Home / الرومانسية / " مطاردة " / الفصل 1 : هدية .

Share

" مطاردة "
" مطاردة "
Author: Paradise

الفصل 1 : هدية .

Author: Paradise
last update publish date: 2026-06-01 03:51:05

من وجهة نظر لافندر.

كنت جالسة فوق الصوفا خاصتي وحيدة، أشاهد إذاعة عن جريمة قتل حصلت في لوس أنجلوس، والقاتل غير معروف حتى الآن.

لمعت عيناي كمجرة نجوم عندما رأيت لطخات دموية في مسرح الجريمة تبدو وكأنها... وجه!!

ليس أي وجه، هذا وجه الضحية.

"اااااه!!" صرخت من شدة الحماسة وأنا أقفز من فوق الصوفا لأبحث عن أدوات التسجيل خاصتي.

نعم، اسمي لافندر، عمري 19 سنة، أدرس علم النفس في جامعة عريقة متخصصة.

مجرد فتاة عادية جميلة وكتكوتة لا تفعل شيئًا سوى الدراسة بجد والعمل بدوام جزئي في مخبزة حلويات صغيرة لإعالة نفسي في منزلي المتواضع، رغم أنني أحصل على نفقة من والديّ المسافرين، إلا أنني أحب تولي المسؤولية.

لكن هناك شيء واحد فقط يميزني...

لقد بدأت بودكاست منذ كان عمري 14 سنة، وهاه، الموضوع... جرائم القتل وتحليل سلوك القاتل.

في الحقيقة، هذا بالتأكيد ليس شيئًا طبيعيًا تفعله فتاة صغيرة!!

وبمرور السنوات ظهر قاتل جديد مثالي لبودكاستي الخاص، حيث يملك أسلوب قتل جميلًا جدًا!!

يستعمل مضربه كفرشاة رسم، ودم الضحية كلون وحيد لرسم تحفة فنية لوجه الضحية بحرفية متقنة، ثم يترك سلاح الجريمة قرب الرسمة، وفي الأخير يوقع بحرفين اثنين لحفظ حقوق رسمه... D.M

منذ اليوم الذي رأيت فيه أول رسمة له هنا في مدينتنا، لفت إنتباهي كثيرا، وأصبح بودكاستي عنه بالكامل.

أصبحت كالمهووسة أبحث بجنون في رسوماته عن طباعه وطريقة تفكيره، لكن في الأشهر الخمسة الأخيرة توقف عن ذلك.

لكن الآن عاد، وعاد بقوة أيضًا!!!

ثلاث جرائم في نفس المسرح مع رسمة تبرز طريقته المثالية في إنهاء مهمته.

لا تفهموني خطأ!! أنا لا أحب كونه قاتلًا وأشفق على الضحايا، لكن...

فقط... اااه، لقد أصبحت هواية بالنسبة لي.

أخرجت أدواتي بسرعة وغيرت ملابسي إلى هودي واسع وشورت منزلي قصير كي أبدأ التصوير وأنا مرتاحة.

جلبت اللابتوب الخاص بي وفتحت الموقع كي أركز على الصور من جهة، وأسمع أقوال الشرطة من جهة أخرى من هاتفي.

اتكأت على كرسيي المريح وأنا أحلل لوحات هذا القاتل الذي أصبح يسمى بـ"لوسيفر"، بمعنى "الشيطان".

أكثر ما يعجبني فيه أنه يستهدف الرجال فقط، والذين يُكتشف عنهم فيما بعد ارتكاب جرائم شنيعة من المتاجرة الممنوعة والاغتصاب وغيره، وهي أمور تكفي لإعدامهم آلاف المرات.

فشيئًا فشيئًا، أصبح العالم مدينًا للوسيفر المجهول الذي ساعده على التخلص من حثالة المجتمع هذه.

قبل عام فقط، تلقيت بريدًا متواصلًا من قسم الشرطة بعد أن شاهدوا بودكاستي، يفيد بطلب مساعدتي والتوظف عندهم لاستغلال "موهبتي" هذه لصالح "الشعب".

لكنني اخترت طريق دراسة "علم النفس"، حتى ولو كان راتب المحققة الذي عُرض عليّ سيكفيني أكثر مما ستفعله مهنتي في المستقبل، إلا أنني فضلت طريقي هذا، احزروا لماذا...

كي أستطيع فهم لوسيفر أكثر، وأفهم الشعور الذي تركه في لوحاته الثمينة هذه.

قد يراني الناس مجنونة، لكنني لا أهتم، كل ما يهمني هو أنني أحب الأمر لا أكثر.

بعد أن استمعت إلى أقوال الشرطة والمحققين، قلبت عيني بملل.

ما هذا؟ أهذا ما يسمى تحقيقًا؟ لم يفعلوا شيئًا سوى سرد الوقائع وما حدث فقط لا غير.

لا تحليل؟ لا استنتاج؟ لا تخمين؟

ممل!

"دعوا لافندر العبقرية تريكم كيف يكون التحقيق الحقيقي، وكيف يتم استنباط المعلومات من قلب الجريمة." قلت وأنا أحرك كتفي المشدودين من جلستي الخاطئة.

"لنبدأ!!" قلت وأنا أرفع يدي إلى السماء.

لم أكن أحتاج إلى قلم ولا إلى مذكرة كي أنظم أفكاري، لذا بدأت مباشرة في تسجيل البودكاست الذي كان تحت عنوان "استخلاص الفن من قلب الفوضى".

عنوان غريب جدًا؟ أعرف ذلك.

هذا ما يجعله أكثر حماسة وتشويقًا.

رفعت يدي إلى السماء بحماس مرة أخرى كدعاء شكر قبل أن أعدل الميكروفون أمامي وأبدأ التسجيل.

" مرحبا جميعا في بودكاست " استخراج الفن من قلب الفوضى " أنا لافندر صاحبة هذا البودكاست ،حسنًا أيها المستمعون... دعونا نتحدث أولًا عن الطريقة التي رتّب بها لوسيفر مسرح الجريمة هذه المرة."

فتحت الصور واحدة تلو الأخرى بينما كنت أتكلم بسرعة من شدة الحماس.

"لاحظوا أن جميع الجثث وُضعت بطريقة تجعل الأنظار تتجه مباشرة نحو الرجل الأول، وكأن الرسمة الحقيقية تبدأ منه..."

توقفت قليلًا وأنا أقرّب الصورة أكثر.

"هممم... مثير للاهتمام."

وفجأة سُمِع صوت الهاتف كانت أمي هي المتصلة ، أغلقت التسجيل مؤقتا و فتحت المكالمة :" ألو ؟"

" أهلل عزيزتي كيف حالك ؟"

" بخير أمي شكرا لك " رددت بابتسامة و أنا أستمع إلى صوتها الحنون .

"لافندر! هل أكلتِ شيئًا منذ الصباح أصلًا؟!"

أطلقت تنهيدة طويلة وأنا أرجع برأسي إلى الخلف.

"أمي حبيبتي، أنا أعمل!"

"عمل؟! أنتِ فقط تتكلمين عن القتلة طوال اليوم!"

"إنه بودكاست جنائي احترافي، أرجوكِ احترمي الفن."

سمعتها تضحك بخفة قبل أن تخبرني أن أتابع و أتركها على الهواء، بينما عدت أنا إلى الشاشة مجددًا.

لكن قبل أن أتكلم لاحظت شيئًا جعلني أعتدل في جلستي فورًا.

عداد المشاهدات.

10M

اتسعت عيناي بصدمة.

"مستحيل..."

ارتفعت الاشتراكات بشكل جنوني خلال الدقائق الماضية فقط.

"يا إلهي، هل عاد الجميع فعلًا بسبب لوسيفر؟!"

وفي اللحظة التالية...

انطفأت شاشة اللابتوب بالكامل.

"هاه؟"

ضغطت الزر عدة مرات بسرعة.

"لا لا لا، ليس الآن!"

رفعت صوتي نحو الهاتف فوق الطاولة:

"أمي! انتظري قليلًا، أعتقد أن جهازي تعطّل!"

أعدت تشغيله بتذمر بينما كنت أتمتم لنفسي.

"غريب..."

عادت الشاشة للعمل أخيرًا.

تنفست براحة وأعدت وضع السماعات فوق رأسي.

"حسنًا... أين كنا؟ آه نعم، الرجل النحيل الأول."

لكن فجأة...

تشوشت الشاشة بالكامل.

تجمدت يدي فوق الفأرة.

خطوط سوداء وحمراء بدأت تظهر فوق البث، ثم تحولت الشاشة تدريجيًا إلى لون داكن بينما ظهرت كتابة حمراء بطيئة أمام عيني.

«"يبدو أن أرنبتي الصغيرة تعرفني جيدًا."»

حبست أنفاسي.

ظهرت جملة أخرى.

«"هل أعجبتكِ هديتي؟"»

شعرت بقشعريرة باردة تزحف على ذراعي.

"أي... هدية؟"

همست بها لنفسي دون وعي.

وفجأة ظهرت جملة أخيرة:

«"أعيدي النظر في صورة الرجل النحيل الأول."»

اتسعت عيناي بسرعة بينما فتحت الصورة مجددًا وقرّبتها بعصبية.

ثوانٍ قليلة مرت قبل أن يتوقف تنفسي تمامًا.

في أسفل الرسمة الدموية...

كانت هناك كتابة صغيرة بالكاد تُرى.

LV.W

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Paradise
هلا والله حبيبتي
goodnovel comment avatar
گوگيـﮯ ♥🌚
اجيتك لهون هههههههه
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • " مطاردة "   الفصل 32:" شكر غير صادق "

    من وجهة نظر لافندر:لم أعد أفهم شيئًا.حقًا.كل مرة أحاول فيها ترتيب أفكاري يحدث شيء جديد يجعل رأسي أسوأ.كان يسحبني خلفه خارج الشقة بخطوات سريعة، وأنا أتعثر تقريبًا بسبب سرعة سيره.يده ما زالت حول معصمي بقوة، ليست مؤلمة، لكنها كافية لأفهم أن الاعتراض غير موجود في الخيارات."إلى أين سنذهب؟" همستُ بخوف.لم يجب.فقط فتح باب السيارة الأمامية ثم أجلسني في المقعد جنب السائق.كأن مكاني محدد مسبقًا.تمنيت لو أجلس في الخلف، لكن الأمر مستحيل.جلستُ أضم يدي إلى صدري وأنا أراقبه وهو يركب بجانبي.ثم أدار المحرك.الصمت داخل السيارة كان ثقيلًا.ثقيلًا لدرجة أنني شعرت أنني لو تكلمت سأرتكب خطأً ما، لذلك لم أتجرأ على النظر إليه حتى.بعد دقائق بدأنا نتحرك داخل شوارع المدينة.ثم فجأة مد يده إلى فخذي المكشوف وبدأ يضغط عليه ويلمسه.خرجت صرخة مكتومة من شفتي وأنا أستدير لألتقي بنظراته الحارقة."أنظري إلي ودعيك من المناظر خلف النافذة، حسنا؟"قال وهو يكمل القيادة بيد واحدة.لا تفهموني خطأ، لكنني أعشق الرجال الذين يقودون بيد واحدة.لطالما اعتقدت أن هذا مثير، خاصة في جو ليلي كهذا، وخاصة إذا كان السائق يملك يدين

  • " مطاردة "   الفصل 31:"جوع الليل (1)"

    يا إلهي، كاد رأسي ينفجر من التفكير لدرجة أنني نسيت العشاء. نمتُ وبطني جائعة بعد جلسة تخمينات عديدة عن هدف هذا... لحظة واحدة!! تذكرتُ أنني لا أعرف اسمه حتى. ليس الأمر أنني أهتم، لكن مجرد فضول. نعم، مجرد فضول. استيقظتُ عند الساعة الثانية عشرة ليلًا وبطني تتوسل أن أتناول شيئًا. وبما أنني لا أحب طلب الطعام في هذا الوقت المتأخر، فسأجد شيئًا في المنزل لآكله. نهضتُ بتثاقل، أسحب قدمي نحو المطبخ لتناول شيء أجده داخل الثلاجة. فتحتُ الثلاجة وعيناي نصف مغمضتين، وكان رأسي ثقيلًا جدًا. فجأة، وبينما كنت أبحث في أدراج الثلاجة عن البيض، سُحبتُ إلى صدر صلب جعلني أحبس أنفاسي. شعرتُ بالشخص خلفي يدفن وجهه في ثنية عنقي. صلّيتُ بصمت أن يبتعد، وبالتفكير في الأمر... لم يكن يرتدي قناعًا!! كيف عرفتُ؟ لقد شعرتُ بأنفاسه على عنقي. تكلم أخيرًا بصوت أجش وخشن قرب أذني قائلًا: "ما بها صغيرتي في منتصف الليل؟ جائعة؟" واللعنة على قلبي الخائن!! لا أعلم لماذا ينبض كلما تحدث بهذه النبرة الرجولية الخشنة، خاصة عندما يقول: "صغيرتي". هذا مجرد خوف، صحيح؟ أومأتُ برأسي، وأنا أشعر به يبتعد ويضع قناعه مرة أخرى.

  • " مطاردة "   الفصل 30:" الشرط (2) "

    من وجهة نظر لافندر."وأيضًا شيء آخر، إذا اتصلتِ به…"توقف للحظة، يختار كلماته بعناية.يبحث عن الكلمات المناسبة لبث الرعب في نفسي.أكمل بصوت منخفض جدًا:"سأعتبر أن الوعد بيننا انتهى."انقبض صدري فورًا."وما معنى ذلك؟" همستُ بصعوبة.ساد الصمت لثانية.ثم قال ببساطة:"يعني أنه سأفصل أطرافه عن جسده وأرسله في طردٍ لك."تجمد الدم في عروقي، وكدتُ أقع على وجهي.يا إلهي، لقد واجهتُ أخبار عدة مجرمين، لكن هذا بالتأكيد شيء مختلف.مختل ينافسه فقط لوسيفر الرسام.بالتفكير في الأمر، لم يعد يقتل هذه الأيام، لكن لماذا؟لأول مرة تمنيت أن يتوقف عن القتل وترهيب الناس، لأنني أعرف ذلك الشعور الآن.كم كنتُ أنانية.لم يهدد بطريقة مباشرة.لكن طريقته في قولها جعلت الجملة أكثر ثقلًا من أي صراخ.حاولتُ أن أتنفس، لكن الهواء كان ثقيلًا."أنا… لن أتصل به." قلتُ بسرعة، وكأنني أريد إقناع نفسي قبل إقناعه.راقبني بصمت طويل.ثم أمال رأسه قليلًا."جيد."كلمة واحدة فقط.لكنها لم تُشعرني بالراحة.بل بالعكس.كأنها كانت اختبارًا نجحتُ فيه مؤقتًا فقط.—في اليوم التالي، ذهبتُ إلى الجامعة.لكنني لم أكن هناك فعلًا.جسدي كان يتحرك

  • " مطاردة "   الفصل29:"شرط"

    من وجهة نظر لافندر. أغلقتُ باب المنزل خلفي بسرعة، وما تزال ضحكاتي الخافتة مع ثيودور عالقة في رأسي. لكن… شيئًا ما كان خاطئًا. المنزل هادئ أكثر من المعتاد. هادئ بطريقة جعلت معدتي تنقبض فورًا. رفعتُ رأسي ببطء نحو غرفة الجلوس… وتجمدتُ بالكامل. كان هناك. جالسًا فوق الأريكة وكأنه يملك المكان. رجلٌ طويل يرتدي الأسود بالكامل، ساق فوق الأخرى، بينما انعكس ضوء الغروب البرتقالي فوق القناع الداكن الذي يخفي ملامحه. شعرتُ بأن الدم انسحب من وجهي بالكامل. لا… لا لا لا… كيف دخل؟! متى جاء؟! لم يتحرك. لكنني شعرتُ بالغضب يخرج منه حتى دون أن أرى وجهه. الهواء نفسه بدا ثقيلًا. وضعتُ يدي المرتجفة فوق مقبض الباب خلفي دون وعي، وكأنني أفكر بالهرب. لكنه تكلم أخيرًا. بصوت منخفض جدًا. مرعب جدًا. "أغلقي الباب جيدًا يا لافندر." ابتلعتُ ريقي بصعوبة. ثم أغلقتُ الباب ببطء. صوت القفل بدا عاليًا بشكل مخيف داخل الصمت. بقيتُ واقفة مكاني. لا أجرؤ على الاقتراب. ولا أجرؤ على الهرب. ساد الصمت لثوانٍ طويلة. ثم نهض أخيرًا. يا إلهي… حتى بعد كل مرة رأيته فيها… ما يزا

  • " مطاردة "   الفصل 28:"خطأ آخر (1)"

    من وجهة نظر لافندر. استيقظتُ ذلك الصباح متأخرة قليلًا. أشعة الشمس كانت تتسلل عبر الستائر البيضاء لتملأ الغرفة بضوء ذهبي دافئ، والهواء الصيفي الحار جعلني أتنهد بتعب فور جلوسي فوق السرير. لثوانٍ قصيرة جدًا… نسيت. نسيت كل شيء. الغابة. القناع. الهاتف الأسود. وذلك الرجل الذي أصبح يقتحم حياتي وكأنه يملكها. لكن ما إن وقعت عيناي على باقة اللافندر الموضوعة فوق الطاولة حتى عاد كل شيء دفعة واحدة. انقبض صدري فورًا. ما زالت هناك. الورود التي تركها لي الليلة الماضية. والشوكولا الفاخرة بجانبها. شعرتُ بقشعريرة خفيفة تمر داخل ذراعيّ. لا أعرف لماذا لم أرمهما. ربما لأنني كنت متعبة جدًا. أو ربما لأن جزءًا مني كان خائفًا من ردة فعله لو فعلت. أغمضتُ عينيّ بتعب ثم نهضتُ أخيرًا. اليوم هو يوم الميتم. واليوم الوحيد تقريبًا الذي كنت أشعر فيه ببعض الراحة منذ بداية هذا الكابوس. الأطفال هناك كانوا… ملجئي الوحيد. معهم أنسى كل شيء قليلًا. الخوف. المراقبة. الرسائل. كل شيء. لهذا بدأت أجهز نفسي بسرعة أكبر. أخذتُ حمامًا باردًا طويلًا، ثم وقفتُ أمام خزانة الملابس

  • " مطاردة "   الفصل27:" أحضنيني "

    من وجهة نظر لافندر. مرّ وقت طويل قبل أن أجرؤ على مغادرة الغرفة. بقيتُ جالسة فوق السرير أحدق نحو الباب وكأن مجرد الاقتراب منه سيجعله يظهر مجددًا من العدم. لكن الجوع… والفضول أيضًا… كانا أقوى قليلًا من خوفي. لذلك نهضتُ أخيرًا ببطء شديد. تأوهتُ بخفوت عندما لامست قدماي الأرض. الألم في ساقيّ ما يزال موجودًا، لكنه أخف مما توقعت. سرتُ نحو الباب بتردد واضح. ثم وضعتُ يدي فوق المقبض. لحظة واحدة فقط بقيتُ متجمدة فيها. ماذا لو كان ينتظر خلف الباب؟ ابتلعتُ ريقي بصعوبة. ثم فتحته أخيرًا. …. الهدوء. هذا أول ما استقبلني. هدوء ثقيل جدًا يملأ المكان بالكامل. خرجتُ ببطء إلى الممر الخارجي، وما إن رفعتُ رأسي حتى شعرتُ بأنفاسي تختفي تدريجيًا. يا إلهي… المنزل بأكمله كان نسخة من أحلامي القديمة. ليس مجرد غرفة فقط. المنزل كله. الجدران الداكنة المزينة بإطارات ذهبية. السجاد الفاخر الممتد على الأرضية الخشبية. الإضاءة الدافئة القادمة من الشموع والثريات القديمة. حتى الرائحة… خشب قديم ممزوج بالفانيليا والقهوة الداكنة. شعرتُ بقلبي ينقبض ببطء. هذا ليس طبيعيًا. لي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status