Share

part 5

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-24 01:00:59

استيقظتُ فجأة على شهقة مكتومة انقبض لها صدري بقوة، وكأن الهواء قد سُحب دفعة واحدة من رئتي. كنتُ أتصبب عرقاً برغم برودة الطائرة،

وقلبي يدق عنيفاً كمطر تشرين على زجاج قديم.

الكابوس كان جاداً، يذكرني بكل ما هربت منه، ومرعباً لدرجة أنني شعرت بروح الصبي في داخلي تصرخ مستغيثة؛

رأيتُ نفسي في المطار، وسط زحام خانق، أجر حقائبي الكبيرة وأمشي مسرعاً ببرود نحو بوابة الصعود، وكأني اجري أو اهرب أو حتي اكرر ما حدث في الماضي

بينما مريم كانت تقف خلف الحواجز الزجاجية، تضرب بيديها الرقيقتين على الزجاج وتنادي اسمي بصوت يخنقه البكاء.

وكأنها ترجو أن تنتظر، أن أقف، أن اخذها معي، إلا اتركها وحيده

رأيتها تنهار وتبكي بنفس الحرقة والكسرة التي تركتها عليها قديماً عند ناصية شارعنا الخريفي، تنظر إليّ بعينين عاتبتين تقولان:

"لقد فعلتها ثانية يا أحمد.. تركتني مجدداً للضياع والوحدة، تركتني وحدي، والتفت ورحلت دون أن تلقي نظره ورائي "

كنتُ في الحلم مسلوب الإرادة، كما كنت مسلوب الاراده قديما، ألتفت وأمشي ، أتركها وراء ظهري وأهجرها للمرة الثانية دون أن ترف لي جفن،

دون أن يدق قلبي ب الم، ودون أن أضع في اعتباري كل ترجيتها لي، للمره الثانيه اهرب تاركاً خلفي علامات انكسارها لتضيع في زحام الغرباء.

فتحتُ عينيّ على اتساعهما، وأنا أتنفس بصعوبة، لاهثاً ومشتتاً بين ظلمة الحلم الواسعة وإضاءة الطائرة الخافت.

التفتُّ ب فزع مباغت نحو المقعد المجاور لي، وكأنني أتأكد من أن وجودها لم يكن وهماً تبخر مع الاستيقاظ.

كانت هناك. لم تكن حلماً، ولم تكن قد تلاشت في زحام مطار الغربة كما صور لي في خيالي. كانت مريم جالسة في مكانها، قد استيقظت من نومها تبحث في ملامحي المضطربة، وكأنها تحاول أن تجد الطمأنينيه في وجهي

ووجدتُها تناظرني بملامح قلقة جداً، وعيناها السوداوان تتسعان بوجل واضح وهي ترى ارتجاف يدي وقطرات العرق التي كللت جبهتي،

مالت برأسها قليلاً نحو جهتي، وسألتني بنبرة خافتة ملؤها الحنان والاهتمام الفطري الذي لم يمحُه الزمن:

— "أنت كويس يا احمد؟"

أومأتُ لها برأسي ببطء، محاولاً ابتلاع تلك الغصة الحارقة التي جفت معها حنجرتي.

لم أستطع النطق في البداية؛ فالكلام كان ثقيلاً على لساني المرتبك.

أومأتُ مرة أخرى وأنا أحاول رسم ابتسامة باهتة مطمئنة فوق شفتي، لكن عينيّ خانتني وظلتا معلقتين بوجهها، أتأملها من جديد بذهول يمتزج بالخوف الصافي.

الخوف من أن يتحول ذلك الكابوس إلى حقيقة، والخوف من أن أكون قد أفسدتُ كل شيء برحيلي القديم.

عدتُ بذاكرتي، تحت تأثير ملامحها القلقة، إلى ذلك اليوم الملعون

الذي أخبرتُها فيه بأنني ذاهب ومسافر. ذلك اليوم لم يكن مجرد تاريخ في مفكرة قديمة، بل كان الحدث الأسوأ والأكثر بشاعة في حياتي كلها.

تذكرتُ كيف وقفتُ أمام براءتها الطفولية لأهدم عالمها الصغير بكلمات باردة ومفروضة عليّ. تركتُها تبكي وتركتُ روحي معها،

ورحلتُ.

تركتُها وحيدة ورائي تواجه شتاء الإسكندرية القاسي،

وتواجه شريط الشارع الفارغ الذي لم يعد يجمعنا الصبح فيه. كم كان ذلك الرحيل أنانياً ومدمراً، وكم قضيتُ من سنوات عمري في أمريكا وأنا أحاول التكفير عن تلك الخطيئة الإجبارية.

تذكرتُ مراسم نيويورك، والجدران البيضاء الطويلة في المعارض الفخمة التي كان يزورها مئات النقاد وعشاق الفن ليتأملوا لوحاتي المشهورة.

لم يكونوا يعرفوا إن كل خط بالفرشة، وكل مزيج للألوان الزيتية الداكنة،

كان يحكي عن غصتي ونظم تلك اللحظة القاسية.

كانت لوحاتي كلها تتمحور حول فكرة واحدة،

تترجم الوجع الباقي في روحي:

لوحة لطفل صغير يركض مسرعاً نحو الأفق، ويترك لعبته المفضلة وراءه على الرصيف مكسورة ومهملة تحت المطر؛

لوحة لحبيب يذهب بعيداً بقطار بارد، ويترك حبيبته واقفة وراء خطوط السكة الحديدية تلوح بوشاحها الأبيض وهي تغرق في الضباب؛

ولوحة ل عائله كبيره ترحل فجأة وتترك أثاث منزلها الدافئ وراءها، بارداً، مهجوراً، وغارقاً في الغبار بعد أن غادره أصحابه.

كانت تلك اللوحات هي هويتي الفنية التي أبهرت الغرب؛

الترك، الفقد، الحنين، والحزن الذي لا ينتهي.

كنتُ أرسم هربي، وأرسم ذنبي، وأرسم تلك الضحكة التي سُرقت من وجه مريم الصغير في ذلك الصباح الخريفي.

كل نجاح حققتُه في الغربة كان يبدو لي ناقصاً ومشوباً بالمرارة؛ لأنني كنتُ أعلم في أعماقي أن ثمن هذا النجاح كان دموع فتاة تركتُها واقفة على ناصية الشارع تبكي حتى جفت مآقيها.

نظرتُ إلى مريم الآن، وهي ما زالت تنتظر مني عبارة تشرح حالتي،

وشعرتُ برغبة عارمة في أن تذوب كل تلك السنين،

وأن ينتهي جدار التحفظ والخجل الذي يفرضه عمر الواحد والثلاثين عاماً. تمنيتُ لو أملك الجرأة لأمسك يديها وأقول لها بصراحه،

وبصوت يملؤه الندم الشديد :

"أنا مش كويس يا مريم.. أنا مش كويس من خمسة عشر سنة، من اليوم اللي سبتك فيه و مشيت".

لكنني كتمتُ تلك الصرخة في صدري، واكتفيتُ بتأمل ملامحها الناضجة التي لم تستطع السنين أن تمحو براءتها القديمة، وشعرتُ بأن قلبي يخوض معركة طاحنة بين حنين جارف لما كنا عليه،

وبين خوف مرعب من أن يكون الوقت قد فات،

وأن نكون قد أصبحنا مجرد غريبين يتقاسمان مقعداً في طائرة عابرة فوق السحاب، وان تكون فقط داخلها تراني ك صديق سابق، أو كشخص تركها قديما وقفات هي بابه ورائه

دون أن تملك أي رغبه في فتح ذلك الباب مره اخري

أن تكون مريم طوتني في طي النسيان الابدي وان يكون لقاءنا اليوم

مجرد شئ عابر لا تريده، أو تستمتع به قليلا وتلك المره ستتركه هي ورائها

أخذتُ نفساً عميقاً، محاولاً إعادة الاتزان إلى صوتي، وقلت لها بصوت خافت وهادئ، بعد أن نجحتُ في السيطرة على ارتجاف شفتي:

— "أنا كويس.. مفيش حاجة، مجرد حلم تقيل شوية من قلق السفر..

متقلقيش يا مريم، أنا كويس الحمد لله، انا متعود علي كده "

عادت مريم إلى مسند مقعدها ببطء بعد أن اطمأنت قليلاً لكلامي، لكن نظرتها ظلت تحمل مسحة من الوجل والتحفظ.

أطرقتُ رأسي وأنا أشعر بأن هذه الرحلة هي فرصتي الأخيرة لأتطهر من رماد الماضي، ولأكتشف إن كان في قلب طبيبتي الرقيقة متسع لصبي الشرفة القديم، أم أن القدر سيكتفي بهذه المصادفة ليتركنا نفترق مجدداً في زحام المطار، تماماً كما حدث في كابوسي

تماما كما في رسوماتي... تماما كما في مخيلتي

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • مازلنا نُحب بعضِنا    part 10

    تفرق الحشد ببطء شديد مع اقتراب الساعة من منتصف الليل، وبدأت أنوار القاعة الشاهقة تنطفئ واحداً تلو الآخر، لتخيم عتمة دافئة على اللوحات المعلقة. كنتُ أقف في زاوية المرسم الفسيح، أساعد العمال في جمع بعض الكتيبات الفنية، وجسدي ينوء تحت ثقل إرهاق نفسي وعاطفي لم أختبره منذ سنوات. ظننتُ أن الليلة انطوت، وأن مريم غادرت مع سليم إلى حياتها البعيدة، تاركة خلفها طيفها يحرس لوحتي المحورية.لكن، ومثلما تفعل الصدف السكندرية دائماً، التفتُّ نحو الباب الزجاجي الرئيسي للمعرض، فوجدتها واقفة هناك بمفردها. كان معطفها الصوفي الأسود مبللاً بقطرات المطر الخفيفة، ويداها مدسوستان في جيوبها، وعيناها السوداوان ترقبانني بثبات هادئ وخجول، خالٍ من زحام الناس ومن وجود سليم. تحركت خطاي نحوها تلقائياً، مدفوعة بذهول مباغت وأمل طفلي استيقظ في صدري فجأة. اقتربتُ منها، وتوقفتُ على مسافة تفصل بيننا احتراماً لوقارها، وسألتها بالعامية بصوت خافت يملؤه التردد:— "مريم؟ أنتي لسه هنا؟ أنا افتكرتك مشيتي من بدري مع.. مع سليم."أنزلت مريم رأسها قليلاً، وظهرت على وجهها ذات الابتسامة الخجولة المرتبكة التي حفظتها في الطائرة، ثم رفع

  • مازلنا نُحب بعضِنا    part 9

    مرت سنتان كاملتان كأنهما دهر سرمدي من الصمت المطبق، والانعزال الاختياري، والعمل المتواصل الذي لا يرحم. سنتان قضيتُهما متنقلاً بين مرسمي البارد في نيويورك وبين شوارع الإسكندرية التي لم تعد تشبه شوارع طفولتنا، ألتهم الألوان الزيتية بعينين مجهدتين وأفرغ على قماش اللوحات الأبيض كل ذلك المخزون الباقي في أعماق روحي من الحزن المصفى والكسرة المفاجئة. لم يكن ذلك الحساب الإلكتروني الشخصي الذي أخذتُه منها ب يد مرتعشة في ذلك الكافيه المظلم سوى نافذة زجاجية باردة ومغلقة، أطل منها على فترات متباعدة ولحظات يأس شديد لأرى حياتها المستقرة الجديدة وهي تمضي بسلام وأمان بعيداً عني؛ رأيتُ صور عيادتها البيطرية وهي تتسع وتزدهر، ورأيتُ لقطات خاطفة لنجاحاتها الهادئة في الندوات، ولم أجرؤ طوال هذين العامين على إرسال رسالة واحدة أو حتى الضغط على زر التفاعل. كنتُ أحترم بمرارة شديدة ذلك الجدار المنيع والشرعي الذي بنته الأيام والظروف بيننا، وأكتفي في خفائي بأن أكون مجرد طيف باهت من الماضي البعيد يراقب في صمت خجول ويدعو لها بالخيرحتى جاء ذلك المساء الشتوي البارد من عام 2026، حيث كان معرضي الخاص الأكبر والمنتظر يُ

  • مازلنا نُحب بعضِنا    part 8

    بقيتُ في مكاني، متسمراً فوق ذلك المقعد الخشبي البارد، وعيناي معلقتان بالزجاج المغيم الذي تلاشت خلفه مريم منذ دقائق. كانت الطاولة أمامي تبدو كساحة معركة خاسرة؛ فنجان قهوتها الذي لم يبرد تماماً بعد والمقعد الشاغر الذي ما زال يحتفظ بشيء من أثرها، وكراسة رسمي الملقاة في زاوية الطاولة كجثة هامدة. مرارة الانكسار الحالي فتحت في عقلي مسام الذاكرة على مصراعيها، ولم أجد مفراً من هذا الألم سوى أن أهرب مجدداً إلى أزقة الماضي، إلى ذلك الزمن البعيد الذي كنتُ أملك فيه مريم بالكامل، وكان لي الحق في أن أحبها، وأن أحزن منها، وأن أغير عليها بغطرسة صبيانية لم أكن أدرك قيمتها الثمينة وقتهاانعقدت الغيوم في رأسي لتعيدني إلى الوراء خمسة عشر عاماً، تحديداً في شتاء سنتنا الأخيرة معاً في الإسكندرية. أتذكر ذلك الصباح الكانوني بوضوح شديد؛ كان الضباب يلف شوارع الحي، ونسمات الهواء الباردة تجبر الجميع على دثر أنفسهم بالمعاطف الصوفية الثقيلة. كنا نتمشى كعادتنا في ممرات المدرسة الثانوية المشتركة خلال فترة الاستراحة، وكانت مريم تسير بجانبي بمريولها الكحلي الواسع، وشعرها الأسود منسدل على كتفيها بطريقة خطفت أنظار ال

  • مازلنا نُحب بعضِنا    part 7

    كانت مريم تسترسل في حديثها العذب عن باريس، وعن قاعات الندوات والمحاضرات الدولية التي ألقت فيها كلماتها بثقة أذهلت الأطباء هناك. كنتُ غارقاً في تفاصيل ملامحها الناضجة، أستمع إلى نبرة صوتها التي أصبحت مزيجاً ساحراً من الوقار والرقة، وكان صدى أمواج البحر السكندري في الخارج يرتطم بالصخور بإيقاع منتظم ودافئ، يمتزج برائحة القهوة ونقر قطرات المطر الخفيفة التي بدأت تتساقط ببطء على زجاج الكافيه. في تلك اللحظات الثمينة، شعرتُ بارتياح عارم وعميق اجتاح كل زوايا روحي المغتربةوكأنني أستعيد حصتي المسروقة من الحياة والزمن. تمنيتُ في سري لو يتوقف بندول الساعة عند هذه الطاولة الخشبية الصغيرة، وألا تنتهي هذه الليلة أبداً، كأنني صبي صغير يحاول الاحتفاظ بأجمل أمنياته قبل أن يسرقها ضوء النهار العاقل.وفجأة، وبلا أي مقدمات، اهتز هاتفها المحمول الموضوع على الطاولة الخشبية بيننا. أضاءت الشاشة البيضاء في عتمة الركن المعزول معلنة عن اتصال لم أتبين اسمه في البداية، لكنني رأيتُ ملامح مريم تتغير في جزء من الثانية؛ تلاشت مسحة الشجن الدافئ والحديث المسترسل عن الماضي والطفولة، وحل محلها ارتباك سريع ومشوب بجدية طار

  • مازلنا نُحب بعضِنا    part 6

    انقطع حبل أفكاري المضطربة عندما دوى صوت قائد الطائرة عبر مكبرات الصوت، يعلن باللغتين الفرنسية والعربية عن بدء الهبوط التدريجي نحو مطار برج العرب بالإسكندرية. بدأت الطائرة تميل بزاوية خفيفة، وتخترق طبقات السحب الكثيفة لتظهر من تحتنا أضواء المدينة الساحلية متلألئة في عتمة الليل، كحبات لؤلؤ منثورة على شاطئ مألوف. شعرتُ بقبضة في قلبي؛ الوقت يمر أسرع مما أتمنى، والدقائق التي تفصلنا عن الأرض تعني أن هذه الفقرة الزمنية المعزولة أوشكت على الانتهاء. التفتُّ نحو مريم، التي كانت تنظر عبر النافذة بمزيج من الاشتياق والترقب، وبدا الخجل بيننا قد تراجع قليلاً ليحل محله حزن الوداع الوشيك. ابتلعتُ ريقي، واستجمعتُ شجاعتي لأسألها عن تفاصيل رحلتها التي لم نجد متسعاً لها وسط فيضان الذكريات، فقلت لها بالعامية بصوت خافت وهادئ: — "صحيح يا مريم.. إحنا اتكلمنا كتير عن الماضي وعن عيادتك، بس أنا مالحقتش أسألك.. أنتي كنتِ في فرنسا بتعملي إيه؟ إيه اللي جابك باريس الصيف ده؟" التفتتْ إليّ، وارتسمت على وجهها ابتسامة رقيقة هادئة تحمل وقار مهنتها، وقالت بنبرة خجولة: — "أنا كنت هناك في مهمة عمل سريعة.. بقيت دايما

  • مازلنا نُحب بعضِنا    part 5

    استيقظتُ فجأة على شهقة مكتومة انقبض لها صدري بقوة، وكأن الهواء قد سُحب دفعة واحدة من رئتي. كنتُ أتصبب عرقاً برغم برودة الطائرة، وقلبي يدق عنيفاً كمطر تشرين على زجاج قديم. الكابوس كان جاداً، يذكرني بكل ما هربت منه، ومرعباً لدرجة أنني شعرت بروح الصبي في داخلي تصرخ مستغيثة؛ رأيتُ نفسي في المطار، وسط زحام خانق، أجر حقائبي الكبيرة وأمشي مسرعاً ببرود نحو بوابة الصعود، وكأني اجري أو اهرب أو حتي اكرر ما حدث في الماضي بينما مريم كانت تقف خلف الحواجز الزجاجية، تضرب بيديها الرقيقتين على الزجاج وتنادي اسمي بصوت يخنقه البكاء. وكأنها ترجو أن تنتظر، أن أقف، أن اخذها معي، إلا اتركها وحيده رأيتها تنهار وتبكي بنفس الحرقة والكسرة التي تركتها عليها قديماً عند ناصية شارعنا الخريفي، تنظر إليّ بعينين عاتبتين تقولان: "لقد فعلتها ثانية يا أحمد.. تركتني مجدداً للضياع والوحدة، تركتني وحدي، والتفت ورحلت دون أن تلقي نظره ورائي " كنتُ في الحلم مسلوب الإرادة، كما كنت مسلوب الاراده قديما، ألتفت وأمشي ، أتركها وراء ظهري وأهجرها للمرة الثانية دون أن ترف لي جفن، دون أن يدق قلبي ب الم، ودون أن أضع في اعتبار

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status