LOGINميرا
استيقظت وأنا أفرك عيني ببطء، أنظر خلفي بسرعة متوقعة رؤية ماغنوس ثورن كما في الأمس، لكن الغرفة كانت فارغة.
جلست على السرير، حكت مؤخرة رأسي بيدي، وأطلقت تنهيدة ساخنة:
"أشعر بالقذارة…"
دخلت امرأة في منتصف العمر، جمالها لا يزال واضحًا، ووقفت أمامي مبتسمة بهدوء:
"صباح الخير، إيتها الصغيرة."
نظرت إليها بحدة وسألت بوقاحة:
"من أنتِ؟"
أجابت بهدوء:
"أنا ماريا، المصممة الخاصة بالملك."
قلت بلا مبالاة:
"إذاً؟"
ابتسمت بنبرة حازمة:
"أنتِ وقحة يا فتاة، لكن على أي حال أنا هنا لأخذ قياساتك بما أن مايا لم تستطع."
تنهدت وقلت بملل:
"يا إلهي… لماذا لا تفهمون أني لا أريد شيئًا؟ سأرحل من هنا!"
جلست بجانبي وقالت بهدوء وحزم:
"اسمعيني جيدًا، إيتها الصغيرة… أنتِ هنا، في قصر الملك الأسود، وأصبحتِ إحدى جارياته. عليكِ أن تكوني ذكية، لا أن تتعلقي بأحبال الماضي."
كنت سأرد، لكنها أكملت بسرعة:
"أنتِ لا تعلمين كم أنتِ محظوظة. حاولتِ الهرب، لكن الملك لم يؤذيك. قضيت ليلك في غرفته، وليس بجناح الجاريات. أنتِ الأولى التي يحدث معها هذا. حارسه الخاص يرافقك، ونيكولاس لا يرافق إلا الملك. أنا صممت لكِ، ولم أصمم لأحد غير الملك منذ سنين. حتى الملكة لم أصمم لها. عليكِ أن تكوني شاكرة لكل هذه الأشياء."
قفلت عيني للحظة، شعرت بالقشعريرة تسري عبر جسدي، وهمست بصوت ضعيف ممتلئ بالحزن:
"أنا لم أطلب هذا…"
لمحت ماريا الحزن في عيني، وقالت بهدوء:
"أنتِ صغيرة جدًا، ميرا… سأساعدك دائمًا بما أستطيع، لكن عليكِ أن تستمعي لي أيضًا، حسناً؟"
رفعت وجهي وقلت بصوت مختنق:
"لا أعرف بمن أثق… أريد العودة لعائلتي."
ابتسمت، وضعت يدها على يدي وقالت بحنان:
"يمكنك الثقة بي… لن أخذلك أبدًا."
أحسست بالصدق في صوتها، ابتسمت لها ببطء. ضحكت ماريا وقالت وهي تحتضنني:
"شكرًا لكِ."
ابتسمت لها وقلت:
"والآن اتبعيني… علينا تغييرك، إيتها الفتاة!"
أمسكت يدي، وخرجنا، يرافقنا نيكولاس بصمت.
عادت ماريا لأخذي لغرفتي. وجدتني جالسة في حوض كبير مليء بالمياه والورود، والخادمات تهتم بكل شيء حولي.
جلست ماريا تصفف شعري وقالت بلطف:
"لديكِ شعر جميل ومميز، وبشرتك ناعمة وبيضاء… أنتِ جميلة. عليكِ الاهتمام بنفسك، إيتها الصغيرة."
همست بهدوء:
"هل سأعود لعائلتي يومًا ما؟"
أجابت بهدوء:
"لا أعرف المستقبل… لكن عليكِ التعايش مع الحاضر."
غصت في المياه، ووقفت ماريا برعب، تناديني:
"ميرا! اصعدي! اصعدي!"
ضحكت بصخب، وظلت أستمتع بالمياه، لتبدأ بضربي برفق ورمي بعض الأشياء عليّ. ضحكنا معًا بعد أن هدأت الأجواء.
قلت بمرح:
"كان عليكِ أن تري وجهك، ماريا!"
ضحكت وهي تقول:
"توقفي، إيتها الملعونة الصغيرة! ظننت أني سترتكبين خطأً!"
--
بعد الانتهاء من الاستحمام، جلست لأرتب شعري، وقالت:
"اجلسي هنا لنرتب شعرك."
بدأت تصفف شعري، وابتسمت:
"هل تعرفين؟ لم أهتم بأحد هكذا من قبل."
قلت باستغراب:
"كيف؟ لم أفهم."
ابتسمت بحرارة:
"منذ أن عملت لأجل الملك، لم أصمم لأحد غيره، ولم أهتم بأحد بهذه الطريقة… أنتِ الأولى."
همست بهدوء:
"يبدو أنك ونيكولاس قريبان جدًا من الملك."
أجابت:
"صحيح… كيف عرفتي؟"
قلت:
"الملك لم يجعلك تصممي لأحد غيره، ولم يجعل نيكولاس يرافق أحدًا سواه… والآن أرسلكما لي… لابد أنه يثق بك كثيرًا."
ابتسمت:
"صحيح… ولكن لماذا تعتقدين أنه أرسلنا خصيصًا لكِ؟"
قلت ببرود:
"أمر واضح… لكي لا أهرب. سمعت بما حدث أول أمس… كنت سأنجح لولا نيكولاس."
ضحكت ماريا وهمست:
"كم أنتِ ساذجة، إيتها الصغيرة."
قلت متعجب:
"ماذا قلت؟ لم أسمع."
ابتسمت ماريا وقالت:
"انتهيتِ… هيا، ارتدي فستانك."
أحضرت فستانًا أزرقًا ناعمًا ورقيقًا، وقالت:
"قياساته مطابقة لكِ… وأنهيت بعض التصاميم لأجلك."
ابتسمت وقلت:
"حسنًا."
توقفت، وقلت برقة:
"ماريا… هل يمكنني طلب شيء؟"
ابتسمت وأومأت:
"اجعلي التصاميم رقيقة مثل هذا… لا أريدها متكلفة كالآميرات، وأيضًا لا تصممي الكثير، ربما أرحل قريبًا."
ضحكت ماريا، وأعجبت ببراءتي:
"ما الذي أحضره ماغنوس؟ كيف ستعيش هذه الفتاة وسط هذا المجتمع السيئ؟"
ميرااستيقظت وأنا أفرك عيني ببطء، أنظر خلفي بسرعة متوقعة رؤية ماغنوس ثورن كما في الأمس، لكن الغرفة كانت فارغة.جلست على السرير، حكت مؤخرة رأسي بيدي، وأطلقت تنهيدة ساخنة:"أشعر بالقذارة…"دخلت امرأة في منتصف العمر، جمالها لا يزال واضحًا، ووقفت أمامي مبتسمة بهدوء:"صباح الخير، إيتها الصغيرة."نظرت إليها بحدة وسألت بوقاحة:"من أنتِ؟"أجابت بهدوء:"أنا ماريا، المصممة الخاصة بالملك."قلت بلا مبالاة:"إذاً؟"ابتسمت بنبرة حازمة:"أنتِ وقحة يا فتاة، لكن على أي حال أنا هنا لأخذ قياساتك بما أن مايا لم تستطع."تنهدت وقلت بملل:"يا إلهي… لماذا لا تفهمون أني لا أريد شيئًا؟ سأرحل من هنا!"جلست بجانبي وقالت بهدوء وحزم:"اسمعيني جيدًا، إيتها الصغيرة… أنتِ هنا، في قصر الملك الأسود، وأصبحتِ إحدى جارياته. عليكِ أن تكوني ذكية، لا أن تتعلقي بأحبال الماضي."كنت سأرد، لكنها أكملت بسرعة:"أنتِ لا تعلمين كم أنتِ محظوظة. حاولتِ الهرب، لكن الملك لم يؤذيك. قضيت ليلك في غرفته، وليس بجناح الجاريات. أنتِ الأولى التي يحدث معها هذا. حارسه الخاص يرافقك، ونيكولاس لا يرافق إلا الملك. أنا صممت لكِ، ولم أصمم لأحد غير المل
ميرااستيقظت وأنا أتنفس باضطراب... يجب أن أخطط للنجاة في هذا المكان القذر، اعتقدت ان الهروب من قطيعي وابي وأخوتي انتصار ولكنه كان مكان مريح بالفعل وها قد التحقت بالجحيم. جلست على السرير وقلت بإحباط:"يا إلهي… ما هذا الصباح؟"كان ماغنوس ثورن جالسًا، استقام وقال بهدوء:"صباح الخير."نظرت إليه بحدة.خرج، وبقيت أفكر.ربما الآن… ربما أستطيع الهرب.تسللت بهدوء خارج الغرفة، أحاول تذكر الطريق.لكن صوتًا خلفي جعل قلبي يقفز:"هل تحاولين الهرب مجددًا؟!"التفت، كان نفس الحارس… نيكولاس.أشار بيده:"لا أنصحك بهذا."تنهدت بإحباط.قادني إلى جناح الجاريات مرة أخرى. جلست قرب النافذة، أفكر بطريقة أخرى للهروب.سمعت حمحمة.ليا… بابتسامتها اللطيفة."سمعت بما فعلتِ بالأمس. أنتِ مجنونة حقًا لمحاولتك الهرب من قصر الملك الأسود."قلت بغيظ:"كنت سأنجح لولا ذلك الحارس البغيض."ضحكت:"تقصدين نيكولاس.""لا أعلم اسمه، ذلك الغليظ."بدأت تشرح، وعيناها تلمعان:"هو الحارس الخاص بالملك، وأقربهم إليه."لم أهتم."أريده فقط أن يبتعد."اقتربت مني بقلق:"اشكري ربك أن الملك لم يفعل لكِ شيئًا. إن حاولتِ مرة أخرى… سيقتلكِ بدم ب
ميرا آشفورد "كنت أريدك لونا لقطيع النار، كنتِ ستكوني زوجة للملك ماغنوس ثورن، قائد منظمة المستذئبين، الملقب بالملك الأسود، تغاضيت عن ماضيك مع العاهر ماكس، تجاهلت أنكِ أحببتِ غيري." أكمل ماغنوس والشرر يتطاير من عينيه وهو غاضب بطريقة قاسية، دون رحمة: "ولكن من اليوم، ميرا ستكوني مجرد عاهرة من عاهراتي، ستكون عشيقة، ستكون كريستينا الملكة وتكوني انتي رغم كونك رفيقتي المختارة ذليلة." بكيت وتألمت كل شيء قاسي ومؤلم في حياتي، كانت عائلتي في البداية والأن رفيقي. همست بألم وبالكاد صوتي يخرج: "لماذا لا تسمح لي بالمغادرة؟" "هل تفضيلين المغادرة لأحضان الرجال عن البقاء مع زوجك؟ أمس كنت مع عاهر، حاولت أن تأخذي حبوب لمنع حملك، لا تريدي اطفال من اقوي الفا فس عالم المستذئبين؟" "فقط لا اريدك ماغنوس ثورن، حتا لو أخذتني لقصرك وجعلتني سجينة بين الحوائط، سأجد مهرب وأفر هاربة ولن تجدني، هذا وعد!" ضحك بسخرية وثال بقسوة: "فلتهربي وسأجدك" دقائق مرت و وجدت نفسي اتوسط قصر الملك ماعنوس، اليوم سأكون جارية له، سيخفي امر كوني رفيقته و زوجته، سيجعلني مجرد عاهرة يأخذ منها ما يريد متي يشاء، يظنني كنت اضاجع رجل غريب
ميرا وقفتُ أمامه وجهاً لوجه، وأنا أرنو إلى ملامحه التي بدا وكأن جميع شياطين العالم قد تلبستها في تلك اللحظة؛ كان الحقد يتجلى في تقاسيم وجهه بطريقة مرعبة، شعرتُ ببرودة تسري في أوصالي جعلت دمعة وحيدة تفر من عيني لتشق طريقها المرير على وجنتي الشاحبة.نطق ماغنوس بنبرة متهكمة، وصوته يخرج كفحيح الأفاعي: "يبدو أنكِ تريدين رجلا آخر ليستخدمك كدمية جنسية؟"حاولتُ جاهدة أن أنتزع الكلمات من بين رجفتي التي لم تتوقف، قلتُ بتلعثم وصوت متقطع: "ت.. تفهم.. ف.. فقط"لكنه زمجر ببرود جعل القشعريرة تنهش جلدي: "ما الذي سأفهمه يا رفيقتي الصغيرة؟ ما الذي سأفهمه عند رؤيتي لزوجتي في غرفة مع شخص عاهر وهي تصافحه؟"صرختُ بقلبٍ ممزق، وصوتي يخرج مخنوقاً بالخيبة: "لا تقل زوجتي! أنا لست كذلك.. أنت من أجبرتني على هذا، وكلما سنحت فرصة ترغمني على فعل تلك الأمور الشنيعة معك.. هل هذا زواج بحق الجحيم؟!"أجابني ماغنوس ثورن بوعيدٍ تقشعر له الأبدان، وعيناه تلمعان ببريق مظلم: "الآن سأريكِ معنى الزواج جيداً"رفع يده فجأة وأحاط عنقي بها، ثم ضغط بقوة هائلة جعلتني أتجمّد في مكاني وكأن الدماء توقفت في عروقي؛ اتسعت عيناي بهلع بينما
ماغنوس ثورن طرقتُ مكتب "أنيلا". دخلتُ فرأيتُها غارقة وسط تلال من الأوراق. وضعتُ التقرير أمامها، فانساب صرير قلمها فوق الصفحة وهي توقع بهدوء. في تلك اللحظة، اخترق هدوء الغرفة صوت فتح الباب المهتز. دخلت حارسة والأنفاس تتسابق في صدرها، وقالت:"سيدتي، تم إيصال السجينة ميرا آشفورد لغرفة مقابلة الأزواج، وستدخل إلى الغرفة التي يتواجد بها شريكها بعد ثوانٍ، وتم إخبارها بجميع التعليمات."تجمد الهواء في رئتي. شعرتُ بطنين حاد يضرب أذنيّ، وبرودة مفاجئة سرت في أطراف أصابعي قبل أن تتحول إلى حمم بركانية تغلي تحت جلدي. "ميرا؟ مقابلة أزواج؟" صرّرتُ على أسناني حتى كدتُ أسمع صوت تفتت المينا، وانقبضت عضلات رقبتي كحبال مشدودة. خطفتُ التقرير من أمام "أنيلا" بعنف جعل الورق يتمزق قليلاً من الحافة، وهرعتُ خارجاً.كان صدري يغلي برائحة البارود والغضب. "تحب الضرب إذن؟ تشتاق لقطرات الدماء التي تزين كفي؟"كنتُ أسمع نبضات قلبي تضرب في صدغيّ كطبول الحرب. وصلتُ إلى غرفتها، لم أطرق الباب، بل دفعته بكل ثقلي ليرتطم بالجدار بقوة هزت المكان.توقف الزمن. البصر لم يرَ سوى كفها الرقيقة وهي تتشابك مع يد ذلك الملعون. شعرتُ
ميرا آشفورد ما إن انتهيتُ من التفكير حتى سمعتُ صوت صرير باب الغرفة، ورأيته يدخل منها. سحبتُ نفساً عميقاً أحرق صدري وأنا أحدق به؛ كيف يعلم دائماً أنني مستيقظة وأن أفكاري تدور حوله؟ لم يتحدث، بل ألقى نظرة باردة كشفرة الحلاقة، ثم توجه إلى أسفل السرير وسحب حقيبة بصوت احتكاك خشن، واتجه نحوي.جلس على جانب السرير، فشعرت بهبوط المرتبة تحت ثقله. رفع الغطاء عن جسدي، وبأصابع خالية من التردد أزاح قميصي دون أن ينطق بكلمة، وأنا لم أعاند؛ بقيتُ كجثة مطيعة. عندما بدأ برفع الضمادة القديمة عن جرح صدري، شعرتُ بانتزاعها يشرخ جلدي، فخرجت مني آهة متألمة. عقدتُ حاجبي وأغلقتُ عيني بقوة، وشعرت بلسعة المعقم الباردة تنهش جرحي بينما هو يعمل عليه بصمت، ثم وضع ضمادة جديدة.بعدها، جالت عيناه فوق آثار عنقي وجسدي، وأردف وهو يضع يده الدافئة فوق بطني، تحديداً فوق مكان الرحم: "إنني أنتظر بذور التوت الأزرق الصغيرة خاصتي أن تُزرع داخلك، رفيقتي."انقبضت معدتي بذعر، وقلت بصوت مهتز: "ما الذي تقصده؟" "ستعلمين قريبًا. وأنتِ تتشافين بالفعل، هذا يعني أنه سيكون لدينا لقاءات كثيرة، رفيقتي الصغيرة."أرغمني على ارتداء القميص، ثم







