مشاركة

الفصل الثاني عشر

مؤلف: Lazaar
last update تاريخ النشر: 2026-07-28 03:45:14

انطفأ ضوء "العملية" الأحمر.

خلعت القفازين. ألقيتهما في سلة النفايات الطبية.

غسلت يدي. مرة. واثنتين. وثلاثة.

لكن الإحساس بالمشرط لم يغادر أصابعي.

نظرت إلى للسيدة إليسار لوسيو على الطاولة.

تتنفس. النبض 80. الضغط مستقر ، كل شيء تحت السيطرة.

نجحت.

فتحت باب غرفة العمليات وخرجت.

الممر كان بارداً وصامتاً.

وهما واقفان هناك وكان يقف معهم شابين وفتاة وامرأة اخرى .

السيد مارك لوسيو. بدلته السوداء لا تجعيدة فيها. ظهره مستقيم كالجدار.

وبجانبه فيدروف. ذراعاه معقودتان. وجهه جامد لا يقرأ.

توقفت على مسافة محترمة بيننا.

طبيبة ومريض. فقط.

رفع مارك عينيه إلي.

"آنسة ليان."

صوته منخفض. رسمي.

"الحالة؟"

"العملية نجحت سيد لوسيو." أجبته بنفس النبرة.

"أوقفت النزيف الداخلي. خيطت القرحة.

السيدة إليسار حالتها مستقرة الآن. تحتاج 48 ساعة تحت المراقبة المركزة، وبعدها ستتجاوز مرحلة الخطر."

سكت ثانية.

رأيت فكه يرتخي بدرجة لا تكاد ترى.

"شكراً لكِ."

ثم أدخل يده في جيب سترته الداخلية. أخرج ظرفاً أبيض سميكاً.

"هذا أجر العملية.

وهذه أوراق إخلاء سبيلك من مشفى الدولة. موقعة ومختومة.

اتفاقنا انتهى."

تقدم خطوة وقدمه لي.

أخذته. كان ثقيلاً.

"هل تحتاجين أي شيء آخر؟" سأل.

هزت رأسي. "لا شكراً."

حينها تكلم فيدروف لأول مرة منذ دخلت.

صوته عميق، هادئ، بلا نبرة.

"السائق ينتظر في الخارج."

أومأت.

استدرت ومشيت.

لا وداع. لا مصافحة. لا شيء.

عند الباب الرئيسي للمستشفى كانت السيارة السوداء واقفة.

زجاج معتم. سائق ببدلة سوداء فتح لي الباب الخلفي.

جلست.

أغلق الباب خلفي بهدوء.

السائق نظر لي في المرآة.

"إلى أين يا آنسة؟"

لم أفكر.

قلت مباشرة:

"من هنا.

أريد أن أبدأ من هنا.

أوصلني إلى أقرب فندق متوسط. نظيف. غرفة لليلة واحدة فقط."

هز رأسه. "حاضر آنسة."

تحركت السيارة.

خرجنا من بوابة مستشفى لوسيو.

تركت خلفي كل شيء: الغرف البيضاء، الاتهام، الأربع شهور الماضية.

لم ألتفت.

الطريق استغرق عشر دقائق.

توقفنا أمام فندق "النور".

أربع طوابق. واجهة قديمة لكن نظيفة. لا فخامة ولا حراس.

نزلت.

السائق أنزل حقيبتي القماشية الصغيرة.

"تحتاجين مساعدة أخرى؟"

"لا. شكراً."

وأغلقت الباب.

دخلت الاستقبال.

رائحة معطر ليمون. مروحة سقف. موظفة في العشرينات.

"غرفة لليلة؟" سألتني.

"نعم."

دفعت من الظرف. أخذت المفتاح رقم 204.

الغرفة بسيطة.

سرير، خزانة، مكتب صغير، وحمام.

النافذة تطل على الشارع.

فتحتها. دخل الهواء. ضجيج. حياة.

جلست على طرف السرير.

الظرف ما زال في يدي.

فتحته.

أوراق. نقود. بطاقة بنكية باسمي.

الحرية كانت داخل هذا الورق.

أخرجت هاتفي. شغلته بعد أربعة شهور إغلاق.

ارتجف من الإشعارات.

كلها "عظم الله أجرك".

وآخر واحدة:

"تم حفظ القضية. حادث عرضي. لا تهمة."

قرأتها.

ثم وضعت الهاتف على الطاولة.

ذهبت للحمام.

الماء الساخن نزل على ظهري.

ولأول مرة لم أتخيل أنه دم.

خرجت. تمددت على السرير الأبيض النظيف.

السقف ليس سقف زنزانة.

ولا أحد سيطرق الباب ليقول "حالة طارئة".

أغمضت عيني.

ولأول مرة منذ موت أمي قبل أربعة شهور...

نمت بلا خوف.

---

*الصباح التالي*

استيقظت على اشعه

الشمس تدخل من النافذة.

نزلت. شربت قهوة.

ثم فتحت دفتر الملاحظات وكتبت:

"اليوم الأول.

بدأت من هنا.

من فندق صغير.

ومن غدٍ... سأبحث عن عمل."

سأنسَا ان لي عائلة كما نسوني .

وقفت.

ارتديت قميصي البسيط.

وخرجت.

المدينة أمامي.

وأنا أخيراً أملك قدمين تمشيان فيها باختياري.

خطوت خارجة الفندق لا وجهة لي فقط امشي ، ارى ناس يمشون هناك من يسرع لعمله وهناك من هم مثلي لا وجهة لهم .

اكملت طريقي الى ان وجدت نفسي امام بحيرة مليئة بطيور الكناري

وامرأة عجوز ترمي لهم الفثاث وهم يلتقطونه ويصدرون اصواة ،

تقدمت باتجاهها ثم اخدت مضجعا بجانبها و جلست .

جليت بجانبها اتامل البحيرة

***************************

" اذا يا خالتي انتي تقولين انك بعد ان ضربته بسلاح على رجله

ركع اخيرا و من ثم اعتذر لكي "

اجابتني وهي تنضر لي :

" اجل لقد لقنته درسا لن ينساه "

ربما كلامها ليس صحيحا لكني استمتعت كثيراً بحديثها لقد حل اليل

ولم ادرك الوقت وانا اتكلم معها .

" لقد كنت شقية في صغرك يا خالة ..."

وقبل ان اكمل كلامي اتا شخص ووقف بجانبها ثم قال :

" ايها الجدة لقد اتصل السيد ويريدك ان ترجعي للمنزل "

اجابته بإمتعاض :

" الم اقل لك دائما لا تناديني بالجدة نادني خالتي "

تحدث بسرعة يطلب المغفرة منها :

" آسف يا خالتي "

لم تجبه بل حولت نضرها لي و اردفت اذا يا بنيتي اين تسكنين

لأوصلك معي "

اجبتها بصرعة ارفض :

" شكراً جزيلا على لطفك خالتي ، لكن منزلي قريب من هنا "

نضرت الى وجهي لثواني كانها تريد حفضه ثم قالت :

" اذا مع السلامة بنيتي ، انتبهي لنفسك جيدا في طريق"

قلت وانا انضر لها :

وانتي ايضا خالتي انتبهي لنفسك ، مع سلامة "

ثم غدرت المكان ارجع الى الفندق لقد حل الليل بسرعة او انا التي لم

تاخد بال للوقت .

دخلت الى غرفتي بالفندق لكني صدمت بوجود ...

نهاية الفصل الراي الشخصي

حبيتو ولا ما حبيتو .

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • مكتوبة له   الفصل العشرون

    الفصل — نهاية اليوملم أشعر بمرور الساعات.انشغلت ببقية الحالات التي كانت تحت متابعتي، وشيئًا فشيئًا بدأت أشعر أنني أستعيد إيقاعًا قديمًا كنت أظن أنني فقدته. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني لم أشعر بذلك الاختناق الذي توقعت أن يرافقني طوال اليوم.عند السادسة مساءً، أغلقت آخر ملف أمامي وألقيت نظرة على الساعة.انتهى يومي الأول.أعدت ترتيب الأوراق، ثم وقفت وأخذت حقيبتي. مررت بالممرات للمرة الأخيرة، وتوقفت للحظة أمام غرفة الشاب الذي عالجته في الصباح. كان مستلقيًا على السرير بهدوء، وقد أخبرني الممرض أن حالته مستقرة.ألقيت عليه نظرة من خلف الباب، ثم تابعت طريقي.خرجت من المستشفى، فاستقبلني هواء المساء البارد. توقفت عند الدرج وأخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى السماء.لم أكن متعبة بقدر ما توقعت.بل كنت أشعر بشيء غريب يشبه الرضا.ربما لأنني قضيت يومًا كاملًا في المستشفى ولم يحدث شيء سيئ.ربما لأنني لم أهرب.أو ربما لأنني اكتشفت أنني ما زلت أستطيع أن أكون طبيبة.نزلت الدرج، لكنني توقفت عندما رأيت سيارة سوداء متوقفة بالقرب من المدخل.كنت أعرفها.وبجانبها كان يقف فيدروف.كان يرتدي معطفًا أسود، ويداه في جي

  • مكتوبة له   اول يوم لليان في مستشفى فيدروف

    الفصل — اليوم الأول استيقظت قبل أن يرن المنبه بدقائق، وبقيت للحظات أحدق في سقف الغرفة دون أن أتحرك. كان الصباح هادئًا، والضوء الباهت يتسلل من بين ستائر النافذة، بينما كان عقلي قد بدأ بالفعل بتذكيري بما ينتظرني. اليوم سأعود إلى المستشفى. جلست على السرير ببطء، وأسندت ظهري إلى رأسه. لم أشعر بالخوف تمامًا، لكن كان هناك توتر خفيف في صدري لم أستطع تجاهله. أربعة أشهر مرت منذ آخر مرة ارتديت فيها ملابس العمل ودخلت مستشفى كطبيبة، وأربعة أشهر وأنا أحاول إقناع نفسي بأنني لم أعد أريد تلك الحياة. لكنني كنت أعرف الحقيقة. كنت أفتقدها. نهضت واتجهت إلى الحمام، ثم أخذت حمامًا سريعًا وارتديت ملابس بسيطة ومريحة. لم أرد أن أبدو وكأنني ذاهبة إلى مناسبة، ولم أرد أيضًا أن أشعر بأنني أختبئ خلف ملابس واسعة. اخترت بنطالًا أسود وقميصًا أبيض وسترة بسيطة، ثم تركت شعري منسدلًا على كتفي. وقفت أمام المرآة للحظات. نظرت إلى انعكاسي طويلًا، ثم قلت بهدوء: "إنه أسبوع واحد فقط." أخذت حقيبتي وغادرت. كانت الساعة تقترب من التاسعة عندما وصلت إلى المستشفى. توقفت السيارة أمام المبنى الضخم، فرفعت عيني إليه من

  • مكتوبة له   العمل لمدة اسبوع مع ورئيسي بارد

    الفصل — أسبوع واحدعدت إلى غرفتي بعد أن غادرت سيارة فيدروف.أغلقت الباب خلفي، وبقيت للحظات واقفة في منتصف الغرفة.لم أفعل شيئًا.فقط وقفت.كان الصمت هنا مختلفًا عن صمت قصرهم.صمت الفندق كان فارغًا.أما صمت ذلك المنزل فكان مليئًا بالأصوات حتى عندما لا يتحدث أحد.أصوات العائلة.ضحكات أليكسي.أسئلة صوفيا.صوت والدة فيدروف وهي تناديني.حتى فيدروف...صمته كان له حضور غريب.نزعت معطفي ووضعته على الكرسي، ثم رميت حقيبتي على الطاولة.اتجهت إلى النافذة.من هنا كانت المدينة تبدو صغيرة.سيارات تتحرك.أشخاص يمشون بسرعة.حياة مستمرة.بينما أنا...كنت عالقة في مكان ما بين الماضي والحاضر.تذكرت عرض فيدروف.العمل في مستشفى عائلته.أغلقت عيني.لماذا لم أرفضه مباشرة؟قبل أربعة أشهر، كنت سأرفض حتى التفكير في الأمر.لكنني الآن...كنت أفكر.وهذا وحده كان مزعجًا.جلست على طرف السرير.فتحت حقيبتي لأخرج هاتفي، لكن شيئًا أبيض سقط على الأرض.انحنيت والتقطته.ظرف.لم أضعه في حقيبتي.كان موجودًا منذ أن غادرت القصر.قلبته.لم يكن عليه اسم.فتحته.في الداخل ملف مرتب.مستشفى عائلة فيدروف.قلبت الصفحة الأولى.كان هن

  • مكتوبة له   طريق العودة

    الفصل — في طريق العودةمرّ وقت طويل دون أن أشعر به.كنت جالسة في الصالة بين أفراد عائلة فيدروف، أستمع إلى أحاديثهم أكثر مما أشارك فيها.لم أكن معتادة على هذا العدد من الأشخاص.منذ خروجي من المصح، أصبحت أفضل الوحدة.الوحدة لا تسأل.لا تحدق.لا تحاول معرفة ما يدور في رأسك.ولا تجبرك على الابتسام عندما لا تكون لديك رغبة في ذلك.لكن عائلة فيدروف كانت مختلفة قليلًا.كانوا كثيرين، نعم، لكنهم لم يجعلوني أشعر أنني تحت المراقبة طوال الوقت.رفعت عيني إلى الساعة المعلقة على الجدار.تجاوزت الثانية عشرة بقليل.وضعت كوب الشاي على الصحن الصغير أمامي، ثم نظرت إلى والدة فيدروف."أعتذر..."التفتت إليّ."عن ماذا؟""أعتقد أنني أخذت من وقتكم الكثير."هزت رأسها فورًا."أنتِ لم تأخذي شيئًا."ابتسمت ابتسامة هادئة."لكن يجب أن أعود.""هل أنتِ متأكدة؟""نعم."وقفت ببطء، وحملت حقيبتي من جانب الكرسي.وقفت والدته أيضًا."كان بإمكانك البقاء لتناول الغداء معنا."نظرت إلى الطاولة الكبيرة."شكرًا، لكنني لا أريد أن أثقل عليكم."قال أليكسي من مكانه:"أنتِ لا تثقلين علينا."التفت إليه.ابتسم."بل على العكس، بدأت أستمت

  • مكتوبة له   عائلة فيدروف

    الفصل — عائلة فيدروفدخلت خلف فيدروف إلى القصر.كان أول ما لفت انتباهي هو الهدوء.رغم اتساع المكان وكثرة الأشخاص الموجودين فيه، لم يكن هناك ذلك الضجيج الذي توقعته.الأرضية الرخامية اللامعة تعكس ضوء الثريات الكبيرة، والجدران مزينة بلوحات قديمة لعائلة فيدروف. كان كل شيء مرتبًا بعناية، حتى الورود الموضوعة على الطاولات بدت وكأن أحدًا يعيد ترتيبها كل ساعة.مشيت بجانبه بصمت.كنت أشعر بنظرات كثيرة تتجه نحوي.لم أعتد ذلك.لاحظت امرأة تقف في منتصف الصالة، وما إن رأت فيدروف حتى ابتسمت.كانت في أواخر الخمسينات، أنيقة وهادئة، لكن ملامحها بدت أكثر لطفًا من ملامح ابنها بكثير.عرفتها فورًا.والدته.كانت تبدو أفضل بكثير مما كانت عليه عندما رأيتها في المستشفى.اقتربت منا."فيدروف."قالت اسمه بنبرة عتاب خفيفة.ثم نظرت إليّ.تغيرت ملامحها فورًا.ابتسمت ومدت يدها نحوي."أنتِ ليان."أومأت."نعم."أمسكت يدي بكلتا يديها."لا أعرف كيف أشكرك."هززت رأسي."لا داعي للشكر.""بل هناك داعٍ."قالتها بإصرار لطيف."لولاكِ..."توقفت، ثم ابتسمت."دعينا لا نتحدث عن ذلك الآن."نظرت إلى فيدروف."لقد أخبرتك أنني أريد مقاب

  • مكتوبة له   زيارة الى القصر

    الفصل — زيارة قصيرةبعد أن غادر فيدروف، بقيت واقفة أمام الباب للحظات.لم أسمع صوت خطواته إلا لثوانٍ، ثم ابتلعها هدوء الممر.أغلقت الباب ببطء، وأسندت ظهري إليه.أغمضت عيني.كان كل شيء قد حدث بسرعة غريبة.قبل ساعات فقط، كنت نائمة على ذلك السرير وحدي.ثم وجدته فوقه، ينزف، وملابسه ملطخة بالدماء.والآن...غادر وكأن شيئًا لم يحدث.فتحت عيني ونظرت إلى الغرفة.كانت الفوضى تذكرني بكل شيء.الملابس الملطخة بالدماء.حقيبة الإسعافات المفتوحة.الشاش المتناثر على الطاولة.حتى رائحة المطهر ما زالت عالقة في الهواء.تنهدت.لم أكن أستطيع تركها هكذا.بدأت أجمع الأشياء واحدة تلو الأخرى.وضعت الأدوات في حقيبتها، ورميت الشاش المستخدم، ثم حملت الملاءة الملطخة بالدماء.توقفت للحظة عندما رأيت البقعة الداكنة.مررت أصابعي فوقها دون أن ألمسها.تذكرت وجه فيدروف عندما وجدته.ذلك الرجل الذي يبدو وكأنه لا يخاف شيئًا...كان شاحبًا تمامًا.غريب.لم أكن أعرفه سوى منذ ساعات، ومع ذلك كنت الشخص الذي اضطر إلى إنقاذه.أبعدت الفكرة عن رأسي وأكملت التنظيف.بعد وقت طويل، أصبحت الغرفة نظيفة من جديد.دخلت الحمام وغسلت يدي.مرة.

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status