Share

الفصل السابع

Penulis: Nada maamoun
last update Tanggal publikasi: 2026-06-16 23:54:52

"بعض الكلمات قادرة على تدمير عالم كامل... خاصة عندما تكون حقيقة أخفيت لسنوات."

فتحت ليورا عينيها ببطء.

كان كل شيء ضبابيًا.

رأسها يؤلمها بشدة.

حاولت أن تتذكر ما حدث.

الباب...

صوت أمها...

مورغاث...

ثم...

تجمدت.

تسارعت أنفاسها.

وجلست فجأة.

اتسعت عيناها وهي تنظر حولها.

كانت داخل غرفة واسعة.

جدرانها من الرخام الأبيض.

والسقف مزين بنجوم مضيئة تتحرك ببطء.

لكنها لم تهتم بكل هذا.

كانت تبحث عن شخص واحد فقط.

ووجدته.

كايل.

كان جالسًا بجوار النافذة.

رأسه منخفض.

وعيناه مغلقتان.

وكأنه لم ينم منذ أيام.

شعرت بغصة في حلقها.

لكنها تذكرت كلام مورغاث.

وعاد الغضب إليها.

قالت بصوت مرتجف:

"كايل."

فتح عينيه فورًا.

وعندما رآها مستيقظة...

تنفس بارتياح.

وقف بسرعة.

"كيف تشعرين؟"

لكنها لم تجب.

حدقت فيه فقط.

حتى بدأ يشعر بالتوتر.

اقترب خطوة.

"ليورا؟"

ابتلعت ريقها.

ثم سألت:

"هل أنت أبي؟"

تجمد الزمن.

اختفت كل تعابير وجه كايل.

اتسعت عيناه.

وكأنه تلقى طعنة في قلبه.

أما ليورا...

فكانت تنظر إليه دون أن ترمش.

تنتظر.

أي إجابة.

لكن الصمت طال.

وطال أكثر.

حتى بدأت دموعها تتجمع.

همست:

"إذن هذا صحيح."

أسرع كايل يهز رأسه.

"لا!"

شعرت بالراحة للحظة.

لكنها اختفت عندما أكمل:

"أنا لست والدك."

أخفضت رأسها.

لا تعرف لماذا...

لكنها شعرت بخيبة أمل غريبة.

أما كايل...

فجلس أمامها.

وقال بهدوء:

"أقسم لك."

رفعت عينيها إليه.

كانت تحاول أن تعرف إن كان يكذب.

لكن عينيه...

كانتا صادقتين.

تنهدت.

ثم سألت:

"إذن لماذا قال مورغاث هذا؟"

أغمض عينيه للحظة.

ثم قال:

"لأنه يريدك أن تكرهيني."

عقدت حاجبيها.

"ولماذا؟"

نظر إليها.

ثم قال:

"لأنني كنت أحب أمك."

شعرت بالحرج.

رغم أنها تعرف هذا بالفعل.

لكن سماعه منه...

كان مختلفًا.

خفضت نظرها.

أما هو...

فأكمل بصوت هادئ:

"أحببتها أكثر من نفسي."

بدأ الحزن يظهر على وجهه.

"لكنها لم تحبني."

شعرت ليورا بألم غريب.

وكأنها تكره رؤيته حزينًا.

سألته:

"هل أحبت أبي؟"

ساد الصمت.

ثم أومأ.

شعرت بالفضول.

"من هو؟"

لكن كايل أشاح وجهه.

"لا أعرف."

اتسعت عيناها.

"ماذا؟!"

أجاب:

"لم تخبرني."

وقفت بسرعة.

"مستحيل!"

نهض هو الآخر.

"هذه الحقيقة."

بدأت تمشي داخل الغرفة بعصبية.

"إذن أمي أخفت كل شيء!"

توقفت.

ونظرت إليه.

"وأنت أخفيت كل شيء أيضًا."

خفض عينيه.

ولم ينكر.

تنهدت بضيق.

ثم جلست فوق السرير.

وضعت يديها فوق وجهها.

وقالت:

"أنا تعبت."

نظر إليها كايل بصمت.

ثم اقترب.

وجلس على الأرض أمامها.

وقال بهدوء:

"وأنا أيضًا."

رفعت رأسها.

تفاجأت من إجابته.

أما هو...

فابتسم ابتسامة صغيرة.

لكنها كانت متعبة.

وقال:

"أحاول حمايتك."

"وأفشل كل مرة."

شعرت بأن قلبها انقبض.

لأول مرة...

رأت ضعفه.

رأت أنه ليس الرجل القوي دائمًا.

بل شخص يحمل أعباء أكبر منه.

ساد الصمت بينهما.

ثم...

سمعوا انفجارًا ضخمًا.

اهتزت الغرفة كلها.

قفز كايل واقفًا.

وسحب سيفه.

أما ليورا...

فركضت خلفه.

خرجا من الغرفة.

ليجدا إيريان وإيلينا يركضان في الممر.

قالت ليورا:

"ماذا حدث؟"

لكن إيريان كان ينظر إلى الخارج بصدمة.

وقال:

"هذا مستحيل."

ركضوا جميعًا.

حتى وصلوا إلى شرفة ضخمة.

ونظرت ليورا إلى الخارج.

ثم...

تجمدت.

أمام المعبد.

كانت توجد آلاف المخلوقات السوداء.

وحوش.

عمالقة.

فرسان يرتدون دروعًا سوداء.

وجيش كامل يمتد حتى الأفق.

شحب وجهها.

أما كايل...

فقبض على سيفه.

وقال بصوت منخفض:

"جيش الظلال."

شعرت ليورا بأنفاسها تختفي.

ثم...

بدأ الجنود يفسحون الطريق.

ظهر حصان أسود.

فوقه شخص واحد.

تقدمت ليورا خطوة.

وعندما رأت وجهه...

اتسعت عيناها.

مورغاث.

لكنه لم يكن وحده.

كان بجانبه...

امرأة.

شعرها فضي طويل.

وترتدي فستانًا أبيض.

كانت جميلة بشكل لا يوصف.

لكن عينيها...

كانتا بنفس لون عيني ليورا.

شعرت بقلبها يتوقف.

أما كايل...

فشحب وجهه تمامًا.

وقال اسمًا جعل الجميع يتجمد:

"إيلارا..."

شهقت ليورا.

لا...

مستحيل.

أمها ماتت.

لقد رأتها تموت.

إذن...

من هذه المرأة التي تشبهها تمامًا؟

أما المرأة...

فرفعت رأسها ببطء.

ونظرت إلى ليورا.

ثم...

ابتسمت.

وقالت بصوت جعل دموع ليورا تنزل فورًا:

"لقد كبرتِ كثيرًا يا صغيرتي."

"أحيانًا تتحقق أمنياتنا... لكن ليس بالطريقة التي ننتظرها."

توقفت أنفاس ليورا.

كانت تنظر إلى المرأة الواقفة بجانب مورغاث، وعيناها لا تصدقان ما تراه.

الشعر الفضي.

الابتسامة الهادئة.

حتى تلك النظرة الحنونة...

كل شيء فيها يشبه أمها.

بدأت دموعها تنزل دون أن تشعر.

همست:

"أ... أمي؟"

ابتسمت المرأة مرة أخرى.

ومدت يدها نحوها.

وقالت:

"تعالي يا ليورا."

ارتجفت ساقاها.

وأخذت خطوة للأمام.

لكن...

يدًا قوية أمسكت معصمها.

التفتت.

كان كايل.

كان وجهه شاحبًا بشكل مخيف.

وعيناه مليئتان بالرعب.

قال بحدة:

"لا تتحركي."

نظرت إليه بصدمة.

"لكنها أمي!"

صرخ:

"ليست أمك!"

تجمدت.

أما المرأة...

فاختفت ابتسامتها.

ونظرت إلى كايل ببرود.

وقالت:

"ما زلت تكرهني إذن."

قبض كايل على سيفه.

وقال:

"إيلارا ماتت."

ساد الصمت.

أما ليورا...

فكانت تنظر بينهما بعجز.

لا تفهم شيئًا.

التفتت إلى المرأة.

وقالت وهي تبكي:

"قولي شيئًا."

اقتربت المرأة خطوة.

ثم ابتسمت بحزن.

وقالت:

"أنا آسفة."

شعرت ليورا بأن قلبها ينقبض.

هذا الصوت...

هو نفسه.

نفس صوت أمها.

لكن...

كايل لا يكذب.

فمن هي؟

لاحظ مورغاث حيرتها.

فضحك.

وقال:

"أتعلمين ما أكثر شيء أحبه في البشر؟"

لم ترد.

أما هو...

فنظر إليها بعينيه الحمراوين.

وقال:

"أنهم يصدقون ما يريدون تصديقه."

ثم وضع يده على كتف المرأة.

وقال:

"هذه ليست إيلارا."

شعرت ليورا بالصدمة.

أما المرأة...

فأخفضت رأسها.

وأغمضت عينيها.

ثم...

بدأ جسدها يضيء.

شهقت ليورا.

وبدأت ملامح المرأة تتغير.

اختفى شعرها الفضي.

وتحول إلى أبيض ناصع.

واختفت عيناها الزرقاوان.

وأصبحتا ذهبيتين.

أما وجهها...

فلم يعد يشبه أمها.

تراجعت ليورا خطوة.

وشعرت بأنفاسها تختفي.

قال مورغاث:

"اسمها سيرافينا."

رفعت المرأة رأسها.

ونظرت إلى ليورا بحزن.

وقالت:

"سامحيني."

بدأت دموع ليورا تنزل بغضب.

"لماذا؟!"

صرخت.

"لماذا فعلتِ هذا؟!"

خفضت سيرافينا رأسها.

لكن مورغاث أجاب بدلًا عنها.

"لأنني أمرتها."

التفتت إليه.

وكان الغضب يشتعل داخلها.

أما هو...

فابتسم.

وقال:

"أردت أن أعرف..."

اقترب أكثر.

"...هل ستتبعين قلبك أم عقلك."

صرخت:

"أنت مريض!"

ضحك.

لكن ابتسامته اختفت عندما قال:

"وأنت ضعيفة."

تجمدت.

أما هو...

فأشار إلى قلبها.

وقال:

"كل ما يحتاجه أعداؤك..."

"هو أن يستخدموا من تحبينه ضدك."

شعرت بالاختناق.

تذكرت أمها.

قريتها.

ثم...

نظرت دون قصد إلى كايل.

لاحظ مورغاث ذلك.

فابتسم ببطء.

وقال:

"مثلًا..."

شحب وجهها.

أما كايل...

فقال بغضب:

"مورغاث!"

لكن مورغاث لم يهتم.

بل نظر إلى ليورا.

وقال:

"هل تعلمين لماذا يخاف عليك بهذا الشكل؟"

صرخت:

"اصمت!"

لكنها كانت خائفة من الإجابة.

أما هو...

فابتسم.

وقال:

"لأنه يرى فيها."

تجمد كايل.

وشحب وجهه.

أما ليورا...

فعقدت حاجبيها.

"من؟"

لكن مورغاث لم يجب.

بل استدار.

وأدار ظهره لهم.

وقال:

"ليس اليوم."

صرخت بغضب:

"لا ترحل!"

توقف.

ثم التفت إليها.

وقال:

"إذا أردتِ معرفة الحقيقة..."

أشار إلى قلب المعبد.

"...فادخلي القاعة الأخيرة."

شحب وجه كايل.

صرخ:

"لا!"

لكن مورغاث ضحك.

وقال:

"دعها تعرف."

ثم نظر إلى كايل.

وأضاف:

"أم أنك تخاف من الماضي؟"

قبض كايل على سيفه حتى اهتزت يده.

أما مورغاث...

فركب حصانه.

وقال قبل أن يرحل:

"القاعة الأخيرة ستخبرها..."

"من قتل أمها."

توقفت أنفاس ليورا.

أما كايل...

فأغلق عينيه بقوة.

وكأنه تلقى طعنة.

لاحظت ذلك.

التفتت إليه ببطء.

وشعرت بالخوف.

همست:

"أنت تعرف..."

فتح عينيه.

لكن لم يرد.

وهذا الصمت...

أخافها أكثر من أي شيء.

أما مورغاث...

فابتسم ابتسامته الأخيرة.

ثم اختفى هو وجيشه وسط الظلام.

ساد الصمت.

ولم يبقَ سوى صوت أنفاس ليورا المرتجفة.

نظرت إلى كايل.

وقالت بصوت مكسور:

"هل قتلت أمي؟"

اتسعت عيناه.

وكأنه لم يتوقع أن تسألها بهذه السرعة.

أما هي...

فكانت تبكي.

تريد منه أن ينفي.

أن يغضب.

أن يصرخ.

أي شيء.

لكن كايل...

أخفض رأسه.

وقال بصوت خافت جدًا:

"لم أقتلها..."

ثم رفع عينيه إليها.

وكان الألم واضحًا فيهما.

وأكمل:

"لكنني كنت السبب في موتها."

تجمدت ليورا.

وشعرت أن عالمها كله انهار في ثانية واحدة.

نهاية الفصل السابع.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (2)
goodnovel comment avatar
منال صلاح
جميله جدا رائع
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
دمت متميزة رائعة
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع والتسعون

    "أسوأ شيء في أن ترى وجه الشخص الذي تثق به أمامك... أن تكتشف أنك لم تكن تعرف أي وجهٍ منه."تجمدت ليورا.لم تستطع أن تنطق.الوجه أمامها...كان وجه مورغاث.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى الندبة الصغيرة عند حاجبه.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.العينان.كانتا سوداويين تمامًا.بلا بريق.بلا حياة.تراجعت ليورا خطوة.قالت بصوت خافت:"إنت مش هو."ابتسم الرجل."كويس.""لسه فاكرة."قالت:"إنت مين؟"اقترب منها.لكن الرجل الأول وقف بينهما.وقال:"ابعد عنها."ضحك الغريب.ثم نظر إليه."لسه بتحميها...""...بعد كل اللي عملته؟"تجمد الرجل الأول.صرخت ليورا:"إيه اللي عمله؟!"لم يجب أحد.نظر الغريب إليها وقال:"اسأليهم."ثم أشار إلى الحراس."اسأليهم ليه مورغاث اتولد أصلًا."اتسعت عيناها."إيه؟"في أرض السيوف...كان مورغاث واقفًا أمام الحارس السابع.قال:"أنا اتولدت ليه؟"لم يجب الحارس.رفع مورغاث صوته:"قول!"تنهد الحارس.ثم قال:"أنت ما اتولدتش..."توقف.ثم أضاف:"...أنت اتصنعت."ساد الصمت.شعر مورغاث أن العالم توقف."إيه؟"قال الحارس:"كنت مشروعًا.""جزء من عهد قديم.""جسد بشري...""اتحط فيه جزء من

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والتسعون

    "أسوأ النهايات ليست التي تراها قادمة... بل التي تبدأ في الحدوث قبل أن تفهم لماذا."كان المشهد لا يزال معلقًا في الهواء.ليورا...ومورغاث...يقفان متقابلين.كل واحد يحمل سلاحه.وعيناهما لا تحملان سوى شيء واحد:الخوف.ثم اختفى المشهد.لكن أثره...بقي.قالت ليورا بسرعة:"أنا مش هحاربه."نظر إليها العهد الأول.لم يجب.فقالت بحدة أكبر:"سمعتني؟""أنا ومورغاث مش هنحارب بعض."ابتسم العهد الأول ابتسامة صغيرة.وقال:"ده اللي قلتيه.""لكن السؤال..."اقترب منها."هل هتقدري تفضلي على رأيك...""...لما تعرفي الحقيقة؟"في أرض السيوف...كان مورغاث واقفًا وسط آلاف الشظايا الزمنية.كل شظية تعرض مستقبلًا مختلفًا.في إحداها...كان يقف بجوار ليورا.في أخرى...كان يطعنها.وفي ثالثة...كانت هي التي ترفع السيف عليه.لكنه لم ينظر طويلًا.رفع يده.وحطم الشظايا كلها.قال الحارس السابع:"ليه كسرتهم؟"أجاب مورغاث:"لأنهم مستقبلات..."ثم نظر إلى السماء."مش اختيارات."ابتسم الحارس السابع.لكن ابتسامته اختفت سريعًا.لأنه رأى شيئًا خلف مورغاث.كانت هناك شظية واحدة لم تتحطم.اقترب الحارس منها.ثم تجمد.في داخلها...ل

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والتسعون

    "حين تكتشف أن السؤال الذي كنت تجيب عنه طوال حياتك... كان السؤال الخطأ."ساد الصمت.حتى الهواء داخل مكتبة البدايات...بدا وكأنه توقف.كانت كلمات الصوت القادم من البوابة السوداء لا تزال تتردد في آذان الجميع."مين قال إني كنت عايز الأطفال؟"نظر آدم إلى أول الحراس.ثم قال بصوت مرتجف:"يعني...""كل اللي عملناه..."لم يستطع إكمال جملته.أغلق أول الحراس عينيه.ولأول مرة...ظهرت على وجهه ملامح الندم.ليس ندم قائد خسر معركة.بل ندم رجل...عاش آلاف السنين وهو يخشى أن يكون قد اختار الطريق الخطأ.قال بصوت منخفض:"كنا بنجاوب...""على سؤال...""ماحدش سأله."في ذلك العالم الأبيض...نظرت ليورا إلى الرجل الأول.وسألته:"إذا كانوا مش عايزين الورثة...""إيه اللي كانوا بيدوروا عليه؟"لم يجب.بل مد يده نحو المفتاح الأسود.وقال:"حطيه هنا."وضعت ليورا المفتاح في راحة يده.لكن في اللحظة التي لامسه فيها...تحول المفتاح إلى غبار أسود.واختفى.ابتسم الرجل.وقال:"تمام...""كان اختبار."قطبت ليورا حاجبيها."اختبار لإيه؟"نظر إليها مباشرة.ثم قال:"لو كنتِ تمسكتي بالمفتاح...""...كنتِ هتبقي أسيرة للماضي.""لكن ل

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والتسعون

    "أحيانًا لا تكفي الحقيقة لإنقاذ العالم... لأن الحقيقة نفسها قد تكون بداية الكارثة."توقفت قطرة الدم المضيئة في الهواء.لم تسقط.ولم تتبخر.ظلت معلقة فوق الختم السابع...وكأن الزمن نفسه ينتظر قرارها.ثم...بدأت تنبض.نبضة واحدة.فارتجت مكتبة البدايات بأكملها.نظر أول الحراس إليها.واختفى الهدوء من ملامحه لأول مرة.همس:"لا...""مش دلوقتي."لكن القطرة لم تتوقف.ومع كل نبضة...كان الختم السابع يتشقق أكثر.في العالم الأبيض...شعرت ليورا بألم حاد في معصمها.رفعت يدها.فرأت أن الختم السابع ظهر فوق جلدها من جديد.لكن هذه المرة...كان يشبه جرحًا مفتوحًا.قال الرجل الرمادي:"بدأ يسمع النداء."سألته ليورا:"نداء مين؟"لم يجب.بل نظر إلى الطفل الحارس.فخفض الطفل رأسه في صمت.في مكتبة البدايات...اندفع آدم نحو أول الحراس."قولنا الحقيقة!""إيه اللي بيحصل؟"أخذ أول الحراس نفسًا عميقًا.ثم قال:"كل ختم...""...اتعمل من عهد."وأشار إلى الختم السابع."وده...""...اتعمل من تضحية."ساد الصمت.ثم أكمل بصوت منخفض:"ولما التضحية تبدأ تصحى...""...العهد يبدأ ينهار."في أرض السيوف...كان مورغاث ينظر إلى الس

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والتسعون

    "حين تحمل إرث الجميع... يصبح أصعب سؤال هو: من أنت حقًا؟"اندفعت خيوط الضوء نحو ليورا.واحدة...ثم عشرات...ثم آلاف.لكنها لم تخترق جسدها.بل دارت حولها في دوائر واسعة.وكان كل خيط يحمل ذكرى.صوتًا.وعدًا.أملًا لم يكتمل.رأت وجوه الورثة السابقين.بعضهم ابتسم.وبعضهم بكى.وبعضهم اكتفى بالنظر إليها بصمت.ثم سمعت أصواتهم جميعًا تختلط في همسة واحدة:"لا تحملي ذنبنا...""...صححي اختيارنا."ارتجف قلب ليورا.همست:"أنا مش أقوى منكم."فجاءها الرد من كل الجهات:"إنتِ مش مطالبة تكوني أقوى...""...إنتِ مطالبة تكوني مختلفة."في مكتبة البدايات...ارتفعت الأختام السبعة في الهواء.ثم بدأت تدور بسرعة هائلة.نظر أول الحراس إليها طويلًا.وقال بصوت لم يسمعه إلا أوريون:"هي رفضت."نظر إليه أوريون بدهشة."رفضت إيه؟"أجاب بهدوء:"رفضت تحمل خطايا الورثة."ساد الصمت.ثم ابتسم لأول مرة منذ قرون.وأضاف:"وده أول قرار صحيح اتاخد... من آلاف السنين."في أرض السيوف...بدأت الشقوق الزمنية تتسع.خرجت منها نسخ أخرى من مورغاث.نسخة تحمل تاجًا أسود.ونسخة بعين واحدة.ونسخة غارقة في الدم.وقفوا جميعًا أمامه.وقالوا بصوت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والتسعون

    "أخطر الأسرار... ليست التي أخفاها التاريخ، بل التي أخفاها عن نفسه."ظل الطفل ينظر إلى ليورا.لم يكن في عينيه خوف.ولا دهشة.بل هدوء غريب...لا يمكن أن يوجد في طفل بهذا العمر.أما ليورا...فشعرت أن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت مرتجف:"إنت... مين؟"ابتسم الطفل.ثم أجاب:"أنا؟""أنا آخر واحد كان المفروض يفضل هنا."ساد صمت طويل.اقترب الطفل منها بخطوات بطيئة.ولمست قدماه الأرض الزجاجية.فانتشرت دوائر من الضوء تحت كل خطوة.قالت ليورا:"إنت صاحب الباب السابع؟"هز رأسه بالنفي."لا."ثم رفع إصبعه نحو الباب المفتوح.وقال:"أنا الحارس.""...مش السجين."اتسعت عينا ليورا.إذن...إذا كان هذا هو الحارس...فمن الموجود داخل الباب أصلًا؟في مكتبة البدايات...كان أول الحراس واقفًا أمام التابوت الفارغ.أغلق عينيه فجأة.ثم قال:"بدأ."سأله أوريون:"بدأ إيه؟"فتح عينيه ببطء.وأجاب:"الاختبار الأخير."ارتجف إياس."يعني...""هي هتشوف الحقيقة كاملة؟"هز أول الحراس رأسه."لو شافتها كلها مرة واحدة...""مش هترجع."في أرض السيوف...قبض مورغاث على السيف الأخير.لكن هذه المرة...لم يرفع السيف.بل غرسه في الأرض.وفو

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث

    "أحيانًا لا يكون أكثر ما نخشاه هو الظلام... بل الحقيقة التي يخبئها لنا."تجمدت ليورا فوق الحصان.كانت تحدق في أعلى الجبل، وعيناها متسعتان من الرعب.ذلك الرجل...ذلك الرداء الأسود...وتلك العينان الحمراوان اللتان تلمعان وسط الظلام...إنه مورغاث.كان يقف هناك بكل هدوء، وكأنه لا يخشى أحدًا.شعرت ليورا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس

    "أحيانًا تكون الحقيقة أشد قسوة من الأكاذيب التي عشنا نصدقها."تجمدت ليورا مكانها.شعرت أن الكلمات التي قالها ريان لم تصل إلى عقلها بعد."أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."نظرت إلى كايل.كان يقف صامتًا.رأسه منخفض قليلًا.وعيناه مليئتان بشيء لم تره فيه من قبل...الذنب.بدأ قلبها ينبض بعنف.وقالت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع

    "ليست كل الوحوش تولد من الظلام... بعضها يولد من الأسرار."اهتزت الأرض تحت أقدامهم.وارتفعت المياه في النهر كأن عاصفة ضربته فجأة.شهقت ليورا وتراجعت للخلف، بينما كانت عيناها مثبتتين على ذلك الشيء الذي خرج من الماء.كان ضخمًا.أكبر من أي مخلوق رأته في حياتها.جسده مغطى بحراشف سوداء لامعة، وله أربعة أ

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني

    الفصل الثاني - الجزء الأول"أحيانًا لا يأتي المنقذ لينقذك... بل ليقودك إلى قدر أكثر رعبًا."تجمد الزمن حول ليورا.كانت تقف وسط النيران، وأنفاسها تتسارع بعنف، بينما عيناها مثبتتان على ذلك الفارس الذي ظهر فجأة من بين الدخان.كان يمتطي حصانًا أسود ضخمًا، يركض بسرعة البرق فوق الأرض المحترقة.رداؤه الأس

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status