LOGINميرا
استيقظت وأنا أتنفس باضطراب... يجب أن أخطط للنجاة في هذا المكان القذر، اعتقدت ان الهروب من قطيعي وابي وأخوتي انتصار ولكنه كان مكان مريح بالفعل وها قد التحقت بالجحيم.
جلست على السرير وقلت بإحباط:
"يا إلهي… ما هذا الصباح؟"
كان ماغنوس ثورن جالسًا، استقام وقال بهدوء:
"صباح الخير."
نظرت إليه بحدة.
خرج، وبقيت أفكر.
ربما الآن… ربما أستطيع الهرب.
تسللت بهدوء خارج الغرفة، أحاول تذكر الطريق.
لكن صوتًا خلفي جعل قلبي يقفز:
"هل تحاولين الهرب مجددًا؟!"
التفت، كان نفس الحارس… نيكولاس.
أشار بيده:
"لا أنصحك بهذا."
تنهدت بإحباط.
قادني إلى جناح الجاريات مرة أخرى. جلست قرب النافذة، أفكر بطريقة أخرى للهروب.
سمعت حمحمة.
ليا… بابتسامتها اللطيفة.
"سمعت بما فعلتِ بالأمس. أنتِ مجنونة حقًا لمحاولتك الهرب من قصر الملك الأسود."
قلت بغيظ:
"كنت سأنجح لولا ذلك الحارس البغيض."
ضحكت:
"تقصدين نيكولاس."
"لا أعلم اسمه، ذلك الغليظ."
بدأت تشرح، وعيناها تلمعان:
"هو الحارس الخاص بالملك، وأقربهم إليه."
لم أهتم.
"أريده فقط أن يبتعد."
اقتربت مني بقلق:
"اشكري ربك أن الملك لم يفعل لكِ شيئًا. إن حاولتِ مرة أخرى… سيقتلكِ بدم بارد."
شعرت بقشعريرة تزحف في صدري.
ثم حكت لي عن الأميرة…
وعن التعذيب…
وعن الموت.
تسللت الرهبة إلى قلبي، ومعها حقد أسود على ذلك الملك.
بعد مرور بعض الوقت في جناح الجاريات،
كنت أنا وليا قد تحدثنا كثيرًا.
عرفتُ تفاصيل عن حياتها…
وعرفت هي كل شيء عن عائلتي.
علمتُ أن ليا قُدِّمت هدية للملك الأسود بعدما كانت أسيرة حرب.
فتاة يتيمة، لا عائلة لها، ولا أصدقاء.
ومنذ مجيئها إلى القصر، لم تقترب من أحد سواي.
دخلت الخياطة الخاصة بالجاريات.
استقبلتها جيني بابتسامة واسعة.
قالت بدلال:
"مايا! اشتقت لكِ عزيزتي."
ضحكت مايا:
"وأنا كذلك، كيف حالكِ أيتها الجميلة؟"
قالت جيني وهي تغمز:
"بخير، ولن تصدقي كم أنا سعيدة لقدومك. أظنني أحتاج فستانًا جديدًا."
ضحكت مايا، ثم قالت:
"آسفة عزيزتي، لكن لدي أوامر للجارية الجديدة فقط."
وتحولت عيناها نحوي.
شعرت بنظرة جيني تحرق ظهري.
وقفت مايا أمامي:
"مرحبًا يا فتاة، أنا مايا. أُرسلت لأخذ قياساتك. أنتِ تحتاجين إلى الكثير من الفساتين… انظري إلى هذا الفستان، بالٍ بشكل لا يُصدق."
مدّت يدها نحوي.
أبعدتُ يدها بعنف.
قلت وأنا أضغط على أسناني:
"اللعنة على ذلك الملك المغرور. لن أبقى هنا، لذا ابتعدي عني. لا أريد شيئًا."
تنهدت مايا بملل:
"آسفة عزيزتي، أنا لا آخذ أوامري منكِ، بل من الملك."
أمسكت بذراعي لتأخذ المقاسات.
لففتُ ذراعي بقوة، فتأوهت.
"إذن أخبري ملكك أنني رفضت، حسنًا؟"
جلستُ مجددًا، صدري يعلو ويهبط.
قالت جيني بسخرية:
"يا فتاة، أنتِ متعطشة لموتك. أليس كذلك يا ليا؟ ألم تخبريها بقصة الأميرة؟"
قلبتُ عينيّ، بينما غادرت مايا.
في المساء،
أرسل الملك إليّ مجددًا. رغم النساء الكثيرة حوله لا يضع عينيه إلا عليا، كأنه اقسم أنه لن يدعني أنعم بالسلام هذا الحقير ماغنوس.
هذه المرة، كان نيكولاس يرافقني.
شعرت بنظرات الغضب من جيني تخترق ظهري.
كنت أجلس على السرير، وهو على الأريكة، ينظر إليّ.
قال ماغنوس ثورن بهدوء:
"كنتِ تفكرين بالهرب صباحًا."
قلت بغيظ:
"ليس وكأنني سأنجح بوجود ذلك الحائط."
ارتسمت ابتسامة جانبية خفيفة على شفتيه.
"وأيضًا، لم تقبلي أن تأخذ مايا قياساتك."
"لا أريد شيئًا. لن أبقى."
سألني وهو يراقبني:
"هل تعرفين ماذا فعلتُ اليوم؟"
قلت ببرود:
"لا أهتم."
قال بهدوء قاتل:
"سلبتُ من جيسكا لقبها… كما سلبتكِ من عائلتك..جعلت حياة لوكاس سيئة، من جعلك تعانين سيذوق الجحيم."
اتسعت عيناي.
"هل تظنني حمقاء؟"
ضحك بسخرية:
"وهل تعتقدين أنني أمزح؟"
سكتُّ لحظة، ثم سألت:
"لماذا فعلتَ هذا؟"
نظر إليّ:
"ألا يستحق؟"
قلت بضيق:
"بلى، لكنك أسقطتَ عائلة كاملة، وليس فردًا فقط. هذا ظلم."
أرجع رأسه للخلف، وأغمض عينيه:
"أنا لستُ ظالمًا."
نظرت إليه بتعجب
ساد صمت خانق.
قلت بصوت منخفض:
"أريد العودة إلى عائلتي حتا لو كانت ظالمة وقاسية فليست أسوأ منك ماغنوس."
نظر إليّ من أسفل رموشه، ثم أغمض عينيه مجددًا… متظاهرًا بأنه لم يسمع.
تكورتُ حول نفسي على السرير.
جفوني ثقيلة.
غفوت.
وكان هو… يراقبني بصمت.
********
في غرفة أخرى بذلك القصر،
غرفة الملكة كريستينا.
كانت تجلس، تحيط بها خادماتها.
إحداهن تمشط شعرها الأشقر، وأخرى ترتب فستانها، وثالثة تعتني بأظافرها، وأخرى تلمّع مجوهراتها.
قالت كريستينا وهي ترفع حاجبها:
"تقولون إن جارية جديدة جاءت إلى القصر بالأمس، وكانت سبب الجلبة لأنها حاولت الهرب؟"
أومأت الخادمات بصمت.
ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيها:
"إذن… لقد حكمت على نفسها بالموت."
تقدمت خادمة بخطوات مترددة، وخفضت رأسها:
"آسفة مولاتي، لكن جلالة الملك لم يفعل لها شيئًا. سمعتُ أنها قضت المساء في غرفة الملك، وأعادها نيكولاس صباحًا إلى جناح الجاريات."
تجمدت الملكة في مكانها.
"مـ… ماذا؟!"
نهضت بعنف، دفعت الخادمات من أمامها، وشرارة غضب اشتعلت في عينيها.
ميرااستيقظت وأنا أتنفس باضطراب... يجب أن أخطط للنجاة في هذا المكان القذر، اعتقدت ان الهروب من قطيعي وابي وأخوتي انتصار ولكنه كان مكان مريح بالفعل وها قد التحقت بالجحيم. جلست على السرير وقلت بإحباط:"يا إلهي… ما هذا الصباح؟"كان ماغنوس ثورن جالسًا، استقام وقال بهدوء:"صباح الخير."نظرت إليه بحدة.خرج، وبقيت أفكر.ربما الآن… ربما أستطيع الهرب.تسللت بهدوء خارج الغرفة، أحاول تذكر الطريق.لكن صوتًا خلفي جعل قلبي يقفز:"هل تحاولين الهرب مجددًا؟!"التفت، كان نفس الحارس… نيكولاس.أشار بيده:"لا أنصحك بهذا."تنهدت بإحباط.قادني إلى جناح الجاريات مرة أخرى. جلست قرب النافذة، أفكر بطريقة أخرى للهروب.سمعت حمحمة.ليا… بابتسامتها اللطيفة."سمعت بما فعلتِ بالأمس. أنتِ مجنونة حقًا لمحاولتك الهرب من قصر الملك الأسود."قلت بغيظ:"كنت سأنجح لولا ذلك الحارس البغيض."ضحكت:"تقصدين نيكولاس.""لا أعلم اسمه، ذلك الغليظ."بدأت تشرح، وعيناها تلمعان:"هو الحارس الخاص بالملك، وأقربهم إليه."لم أهتم."أريده فقط أن يبتعد."اقتربت مني بقلق:"اشكري ربك أن الملك لم يفعل لكِ شيئًا. إن حاولتِ مرة أخرى… سيقتلكِ بدم ب
ميرا آشفورد "كنت أريدك لونا لقطيع النار، كنتِ ستكوني زوجة للملك ماغنوس ثورن، قائد منظمة المستذئبين، الملقب بالملك الأسود، تغاضيت عن ماضيك مع العاهر ماكس، تجاهلت أنكِ أحببتِ غيري." أكمل ماغنوس والشرر يتطاير من عينيه وهو غاضب بطريقة قاسية، دون رحمة: "ولكن من اليوم، ميرا ستكوني مجرد عاهرة من عاهراتي، ستكون عشيقة، ستكون كريستينا الملكة وتكوني انتي رغم كونك رفيقتي المختارة ذليلة." بكيت وتألمت كل شيء قاسي ومؤلم في حياتي، كانت عائلتي في البداية والأن رفيقي. همست بألم وبالكاد صوتي يخرج: "لماذا لا تسمح لي بالمغادرة؟" "هل تفضيلين المغادرة لأحضان الرجال عن البقاء مع زوجك؟ أمس كنت مع عاهر، حاولت أن تأخذي حبوب لمنع حملك، لا تريدي اطفال من اقوي الفا فس عالم المستذئبين؟" "فقط لا اريدك ماغنوس ثورن، حتا لو أخذتني لقصرك وجعلتني سجينة بين الحوائط، سأجد مهرب وأفر هاربة ولن تجدني، هذا وعد!" ضحك بسخرية وثال بقسوة: "فلتهربي وسأجدك" دقائق مرت و وجدت نفسي اتوسط قصر الملك ماعنوس، اليوم سأكون جارية له، سيخفي امر كوني رفيقته و زوجته، سيجعلني مجرد عاهرة يأخذ منها ما يريد متي يشاء، يظنني كنت اضاجع رجل غريب
ميرا وقفتُ أمامه وجهاً لوجه، وأنا أرنو إلى ملامحه التي بدا وكأن جميع شياطين العالم قد تلبستها في تلك اللحظة؛ كان الحقد يتجلى في تقاسيم وجهه بطريقة مرعبة، شعرتُ ببرودة تسري في أوصالي جعلت دمعة وحيدة تفر من عيني لتشق طريقها المرير على وجنتي الشاحبة.نطق ماغنوس بنبرة متهكمة، وصوته يخرج كفحيح الأفاعي: "يبدو أنكِ تريدين رجلا آخر ليستخدمك كدمية جنسية؟"حاولتُ جاهدة أن أنتزع الكلمات من بين رجفتي التي لم تتوقف، قلتُ بتلعثم وصوت متقطع: "ت.. تفهم.. ف.. فقط"لكنه زمجر ببرود جعل القشعريرة تنهش جلدي: "ما الذي سأفهمه يا رفيقتي الصغيرة؟ ما الذي سأفهمه عند رؤيتي لزوجتي في غرفة مع شخص عاهر وهي تصافحه؟"صرختُ بقلبٍ ممزق، وصوتي يخرج مخنوقاً بالخيبة: "لا تقل زوجتي! أنا لست كذلك.. أنت من أجبرتني على هذا، وكلما سنحت فرصة ترغمني على فعل تلك الأمور الشنيعة معك.. هل هذا زواج بحق الجحيم؟!"أجابني ماغنوس ثورن بوعيدٍ تقشعر له الأبدان، وعيناه تلمعان ببريق مظلم: "الآن سأريكِ معنى الزواج جيداً"رفع يده فجأة وأحاط عنقي بها، ثم ضغط بقوة هائلة جعلتني أتجمّد في مكاني وكأن الدماء توقفت في عروقي؛ اتسعت عيناي بهلع بينما
ماغنوس ثورن طرقتُ مكتب "أنيلا". دخلتُ فرأيتُها غارقة وسط تلال من الأوراق. وضعتُ التقرير أمامها، فانساب صرير قلمها فوق الصفحة وهي توقع بهدوء. في تلك اللحظة، اخترق هدوء الغرفة صوت فتح الباب المهتز. دخلت حارسة والأنفاس تتسابق في صدرها، وقالت:"سيدتي، تم إيصال السجينة ميرا آشفورد لغرفة مقابلة الأزواج، وستدخل إلى الغرفة التي يتواجد بها شريكها بعد ثوانٍ، وتم إخبارها بجميع التعليمات."تجمد الهواء في رئتي. شعرتُ بطنين حاد يضرب أذنيّ، وبرودة مفاجئة سرت في أطراف أصابعي قبل أن تتحول إلى حمم بركانية تغلي تحت جلدي. "ميرا؟ مقابلة أزواج؟" صرّرتُ على أسناني حتى كدتُ أسمع صوت تفتت المينا، وانقبضت عضلات رقبتي كحبال مشدودة. خطفتُ التقرير من أمام "أنيلا" بعنف جعل الورق يتمزق قليلاً من الحافة، وهرعتُ خارجاً.كان صدري يغلي برائحة البارود والغضب. "تحب الضرب إذن؟ تشتاق لقطرات الدماء التي تزين كفي؟"كنتُ أسمع نبضات قلبي تضرب في صدغيّ كطبول الحرب. وصلتُ إلى غرفتها، لم أطرق الباب، بل دفعته بكل ثقلي ليرتطم بالجدار بقوة هزت المكان.توقف الزمن. البصر لم يرَ سوى كفها الرقيقة وهي تتشابك مع يد ذلك الملعون. شعرتُ
ميرا آشفورد ما إن انتهيتُ من التفكير حتى سمعتُ صوت صرير باب الغرفة، ورأيته يدخل منها. سحبتُ نفساً عميقاً أحرق صدري وأنا أحدق به؛ كيف يعلم دائماً أنني مستيقظة وأن أفكاري تدور حوله؟ لم يتحدث، بل ألقى نظرة باردة كشفرة الحلاقة، ثم توجه إلى أسفل السرير وسحب حقيبة بصوت احتكاك خشن، واتجه نحوي.جلس على جانب السرير، فشعرت بهبوط المرتبة تحت ثقله. رفع الغطاء عن جسدي، وبأصابع خالية من التردد أزاح قميصي دون أن ينطق بكلمة، وأنا لم أعاند؛ بقيتُ كجثة مطيعة. عندما بدأ برفع الضمادة القديمة عن جرح صدري، شعرتُ بانتزاعها يشرخ جلدي، فخرجت مني آهة متألمة. عقدتُ حاجبي وأغلقتُ عيني بقوة، وشعرت بلسعة المعقم الباردة تنهش جرحي بينما هو يعمل عليه بصمت، ثم وضع ضمادة جديدة.بعدها، جالت عيناه فوق آثار عنقي وجسدي، وأردف وهو يضع يده الدافئة فوق بطني، تحديداً فوق مكان الرحم: "إنني أنتظر بذور التوت الأزرق الصغيرة خاصتي أن تُزرع داخلك، رفيقتي."انقبضت معدتي بذعر، وقلت بصوت مهتز: "ما الذي تقصده؟" "ستعلمين قريبًا. وأنتِ تتشافين بالفعل، هذا يعني أنه سيكون لدينا لقاءات كثيرة، رفيقتي الصغيرة."أرغمني على ارتداء القميص، ثم
ماغنوس ثورن اهتز جهازي اللاسلكي بنبضتين متتاليتين؛ "شيفرة الخطر". شعرت بدمي يغلي فجأة، وصوت ذئبي الداخلي بدأ يزمجر خلف أضلاعي. ضغطتُ على قبضتي حتى ابيضت مفاصلي، وانطلقتُ في الممرات كإعصار صامت. الرائحة سبقت عينيّ؛ رائحة عرق غريبة ممتزجة برائحة "ميرا" التي بدأت تذوي تحت وطأة الاختناق.ركدتُ الباب بقدمي فانفتح بعنف ارتطم معه الجدار. المنظر جعل حدقتيّ تتسعان لتغطي اللون القزحي بالكامل؛ ساقطة من قطيع "الجليد" المعادي تعتلي رفيقتي، تضغط وسادة اللعنة فوق وجهها الصغير لتسلبها أنفاسها. ألقيت حقيبة الإسعافات دون اكتراث، وانقضضتُ عليها ككاسر. قبضتُ على خصلات شعرها، وشعرت بجذوره تتقطع بين أصابعي وهي تصرخ رعباً. رفعتها في الهواء كدمية محطمة، ثم قذفت بها نحو الأرضية الصلبة ليرن صدى اصطدام عظامها في أذني.نظرتُ إليها بعيون مظلمة، وهمستُ بفحيح يشبه الموت: أقسم أن الجحيم سيصرخ مما سأفعله بكِ."سحبتها من حطام شعرها عبر الممر، كانت تتلوى وتكتم أنيناً يائساً، لكنني لم أعد أرى سوى الدماء. لم تكن مجرد خادمة؛ كانت كلبة مرسلة من قطيع يدرك تماماً من تكون ميرا بالنسبة لي، ومحاولتها لقتلها كانت إعلاناً للحر