Share

الفصل الرابع

Penulis: Nada maamoun
last update Tanggal publikasi: 2026-06-16 05:35:51

"ليست كل الوحوش تولد من الظلام... بعضها يولد من الأسرار."

اهتزت الأرض تحت أقدامهم.

وارتفعت المياه في النهر كأن عاصفة ضربته فجأة.

شهقت ليورا وتراجعت للخلف، بينما كانت عيناها مثبتتين على ذلك الشيء الذي خرج من الماء.

كان ضخمًا.

أكبر من أي مخلوق رأته في حياتها.

جسده مغطى بحراشف سوداء لامعة، وله أربعة أطراف ضخمة تنتهي بمخالب حادة تغوص في الأرض.

أما رأسه...

فكان أشبه برأس ذئب عملاق.

لكن عينيه...

كانتا حمراوين كالدم.

وعلى منتصف جبهته ظهرت علامة مضيئة.

نفس العلامة الموجودة على معصم ليورا.

شعرت بأن قلبها توقف.

رفعت يدها ببطء.

ونظرت إلى علامتها.

كانت تضيء بقوة.

أما المخلوق...

فكان ينظر إليها مباشرة.

همست بخوف:

"ماذا يكون هذا؟"

وقف كايل أمامها بسرعة.

وأشهر سيفه.

أما إيريان...

فتغير وجهه تمامًا.

وقال بصوت منخفض:

"مستحيل..."

نظرت إليه ليورا.

"هل تعرفه؟"

ابتلع ريقه.

وقال:

"هذا..."

توقف وكأنه لا يصدق ما يراه.

"...حارس النجوم."

اتسعت عيناها.

"حارس ماذا؟"

لكن لم يجب أحد.

لأن المخلوق أطلق زئيرًا هائلًا.

اهتزت له الأشجار.

وطارت الطيور مذعورة.

وضعت ليورا يديها على أذنيها.

أما كايل...

فثبت قدميه بقوة.

وقال:

"خذوا ليورا وابتعدوا."

نظرت إليه بسرعة.

"ماذا؟!"

لكن إيريان أمسك يدها.

"هيا."

سحبت يدها بعنف.

"لن أهرب!"

نظر إليها كايل ببرود.

"إذن ابقي هنا وموتي."

اتسعت عيناها.

"أنت وقح!"

لكنه لم يهتم.

بل اندفع نحو الوحش.

في اللحظة نفسها...

تحرك الوحش بسرعة مرعبة.

ضرب الأرض بمخالبه.

فتشققت الأرض.

وقفز كايل في الهواء.

ودار بجسده.

ثم هبط بسيفه فوق رأس الوحش.

لكن...

صوت معدن اصطدم بمعدن.

لم يخترق السيف حراشفه.

بل ارتد.

اتسعت عينا كايل.

أما الوحش...

ففتح فمه.

وانطلقت منه كرة ضخمة من اللهب الأسود.

صرخت ليورا:

"كايل!"

قفز بعيدًا في آخر لحظة.

وانفجر المكان الذي كان يقف فيه.

تصاعد الغبار.

أما ليورا...

فبدأ قلبها ينبض بجنون.

شعرت بالخوف.

خوفًا عليه.

تجمدت للحظة.

ثم هزت رأسها بعنف.

"لماذا أخاف عليه أصلًا؟!"

سمعها إيريان.

فابتسم بخبث.

وقال:

"هل أعجبك؟"

احمر وجهها فورًا.

"ماذااا؟!"

ضحك.

أما هي...

فصرخت:

"أنت مجنون!"

لكنها توقفت فجأة.

لأنها رأت شيئًا غريبًا.

الوحش...

لا يهاجمها.

أبدًا.

كل هجماته موجهة نحو كايل فقط.

رغم أنها الأقرب إليه.

عقدت حاجبيها.

ونظرت إلى العلامة على يدها.

ثم إلى العلامة الموجودة على جبهة الوحش.

وفجأة...

شعرت بألم شديد في رأسها.

صرخت.

وضعت يديها فوق رأسها.

شعرت وكأن آلاف الأصوات تتحدث داخل عقلها.

صور.

كثيرة جدًا.

سماء مليئة بالنجوم.

حرب ضخمة.

أشخاص يرتدون أردية فضية.

امرأة تحمل طفلة صغيرة.

تبكي.

ورجل يقف أمامها.

وجهه غير واضح.

لكنه يقول:

"احميها..."

ثم...

رأت نفس الوحش.

لكنه لم يكن شريرًا.

كان يقف بجانب تلك المرأة.

يحرسها.

شهقت ليورا.

وسقطت على ركبتيها.

أسرع الجميع نحوها.

حتى كايل.

أمسكها من كتفيها.

"ليورا!"

كانت تتنفس بصعوبة.

وعيناها متسعتان.

قالت بصوت مرتجف:

"هو..."

نظرت نحو الوحش.

"...لا يريد قتلنا."

عقد كايل حاجبيه.

"ماذا؟"

أشارت إليه.

"لقد رأيته."

ارتبك الجميع.

أما الوحش...

فنظر إليها.

ثم...

بدأ يقترب.

شهر كايل سيفه.

لكن ليورا أمسكت ذراعه.

"لا."

نظر إليها بصدمة.

"هل جننتِ؟"

هزت رأسها.

"لن يؤذيني."

صرخ:

"وكيف تعرفين؟!"

نظرت إلى الوحش.

وقالت بثقة رغم خوفها:

"لأنني رأيت ذكرياته."

ساد الصمت.

حتى إيريان بدا مذهولًا.

أما كايل...

فنظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"أنت تخاطرين بحياتك."

ابتسمت بخفة.

رغم أن قلبها كان يرتجف.

وقالت:

"وأنت فعلت ذلك من أجلي منذ قليل."

تجمد كايل.

واتسعت عينا إيريان.

أما ليورا...

فأدركت ما قالته للتو.

واحمر وجهها بسرعة.

أشاحت نظرها بعيدًا.

بينما ابتسم إيريان بخبث شديد.

وقال:

"أوه..."

رمقه كايل بنظرة قاتلة.

فسكت فورًا.

أما ليورا...

فأخذت نفسًا عميقًا.

ثم بدأت تمشي ببطء نحو الوحش.

وكل خطوة كانت تجعل قلبها ينبض أسرع.

كان الجميع ينظر إليها بقلق.

أما الوحش...

فوقف مكانه.

ينتظر.

حتى أصبحت أمامه مباشرة.

شعرت بأنه أكبر منها بعشرات المرات.

لو أراد قتلها...

فلن تحتاج ثانية واحدة.

ارتجفت يدها.

لكنها رفعتها ببطء.

نحو العلامة الموجودة على جبهته.

وفي اللحظة التي لمستها...

انفجر ضوء أزرق هائل.

أغمض الجميع أعينهم.

أما ليورا...

فسمعت صوتًا داخل عقلها.

صوت عميق.

قديم جدًا.

قال:

"أخيرًا..."

"وجدت وريثة النجوم."

اتسعت عيناها.

لكن الصدمة الحقيقية...

كانت عندما سمعت الصوت مرة أخرى يقول:

"احذري..."

"لأن الشخص الذي تقفين بجانبه..."

توقفت أنفاسها.

ونظرت لا إراديًا نحو كايل.

ثم أكمل الصوت:

"...هو السبب الحقيقي في موت والدتك."

"أقسى الحقائق ليست تلك التي نسمعها... بل تلك التي لا نريد تصديقها."

اتسعت عينا ليورا.

شعرت وكأن الأرض اختفت من تحت قدميها.

تراجعت خطوة وهي تحدق في الوحش أمامها.

داخل عقلها كان الصوت ما يزال يتردد.

"الشخص الذي تقفين بجانبه..."

"...هو السبب الحقيقي في موت والدتك."

هزت رأسها بعنف.

لا.

هذا مستحيل.

نظرت بسرعة إلى كايل.

كان يقف بعيدًا قليلًا، وعيناه تراقبانها بقلق.

هل يمكن أن يكون السبب؟

الشخص الذي أنقذها؟

الذي قاتل مورغاث من أجلها؟

لا...

لا يمكن.

وضعت يدها فوق رأسها.

وقالت بصوت مرتجف:

"أنت تكذب."

ساد الصمت للحظة.

ثم عاد الصوت.

هادئًا.

عميقًا.

"أنا حارس النجوم..."

"ولا أكذب."

بدأت دموعها تتجمع.

"إذن أخبرني!"

صرخت داخل عقلها.

"ماذا حدث؟!"

وفجأة...

ظهرت الصور مجددًا.

لكن هذه المرة كانت أوضح.

رأت أمها.

إيلارا.

كانت تقف داخل غرفة كبيرة.

تمسك يد رجل.

كان وجهه مخفيًا.

لكنها سمعت صوته.

صوت مألوف.

صوت سمعته منذ ساعات فقط.

قال الرجل:

"لقد وجدوها."

شهقت إيلارا.

"متى؟"

أجاب:

"منذ أيام."

بدأ الخوف يظهر على وجهها.

"إذن يجب أن نهرب."

لكن الرجل أمسك يدها.

وقال:

"لن أترككما."

ثم...

اختفت الصورة.

شهقت ليورا.

وتراجعت للخلف.

بدأ قلبها ينبض بعنف.

هذا الصوت...

إنه...

نظرت إلى كايل.

شعرت بالخوف من الفكرة نفسها.

لكن عقلها لم يتوقف عن التفكير.

هل كان يعرف أمها؟

بل...

هل كان قريبًا منها؟

لاحظ كايل نظراتها.

فاقترب بسرعة.

"ليورا."

لكنها ابتعدت.

اتسعت عيناه.

"ما الأمر؟"

هزت رأسها.

تحاول منع دموعها من النزول.

لكنها فشلت.

قالت بصوت مكسور:

"هل كنت تعرف أمي؟"

ساد الصمت.

ولأول مرة...

ظهر الارتباك على وجه كايل.

نظر إلى إيريان.

ثم عاد ينظر إليها.

لكن هذا الصمت...

كان كافيًا.

شعرت وكأن شيئًا انكسر داخلها.

صرخت:

"أجبني!"

أخفض عينيه.

ثم قال بهدوء:

"نعم."

توقفت أنفاسها.

حتى إيريان أغلق عينيه وكأنه كان يخشى هذه اللحظة.

أما ليورا...

فشعرت بالدوار.

"منذ متى؟"

رد:

"منذ سنوات."

بدأت دموعها تنزل.

"وأنت لم تخبرني؟"

لم يرد.

صرخت:

"لماذا؟!"

رفع رأسه.

وفي عينيه ألم واضح.

وقال:

"لأنني وعدتها."

اتسعت عيناها.

"وعدتها بماذا؟"

اقترب خطوة.

لكنها تراجعت.

توقف مكانه.

ثم قال:

"أن أحميك."

بدأت دموعها تزداد.

"ومن أنت حتى تعدها؟!"

صمت.

وهذا الصمت...

زاد غضبها.

صرخت:

"من أنت يا كايل؟!"

أغلق عينيه.

وكأنه يحارب نفسه.

ثم قال:

"أنا..."

لكن قبل أن يكمل...

اهتزت الأرض مرة أخرى.

وفجأة...

أطلق حارس النجوم زئيرًا قويًا.

نظر الجميع إليه.

لكن هذه المرة...

لم يكن ينظر إلى ليورا.

بل إلى السماء.

رفع رأسه.

وأطلق زئيرًا آخر.

ثم بدأ يتراجع للخلف.

كأنه خائف.

شعرت ليورا بالقشعريرة.

إذا كان هذا الوحش يخاف...

فمم يخاف؟

رفعت رأسها نحو السماء.

وتجمدت.

كانت الغيوم السوداء تتجمع بسرعة.

لكنها لم تكن غيومًا.

كانت...

أجنحة.

أجنحة ضخمة تغطي السماء.

شعرت أن قلبها توقف.

ثم ظهر مخلوق هائل من بين السحب.

تنين.

تنين أسود عملاق.

عيناه حمراوان.

وجسده مغطى باللهب الأسود.

شهقت إيلينا.

أما إيريان...

فشحب وجهه.

وقال:

"مستحيل..."

هبط التنين ببطء.

حتى اهتزت الأرض تحت أقدامهم.

وكان فوق رأسه...

شخص.

شخص يرتدي درعًا أسود.

وشعره أبيض طويل.

وعيناه حمراوان.

ابتسم وهو ينظر إلى ليورا.

ثم قال:

"أخيرًا وجدتك."

شعرت ليورا بالخوف.

أما كايل...

فاتسعت عيناه.

وقال بصوت لم تسمع فيه هذا القدر من الصدمة من قبل:

"أنت حي؟!"

ضحك الرجل.

ثم نزل من فوق التنين.

وقال:

"هل كنت تتمنى موتي يا أخي؟"

تجمدت ليورا.

واتسعت عيناها.

أخي؟!

نظرت إلى كايل.

ثم إلى الرجل الغريب.

كانا يشبهان بعضهما قليلًا.

لكن...

هذا الرجل كان مخيفًا.

أما كايل...

فكان ينظر إليه وكأنه يرى شبحًا.

همس:

"ريان..."

ابتسم الرجل.

"اشتقت إليك."

لكن الابتسامة لم تصل إلى عينيه.

كانت ابتسامة شخص يحمل كراهية عمرها سنوات.

أما ليورا...

فكانت تنظر بينهما بعدم فهم.

حتى قال ريان وهو ينظر إليها:

"إذن..."

اقترب أكثر.

ثم ابتسم ابتسامة غامضة.

وقال:

"أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."

تجمدت ليورا.

أما كايل...

فأغلق عينيه.

وكأنه كان يخشى أن يأتي هذا اليوم منذ سنوات طويلة.

نهاية الفصل الرابع.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (2)
goodnovel comment avatar
منال صلاح
برافو عليكي جميله
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
روعة اسلوب ممتع
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس بعد المئه والاخير

    حين اختارت ليورا حياتها لم تكن النهاية أن تنجو ليورا من النجوم، بل أن تصل أخيرًا إلى اليوم الذي لا يطلب منها فيه أحد أن تكون شيئًا سوى نفسها. مرّت أشهر منذ اختفاء النجمة التاسعة. في البداية، لم يصدق أحد أن كل شيء انتهى فعلًا. كان الناس ينتظرون عودة الأختام، أو ظهور وريث جديد، أو صوتًا من السماء يخبرهم أن دورة أخرى بدأت. لكن شيئًا لم يحدث. بقيت السماء هادئة، وبقيت النجوم بعيدة. أما ليورا، فكانت كل صباح تستيقظ وتنتظر في داخلها ذلك الصوت القديم الذي لازمها منذ طفولتها. كان يخبرها بما سيحدث، وبما يجب أن تفعله، وبمن تثق ومن تخاف منه. لكنه لم يعد يأتي. وفي البداية أخافها صمته، ثم أصبح أجمل شيء عرفته في حياتها. وقفت أمام المرآة ذات صباح، ورفعت يدها إلى القلادة القديمة حول عنقها. احتفظت بها رغم كل ما عرفته عنها. لم تعد تراها قيدًا، بل جزءًا من قصتها. دخل مورغاث وتوقف عند الباب. قال: "جاهزة؟" ابتسمت: "من إمتى وإنت بتسألني السؤال ده؟" ضحك: "من أول مرة اكتشفت إنك ممكن تغيري الخطة في آخر لحظة." مد يده إليها. "يبقى أمشي معاكِ." وضعت يدها في يده. لم يكن اليوم يوم معركة، ولا يوم نبوءة. كان

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع بعد المئه

    – الحياة التي اخترناها"لأول مرة منذ أن بدأت الحكاية، استيقظت ليورا ولم يكن هناك شيء ينتظر منها أن تنقذه."فتحت ليورا عينيها على صوت الرياح.لم يكن هناك صوت للنجوم.لا همسات.لا رؤى.لا أصوات قديمة تخبرها بما يجب أن تفعله.فقط الريح...والثلج...وصوت أنفاس مورغاث بجانبها.رفعت رأسها ببطء.كان مستيقظًا.ينظر إليها.قال:"صباح الخير."ابتسمت."صباح الخير."ظل ينظر إليها لثوانٍ.ثم قال:"إنتِ كويسة؟"وضعت يدها على صدرها."أيوه.""مفيش أصوات؟"هزت رأسها."ولا صوت."ابتسم."حلو."سألته:"وإنت؟"نظر إلى يديه.ثم قال:"أنا كمان."---نهضت ليورا.نظرت حولها.المكان الذي شهد نهاية العهد أصبح مجرد غابة هادئة.لا بوابات.لا أختام.لا نجوم معلقة في السماء.حتى البحيرة المتجمدة بدت طبيعية.قال مورغاث:"غريبة.""إيه؟""كنت فاكر إن العالم بعد كل اللي حصل هيبقى مختلف."ابتسمت."هو مختلف."نظر إليها."إزاي؟"قالت:"إحنا اللي اتغيرنا."---وجدوا آدم نائمًا تحت شجرة.اقتربت منه ليورا.انحنت وحملته.فتح عينيه."خلص؟"ابتسمت."خلص."سأل:"الحارس مش هيرجع؟"قال مورغاث:"لأ."نظر آدم إلى السماء."والنجوم؟"

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث بعد المئه

    – ثمن الاختيار"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تختار بين الحياة والموت... بل أن تختار من تكون عندما يسقط كل شيء كان يعرّفك."وقفت ليورا أمام نسختها القديمة، ولم تستطع أن تبعد عينيها عنها.كانت تشبهها تمامًا.نفس الوجه.نفس العينين.لكن تاج النجوم فوق رأسها جعلها تبدو كأنها تنتمي إلى زمن آخر.قالت النسخة:"فاكرة أول مرة قابلتي مورغاث؟"تجمدت ليورا."أيوه."ابتسمت الأخرى."أنا كمان."ثم اقتربت خطوة."وفاكرة أول مرة خذلتيه؟"انقبض قلب ليورا.كانت تعرف هذه الذكرى.لكنها لم تكن تريد أن تراها.قال مورغاث:"متسمعيش لها."ردت النسخة:"هو بيخاف."نظر إليها مورغاث."من إيه؟"ضحكت."إنها تفتكر."---رفعت النسخة يدها.انفتح خلفها باب من الضوء.ظهرت داخله صور متتابعة.ليورا صغيرة.مورغاث واقف بعيدًا عنها.ثم ليورا أكبر.ثم أول معركة.ثم أول وعد.ثم أول مرة بكى فيها مورغاث أمامها.ثم لحظة ظنت فيها أنه رحل إلى الأبد.كانت كل ذكرى تمر أمامها كأنها تحدث الآن.قالت النسخة:"إنتِ فاكرة إنك انتصرتِ لأنك كسرتِ العهد."سكتت لحظة."لكن الحقيقة إن العهد كان جزءًا من حياتك."اقتربت أكثر."لو كسرته بالكامل..

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني بعد المئه

    – ما الذي أصبحه مورغاث؟"حين انتهت قوة ليورا، ظنت أنها خسرت الشيء الذي جعلها مختلفة... لكنها لم تعرف أن الثمن انتقل إلى الشخص الذي أحبته."حدقت ليورا في عيني مورغاث.اللون الذهبي لم يكن انعكاسًا للضوء.كان شيئًا حيًا.شيئًا يتحرك داخل عينيه.قالت بهدوء:"مورغاث..."لم يجب.اقتربت منه."بص لي."رفع عينيه إليها.عاد لونهما طبيعيًا.قال:"أنا كويس."هزت رأسها."لأ.""ليورا...""أنا شفت عينيك."سكت.---كان الحالم يراقبهما من بعيد.قال:"كنا عارفين إن ده ممكن يحصل."استدارت ليورا إليه."إنت كنت عارف؟"أومأ."لما العهد خرج منك..."ثم نظر إلى مورغاث."كان لازم يروح لمكان."قال مورغاث:"واختارني؟"أجاب الحالم:"لأنك كنت آخر شخص في السلسلة."سألته ليورا:"يعني إيه آخر شخص؟"قال:"كل وريث كان يحمل جزءًا من قوة النجوم.""إلا مورغاث."تجمدت."إلا هو؟"أومأ."لأن جسده اتخلق أصلًا ليحمل الشيء اللي ما قدرت النجوم تحتمله."---نظر مورغاث إلى يديه."يعني كل اللي حصل..."قال الحالم:"ما كانش صدفة."رفع مورغاث رأسه."أنا كنت مصنوع.""أيوه.""وبعدين بقيت القفل.""أيوه.""ودلوقتي..."صمت الحالم.أكمل مو

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الاول بعد المئه

    النجمة التي لم تكن موجودة"حين ظنت ليورا أن الحرب انتهت، اكتشفت أن أخطر الأسرار كانت تنتظرها بعد انتهاء الحرب."لم تنم ليورا تلك الليلة.منذ ظهور النجمة الثامنة، وهي تشعر بشيء غريب في السماء.لم تكن النجمة تلمع مثل باقي النجوم.كانت تنبض.مرة...ثم تختفي.ثم تعود.وكأنها ترسل إشارة لا يفهمها أحد سواها.وقفت أمام النافذة، والريشة الفضية بين أصابعها.قال مورغاث من خلفها:"لسه صاحيه؟"لم تلتفت."النجمة."اقترب منها."أنا شايفها.""مش بس شايفها."رفعت الريشة.فبدأ طرفها الذهبي يتوهج."حاسّة إنها بتناديني."سكت مورغاث لحظة.ثم قال:"يبقى لازم نعرف ليه."استدارت إليه."بس المرة دي..."أمسك يدها."هنروح سوا."ابتسمت."وهنرجع سوا."قال:"وعد."في الصباح، كان آدم ينتظرهما عند حافة الغابة.كان أكبر قليلًا مما ينبغي لطفل في عمره.لم تكن هذه هي أكثر الأشياء غرابة فيه.الأغرب...أنه كان يعرف الطريق.سأله مورغاث:"إنت عرفت المكان ده منين؟"أجاب آدم ببساطة:"أنا ما عرفتش.""أمال؟"أشار إلى السماء."هي اللي قالتلي."نظر مورغاث إلى ليورا.لم تقل شيئًا.كان هناك شيء في كلام الطفل جعل قلبها ينقبض.سألت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل المئه

    "في اللحظة التي ظن الجميع فيها أن العالم انتهى... بدأ العالم لأول مرة."لم يحدث انفجار.لم تسقط السماء.لم تصرخ الأرض.فقط...سكت كل شيء.توقفت النجوم عن الحركة.توقفت الرياح.توقفت الأنهار.حتى أنفاس ليورا ومورغاث...بدت وكأنها لم تعد موجودة.كانا يقفان وسط الفراغ.يد كل منهما ممسكة بيد الآخر.وأمامهما...كان قلب النظام مفتوحًا.لكن لم يعد قلبًا.تحول إلى شيء آخر.شيء يشبه بوابة من الضوء.---قال مورغاث بصوت منخفض:"إيه اللي حصل؟"لم تجبه ليورا.كانت تنظر إلى السماء.لأول مرة منذ بدأت رحلتها...لم ترَ نجمة واحدة تسقط.بل رأت النجوم...تعود.واحدة.ثم أخرى.ثم آلاف.وكأن السماء كانت تستعيد أنفاسها بعد انتظار طويل.---ظهر العهد الأول.لكن لم يعد كما كان.جسده أصبح شفافًا.والأختام التي كانت تغطي ذراعيه اختفت.نظر إلى يديه بدهشة.ثم ابتسم.ابتسامة رجل...تحرر أخيرًا من شيء حمله أكثر مما ينبغي.قال:"انتهى."اقترب منه الرجل الأول."إيه اللي انتهى؟"رفع العهد الأول عينيه.وقال:«"العهد."»تجمد الجميع.---في أرض السيوف...سقطت كل السيوف القديمة.لم تتحطم.بل تحولت إلى تراب ذهبي.رفع الحا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس عشر

    "هناك مخلوقات لا تخاف الموت... لأن الموت نفسه خُلق على أيديها."تجمد الجميع.لم يتحرك أحد.لم يتنفس أحد.حتى الرياح...اختفت.كانت ليورا تنظر إلى ذلك الكائن الخارج من الشق الأسود.كان ضخمًا بشكل لا يمكن للعقل استيعابه.جسده مغطى بدروع سوداء تشبه النجوم الميتة.عيناه حمراوان.لكن ما أرعبها حقًا...أ

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل العاشر

    "أحيانًا لا يكون إنقاذ الآخرين هو أصعب قرار... بل اختيار من ستنقذ عندما لا تستطيع إنقاذ الجميع."كان الظلام يحيط بها من كل اتجاه.لا سماء.لا أرض.لا شيء سوى فراغ لا نهاية له.وقفت ليورا مكانها.وعيناها مثبتتان على الطفل الصغير الجالس أمامها.كان مورغاث.لكن ليس مورغاث الذي تعرفه.ليس الرجل القوي.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع

    "هناك حقائق لا تكسر القلوب فقط... بل تغيّر مصير أصحابها إلى الأبد."كانت ليورا ما تزال جالسة على أرض القاعة.عيناها متسعتان.وقلبها ينبض بعنف.الكلمات الأخيرة التي قالتها ليورا الأولى لم تتوقف عن الدوران داخل عقلها."والدك هو الشخص الذي قتل والد كايل."هزت رأسها بعنف.لا.هذا مستحيل.هي لا تعرف وال

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن

    "أصعب الاعترافات ليست التي نسمعها... بل التي تأتي ممن نثق بهم."تجمدت ليورا مكانها.كانت تنظر إلى كايل وكأنها لا تعرفه.أما هو...فلم يستطع النظر في عينيها.قالت بصوت مرتجف:"ماذا قلت؟"أغلق عينيه للحظة.وكأنه يجمع شجاعته.ثم كرر:"كنت السبب في موتها."شعرت ليورا بأن قلبها ينكسر.بدأت دموعها تنزل ب

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status