Share

الفصل السادس

Penulis: Nada maamoun
last update Tanggal publikasi: 2026-06-16 23:52:22

"أصعب المعارك ليست تلك التي نخوضها بالسيوف... بل تلك التي نخوضها داخل قلوبنا."

ظل الصمت يسيطر على المكان بعد اختفاء مورغاث.

صمت ثقيل.

حتى الرياح بدت وكأنها توقفت عن الحركة.

أما ليورا...

فكانت تنظر إلى كايل.

تبحث في وجهه عن أي إجابة.

أي تفسير.

أي شيء يجعلها تصدق أن مورغاث يكذب.

لكن كايل...

كان يتجنب النظر إليها.

وهذا ما جعل قلبها ينقبض.

قالت بصوت منخفض:

"هل كنت تعرف أبي؟"

أغلق كايل عينيه.

ولم يجب.

شعرت بالغضب.

"أجبني!"

رفع رأسه ببطء.

لكن قبل أن يتكلم...

صدر صوت أنين ضعيف.

التفت الجميع.

كان ريان.

ما زال على قيد الحياة.

لكن وجهه أصبح شاحبًا جدًا.

اقتربت منه ليورا بسرعة.

وجلست بجواره.

قالت بقلق:

"أنت تنزف كثيرًا."

ابتسم بصعوبة.

"هذه ليست أول مرة."

نظرت إلى الجرح.

كان السهم الأسود ما يزال مغروسًا في صدره.

والطاقة المظلمة تخرج منه.

أما إيريان...

فركع بجواره.

وتغير وجهه.

"هذا سيئ."

سألته ليورا:

"لماذا؟"

قال وهو يلمس السهم بحذر:

"هذا سهم الظلال."

اتسعت عيناها.

"وهل هو خطير؟"

أجابها بصوت منخفض:

"من يصاب به..."

توقف للحظة.

ثم أكمل:

"...يموت خلال ثلاثة أيام."

شحب وجه ليورا.

أما كايل...

فقبض على يده بقوة.

وقال:

"هناك علاج."

هز إيريان رأسه.

"أنت تعرف أنه مجرد أسطورة."

صرخ كايل:

"إنه موجود!"

ساد الصمت.

نظرت ليورا إليهما بعدم فهم.

ثم سألت:

"ما العلاج؟"

نظر إليها كايل.

وفي عينيه بريق أمل ضعيف.

وقال:

"زهرة النجوم."

عقدت حاجبيها.

"وما هي؟"

أجاب إيريان:

"زهرة سحرية."

"لا تنمو إلا في مكان واحد."

توقف.

ثم نظر إلى كايل.

وأكمل:

"معبد النجوم."

شعرت ليورا بالقشعريرة.

هذا الاسم مرة أخرى.

منذ أن ذكره كايل وهي تشعر أن هناك شيئًا غامضًا حوله.

قالت:

"إذن نذهب إليها."

لكن إيريان ضحك بسخرية.

"لو كان الأمر بهذه السهولة لفعلناها منذ سنوات."

نظرت إليه بغضب.

"ولماذا لا نستطيع؟"

أجاب:

"لأن المعبد مغلق."

"ولا يفتح أبوابه إلا لوريث النجوم."

تجمدت.

ونظرت إلى نفسها.

ثم همست:

"أنا؟"

أومأ.

"أنتِ الوحيدة القادرة على دخوله."

اتسعت عيناها.

أما كايل...

فقال فورًا:

"لا."

نظرت إليه.

"ماذا؟"

قال بحزم:

"لن تذهبي."

وقفت غاضبة.

"ومن أعطاك الحق لتقرر عني؟"

نظر إليها.

"أنا مسؤول عن حمايتك."

ضحكت بسخرية.

"لم أطلب منك ذلك."

تغيرت ملامحه.

أما هي...

فكانت ما تزال غاضبة.

"ريان سيموت."

"وأنت تقول لا؟"

أجاب بسرعة:

"المعبد أخطر من مورغاث."

شعرت بالصدمة.

"أخطر منه؟"

أومأ.

"هناك أشياء بداخله لا يجب أن تستيقظ."

ابتلعت ريقها.

لكنها قالت بثبات:

"سأذهب."

تجمد.

"ليورا..."

هزت رأسها.

"لا أريد أن أموت وأنا أهرب من كل شيء."

نظرت إلى ريان.

كان يحاول الابتسام رغم ألمه.

ثم قالت:

"إذا كانت لدي قوة..."

"فسأستخدمها."

ساد الصمت.

أما كايل...

فنظر إليها طويلًا.

ولأول مرة...

شعر بالخوف.

ليس من مورغاث.

ولا من المعبد.

بل منها.

من أن تصبح مثلها.

مثل أمها.

شجاعة أكثر مما ينبغي.

تنهد.

ومرر يده بين شعره.

ثم قال باستسلام:

"أنت عنيدة."

ابتسمت ليورا لأول مرة منذ وقت طويل.

وقالت:

"وأنت متحكم."

ضحك ريان رغم ألمه.

أما كايل...

فنظر إليها ببرود.

لكن في داخله...

كان يشعر بشيء آخر.

شعور لم يسمح لنفسه بالاعتراف به منذ سنوات.

مع غروب الشمس...

بدأوا رحلتهم.

إلى معبد النجوم.

كان الطريق يمر عبر جبال ضخمة.

وغابات كثيفة.

ومناطق مهجورة لا يسكنها أحد.

أما ليورا...

فكانت تسير بجانب كايل فوق حصانها.

تنظر إليه من حين لآخر.

ثم تبعد نظرها بسرعة.

لكن عقلها لم يتوقف عن التفكير.

هل أحب أمها فعلًا؟

هل يعرف والدها؟

وماذا يقصد مورغاث بكلامه؟

تنهدت.

ثم قالت فجأة:

"كايل."

نظر إليها.

"ماذا؟"

ترددت قليلًا.

ثم سألت:

"هل أحببت أمي؟"

توقف الحصان.

وتجمد كايل.

حتى الرياح بدت وكأنها توقفت.

أما ليورا...

فشعرت أنها ربما أخطأت بالسؤال.

لكنها تريد أن تعرف.

أخذ كايل نفسًا عميقًا.

ثم قال:

"نعم."

توقفت أنفاسها.

لم تتوقع أن يجيب بهذه السرعة.

نظر إلى الطريق أمامه.

وقال بهدوء:

"أحببتها كثيرًا."

شعرت ليورا بغرابة.

لا تعرف لماذا...

لكن قلبها انقبض.

سألته:

"وهل أحبتك؟"

صمت.

طويلًا.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

لكنها كانت حزينة جدًا.

وقال:

"لا."

شعرت بالحزن لأجله.

أما هو...

فكان ينظر إلى الأفق.

وكأنه عاد إلى الماضي.

إلى أيام لا يريد تذكرها.

ثم قال بصوت خافت:

"كانت تحب شخصًا آخر."

اتسعت عينا ليورا.

شعرت أن قلبها ينبض بقوة.

هل...

هل يقصد والدها؟

وقبل أن تسأله...

توقف الجميع فجأة.

رفعت رأسها.

وشهقت.

أمامهم مباشرة...

كان يوجد باب حجري عملاق.

أكبر من أي شيء رأته في حياتها.

وعليه نفس العلامة الموجودة على يدها.

علامة النجوم.

أما كايل...

فشحب وجهه.

وقال بصوت منخفض:

"وصلنا..."

لكن في اللحظة التالية...

بدأ الباب يهتز.

ثم...

انشق من المنتصف ببطء.

وخرج منه صوت قديم جدًا...

صوت جعل الدم يتجمد في عروق الجميع:

"مر ألف عام..."

"وأخيرًا عادت وريثة النجوم

"هناك أبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالأقدار التي كُتبت منذ آلاف السنين."

تجمد الجميع في أماكنهم.

كانت عيونهم مثبتة على الباب الحجري العملاق وهو ينفتح ببطء، مصدراً صوتًا عميقًا يشبه هدير الأرض نفسها.

أما ليورا...

فشعرت بأن قلبها يخفق بعنف.

ذلك الصوت.

كان غريبًا.

لكنه بدا مألوفًا بطريقة لا تستطيع تفسيرها.

خطت خطوة للأمام.

فأمسك كايل يدها بسرعة.

التفتت إليه.

كان ينظر إلى الباب وكأن ذكريات سيئة تطارده.

قال بحدة:

"لا تدخلي قبل أن أعرف ما بداخلها."

عقدت حاجبيها.

"أليست هذه مهمتنا؟"

أجاب وهو لا ينظر إليها:

"مهمتي أن أعيدك سالمة."

شعرت بالضيق.

منذ عرفته وهو يعاملها كطفلة.

سحبت يدها منه.

وقالت:

"أنا لست ضعيفة."

نظر إليها أخيرًا.

وفي عينيه خوف واضح.

"أعرف."

تجمدت.

لأول مرة...

تشعر أن خوفه عليها حقيقي.

خفضت نظرها بسرعة.

أما ريان...

فضحك وهو يستند على التنين الأسود.

رغم إصابته كان يراقبهما بابتسامة خبيثة.

وقال:

"أخي العزيز."

نظر إليه كايل بضيق.

فأكمل ريان:

"أنت تنظر إليها بنفس الطريقة."

تجمد كايل.

أما ليورا...

فاحمر وجهها.

وقالت بغضب:

"ماذا تقصد؟!"

ضحك ريان.

"لا شيء."

صرخ كايل:

"اصمت وإلا تركتك تموت."

رفع ريان يديه باستسلام.

لكن ابتسامته لم تختفِ.

أما ليورا...

فكانت تنظر إلى كايل.

تشعر بشيء غريب.

شيء لم تفهمه بعد.

لكنها تجاهلته.

وفجأة...

خرج نور أزرق من يدها.

شهقت.

ونظرت إلى العلامة.

كانت تضيء بقوة.

ثم...

بدأ الباب كله يضيء.

ظهرت آلاف الرموز القديمة فوقه.

وأضاءت الواحدة تلو الأخرى.

أما الأرض...

فبدأت تهتز.

تراجعت إيلينا بخوف.

وقالت:

"إنه يستجيب لها."

أما إيريان...

فكان ينظر إلى ليورا بصدمة.

وقال:

"لم أتخيل أن تكون قوتها بهذا الشكل."

شعرت ليورا بالخوف.

"أنا لا أفعل شيئًا!"

لكن الضوء ازداد.

حتى أصبحت لا ترى شيئًا.

وفجأة...

سمعت صوتًا داخل عقلها.

صوت امرأة.

دافئ.

حنون.

قال:

"ليورا..."

شهقت.

هذا الصوت...

تعرفه.

بدأت دموعها تنزل.

"أمي؟"

ساد الصمت.

ثم جاء الصوت مرة أخرى.

"إذا كنت تسمعينني..."

"فهذا يعني أنني لم أعد موجودة."

بدأ قلبها يؤلمها.

هزت رأسها.

"لا..."

لكن الصوت استمر.

"أعرف أنك غاضبة مني."

"وأعرف أنك تريدين معرفة الحقيقة."

أغمضت ليورا عينيها.

بدأت تبكي.

كانت تريد أن تراها.

أن تسمعها.

أن تعانقها مرة أخرى.

لكنها لا تستطيع.

أما الصوت...

فأصبح أهدأ.

"هناك أشياء أخفيتها عنك."

"ليس لأنني لا أثق بك..."

"بل لأن الحقيقة كانت أخطر من أن تعرفيها."

حبست ليورا أنفاسها.

وقالت:

"من هو أبي؟"

ساد الصمت.

لثوانٍ طويلة.

ثم قالت إيلارا:

"والدك..."

لكن...

انقطع الصوت فجأة.

واتسعت عينا ليورا.

"أمي!"

صرخت.

لكن بدلًا من صوتها...

سمعت ضحكة.

ضحكة باردة.

تعرفها جيدًا.

شحب وجهها.

لا...

مستحيل.

ظهر صوت مورغاث داخل عقلها.

وقال بسخرية:

"أردتِ معرفة الحقيقة؟"

بدأ الضوء الأزرق يتحول إلى أحمر.

أما كايل...

فاتسعت عيناه.

وشعر بالخطر.

صرخ:

"ليورا!"

لكنها لم تكن تسمعه.

كانت ترى الظلام فقط.

ثم...

ظهر مورغاث أمامها.

داخل عقلها.

نظر إليها.

واقترب ببطء.

وقال:

"سأخبرك شيئًا..."

"الشخص الذي تبحثين عنه طوال حياتك..."

توقفت أنفاسها.

أما هو...

فابتسم.

وقال:

"ما زال حيًا."

اتسعت عيناها.

"ماذا؟!"

أومأ.

"والدك حي."

شعرت أن قلبها سيتوقف.

والدها؟

حي؟!

إذن لماذا تركها؟

أين كان كل هذه السنوات؟

بدأت الأسئلة تدور داخل عقلها.

لكن مورغاث قال بهدوء:

"وللأسف..."

"أنت تعرفينه بالفعل."

شحب وجهها.

بدأت تنظر في عقلها إلى كل الأشخاص الذين قابلتهم.

إيريان؟

ريان؟

مستحيل...

ثم...

ظهرت صورة واحدة.

شعر أسود.

عينان رماديتان.

وسيف أبيض.

تجمدت.

لا.

لا يمكن.

هزت رأسها بعنف.

لكن مورغاث اقترب أكثر.

وهمس في أذنها:

"اسألي كايل..."

"لماذا لم يخبرك أبدًا..."

"...أنه والدك."

توقفت أنفاس ليورا.

واتسعت عيناها حتى كادتا تخرجان من مكانهما.

وفي اللحظة نفسها...

انفجر الضوء الأحمر حولها.

وسقطت فاقدة الوعي.

أما كايل...

فأمسكها قبل أن ترتطم بالأرض.

وكان وجهه شاحبًا.

أما ريان...

فنظر إليه بصدمة.

وقال بصوت منخفض:

"لقد أخبرها..."

رفع كايل رأسه ببطء.

وكان الخوف يملأ عينيه لأول مرة.

لأنه يعلم...

أن ليورا عندما تستيقظ...

لن تكون كما كانت أبدًا.

نهاية الفصل السادس.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (2)
goodnovel comment avatar
منال صلاح
جميله جدا بتمنالك التوفيق
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
الله على الجمال الله
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع والتسعون

    "أسوأ شيء في أن ترى وجه الشخص الذي تثق به أمامك... أن تكتشف أنك لم تكن تعرف أي وجهٍ منه."تجمدت ليورا.لم تستطع أن تنطق.الوجه أمامها...كان وجه مورغاث.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى الندبة الصغيرة عند حاجبه.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.العينان.كانتا سوداويين تمامًا.بلا بريق.بلا حياة.تراجعت ليورا خطوة.قالت بصوت خافت:"إنت مش هو."ابتسم الرجل."كويس.""لسه فاكرة."قالت:"إنت مين؟"اقترب منها.لكن الرجل الأول وقف بينهما.وقال:"ابعد عنها."ضحك الغريب.ثم نظر إليه."لسه بتحميها...""...بعد كل اللي عملته؟"تجمد الرجل الأول.صرخت ليورا:"إيه اللي عمله؟!"لم يجب أحد.نظر الغريب إليها وقال:"اسأليهم."ثم أشار إلى الحراس."اسأليهم ليه مورغاث اتولد أصلًا."اتسعت عيناها."إيه؟"في أرض السيوف...كان مورغاث واقفًا أمام الحارس السابع.قال:"أنا اتولدت ليه؟"لم يجب الحارس.رفع مورغاث صوته:"قول!"تنهد الحارس.ثم قال:"أنت ما اتولدتش..."توقف.ثم أضاف:"...أنت اتصنعت."ساد الصمت.شعر مورغاث أن العالم توقف."إيه؟"قال الحارس:"كنت مشروعًا.""جزء من عهد قديم.""جسد بشري...""اتحط فيه جزء من

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والتسعون

    "أسوأ النهايات ليست التي تراها قادمة... بل التي تبدأ في الحدوث قبل أن تفهم لماذا."كان المشهد لا يزال معلقًا في الهواء.ليورا...ومورغاث...يقفان متقابلين.كل واحد يحمل سلاحه.وعيناهما لا تحملان سوى شيء واحد:الخوف.ثم اختفى المشهد.لكن أثره...بقي.قالت ليورا بسرعة:"أنا مش هحاربه."نظر إليها العهد الأول.لم يجب.فقالت بحدة أكبر:"سمعتني؟""أنا ومورغاث مش هنحارب بعض."ابتسم العهد الأول ابتسامة صغيرة.وقال:"ده اللي قلتيه.""لكن السؤال..."اقترب منها."هل هتقدري تفضلي على رأيك...""...لما تعرفي الحقيقة؟"في أرض السيوف...كان مورغاث واقفًا وسط آلاف الشظايا الزمنية.كل شظية تعرض مستقبلًا مختلفًا.في إحداها...كان يقف بجوار ليورا.في أخرى...كان يطعنها.وفي ثالثة...كانت هي التي ترفع السيف عليه.لكنه لم ينظر طويلًا.رفع يده.وحطم الشظايا كلها.قال الحارس السابع:"ليه كسرتهم؟"أجاب مورغاث:"لأنهم مستقبلات..."ثم نظر إلى السماء."مش اختيارات."ابتسم الحارس السابع.لكن ابتسامته اختفت سريعًا.لأنه رأى شيئًا خلف مورغاث.كانت هناك شظية واحدة لم تتحطم.اقترب الحارس منها.ثم تجمد.في داخلها...ل

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والتسعون

    "حين تكتشف أن السؤال الذي كنت تجيب عنه طوال حياتك... كان السؤال الخطأ."ساد الصمت.حتى الهواء داخل مكتبة البدايات...بدا وكأنه توقف.كانت كلمات الصوت القادم من البوابة السوداء لا تزال تتردد في آذان الجميع."مين قال إني كنت عايز الأطفال؟"نظر آدم إلى أول الحراس.ثم قال بصوت مرتجف:"يعني...""كل اللي عملناه..."لم يستطع إكمال جملته.أغلق أول الحراس عينيه.ولأول مرة...ظهرت على وجهه ملامح الندم.ليس ندم قائد خسر معركة.بل ندم رجل...عاش آلاف السنين وهو يخشى أن يكون قد اختار الطريق الخطأ.قال بصوت منخفض:"كنا بنجاوب...""على سؤال...""ماحدش سأله."في ذلك العالم الأبيض...نظرت ليورا إلى الرجل الأول.وسألته:"إذا كانوا مش عايزين الورثة...""إيه اللي كانوا بيدوروا عليه؟"لم يجب.بل مد يده نحو المفتاح الأسود.وقال:"حطيه هنا."وضعت ليورا المفتاح في راحة يده.لكن في اللحظة التي لامسه فيها...تحول المفتاح إلى غبار أسود.واختفى.ابتسم الرجل.وقال:"تمام...""كان اختبار."قطبت ليورا حاجبيها."اختبار لإيه؟"نظر إليها مباشرة.ثم قال:"لو كنتِ تمسكتي بالمفتاح...""...كنتِ هتبقي أسيرة للماضي.""لكن ل

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والتسعون

    "أحيانًا لا تكفي الحقيقة لإنقاذ العالم... لأن الحقيقة نفسها قد تكون بداية الكارثة."توقفت قطرة الدم المضيئة في الهواء.لم تسقط.ولم تتبخر.ظلت معلقة فوق الختم السابع...وكأن الزمن نفسه ينتظر قرارها.ثم...بدأت تنبض.نبضة واحدة.فارتجت مكتبة البدايات بأكملها.نظر أول الحراس إليها.واختفى الهدوء من ملامحه لأول مرة.همس:"لا...""مش دلوقتي."لكن القطرة لم تتوقف.ومع كل نبضة...كان الختم السابع يتشقق أكثر.في العالم الأبيض...شعرت ليورا بألم حاد في معصمها.رفعت يدها.فرأت أن الختم السابع ظهر فوق جلدها من جديد.لكن هذه المرة...كان يشبه جرحًا مفتوحًا.قال الرجل الرمادي:"بدأ يسمع النداء."سألته ليورا:"نداء مين؟"لم يجب.بل نظر إلى الطفل الحارس.فخفض الطفل رأسه في صمت.في مكتبة البدايات...اندفع آدم نحو أول الحراس."قولنا الحقيقة!""إيه اللي بيحصل؟"أخذ أول الحراس نفسًا عميقًا.ثم قال:"كل ختم...""...اتعمل من عهد."وأشار إلى الختم السابع."وده...""...اتعمل من تضحية."ساد الصمت.ثم أكمل بصوت منخفض:"ولما التضحية تبدأ تصحى...""...العهد يبدأ ينهار."في أرض السيوف...كان مورغاث ينظر إلى الس

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والتسعون

    "حين تحمل إرث الجميع... يصبح أصعب سؤال هو: من أنت حقًا؟"اندفعت خيوط الضوء نحو ليورا.واحدة...ثم عشرات...ثم آلاف.لكنها لم تخترق جسدها.بل دارت حولها في دوائر واسعة.وكان كل خيط يحمل ذكرى.صوتًا.وعدًا.أملًا لم يكتمل.رأت وجوه الورثة السابقين.بعضهم ابتسم.وبعضهم بكى.وبعضهم اكتفى بالنظر إليها بصمت.ثم سمعت أصواتهم جميعًا تختلط في همسة واحدة:"لا تحملي ذنبنا...""...صححي اختيارنا."ارتجف قلب ليورا.همست:"أنا مش أقوى منكم."فجاءها الرد من كل الجهات:"إنتِ مش مطالبة تكوني أقوى...""...إنتِ مطالبة تكوني مختلفة."في مكتبة البدايات...ارتفعت الأختام السبعة في الهواء.ثم بدأت تدور بسرعة هائلة.نظر أول الحراس إليها طويلًا.وقال بصوت لم يسمعه إلا أوريون:"هي رفضت."نظر إليه أوريون بدهشة."رفضت إيه؟"أجاب بهدوء:"رفضت تحمل خطايا الورثة."ساد الصمت.ثم ابتسم لأول مرة منذ قرون.وأضاف:"وده أول قرار صحيح اتاخد... من آلاف السنين."في أرض السيوف...بدأت الشقوق الزمنية تتسع.خرجت منها نسخ أخرى من مورغاث.نسخة تحمل تاجًا أسود.ونسخة بعين واحدة.ونسخة غارقة في الدم.وقفوا جميعًا أمامه.وقالوا بصوت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والتسعون

    "أخطر الأسرار... ليست التي أخفاها التاريخ، بل التي أخفاها عن نفسه."ظل الطفل ينظر إلى ليورا.لم يكن في عينيه خوف.ولا دهشة.بل هدوء غريب...لا يمكن أن يوجد في طفل بهذا العمر.أما ليورا...فشعرت أن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت مرتجف:"إنت... مين؟"ابتسم الطفل.ثم أجاب:"أنا؟""أنا آخر واحد كان المفروض يفضل هنا."ساد صمت طويل.اقترب الطفل منها بخطوات بطيئة.ولمست قدماه الأرض الزجاجية.فانتشرت دوائر من الضوء تحت كل خطوة.قالت ليورا:"إنت صاحب الباب السابع؟"هز رأسه بالنفي."لا."ثم رفع إصبعه نحو الباب المفتوح.وقال:"أنا الحارس.""...مش السجين."اتسعت عينا ليورا.إذن...إذا كان هذا هو الحارس...فمن الموجود داخل الباب أصلًا؟في مكتبة البدايات...كان أول الحراس واقفًا أمام التابوت الفارغ.أغلق عينيه فجأة.ثم قال:"بدأ."سأله أوريون:"بدأ إيه؟"فتح عينيه ببطء.وأجاب:"الاختبار الأخير."ارتجف إياس."يعني...""هي هتشوف الحقيقة كاملة؟"هز أول الحراس رأسه."لو شافتها كلها مرة واحدة...""مش هترجع."في أرض السيوف...قبض مورغاث على السيف الأخير.لكن هذه المرة...لم يرفع السيف.بل غرسه في الأرض.وفو

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع

    "هناك حقائق لا تكسر القلوب فقط... بل تغيّر مصير أصحابها إلى الأبد."كانت ليورا ما تزال جالسة على أرض القاعة.عيناها متسعتان.وقلبها ينبض بعنف.الكلمات الأخيرة التي قالتها ليورا الأولى لم تتوقف عن الدوران داخل عقلها."والدك هو الشخص الذي قتل والد كايل."هزت رأسها بعنف.لا.هذا مستحيل.هي لا تعرف وال

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل العاشر

    "أحيانًا لا يكون إنقاذ الآخرين هو أصعب قرار... بل اختيار من ستنقذ عندما لا تستطيع إنقاذ الجميع."كان الظلام يحيط بها من كل اتجاه.لا سماء.لا أرض.لا شيء سوى فراغ لا نهاية له.وقفت ليورا مكانها.وعيناها مثبتتان على الطفل الصغير الجالس أمامها.كان مورغاث.لكن ليس مورغاث الذي تعرفه.ليس الرجل القوي.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن

    "أصعب الاعترافات ليست التي نسمعها... بل التي تأتي ممن نثق بهم."تجمدت ليورا مكانها.كانت تنظر إلى كايل وكأنها لا تعرفه.أما هو...فلم يستطع النظر في عينيها.قالت بصوت مرتجف:"ماذا قلت؟"أغلق عينيه للحظة.وكأنه يجمع شجاعته.ثم كرر:"كنت السبب في موتها."شعرت ليورا بأن قلبها ينكسر.بدأت دموعها تنزل ب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع

    "بعض الكلمات قادرة على تدمير عالم كامل... خاصة عندما تكون حقيقة أخفيت لسنوات."فتحت ليورا عينيها ببطء.كان كل شيء ضبابيًا.رأسها يؤلمها بشدة.حاولت أن تتذكر ما حدث.الباب...صوت أمها...مورغاث...ثم...تجمدت.تسارعت أنفاسها.وجلست فجأة.اتسعت عيناها وهي تنظر حولها.كانت داخل غرفة واسعة.جدرانها من

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status