Share

الفصل الخامس

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-16 05:38:11

"أحيانًا تكون الحقيقة أشد قسوة من الأكاذيب التي عشنا نصدقها."

تجمدت ليورا مكانها.

شعرت أن الكلمات التي قالها ريان لم تصل إلى عقلها بعد.

"أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."

نظرت إلى كايل.

كان يقف صامتًا.

رأسه منخفض قليلًا.

وعيناه مليئتان بشيء لم تره فيه من قبل...

الذنب.

بدأ قلبها ينبض بعنف.

وقالت بصوت مرتجف:

"عن ماذا يتحدث؟"

رفع كايل عينيه إليها.

لكنه لم يستطع الإجابة.

أما ريان...

فضحك.

ضحكة باردة جعلت ليورا تشعر بالقشعريرة.

وقال:

"إذن لم يخبرك."

أشاحت ليورا نظرها عن كايل.

كانت تنتظر أن ينفي.

أن يقول إن ريان يكذب.

لكن...

صمته كان أسوأ من أي اعتراف.

بدأ الغضب يتسلل إلى قلبها.

"تكلم!"

صرخت وهي تنظر إلى كايل.

لكن ريان سبقَه بالكلام.

"قبل ثمانية عشر عامًا..."

بدأ يمشي ببطء.

وعيناه مثبتتان على كايل.

"كان أخي مجرد فارس صغير."

"أما أنا..."

ابتسم بثقة.

"فكنت وريث عائلة أورين."

عقدت ليورا حاجبيها.

لم تسمع بهذا الاسم من قبل.

لكن يبدو أنه مهم.

أكمل ريان:

"وفي إحدى الليالي..."

توقفت ابتسامته.

"...وجدنا امرأة مصابة في الغابة."

شعرت ليورا بأنفاسها تتسارع.

هل يتحدث عن أمها؟

أجابها ريان وكأنه يقرأ أفكارها.

"إيلارا."

اتسعت عيناها.

أكمل:

"كانت جميلة."

"قوية."

"وغامضة."

ثم نظر إلى كايل.

"وأحمقنا وقع في حبها من أول نظرة."

شعرت ليورا أن قلبها توقف.

نظرت إلى كايل.

لكنه أشاح وجهه.

لا...

لا يمكن.

قالت بصوت خافت:

"أنت..."

لكنها لم تستطع إكمال الجملة.

أما ريان...

فابتسم ابتسامة خبيثة.

"نعم."

"كايل كان يحب أمك."

شعرت ليورا وكأن أحدهم صفعها.

تراجعت خطوة.

وهي تنظر إلى كايل بعدم تصديق.

هل هذا حقيقي؟

تمنت أن ينفي.

أن يصرخ في وجه ريان.

لكن...

كايل أغلق عينيه.

وقال بصوت منخفض:

"هذا صحيح."

اتسعت عيناها.

بدأت دموعها تنزل دون أن تشعر.

"إذن..."

ابتلعت ريقها.

"كنت تعرفها طوال حياتي؟"

أومأ.

"نعم."

بدأ الغضب يشتعل داخلها.

"وأين كنت؟!"

رفع رأسه بسرعة.

لكنها لم تدعه يتكلم.

"عندما كنت أبكي؟!"

"عندما كنت أسأل عن أبي؟!"

"عندما كنت أشعر أنني مختلفة عن الجميع؟!"

صرخت بكل ما فيها.

أما كايل...

فكان يستمع بصمت.

لأنها محقة.

نظر إلى الأرض.

وقال:

"كنت أراقبك."

تجمدت.

"ماذا؟"

رفع عينيه إليها.

وقال:

"من بعيد."

ارتبكت.

أما ريان...

فضحك.

"ألم أخبرك؟"

"أخي مهووس بالحماية."

صرخ كايل:

"اصمت!"

لكن ريان لم يهتم.

بل اقترب من ليورا.

وقال:

"هل تريدين معرفة الحقيقة كاملة؟"

تراجعت.

لكنها قالت:

"أريد."

نظر كايل إليها بسرعة.

"ليورا..."

هزت رأسها.

"أريد أن أعرف كل شيء."

تنهد ريان.

ثم رفع يده.

وفجأة...

ظهر ضوء أحمر أمامهم.

وتشكلت صورة في الهواء.

رأت امرأة.

كانت أمها.

إيلارا.

كانت تضحك.

وبجانبها...

كايل.

لكنه كان أصغر سنًا.

كان يبتسم لها بطريقة لم ترها من قبل.

ابتسامة مليئة بالحب.

شعرت ليورا بالصدمة.

أما ريان...

فقال:

"كان يحبها بجنون."

اختفت الصورة.

وظهرت أخرى.

إيلارا تبكي.

أما كايل...

فكان يصرخ.

"لا يمكنكِ الرحيل!"

شعرت ليورا بأن قلبها يؤلمها.

لماذا؟

لماذا يبدو حزينًا هكذا؟

ثم ظهرت الصورة الأخيرة.

إيلارا تحمل طفلة صغيرة.

ليورا.

وكانت تبكي.

أما كايل...

فكان واقفًا بعيدًا.

ينظر إليها.

وعيناه مليئتان بالدموع.

ثم قالت إيلارا:

"إذا كنت تحبني حقًا..."

"ابتعد."

شحب وجه ليورا.

أما كايل...

فأغلق عينيه.

وكأنه لا يحتمل رؤية الذكرى.

اختفت الصور.

وساد الصمت.

همست ليورا:

"أمي..."

ثم نظرت إلى كايل.

"لماذا طلبت منك الابتعاد؟"

فتح عينيه ببطء.

لكن...

قبل أن يتكلم.

ظهر ضوء أسود أمام ريان.

اتسعت عيناه.

أما كايل...

فصرخ:

"ابتعد!"

لكن الوقت كان قد فات.

خرج سهم أسود من العدم.

واخترق صدر ريان.

شهقت ليورا.

أما ريان...

فاتسعت عيناه.

ونظر إلى الجرح.

ثم...

سقط على ركبتيه.

وفي اللحظة نفسها...

اهتز الهواء.

وظهر شخص وسط الظلام.

شعر أسود طويل.

عينان حمراوان.

وابتسامة مرعبة.

تجمد الجميع.

أما ليورا...

فشعرت بأنفاسها تختفي.

لأنها تعرف هذا الوجه.

إنه...

مورغاث.

ابتسم وهو ينظر إلى ريان الساقط على الأرض.

ثم قال بهدوء مخيف:

"أكره عندما يفسد أحدهم خططي..."

"هناك أشخاص لا يكفي أن تهرب منهم... لأنهم يسكنون كوابيسك إلى الأبد."

تجمدت ليورا مكانها.

كانت تنظر إلى مورغاث وكأنها ترى الموت بعينيه.

هو نفسه.

نفس الابتسامة الباردة.

نفس العينين الحمراوين اللتين تشعان بالظلام.

أما ريان...

فكان راكعًا على الأرض.

ينظر إلى السهم الأسود المغروس في صدره.

بدأ الدم ينزل بغزارة.

شحب وجه ليورا.

"ريان!"

أسرعت نحوه دون تفكير.

لكن كايل أمسك ذراعها بسرعة.

"لا!"

التفتت إليه بغضب.

"اتركني!"

قال بحدة:

"إنه يريدك أنتِ!"

وفي اللحظة نفسها...

ابتسم مورغاث.

وقال:

"أخيرًا فهمت."

ثم مد يده.

فانفجر الظلام من حوله.

بدأت الأرض تهتز.

والسماء تزداد سوادًا.

أما التنين الأسود...

فأطلق زئيرًا هائلًا.

حتى حارس النجوم تراجع للخلف.

وكأنه خائف.

اتسعت عينا إيريان.

وقال:

"لقد ازدادت قوته."

أجاب مورغاث بابتسامة:

"بفضلها."

ونظر إلى ليورا.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

تراجعت خطوة.

أما مورغاث...

فبدأ يقترب.

ببطء.

هدوءه كان مرعبًا أكثر من غضبه.

قال:

"تعالي معي."

هزت رأسها بسرعة.

"مستحيل."

ابتسم.

"أنتِ لا تعرفين من تكونين."

صرخت:

"وأنت لا تعرفني!"

ضحك.

لكن ضحكته اختفت بسرعة.

وقال:

"بل أعرفك أكثر من نفسك."

تجمدت.

أما كايل...

فوقف أمامها.

وسحب سيفه.

وقال:

"لن تلمسها."

رفع مورغاث حاجبه.

"أنت؟"

ثم نظر إلى ريان المصاب.

وقال بسخرية:

"لم تستطع حتى حماية أخيك."

قبض كايل على سيفه بقوة.

بدأ الغضب يظهر في عينيه.

أما ريان...

فرفع رأسه بصعوبة.

ونظر إلى مورغاث.

ثم ضحك.

اتسعت عينا ليورا.

هل جنّ؟

بصق بعض الدم.

ثم قال:

"ما زلت... أكرهك."

ابتسم مورغاث.

"وأنا لم أحبك يومًا."

تجمدت ليورا.

نظرت بينهما.

ماذا يعني هذا؟

لاحظ ريان نظراتها.

فضحك مرة أخرى.

ثم قال:

"هل لم يخبرك أحد؟"

نظر إليه كايل بغضب.

"ريان!"

لكن ريان لم يهتم.

بل نظر إلى ليورا.

وقال:

"مورغاث..."

سعل دمًا.

ثم ابتسم.

"...كان واحدًا منا."

تجمدت ليورا.

أما إيريان...

فأغمض عينيه.

كأنه كان يخشى خروج هذه الحقيقة.

همست:

"ماذا؟"

أشار ريان إلى مورغاث.

"كان أميرًا."

"وأقوى محارب في فالوريا."

اتسعت عيناها.

نظرت إلى مورغاث.

هذا الوحش...

كان أميرًا؟

ابتسم مورغاث.

لكن ابتسامته لم تكن سعيدة.

كانت مؤلمة.

وقال:

"منذ زمن طويل."

بدأت ليورا تشعر بالارتباك.

كلما عرفت شيئًا...

ظهرت أسرار أكثر.

صرخت:

"أريد أن أفهم!"

وفجأة...

نظر إليها مورغاث.

واختفت الابتسامة من وجهه.

وقال:

"إذن سأريك."

رفع يده.

وفي لحظة...

تحول العالم حولها إلى ظلام.

شهقت.

نظرت حولها بخوف.

لم ترَ أحدًا.

لا كايل.

ولا إيريان.

ولا أي شيء.

فقط الظلام.

ثم...

ظهر نور صغير.

اقتربت منه.

فاتسعت عيناها.

كانت ترى مدينة.

مدينة عظيمة.

قصور ضخمة.

وشوارع مليئة بالناس.

لكن...

كل شيء يحترق.

صرخات.

دماء.

وجثث في كل مكان.

أما في منتصف المدينة...

فكان هناك رجل.

يرتدي درعًا ذهبيًا.

وعيناه حمراوان.

يحمل سيفًا أسود.

ويقتل الجميع.

شهقت ليورا.

هذا...

مورغاث.

لكن...

كان يبكي.

اتسعت عيناها.

نعم.

كان يبكي.

رغم أنه يقتل كل من أمامه.

بدأت دموعه تختلط بالدماء على وجهه.

وهو يصرخ:

"أنتم من فعل هذا بي!"

شعرت ليورا بألم في قلبها.

رأت رجلاً آخر.

يشبه كايل.

يقف بعيدًا.

ويصرخ باسمه.

"مورغاث!"

لكن مورغاث لم يستمع.

رفع سيفه.

وفجأة...

انفجر الظلام.

وعادت ليورا إلى الواقع.

سقطت على ركبتيها وهي تلهث.

اقترب منها كايل بسرعة.

"ليورا!"

لكنها كانت تنظر إلى مورغاث.

بعينين مليئتين بالصدمة.

همست:

"أنت..."

رفع مورغاث عينيه إليها.

وأكملت:

"كنت تبكي."

تجمد الجميع.

حتى مورغاث نفسه.

ولأول مرة...

اختفت ابتسامته.

نظر إليها طويلًا.

وكأنه يرى شخصًا آخر من خلالها.

ثم قال بصوت منخفض جدًا:

"لا تنظري إليّ بهذه الطريقة."

ارتبكت.

أما هو...

فأدار وجهه بعيدًا.

شعرت ليورا أن قلبها انقبض.

لثانية واحدة فقط...

لم ترَ وحشًا.

بل رأت شخصًا محطمًا.

لكن كايل وقف أمامها بسرعة.

وقال بغضب:

"لا تنخدعي به."

نظرت إليه.

أما مورغاث...

فضحك بمرارة.

ثم قال:

"أنت آخر شخص يحق له قول ذلك."

تجمد كايل.

وتغير وجهه فجأة.

شعرت ليورا أن هناك سرًا أكبر بكثير مما تتخيل.

لكن...

قبل أن تسأل.

رفع مورغاث يده.

وأشار إليها.

وقال:

"في المرة القادمة..."

"سأخبرك من قتل والدك."

اتسعت عيناها.

ماذا؟!

والدها؟!

هي لا تعرف عنه شيئًا أصلًا!

صرخت:

"انتظر!"

لكن جسد مورغاث بدأ يتحول إلى دخان أسود.

ابتسم لها للمرة الأخيرة.

وقال:

"وعندما تعرفين الحقيقة..."

"ستكرهين الشخص الذي تثقين به أكثر من أي أحد."

ثم اختفى.

ساد الصمت.

أما ليورا...

فوقفت مكانها.

وعيناها تتحركان ببطء...

حتى توقفتا عند كايل.

الذي كان يتجنب النظر إليها تمامًا.

وفي تلك اللحظة...

شعرت لأول مرة...

أنها لا تعرف الشخص الذي أنقذها.

نهاية الفصل الخامس.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
منال صلاح
الفصل بجد مشوق لمعرفه ايه الي هيحصل فيما بعد
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس بعد المئه والاخير

    حين اختارت ليورا حياتها لم تكن النهاية أن تنجو ليورا من النجوم، بل أن تصل أخيرًا إلى اليوم الذي لا يطلب منها فيه أحد أن تكون شيئًا سوى نفسها. مرّت أشهر منذ اختفاء النجمة التاسعة. في البداية، لم يصدق أحد أن كل شيء انتهى فعلًا. كان الناس ينتظرون عودة الأختام، أو ظهور وريث جديد، أو صوتًا من السماء يخبرهم أن دورة أخرى بدأت. لكن شيئًا لم يحدث. بقيت السماء هادئة، وبقيت النجوم بعيدة. أما ليورا، فكانت كل صباح تستيقظ وتنتظر في داخلها ذلك الصوت القديم الذي لازمها منذ طفولتها. كان يخبرها بما سيحدث، وبما يجب أن تفعله، وبمن تثق ومن تخاف منه. لكنه لم يعد يأتي. وفي البداية أخافها صمته، ثم أصبح أجمل شيء عرفته في حياتها. وقفت أمام المرآة ذات صباح، ورفعت يدها إلى القلادة القديمة حول عنقها. احتفظت بها رغم كل ما عرفته عنها. لم تعد تراها قيدًا، بل جزءًا من قصتها. دخل مورغاث وتوقف عند الباب. قال: "جاهزة؟" ابتسمت: "من إمتى وإنت بتسألني السؤال ده؟" ضحك: "من أول مرة اكتشفت إنك ممكن تغيري الخطة في آخر لحظة." مد يده إليها. "يبقى أمشي معاكِ." وضعت يدها في يده. لم يكن اليوم يوم معركة، ولا يوم نبوءة. كان

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع بعد المئه

    – الحياة التي اخترناها"لأول مرة منذ أن بدأت الحكاية، استيقظت ليورا ولم يكن هناك شيء ينتظر منها أن تنقذه."فتحت ليورا عينيها على صوت الرياح.لم يكن هناك صوت للنجوم.لا همسات.لا رؤى.لا أصوات قديمة تخبرها بما يجب أن تفعله.فقط الريح...والثلج...وصوت أنفاس مورغاث بجانبها.رفعت رأسها ببطء.كان مستيقظًا.ينظر إليها.قال:"صباح الخير."ابتسمت."صباح الخير."ظل ينظر إليها لثوانٍ.ثم قال:"إنتِ كويسة؟"وضعت يدها على صدرها."أيوه.""مفيش أصوات؟"هزت رأسها."ولا صوت."ابتسم."حلو."سألته:"وإنت؟"نظر إلى يديه.ثم قال:"أنا كمان."---نهضت ليورا.نظرت حولها.المكان الذي شهد نهاية العهد أصبح مجرد غابة هادئة.لا بوابات.لا أختام.لا نجوم معلقة في السماء.حتى البحيرة المتجمدة بدت طبيعية.قال مورغاث:"غريبة.""إيه؟""كنت فاكر إن العالم بعد كل اللي حصل هيبقى مختلف."ابتسمت."هو مختلف."نظر إليها."إزاي؟"قالت:"إحنا اللي اتغيرنا."---وجدوا آدم نائمًا تحت شجرة.اقتربت منه ليورا.انحنت وحملته.فتح عينيه."خلص؟"ابتسمت."خلص."سأل:"الحارس مش هيرجع؟"قال مورغاث:"لأ."نظر آدم إلى السماء."والنجوم؟"

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث بعد المئه

    – ثمن الاختيار"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تختار بين الحياة والموت... بل أن تختار من تكون عندما يسقط كل شيء كان يعرّفك."وقفت ليورا أمام نسختها القديمة، ولم تستطع أن تبعد عينيها عنها.كانت تشبهها تمامًا.نفس الوجه.نفس العينين.لكن تاج النجوم فوق رأسها جعلها تبدو كأنها تنتمي إلى زمن آخر.قالت النسخة:"فاكرة أول مرة قابلتي مورغاث؟"تجمدت ليورا."أيوه."ابتسمت الأخرى."أنا كمان."ثم اقتربت خطوة."وفاكرة أول مرة خذلتيه؟"انقبض قلب ليورا.كانت تعرف هذه الذكرى.لكنها لم تكن تريد أن تراها.قال مورغاث:"متسمعيش لها."ردت النسخة:"هو بيخاف."نظر إليها مورغاث."من إيه؟"ضحكت."إنها تفتكر."---رفعت النسخة يدها.انفتح خلفها باب من الضوء.ظهرت داخله صور متتابعة.ليورا صغيرة.مورغاث واقف بعيدًا عنها.ثم ليورا أكبر.ثم أول معركة.ثم أول وعد.ثم أول مرة بكى فيها مورغاث أمامها.ثم لحظة ظنت فيها أنه رحل إلى الأبد.كانت كل ذكرى تمر أمامها كأنها تحدث الآن.قالت النسخة:"إنتِ فاكرة إنك انتصرتِ لأنك كسرتِ العهد."سكتت لحظة."لكن الحقيقة إن العهد كان جزءًا من حياتك."اقتربت أكثر."لو كسرته بالكامل..

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني بعد المئه

    – ما الذي أصبحه مورغاث؟"حين انتهت قوة ليورا، ظنت أنها خسرت الشيء الذي جعلها مختلفة... لكنها لم تعرف أن الثمن انتقل إلى الشخص الذي أحبته."حدقت ليورا في عيني مورغاث.اللون الذهبي لم يكن انعكاسًا للضوء.كان شيئًا حيًا.شيئًا يتحرك داخل عينيه.قالت بهدوء:"مورغاث..."لم يجب.اقتربت منه."بص لي."رفع عينيه إليها.عاد لونهما طبيعيًا.قال:"أنا كويس."هزت رأسها."لأ.""ليورا...""أنا شفت عينيك."سكت.---كان الحالم يراقبهما من بعيد.قال:"كنا عارفين إن ده ممكن يحصل."استدارت ليورا إليه."إنت كنت عارف؟"أومأ."لما العهد خرج منك..."ثم نظر إلى مورغاث."كان لازم يروح لمكان."قال مورغاث:"واختارني؟"أجاب الحالم:"لأنك كنت آخر شخص في السلسلة."سألته ليورا:"يعني إيه آخر شخص؟"قال:"كل وريث كان يحمل جزءًا من قوة النجوم.""إلا مورغاث."تجمدت."إلا هو؟"أومأ."لأن جسده اتخلق أصلًا ليحمل الشيء اللي ما قدرت النجوم تحتمله."---نظر مورغاث إلى يديه."يعني كل اللي حصل..."قال الحالم:"ما كانش صدفة."رفع مورغاث رأسه."أنا كنت مصنوع.""أيوه.""وبعدين بقيت القفل.""أيوه.""ودلوقتي..."صمت الحالم.أكمل مو

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الاول بعد المئه

    النجمة التي لم تكن موجودة"حين ظنت ليورا أن الحرب انتهت، اكتشفت أن أخطر الأسرار كانت تنتظرها بعد انتهاء الحرب."لم تنم ليورا تلك الليلة.منذ ظهور النجمة الثامنة، وهي تشعر بشيء غريب في السماء.لم تكن النجمة تلمع مثل باقي النجوم.كانت تنبض.مرة...ثم تختفي.ثم تعود.وكأنها ترسل إشارة لا يفهمها أحد سواها.وقفت أمام النافذة، والريشة الفضية بين أصابعها.قال مورغاث من خلفها:"لسه صاحيه؟"لم تلتفت."النجمة."اقترب منها."أنا شايفها.""مش بس شايفها."رفعت الريشة.فبدأ طرفها الذهبي يتوهج."حاسّة إنها بتناديني."سكت مورغاث لحظة.ثم قال:"يبقى لازم نعرف ليه."استدارت إليه."بس المرة دي..."أمسك يدها."هنروح سوا."ابتسمت."وهنرجع سوا."قال:"وعد."في الصباح، كان آدم ينتظرهما عند حافة الغابة.كان أكبر قليلًا مما ينبغي لطفل في عمره.لم تكن هذه هي أكثر الأشياء غرابة فيه.الأغرب...أنه كان يعرف الطريق.سأله مورغاث:"إنت عرفت المكان ده منين؟"أجاب آدم ببساطة:"أنا ما عرفتش.""أمال؟"أشار إلى السماء."هي اللي قالتلي."نظر مورغاث إلى ليورا.لم تقل شيئًا.كان هناك شيء في كلام الطفل جعل قلبها ينقبض.سألت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل المئه

    "في اللحظة التي ظن الجميع فيها أن العالم انتهى... بدأ العالم لأول مرة."لم يحدث انفجار.لم تسقط السماء.لم تصرخ الأرض.فقط...سكت كل شيء.توقفت النجوم عن الحركة.توقفت الرياح.توقفت الأنهار.حتى أنفاس ليورا ومورغاث...بدت وكأنها لم تعد موجودة.كانا يقفان وسط الفراغ.يد كل منهما ممسكة بيد الآخر.وأمامهما...كان قلب النظام مفتوحًا.لكن لم يعد قلبًا.تحول إلى شيء آخر.شيء يشبه بوابة من الضوء.---قال مورغاث بصوت منخفض:"إيه اللي حصل؟"لم تجبه ليورا.كانت تنظر إلى السماء.لأول مرة منذ بدأت رحلتها...لم ترَ نجمة واحدة تسقط.بل رأت النجوم...تعود.واحدة.ثم أخرى.ثم آلاف.وكأن السماء كانت تستعيد أنفاسها بعد انتظار طويل.---ظهر العهد الأول.لكن لم يعد كما كان.جسده أصبح شفافًا.والأختام التي كانت تغطي ذراعيه اختفت.نظر إلى يديه بدهشة.ثم ابتسم.ابتسامة رجل...تحرر أخيرًا من شيء حمله أكثر مما ينبغي.قال:"انتهى."اقترب منه الرجل الأول."إيه اللي انتهى؟"رفع العهد الأول عينيه.وقال:«"العهد."»تجمد الجميع.---في أرض السيوف...سقطت كل السيوف القديمة.لم تتحطم.بل تحولت إلى تراب ذهبي.رفع الحا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع

    "بعض الكلمات قادرة على تدمير عالم كامل... خاصة عندما تكون حقيقة أخفيت لسنوات."فتحت ليورا عينيها ببطء.كان كل شيء ضبابيًا.رأسها يؤلمها بشدة.حاولت أن تتذكر ما حدث.الباب...صوت أمها...مورغاث...ثم...تجمدت.تسارعت أنفاسها.وجلست فجأة.اتسعت عيناها وهي تنظر حولها.كانت داخل غرفة واسعة.جدرانها من

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس

    "أصعب المعارك ليست تلك التي نخوضها بالسيوف... بل تلك التي نخوضها داخل قلوبنا."ظل الصمت يسيطر على المكان بعد اختفاء مورغاث.صمت ثقيل.حتى الرياح بدت وكأنها توقفت عن الحركة.أما ليورا...فكانت تنظر إلى كايل.تبحث في وجهه عن أي إجابة.أي تفسير.أي شيء يجعلها تصدق أن مورغاث يكذب.لكن كايل...كان يتجنب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع

    "ليست كل الوحوش تولد من الظلام... بعضها يولد من الأسرار."اهتزت الأرض تحت أقدامهم.وارتفعت المياه في النهر كأن عاصفة ضربته فجأة.شهقت ليورا وتراجعت للخلف، بينما كانت عيناها مثبتتين على ذلك الشيء الذي خرج من الماء.كان ضخمًا.أكبر من أي مخلوق رأته في حياتها.جسده مغطى بحراشف سوداء لامعة، وله أربعة أ

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث

    "أحيانًا لا يكون أكثر ما نخشاه هو الظلام... بل الحقيقة التي يخبئها لنا."تجمدت ليورا فوق الحصان.كانت تحدق في أعلى الجبل، وعيناها متسعتان من الرعب.ذلك الرجل...ذلك الرداء الأسود...وتلك العينان الحمراوان اللتان تلمعان وسط الظلام...إنه مورغاث.كان يقف هناك بكل هدوء، وكأنه لا يخشى أحدًا.شعرت ليورا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status