共有

الفصل الرابع

作者: Nada maamoun
last update 公開日: 2026-06-16 05:35:51

"ليست كل الوحوش تولد من الظلام... بعضها يولد من الأسرار."

اهتزت الأرض تحت أقدامهم.

وارتفعت المياه في النهر كأن عاصفة ضربته فجأة.

شهقت ليورا وتراجعت للخلف، بينما كانت عيناها مثبتتين على ذلك الشيء الذي خرج من الماء.

كان ضخمًا.

أكبر من أي مخلوق رأته في حياتها.

جسده مغطى بحراشف سوداء لامعة، وله أربعة أطراف ضخمة تنتهي بمخالب حادة تغوص في الأرض.

أما رأسه...

فكان أشبه برأس ذئب عملاق.

لكن عينيه...

كانتا حمراوين كالدم.

وعلى منتصف جبهته ظهرت علامة مضيئة.

نفس العلامة الموجودة على معصم ليورا.

شعرت بأن قلبها توقف.

رفعت يدها ببطء.

ونظرت إلى علامتها.

كانت تضيء بقوة.

أما المخلوق...

فكان ينظر إليها مباشرة.

همست بخوف:

"ماذا يكون هذا؟"

وقف كايل أمامها بسرعة.

وأشهر سيفه.

أما إيريان...

فتغير وجهه تمامًا.

وقال بصوت منخفض:

"مستحيل..."

نظرت إليه ليورا.

"هل تعرفه؟"

ابتلع ريقه.

وقال:

"هذا..."

توقف وكأنه لا يصدق ما يراه.

"...حارس النجوم."

اتسعت عيناها.

"حارس ماذا؟"

لكن لم يجب أحد.

لأن المخلوق أطلق زئيرًا هائلًا.

اهتزت له الأشجار.

وطارت الطيور مذعورة.

وضعت ليورا يديها على أذنيها.

أما كايل...

فثبت قدميه بقوة.

وقال:

"خذوا ليورا وابتعدوا."

نظرت إليه بسرعة.

"ماذا؟!"

لكن إيريان أمسك يدها.

"هيا."

سحبت يدها بعنف.

"لن أهرب!"

نظر إليها كايل ببرود.

"إذن ابقي هنا وموتي."

اتسعت عيناها.

"أنت وقح!"

لكنه لم يهتم.

بل اندفع نحو الوحش.

في اللحظة نفسها...

تحرك الوحش بسرعة مرعبة.

ضرب الأرض بمخالبه.

فتشققت الأرض.

وقفز كايل في الهواء.

ودار بجسده.

ثم هبط بسيفه فوق رأس الوحش.

لكن...

صوت معدن اصطدم بمعدن.

لم يخترق السيف حراشفه.

بل ارتد.

اتسعت عينا كايل.

أما الوحش...

ففتح فمه.

وانطلقت منه كرة ضخمة من اللهب الأسود.

صرخت ليورا:

"كايل!"

قفز بعيدًا في آخر لحظة.

وانفجر المكان الذي كان يقف فيه.

تصاعد الغبار.

أما ليورا...

فبدأ قلبها ينبض بجنون.

شعرت بالخوف.

خوفًا عليه.

تجمدت للحظة.

ثم هزت رأسها بعنف.

"لماذا أخاف عليه أصلًا؟!"

سمعها إيريان.

فابتسم بخبث.

وقال:

"هل أعجبك؟"

احمر وجهها فورًا.

"ماذااا؟!"

ضحك.

أما هي...

فصرخت:

"أنت مجنون!"

لكنها توقفت فجأة.

لأنها رأت شيئًا غريبًا.

الوحش...

لا يهاجمها.

أبدًا.

كل هجماته موجهة نحو كايل فقط.

رغم أنها الأقرب إليه.

عقدت حاجبيها.

ونظرت إلى العلامة على يدها.

ثم إلى العلامة الموجودة على جبهة الوحش.

وفجأة...

شعرت بألم شديد في رأسها.

صرخت.

وضعت يديها فوق رأسها.

شعرت وكأن آلاف الأصوات تتحدث داخل عقلها.

صور.

كثيرة جدًا.

سماء مليئة بالنجوم.

حرب ضخمة.

أشخاص يرتدون أردية فضية.

امرأة تحمل طفلة صغيرة.

تبكي.

ورجل يقف أمامها.

وجهه غير واضح.

لكنه يقول:

"احميها..."

ثم...

رأت نفس الوحش.

لكنه لم يكن شريرًا.

كان يقف بجانب تلك المرأة.

يحرسها.

شهقت ليورا.

وسقطت على ركبتيها.

أسرع الجميع نحوها.

حتى كايل.

أمسكها من كتفيها.

"ليورا!"

كانت تتنفس بصعوبة.

وعيناها متسعتان.

قالت بصوت مرتجف:

"هو..."

نظرت نحو الوحش.

"...لا يريد قتلنا."

عقد كايل حاجبيه.

"ماذا؟"

أشارت إليه.

"لقد رأيته."

ارتبك الجميع.

أما الوحش...

فنظر إليها.

ثم...

بدأ يقترب.

شهر كايل سيفه.

لكن ليورا أمسكت ذراعه.

"لا."

نظر إليها بصدمة.

"هل جننتِ؟"

هزت رأسها.

"لن يؤذيني."

صرخ:

"وكيف تعرفين؟!"

نظرت إلى الوحش.

وقالت بثقة رغم خوفها:

"لأنني رأيت ذكرياته."

ساد الصمت.

حتى إيريان بدا مذهولًا.

أما كايل...

فنظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"أنت تخاطرين بحياتك."

ابتسمت بخفة.

رغم أن قلبها كان يرتجف.

وقالت:

"وأنت فعلت ذلك من أجلي منذ قليل."

تجمد كايل.

واتسعت عينا إيريان.

أما ليورا...

فأدركت ما قالته للتو.

واحمر وجهها بسرعة.

أشاحت نظرها بعيدًا.

بينما ابتسم إيريان بخبث شديد.

وقال:

"أوه..."

رمقه كايل بنظرة قاتلة.

فسكت فورًا.

أما ليورا...

فأخذت نفسًا عميقًا.

ثم بدأت تمشي ببطء نحو الوحش.

وكل خطوة كانت تجعل قلبها ينبض أسرع.

كان الجميع ينظر إليها بقلق.

أما الوحش...

فوقف مكانه.

ينتظر.

حتى أصبحت أمامه مباشرة.

شعرت بأنه أكبر منها بعشرات المرات.

لو أراد قتلها...

فلن تحتاج ثانية واحدة.

ارتجفت يدها.

لكنها رفعتها ببطء.

نحو العلامة الموجودة على جبهته.

وفي اللحظة التي لمستها...

انفجر ضوء أزرق هائل.

أغمض الجميع أعينهم.

أما ليورا...

فسمعت صوتًا داخل عقلها.

صوت عميق.

قديم جدًا.

قال:

"أخيرًا..."

"وجدت وريثة النجوم."

اتسعت عيناها.

لكن الصدمة الحقيقية...

كانت عندما سمعت الصوت مرة أخرى يقول:

"احذري..."

"لأن الشخص الذي تقفين بجانبه..."

توقفت أنفاسها.

ونظرت لا إراديًا نحو كايل.

ثم أكمل الصوت:

"...هو السبب الحقيقي في موت والدتك."

"أقسى الحقائق ليست تلك التي نسمعها... بل تلك التي لا نريد تصديقها."

اتسعت عينا ليورا.

شعرت وكأن الأرض اختفت من تحت قدميها.

تراجعت خطوة وهي تحدق في الوحش أمامها.

داخل عقلها كان الصوت ما يزال يتردد.

"الشخص الذي تقفين بجانبه..."

"...هو السبب الحقيقي في موت والدتك."

هزت رأسها بعنف.

لا.

هذا مستحيل.

نظرت بسرعة إلى كايل.

كان يقف بعيدًا قليلًا، وعيناه تراقبانها بقلق.

هل يمكن أن يكون السبب؟

الشخص الذي أنقذها؟

الذي قاتل مورغاث من أجلها؟

لا...

لا يمكن.

وضعت يدها فوق رأسها.

وقالت بصوت مرتجف:

"أنت تكذب."

ساد الصمت للحظة.

ثم عاد الصوت.

هادئًا.

عميقًا.

"أنا حارس النجوم..."

"ولا أكذب."

بدأت دموعها تتجمع.

"إذن أخبرني!"

صرخت داخل عقلها.

"ماذا حدث؟!"

وفجأة...

ظهرت الصور مجددًا.

لكن هذه المرة كانت أوضح.

رأت أمها.

إيلارا.

كانت تقف داخل غرفة كبيرة.

تمسك يد رجل.

كان وجهه مخفيًا.

لكنها سمعت صوته.

صوت مألوف.

صوت سمعته منذ ساعات فقط.

قال الرجل:

"لقد وجدوها."

شهقت إيلارا.

"متى؟"

أجاب:

"منذ أيام."

بدأ الخوف يظهر على وجهها.

"إذن يجب أن نهرب."

لكن الرجل أمسك يدها.

وقال:

"لن أترككما."

ثم...

اختفت الصورة.

شهقت ليورا.

وتراجعت للخلف.

بدأ قلبها ينبض بعنف.

هذا الصوت...

إنه...

نظرت إلى كايل.

شعرت بالخوف من الفكرة نفسها.

لكن عقلها لم يتوقف عن التفكير.

هل كان يعرف أمها؟

بل...

هل كان قريبًا منها؟

لاحظ كايل نظراتها.

فاقترب بسرعة.

"ليورا."

لكنها ابتعدت.

اتسعت عيناه.

"ما الأمر؟"

هزت رأسها.

تحاول منع دموعها من النزول.

لكنها فشلت.

قالت بصوت مكسور:

"هل كنت تعرف أمي؟"

ساد الصمت.

ولأول مرة...

ظهر الارتباك على وجه كايل.

نظر إلى إيريان.

ثم عاد ينظر إليها.

لكن هذا الصمت...

كان كافيًا.

شعرت وكأن شيئًا انكسر داخلها.

صرخت:

"أجبني!"

أخفض عينيه.

ثم قال بهدوء:

"نعم."

توقفت أنفاسها.

حتى إيريان أغلق عينيه وكأنه كان يخشى هذه اللحظة.

أما ليورا...

فشعرت بالدوار.

"منذ متى؟"

رد:

"منذ سنوات."

بدأت دموعها تنزل.

"وأنت لم تخبرني؟"

لم يرد.

صرخت:

"لماذا؟!"

رفع رأسه.

وفي عينيه ألم واضح.

وقال:

"لأنني وعدتها."

اتسعت عيناها.

"وعدتها بماذا؟"

اقترب خطوة.

لكنها تراجعت.

توقف مكانه.

ثم قال:

"أن أحميك."

بدأت دموعها تزداد.

"ومن أنت حتى تعدها؟!"

صمت.

وهذا الصمت...

زاد غضبها.

صرخت:

"من أنت يا كايل؟!"

أغلق عينيه.

وكأنه يحارب نفسه.

ثم قال:

"أنا..."

لكن قبل أن يكمل...

اهتزت الأرض مرة أخرى.

وفجأة...

أطلق حارس النجوم زئيرًا قويًا.

نظر الجميع إليه.

لكن هذه المرة...

لم يكن ينظر إلى ليورا.

بل إلى السماء.

رفع رأسه.

وأطلق زئيرًا آخر.

ثم بدأ يتراجع للخلف.

كأنه خائف.

شعرت ليورا بالقشعريرة.

إذا كان هذا الوحش يخاف...

فمم يخاف؟

رفعت رأسها نحو السماء.

وتجمدت.

كانت الغيوم السوداء تتجمع بسرعة.

لكنها لم تكن غيومًا.

كانت...

أجنحة.

أجنحة ضخمة تغطي السماء.

شعرت أن قلبها توقف.

ثم ظهر مخلوق هائل من بين السحب.

تنين.

تنين أسود عملاق.

عيناه حمراوان.

وجسده مغطى باللهب الأسود.

شهقت إيلينا.

أما إيريان...

فشحب وجهه.

وقال:

"مستحيل..."

هبط التنين ببطء.

حتى اهتزت الأرض تحت أقدامهم.

وكان فوق رأسه...

شخص.

شخص يرتدي درعًا أسود.

وشعره أبيض طويل.

وعيناه حمراوان.

ابتسم وهو ينظر إلى ليورا.

ثم قال:

"أخيرًا وجدتك."

شعرت ليورا بالخوف.

أما كايل...

فاتسعت عيناه.

وقال بصوت لم تسمع فيه هذا القدر من الصدمة من قبل:

"أنت حي؟!"

ضحك الرجل.

ثم نزل من فوق التنين.

وقال:

"هل كنت تتمنى موتي يا أخي؟"

تجمدت ليورا.

واتسعت عيناها.

أخي؟!

نظرت إلى كايل.

ثم إلى الرجل الغريب.

كانا يشبهان بعضهما قليلًا.

لكن...

هذا الرجل كان مخيفًا.

أما كايل...

فكان ينظر إليه وكأنه يرى شبحًا.

همس:

"ريان..."

ابتسم الرجل.

"اشتقت إليك."

لكن الابتسامة لم تصل إلى عينيه.

كانت ابتسامة شخص يحمل كراهية عمرها سنوات.

أما ليورا...

فكانت تنظر بينهما بعدم فهم.

حتى قال ريان وهو ينظر إليها:

"إذن..."

اقترب أكثر.

ثم ابتسم ابتسامة غامضة.

وقال:

"أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."

تجمدت ليورا.

أما كايل...

فأغلق عينيه.

وكأنه كان يخشى أن يأتي هذا اليوم منذ سنوات طويلة.

نهاية الفصل الرابع.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
コメント (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
روعة اسلوب ممتع
すべてのコメントを表示

最新チャプター

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والعشرون

    "الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."اختفى كل شيء.لم تعد ليورا ترى السماء.ولا الأرض.ولا مورغاث.ولا سول.ولا أي شخص.كانت تسقط.أو هكذا ظنت.لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.وكل نجمة تحمل ذكرى.وصوتًا.وحياة كاملة.شعرت بالخوف.وقالت:"أين أنا؟"لكن صوتها اختفى وسط الصمت.ثم...ظهرت أمامها طفلة صغيرة.شعرها فضي.وعيناها بنفس لون عينيها.تجمدت ليورا.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة.وقالت:"أنا أول ذكرى لكِ."عقدت ليورا حاجبيها.لكن قبل أن تسأل...أمسكت الطفلة يدها.وفجأة...انفجر الضوء حولهما.وجدت نفسها في مكان غريب.حديقة واسعة.أشجارها مصنوعة من الضوء.وأوراقها تشبه النجوم.أما السماء...فكانت مليئة بمجرات ملونة.شعرت ليورا بالدهشة.وقالت:"هذا المكان..."ابتسمت الطفلة.وقالت:"موطن النجوم الأول."ثم أشارت أمامها.شهقت ليورا.لأنها رأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.لكنها أكبر قليلًا.ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.وعلى رأسها تاج من النجوم.أما بجوارها...فكان يقف شاب.شعره أبيض.وعيناه فضيتان.سيلين.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي والعشرون

    "بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."ساد الصمت.كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.هادئًا.وكأنه لا يخشى أحدًا.لا أثريون.ولا أوريا.ولا سيلّا.ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لم يكن خوفًا.ولم يكن راحة.بل إحساس قديم.قديم جدًا.كأنها رأته من قبل.في مكان ما.في زمن ما.لكنها لا تتذكر.قال مورغاث بحدة:"من أنت؟"ابتسم الشاب.ونظر إليه.ثم قال:"سؤال جميل."وصمت للحظة.وأضاف:"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."عقد الجميع حاجبيهم.أما نيسا...فكانت ما تزال ترتجف.وقالت:"لا تستمعوا إليه.""إنه أخطر مما يبدو."نظر الشاب إليها.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ما زلتِ تخافين مني."أخفضت نيسا عينيها.ولم ترد.أما ليورا...فتقدمت خطوة للأمام.وقالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.ثم قال:"عرفتك في ألف حياة."توقفت أنفاسها.أما مورغاث...فوقف أمامها فورًا.وقال:"ابتعد."لكن الشاب لم يهتم.بل أكمل حديثه مع ليورا.وقال:"وفي كل مرة..."ابتسم بحزن."كنت أفشل في إن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل العشرون

    "حين يستيقظ من نُسي اسمه عبر العصور... ترتجف الآلهة قبل البشر."كان الجميع ينظر إلى القمر.أو...إلى ما كان قمرًا يومًا.التشققات تنتشر فيه بسرعة.والضوء الفضي يخرج من داخله.أما العين العملاقة...فكانت تنظر إلى الأرض.إلى الجميع.لكنها توقفت عند ليورا.شعرت ليورا بقشعريرة.وأمسكت يد مورغاث دون أن تشعر.أما مورغاث...فشد على يدها.لكنه كان خائفًا.خائفًا بطريقة لم يعهدها على نفسه.أما أوريا...فكانت تبكي.وتهمس:"ليس الآن...""أرجوك ليس الآن."التفتت ليورا إليها.وقالت:"من هو الحاكم الأخير؟"لكن أوريا لم تجب.أما أثريون...فأخفض رأسه.وقال بصوت هادئ:"قبل أن أخلق الآلهة...""وقبل أن يوجد الزمن...""كان هناك أربعة حكام."شعرت ليورا أن قلبها ينبض بقوة.أما أثريون...فأكمل:"أنا..."وأشار إلى نفسه."أثريون."ثم أشار إلى أوريا."أوريا."ثم إلى إيريون."إيريون."وتوقف.أما الجميع...فانتظر الاسم الأخير.لكن أثريون أغلق عينيه.وقال:"سيلا."وفجأة...انفجر القمر.شهقت ليورا.وتناثرت آلاف القطع الفضية في السماء.أما وسط الضوء...فكانت تقف فتاة.نعم.فتاة.شعرها أسود طويل.وعيناها فضيتان.وتر

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع عشر

    "بعض الأشخاص لا ننساهم... حتى لو سرق الزمن كل ذكرياتنا عنهم."كان مورغاث ينظر إلى المرأة الواقفة أمام القلعة.شعرها الأبيض الطويل يتحرك مع الرياح.وعيناها الزرقاوان لا تفارقان وجهه.أما هو...فكان يشعر بشيء غريب.ألم.وحنين.وخوف.كأن قلبه يتذكر...لكن عقله يرفض.همس:"من أنتِ؟"ابتسمت المرأة.لكن ابتسامتها كانت حزينة.وقالت:"إذن... نسيتني حقًا."شعر مورغاث بوخزة قوية في رأسه.ووضع يده فوق جبينه.أما ليورا...فأسرعت نحوه.وقالت بقلق:"هل أنت بخير؟"رفع رأسه إليها.لكن قبل أن يجيب...ظهرت صور داخل عقله.طفل صغير.يجلس وحده وسط الثلج.يبكي.أما أمامه...فكانت تقف نفس المرأة.تحمله بين ذراعيها.وتقول:"لا تبكِ يا صغيري."اتسعت عينا مورغاث.أما المرأة أمامه...فنزلت دمعة من عينها.وقالت:"أنا من ربيتك."شهقت ليورا.أما أوريا...فأغمضت عينيها.وكأنها كانت تخشى هذه اللحظة.قالت المرأة:"أنا فاليا."ثم اقتربت خطوة.وأضافت:"وأنت كنت ابني."تجمد الجميع.أما مورغاث...فهز رأسه بعنف."مستحيل."لكن فاليا رفعت يدها.فظهرت ذكريات أخرى.---طفل صغير.هو مورغاث.يجري داخل القلعة وهو يضحك.وفاليا تج

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن عشر

    "هناك أسماء إذا نُطقت... ارتجف الكون كله خوفًا."كانت السماء تبكي دمًا.والصمت يملأ المكان.لم يتحرك أحد.حتى الوحوش التي خرجت من الشقوق...اختفت.أما أثريون...خالق الآلهة...فكان ينظر إلى السماء بخوف.خوف حقيقي.شعرت ليورا بالقشعريرة.وقالت:"من هي؟"لكن أحدًا لم يجب.ثم...بدأت الغيوم الحمراء تدور حول نفسها.وتشكل دوامة ضخمة.أما قطرات الدم...فبدأت تتجمع في المنتصف.حتى ظهر شكل امرأة.ببطء.قدماها أولًا.ثم ثوبها الأبيض الطويل.ثم شعرها الفضي.ثم...عيناها.عينان بلون الذهب.هادئتان.لكن بداخلهما قوة جعلت الجميع يخفضون رؤوسهم دون إرادة.حتى أثريون نفسه.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب.دفء.وحنين.وكأنها تعرفها.ابتسمت المرأة.ونظرت إليها.وقالت:"ليورا..."توقفت أنفاسها.أما المرأة...فابتسمت أكثر.وأضافت:"لقد كبرتِ كثيرًا."شعرت ليورا بالصدمة.وقالت:"هل تعرفيني؟"أومأت المرأة.وقالت:"أنا من صنعت قدرك."تجمد الجميع.أما أثريون...فأغلق عينيه.وقال بصوت خافت:"أوريا..."ثم رفع رأسه.وأضاف:"أم الآلهة."شهقت ليورا.أما سول...فاتسعت عيناه.وشعر بالخوف لأول مرة منذ تحرره.أما أوريا.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع عشر

    "أسوأ شيء قد يخبرك به المستقبل... أنك كنت السبب في كل شيء."ساد الصمت.الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي خرجت من الشق.شعرها الفضي يتحرك مع الرياح.وعيناها الزرقاوان تحملان حزنًا لا يوصف.أما ليورا...فشعرت أن قدميها لا تحملانها.همست:"أنا؟"ابتسمت الفتاة بحزن.وقالت:"نعم..."ثم اقتربت منها.وأضافت:"أنا ليورا..."توقفت قليلًا.ونزلت دمعة من عينها.ثم قالت:"بعد ألف عام من الآن."شهق الجميع.أما مورغاث...فأسرع يقف أمام ليورا.وسحب سيفه.وقال بغضب:"ابتعدي عنها."ابتسمت ليورا المستقبل.وقالت:"ما زلت تفعل هذا."نظر إليها مورغاث بصدمة.أما هي...فأخفضت عينيها.وابتسمت ابتسامة موجوعة.وقالت:"حتى بعد أن مت..."شحب وجه مورغاث.أما ليورا...فشعرت أن قلبها انقبض.وقالت بسرعة:"كذبت!"لكن ليورا المستقبل لم ترد.بل رفعت يدها.وفجأة...ظهرت ذكريات في السماء.مدينة عظيمة.أكبر من مملكة النجوم.لكنها مدمرة.والسماء سوداء.أما الأرض...فكانت مليئة بالتماثيل.شهقت ليورا.لأنها لم تكن تماثيل.بل بشر.تحولوا إلى حجر.أما في منتصف المدينة...فكانت تقف امرأة.شعرها فضي طويل.وعيناها سوداوان بالكامل.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس عشر

    "هناك مخلوقات لا تخاف الموت... لأن الموت نفسه خُلق على أيديها."تجمد الجميع.لم يتحرك أحد.لم يتنفس أحد.حتى الرياح...اختفت.كانت ليورا تنظر إلى ذلك الكائن الخارج من الشق الأسود.كان ضخمًا بشكل لا يمكن للعقل استيعابه.جسده مغطى بدروع سوداء تشبه النجوم الميتة.عيناه حمراوان.لكن ما أرعبها حقًا...أ

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس عشر

    "الحروب لا تبدأ عندما تُرفع السيوف... بل عندما يقرر أحدهم ألا يخاف بعد الآن."وقفت ليورا في منتصف الساحة.والرياح تعصف حولها بقوة.أما السماء...فلم تعد سماء.أصبحت مليئة بالشقوق السوداء.ومن داخلها...كانت العيون العملاقة تراقب العالم.شعرت ليورا بالقشعريرة.لكنها لم تتراجع.بل رفعت رأسها أكثر.أم

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع عشر

    "أقسى الاختيارات ليست بين الخير والشر... بل بين قلبك والعالم كله."تجمدت ليورا.كانت تنظر إلى مورغاث.أما كلماته...فكانت تتردد داخل رأسها بلا توقف."إذا أغلقت بوابة الظلام... سأختفي إلى الأبد."هزت رأسها بعنف.والدموع تنزل من عينيها."لا."قالتها بصوت خافت.ثم كررتها وهي تبكي:"لا!"اقتربت منه.وأ

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث عشر

    "القلب لا يختار من يحب... لكنه يدفع ثمن اختياره دائمًا."تجمد الزمن.كانت ليورا تنظر إلى أمها.أما كايل...فشحب وجهه تمامًا.ومورغاث...كان ينظر إلى إيلارا وكأنه يخاف سماع باقي كلماتها.أما إيلارا...فابتسمت بحنان.ونظرت إلى ابنتها.وقالت:"قلبك اختار شخصًا آخر منذ زمن."شعرت ليورا بأنفاسها تتسارع.

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status