Compartilhar

الفصل الثامن

Autor: Nada maamoun
last update Data de publicação: 2026-06-16 23:59:25

"أصعب الاعترافات ليست التي نسمعها... بل التي تأتي ممن نثق بهم."

تجمدت ليورا مكانها.

كانت تنظر إلى كايل وكأنها لا تعرفه.

أما هو...

فلم يستطع النظر في عينيها.

قالت بصوت مرتجف:

"ماذا قلت؟"

أغلق عينيه للحظة.

وكأنه يجمع شجاعته.

ثم كرر:

"كنت السبب في موتها."

شعرت ليورا بأن قلبها ينكسر.

بدأت دموعها تنزل بغزارة.

وهزت رأسها بعنف.

"لا..."

"أنت تكذب."

رفع عينيه إليها.

وفيهما حزن عمره سنوات.

وقال:

"أتمنى ذلك."

تراجعت خطوة.

ثم أخرى.

شعرت وكأن كل ما عرفته خلال الأيام الماضية كان كذبة.

صرخت:

"كيف؟!"

"كيف كنت السبب؟!"

تنهد كايل.

ونظر إلى السماء.

كأنه عاد إلى الماضي.

وقال بصوت هادئ لكنه مليء بالألم:

"قبل ثمانية عشر عامًا..."

"كانت أمك مطاردة."

حبست ليورا أنفاسها.

أما هو...

فأكمل:

"لم تكن فتاة عادية."

"كانت آخر وريثة لسحر النجوم."

اتسعت عيناها.

"مثلي؟"

أومأ.

"بل كانت أقوى."

شعرت بالقشعريرة.

أما كايل...

فابتسم بحزن.

"كانت تستطيع أن تجعل السماء تمطر نجومًا."

"وأن تشفي الجروح."

"وأن ترى المستقبل أحيانًا."

ابتسم رغم حزنه.

وأضاف:

"وكانت عنيدة جدًا."

نظرت إليه ليورا.

لاحظت أن عينيه تلمعان كلما تحدث عنها.

كأنه ما زال يحبها.

بل...

ربما لم يتوقف يومًا.

ابتلعت ريقها.

وقالت:

"ثم ماذا حدث؟"

اختفت الابتسامة.

وحل مكانها الألم.

قال:

"مورغاث عرف بوجودها."

شحب وجه ليورا.

"وكان يريد قوتها."

قبض كايل على يده.

"فهربنا."

تجمدت.

"هربنا؟"

أخفض عينيه.

"أنا وهي."

شعرت بوخزة غريبة في قلبها.

رغم أنها لا تفهم السبب.

أكمل:

"اختبأنا لسنوات."

"حتى..."

توقف.

وتغيرت ملامحه.

"حتى أنجبتك."

شعرت ليورا بالارتباك.

"وأبي؟"

ساد الصمت.

ولأول مرة...

بدا كايل مترددًا.

ثم قال:

"لم أعرفه."

عقدت حاجبيها.

"كيف؟"

أجاب:

"إيلارا لم تخبر أحدًا."

بدأ غضب ليورا يعود.

"أمي أخفت كل شيء!"

رفع كايل رأسه بسرعة.

وقال بحزم:

"كانت تحاول حمايتك."

ثم أكمل بصوت خافت:

"وفي تلك الليلة..."

شحب وجهه.

"...وصل مورغاث."

بدأت أنفاسه تتسارع.

وكأنه يعيش الذكرى من جديد.

أما ليورا...

فكانت تستمع وقلبها يرتجف.

قال:

"قاتلته."

"قاتلت بكل ما أملك."

"لكنني خسرت."

شعرت أن قلبها ينقبض.

أما هو...

فأغمض عينيه.

ونزلت دمعة من عينه لأول مرة.

وقال:

"وأمام عيني..."

"ضحت إيلارا بنفسها."

بدأت دموع ليورا تنزل هي الأخرى.

"لا..."

همست بها.

أما كايل...

فأكمل بصوت مكسور:

"طلبت مني أن آخذك وأهرب."

"لكنني لم أستطع."

فتح عينيه.

وكان الألم يملؤهما.

"وعندما عدت..."

صمت.

ثم قال الجملة التي مزقت قلبه كل يوم طوال ثمانية عشر عامًا:

"كانت قد ماتت."

ساد الصمت.

أما ليورا...

فشعرت أن الغضب داخلها اختلط بالحزن.

هي لا تعرف هل تكرهه...

أم تشفق عليه.

اقتربت منه ببطء.

ثم سألت:

"إذن..."

ترددت.

ثم أكملت:

"هل ما زلت تحبها؟"

تجمد كايل.

لم يتوقع هذا السؤال.

أما ليورا...

فلا تعرف لماذا سألته أصلًا.

ساد الصمت طويلًا.

ثم ابتسم.

ابتسامة حزينة.

وقال:

"بعض الأشخاص..."

نظر إلى السماء.

"...لا نتوقف عن حبهم أبدًا."

شعرت ليورا بوخزة قوية في قلبها.

هذه المرة أقوى.

خفضت رأسها بسرعة.

لا تعرف لماذا انزعجت من إجابته.

لكنها انزعجت.

أما كايل...

فلم يلاحظ.

لأنه كان غارقًا في ذكرياته.

وفجأة...

اهتز المعبد كله.

شهقت إيلينا.

أما إيريان...

فنظر إلى قلب المعبد بصدمة.

وقال:

"لا..."

نظر الجميع إليه.

فقال بصوت مرتجف:

"القاعة الأخيرة..."

شحب وجه كايل.

"ماذا عنها؟"

ابتلع إيريان ريقه.

وقال:

"لقد فُتحت."

تجمد الجميع.

أما ليورا...

فشعرت أن العلامة على يدها بدأت تضيء.

بقوة.

وبدأت تسمع صوتًا داخل رأسها.

صوتًا قديمًا.

يهمس باسمها.

"ليورا..."

"تعالي إليّ..."

شعرت بأن جسدها يتحرك وحده.

بدأت تمشي نحو الممر المظلم داخل المعبد.

صرخ كايل:

"ليورا!"

لكنها لم تتوقف.

كانت عيناها تلمعان باللون الأزرق.

وكأن قوة خفية تسيطر عليها.

أسرع خلفها.

لكن...

قبل أن يصل إليها.

أُغلق باب حجري ضخم بينهما.

ضربه كايل بقوة.

"ليورا!"

أما هي...

فكانت تقف داخل القاعة الأخيرة.

وحدها.

قاعة ضخمة.

وفي منتصفها...

يوجد تابوت من الكريستال.

اقتربت ببطء.

وقلبها ينبض بعنف.

ثم نظرت داخله...

وتجمدت.

لأن الشخص النائم بداخله...

كان نسخة منها تمامًا.

نفس الشعر الفضي.

نفس العينين.

ونفس العلامة.

لكنها كانت تبتسم.

وفجأة...

فتحت عينيها.

ونظرت إلى ليورا مباشرة.

وقالت:

"مرحبًا..."

"أنا ليورا الأولى."

"أخطر الأسرار ليست تلك التي نبحث عنها... بل تلك التي تنتظرنا منذ آلاف السنين."

تجمدت ليورا مكانها.

كانت تحدق في الفتاة داخل التابوت الكريستالي، وعقلها يرفض تصديق ما تراه.

إنها تشبهها.

لا...

ليست مجرد شبه.

كأنها تنظر إلى انعكاسها في مرآة.

نفس الشعر الفضي الطويل.

نفس العينين الزرقاوين اللتين تلمعان كالنجوم.

حتى علامة النجوم الموجودة على معصمها...

كانت نفسها.

لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.

نظرتها.

كانت تحمل حزنًا عميقًا.

حزن شخص عاش أكثر مما ينبغي.

تراجعت ليورا خطوة.

وقالت بصوت مرتجف:

"من أنتِ؟"

ابتسمت الفتاة ابتسامة هادئة.

ثم جلست داخل التابوت.

وقالت:

"أنا أول وريثة للنجوم."

حبست ليورا أنفاسها.

أما الفتاة...

فرفعت يدها.

فانفتح التابوت ببطء.

وخرجت منه.

شعرت ليورا بقوة هائلة تملأ القاعة.

حتى الهواء أصبح أثقل.

أما الفتاة...

فوقفت أمامها.

وقالت:

"اسمي..."

توقفت للحظة.

ثم ابتسمت.

"ليورا."

اتسعت عينا ليورا.

"لكن هذا اسمي!"

ضحكت الفتاة.

وكانت ضحكتها جميلة وحزينة في الوقت نفسه.

وقالت:

"بل أنتِ من تحملين اسمي."

شعرت ليورا بالارتباك.

أما الفتاة...

فأشارت إلى السقف.

وفجأة...

اختفت جدران القاعة.

شهقت ليورا.

وأصبحت ترى السماء.

لكنها ليست السماء التي تعرفها.

كانت مليئة بآلاف النجوم العملاقة.

وكواكب ضخمة.

وشهب تتحرك ببطء.

قالت ليورا بدهشة:

"أين نحن؟"

أجابت الفتاة:

"داخل ذكرياتي."

ثم رفعت يدها.

فظهرت مدينة عظيمة.

قصور بيضاء.

أبراج تصل إلى السماء.

وأنهار من الضوء.

شعرت ليورا بالانبهار.

همست:

"ما هذا المكان؟"

أجابت:

"مملكة أستيريا."

اتسعت عيناها.

هذا الاسم!

إنها المملكة القديمة التي ذكرها الجميع.

لكنها دُمرت منذ ألف عام.

قالت:

"إذن أنتِ..."

أومأت الفتاة.

"أنا الملكة الأخيرة."

شعرت ليورا بالقشعريرة.

أما ليورا الأولى...

فأغمضت عينيها.

وبدأت الصور تتغير.

اختفت المدينة.

وحل محلها الظلام.

ودخان الحرب.

وجثث كثيرة.

أما في المنتصف...

فوقف رجل.

يرتدي درعًا أسود.

وعيناه حمراوان.

تجمدت ليورا.

مورغاث.

لكن...

كان مختلفًا.

لم يكن شريرًا.

كان يضحك.

ويحمل طفلة صغيرة على كتفيه.

اتسعت عينا ليورا.

أما ليورا الأولى...

فابتسمت.

وقالت:

"كان أخي."

توقفت أنفاس ليورا.

"ماذا؟!"

أومأت.

"مورغاث كان أخي الأكبر."

شعرت أن عقلها توقف عن العمل.

أخوها؟!

إذن كيف أصبح عدوها؟

أما ليورا الأولى...

فاختفت ابتسامتها.

وقالت:

"كنا سعداء."

ظهرت صور كثيرة.

مورغاث يضحك.

يعلمها القتال.

يصنع لها تاجًا من الزهور.

ويحملها فوق كتفيه.

شعرت ليورا بالحزن.

لأنها لم ترَ مورغاث هكذا أبدًا.

ثم...

اختفت الصور.

وحل مكانها الظلام.

ظهر رجل غريب.

يرتدي عباءة سوداء.

وجهه مخفي.

لكن طاقته...

كانت مرعبة.

قالت ليورا الأولى:

"وفي يوم..."

"ظهر هو."

عقدت ليورا حاجبيها.

"من هذا؟"

لكن الفتاة لم تجب.

بل أكملت:

"لقد قتل أبي."

"وأمي."

"وحول أخي إلى وحش."

شعرت ليورا بالقشعريرة.

أما مورغاث في الذكرى...

فكان يصرخ.

يبكي.

يحاول إنقاذ الجميع.

لكن الظلام كان يلتهمه.

أما ليورا الأولى...

فكانت تبكي وهي تحاول الوصول إليه.

وتصرخ:

"مورغاث!"

لكن يدًا سوداء سحبته بعيدًا.

واختفى.

بدأت دموع ليورا تنزل.

همست:

"إذن..."

"لم يكن شريرًا منذ البداية."

أغمضت الفتاة عينيها.

وقالت:

"لا أحد يولد شريرًا."

ساد الصمت.

أما ليورا...

فكانت تشعر بألم غريب تجاه مورغاث.

لكن...

هناك سؤال أهم.

نظرت إلى ليورا الأولى.

وقالت:

"لماذا أنا هنا؟"

فتحت الفتاة عينيها.

وكانتا مليئتين بالحزن.

وقالت:

"لأن الوقت انتهى."

شعرت بالخوف.

"ماذا تقصدين؟"

اقتربت الفتاة منها.

ثم وضعت يدها على قلبها.

وقالت:

"الظلام الذي داخل مورغاث..."

"بدأ يستيقظ."

شحب وجه ليورا.

"وماذا سيحدث؟"

أجابت:

"إذا استيقظ بالكامل..."

صمتت للحظة.

ثم قالت:

"سينتهي العالم."

شعرت ليورا أن قلبها توقف.

أما ليورا الأولى...

فقالت:

"وأنت الوحيدة التي تستطيعين إيقافه."

هزت رأسها بسرعة.

"لا!"

"أنا لا أستطيع."

ابتسمت الفتاة بحنان.

وقالت:

"قلت الشيء نفسه."

ارتبكت.

أما الفتاة...

فبدأ جسدها يضيء.

شهقت ليورا.

وقالت:

"ماذا يحدث؟"

ابتسمت.

لكن هذه المرة...

كانت ابتسامتها حزينة جدًا.

وقالت:

"أنا مجرد بقايا روح."

"ووقتي انتهى."

بدأت الدموع تنزل من عيني ليورا.

لا تعرف لماذا.

لكنها لا تريدها أن تختفي.

مدت يدها.

"انتظري!"

ابتسمت الفتاة.

ثم اقتربت منها.

وهمست في أذنها:

"احذري كايل..."

تجمدت ليورا.

"ماذا؟"

لكن الفتاة كانت تختفي.

حاولت الإمساك بها.

"ماذا تقصدين؟!"

فتحت الفتاة عينيها للمرة الأخيرة.

وكان الحزن يملؤهما.

ثم قالت:

"لأن والدك..."

توقفت أنفاس ليورا.

أما الفتاة...

فأكملت:

"...هو الشخص الذي قتل والد كايل."

اتسعت عيناها بصدمة.

وفي اللحظة نفسها...

اختفت ليورا الأولى.

وانفجر الضوء داخل القاعة.

أما ليورا...

فسقطت على الأرض.

وقلبها ينبض بجنون.

هل هذا هو السر الذي أخفاه الجميع؟

وهل إذا عرف كايل حقيقة والدها...

سيكرهها؟

وفي الخارج...

كان كايل يضرب الباب الحجري بجنون.

حتى تشققت يده وسالت الدماء.

وكان يكرر اسمها بخوف:

"ليورا!"

"أرجوكِ افتحي الباب!"

لكن داخل القاعة...

كانت ليورا تبكي.

لأنها بدأت تخاف...

ليس من مورغاث.

بل من الحقيقة التي تنتظرها.

نهاية الفصل الثامن.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والعشرون

    "الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."اختفى كل شيء.لم تعد ليورا ترى السماء.ولا الأرض.ولا مورغاث.ولا سول.ولا أي شخص.كانت تسقط.أو هكذا ظنت.لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.وكل نجمة تحمل ذكرى.وصوتًا.وحياة كاملة.شعرت بالخوف.وقالت:"أين أنا؟"لكن صوتها اختفى وسط الصمت.ثم...ظهرت أمامها طفلة صغيرة.شعرها فضي.وعيناها بنفس لون عينيها.تجمدت ليورا.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة.وقالت:"أنا أول ذكرى لكِ."عقدت ليورا حاجبيها.لكن قبل أن تسأل...أمسكت الطفلة يدها.وفجأة...انفجر الضوء حولهما.وجدت نفسها في مكان غريب.حديقة واسعة.أشجارها مصنوعة من الضوء.وأوراقها تشبه النجوم.أما السماء...فكانت مليئة بمجرات ملونة.شعرت ليورا بالدهشة.وقالت:"هذا المكان..."ابتسمت الطفلة.وقالت:"موطن النجوم الأول."ثم أشارت أمامها.شهقت ليورا.لأنها رأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.لكنها أكبر قليلًا.ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.وعلى رأسها تاج من النجوم.أما بجوارها...فكان يقف شاب.شعره أبيض.وعيناه فضيتان.سيلين.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي والعشرون

    "بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."ساد الصمت.كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.هادئًا.وكأنه لا يخشى أحدًا.لا أثريون.ولا أوريا.ولا سيلّا.ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لم يكن خوفًا.ولم يكن راحة.بل إحساس قديم.قديم جدًا.كأنها رأته من قبل.في مكان ما.في زمن ما.لكنها لا تتذكر.قال مورغاث بحدة:"من أنت؟"ابتسم الشاب.ونظر إليه.ثم قال:"سؤال جميل."وصمت للحظة.وأضاف:"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."عقد الجميع حاجبيهم.أما نيسا...فكانت ما تزال ترتجف.وقالت:"لا تستمعوا إليه.""إنه أخطر مما يبدو."نظر الشاب إليها.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ما زلتِ تخافين مني."أخفضت نيسا عينيها.ولم ترد.أما ليورا...فتقدمت خطوة للأمام.وقالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.ثم قال:"عرفتك في ألف حياة."توقفت أنفاسها.أما مورغاث...فوقف أمامها فورًا.وقال:"ابتعد."لكن الشاب لم يهتم.بل أكمل حديثه مع ليورا.وقال:"وفي كل مرة..."ابتسم بحزن."كنت أفشل في إن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل العشرون

    "حين يستيقظ من نُسي اسمه عبر العصور... ترتجف الآلهة قبل البشر."كان الجميع ينظر إلى القمر.أو...إلى ما كان قمرًا يومًا.التشققات تنتشر فيه بسرعة.والضوء الفضي يخرج من داخله.أما العين العملاقة...فكانت تنظر إلى الأرض.إلى الجميع.لكنها توقفت عند ليورا.شعرت ليورا بقشعريرة.وأمسكت يد مورغاث دون أن تشعر.أما مورغاث...فشد على يدها.لكنه كان خائفًا.خائفًا بطريقة لم يعهدها على نفسه.أما أوريا...فكانت تبكي.وتهمس:"ليس الآن...""أرجوك ليس الآن."التفتت ليورا إليها.وقالت:"من هو الحاكم الأخير؟"لكن أوريا لم تجب.أما أثريون...فأخفض رأسه.وقال بصوت هادئ:"قبل أن أخلق الآلهة...""وقبل أن يوجد الزمن...""كان هناك أربعة حكام."شعرت ليورا أن قلبها ينبض بقوة.أما أثريون...فأكمل:"أنا..."وأشار إلى نفسه."أثريون."ثم أشار إلى أوريا."أوريا."ثم إلى إيريون."إيريون."وتوقف.أما الجميع...فانتظر الاسم الأخير.لكن أثريون أغلق عينيه.وقال:"سيلا."وفجأة...انفجر القمر.شهقت ليورا.وتناثرت آلاف القطع الفضية في السماء.أما وسط الضوء...فكانت تقف فتاة.نعم.فتاة.شعرها أسود طويل.وعيناها فضيتان.وتر

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع عشر

    "بعض الأشخاص لا ننساهم... حتى لو سرق الزمن كل ذكرياتنا عنهم."كان مورغاث ينظر إلى المرأة الواقفة أمام القلعة.شعرها الأبيض الطويل يتحرك مع الرياح.وعيناها الزرقاوان لا تفارقان وجهه.أما هو...فكان يشعر بشيء غريب.ألم.وحنين.وخوف.كأن قلبه يتذكر...لكن عقله يرفض.همس:"من أنتِ؟"ابتسمت المرأة.لكن ابتسامتها كانت حزينة.وقالت:"إذن... نسيتني حقًا."شعر مورغاث بوخزة قوية في رأسه.ووضع يده فوق جبينه.أما ليورا...فأسرعت نحوه.وقالت بقلق:"هل أنت بخير؟"رفع رأسه إليها.لكن قبل أن يجيب...ظهرت صور داخل عقله.طفل صغير.يجلس وحده وسط الثلج.يبكي.أما أمامه...فكانت تقف نفس المرأة.تحمله بين ذراعيها.وتقول:"لا تبكِ يا صغيري."اتسعت عينا مورغاث.أما المرأة أمامه...فنزلت دمعة من عينها.وقالت:"أنا من ربيتك."شهقت ليورا.أما أوريا...فأغمضت عينيها.وكأنها كانت تخشى هذه اللحظة.قالت المرأة:"أنا فاليا."ثم اقتربت خطوة.وأضافت:"وأنت كنت ابني."تجمد الجميع.أما مورغاث...فهز رأسه بعنف."مستحيل."لكن فاليا رفعت يدها.فظهرت ذكريات أخرى.---طفل صغير.هو مورغاث.يجري داخل القلعة وهو يضحك.وفاليا تج

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع

    "هناك حقائق لا تكسر القلوب فقط... بل تغيّر مصير أصحابها إلى الأبد."كانت ليورا ما تزال جالسة على أرض القاعة.عيناها متسعتان.وقلبها ينبض بعنف.الكلمات الأخيرة التي قالتها ليورا الأولى لم تتوقف عن الدوران داخل عقلها."والدك هو الشخص الذي قتل والد كايل."هزت رأسها بعنف.لا.هذا مستحيل.هي لا تعرف وال

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع

    "بعض الكلمات قادرة على تدمير عالم كامل... خاصة عندما تكون حقيقة أخفيت لسنوات."فتحت ليورا عينيها ببطء.كان كل شيء ضبابيًا.رأسها يؤلمها بشدة.حاولت أن تتذكر ما حدث.الباب...صوت أمها...مورغاث...ثم...تجمدت.تسارعت أنفاسها.وجلست فجأة.اتسعت عيناها وهي تنظر حولها.كانت داخل غرفة واسعة.جدرانها من

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس

    "أصعب المعارك ليست تلك التي نخوضها بالسيوف... بل تلك التي نخوضها داخل قلوبنا."ظل الصمت يسيطر على المكان بعد اختفاء مورغاث.صمت ثقيل.حتى الرياح بدت وكأنها توقفت عن الحركة.أما ليورا...فكانت تنظر إلى كايل.تبحث في وجهه عن أي إجابة.أي تفسير.أي شيء يجعلها تصدق أن مورغاث يكذب.لكن كايل...كان يتجنب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس

    "أحيانًا تكون الحقيقة أشد قسوة من الأكاذيب التي عشنا نصدقها."تجمدت ليورا مكانها.شعرت أن الكلمات التي قالها ريان لم تصل إلى عقلها بعد."أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."نظرت إلى كايل.كان يقف صامتًا.رأسه منخفض قليلًا.وعيناه مليئتان بشيء لم تره فيه من قبل...الذنب.بدأ قلبها ينبض بعنف.وقالت

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status