เข้าสู่ระบบرغمًا عنها، لم تستطع التماسك أكثر من ذلك دون رؤيته، أو حتى سماع صوته عبر الهاتف الذي لا يجيب عليه. لقد نفدت آخر ذرات صبرها، ورأت أن الحل الوحيد المتبقي أمامها هو المجيء إليه. تنحنحت محاولة إجلاء صوتها، ثم أجابته بارتباك سببه أسلوبه المتجافي وتساؤله الذي أوحى بعدم رغبته في رؤيتها وضيقِه من حضورها:
-أنت لا ترد على اتصالاتي... فقلقت عليك. امتعضت ملامحه قليلًا من لذعة الشراب الذي ابتلعه دفعة واحدة كما فعل سابقًا. وضع الكأس فوق الطاولة، وعيناه تحدقان بها بنظرة لا مبالية، مستقرتين على ملامحها الذابلة بوضوح، ثم قال بفتورٍ ساخر: -ألم أقل لكِ أن تنسي ما بيننا؟ ثم إنك قلقة عليّ حقًا؟ لماذا لم تقلقي وأنتِ تذهبين إلى مجد لتخبريه بما سمعته؟ أم أن هذا أمر وذلك أمر آخر؟ اضطربت أعصابها من طريقته الموحية بالتوتر، فهي تدرك تمام الإدراك أن هدوءه ذاك لا يسبق إلا انفجارًا محتومًا وشجارًا ينتهي بتعنيفه لها. اعتذارها، وإظهارها الندم، وحتى خضوعها له، لم تكن كافية ليغفر ما يعتبره خيانة منها. دارت حول الطاولة وهي تقول بتبرير صادق: -عاصم، كنتُ أحاول إنقاذ طفل... طفل لا ذنب له في العداوة بينك وبين والده. اشتعلت ملامحه من ردها المستفز، واتسعت عيناه وهو يرمقها بتلك النظرة التي أفزعت جسدها، ثم هدر بها بانفعال شديد، ملوحًا بيده أمام وجهها: -لا أحد طلب منكِ التدخل. تمكنت بصعوبة من السيطرة على الانتفاضة التي سرت بجسدها بسبب صراخه المباغت، ثم ردت موضحة دافعها العفوي: -لم أستطع ألا أتدخل... وضعته مكان الطفلين اللذين فقدتهما. أنا أكثر من يشعر بألم أمٍّ تخسر أبناءها، لأنني أُجبرت على إجهاض اثنين وتألمت بسببهما. رغم ملاحظته أنها تفوهت بجملتها الأخيرة باندفاع، فإن إلقاءها اللوم عليه في إجهاضها أوغر صدره. تقدم نحوها بضع خطوات، ثم تابع باستهجان وانفعال: -أنتِ تعلمين أنني لا أريد أطفالًا، لكنك تفعلين كل شيء برأسك. المرة الأولى قلتِ إن الأمر حدث رغماً عنك ولم تكوني تعلمين، حسنًا... وماذا عن الثانية والثالثة؟ غامت خضرة عينيها بحزنٍ تسلل إلى روحها وكل وجدانها. فهو لا يرحم قلبها المعذب بحبه، ولا يعترف حتى بتضحياتها من أجل راحته. ارتسم لوم صامت داخل عينيها، وغلّف الأسى صوتها وهي تقول: -كنتُ أفعل ما تريده... وأجهضه. لم يعبأ بمظهرها المنهك ولا بصوتها المرهق، بل تابع تعنيفه متسائلًا بصوت أجش: -وهذه المرة؟ حاولت التماسك ومنع الغصة المرة في حلقها من الظهور بصوتها وهي تقول: هذه المرة لم يكن بإمكاني أن أفعل كما تريد... لأن هناك احتمالًا كبيرًا ألا أستطيع الإنجاب مجددًا، وأنت تعرف السبب. للمرة الثانية، تعيد تلميحها إلى أنه أجبرها على الإجهاض في المرتين السابقتين، وما قد يترتب على تكرار الأمر من حرمانها من الإنجاب. لم ينطق بكلمة حيال الشجن الذي يفيض من عينيها، بل قابلها بنظرة ممتلئة بالغيظ، ثم همّ بالتحرك من أمامها، إلا أنها أمسكت ساعده ورفعت وجهها إليه حتى تقلصت المسافة بينهما، ثم قالت بنبرة متوسلة: -أنا أفعل كل ما تريده، وأحاول دائمًا أن أريحك بكل ما أستطيع... لماذا الشيء الوحيد الذي أريده أنا، والذي سيسعدني، ترفضه أنت؟ سحب ساعده من قبضتها، واشتدت ملامحه قسوة، ثم قال بصوت متأنٍ يبعث الرهبة: -سنعود للأسئلة ذاتها، والتي لا تملك سوى إجابة واحدة... أنا لن أتزوج يا داليا، وإصرارك على إكمال حملك لن يغيّر شيئًا، لأنني لا أريد هاذين الطفلين. تجاوزها متجهًا نحو غرفته، تاركًا إياها مصدومة من قسوة كلماته المجردة من أي إحساس إنساني. ترقرقت الدموع في عينيها، وكادت تنهمر، فاستدارت وهي تشعر بدوار خفيف وتشوش في الرؤية للحظات قبل أن تستعيد توازنها، ثم هتفت بصوت يحمل كل الحزن واللوعة: -لكنني كنت أظن أن ما يحدث بيننا يعني أننا سنتزوج. التفت إليها وعلى ملامحه استنكار شديد لعبارتها. ارتفع أحد جانبي فمه بابتسامة ساخرة، ثم قال بخشونة: -وأنا، هل سبق أن قلت لكِ إنني سأتزوجك؟ شلّ رده لسانها، فلم تجد كلمات توازي ما سببه لها من جرح وإهانة، جعلتها تشعر بالدونية. ضغطت على شفتيها محاولة كبح بكائها، ثم سألت بصوت مختنق: -إذًا... لماذا اقتربت مني منذ البداية؟ لم يحد بنظره عن وجهها، يرى الدموع المتراكمة بعينيها والتي لم تعنِ له شيئًا، ثم أجابها بمنتهى الجفاء والقسوة: -كل ما حدث كان بإرادتكِ... وأنتِ من أتيتِ إليّ بنفسك... إلى غرفتي، ألم تنسي؟ شعرت وكأن مطرقة هوت فوق رأسها، ونصلًا حادًا غُرس في قلبها ومزق روحه. أحست بثقل خانق يجثم فوق صدرها ويكسرها من الداخل. انسابت دموعها بصمت، لكن ما قيمة تلك الدموع أمام جبروته وعدم اكتراثه بالألم الذي سببه لها؟ كلماته لم تترك لها سوى شعور واحد... أنها لم تكن في حياته سوى وسيلة لإشباع رغباته. ازدادت دموعها انهمارًا، لكن وقوفها أمامه بذلك الضعف والانكسار، دون أن يهتز له ساكن، كان جرحًا آخر أكثر فتكًا. خرجت شهقة مختنقة من حلقها، تبعتها يدها التي وضعتها فوق فمها لتمنع نحيبها، ثم اندفعت بخطوات سريعة نحو باب الشقة، ينهشها الندم لأنها استسلمت يومًا لصوت قلبها الذي دفعها إليه، ليكون جزاؤها تلك الكلمات التي مزقت قلبها تمزيقًا. تابع خروجها بنظرات ثابتة، لم تتبدل إلا عندما سمع صوت إغلاق الباب، فمرّ طيف ندم عابر داخل عينيه على ما قاله. لقد رأى تأثير كلماته عليها بوضوح، وشعر بحجم الحزن الذي خلفه بداخلها. وبحركة غاضبة مفاجئة، أمسك بالمزهرية الموضوعة على الطاولة المجاورة وألقاها أرضًا، فتحطمت إلى شظايا صغيرة، تشبه تمامًا قلبها الذي تهشم داخل صدرها. ثم اتجه بخطوات مثقلة نحو الأريكة وارتمى عليها مستلقيًا، واضعًا ساعده فوق جبهته وعيناه مغمضتان، وكأنه يحاول محو صورتها الباكية من ذهنه. لكن ما تسلل إلى ذاكرته حقًا، ولم يستطع طرده، كان هيئتها الفاتنة في ذلك اليوم، والتوتر الذي كان يكسوها، المشابه تمامًا لما رآه عليها منذ قليل. لم يغب عنه حينها تتبعها له، وإنصاتها لحديثه مع تلك الفتاة عبر الهاتف، متذرعة بصعودها إلى غرفتها المجاورة لغرفته. أبطأ خطواته بعدما أنهى المكالمة، وتوقف عند باب غرفته، ومد يده نحو المقبض، لكنه قبل أن يدخل التفت برأسه نحوها، فرأى الارتباك واضحًا على ملامحها. تنحنحت وهي تتمسك بحقيبتها محاولة السيطرة على توترها، بينما تظاهر هو بعدم ملاحظته لتتبعها حديثه مع تلك الفتاة التي كان يتفق معها على مقابلته في أحد الملاهي الليلية، التي اعتاد ارتيادها كل ليلة تقريبًا. دفع الباب، لكن صوتها الناعم أوقفه وهي تقترب منه قائلة: -كيف حالك يا عاصم؟شعرت أنها باتت على مقربة من الهلاك الحتمي، فازدردت ريقها ونفت بتلعثم ما يُتَّهم به عن نفسها:- أنا... لم أفعل شيئًا.لم يُمهلها فرصة للدفاع عن نفسها، بل اقترب منها وهو يردف باحتقار واضح:- كنتِ تظنين أنه عندما نتطلق سأعود إليكِ؟ غباؤك أوصلك إلى فكرة أنني قد أنظر إليكِ مجددًا.حرّكت حدقتيها ناظرة إلى الوجوه التي تتابع ما يحدث، بينما دفعتها نزعة الكبرياء داخلها إلى التحامل على نفسها كي ترد على إهانته، فصاحت به بانفعال:- عاصم، أنا لا أفهم عما تتحدث، أنت...قاطعها قبل أن تُكمل حديثها، وهو يضيف بانفعال أشد:- أنتِ كاذبة، وأنا أشمئز منك.كزّت على أسنانها وهي تتحامل على نفسها أمام سبه لها، فهي في جميع الأحوال لا تضمن عواقب الرد عليه وهو في أوج غضبه، كما أنه يملك كامل الحق في توبيخها، كونها هي من تعمدت افتعال مشاحنة بينه وبين زوجته، بالتظاهر أمامها بوجود علاقة قائمة بينهما، حتى تُنهي زواجهما، ثم تأخذ هي مكانها بعد ذلك.لكن صمتها لم يشفع لها عنده، بل تابع في إلقاء كلماته المهينة والمقللة من شأنها، ناظرًا إليها باحتقار واضح، ومتشدقًا بلهجة جامدة خالية من أي شعور:- أتذكرين ما قاله لي شاهين بيه
تشنج جسدها من انتعاش ذاكرتها بذلك المشهد المثير للاشمئزاز، وأجابته صارخة:-نعم، كانت تراني، كنت واقفة ورأيتكما بعينيّ وأنتم تقبّلان بعضكما.لم يتحمل ظلمها له بإصرارها على نسب تلك التهمة إليه، وهدر مدافعًا عن نفسه بعصبية عارمة:-أنا لم أقبلها، افهمي هذا جيدًا، لم أقترب منها، ولا من غيرها، أنا منذ أن تزوجنا لم ألمس غيرك، ولا كان قلبي مع أحد سواك.لم تعبأ بغضبه، وتابعت في تكذيبها المليء بالإدانة بتهكم ممتلئ بالغِلّ:-وطبعا أنت تظنني داليا الساذجة القديمة التي ستصدق هذه الكلمات وتفرح بها وتلقي بنفسها في أحضانك، أليس كذلك؟بمزيد من العصبية هتف أمام وجهها:-أنتِ يجب أن تصدقي، لأن هذا هو ما حدث، وهذه هي الحقيقة، لا مي ولا ألف امرأة مثلها تعنيني بشيء، لأني لا أريد أحدًا غيرك.تجاهلت رجفة جسدها حين عبرت جملته الأخيرة قلبها الرهيف، الذي يفتقد إلى سماع مثل تلك الكلمات المحتضنة لآلامها، ولكن خيانته المشهودة جعلتها تراه محض كذب يتلاعب بها، وتظاهرت بالجمود وهي تقول له:-وأنا لا أريدك.نظر بعينين واثقتين إلى داخل عينيها اللتين يتطاير منهما الشرر، وهو يكذب ادعاءها بثقة منقطعة النظير:-أنتِ كاذبة يا د
قابله بهدوء وبدأ يشرح له الأمر بمصداقية واضحة:-يا عاصم، والله لم أكن أعلم. علمت فقط اليوم صباحًا من زينة، فقد دخلت عليها الغرفة صدفة وهي تتحدث مع داليا، فعرفت أنها كانت على تواصل معها طوال الفترة الماضية، لكنها طلبت منها ألا تخبر أحدًا، حتى أنا، خصوصًا بعد أن علمت أن علاقتنا قد تحسنت.ومن شدة انفعاله عجز عن رؤية الصدق في كلامه، وتابع اتهامه:-ولماذا لم تخبرني صباح اليوم؟ لماذا انتظرت كل هذا الوقت إلا إذا كنت تخفي الأمر؟استمر في الدفاع عن نفسه بهدوء:-لم أكن أخفي شيئًا، وقلت لزينة أن تخبرك، لكنها قالت إن داليا منهارة، وصحتها ضعيفة لأنها لا تأكل جيدًا، ولا تحتمل الدخول في حالة عصبية أخرى، وأنت تعلم أنها حامل وقد تتعرض لنزيف أو تؤذي نفسها كما فعلت في المرة الأولى.وبحِدّة شديدة عقب على مبرراته بأسلوب فظ:-أنتم لن تخافون عليها أكثر مني، كان يجب أن تخبرني.لم ينزعج من لهجته، ورد بصدر رحب:-معك حق، ولهذا قلت لزينة أن تخبرك، ولو لم يكن رائف قد تعب لكانت زينة قد جاءت إليك أو جئت أنا بنفسي لأخبرك.ومع أسلوبه الهادئ غير المنفعل، أدرك "عاصم" تسرعه في الحكم ومحاولته إلقاء اللوم عليه رغم صدق كلم
تجاهل ما قالته كأنما لم يمر عبر سمعه، وتقدم منها بخطوات تقوده إليها دون تحكم منه، وهو ينظر إليها بتوق شديد، مرددًا بتلهف:-داليا، أنا...بدت منهارة الأعصاب وهي تعود بجسدها إلى الخلف، وتصرخ به بصوت أشد:-قلت لك ابتعد عني، ابقَ مكانك، لا تقترب مني يا عاصم.تدخل "عز الدين" حينما رأى حالتها المروعة، ووضع يده فوق كتف أخيه، وطلب منه بنظرة متوسلة:-كفى يا عاصم الآن، أجل أي حديث، دعنا نطمئن على رائف أولًا.توجهت "زينة" نحو الأخرى لتمنحها الدعم والأمان الذي تحتاجه، في حين خضع "عاصم" لطلبه مكرهًا، حينما تراءى له تدهور حالتها أكثر مما مضى، وأومأ له بخفة وهو منكس الرأس إلى أسفل. ربت حينئذ "عز الدين" على ظهره، فهو يعلم جيدًا العذاب الذي أنهكه في بُعدها، وأن استجابته لطلبه في ذلك الوقت تعني أنه يكافح نفسه كي لا يثور أمام صدها، بعد كل ما لحق به، وما تحمّله في الآونة الماضية بسبب افتراقهما.منذ أن دلف من باب البيت، وعلى الرغم من رفضها لاقترابه منها، إلا أنه عندما رأى وجهها الذي اشتاق إلى كل ملامحه، كان يتجاهل قدر المستطاع خفقان قلبه الذي يلح عليه بأن يرتمي في أحضانها، ويبكي كطفل صغير بين ذراعيها، يشك
أومأت بخفة بالإيجاب، وأكدت بإيجاز:-نعم، حملت مرة أخرى دون قصد.ازداد ذهوله من ردها الذي سبق وقد سمعه بحملها السابق، واقتبس مما قالته بغرابة:ظون قصد! الحمل يتكرر الأمر ظون قصد في كل مرة؟انتقلت أمارات الذهول إلى وجهها، ورفعت حاجبيها بتعجب من موقفه هو الآخر تجاه حملها، مرددة فيه بضيق مدهوش:-أنت أيضًا يا جاسم؟صمت للحظة، حينما تدارك ردة فعله، خاصة أن الشأن لا يعنيه، ثم قال بنبرة عادية:-لم أقصد شيئًا، إنها مسألة خاصة بها، لكن ما الذي يحدث حقًا؟ أبعد كل فترة تحمل؟كلماته التي تبدو متضادة مع بعضها البعض جعلت بسمة صغيرة تغتصب شفتيها، ثم سرعان ما أخفتها وعقبت بعقلانية:-يا حبيبي، هذا بيد الله، ثم هل ستغضب إن أنجبت لك كل فترة؟استغلت الموقف لصالحها بتساؤلها الأخير، الذي تهرب "جاسم" منه، ومن نظراتها الثاقبة حينما استدار وخطى خطواته نحو الفراش وهو يقول لها باقتضاب:-لا، لن أغضب بالطبع.تبعته بعينين لاح بهما انزعاج واضح من نفس الطريقة المستخفة بقيمة الحديث في ذلك الأمر، وتساءلت بتجهم:-إذًا لماذا لا تريدنا أن ننجب الآن؟تقدمت منه بعد تساؤلها، في حين تنفس هو مطولًا، ثم رسم بسمة صغيرة على ثغره
انتفضت "زينة" في جلستها، وسألتها على الفور بقلق:-ماذا هناك؟حملت نظراتها هلع شديد، وهي تقول لها بخوف جم:-رائف وجهه محمر وساخن جدًا.هبت واقفة في لحظتها، وهرولت نحوها، وهي تردد بصدمة:-كيف هذا؟ لقد كان بخير.حملت "داليا" الرضيع الذي هدأ بكائه، وبدا لها وكأنما قد فقد القدرة على التنفس بشكل طبيعي، حينئذ هتفت بارتياع وقد قاربت على البكاء خوفًا:-أشعر أنه لا يستطيع التنفس يا زينة.مدت يدها لها حتى تحمله من بين ذراعيها، وهي تقول لها مسرعة:-أعطني إياه بسرعة.حينما حملته، تفقدت حرارته المرتفعة، التي جعلت خوفها يتضاعف، وما جعل الرعب يدب في قلب كلتيهما إغماضه لعينيه، ولم يصدر منه أي صوت بعد ذلك، مما تسبب في خروج شهقة هلع من حلق "داليا"، تبعها صراخها المرتعد:-ابني يموت!❈-❈-❈كظم بصعوبة غيظه بعد المكالمة الهاتفية بصديقة زوجته، بعدما جاءه الرد عليها من زوجها الكاره له، والذي كان رده مستفزًا وجافيًا من كافة الأصعدة، حينها قرر أن يزاول مهمته اليومية، المقتصرة على البحث عن زوجته، وألا يعتمد على أحد في عثوره عليها، وأثناء سيره في بهو الفيلا، قاطع خطواته المتجهة نحو الباب المؤدي للخارج هرولة أخيه







