แชร์

الفصل السادس

ผู้เขียน: Nada maamoun
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-16 23:52:22

"أصعب المعارك ليست تلك التي نخوضها بالسيوف... بل تلك التي نخوضها داخل قلوبنا."

ظل الصمت يسيطر على المكان بعد اختفاء مورغاث.

صمت ثقيل.

حتى الرياح بدت وكأنها توقفت عن الحركة.

أما ليورا...

فكانت تنظر إلى كايل.

تبحث في وجهه عن أي إجابة.

أي تفسير.

أي شيء يجعلها تصدق أن مورغاث يكذب.

لكن كايل...

كان يتجنب النظر إليها.

وهذا ما جعل قلبها ينقبض.

قالت بصوت منخفض:

"هل كنت تعرف أبي؟"

أغلق كايل عينيه.

ولم يجب.

شعرت بالغضب.

"أجبني!"

رفع رأسه ببطء.

لكن قبل أن يتكلم...

صدر صوت أنين ضعيف.

التفت الجميع.

كان ريان.

ما زال على قيد الحياة.

لكن وجهه أصبح شاحبًا جدًا.

اقتربت منه ليورا بسرعة.

وجلست بجواره.

قالت بقلق:

"أنت تنزف كثيرًا."

ابتسم بصعوبة.

"هذه ليست أول مرة."

نظرت إلى الجرح.

كان السهم الأسود ما يزال مغروسًا في صدره.

والطاقة المظلمة تخرج منه.

أما إيريان...

فركع بجواره.

وتغير وجهه.

"هذا سيئ."

سألته ليورا:

"لماذا؟"

قال وهو يلمس السهم بحذر:

"هذا سهم الظلال."

اتسعت عيناها.

"وهل هو خطير؟"

أجابها بصوت منخفض:

"من يصاب به..."

توقف للحظة.

ثم أكمل:

"...يموت خلال ثلاثة أيام."

شحب وجه ليورا.

أما كايل...

فقبض على يده بقوة.

وقال:

"هناك علاج."

هز إيريان رأسه.

"أنت تعرف أنه مجرد أسطورة."

صرخ كايل:

"إنه موجود!"

ساد الصمت.

نظرت ليورا إليهما بعدم فهم.

ثم سألت:

"ما العلاج؟"

نظر إليها كايل.

وفي عينيه بريق أمل ضعيف.

وقال:

"زهرة النجوم."

عقدت حاجبيها.

"وما هي؟"

أجاب إيريان:

"زهرة سحرية."

"لا تنمو إلا في مكان واحد."

توقف.

ثم نظر إلى كايل.

وأكمل:

"معبد النجوم."

شعرت ليورا بالقشعريرة.

هذا الاسم مرة أخرى.

منذ أن ذكره كايل وهي تشعر أن هناك شيئًا غامضًا حوله.

قالت:

"إذن نذهب إليها."

لكن إيريان ضحك بسخرية.

"لو كان الأمر بهذه السهولة لفعلناها منذ سنوات."

نظرت إليه بغضب.

"ولماذا لا نستطيع؟"

أجاب:

"لأن المعبد مغلق."

"ولا يفتح أبوابه إلا لوريث النجوم."

تجمدت.

ونظرت إلى نفسها.

ثم همست:

"أنا؟"

أومأ.

"أنتِ الوحيدة القادرة على دخوله."

اتسعت عيناها.

أما كايل...

فقال فورًا:

"لا."

نظرت إليه.

"ماذا؟"

قال بحزم:

"لن تذهبي."

وقفت غاضبة.

"ومن أعطاك الحق لتقرر عني؟"

نظر إليها.

"أنا مسؤول عن حمايتك."

ضحكت بسخرية.

"لم أطلب منك ذلك."

تغيرت ملامحه.

أما هي...

فكانت ما تزال غاضبة.

"ريان سيموت."

"وأنت تقول لا؟"

أجاب بسرعة:

"المعبد أخطر من مورغاث."

شعرت بالصدمة.

"أخطر منه؟"

أومأ.

"هناك أشياء بداخله لا يجب أن تستيقظ."

ابتلعت ريقها.

لكنها قالت بثبات:

"سأذهب."

تجمد.

"ليورا..."

هزت رأسها.

"لا أريد أن أموت وأنا أهرب من كل شيء."

نظرت إلى ريان.

كان يحاول الابتسام رغم ألمه.

ثم قالت:

"إذا كانت لدي قوة..."

"فسأستخدمها."

ساد الصمت.

أما كايل...

فنظر إليها طويلًا.

ولأول مرة...

شعر بالخوف.

ليس من مورغاث.

ولا من المعبد.

بل منها.

من أن تصبح مثلها.

مثل أمها.

شجاعة أكثر مما ينبغي.

تنهد.

ومرر يده بين شعره.

ثم قال باستسلام:

"أنت عنيدة."

ابتسمت ليورا لأول مرة منذ وقت طويل.

وقالت:

"وأنت متحكم."

ضحك ريان رغم ألمه.

أما كايل...

فنظر إليها ببرود.

لكن في داخله...

كان يشعر بشيء آخر.

شعور لم يسمح لنفسه بالاعتراف به منذ سنوات.

مع غروب الشمس...

بدأوا رحلتهم.

إلى معبد النجوم.

كان الطريق يمر عبر جبال ضخمة.

وغابات كثيفة.

ومناطق مهجورة لا يسكنها أحد.

أما ليورا...

فكانت تسير بجانب كايل فوق حصانها.

تنظر إليه من حين لآخر.

ثم تبعد نظرها بسرعة.

لكن عقلها لم يتوقف عن التفكير.

هل أحب أمها فعلًا؟

هل يعرف والدها؟

وماذا يقصد مورغاث بكلامه؟

تنهدت.

ثم قالت فجأة:

"كايل."

نظر إليها.

"ماذا؟"

ترددت قليلًا.

ثم سألت:

"هل أحببت أمي؟"

توقف الحصان.

وتجمد كايل.

حتى الرياح بدت وكأنها توقفت.

أما ليورا...

فشعرت أنها ربما أخطأت بالسؤال.

لكنها تريد أن تعرف.

أخذ كايل نفسًا عميقًا.

ثم قال:

"نعم."

توقفت أنفاسها.

لم تتوقع أن يجيب بهذه السرعة.

نظر إلى الطريق أمامه.

وقال بهدوء:

"أحببتها كثيرًا."

شعرت ليورا بغرابة.

لا تعرف لماذا...

لكن قلبها انقبض.

سألته:

"وهل أحبتك؟"

صمت.

طويلًا.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

لكنها كانت حزينة جدًا.

وقال:

"لا."

شعرت بالحزن لأجله.

أما هو...

فكان ينظر إلى الأفق.

وكأنه عاد إلى الماضي.

إلى أيام لا يريد تذكرها.

ثم قال بصوت خافت:

"كانت تحب شخصًا آخر."

اتسعت عينا ليورا.

شعرت أن قلبها ينبض بقوة.

هل...

هل يقصد والدها؟

وقبل أن تسأله...

توقف الجميع فجأة.

رفعت رأسها.

وشهقت.

أمامهم مباشرة...

كان يوجد باب حجري عملاق.

أكبر من أي شيء رأته في حياتها.

وعليه نفس العلامة الموجودة على يدها.

علامة النجوم.

أما كايل...

فشحب وجهه.

وقال بصوت منخفض:

"وصلنا..."

لكن في اللحظة التالية...

بدأ الباب يهتز.

ثم...

انشق من المنتصف ببطء.

وخرج منه صوت قديم جدًا...

صوت جعل الدم يتجمد في عروق الجميع:

"مر ألف عام..."

"وأخيرًا عادت وريثة النجوم

"هناك أبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالأقدار التي كُتبت منذ آلاف السنين."

تجمد الجميع في أماكنهم.

كانت عيونهم مثبتة على الباب الحجري العملاق وهو ينفتح ببطء، مصدراً صوتًا عميقًا يشبه هدير الأرض نفسها.

أما ليورا...

فشعرت بأن قلبها يخفق بعنف.

ذلك الصوت.

كان غريبًا.

لكنه بدا مألوفًا بطريقة لا تستطيع تفسيرها.

خطت خطوة للأمام.

فأمسك كايل يدها بسرعة.

التفتت إليه.

كان ينظر إلى الباب وكأن ذكريات سيئة تطارده.

قال بحدة:

"لا تدخلي قبل أن أعرف ما بداخلها."

عقدت حاجبيها.

"أليست هذه مهمتنا؟"

أجاب وهو لا ينظر إليها:

"مهمتي أن أعيدك سالمة."

شعرت بالضيق.

منذ عرفته وهو يعاملها كطفلة.

سحبت يدها منه.

وقالت:

"أنا لست ضعيفة."

نظر إليها أخيرًا.

وفي عينيه خوف واضح.

"أعرف."

تجمدت.

لأول مرة...

تشعر أن خوفه عليها حقيقي.

خفضت نظرها بسرعة.

أما ريان...

فضحك وهو يستند على التنين الأسود.

رغم إصابته كان يراقبهما بابتسامة خبيثة.

وقال:

"أخي العزيز."

نظر إليه كايل بضيق.

فأكمل ريان:

"أنت تنظر إليها بنفس الطريقة."

تجمد كايل.

أما ليورا...

فاحمر وجهها.

وقالت بغضب:

"ماذا تقصد؟!"

ضحك ريان.

"لا شيء."

صرخ كايل:

"اصمت وإلا تركتك تموت."

رفع ريان يديه باستسلام.

لكن ابتسامته لم تختفِ.

أما ليورا...

فكانت تنظر إلى كايل.

تشعر بشيء غريب.

شيء لم تفهمه بعد.

لكنها تجاهلته.

وفجأة...

خرج نور أزرق من يدها.

شهقت.

ونظرت إلى العلامة.

كانت تضيء بقوة.

ثم...

بدأ الباب كله يضيء.

ظهرت آلاف الرموز القديمة فوقه.

وأضاءت الواحدة تلو الأخرى.

أما الأرض...

فبدأت تهتز.

تراجعت إيلينا بخوف.

وقالت:

"إنه يستجيب لها."

أما إيريان...

فكان ينظر إلى ليورا بصدمة.

وقال:

"لم أتخيل أن تكون قوتها بهذا الشكل."

شعرت ليورا بالخوف.

"أنا لا أفعل شيئًا!"

لكن الضوء ازداد.

حتى أصبحت لا ترى شيئًا.

وفجأة...

سمعت صوتًا داخل عقلها.

صوت امرأة.

دافئ.

حنون.

قال:

"ليورا..."

شهقت.

هذا الصوت...

تعرفه.

بدأت دموعها تنزل.

"أمي؟"

ساد الصمت.

ثم جاء الصوت مرة أخرى.

"إذا كنت تسمعينني..."

"فهذا يعني أنني لم أعد موجودة."

بدأ قلبها يؤلمها.

هزت رأسها.

"لا..."

لكن الصوت استمر.

"أعرف أنك غاضبة مني."

"وأعرف أنك تريدين معرفة الحقيقة."

أغمضت ليورا عينيها.

بدأت تبكي.

كانت تريد أن تراها.

أن تسمعها.

أن تعانقها مرة أخرى.

لكنها لا تستطيع.

أما الصوت...

فأصبح أهدأ.

"هناك أشياء أخفيتها عنك."

"ليس لأنني لا أثق بك..."

"بل لأن الحقيقة كانت أخطر من أن تعرفيها."

حبست ليورا أنفاسها.

وقالت:

"من هو أبي؟"

ساد الصمت.

لثوانٍ طويلة.

ثم قالت إيلارا:

"والدك..."

لكن...

انقطع الصوت فجأة.

واتسعت عينا ليورا.

"أمي!"

صرخت.

لكن بدلًا من صوتها...

سمعت ضحكة.

ضحكة باردة.

تعرفها جيدًا.

شحب وجهها.

لا...

مستحيل.

ظهر صوت مورغاث داخل عقلها.

وقال بسخرية:

"أردتِ معرفة الحقيقة؟"

بدأ الضوء الأزرق يتحول إلى أحمر.

أما كايل...

فاتسعت عيناه.

وشعر بالخطر.

صرخ:

"ليورا!"

لكنها لم تكن تسمعه.

كانت ترى الظلام فقط.

ثم...

ظهر مورغاث أمامها.

داخل عقلها.

نظر إليها.

واقترب ببطء.

وقال:

"سأخبرك شيئًا..."

"الشخص الذي تبحثين عنه طوال حياتك..."

توقفت أنفاسها.

أما هو...

فابتسم.

وقال:

"ما زال حيًا."

اتسعت عيناها.

"ماذا؟!"

أومأ.

"والدك حي."

شعرت أن قلبها سيتوقف.

والدها؟

حي؟!

إذن لماذا تركها؟

أين كان كل هذه السنوات؟

بدأت الأسئلة تدور داخل عقلها.

لكن مورغاث قال بهدوء:

"وللأسف..."

"أنت تعرفينه بالفعل."

شحب وجهها.

بدأت تنظر في عقلها إلى كل الأشخاص الذين قابلتهم.

إيريان؟

ريان؟

مستحيل...

ثم...

ظهرت صورة واحدة.

شعر أسود.

عينان رماديتان.

وسيف أبيض.

تجمدت.

لا.

لا يمكن.

هزت رأسها بعنف.

لكن مورغاث اقترب أكثر.

وهمس في أذنها:

"اسألي كايل..."

"لماذا لم يخبرك أبدًا..."

"...أنه والدك."

توقفت أنفاس ليورا.

واتسعت عيناها حتى كادتا تخرجان من مكانهما.

وفي اللحظة نفسها...

انفجر الضوء الأحمر حولها.

وسقطت فاقدة الوعي.

أما كايل...

فأمسكها قبل أن ترتطم بالأرض.

وكان وجهه شاحبًا.

أما ريان...

فنظر إليه بصدمة.

وقال بصوت منخفض:

"لقد أخبرها..."

رفع كايل رأسه ببطء.

وكان الخوف يملأ عينيه لأول مرة.

لأنه يعلم...

أن ليورا عندما تستيقظ...

لن تكون كما كانت أبدًا.

نهاية الفصل السادس.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
ความคิดเห็น (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
الله على الجمال الله
ดูความคิดเห็นทั้งหมด

บทล่าสุด

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والعشرون

    "الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."اختفى كل شيء.لم تعد ليورا ترى السماء.ولا الأرض.ولا مورغاث.ولا سول.ولا أي شخص.كانت تسقط.أو هكذا ظنت.لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.وكل نجمة تحمل ذكرى.وصوتًا.وحياة كاملة.شعرت بالخوف.وقالت:"أين أنا؟"لكن صوتها اختفى وسط الصمت.ثم...ظهرت أمامها طفلة صغيرة.شعرها فضي.وعيناها بنفس لون عينيها.تجمدت ليورا.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة.وقالت:"أنا أول ذكرى لكِ."عقدت ليورا حاجبيها.لكن قبل أن تسأل...أمسكت الطفلة يدها.وفجأة...انفجر الضوء حولهما.وجدت نفسها في مكان غريب.حديقة واسعة.أشجارها مصنوعة من الضوء.وأوراقها تشبه النجوم.أما السماء...فكانت مليئة بمجرات ملونة.شعرت ليورا بالدهشة.وقالت:"هذا المكان..."ابتسمت الطفلة.وقالت:"موطن النجوم الأول."ثم أشارت أمامها.شهقت ليورا.لأنها رأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.لكنها أكبر قليلًا.ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.وعلى رأسها تاج من النجوم.أما بجوارها...فكان يقف شاب.شعره أبيض.وعيناه فضيتان.سيلين.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي والعشرون

    "بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."ساد الصمت.كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.هادئًا.وكأنه لا يخشى أحدًا.لا أثريون.ولا أوريا.ولا سيلّا.ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لم يكن خوفًا.ولم يكن راحة.بل إحساس قديم.قديم جدًا.كأنها رأته من قبل.في مكان ما.في زمن ما.لكنها لا تتذكر.قال مورغاث بحدة:"من أنت؟"ابتسم الشاب.ونظر إليه.ثم قال:"سؤال جميل."وصمت للحظة.وأضاف:"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."عقد الجميع حاجبيهم.أما نيسا...فكانت ما تزال ترتجف.وقالت:"لا تستمعوا إليه.""إنه أخطر مما يبدو."نظر الشاب إليها.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ما زلتِ تخافين مني."أخفضت نيسا عينيها.ولم ترد.أما ليورا...فتقدمت خطوة للأمام.وقالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.ثم قال:"عرفتك في ألف حياة."توقفت أنفاسها.أما مورغاث...فوقف أمامها فورًا.وقال:"ابتعد."لكن الشاب لم يهتم.بل أكمل حديثه مع ليورا.وقال:"وفي كل مرة..."ابتسم بحزن."كنت أفشل في إن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل العشرون

    "حين يستيقظ من نُسي اسمه عبر العصور... ترتجف الآلهة قبل البشر."كان الجميع ينظر إلى القمر.أو...إلى ما كان قمرًا يومًا.التشققات تنتشر فيه بسرعة.والضوء الفضي يخرج من داخله.أما العين العملاقة...فكانت تنظر إلى الأرض.إلى الجميع.لكنها توقفت عند ليورا.شعرت ليورا بقشعريرة.وأمسكت يد مورغاث دون أن تشعر.أما مورغاث...فشد على يدها.لكنه كان خائفًا.خائفًا بطريقة لم يعهدها على نفسه.أما أوريا...فكانت تبكي.وتهمس:"ليس الآن...""أرجوك ليس الآن."التفتت ليورا إليها.وقالت:"من هو الحاكم الأخير؟"لكن أوريا لم تجب.أما أثريون...فأخفض رأسه.وقال بصوت هادئ:"قبل أن أخلق الآلهة...""وقبل أن يوجد الزمن...""كان هناك أربعة حكام."شعرت ليورا أن قلبها ينبض بقوة.أما أثريون...فأكمل:"أنا..."وأشار إلى نفسه."أثريون."ثم أشار إلى أوريا."أوريا."ثم إلى إيريون."إيريون."وتوقف.أما الجميع...فانتظر الاسم الأخير.لكن أثريون أغلق عينيه.وقال:"سيلا."وفجأة...انفجر القمر.شهقت ليورا.وتناثرت آلاف القطع الفضية في السماء.أما وسط الضوء...فكانت تقف فتاة.نعم.فتاة.شعرها أسود طويل.وعيناها فضيتان.وتر

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع عشر

    "بعض الأشخاص لا ننساهم... حتى لو سرق الزمن كل ذكرياتنا عنهم."كان مورغاث ينظر إلى المرأة الواقفة أمام القلعة.شعرها الأبيض الطويل يتحرك مع الرياح.وعيناها الزرقاوان لا تفارقان وجهه.أما هو...فكان يشعر بشيء غريب.ألم.وحنين.وخوف.كأن قلبه يتذكر...لكن عقله يرفض.همس:"من أنتِ؟"ابتسمت المرأة.لكن ابتسامتها كانت حزينة.وقالت:"إذن... نسيتني حقًا."شعر مورغاث بوخزة قوية في رأسه.ووضع يده فوق جبينه.أما ليورا...فأسرعت نحوه.وقالت بقلق:"هل أنت بخير؟"رفع رأسه إليها.لكن قبل أن يجيب...ظهرت صور داخل عقله.طفل صغير.يجلس وحده وسط الثلج.يبكي.أما أمامه...فكانت تقف نفس المرأة.تحمله بين ذراعيها.وتقول:"لا تبكِ يا صغيري."اتسعت عينا مورغاث.أما المرأة أمامه...فنزلت دمعة من عينها.وقالت:"أنا من ربيتك."شهقت ليورا.أما أوريا...فأغمضت عينيها.وكأنها كانت تخشى هذه اللحظة.قالت المرأة:"أنا فاليا."ثم اقتربت خطوة.وأضافت:"وأنت كنت ابني."تجمد الجميع.أما مورغاث...فهز رأسه بعنف."مستحيل."لكن فاليا رفعت يدها.فظهرت ذكريات أخرى.---طفل صغير.هو مورغاث.يجري داخل القلعة وهو يضحك.وفاليا تج

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس

    "أحيانًا تكون الحقيقة أشد قسوة من الأكاذيب التي عشنا نصدقها."تجمدت ليورا مكانها.شعرت أن الكلمات التي قالها ريان لم تصل إلى عقلها بعد."أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."نظرت إلى كايل.كان يقف صامتًا.رأسه منخفض قليلًا.وعيناه مليئتان بشيء لم تره فيه من قبل...الذنب.بدأ قلبها ينبض بعنف.وقالت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع

    "ليست كل الوحوش تولد من الظلام... بعضها يولد من الأسرار."اهتزت الأرض تحت أقدامهم.وارتفعت المياه في النهر كأن عاصفة ضربته فجأة.شهقت ليورا وتراجعت للخلف، بينما كانت عيناها مثبتتين على ذلك الشيء الذي خرج من الماء.كان ضخمًا.أكبر من أي مخلوق رأته في حياتها.جسده مغطى بحراشف سوداء لامعة، وله أربعة أ

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث

    "أحيانًا لا يكون أكثر ما نخشاه هو الظلام... بل الحقيقة التي يخبئها لنا."تجمدت ليورا فوق الحصان.كانت تحدق في أعلى الجبل، وعيناها متسعتان من الرعب.ذلك الرجل...ذلك الرداء الأسود...وتلك العينان الحمراوان اللتان تلمعان وسط الظلام...إنه مورغاث.كان يقف هناك بكل هدوء، وكأنه لا يخشى أحدًا.شعرت ليورا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني

    الفصل الثاني - الجزء الأول"أحيانًا لا يأتي المنقذ لينقذك... بل ليقودك إلى قدر أكثر رعبًا."تجمد الزمن حول ليورا.كانت تقف وسط النيران، وأنفاسها تتسارع بعنف، بينما عيناها مثبتتان على ذلك الفارس الذي ظهر فجأة من بين الدخان.كان يمتطي حصانًا أسود ضخمًا، يركض بسرعة البرق فوق الأرض المحترقة.رداؤه الأس

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status