مشاركة

الفصل الثالث عشر

مؤلف: Joanna Hangora
last update تاريخ النشر: 2026-10-20 19:56:35

الحادية عشرة وسبع دقائق مساءً.

أغلق سيف الهاتف، ثم ألقاه فوق المكتب بعنف جعل مالك يرفع رأسه نحوه.

لم يكن ظهور منصور في الصورة هو ما أثار غضبه وحده، بل الطريقة التي اختار بها الرجل تهديد لارين؛ كأنه يعرف مسبقًا أنها ستفعل المستحيل لإنقاذ مريم، حتى لو اضطرت إلى تسليم نفسها إليه.

أما لارين، فكانت واقفة أمام الشاشة، تحدق في وجه أبيها الذي ظنت أنها فقدته إلى الأبد.

لارين: «أريد أن أعرف شيئًا واحدًا. هل تعتقد أن هذا الرجل هو أبي فعلًا، أم أنكم ستخبرونني غدًا أن الصورة مزيفة وأن هناك سرًّا آخر يجب أن
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • ما بين الشهوة والخطيئة    الفصل السادس عشر

    امرأة تشبه الموتلم تكن لارين تنظر إلى الصورة فحسب، بل كانت تشعر بأن وجهها نفسه قد تحول إلى سؤال لا تملك له إجابة.امرأتان متشابهتان إلى حد مخيف، تقفان أمام بوابة مستشفى في ليلة اختفت فيها طفلة، ثم تظهر إحداهما بعد سبعة عشر عامًا باسم مريم، المرأة التي ادعت أنها أمها.رفعت لارين عينيها عن الهاتف.لارين: «أريد تفسيرًا الآن. من المرأتان؟ ولماذا كتب صاحب التسجيل أن إحداهما أنا؟»لم تجب مريم.كانت واقفة قرب الباب، وقد سقط عنها ذلك الهدوء الذي حاولت التمسك به طوال المواجهة. بدت كأنها تسمع حكمًا تعرف أنه سيأتي منذ سنوات، لكنها لم تكن مستعدة لسماعه بصوت مرتفع.اقتربت لارين منها.لارين: «انظري إليَّ.»رفعت مريم وجهها ببطء.لارين: «هل أنت أمي؟»ارتجفت شفتا مريم، لكنها لم تنطق.لارين: «أجيبيني! لقد قلتِ إنك أمي، ثم تركتِني أعيش بين رجال يريدون قتلي، وبين أسرار لا تنتهي. إذا كنتِ أمي حقًا، فأين كنتِ حين كنت أحتاج إليك؟ وإذا لم تكوني أمي، فلماذا اخترتِ أن تظهري الآن؟»أغمضت مريم عينيها، ثم قالت بصوت خافت:مريم: «أنا المرأة التي حملتك بعيدًا عن المستشفى تلك الليلة.»تراجعت لارين خطوة.لارين: «هذا

  • ما بين الشهوة والخطيئة    الفصل الخامس عشر

    كانت عيناها تلمعان بالغضب.لارين: «أنا لست ملفًا، ولا مفتاحًا، ولا وسيلة لتصفية حساباتكم القديمة. إذا كان لديكم ما تتهمون بعضكم به، فواجهوابعضكم. أما أنا، فلن أسمح لأي رجل آخر بأن يقرر ما يجب أن أعرفه عن حياتي.»ثم نظرت إلى سيف عبر الباب.لارين: «وأنت أيضًا. إذا كنت تخفي عني شيئًا يتعلق بليلى، فسأعرفه منك، لا من رجل يوجه سلاحه نحوي.»أخفض سيف سلاحه قليلًا.سيف: «لن أكذب عليك.»لارين: «هل تعرف ما حدث لها؟»تأخر جوابه لحظة واحدة.لكن تلك اللحظة كانت كافية.لارين: «أنت تعرف.»لم ينكر.وفي تلك اللحظة، دوى إطلاق نار في الممر الخلفي.استدار منصور، مستغلًا الفوضى، وأمسك لارين من ذراعها ليجذبها نحوه.اندفع سيف إلى الداخل.انطلقت رصاصة أصابت المصباح فوق رأسه، وغرقت الغرفة في الظلام سمع صرخة مريم، ثم ارتطامًا عنيفًا بالطاولة.تحرك سيف وفقًا للصوت الذي سمعه، وأمسك بيد لارين وسحبها بعيدًا عن منصور. حاول الرجل استعادة قبضته عليها،لكن لارين ضربت يده بكل قوتها، فسقط المسدس على الأرض.سيف: «اركضي نحو الباب!»لارين: «لن أترك مريم!»سيف: «لارين، الآن!»لكنها لم تتحرك.رأت منصور يلتقط سلاحه من الأرض، فا

  • ما بين الشهوة والخطيئة    الفصل الرابع عشر

    حين تصبح الرغبة خطيئةالثلاثون... التاسعة والعشرون... الثامنة والعشرون...كان العد التنازلي يملأ الغرفة، بينما وقف سيف في منتصفها، يحدق في المكان الذي اختفت منه لارين.لم يصرخ. لم يحطم الشاشة. ولم يندفع خلفها كما توقع مالك.بل وضع سلاحه فوق الطاولة ببطء، ثم التفت إلى أخيه، وكانت في عينيه برودة جعلت مالك يتراجع خطوة دون أن يشعر.سيف: «أغلق جميع المخارج. أريد كل كاميرا في محيط المستودع تعمل خلال دقيقة واحدة. ومن هذه اللحظة، لا يتلقى أحد أوامر إلا مني.»مالك: «لارين قد تكون في طريقها إلى عمر. إذا كانت تعرف طريق الغرفة التي توجد فيها مريم، فقد وصلت إلى منطقة لا نعرف عنها شيئًا.»سيف: «ستصل إليه قبلنا إذا واصلنا إضاعة الوقت في التخمين.»اقترب من الطاولة، وأخذ جهاز الاتصال الذي تركته لارين. كان غاضبًا إلى درجة أنه شعر بأن أنفاسه أصبحت مؤلمة، لكن غضبه لم يكن بسبب عصيانها لأوامره وحده.لقد خاف.وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة، أدرك أن خوفه على امرأة قد يصبح أخطر عليه من أعدائه جميعًا.رن هاتفه.ظهرت رسالة من رقم مجهول، مرفقة بصورة حديثة للارين وهي تدخل ممرًا ضيقًا تحت المستودع.«إذا كنت تريدها

  • ما بين الشهوة والخطيئة    الفصل الثالث عشر

    الحادية عشرة وسبع دقائق مساءً.أغلق سيف الهاتف، ثم ألقاه فوق المكتب بعنف جعل مالك يرفع رأسه نحوه.لم يكن ظهور منصور في الصورة هو ما أثار غضبه وحده، بل الطريقة التي اختار بها الرجل تهديد لارين؛ كأنه يعرف مسبقًا أنها ستفعل المستحيل لإنقاذ مريم، حتى لو اضطرت إلى تسليم نفسها إليه.أما لارين، فكانت واقفة أمام الشاشة، تحدق في وجه أبيها الذي ظنت أنها فقدته إلى الأبد.لارين: «أريد أن أعرف شيئًا واحدًا. هل تعتقد أن هذا الرجل هو أبي فعلًا، أم أنكم ستخبرونني غدًا أن الصورة مزيفة وأن هناك سرًّا آخر يجب أن أتحمل نتائجه؟»اقترب سيف منها، ووضع الهاتف أمامها.سيف: «الصورة حقيقية. حللت بياناتها قبل أن نتحدث. التُقطت قبل أقل من عشر دقائق، والمكان الذي تظهر فيه مريم قريب من المستودع القديم.»لارين: «إذن سأذهب إليه.»سيف: «لن تذهبي وحدك.»لارين: «لم أطلب منك مرافقتي.»رفع سيف عينيه إليها، وقد اختفى الهدوء من ملامحه.سيف: «وأنا لم أطلب إذنك. الرجل الذي أمامنا قتل رجالًا لإخفاء هذا السر، واخترق مقري، وسرق جزءًا من قلادتك، ثم أعلن أنه يريدك وحدك. إذا ذهبت إليه من دون خطة، فلن تكوني شجاعة؛ ستكونين قد قدمت له

  • ما بين الشهوة والخطيئة    الفصل الثاني عشر

    مَن مات بدلًا منها؟لم يتحرك أحد داخل المكتب بعد قراءة الرسالة، وكأن الكلمات القليلة التي ظهرت على الشاشة انتزعت الهواء من المكان.«لقد حان الوقت لتعرفوا أن منصور لم يكن الضحية الوحيدة في تلك الليلة. اسألوا لارين عمّن مات بدلًا منها.»كانت لارين تحدق في هاتف مالك، بينما تقبض أصابعها على المفتاح الفضي الذي انتزعته من قلادتها. لم تكن تتذكر تلك الليلة، لكنها شعرت فجأة بأن شيئًا مدفونًا في أعماقها يحاول شق طريقه إلى ذاكرتها؛ رائحة دخان، وصوت امرأة تصرخ، ويد صغيرة تشدها بقوة بعيدًا عن النار.وضعت يدها على رأسها، وتراجعت خطوة.لاحظ سيف اضطرابها، فاقترب منها سريعًا.سيف: «لارين، انظري إليَّ. ماذا حدث؟ هل تذكرت شيئًا؟»لارين: «لا أعرف. هناك صوت في رأسي، كأنني سمعته من قبل، لكنني لا أستطيع تمييز الكلمات. أشعر بأنني كنت هناك، في المكان الذي تتحدثون عنه، وأنني رأيت شيئًا لا ينبغي لطفلة أن تراه.»تبادل سيف ومالك نظرة خاطفة، لكن لارين التقطتها.لارين: «لا تتبادلا النظرات وكأنني غير موجودة. لقد سئمت أن أكون الشخص الوحيد الذي لا يعرف شيئًا عن حياته! أبي اختفى، وأمي عادت من الموت أو من النسيان لتخبرن

  • ما بين الشهوة والخطيئة    الفصل الحادي عشر

    مَن مات بدلًا منها؟لم يتحرك أحد داخل المكتب بعد قراءة الرسالة، وكأن الكلمات القليلة التي ظهرت على الشاشة انتزعت الهواء من المكان.«لقد حان الوقت لتعرفوا أن منصور لم يكن الضحية الوحيدة في تلك الليلة. اسألوا لارين عمّن مات بدلًا منها.»كانت لارين تحدق في هاتف مالك، بينما تقبض أصابعها على المفتاح الفضي الذي انتزعته من قلادتها. لم تكن تتذكر تلك الليلة، لكنها شعرت فجأة بأن شيئًا مدفونًا في أعماقها يحاول شق طريقه إلى ذاكرتها؛ رائحة دخان، وصوت امرأة تصرخ، ويد صغيرة تشدها بقوة بعيدًا عن النار.وضعت يدها على رأسها، وتراجعت خطوة.لاحظ سيف اضطرابها، فاقترب منها سريعًا.سيف: «لارين، انظري إليَّ. ماذا حدث؟ هل تذكرت شيئًا؟»لارين: «لا أعرف. هناك صوت في رأسي، كأنني سمعته من قبل، لكنني لا أستطيع تمييز الكلمات. أشعر بأنني كنت هناك، في المكان الذي تتحدثون عنه، وأنني رأيت شيئًا لا ينبغي لطفلة أن تراه.»تبادل سيف ومالك نظرة خاطفة، لكن لارين التقطتها.لارين: «لا تتبادلا النظرات وكأنني غير موجودة. لقد سئمت أن أكون الشخص الوحيد الذي لا يعرف شيئًا عن حياته! أبي اختفى، وأمي عادت من الموت أو من النسيان لتخبرن

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status