LOGINمن وجهة نظره:كنت مشغولًا طوال اليوم، ولم تسنح لي الفرصة بإزعاجها.رن هاتفي مرة أخرى بتلك الرنة المزعجة، فنظرت إليه بضيق بعد أن رأيت الاسم، ولم أجد خيارًا سوى إجابة المكالمة.تمنيت، ولو للحظة، أن تكون هي المتصلة.لكن كيف لها أن تفعل ذلك وهي خائفة مني في كل خطوة تخطوها؟لكن لا بأس، هذا سيتغير فيما بعد."ألو." قلت بصوت متضايق وأنا أفرك ما بين حاجبيّ."يا رجل!! لماذا لم ترد بسرعة؟!" انطلق ذلك الصوت الصاخب والمزعج من الهاتف.رميت الهاتف بعيدًا و وضعته على مكبر الصوت.فتحت الحاسوب على الكاميرات الخفية في منزلها، لكنها لم تكن هناك."ماذا تريد؟ تكلم بسرعة قبل أن أغلق الخط في وجهك." قلت بصوت متضايق وأنا أرسل رسالة لمرؤوسي أسأل عن مكانها."ماذا قلت؟ لم أسمعك." قال جاك بصوت صاخب، ويبدو أنه في نادٍ ما.زمجرت بصوت عالٍ أكبّ فيه إحباطي: "اخرج من المكان اللعين الذي أنت فيه وتكلم كالرجال قبل أن آتي إليك وأنتزع رجولتك من مكانها.""...""حسنًا يا رجل، لا تغضب فقط."انتظرت بضع ثوانٍ، ثم بدأ يخبرني عما حصل وكيف تعاملوا مع الأمر.أغلقت المكالمة، ثم حولت نظري إلى الشاشة أمامي."لماذا لم تأتِ بعد؟" مررت ي
كان هناك شخص داخل المنزل فعلًا. تبادلنا أنا وإستيلا النظرات. لم نكن بحاجة إلى الكلام. كلتانا سمعت ذلك الصوت. صوت زجاج يتحطم. وصوت خطوات. بطيئة. ثقيلة. قادمة من الأسفل. شعرت إستيلا وهي تمسك بذراعي بقوة. "قولي إن هذا مزاح." هززت رأسي. لم أستطع حتى الكلام. في تلك اللحظة اختفى الرجل المقنع عند آخر الممر. ثم سمعنا صوت ارتطام عنيف. تلاه صوت آخر. ثم صمت. صمت قصير. قصير جدًا. لدرجة أنه كان أسوأ من الضجيج. مرت ثانية. ثانيتان. ثلاث. ثم عاد. خرج من الظلام وكأنه لم يغادر أصلًا. توقفت عيناي على كم معطفه. كانت هناك بقع دم. "أنت مصاب؟!" نظر إليها ثم قال: "ليس دمي." تجمدت معدتي. ليس دمه؟ إذًا... "أين الشخص؟" سألت إستيلا بصوت مرتجف. أجاب بهدوء: "هرب." "كيف هرب إذا كنت قد أمسكته؟" لم يرد. وهذا وحده كان كافيًا لأفهم أنه لم يُعجبه ما حدث. فجأة رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. لثانية واحدة فقط. لكن تلك الثانية كانت كافية. تغير وجهه بالكامل. اختفت برودته. واشتد فكّه. أغلق المكالمة. ثم أمسك هاتفي الموضوع على الطاولة. "منذ متى؟" رمشت بعدم فهم. "ماذا؟" رفع الهاتف أ
تجمدت في مكاني. هذا الرجل مستحيل. حتى عندما أرفضه يجد طريقة ليفرض وجوده. أخذت نفسًا عميقًا وحاولت التزام الهدوء. "لا." ساد الصمت لثوانٍ. "قبلة واحدة فقط." "لا." شد ذراعيه حول خصري قليلًا. "أنتِ قاسية جدًا." رمشت عدة مرات. هل كان... يشتكي فعلًا؟ الرجل الذي هدد أشخاصًا وخطفني وراقبني يتحدث الآن وكأنه طفل حُرم من قطعة حلوى. "ابتعد عني." لم يتحرك. "أنتِ متعبة." "وأنت مجنون." "هذا ليس جديدًا." أغمضت عيني بقوة. مستحيل. مستحيل أن يكون هذا الحوار حقيقيًا. في الخارج سُمعت فجأة ضربة قوية. تجمد جسده خلفي فورًا. اختفى ذلك الصوت الناعس تمامًا. في ثانية واحدة فقط عاد ذلك الرجل المخيف الذي أعرفه. رفع رأسه ببطء. "ابقَي هنا." شعرت بقشعريرة تسري في ظهري. كانت هذه أول مرة أسمع صوته بهذه الجدية منذ دخوله. نهض من السرير واتجه نحو الباب. "ماذا حدث؟" لم يجب. فتح الباب ببطء. وفي اللحظة التالية وصل صوت صراخ إستيلا من غرفة الجلوس. "لافندر!!" توقف قلبي. قفزت من السرير فورًا. "إستيلا؟!" ألم تغادر ؟! لكن قبل أن أخرج أمسك الرجل بذراعي. كانت عيناه مثبتتين على الممر المظلم خارج
عدت إلى المنزل رغم أنني رفضت الذهاب. دخلت ببطء منزلي، أفكاري مشوشة، والحزن على افتراقي أنا وصديقة العمر يكاد يقتلني. نظرت إلى المنزل، ولمحت ضوءًا قادمًا من غرفة الجلوس. "!!" أنا لا أتذكر أنني تركت الضوء مُشغَّلًا. أيعقل أنه هو؟ دخلت بحذر، وأحاول قدر الإمكان ألّا أُصدر صوتًا، وهناك رأيت... إستيلا؟!!! لقد كنت قد أعطيتها مفتاح الشقة من قبل و لم أتوقع أن تستخدمه أبدا ! كانت جالسة على الأريكة تشاهد شيئًا على هاتفها، وبيدها الأخرى تمسك قطعة بسكويت. قرَّبتها من شفتيها، ثم توقفت عندما لمحتني أقف عند الباب. "لافي!! وأخيرًا جئتِ، تعالي وشاهدي هذا المقطع المضحك معي." قفزت في حضنها فجأة واحتضنتها بقوة. ضحكت بخفة، وبادلتني العناق، وبقينا هكذا لفترة من الزمن. ابتعدت أخيرًا، والدموع في عيني، وسألتها: "ألم يقل والدك إن علاقتنا قد انتهت؟" أطلقت ضحكة ساخرة، ومشطت شعرها إلى الخلف. "نعم، قال، وما شأني أنا بهذا؟" هزت كتفيها بلا مبالاة، وأعطتني تلك الابتسامة المشرقة. نعم، كيف لي أن أنسى؟ هذه هي إستيلا الجامحة التي أعرفها. "إذًا أخبريني، ما قصة ذلك الرجل الذي حاصرك البارحة وأخذ يقبلك بجنو
الفصل التالي لم أستطع النوم. كلما أغمضت عيني عدت إلى نفس اللحظة. لمسة يديه، صوته، الطريقة التي كان ينظر بها إليّ وكأنه يقرأ أفكاري قبل أن أفكر بها أصلًا. هذا لم يكن طبيعيًا. وهذا ما كنت أحاول إقناع نفسي به منذ ساعات. أنا لم أكن في وعيي بالكامل. الكحول، الخوف، الضغط… أي شيء يمكن أن يبرر ما حدث. لكن الحقيقة كانت ترفض أن تختفي. أنا قبلته. أنا فعلت ذلك أولًا. وضعت يدي على وجهي وأنا أجلس على طرف السرير. الغرفة هادئة بشكل مزعج. حتى الضوء كان باهتًا، كأنه لا يريد التدخل في أفكاري. نهضت بسرعة، أخذت حمامًا باردًا، لكن ذلك لم يساعد. كل شيء بقي في مكانه داخل رأسي. عندما خرجت، كان الهاتف على الطاولة يهتز. اسم إستيلا. توقفت لثانية. ثم أجبت. “لافندر؟! أين كنتِ؟ هل أنتِ بخير؟” صوتها كان سريعًا، متوترًا. لكن قبل أن أجيب، سمعت صوتًا آخر في الخلفية. صوت رجل. ثم صمت قصير. ثم إستيلا عادت تتكلم لكن بنبرة مختلفة. أهدأ. أثقل. “أبي يريد التحدث معك.” تجمدت. “ماذا؟” “الآن.” لم أفهم. ثوانٍ قليلة، ثم تغير الصوت على الخط. صوت رجل كبير، ثابت، لا يحمل انفعالًا لكن فيه شيء أخطر من
عندما رأيت ذلك الشاب المسكين يطير في الهواء، وجُررتُ أنا قسرًا خارج النادي، عرفت أنني وقعت في ورطة. ورطة كبيرة ستؤدي بي إلى التهلكة. لن أرى ضوء الشمس بعد اليوم. حاولت التوسل، حاولت التبرير، حاولت البكاء والصراخ، لكن لا أمل. اليوم حقًا سيقتلني. "هل ثملتِ؟" سأل بصوت خشن جعلني أرتعد من مكاني. يا إلهي. لقد كان غاضبًا. غاضبًا جدًا لدرجة أنه سيقتلني في أي لحظة. "لقد قلت، هل ثملتِ يا لافندر؟!" زمجر بعنف في وجهي وهو يشدد قبضته عليّ. أنَّتُّ بألم وأنا أحاول الإفلات من قبضته. "فقط... لقد شربت القليل فقط." قلت وسط شهقاتي وأنا أنظر إلى رجلي. بدوت كفتاة مشاغبة وجدها والدها تفعل شيئًا سيئًا. "عندما أتكلم، انظري إليّ، واللعنة!" رفعت نظري إليه لأرى فكه المشدود وشفتيه المضمومتين بشدة. "يبدو أن حياة أقاربك لم تعد تهمك، أليس كذلك؟ هممم؟ يبدو أنكِ اشتقتِ إلى الجري في الغابة حافية القدمين، أليس كذلك؟ تكلمي!" ضغط على خصري بقوة جعلتني أئن بقوة، ثم مد يده وصفع مؤخرتي وشد عليها بقوة. كان شعور الذل والقهر كثيرًا عليّ، لقد ندمت على الدقيقة التي وافقت فيها على دعوة استيلا. كان عليّ الذهاب إلى ال







