Partager

الفصل الثامن عشر

Auteur: Nada maamoun
last update Date de publication: 2026-06-20 00:54:10

"هناك أسماء إذا نُطقت... ارتجف الكون كله خوفًا."

كانت السماء تبكي دمًا.

والصمت يملأ المكان.

لم يتحرك أحد.

حتى الوحوش التي خرجت من الشقوق...

اختفت.

أما أثريون...

خالق الآلهة...

فكان ينظر إلى السماء بخوف.

خوف حقيقي.

شعرت ليورا بالقشعريرة.

وقالت:

"من هي؟"

لكن أحدًا لم يجب.

ثم...

بدأت الغيوم الحمراء تدور حول نفسها.

وتشكل دوامة ضخمة.

أما قطرات الدم...

فبدأت تتجمع في المنتصف.

حتى ظهر شكل امرأة.

ببطء.

قدماها أولًا.

ثم ثوبها الأبيض الطويل.

ثم شعرها الفضي.

ثم...

عيناها.

عينان بلون الذهب.

هادئتان.

لكن بداخلهما قوة جعلت الجميع يخفضون رؤوسهم دون إرادة.

حتى أثريون نفسه.

أما ليورا...

فشعرت بشيء غريب.

دفء.

وحنين.

وكأنها تعرفها.

ابتسمت المرأة.

ونظرت إليها.

وقالت:

"ليورا..."

توقفت أنفاسها.

أما المرأة...

فابتسمت أكثر.

وأضافت:

"لقد كبرتِ كثيرًا."

شعرت ليورا بالصدمة.

وقالت:

"هل تعرفيني؟"

أومأت المرأة.

وقالت:

"أنا من صنعت قدرك."

تجمد الجميع.

أما أثريون...

فأغلق عينيه.

وقال بصوت خافت:

"أوريا..."

ثم رفع رأسه.

وأضاف:

"أم الآلهة."

شهقت ليورا.

أما سول...

فاتسعت عيناه.

وشعر بالخوف لأول مرة منذ تحرره.

أما أوريا...

فنظرت إليه.

وابتسمت.

وقالت:

"مرحبًا يا صغيري."

لكن...

الغريب...

أن سول بدأ يبكي.

وقال:

"أنتِ..."

وتوقفت الكلمات في حلقه.

أما أوريا...

فأخفضت عينيها.

ونزلت دمعة من عينها.

وقالت:

"أنا آسفة."

شعرت ليورا بالحيرة.

آسفة على ماذا؟

لكنها لم تكن تعرف...

أن السر الذي ستكشفه أوريا...

سيغير كل شيء.

بل...

سيجعل ليورا تشك في كل من أحبته.

"هناك أسرار لا تُخفى لأن أصحابها كاذبون... بل لأن الحقيقة أحيانًا أقسى من الكذب."

ساد الصمت.

كانت ليورا تنظر إلى أوريا.

أم الآلهة.

المرأة التي جعلت حتى أثريون يخفض رأسه.

أما أوريا...

فكانت تنظر إليها بحنان غريب.

حنان جعل قلبها يرتجف.

قالت ليورا بصوت خافت:

"أنتِ من صنعتِ قدري؟"

أومأت أوريا.

لكن عينيها امتلأتا بالحزن.

وقالت:

"وأخطأت."

تجمد الجميع.

حتى أثريون رفع رأسه بسرعة.

أما ليورا...

فعقدت حاجبيها.

وقالت:

"ماذا تقصدين؟"

أغلقت أوريا عينيها.

ثم رفعت يدها.

وفجأة...

اختفى كل شيء.

---

وجدت ليورا نفسها داخل بحر من النجوم.

السماء سوداء.

لكنها مليئة بالأضواء.

أما أمامها...

فكانت تقف فتاة صغيرة.

شعرها فضي.

وتضحك وهي تركض.

شهقت ليورا.

لأنها كانت تشبهها.

أما خلف الفتاة...

فكان يقف طفل صغير.

شعره أبيض.

ويحاول اللحاق بها.

سول.

ابتسمت ليورا.

لكنها توقفت.

لأن أوريا كانت تقف بعيدًا...

وتنظر إليهما.

أما إيلارا...

فكانت تبكي.

التفتت ليورا إلى أوريا.

وقالت:

"ماذا أرى؟"

تنهدت أوريا.

وقالت:

"أول مستقبل كتبته لك."

اتسعت عيناها.

أما أوريا...

فأكملت:

"كان من المفترض أن تعيشي حياة عادية."

"أنتِ وسول."

"تكبران معًا."

"وتختفي قوة الظلام للأبد."

شعرت ليورا بالسعادة للحظة.

لكن...

ابتسامة أوريا اختفت.

وقالت:

"حتى ظهر مورغاث."

تجمدت.

أما النجوم حولها...

فبدأت تنطفئ.

ورأت مورغاث.

شابًا.

وحيدًا.

يجلس فوق جبل.

وينظر إلى السماء بحزن.

أما ليورا الصغيرة...

فكانت تقترب منه.

وتبتسم.

ومنذ تلك اللحظة...

بدأت خيوط القدر تتغير.

شعرت ليورا بالخوف.

وقالت:

"لا..."

لكن أوريا أومأت.

وقالت:

"حبك له..."

ثم نظرت إلى مورغاث.

وأضافت:

"هو بداية نهاية العالم."

شحب وجه ليورا.

أما مورغاث...

فأخفض رأسه.

كأنه كان يعلم.

---

صرخت ليورا:

"هذا ليس عدلًا!"

التفتت إلى أوريا.

وقالت:

"لماذا أنا؟!"

أما أوريا...

فابتسمت بحزن.

وقالت:

"لأنكِ الوحيدة التي تحمل النور والظلام."

ثم نظرت إلى سول.

وأضافت:

"وهو الوحيد الذي يحمل زيرفال."

أما أثريون...

فأغلق عينيه.

أما أوريا...

فأكملت:

"لكن هناك شيء لم أخبر به أحدًا."

شعرت ليورا بأن قلبها ينبض بسرعة.

وقالت:

"ماذا؟"

صمتت أوريا.

ثم...

نظرت إلى مورغاث.

طويلًا.

أما هو...

فشعر بالخوف.

خوف لا يعرف سببه.

ثم قالت أوريا:

"مورغاث..."

ابتلع ريقه.

أما هي...

فأكملت:

"أنت لم تولد من النجوم."

تجمد.

أما ليورا...

فاتسعت عيناها.

أما أثريون...

فشحب وجهه.

وقال:

"لا!"

لكن أوريا لم تتوقف.

بل قالت:

"أنت ابني."

شعر مورغاث أن العالم انهار.

أما ليورا...

فكانت تنظر بينهما بصدمة.

أما أوريا...

فبدأت دموعها تنزل.

وقالت:

"أنت آخر أبناء الآلهة."

شحب وجه أثريون.

وأخفض رأسه.

أما مورغاث...

فبدأ يتراجع للخلف.

وهو يهز رأسه.

"أنت تكذبين."

لكن أوريا كانت تبكي.

وقالت:

"أخفيتك بين البشر."

"حتى لا يقتلك والدك."

توقفت أنفاس الجميع.

أما مورغاث...

فرفع رأسه ببطء.

وقال:

"والدي؟"

أما أوريا...

فلم تنظر إليه.

بل...

نظرت إلى أثريون.

شعر مورغاث بالقشعريرة.

أما أثريون...

فأغلق عينيه.

كأنه يعترف أخيرًا.

وقالت أوريا:

"أثريون..."

توقفت.

ثم أضافت:

"هو والدك."

شعر مورغاث أن قدميه لم تعودا تحملانه.

أما ليورا...

فأسرعت نحوه.

وأمسكت يده.

لكنها شعرت أنه يرتجف.

بشدة.

أما أثريون...

فبدأت دموعه تنزل.

وقال:

"كنت أحاول حمايتك."

لكن مورغاث صرخ:

"كذبت علي طوال حياتي!"

اهتزت السماء.

أما النجوم...

فبدأت تسقط من السماء.

واحدة...

ثم اثنتان...

ثم مئات النجوم.

أما سول...

فاتسعت عيناه فجأة.

ونظر إلى السماء.

وقال بخوف:

"لا..."

التفتت ليورا إليه.

أما هو...

فأشار إلى أعلى.

شهقت.

لأن نجمة سوداء ضخمة...

كانت تسقط نحو الأرض.

لكنها لم تكن نجمة.

بل...

قلعة.

قلعة طائرة.

سوداء.

مغطاة بالجليد.

أما أوريا...

فشحب وجهها.

وهمست:

"مستحيل..."

أما أثريون...

فنظر إليها بخوف.

وقال:

"إنها عادت."

شعرت ليورا بالقشعريرة.

وقالت:

"من؟"

لكن أوريا لم تجب.

بل ظلت تنظر إلى القلعة.

وعيناها تمتلئان بالرعب.

ثم همست:

"ملكة الظلام..."

"فاليا."

كانت القلعة السوداء تهبط ببطء.

وكلما اقتربت...

انخفضت درجة الحرارة.

حتى تحول العشب إلى جليد.

أما السماء...

فأصبحت رمادية.

شعرت ليورا بقشعريرة.

ونظرت إلى أوريا.

فوجدت الخوف في عينيها.

خوفًا حقيقيًا.

قالت بصوت منخفض:

"من هي فاليا؟"

أغلقت أوريا عينيها للحظة.

ثم قالت:

"أختي."

شهقت ليورا.

أما أثريون...

فأخفض رأسه.

وأضافت أوريا:

"كانت أجمل الآلهة..."

"وأكثرهن طيبة."

توقفت.

وبدأت دمعة تنزل من عينها.

ثم أكملت:

"حتى خانها من كانت تحبه."

تجمدت ليورا.

أما مورغاث...

فكان ينظر إلى القلعة.

وكأن شيئًا بداخلها يناديه.

وفجأة...

بدأ الخاتم الذي تركته ليورا المستقبل يضيء.

شعر بحرارة في يده.

ثم...

سمع صوتًا.

صوت امرأة.

هادئ.

وحزين.

يهمس:

"لقد عدت يا صغيري..."

اتسعت عينا مورغاث.

أما ليورا...

فأمسكت يده بسرعة.

وقالت:

"مورغاث!"

لكنه لم يكن يسمعها.

بل ظل ينظر إلى القلعة.

وكأنها تسحب روحه إليها.

أما أبواب القلعة...

فبدأت تُفتح ببطء.

وخرج منها ضوء أزرق باهت.

ثم...

ظهرت امرأة.

ترتدي ثوبًا أسود طويلًا.

وشعرها الأبيض يصل إلى الأرض.

وعيناها...

كانتا مثبتتين على مورغاث.

ابتسمت.

ابتسامة صغيرة.

ثم قالت:

"اشتقت إليك..."

شحب وجه مورغاث.

وشعر أن قلبه توقف.

لأنه...

كان يعرفها.

لكنه لا يتذكر من تكون.

يتبع في الفصل التاسع عشر...

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والعشرون

    "الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."اختفى كل شيء.لم تعد ليورا ترى السماء.ولا الأرض.ولا مورغاث.ولا سول.ولا أي شخص.كانت تسقط.أو هكذا ظنت.لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.وكل نجمة تحمل ذكرى.وصوتًا.وحياة كاملة.شعرت بالخوف.وقالت:"أين أنا؟"لكن صوتها اختفى وسط الصمت.ثم...ظهرت أمامها طفلة صغيرة.شعرها فضي.وعيناها بنفس لون عينيها.تجمدت ليورا.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة.وقالت:"أنا أول ذكرى لكِ."عقدت ليورا حاجبيها.لكن قبل أن تسأل...أمسكت الطفلة يدها.وفجأة...انفجر الضوء حولهما.وجدت نفسها في مكان غريب.حديقة واسعة.أشجارها مصنوعة من الضوء.وأوراقها تشبه النجوم.أما السماء...فكانت مليئة بمجرات ملونة.شعرت ليورا بالدهشة.وقالت:"هذا المكان..."ابتسمت الطفلة.وقالت:"موطن النجوم الأول."ثم أشارت أمامها.شهقت ليورا.لأنها رأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.لكنها أكبر قليلًا.ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.وعلى رأسها تاج من النجوم.أما بجوارها...فكان يقف شاب.شعره أبيض.وعيناه فضيتان.سيلين.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي والعشرون

    "بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."ساد الصمت.كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.هادئًا.وكأنه لا يخشى أحدًا.لا أثريون.ولا أوريا.ولا سيلّا.ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لم يكن خوفًا.ولم يكن راحة.بل إحساس قديم.قديم جدًا.كأنها رأته من قبل.في مكان ما.في زمن ما.لكنها لا تتذكر.قال مورغاث بحدة:"من أنت؟"ابتسم الشاب.ونظر إليه.ثم قال:"سؤال جميل."وصمت للحظة.وأضاف:"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."عقد الجميع حاجبيهم.أما نيسا...فكانت ما تزال ترتجف.وقالت:"لا تستمعوا إليه.""إنه أخطر مما يبدو."نظر الشاب إليها.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ما زلتِ تخافين مني."أخفضت نيسا عينيها.ولم ترد.أما ليورا...فتقدمت خطوة للأمام.وقالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.ثم قال:"عرفتك في ألف حياة."توقفت أنفاسها.أما مورغاث...فوقف أمامها فورًا.وقال:"ابتعد."لكن الشاب لم يهتم.بل أكمل حديثه مع ليورا.وقال:"وفي كل مرة..."ابتسم بحزن."كنت أفشل في إن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع عشر

    "بعض الأشخاص لا ننساهم... حتى لو سرق الزمن كل ذكرياتنا عنهم."كان مورغاث ينظر إلى المرأة الواقفة أمام القلعة.شعرها الأبيض الطويل يتحرك مع الرياح.وعيناها الزرقاوان لا تفارقان وجهه.أما هو...فكان يشعر بشيء غريب.ألم.وحنين.وخوف.كأن قلبه يتذكر...لكن عقله يرفض.همس:"من أنتِ؟"ابتسمت المرأة.لكن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع عشر

    "أسوأ شيء قد يخبرك به المستقبل... أنك كنت السبب في كل شيء."ساد الصمت.الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي خرجت من الشق.شعرها الفضي يتحرك مع الرياح.وعيناها الزرقاوان تحملان حزنًا لا يوصف.أما ليورا...فشعرت أن قدميها لا تحملانها.همست:"أنا؟"ابتسمت الفتاة بحزن.وقالت:"نعم..."ثم اقتربت منها.وأضافت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس عشر

    "هناك مخلوقات لا تخاف الموت... لأن الموت نفسه خُلق على أيديها."تجمد الجميع.لم يتحرك أحد.لم يتنفس أحد.حتى الرياح...اختفت.كانت ليورا تنظر إلى ذلك الكائن الخارج من الشق الأسود.كان ضخمًا بشكل لا يمكن للعقل استيعابه.جسده مغطى بدروع سوداء تشبه النجوم الميتة.عيناه حمراوان.لكن ما أرعبها حقًا...أ

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس عشر

    "الحروب لا تبدأ عندما تُرفع السيوف... بل عندما يقرر أحدهم ألا يخاف بعد الآن."وقفت ليورا في منتصف الساحة.والرياح تعصف حولها بقوة.أما السماء...فلم تعد سماء.أصبحت مليئة بالشقوق السوداء.ومن داخلها...كانت العيون العملاقة تراقب العالم.شعرت ليورا بالقشعريرة.لكنها لم تتراجع.بل رفعت رأسها أكثر.أم

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status