Compartir

الفصل الخامس

Autor: Nada maamoun
last update Fecha de publicación: 2026-06-16 05:38:11

"أحيانًا تكون الحقيقة أشد قسوة من الأكاذيب التي عشنا نصدقها."

تجمدت ليورا مكانها.

شعرت أن الكلمات التي قالها ريان لم تصل إلى عقلها بعد.

"أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."

نظرت إلى كايل.

كان يقف صامتًا.

رأسه منخفض قليلًا.

وعيناه مليئتان بشيء لم تره فيه من قبل...

الذنب.

بدأ قلبها ينبض بعنف.

وقالت بصوت مرتجف:

"عن ماذا يتحدث؟"

رفع كايل عينيه إليها.

لكنه لم يستطع الإجابة.

أما ريان...

فضحك.

ضحكة باردة جعلت ليورا تشعر بالقشعريرة.

وقال:

"إذن لم يخبرك."

أشاحت ليورا نظرها عن كايل.

كانت تنتظر أن ينفي.

أن يقول إن ريان يكذب.

لكن...

صمته كان أسوأ من أي اعتراف.

بدأ الغضب يتسلل إلى قلبها.

"تكلم!"

صرخت وهي تنظر إلى كايل.

لكن ريان سبقَه بالكلام.

"قبل ثمانية عشر عامًا..."

بدأ يمشي ببطء.

وعيناه مثبتتان على كايل.

"كان أخي مجرد فارس صغير."

"أما أنا..."

ابتسم بثقة.

"فكنت وريث عائلة أورين."

عقدت ليورا حاجبيها.

لم تسمع بهذا الاسم من قبل.

لكن يبدو أنه مهم.

أكمل ريان:

"وفي إحدى الليالي..."

توقفت ابتسامته.

"...وجدنا امرأة مصابة في الغابة."

شعرت ليورا بأنفاسها تتسارع.

هل يتحدث عن أمها؟

أجابها ريان وكأنه يقرأ أفكارها.

"إيلارا."

اتسعت عيناها.

أكمل:

"كانت جميلة."

"قوية."

"وغامضة."

ثم نظر إلى كايل.

"وأحمقنا وقع في حبها من أول نظرة."

شعرت ليورا أن قلبها توقف.

نظرت إلى كايل.

لكنه أشاح وجهه.

لا...

لا يمكن.

قالت بصوت خافت:

"أنت..."

لكنها لم تستطع إكمال الجملة.

أما ريان...

فابتسم ابتسامة خبيثة.

"نعم."

"كايل كان يحب أمك."

شعرت ليورا وكأن أحدهم صفعها.

تراجعت خطوة.

وهي تنظر إلى كايل بعدم تصديق.

هل هذا حقيقي؟

تمنت أن ينفي.

أن يصرخ في وجه ريان.

لكن...

كايل أغلق عينيه.

وقال بصوت منخفض:

"هذا صحيح."

اتسعت عيناها.

بدأت دموعها تنزل دون أن تشعر.

"إذن..."

ابتلعت ريقها.

"كنت تعرفها طوال حياتي؟"

أومأ.

"نعم."

بدأ الغضب يشتعل داخلها.

"وأين كنت؟!"

رفع رأسه بسرعة.

لكنها لم تدعه يتكلم.

"عندما كنت أبكي؟!"

"عندما كنت أسأل عن أبي؟!"

"عندما كنت أشعر أنني مختلفة عن الجميع؟!"

صرخت بكل ما فيها.

أما كايل...

فكان يستمع بصمت.

لأنها محقة.

نظر إلى الأرض.

وقال:

"كنت أراقبك."

تجمدت.

"ماذا؟"

رفع عينيه إليها.

وقال:

"من بعيد."

ارتبكت.

أما ريان...

فضحك.

"ألم أخبرك؟"

"أخي مهووس بالحماية."

صرخ كايل:

"اصمت!"

لكن ريان لم يهتم.

بل اقترب من ليورا.

وقال:

"هل تريدين معرفة الحقيقة كاملة؟"

تراجعت.

لكنها قالت:

"أريد."

نظر كايل إليها بسرعة.

"ليورا..."

هزت رأسها.

"أريد أن أعرف كل شيء."

تنهد ريان.

ثم رفع يده.

وفجأة...

ظهر ضوء أحمر أمامهم.

وتشكلت صورة في الهواء.

رأت امرأة.

كانت أمها.

إيلارا.

كانت تضحك.

وبجانبها...

كايل.

لكنه كان أصغر سنًا.

كان يبتسم لها بطريقة لم ترها من قبل.

ابتسامة مليئة بالحب.

شعرت ليورا بالصدمة.

أما ريان...

فقال:

"كان يحبها بجنون."

اختفت الصورة.

وظهرت أخرى.

إيلارا تبكي.

أما كايل...

فكان يصرخ.

"لا يمكنكِ الرحيل!"

شعرت ليورا بأن قلبها يؤلمها.

لماذا؟

لماذا يبدو حزينًا هكذا؟

ثم ظهرت الصورة الأخيرة.

إيلارا تحمل طفلة صغيرة.

ليورا.

وكانت تبكي.

أما كايل...

فكان واقفًا بعيدًا.

ينظر إليها.

وعيناه مليئتان بالدموع.

ثم قالت إيلارا:

"إذا كنت تحبني حقًا..."

"ابتعد."

شحب وجه ليورا.

أما كايل...

فأغلق عينيه.

وكأنه لا يحتمل رؤية الذكرى.

اختفت الصور.

وساد الصمت.

همست ليورا:

"أمي..."

ثم نظرت إلى كايل.

"لماذا طلبت منك الابتعاد؟"

فتح عينيه ببطء.

لكن...

قبل أن يتكلم.

ظهر ضوء أسود أمام ريان.

اتسعت عيناه.

أما كايل...

فصرخ:

"ابتعد!"

لكن الوقت كان قد فات.

خرج سهم أسود من العدم.

واخترق صدر ريان.

شهقت ليورا.

أما ريان...

فاتسعت عيناه.

ونظر إلى الجرح.

ثم...

سقط على ركبتيه.

وفي اللحظة نفسها...

اهتز الهواء.

وظهر شخص وسط الظلام.

شعر أسود طويل.

عينان حمراوان.

وابتسامة مرعبة.

تجمد الجميع.

أما ليورا...

فشعرت بأنفاسها تختفي.

لأنها تعرف هذا الوجه.

إنه...

مورغاث.

ابتسم وهو ينظر إلى ريان الساقط على الأرض.

ثم قال بهدوء مخيف:

"أكره عندما يفسد أحدهم خططي..."

"هناك أشخاص لا يكفي أن تهرب منهم... لأنهم يسكنون كوابيسك إلى الأبد."

تجمدت ليورا مكانها.

كانت تنظر إلى مورغاث وكأنها ترى الموت بعينيه.

هو نفسه.

نفس الابتسامة الباردة.

نفس العينين الحمراوين اللتين تشعان بالظلام.

أما ريان...

فكان راكعًا على الأرض.

ينظر إلى السهم الأسود المغروس في صدره.

بدأ الدم ينزل بغزارة.

شحب وجه ليورا.

"ريان!"

أسرعت نحوه دون تفكير.

لكن كايل أمسك ذراعها بسرعة.

"لا!"

التفتت إليه بغضب.

"اتركني!"

قال بحدة:

"إنه يريدك أنتِ!"

وفي اللحظة نفسها...

ابتسم مورغاث.

وقال:

"أخيرًا فهمت."

ثم مد يده.

فانفجر الظلام من حوله.

بدأت الأرض تهتز.

والسماء تزداد سوادًا.

أما التنين الأسود...

فأطلق زئيرًا هائلًا.

حتى حارس النجوم تراجع للخلف.

وكأنه خائف.

اتسعت عينا إيريان.

وقال:

"لقد ازدادت قوته."

أجاب مورغاث بابتسامة:

"بفضلها."

ونظر إلى ليورا.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

تراجعت خطوة.

أما مورغاث...

فبدأ يقترب.

ببطء.

هدوءه كان مرعبًا أكثر من غضبه.

قال:

"تعالي معي."

هزت رأسها بسرعة.

"مستحيل."

ابتسم.

"أنتِ لا تعرفين من تكونين."

صرخت:

"وأنت لا تعرفني!"

ضحك.

لكن ضحكته اختفت بسرعة.

وقال:

"بل أعرفك أكثر من نفسك."

تجمدت.

أما كايل...

فوقف أمامها.

وسحب سيفه.

وقال:

"لن تلمسها."

رفع مورغاث حاجبه.

"أنت؟"

ثم نظر إلى ريان المصاب.

وقال بسخرية:

"لم تستطع حتى حماية أخيك."

قبض كايل على سيفه بقوة.

بدأ الغضب يظهر في عينيه.

أما ريان...

فرفع رأسه بصعوبة.

ونظر إلى مورغاث.

ثم ضحك.

اتسعت عينا ليورا.

هل جنّ؟

بصق بعض الدم.

ثم قال:

"ما زلت... أكرهك."

ابتسم مورغاث.

"وأنا لم أحبك يومًا."

تجمدت ليورا.

نظرت بينهما.

ماذا يعني هذا؟

لاحظ ريان نظراتها.

فضحك مرة أخرى.

ثم قال:

"هل لم يخبرك أحد؟"

نظر إليه كايل بغضب.

"ريان!"

لكن ريان لم يهتم.

بل نظر إلى ليورا.

وقال:

"مورغاث..."

سعل دمًا.

ثم ابتسم.

"...كان واحدًا منا."

تجمدت ليورا.

أما إيريان...

فأغمض عينيه.

كأنه كان يخشى خروج هذه الحقيقة.

همست:

"ماذا؟"

أشار ريان إلى مورغاث.

"كان أميرًا."

"وأقوى محارب في فالوريا."

اتسعت عيناها.

نظرت إلى مورغاث.

هذا الوحش...

كان أميرًا؟

ابتسم مورغاث.

لكن ابتسامته لم تكن سعيدة.

كانت مؤلمة.

وقال:

"منذ زمن طويل."

بدأت ليورا تشعر بالارتباك.

كلما عرفت شيئًا...

ظهرت أسرار أكثر.

صرخت:

"أريد أن أفهم!"

وفجأة...

نظر إليها مورغاث.

واختفت الابتسامة من وجهه.

وقال:

"إذن سأريك."

رفع يده.

وفي لحظة...

تحول العالم حولها إلى ظلام.

شهقت.

نظرت حولها بخوف.

لم ترَ أحدًا.

لا كايل.

ولا إيريان.

ولا أي شيء.

فقط الظلام.

ثم...

ظهر نور صغير.

اقتربت منه.

فاتسعت عيناها.

كانت ترى مدينة.

مدينة عظيمة.

قصور ضخمة.

وشوارع مليئة بالناس.

لكن...

كل شيء يحترق.

صرخات.

دماء.

وجثث في كل مكان.

أما في منتصف المدينة...

فكان هناك رجل.

يرتدي درعًا ذهبيًا.

وعيناه حمراوان.

يحمل سيفًا أسود.

ويقتل الجميع.

شهقت ليورا.

هذا...

مورغاث.

لكن...

كان يبكي.

اتسعت عيناها.

نعم.

كان يبكي.

رغم أنه يقتل كل من أمامه.

بدأت دموعه تختلط بالدماء على وجهه.

وهو يصرخ:

"أنتم من فعل هذا بي!"

شعرت ليورا بألم في قلبها.

رأت رجلاً آخر.

يشبه كايل.

يقف بعيدًا.

ويصرخ باسمه.

"مورغاث!"

لكن مورغاث لم يستمع.

رفع سيفه.

وفجأة...

انفجر الظلام.

وعادت ليورا إلى الواقع.

سقطت على ركبتيها وهي تلهث.

اقترب منها كايل بسرعة.

"ليورا!"

لكنها كانت تنظر إلى مورغاث.

بعينين مليئتين بالصدمة.

همست:

"أنت..."

رفع مورغاث عينيه إليها.

وأكملت:

"كنت تبكي."

تجمد الجميع.

حتى مورغاث نفسه.

ولأول مرة...

اختفت ابتسامته.

نظر إليها طويلًا.

وكأنه يرى شخصًا آخر من خلالها.

ثم قال بصوت منخفض جدًا:

"لا تنظري إليّ بهذه الطريقة."

ارتبكت.

أما هو...

فأدار وجهه بعيدًا.

شعرت ليورا أن قلبها انقبض.

لثانية واحدة فقط...

لم ترَ وحشًا.

بل رأت شخصًا محطمًا.

لكن كايل وقف أمامها بسرعة.

وقال بغضب:

"لا تنخدعي به."

نظرت إليه.

أما مورغاث...

فضحك بمرارة.

ثم قال:

"أنت آخر شخص يحق له قول ذلك."

تجمد كايل.

وتغير وجهه فجأة.

شعرت ليورا أن هناك سرًا أكبر بكثير مما تتخيل.

لكن...

قبل أن تسأل.

رفع مورغاث يده.

وأشار إليها.

وقال:

"في المرة القادمة..."

"سأخبرك من قتل والدك."

اتسعت عيناها.

ماذا؟!

والدها؟!

هي لا تعرف عنه شيئًا أصلًا!

صرخت:

"انتظر!"

لكن جسد مورغاث بدأ يتحول إلى دخان أسود.

ابتسم لها للمرة الأخيرة.

وقال:

"وعندما تعرفين الحقيقة..."

"ستكرهين الشخص الذي تثقين به أكثر من أي أحد."

ثم اختفى.

ساد الصمت.

أما ليورا...

فوقفت مكانها.

وعيناها تتحركان ببطء...

حتى توقفتا عند كايل.

الذي كان يتجنب النظر إليها تمامًا.

وفي تلك اللحظة...

شعرت لأول مرة...

أنها لا تعرف الشخص الذي أنقذها.

نهاية الفصل الخامس.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Comentarios (1)
goodnovel comment avatar
منال صلاح
الفصل بجد مشوق لمعرفه ايه الي هيحصل فيما بعد
VER TODOS LOS COMENTARIOS

Último capítulo

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن والتسعون

    "أحيانًا لا يكون عدوك هو من يريد قتلك... بل النسخة منك التي تعرف كيف تنقذ العالم بالطريقة الخطأ."وقفت ليورا أمام الفتاة التي تشبهها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الملامح نفسها.العينان نفسهما.حتى الطريقة التي تميل بها رأسها حين تحاول فهم شيء غامض...كانت مطابقة لها.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.الفتاة القديمة لم تكن خائفة.كانت هادئة.هادئة بشكل جعل ليورا تشعر أنها تقف أمام شخص يعرف نهايتها بالفعل.---اقتربت الفتاة خطوة.وقالت:"متخافيش مني."ردت ليورا:"أنا مش خايفة."ابتسمت الفتاة."كاذبة."تجمدت ليورا.ثم أضافت:"إنتِ خايفة لأنك عارفة إني مش وهم."نظرت ليورا إلى الرجل الأول."هي حقيقية؟"لم يجب.فقالت بحدة:"جاوبني!"أغلق الرجل عينيه.ثم قال:"أيوه."---شعرت ليورا بأن الأرض اختفت تحت قدميها."إزاي؟"أجاب الرجل الأول:"لأن الزمن لما فصل ذكرياتك عنك..."توقف.ثم نظر إلى الفتاة."ما قدرش يمسحها."قالت ليورا:"فحطها فين؟"أجاب:"في جسد."ساد الصمت.نظرت ليورا إلى الفتاة.ثم همست:"جسدي؟"هزت الفتاة رأسها."مش بالضبط."---اقتربت أكثر.ثم رفعت يدها.ظهر ضوء أبيض بين أصابعها.وقالـت:"أن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع والتسعون

    "أسوأ شيء في أن ترى وجه الشخص الذي تثق به أمامك... أن تكتشف أنك لم تكن تعرف أي وجهٍ منه."تجمدت ليورا.لم تستطع أن تنطق.الوجه أمامها...كان وجه مورغاث.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى الندبة الصغيرة عند حاجبه.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.العينان.كانتا سوداويين تمامًا.بلا بريق.بلا حياة.تراجعت ليورا خطوة.قالت بصوت خافت:"إنت مش هو."ابتسم الرجل."كويس.""لسه فاكرة."قالت:"إنت مين؟"اقترب منها.لكن الرجل الأول وقف بينهما.وقال:"ابعد عنها."ضحك الغريب.ثم نظر إليه."لسه بتحميها...""...بعد كل اللي عملته؟"تجمد الرجل الأول.صرخت ليورا:"إيه اللي عمله؟!"لم يجب أحد.نظر الغريب إليها وقال:"اسأليهم."ثم أشار إلى الحراس."اسأليهم ليه مورغاث اتولد أصلًا."اتسعت عيناها."إيه؟"في أرض السيوف...كان مورغاث واقفًا أمام الحارس السابع.قال:"أنا اتولدت ليه؟"لم يجب الحارس.رفع مورغاث صوته:"قول!"تنهد الحارس.ثم قال:"أنت ما اتولدتش..."توقف.ثم أضاف:"...أنت اتصنعت."ساد الصمت.شعر مورغاث أن العالم توقف."إيه؟"قال الحارس:"كنت مشروعًا.""جزء من عهد قديم.""جسد بشري...""اتحط فيه جزء من

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والتسعون

    "أسوأ النهايات ليست التي تراها قادمة... بل التي تبدأ في الحدوث قبل أن تفهم لماذا."كان المشهد لا يزال معلقًا في الهواء.ليورا...ومورغاث...يقفان متقابلين.كل واحد يحمل سلاحه.وعيناهما لا تحملان سوى شيء واحد:الخوف.ثم اختفى المشهد.لكن أثره...بقي.قالت ليورا بسرعة:"أنا مش هحاربه."نظر إليها العهد الأول.لم يجب.فقالت بحدة أكبر:"سمعتني؟""أنا ومورغاث مش هنحارب بعض."ابتسم العهد الأول ابتسامة صغيرة.وقال:"ده اللي قلتيه.""لكن السؤال..."اقترب منها."هل هتقدري تفضلي على رأيك...""...لما تعرفي الحقيقة؟"في أرض السيوف...كان مورغاث واقفًا وسط آلاف الشظايا الزمنية.كل شظية تعرض مستقبلًا مختلفًا.في إحداها...كان يقف بجوار ليورا.في أخرى...كان يطعنها.وفي ثالثة...كانت هي التي ترفع السيف عليه.لكنه لم ينظر طويلًا.رفع يده.وحطم الشظايا كلها.قال الحارس السابع:"ليه كسرتهم؟"أجاب مورغاث:"لأنهم مستقبلات..."ثم نظر إلى السماء."مش اختيارات."ابتسم الحارس السابع.لكن ابتسامته اختفت سريعًا.لأنه رأى شيئًا خلف مورغاث.كانت هناك شظية واحدة لم تتحطم.اقترب الحارس منها.ثم تجمد.في داخلها...ل

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والتسعون

    "حين تكتشف أن السؤال الذي كنت تجيب عنه طوال حياتك... كان السؤال الخطأ."ساد الصمت.حتى الهواء داخل مكتبة البدايات...بدا وكأنه توقف.كانت كلمات الصوت القادم من البوابة السوداء لا تزال تتردد في آذان الجميع."مين قال إني كنت عايز الأطفال؟"نظر آدم إلى أول الحراس.ثم قال بصوت مرتجف:"يعني...""كل اللي عملناه..."لم يستطع إكمال جملته.أغلق أول الحراس عينيه.ولأول مرة...ظهرت على وجهه ملامح الندم.ليس ندم قائد خسر معركة.بل ندم رجل...عاش آلاف السنين وهو يخشى أن يكون قد اختار الطريق الخطأ.قال بصوت منخفض:"كنا بنجاوب...""على سؤال...""ماحدش سأله."في ذلك العالم الأبيض...نظرت ليورا إلى الرجل الأول.وسألته:"إذا كانوا مش عايزين الورثة...""إيه اللي كانوا بيدوروا عليه؟"لم يجب.بل مد يده نحو المفتاح الأسود.وقال:"حطيه هنا."وضعت ليورا المفتاح في راحة يده.لكن في اللحظة التي لامسه فيها...تحول المفتاح إلى غبار أسود.واختفى.ابتسم الرجل.وقال:"تمام...""كان اختبار."قطبت ليورا حاجبيها."اختبار لإيه؟"نظر إليها مباشرة.ثم قال:"لو كنتِ تمسكتي بالمفتاح...""...كنتِ هتبقي أسيرة للماضي.""لكن ل

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والتسعون

    "أحيانًا لا تكفي الحقيقة لإنقاذ العالم... لأن الحقيقة نفسها قد تكون بداية الكارثة."توقفت قطرة الدم المضيئة في الهواء.لم تسقط.ولم تتبخر.ظلت معلقة فوق الختم السابع...وكأن الزمن نفسه ينتظر قرارها.ثم...بدأت تنبض.نبضة واحدة.فارتجت مكتبة البدايات بأكملها.نظر أول الحراس إليها.واختفى الهدوء من ملامحه لأول مرة.همس:"لا...""مش دلوقتي."لكن القطرة لم تتوقف.ومع كل نبضة...كان الختم السابع يتشقق أكثر.في العالم الأبيض...شعرت ليورا بألم حاد في معصمها.رفعت يدها.فرأت أن الختم السابع ظهر فوق جلدها من جديد.لكن هذه المرة...كان يشبه جرحًا مفتوحًا.قال الرجل الرمادي:"بدأ يسمع النداء."سألته ليورا:"نداء مين؟"لم يجب.بل نظر إلى الطفل الحارس.فخفض الطفل رأسه في صمت.في مكتبة البدايات...اندفع آدم نحو أول الحراس."قولنا الحقيقة!""إيه اللي بيحصل؟"أخذ أول الحراس نفسًا عميقًا.ثم قال:"كل ختم...""...اتعمل من عهد."وأشار إلى الختم السابع."وده...""...اتعمل من تضحية."ساد الصمت.ثم أكمل بصوت منخفض:"ولما التضحية تبدأ تصحى...""...العهد يبدأ ينهار."في أرض السيوف...كان مورغاث ينظر إلى الس

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والتسعون

    "حين تحمل إرث الجميع... يصبح أصعب سؤال هو: من أنت حقًا؟"اندفعت خيوط الضوء نحو ليورا.واحدة...ثم عشرات...ثم آلاف.لكنها لم تخترق جسدها.بل دارت حولها في دوائر واسعة.وكان كل خيط يحمل ذكرى.صوتًا.وعدًا.أملًا لم يكتمل.رأت وجوه الورثة السابقين.بعضهم ابتسم.وبعضهم بكى.وبعضهم اكتفى بالنظر إليها بصمت.ثم سمعت أصواتهم جميعًا تختلط في همسة واحدة:"لا تحملي ذنبنا...""...صححي اختيارنا."ارتجف قلب ليورا.همست:"أنا مش أقوى منكم."فجاءها الرد من كل الجهات:"إنتِ مش مطالبة تكوني أقوى...""...إنتِ مطالبة تكوني مختلفة."في مكتبة البدايات...ارتفعت الأختام السبعة في الهواء.ثم بدأت تدور بسرعة هائلة.نظر أول الحراس إليها طويلًا.وقال بصوت لم يسمعه إلا أوريون:"هي رفضت."نظر إليه أوريون بدهشة."رفضت إيه؟"أجاب بهدوء:"رفضت تحمل خطايا الورثة."ساد الصمت.ثم ابتسم لأول مرة منذ قرون.وأضاف:"وده أول قرار صحيح اتاخد... من آلاف السنين."في أرض السيوف...بدأت الشقوق الزمنية تتسع.خرجت منها نسخ أخرى من مورغاث.نسخة تحمل تاجًا أسود.ونسخة بعين واحدة.ونسخة غارقة في الدم.وقفوا جميعًا أمامه.وقالوا بصوت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل العاشر

    "أحيانًا لا يكون إنقاذ الآخرين هو أصعب قرار... بل اختيار من ستنقذ عندما لا تستطيع إنقاذ الجميع."كان الظلام يحيط بها من كل اتجاه.لا سماء.لا أرض.لا شيء سوى فراغ لا نهاية له.وقفت ليورا مكانها.وعيناها مثبتتان على الطفل الصغير الجالس أمامها.كان مورغاث.لكن ليس مورغاث الذي تعرفه.ليس الرجل القوي.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع

    "هناك حقائق لا تكسر القلوب فقط... بل تغيّر مصير أصحابها إلى الأبد."كانت ليورا ما تزال جالسة على أرض القاعة.عيناها متسعتان.وقلبها ينبض بعنف.الكلمات الأخيرة التي قالتها ليورا الأولى لم تتوقف عن الدوران داخل عقلها."والدك هو الشخص الذي قتل والد كايل."هزت رأسها بعنف.لا.هذا مستحيل.هي لا تعرف وال

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن

    "أصعب الاعترافات ليست التي نسمعها... بل التي تأتي ممن نثق بهم."تجمدت ليورا مكانها.كانت تنظر إلى كايل وكأنها لا تعرفه.أما هو...فلم يستطع النظر في عينيها.قالت بصوت مرتجف:"ماذا قلت؟"أغلق عينيه للحظة.وكأنه يجمع شجاعته.ثم كرر:"كنت السبب في موتها."شعرت ليورا بأن قلبها ينكسر.بدأت دموعها تنزل ب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع

    "بعض الكلمات قادرة على تدمير عالم كامل... خاصة عندما تكون حقيقة أخفيت لسنوات."فتحت ليورا عينيها ببطء.كان كل شيء ضبابيًا.رأسها يؤلمها بشدة.حاولت أن تتذكر ما حدث.الباب...صوت أمها...مورغاث...ثم...تجمدت.تسارعت أنفاسها.وجلست فجأة.اتسعت عيناها وهي تنظر حولها.كانت داخل غرفة واسعة.جدرانها من

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status