خاصة عندما تكون حقيقة أخفيت لسنوات."فتحت ليورا عينيها ببطء.كان كل شيء ضبابيًا.رأسها يؤلمها بشدة.حاولت أن تتذكر ما حدث.الباب...صوت أمها...مورغاث...ثم...تجمدت.تسارعت أنفاسها.وجلست فجأة.اتسعت عيناها وهي تنظر حولها.كانت داخل غرفة واسعة.جدرانها من

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس

    "أصعب المعارك ليست تلك التي نخوضها بالسيوف... بل تلك التي نخوضها داخل قلوبنا."ظل الصمت يسيطر على المكان بعد اختفاء مورغاث.صمت ثقيل.حتى الرياح بدت وكأنها توقفت عن الحركة.أما ليورا...فكانت تنظر إلى كايل.تبحث في وجهه عن أي إجابة.أي تفسير.أي شيء يجعلها تصدق أن مورغاث يكذب.لكن كايل...كان يتجنب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس

    "أحيانًا تكون الحقيقة أشد قسوة من الأكاذيب التي عشنا نصدقها."تجمدت ليورا مكانها.شعرت أن الكلمات التي قالها ريان لم تصل إلى عقلها بعد."أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."نظرت إلى كايل.كان يقف صامتًا.رأسه منخفض قليلًا.وعيناه مليئتان بشيء لم تره فيه من قبل...الذنب.بدأ قلبها ينبض بعنف.وقالت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status